The Prophets — Verse 85
21:85 · al-Anbiya`
Verse display
وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِدۡرِیسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ٨٥
wa-is'māʿīla wa-id'rīsa wadhā l-kif'li kullun mina l-ṣābirīn
The Prophets / al-Anbiya` (21:85)
And remember Ishmael, Idris, and Dhu’l-Kifl: they were all steadfast
wa-is'māʿīla wa-id'rīsa wadhā l-kif'li kullun mina l-ṣābirīn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
The Prophet Ayyub Allah tells us about Ayyub (Job), and the trials that struck him, affecting his wealth, children and physical health.
He had plenty of livestock, cattle and crops, many children and beautiful houses, and he was tested in these things, losing every thing he had. Then he was tested with regard to his body, and he was left alone on the edge of the city and there was no one who treated him with compassion apart from his wife, who took care of him. It was said that it reached the stage where she was in need, so she started to serve people (to earn money) for his sake. The Prophet said:
«أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَل»
(The people who are tested the most severely are the Prophets, then the righteous, then the next best and the next best). According to another Hadith:
«يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِه»
(A man will be tested according to his level of religious commitment; the stronger his religious commitment, the more severe will be his test.) The Prophet of Allah, Ayyub, upon him be peace, had the utmost patience, and he is the best example of that. Yazid bin Maysarah said: "When Allah tested Ayyub, upon him be peace, with the loss of his family, wealth and children, and he had nothing left, he started to focus upon the remembrance of Allah, and he said: `I praise You, the Lord of lords, Who bestowed His kindness upon me and gave me wealth and children, and there was no corner of my heart that was not filled with attachment to these worldly things, then You took all of that away from me and You emptied my heart, and there is nothing to stand between me and You. If my enemy Iblis knew of this, he would be jealous of me. ' When Iblis heard of this, he became upset. And Ayyub, upon him be peace, said: `O Lord, You gave me wealth and children, and there was no one standing at my door complaining of some wrong I had done to him. You know that. I used to have a bed prepared for me, but I forsook it and said to myself: You were not created to lie on a comfortable bed. I only forsook that for Your sake."' This was recorded by Ibn Abi Hatim. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Prophet said:
«لَمَّا عَافَى اللهُ أَيُّوبَ أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَيُّوبُ أَمَا تَشْبَعُ؟ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْنَيشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِك»
(When Allah healed Ayyub, He sent upon him a shower of golden locusts, and he started to pick them up and gather them in his garment. It was said to him, "O Ayyub, have you not had enough" He said, "O Lord, who can ever have enough of Your mercy) The basis of this Hadith is recorded in the Two Sahihs, as we shall see below.
وَءَاتَيْنَـهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ
(and We restored his family to him (that he had lost) and the like thereof along with them) It was reported that Ibn `Abbas said: "They themselves were restored to him." This was also narrated by Al-`Awfi from Ibn `Abbas. Something similar was also narrated from Ibn Mas`ud and Mujahid, and this was the view of Al-Hasan and Qatadah. Mujahid said: "It was said to him, `O Ayyub, your family will be with you in Paradise; if you want, We will bring them back to you, or if you want, We will leave them for you in Paradise and will compensate you with others like them.' He said, `No, leave them for me in Paradise.' So they were left for him in Paradise, and he was compensated with others like them in this world."
رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا
(as a mercy from Ourselves) means, `We did that to him as a mercy from Allah towards him.'
وَذِكْرَى لِلْعَـبِدِينَ
(and a Reminder for all those who worship Us.) means, `We made him an example lest those who are beset by trials think that We do that to them because We do not care for them, so that they may take him as an example of patience in accepting the decrees of Allah and bearing the trials with which He tests His servants as He wills.' And Allah has the utmost wisdom with regard to that.
And mention Ishmael and Idrīs and Dhū’l-Kifl — all were of the patient in maintaining obedience to God and staying away from acts of disobedience to Him.
واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل، كل هؤلاء من الصابرين على طاعة الله سبحانه وتعالى، وعن معاصيه، وعلى أقداره، فاستحقوا الذكر بالثناء الجميل.
