The Story of Musa, Peace be upon Him; and Fir`awn
Allah tells us that He sent Musa, peace be upon him, and his brother Harun to Fir`awn and his chiefs with decisive evidence and definitive proof, but Fir`awn and his people were too arrogant to follow them and obey their commands because they were human beings, just as previous nations had denied the Message of the human Messengers. They were of a similar mentality, so Allah destroyed Fir`awn and his chiefs, drowning them all in one day. He revealed the Book to Musa, i.e., the Tawrah, in which were rulings, commands and prohibitions, after He had destroyed Fir`awn and the Egyptians and seized them with a punishment of the All-Mighty, All-Capable to carry out what He wills. After Allah revealed the Tawrah, Allah did not destroy any nation with an overwhelming calamity; instead, He commanded the believers to fight the disbelievers, as He says:
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـبَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاٍّولَى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
(And indeed We gave Musa -- after We had destroyed the generations of old -- the Scripture as an enlightenment for mankind, and a guidance and a mercy, that they might remember.) 28:43
And they said ‘Shall we believe two humans like ourselves while their people are servile to us?’ obedient and submissive.
فقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟
لكونهما بشرين كما أنكرت الأمم الماضية بعثة الرسل من البشر تشابهت قلوبهم.
ثم بين - سبحانه - مظاهر هذا الغرور والتكبر من فرعون وملئه فقال : ( فقالوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) وهما موسى وهارون ( وَقَوْمُهُمَا ) أى : بنو إسرائيل الذين منهم موسى وهارون ( لَنَا عَابِدُونَ ) أى : مسخرون خاضعون منقادون لنا كما ينقاد الخادم لمخدومه .فأنت ترى أن فرعون وملأه ، قد أعرضوا عن دعوة موسى وهارون ، لأنهما - أولاً - بشر مثلهم ، والبشرية - فى زعمهم الفاسد - تتنافى مع الرسالة والنبوة ، ولأنهما - ثانياً - من قوم بمنزلة الخدم لفرعون وحاشيه ، ولا يليق - فى طبعهم المغرور - أن يتبع فرعون وحاشيته من كان من هؤلاء القوم المستضعفين .قال الآلوسى : " وقوله : ( فقالوا ) عطف على ( استكبروا ) وما بينهما اعتراض مقرر للاستكبار ، والمراد : فقالوا فيما بينهم . . . وثنى البشر لأنه يطلق على الواحد كقوله - تعالى - ( بَشَراً سَوِيّاً ) وعلى الجمع ، كما فى قوله : - تعالى - ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً . . . ) ولم يئن ( مِثْل ) نظرا إلى كونه فى حكم المصدر ، ولو أفرد البشر لصح ، لأنه اسم جنس يطلق على الواحد وغيره ، وكذا لو ثنى المثل ، فإنه جاء مثنى فى قوله : ( يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العين ) ومجموعاً كما فى قوله : ( . . . ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم ) وهذه أحوالهم ، بناء على جهلهم بتفاصيل شئون الحقيقة البشرية ، وتباين طبقات أفرادها فى مراقى الكمال . . . ومن عجب أنهم لم يرضوا للنبوة ببشر ، وقد رضى أكثرهم للإلهية بحجر . . . " .
يقول تعالى ذكره: فقال فرعون وملؤه: ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) فنتبعهما ( وَقَوْمُهُمَا ) من بني إسرائيل ( لَنَا عَابِدُونَ ) يعنون : أنهم لهم مطيعون متذللون، يأتمرون &; 19-36 &; لأمرهم، ويدينون لهم، والعرب تسمي كل من دان لملك : عابدا له. ومن ذلك قيل لأهل الحيرة: العباد؛ لأنهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال فرعون: ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) . .. الآية، نذهب نرفعهم فوقنا ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا، كيف نصنع ذلك، وذلك حين أتوهم بالرسالة، وقرأ: وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ قال: العلوّ في الأرض.
( فقالوا ) يعني فرعون وقومه ، ( أنؤمن لبشرين مثلنا ) يعني : موسى وهارون ، ( وقومهما لنا عابدون ) مطيعون متذللون ، والعرب تسمي كل من دان للملك : عابدا له .