وأما إسماعيل فالمراد به ابن إبراهيم الخليل " وقد تقدم ذكره في سورة مريم وكذا إدريس عليه السلام وأما ذو الكفل فالظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي وقال آخرون إنما كان رجلا صالحا وكان ملكا عادلا وحكما مقسط وتوقف ابن جرير في ذلك والله أعلم قال ابن جريج عن مجاهد في قوله " وذا الكفل " قال رجل صالح غير نبي تكفل لنبي قومه أن يكفيه أمر قومه ويقيمهم له ويقضي بينهم بالعدل ففعل ذلك فسمى ذا الكفل وكذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد أيضا وروى ابن جرير حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا داود عن مجاهد قال لما كبر اليسع قال لو أني استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يفعل فجمع الناس فقال من يتقبل مني بثلاث استخلفه فيصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب قال فقام رجل تزدريه الأعين فقال أنا فقال أن تصوم النهار وتقوم الليل ولا تغضب؟ قال نعم قال فرده ذلك اليوم وقال مثلها في اليوم الآخر فسكت الناس. وقام ذلك الرجل فقال أنا فاستخلفه قال فجعل إبليس يقول للشياطين عليكم بفلان فأعياهم ذلك فقال دعوني وإياه فأتاه في صورة شيخ كبير فقير فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة - وكان لا ينام الليل والنهار إلا تلك النومة - فدق الباب فقال من هذا؟ قال شيخ كبير مظلوم قال فقام ففتح الباب فجعل يقص عليه فقال إن بيني وبين قومي خصومة وإنهم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا وجعل يطول عليه حتى حضر الرواح وذهبت القائلة فقال إذا رحت فأتني آخذ لك حقك فانطلق وراح فكان في مجلسه فجعل ينظر هل يرى الشيخ فلم يره فقام يتبعه فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس وينتظره فلا يراه فلما رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب فقال من هذا ؟ قال الشيخ الكبير المظلوم ففتح له فقال ألم أقل لك إذا قعدت فأتني قال إنهم أخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد قالوا نحن نعطيك حقك وإذا قمت جحدوني قال قانطلق فإذا رحت فائتني قال ففاتته القائلة فراح فجعل ينتظره ولا يراه وشق عليه النعاس فقال لبعض أهله لا تدع أحدا يقرب هذا الباب حتى أنام فإني قد شق علي النوم فلما كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل: وراءك وراءك قال إني قد أتيته أمس وذكرت له أمري فقال لا والله لقد أمرنا أن لا ندع أحدا يقربه فلما أعياه نظر فرأى كوة في البيت فتسور منها فإذا هو في البيت وإذا هو يدق الباب من داخل قال واستيقظ الرجل فقال يا فلان ألم آمرك قال أما من قبلي والله فلم تؤت فانظر من أين أتيت قال فقام إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه وإذا الرجل معه في البيت فعرفه فقال أعدو الله؟ قال نعم. أعيتني في كل شيء ففعلت ما ترى لأغضبك فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفَّى به. وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث زهير بن إسحاق عن داود عن مجاهد بمثله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن مسلم قال: قال ابن عباس كان قاض في بني إسرائيل فحضره الموت فقال من يقوم مقامي على أن لا يغضب قال: فقال رجل: أنا فسُمي ذا الكفل قال فكان ليله جميعا يصلي ثم يصبح صائما فيقضي بين الناس قال وله ساعة يقيلها قال فكان كذلك فأتاه الشيطان عند نومته فقال له أصحابه ما لك؟ قال إنسان مسكين له على رجل حق وقد غلبني عليه قالوا كما أنت حتى يستيقظ قال وهو فوق نائم قال فجعل يصيح عمدا حتى يوقظه قال فسمع فقال ما لك ؟ قال إنسان مسكين له على رجل حق قال فاذهب فقل له يعطيك قال قد أبي قال اذهب أنت إليه فذهب ثم جاء من الغد فقال ما لك ؟ قال ذهبت إليه فلم يرفع بكلامك رأسا قال اذهب إليه فقل له يعطيك حقك فذهب ثم جاء من الغد حين قال: قال فقال له أصحابه أخرج فعل الله بك تجئ كل يوم حين ينام لا تدعه ينام قال فجعل يصيح من أجل أني مسكين لو كنت غنيا قال فسمع أيضا فقال ما لك ؟ قال ذهبت إليه فضربني قال امش حتى أجيء معك قال فهو ممسك بيده فلما رآه ذهب معه نشر يده منه ففر. وهكذا روي عن عبدالله بن الحارث ومحمد بن قيس وأبي حجيرة الأكبر وغيرهم من السلف نحو هذه القصة والله أعلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الجماهر أخبرنا سعيد بن بشير حدثنا قتادة عن كنانة ابن الأخنس قال سمعت الأشعري وهو يقول على هذا المنبر: ما كان ذو الكفل بنبي ولكن كان - يعني في بني إسرائيل- رجل صالح يصلي كل يوم مائة صلاة فتكفل له ذو الكفل من بعده فكان يصلي كل يوم مائة صلاة فسمي ذا الكفل وقد رواه ابن جرير من حديث عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال أبو موسى الأشعري فذكره منقطعا والله أعلم وقد روى الإمام أحمد حديثا غريبا فقال حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الأعمش عن عبد الله ابن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ولكن قد سمعته أكثر من ذلك قال " كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال ما يبكيك أكرهتك ؟ قالت لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملني عليه الحاجة قال فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ثم نزل فقال اذهبي بالدنانير لك ثم قال:" والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه قد غفر الله للكفل " هكذا وقع في هذه الرواية الكفل من غير إضافة والله أعلم وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وإسناده غريب وعلى كل تقدير فلفظ الحديث إن كان الكفل ولم يقل ذو الكفل فلعله رجل آخر والله أعلم.