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) وبين ذلك بالتفريع بقوله : { فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون } فهو متفرّع على قوله { فاستكبروا } ، أي استكبر فرعون وملؤه عن اتباع موسى وهارون ، فأفصحوا عن سبب استكبارهم عن ذلك بقولهم { أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون } . وهذا ليس من قول فرعون ولكنه قول بعض الملإ لبعض ، ولما كانوا قد تراوضوا عليه نسب إليهم جميعاً . وأما فرعون فكان مصغياً لرأيهم ومشورتهم وكان له قول آخر حكي في قوله تعالى : { وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ] فإن فرعون كان معدوداً في درجة الآلهة لأنه وإن كان بشراً في الصورة لكنه اكتسب الإلهية بأنه ابن الآلهة .والاستفهام في { أنؤمن } إنكاري ، أي ما كان لنا أن نؤمن بهما وهما مثلنا في البشرية وليسا بأهل لأن يكونا ابنين للآلهة لأنهما جاءا بتكذيب إلهية الآلهة ، فكان ملأ فرعون لضلالهم يتطلبون لصحة الرسالة عن الله أن يكون الرسول مبايناً للمرسل إليهم ، فلذلك كانوا يتخيلون آلهتهم أجناساً غريبة مثل جسد آدمي ورأس بقرة أو رأس طائر أو رأس ابن آوى أو جسد أسد ورأس آدمي ، ولا يقيمون وزناً لتباين مراتب النفوس والعقول وهي أجدر بظهور التفاوت لأنها قرارة الإنسانيَّة .وهذه الشبهة هي سبب ضلال أكثر الأمم الذين أنكروا رسلهم .واللام في قوله : { لبشرين } لتعدية فعل { نؤمن } . يقال للذي يصدّق المخبر فيما أخبر به : آمن له ، فيعدى فعل ( آمن ) باللام على اعتبار أنه صدّق بالخبر لأجْل المخبر ، أي لأجل ثقته في نفسه . فأصل هذه اللام لام العلة والأجْل . ومنه قوله تعالى : { فآمن له لوط } [ العنكبوت : 26 ] وقوله : { وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون } [ الدخان : 21 ] . وأما تعدية فعل الإيمان بالباء فإنها إذا علق به ما يدل على الخبر تقول : آمنت بأن الله واحد . وبهذا ظهر الفرق بين قولك : آمنت بمحمد وقولك : آمنت لمحمد . فمعنى الأول : أنك صدقت شيئاً . ولذلك لا يقال : آمنت لله وإنما يقال : آمنت بالله . وتقول : آمنت بمحمد وآمنت لمحمد . ومعنى الأول يتعلق بذاته وهو الرسالة ومعنى الثاني أنك صدقته فيما جاء به .و { مثلنا } وصف { لبشرين } وهو مما يصح التزام إفراده وتذكيره دون نظر إلى مخالفة صيغه موصوفه كما هنا . ويصح مطابقته لموصوفه كما في قوله تعالى : { إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالُكم } [ الأعراف : 194 ] .وهذا طعن في رسالتهما من جانب حالهما الذاتي ثم أعقبوه بطعن من جهة منشئهما وقبيلهما فقالوا : { وقومهما لنا عابدون } ، أي وهم من فريق هم عباد لنا وأحط منا فكيف يسوداننا .وقوله : { عابدون } جمع عابد ، أي مطيع خاضع . وقد كانت بنو إسرائيل خَوَلاً للقبط وخدماً لهم قال تعالى : { وتلك نعمة تمنُّها عليّ أن عبَّدت بني إسرائيل } [ الشعراء : 22 ] .
{ فَقَالُوا } كبرا وتيها، وتحذيرا لضعفاء العقول، وتمويها: { أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا } كما قاله من قبلهم سواء بسواء، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم وأفعالهم، وجحدوا منة الله عليهما بالرسالة. { وَقَوْمُهُمَا } أي: بنو إسرائيل { لَنَا عَابِدُونَ } أي: معبدون بالأعمال والأشغال الشاقة، كما قال تعالى: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ } فكيف نكون تابعين بعد أن كنا متبوعين؟" وكيف يكون هؤلاء رؤساء علينا؟"" ونظير قولهم، قول قوم نوح: { أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ } { وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } من المعلوم أن هذا لا يصلح لدفع الحق، وأنه تكذيب ومعاندة."
They observed that the Prophet was not surrounded by heaps of wealth, nor was he seated upon a throne of power. So they considered him to be a lowly person. On account of their being worshippers of externals, they failed to fathom the Prophet’s inner greatness.
Commentary
وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (and We gave them shelter on a height, a place of rest and running springs). According to Bayan-ul-Qur’ an, this verse refers to the event that a tyrant was resolute to kill Sayyidna ` Isa and his mother (علیہما السلام) right from his childhood. They escaped from him and, with Allah's grace, found a place on a height where they enjoyed a peaceful life until Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) attained maturity and was entrusted with prophethood. (This commentary is taken from Khulasa-e-tafsir of Ma` ariful-Qur’ an).
(And they said: Shall we put faith in two mortals) two human beings, meaning Moses and Aaron (like ourselves, and whose folk are servile unto us) while their people are our obedient servants?