ثم أشارت السورة إشارات مجملة إلى قصة كل من إسماعيل وإدريس وذىالكفل ، قال - تعالى - : ( وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ . . . ) .وإسماعيل : هو الابن الأكبر لإبراهيم - عليهما السلام - وهو الذبيح الذى افتداه الله - تعالى - بذبح عظيم .وإدريس : هو واحد من أنبياء الله - تعالى - ، قالوا : وهو جد نوح - عليه السلام - وأنه ولد فى حياة آدم ، وبعث بعد موته .أما ذو الكفل : فقد قال الآلوسى فى شأنه ما ملخصه : ظاهر نظم ذى الكفل فى سلك الأنبياء أنه منهم ، وهذا ما ذهب إليه الأكثر . واختلف فى اسمه : فقيل : بشر وهو ابن أيوب ، بعثه الله - تعالى - بعد أبيه ، وكان مقيما بالشام .وقيل : هو إلياس بن ياسين وينتهى نسبه إلى هارون - عليه السلام - .وقيل : هو زكريا والد يحيى - عليهما السلام - وسمى بذلك لكفالته مريم .وقيل : لم يكن نبيا وإنما كان عبدا صالحا . . . " .ثم مدح - سبحانه - هؤلاء الأنبياء فقال : ( كُلٌّ مِّنَ الصابرين ) أى : كل واحد منهم من عبادنا الصابرين الذين تحملوا فى سبيلنا الكثير من المصاعب والآلام .
يعني تعالى ذكره بإسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم صادق الوعد ، وبإدريس: أخنوخ ، وبذي الكفل: رجلا تكفل من بعض الناس ، إما من نبيّ وإما من ملك من صالحي الملوك بعمل من الأعمال ، فقام به من بعده ، فأثنى الله عليه حسن وفائه بما تكفل به ، وجعله من المعدودين في عباده ، مع من حمد صبره على طاعة الله، وبالذي قلنا في أمره جاءت الأخبار عن سلف العلماء.*ذكر الرواية بذلك عنهم: حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث: أن نبيا من الأنبياء ، قال: من تكفل لي أن يصوم النهار ويقوم الليل ، ولا يغضب ، فقام شاب فقال: أنا ، فقال : اجلس: ثم عاد فقال: من تكفل لي أن يقوم الليل ويصوم النهار ، ولا يغضب؟ فقام ذلك الشاب فقال: أنا، فقال: اجلس، ثم عاد فقال: من تكفل لي أن يقوم الليل ، ويصوم النهار ، ولا يغضب؟ فقام ذلك الشاب فقال: أنا ، فقال: تقوم الليل، وتصوم النهار ، ولا تغضب فمات ذلك النبيّ ، فجلس ذلك الشاب مكانه يقضي بين الناس ، فكان لا يغضب، فجاءه الشيطان في صورة إنسان ليُغضبه وهو صائم يريد أن يقيل ، فضرب الباب ضربا شديدا ، فقال: من هذا؟ فقال: رجل له حاجة، فأرسل معه رجلا فقال: لا أرضى بهذا الرجل، فأرسل معه آخر ، فقال: لا أرضى بهذا، فخرج إليه فأخذ بيده ، فانطلق معه ، حتى إذا كان في السوق خلاه وذهب ، فسمي ذا الكفل.حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا وهيب ، قال : ثنا داود ، عن مجاهد ، قال: لما كبر اليسع قال: لو أني استخلفت على الناس رجلا يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل، قال: فجمع الناس ، فقال: من يتقبل لي بثلاث أستخلفه: يصوم النهار ، ويقوم الليل ، ولا يغضب ، قال: فقام رجل تزدريه العين ، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم النهار ، وتقوم الليل ولا تغضب؟ قال: نعم، قال: فردّهم ذلك اليوم ، وقال مثلها اليوم الآخر ، فسكت الناس وقام ذلك الرجل ، فقال: أنا، فاستخلفه، قال: فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان، فأعياهم ، فقال: دعوني وإياه، فأتاه في صورة شيخ كبير فقير ، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة ، وكان لا ينام الليل والنهار إلا تلك النومة ، فدقّ الباب ، فقال: من هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم، قال: فقام ففتح الباب ، فجعل يقص عليه ، فقال: إن بيني وبين قومي خصومة ، وإنهم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا، فجعل يطوّل عليه ، حتى حضر الرواح ، وذهبت القائلة ، وقال: إذا رحت فأتني آخذ لك بحقك، فانطلق وراح ، فكان في مجلسه ، فجعل ينظر هل يرى الشيخ ، فلم يره ، فجعل يبتغيه فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس وينتظره فلا يراه، فلما رجع إلى القائلة ، فأخذ مضجعه ، أتاه فدقّ الباب ، فقال: من هذا؟ قال: الشيخ الكبير المظلوم، ففتح له ، فقال: ألم أقل لك إذا قعدت فأتني، فقال: إنهم أخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد ، قالوا نحن نعطيك حقك ، وإذا قمت جحدوني، قال: فانطلق فإذا رحت فأتني، قال: ففاتته القائلة ، فراح فجعل ينظر فلا يراه ، فشقّ عليه النعاس ، فقال لبعض أهله: لا تدعن أحدا يقرب هذا الباب حتى أنام ، فإني قد شقّ عليّ النوم، فلما كان تلك الساعة جاء ، فقال له الرجل وراءك ، فقال: إني قد أتيته أمس فذكرت له أمري ، قال: والله لقد أمرنا أن لا ندع أحدا يقربه، فلما أعياه نظر فرأى كوّة في البيت ، فتسوّر منها ، فإذا هو في البيت ، وإذا هو يدقّ الباب ، قال: واستيقظ الرجل فقال: يا فلان ، ألم آمرك؟ قال: أما من قِبلي والله فلم تؤت ، فانظر من أين أتيت، قال: فقام إلى الباب ، فإذا هو مغلق كما أغلقه ، وإذا هو معه في البيت ، فعرفه فقال: أعدوّ الله؟ قال: نعم أعييتني في كل شيء ، ففعلت ما ترى لأغضبك، فسماه ذا الكفل ، لأنه تكفل بأمر فوفى به.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله ( وَذَا الْكِفْلِ ) قال رجل صالح غير نبيّ ، تكفل لنبيّ قومه أن يكفيه أمر قومه ، ويقيمه لهم ، ويقضي بينهم بالعدل ، ففعل ذلك ، فسمي ذا الكفل.حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه ، إلا أنه قال: ويقضي بينهم بالحق.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس قال: كان في بني إسرائيل ملك صالح ، فكبر ، فجمع قومه فقال: أيكم يكفل لي بملكي هذا ، على أن يصوم النهار، ويقوم الليل ، ويحكم بين بني إسرائيل بما أنـزل الله ، ولا يغضب؟ قال: فلم يقم أحد إلا فتى شاب ، فازدراه لحداثة سنه فقال: أيكم يكفل لي بملكي هذا على أن يصوم النهار، ويقوم الليل ، ولا يغضب ، ويحكم بين بني إسرائيل بما أنـزل الله؟ فلم يقم إلا ذلك الفتى، قال: فازدراه ، فلما كانت الثالثة قال مثل ذلك ، فلم يقم إلا ذلك الفتى ، فقال: تعال، فخلى بينه وبين ملكه، فقام الفتى ليلة، فلما أصبح جعل يحكم بين بني إسرائيل، فلما انتصف النهار دخل ليقيل ، فأتاه الشيطان في صورة رجل من بني آدم ، فجذب ثوبه ، فقال: أتنام والخصوم ببابك؟ قال: إذا كان العشية فأتني، قال: فانتظره بالعشيّ فلم يأته، فلما انتصف النهار دخل ليقيل ، جذب ثوبه ، وقال: أتنام والخصوم على بابك؟ قال: قلت لك: ائتني العشيّ فلم تأتني ، ائتني بالعشي، فلما كان بالعشيّ انتظره فلم يأت، فلما دخل ليقيل جذب ثوبه ، فقال: أتنام والخصوم ببابك؟ قال: أخبرني من أنت ، لو كنت من الإنس سمعت ما قلت، قال: هو الشيطان ، جئت لأفتنك فعصمك الله مني، فقضى بين بني إسرائيل بما أنـزل الله زمانا طويلا وهو ذو الكفل ، سمي ذا الكفل لأنه تكفل بالملك.حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال وهو يخطب الناس: إن ذا الكفل لم يكن نبيا ولكن كان عبدا صالحا ، تكفل بعمل رجل صالح عند موته ، كان يصلي لله كل يوم مائة صلاة ، فأحسن الله عليه الثناء في كفالته إياه.حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم ، قال : ثنا عمرو ، قال: أما ذو الكفل فإنه كان على بني إسرائيل ملك، فلما حضره الموت ، قال: من يكفل لي أن يكفيني بني إسرائيل، ولا يغضب ، ويصلي كل يوم مائة صلاة، فقال ذو الكفل: أنا، فجعل ذو الكفل يقضي بين الناس ، فإذا فرغ صلى مائة صلاة، فكاده الشيطان ، فأمهله حتى إذا قضى بين الناس ، وفرغ من صلاته وأخذ مضجعه فنام ، أتى الشيطان بابه فجعل يدقه ، فخرج إليه ، فقال: ظُلمت وصُنع بي، فأعطاه خاتمه وقال: اذهب فأتني بصاحبك، وانتظره ، فأبطأ عليه الآخر ، حتى إذا عرف أنه قد نام وأخذ مضجعه ، أتى الباب أيضا كي يغضبه ، فجعل يدقه ، وخدش وجه نفسه فسالت الدماء ، فخرج إليه فقال: ما لك؟ فقال: لم يتبعني ، وضُربت وفعل، فأخذه ذو الكفل ، وأنكر أمره ، فقال: أخبرني من أنت؟ وأخذه أخذا شديدا ، قال: فأخبره من هو.حدثنا الحسن ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله ( وَذَا الْكِفْلِ ) قال: قال أبو موسى الأشعري: لم يكن ذو الكفل نبيا ، ولكنه كفل بصلاة رجل كان يصلي كل يوم مائة صلاة ، فوفى ، فكفل بصلاته ، فلذلك سمي ذا الكفل، ونصب إسماعيل وإدريس وذا الكفل ، عطفا على أيوب ، ثم استؤنف بقوله ( كُلّ ) فقال ( كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ) ومعنى الكلام: كلهم من أهل الصبر فيما نابهم في الله.