The Story of Musa, Peace be upon Him; and Fir`awn
Allah tells us that He sent Musa, peace be upon him, and his brother Harun to Fir`awn and his chiefs with decisive evidence and definitive proof, but Fir`awn and his people were too arrogant to follow them and obey their commands because they were human beings, just as previous nations had denied the Message of the human Messengers. They were of a similar mentality, so Allah destroyed Fir`awn and his chiefs, drowning them all in one day. He revealed the Book to Musa, i.e., the Tawrah, in which were rulings, commands and prohibitions, after He had destroyed Fir`awn and the Egyptians and seized them with a punishment of the All-Mighty, All-Capable to carry out what He wills. After Allah revealed the Tawrah, Allah did not destroy any nation with an overwhelming calamity; instead, He commanded the believers to fight the disbelievers, as He says:
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـبَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاٍّولَى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
(And indeed We gave Musa -- after We had destroyed the generations of old -- the Scripture as an enlightenment for mankind, and a guidance and a mercy, that they might remember.) 28:43
And they said ‘Shall we believe two humans like ourselves while their people are servile to us?’ obedient and submissive.
فقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟
لكونهما بشرين كما أنكرت الأمم الماضية بعثة الرسل من البشر تشابهت قلوبهم.
ثم بين - سبحانه - مظاهر هذا الغرور والتكبر من فرعون وملئه فقال : ( فقالوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) وهما موسى وهارون ( وَقَوْمُهُمَا ) أى : بنو إسرائيل الذين منهم موسى وهارون ( لَنَا عَابِدُونَ ) أى : مسخرون خاضعون منقادون لنا كما ينقاد الخادم لمخدومه .فأنت ترى أن فرعون وملأه ، قد أعرضوا عن دعوة موسى وهارون ، لأنهما - أولاً - بشر مثلهم ، والبشرية - فى زعمهم الفاسد - تتنافى مع الرسالة والنبوة ، ولأنهما - ثانياً - من قوم بمنزلة الخدم لفرعون وحاشيه ، ولا يليق - فى طبعهم المغرور - أن يتبع فرعون وحاشيته من كان من هؤلاء القوم المستضعفين .قال الآلوسى : " وقوله : ( فقالوا ) عطف على ( استكبروا ) وما بينهما اعتراض مقرر للاستكبار ، والمراد : فقالوا فيما بينهم . . . وثنى البشر لأنه يطلق على الواحد كقوله - تعالى - ( بَشَراً سَوِيّاً ) وعلى الجمع ، كما فى قوله : - تعالى - ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً . . . ) ولم يئن ( مِثْل ) نظرا إلى كونه فى حكم المصدر ، ولو أفرد البشر لصح ، لأنه اسم جنس يطلق على الواحد وغيره ، وكذا لو ثنى المثل ، فإنه جاء مثنى فى قوله : ( يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العين ) ومجموعاً كما فى قوله : ( . . . ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم ) وهذه أحوالهم ، بناء على جهلهم بتفاصيل شئون الحقيقة البشرية ، وتباين طبقات أفرادها فى مراقى الكمال . . . ومن عجب أنهم لم يرضوا للنبوة ببشر ، وقد رضى أكثرهم للإلهية بحجر . . . " .
يقول تعالى ذكره: فقال فرعون وملؤه: ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) فنتبعهما ( وَقَوْمُهُمَا ) من بني إسرائيل ( لَنَا عَابِدُونَ ) يعنون : أنهم لهم مطيعون متذللون، يأتمرون &; 19-36 &; لأمرهم، ويدينون لهم، والعرب تسمي كل من دان لملك : عابدا له. ومن ذلك قيل لأهل الحيرة: العباد؛ لأنهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال فرعون: ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ) . .. الآية، نذهب نرفعهم فوقنا ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا، كيف نصنع ذلك، وذلك حين أتوهم بالرسالة، وقرأ: وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ قال: العلوّ في الأرض.
( فقالوا ) يعني فرعون وقومه ، ( أنؤمن لبشرين مثلنا ) يعني : موسى وهارون ، ( وقومهما لنا عابدون ) مطيعون متذللون ، والعرب تسمي كل من دان للملك : عابدا له .