قوله عز وجل : ( وإسماعيل ) يعني ابن إبراهيم ، ( وإدريس ) وهو أخنوخ ، ( وذا الكفل كل من الصابرين ) على أمر الله واختلفوا في ذا الكفل .قال عطاء : إن نبيا من أنبياء بني إسرائيل أوحى الله إليه أني أريد قبض روحك فاعرض ملكك على بني إسرائيل فمن تكفل لك أن يصلي بالليل لا يفتر ويصوم بالنهار ولا يفطر ويقضي بين الناس ولا يغضب فادفع ملكك إليه ففعل ذلك فقام شاب فقال أنا أتكفل لك بهذا فتكفل ووفى به فشكر الله له ونبأه فسمي ذا الكفل .وقال مجاهد : لما كبر اليسع قال [ لو ] أني أستخلف رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل قال فجمع الناس فقال من يتقبل مني بثلاث أستخلفه يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب فقام رجل تزدريه العين فقال أنا فرده ذلك اليوم وقال مثلها اليوم الآخر فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال : أنا فاستخلفه فأتاه إبليس في صورة شيخ ضعيف حين أخذ مضجعه للقائلة وكان لا ينام بالليل [ والنهار ] إلا تلك النومة فدق الباب فقال من هذا؟ قال شيخ كبير مظلوم فقام ففتح الباب فقال إن بيني وبين قومي خصومة وإنهم ظلموني وفعلوا وفعلوا فجعل يطول حتى حضر الرواح وذهبت القائلة ، فقال إذا رحت فائتني [ فإني ] آخذ حقك فانطلق وراح فكان في مجلسه ينظر هل يرى الشيخ فلم يره فقام يبتغيه فلما كان الغد جلس يقضي بين الناس وينتظره فلا يراه فلما رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب فقال من هذا؟ فقال الشيخ المظلوم ففتح [ له الباب ] فقال ألم أقل لك إذا قعدت فائتني؟ فقال إنهم أخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد قالوا نحن نعطيك حقك وإذا قمت جحدوني قال فانطلق فإذا رحت فائتني ففاتته القائلة وراح فجعل ينظر فلا يراه فشق عليه النعاس فقال لبعض أهله لا تدعن أحدا يقرب هذا الباب حتى أنام فإنه قد شق علي النوم فلما كان تلك الساعة جاء فلم يأذن له الرجل فلما أعياه نظر فرأى كوة في البيت فتسور منها فإذا هو في البيت يدق الباب من داخل فاستيقظ فقال يا فلان ألم آمرك ، فقال أما من قبلي فلم تؤت فانظر من أين أتيت فقام إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه وإذا الرجل معه في البيت فقال أتنام والخصوم ببابك؟ فعرفه فقال أعدو الله؟ قال نعم أعييتني ففعلت ما ترى لأغضبك فعصمك الله فسمي ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به .وقيل إن إبليس جاءه وقال إن لي غريما يمطلني فأحب أن تقوم معي وتستوفي حقي منه فانطلق معه حتى إذا كان في السوق خلاه وذهب وروي أنه اعتذر إليه وقال إن صاحبي هربوقيل إن ذا الكفل رجل كفل أن يصلي كل ليلة مائة ركعة إلى أن يقبضه الله فوفى به .واختلفوا في أنه كان نبيا ، فقال بعضهم كان نبيا . وقيل هو إلياس . وقيل : زكريا . وقال أبو موسى : لم يكن نبيا ولكن كان عبدا صالحا .
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) عطف على { وأيوبَ } [ الأنبياء : 83 ] أي وآتينا إسماعيل وإدريس وذا الكفل حُكماً وعلماً .وجُمع هؤلاء الثلاثة في سلك واحد لاشتراكهم في خصيصية الصبر كما أشار إليه قوله تعالى { كل من الصابرين }. جرى ذلك لمناسبة ذكر المثل الأشهر في الصبر وهو أيوب .فأما صبر إسماعيل عليه السلام فقد تقرّر بصبره على الرضى بالذبح حين قال له إبراهيم : { إني أرى في المنام أني أذبحك } فقال : { ستجدني إن شاء الله من الصابرين } [ الصافات : 102 ] ، وتقرر بسكناه بواد غيرِ ذي زرع امتثالاً لأمر أبيه المتلقَى من الله تعالى ، وتقدمت ترجمة إسماعيل في سورة البقرة .وأما إدريس فهو اسم ( أُخْنُوخ ) على أرجح الأقوال . وقد ذكر أُخنوخ في التوراة في سفر التكوين جَدّاً لنوح . وتقدمت ترجمته في سورة مريم ووصف هنالك بأنه صدّيق نبيء وقد وصفه الله تعالى هنا فليعدَّ في صف الصابرين . والظاهر أن صبره كان على تتبع الحكمة والعلوم وما لقي في رحلاته من المتاعب . وقد عُدت من صبره قصص ، منها أنه كان يترك الطعام والنوم مدة طويلة لتصفو نفسه للاهتداء إلى الحكمة والعلم .وأما ذو الكِفْل فهو نبيء اختُلف في تعيينه ، فقيل هو إلياس المسمّى في كتب اليهود ( إيليا ).وقيل : هو خليفَة اليَسع في نبوءة بني إسرائيل . والظاهر أنه ( عُوبديا ) الذي له كتاب من كتب أنبياء اليهود وهو الكتاب الرابع من الكتب الاثني عشر وتعرف بكتب الأنبياء الصغار .والكفْل بكسر الكاف وسكون الفاء ، أصله : النصيب من شيء ، مشتق من كَفلَ إذا تعهد . لقب بهذا لأنه تعهد بأمر بني إسرائيل لليسع . وذلك أن اليسع لما كبُر أراد أن يستخلف خليفة على بني إسرائيل فقال : من يتكفل لي بثلاث أستخلفه : أن يصوم النهار ، ويقوم الليل ، ولا يغضب . فلم يتكفل له بذلك إلا شاب اسمه ( عُوبديا ) ، وأنه ثبت على ما تكفل به فكان لذلك من أفضل الصابرين . وقد عُد عوبديا من أنبياء بني إسرائيل على إجمال في خبره ( انظر سفر الملوك الأول الإصحاح 18 . ورؤيا عوبديا صفحة 891 من الكتاب المقدس ). وروى العبري عن أبي موسى الأشعري ومجاهد أن ذا الكفل لم يكن نبيئاً . وتقدمت ترجمة إلياس واليسع في سورة الأنعام .
تفسير الآيتين 85 و 86 :ـأي: واذكر عبادنا المصطفين، وأنبياءنا المرسلين بأحسن الذكر، وأثن عليهم أبلغ الثناء، إسماعيل بن إبراهيم، وإدريس، وذا الكفل، نبيين من أنبياء بني إسرائيل { كُلٌّ } من هؤلاء المذكورين { مِنَ الصَّابِرِينَ } والصبر: هو حبس النفس ومنعها، مما تميل بطبعها إليه، وهذا يشمل أنواع الصبر الثلاثة: الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة، فلا يستحق العبد اسم الصبر التام، حتى يوفي هذه الثلاثة حقها. فهؤلاء الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، قد وصفهم الله بالصبر، فدل أنهم وفوها حقها، وقاموا بها كما ينبغي، ووصفهم أيضا بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلب، بمعرفة الله ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان، بأن يكون رطبا من ذكر الله، وصلاح الجوارح، باشتغالها بطاعة الله وكفها عن المعاصي. فبصبرهم وصلاحهم، أدخلهم الله برحمته، وجعلهم مع إخوانهم من المرسلين، وأثابهم الثواب العاجل والآجل، ولو لم يكن من ثوابهم، إلا أن الله تعالى نوه بذكرهم في العالمين، وجعل لهم لسان صدق في الآخرين، لكفى بذلك شرفا وفضلا.