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) وبين ذلك بالتفريع بقوله : { فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون } فهو متفرّع على قوله { فاستكبروا } ، أي استكبر فرعون وملؤه عن اتباع موسى وهارون ، فأفصحوا عن سبب استكبارهم عن ذلك بقولهم { أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون } . وهذا ليس من قول فرعون ولكنه قول بعض الملإ لبعض ، ولما كانوا قد تراوضوا عليه نسب إليهم جميعاً . وأما فرعون فكان مصغياً لرأيهم ومشورتهم وكان له قول آخر حكي في قوله تعالى : { وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ] فإن فرعون كان معدوداً في درجة الآلهة لأنه وإن كان بشراً في الصورة لكنه اكتسب الإلهية بأنه ابن الآلهة .والاستفهام في { أنؤمن } إنكاري ، أي ما كان لنا أن نؤمن بهما وهما مثلنا في البشرية وليسا بأهل لأن يكونا ابنين للآلهة لأنهما جاءا بتكذيب إلهية الآلهة ، فكان ملأ فرعون لضلالهم يتطلبون لصحة الرسالة عن الله أن يكون الرسول مبايناً للمرسل إليهم ، فلذلك كانوا يتخيلون آلهتهم أجناساً غريبة مثل جسد آدمي ورأس بقرة أو رأس طائر أو رأس ابن آوى أو جسد أسد ورأس آدمي ، ولا يقيمون وزناً لتباين مراتب النفوس والعقول وهي أجدر بظهور التفاوت لأنها قرارة الإنسانيَّة .وهذه الشبهة هي سبب ضلال أكثر الأمم الذين أنكروا رسلهم .واللام في قوله : { لبشرين } لتعدية فعل { نؤمن } . يقال للذي يصدّق المخبر فيما أخبر به : آمن له ، فيعدى فعل ( آمن ) باللام على اعتبار أنه صدّق بالخبر لأجْل المخبر ، أي لأجل ثقته في نفسه . فأصل هذه اللام لام العلة والأجْل . ومنه قوله تعالى : { فآمن له لوط } [ العنكبوت : 26 ] وقوله : { وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون } [ الدخان : 21 ] . وأما تعدية فعل الإيمان بالباء فإنها إذا علق به ما يدل على الخبر تقول : آمنت بأن الله واحد . وبهذا ظهر الفرق بين قولك : آمنت بمحمد وقولك : آمنت لمحمد . فمعنى الأول : أنك صدقت شيئاً . ولذلك لا يقال : آمنت لله وإنما يقال : آمنت بالله . وتقول : آمنت بمحمد وآمنت لمحمد . ومعنى الأول يتعلق بذاته وهو الرسالة ومعنى الثاني أنك صدقته فيما جاء به .و { مثلنا } وصف { لبشرين } وهو مما يصح التزام إفراده وتذكيره دون نظر إلى مخالفة صيغه موصوفه كما هنا . ويصح مطابقته لموصوفه كما في قوله تعالى : { إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالُكم } [ الأعراف : 194 ] .وهذا طعن في رسالتهما من جانب حالهما الذاتي ثم أعقبوه بطعن من جهة منشئهما وقبيلهما فقالوا : { وقومهما لنا عابدون } ، أي وهم من فريق هم عباد لنا وأحط منا فكيف يسوداننا .وقوله : { عابدون } جمع عابد ، أي مطيع خاضع . وقد كانت بنو إسرائيل خَوَلاً للقبط وخدماً لهم قال تعالى : { وتلك نعمة تمنُّها عليّ أن عبَّدت بني إسرائيل } [ الشعراء : 22 ] .
{ فَقَالُوا } كبرا وتيها، وتحذيرا لضعفاء العقول، وتمويها: { أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا } كما قاله من قبلهم سواء بسواء، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم وأفعالهم، وجحدوا منة الله عليهما بالرسالة. { وَقَوْمُهُمَا } أي: بنو إسرائيل { لَنَا عَابِدُونَ } أي: معبدون بالأعمال والأشغال الشاقة، كما قال تعالى: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ } فكيف نكون تابعين بعد أن كنا متبوعين؟" وكيف يكون هؤلاء رؤساء علينا؟"" ونظير قولهم، قول قوم نوح: { أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ } { وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } من المعلوم أن هذا لا يصلح لدفع الحق، وأنه تكذيب ومعاندة."
They observed that the Prophet was not surrounded by heaps of wealth, nor was he seated upon a throne of power. So they considered him to be a lowly person. On account of their being worshippers of externals, they failed to fathom the Prophet’s inner greatness.
Commentary
وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (and We gave them shelter on a height, a place of rest and running springs). According to Bayan-ul-Qur’ an, this verse refers to the event that a tyrant was resolute to kill Sayyidna ` Isa and his mother (علیہما السلام) right from his childhood. They escaped from him and, with Allah's grace, found a place on a height where they enjoyed a peaceful life until Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) attained maturity and was entrusted with prophethood. (This commentary is taken from Khulasa-e-tafsir of Ma` ariful-Qur’ an).
(And they said: Shall we put faith in two mortals) two human beings, meaning Moses and Aaron (like ourselves, and whose folk are servile unto us) while their people are our obedient servants?