قوله تعالى : وإسماعيل وإدريس وهو أخنوخ وقد تقدم وذا الكفل أي واذكرهم . وخرج الترمذي الحكيم في ( نوادر الأصول ) وغيره من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كان في بني إسرائيل رجل يقال له ذو الكفل لا يتورع من ذنب عمله ، فاتبع امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت ، فقال ما يبكيك ، قالت : من هذا العمل والله ما عملته قط ، قال : أأكرهتك قالت : لا ولكن حملني عليه الحاجة ، قال : اذهبي فهو لك ، والله لا أعصي الله بعدها أبدا ، ثم مات من ليلته فوجدوا مكتوبا على باب داره إن الله قد غفر لذي الكفل وخرجه أبو عيسى الترمذي أيضا ولفظه . ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين - حتى عد سبع مرات - ولكني سمعته أكثر من ذلك ؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : كان ذو الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة ، فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها ، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت ، فقال : ما يبكيك أأكرهتك ، قالت : لا ولكنه عمل ما عملته قط وما حملني عليه إلا الحاجة ، فقال : تفعلين أنت هذا وما فعلته اذهبي فهي لك ، وقال والله لا أعصي الله بعدها أبدا ، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه إن الله قد غفر لذي الكفل قال : حديث حسن . وقيل إن اليسع لما كبر قال : لو استخلفت رجلا على الناس أنظر كيف يعمل . فقال : من يتكفل لي بثلاث : بصيام النهار وقيام الليل وألا يغضب وهو يقضي ؟ فقال رجل من ذرية العيص : أنا ؛ فرده ثم قال مثلها من الغد ؛ فقال الرجل : أنا ؛ فاستخلفه فوفى فأثنى الله عليه فسمي ذا الكفل ؛ لأنه تكفل بأمر ؛ قاله أبو موسى ومجاهد وقتادة . وقال عمرو بن عبد الرحمن بن الحارث وقال أبو موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن ذا الكفل لم [ ص: 234 ] يكن نبيا ، ولكنه كان عبدا صالحا فتكفل بعمل رجل صالح عند موته ، وكان يصلي لله كل يوم مائة صلاة فأحسن الله الثناء عليه . و قال كعب : كان في بني إسرائيل ملك كافر فمر ببلاده رجل صالح فقال : والله إن خرجت من هذه البلاد حتى أعرض على هذا الملك الإسلام . فعرض عليه فقال : ما جزائي ؟ قال : الجنة - ووصفها له - قال : من يتكفل لي بذلك ؟ قال : أنا ؛ فأسلم الملك وتخلى عن المملكة وأقبل على طاعة ربه حتى مات ، فدفن فأصبحوا فوجدوا يده خارجة من القبر وفيها رقعة خضراء مكتوب فيها بنور أبيض : إن الله قد غفر لي وأدخلني الجنة ووفى عن كفالة فلان ؛ فأسرع الناس إلى ذلك الرجل بأن يأخذ عليهم الأيمان ، ويتكفل لهم بما تكفل به للملك ، ففعل ذلك فآمنوا كلهم فسمي ذا الكفل . وقيل : كان رجلا عفيفا يتكفل بشأن كل إنسان وقع في بلاء أو تهمة أو مطالبة فينجيه الله على يديه . وقيل : سمي ذا الكفل لأن الله تعالى تكفل له في سعيه وعمله بضعف عمل غيره من الأنبياء الذين كانوا في زمانه . والجمهور على أنه ليس بنبي . وقال الحسن : هو نبي قبل إلياس . وقيل : هو زكريا بكفالة مريم . كل من الصابرين أي على أمر الله والقيام بطاعته واجتناب معاصيه .
Ishmael (Isma‘il) was the Prophet Abraham’s son. Some commentators (of the Quran) have held that Idris is the prophet who has been mentioned in the Bible by the name of Enoch. Similarly, Dhul Kifl is perhaps that prophet who has been mentioned in the Bible by the name of Hizti-El. The prophets are refered to as patience personified. The reason for this is that the root of all God-worshipping actions is patience. Patience means abstaining from reaction. A person who is unable to refrain from reaction can never maintain himself on the path of the God-favoured life in this world of trial. The fact is that patience is the door leading to all God’s mercies, in this world as well as in the life after death.
Commentary
Whether Sayyidna Dhul-Kifl was a prophet or a saint and his strange story
Three persons are mentioned in the above two verses. Out of these three there is no doubt about the prophethood of Sayyidna Isma1 (علیہ السلام) and Sayyidna Idris (علیہ السلام) as they are mentioned in the Qur'an as such several times. Ibn Kathir is of the opinion that the mention of the name of Sayyidna Dhul-Kifl along with the other two prophets in the above verse shows that he too was a prophet. However, some other versions do not include him in the category of prophets. They say that he was a saint or a pious person.
Imam of Tafsir Ibn Jarir (رح) has reported on the authority of Mujahid (رح) that where Sayyidna Yasa' (علیہ السلام) (who is referred to as a prophet in the Holy Qur'an) became old and weak, he thought of appointing someone who could perform the duties of a prophet on his behalf during his life time. He assembled all his companions for this purpose and told them of his desire to appoint someone who would act as his deputy but who must fulfill three conditions namely that he should fast all the year round, should spend the nights in prayers and does not ever lose his temper. A relatively unknown person who was held in contempt by the people, stood up and offered himself for the job. Sayyidna Yasa' (علیہ السلام) asked him whether he fasted all the year round, spent his nights in prayers and never lost his temper. The man replied in the affirmative and confirmed that he fulfilled all the three conditions. Perhaps Sayyidna Yasa' (علیہ السلام) did not believe his claim and rejected him. After a few days Sayyidna Yasa' (علیہ السلام) reconvened the meeting and repeated his conditions and asked his companions if any of them met the requirements. Everyone remained seated but the same man stood up again and claimed that he fulfilled the three conditions. Then Yasa' (علیہ السلام) appointed him his deputy. When Shaitan realized that Sayyidna Dhul-Kifl had been selected as a deputy to Yasa' (علیہ السلام) he asked all his aides to go to Sayyidna Dhul-Kifl and inveigle him into doing something which would result in his removal from the post of deputy. All his aides excused themselves and said that he was beyond their power to harm. The Satan (Iblis) then said "Alright, leave him to me. I will take care of him."
Sayyidna Dhul-Kifl, true to his claim, used to fast during the day and pray the whole night and had a little nap in the afternoon. Satan went to him just when he was about to take his afternoon nap and knocked at the door. He got up and enquired who was there. The Shaitan replied "I am an old tortured man". So he opened the door and let him in. The Shaitan came in and started a yarn about the cruelty and injustice which he suffered at the hands of his community and relatives. He stretched the story so long that no time was left for Sayyidna Dhul-Kifl to take his usual nap. So, he told the old man (Shaitan) that he should come to him at the time when he came out, and he would cause justice to be done to him.
Later on Sayyidna Dhul-Kifl sat in his court and waited for the old man but he did not turn up. Next morning he again waited for the old man in his court but again he did not come. Then in the afternoon when he was about to have his nap, the old man came and started beating at the door. He enquired who he was, and the Shaitan replied again - "an old tortured man" so, he opened the door and asked him "Didn't I tell you to come to my court yesterday but you failed to appear, nor did you come this morning?" To this the Shaitan answered "Sir, my enemies are very wicked people; when they learnt that you were sitting in your court and would force them to give back to me what was my due, they agreed to settle the matter out of court. But as soon as you left your court, they went back on their promise'. Sayyidna Dhul-Kifl asked him again to come to his court when he was there. All this conversation continued for such a long time that he could not have his usual nap on that day also. He then went to the court and waited for the old man, who again did not turn up. The next day again he waited for him until late in the noon but to no avail. When he returned home on that day, he was very sleepy because of lack of sleep for last two days. Therefore, he asked the family members not to allow anyone to knock at the door. The old man came again and wanted to knock at the door but the family members stopped him, so he entered the house through a ventilator, and started knocking at the door of his room, Sayyidna Dhul-Kifl got up again and saw that the old man had come inside the house while the door was still closed. So he asked him as to how he had entered the house.
Then suddenly he became aware that the man standing before him was Shaitan and asked him "Are you the God's enemy Iblis?" He admitted that he was Shaitan and remarked, "You have thwarted all my plans and frustrated all my efforts to entice you in my design. My intention was to make you angry somehow, so that one of your claims before Yasa' (علیہ السلام) could be proved false." It was because of this episode that he was given the title Dhul-Kifl, which means a person who is true to his covenant and performs his duties faithfully, and this title was fully deserved by him. (Ibn Kathir)
Another narrative is quoted in Masnad of Ahmad but has the name of the person Alkifl instead of Dhul-Kifl. That is why Ibn Kathir has observed after quoting this narrative that he was a different person and not Dhul-Kifl, who is mentioned in this verse. The narrative is as follows:
Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ has reported that he had heard a hadith (حَدِیث) from the Holy Prophet ﷺ not once, but more than seven times that there was a man by the name Kifl among the Bani Isra'il who did not abstain from any type of sin. Once a woman came to him and he persuaded her to have sexual intercourse with him on payment of sixty guineas. When he got down starting the intercourse, the woman started crying and trembling. So he enquired from her as to what the matter was because he had not used any kind of force on her. The woman replied that the cause of her distress was that she had never in all her life committed adultery and that it was only her adverse circumstances which had forced her to agree to the act. Hearing this, the man got up and told her to go away and keep the money he had given her. He also promised her that he would never again indulge in any sin. Then it so happened that he died the same night and in the morning it was seen that there was a hidden writing on his door that Kifl had been pardoned by Allah غَفَرَاللہ لکدفل . Ibn Kathir observed after quoting this from Masnad of Ahmad that none of the six authentic books on hadith has reported this tradition and its authority is weak. Even if the tradition is true, it mentioned the name as Kifl and not Dhul-Kifl, which means he was some other person. (Allah knows best).
The sum and substance of this story is that Dhul-Kifl was the deputy of Prophet Yasa' (علیہ السلام) and it is possible that because of his virtuous deeds his name has been mentioned along with prophets. It is also possible that initially he was the deputy of Sayyidna Yasa` (علیہ السلام) and later on he was elevated to the status of a prophet by Allah Ta` ala.
(And (mention) Ishmael, and Idris, and Dhu'l-Kifl. All were of the steadfast) in fulfilling Allah's commands and avoiding all evil deeds.