The Qur'an tells the Story of the Differences among the Children of Israel, and Allah judges between Them
Allah tells us about His Book and the guidance, proof and criterion between right and wrong that it contains. He tells us about the Children of Israel, who were the bearers of the Tawrah and Injil.
أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
(most of that in which they differ.) such as their different opinions about `Isa. The Jews lied about him while the Christians exaggerated in praise for him, so the Qur'an came with the moderate word of truth and justice: that he was one of the servants of Allah, and one of His noble Prophets and Messengers, may the best of peace and blessings be upon him, as the Qur'an says:
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتُرُونَ
(Such is `Isa, son of Maryam. (It is) a statement of truth, about which they doubt) (19:34).
وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ
(And truly, it is a guide and a mercy for the believers.) meaning, it is guidance for the hearts of those who believe in it, and a mercy to them. Then Allah says:
إِن رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم
(Verily, your Lord will decide between them) meaning, on the Day of Resurrection,
بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ
(by His judgement. And He is the All-Mighty,) means, in His vengeance,
الْعَلِيمُ
(the All-Knowing.) Who knows all that His servants do and say.
The Command to put One's Trust in Allah and to convey the Message
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
(So, put your trust in Allah;) in all your affairs, and convey the Message of your Lord.
إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
(surely, you are on manifest truth.) meaning, you are following manifest truth, even though you are opposed by those who oppose you because they are doomed. The Word of your Lord has been justified against them, so that they will not believe even if all the signs are brought to them. Allah says:
إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى
(Verily, you cannot make the dead to hear) meaning, you cannot cause them to hear anything that will benefit them. The same applies to those over whose hearts is a veil and in whose ears is deafness of disbelief. Allah says:
وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ
وَمَآ أَنتَ بِهَادِى الْعُمْىِ عَن ضَلَـلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِـئَايَـتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ-
(nor can you make the deaf to hear the call, when they flee, turning their backs. Nor can you lead the blind out of their error. You can only make to hear those who believe in Our Ayat, so they submit (became Muslims).) meaning, those who have hearing and insight will respond to you, those whose hearing and sight are of benefit to their hearts and who are humble towards Allah and to the Message that comes to them through the mouths of the Messengers, may peace be upon them.
Truly this Qur’ān recounts to the Children of Israel — those living at the time of our Prophet — the means to resolve most of that concerning which they differ that is by virtue of the fact that it expounds the said differences as they should be eliminating any disagreements between them if only they were to implement it and submit to its prescriptions.
إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها.
يقول تعالى مخبرا عن كتابه العزيز وما اشتمل عليه من الهدى والبيان والفرقان أنه يقص على بني إسرائيل وهم حملة التوراة والإنجيل "أكثر الذي هم فيه يختلفون" كاختلافهم في عيسى وتباينهم فيه فاليهود افتروا والنصارى غلوا فجاء القرآن بالقول الوسط الحق العدل أنه عبد من عباد الله وأنبيائه ورسله الكرام عليه أفضل الصلاة والسلام كما قال تعالى "ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون".
ثم مدحت السورة الكريمة القرآن الكريم ، وساقت المزيد من التسلية للنبى صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : ( إِنَّ هذا القرآن . . . ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أنه - سبحانه - لما تمم الكلام فى إثبات المبدأ والمعاد . ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالنبوة ، ولما كانت الدلالة الكبرى فى إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم هو القرآن ، لا جرم بين الله - تعالى - أولا كونه معجزة . . .أى : إن هذا القرآن من معجزاته الدالة على أنه من عند الله - تعالى - ، أنه يقص على بنى إسرائيل ، الذين هم حملة التوراة والإنجيل ، أكثر الأشياء التى اختلفوا فيها ، ويبين لهم وجه الحق والصواب فيما اختلفوا فيه .ومن بين ما اختلف فيه بنو إسرائيل : اختلافهم فى شأن عيسى - عليه السلام - ، فاليهود كفروا به ، وقالوا على أمه ما قالوا من الكذب والبهتان ، والنصارى قالوا فيه إنه الله ، أو هو ابن الله ، فجاء القرآن ليبين لهم القول الحق فى شأن عيسى - عليه السلام - فقال : من بين ما قاله : ( إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ . . ) وقال - سبحانه - : ( يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) للإشارة إلى أن القرآن ترك أشياء اختلفوا فيها دون أن يحكيها ، لأنه لا يتعلق بذكرها غرض هام يستدعى الحديث عنها ، ولأن فى عدم ذكرها سترا لهم ، عما وقعوا فيه من أخطاء . . .
وقوله: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن الذي أنـزلته إليك يا محمد يقصّ على بني إسرائيل الحقّ، في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها, وذلك كالذي اختلفوا فيه من أمر عيسى, فقالت اليهود فيه ما قالت, وقالت النصارى فيه ما قالت, وتبرأ لاختلافهم فيه هؤلاء من هؤلاء, وهؤلاء من هؤلاء, وغير ذلك من الأمور التي اختلفوا فيها, فقال جلّ ثناؤه لهم: إن هذا القرآن يقصّ عليكم الحق فيما اختلفتم فيه فاتبعوه, وأقرّوا لما فيه, فإنه يقص عليكم بالحقّ, ويهديكم إلى سبيل الرشاد.
( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل ) أي : يبين لهم ، ( أكثر الذي هم فيه يختلفون ) من أمر الدين ، قال الكلبي : إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض ، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه .
إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)إبطال لقول الذين كفروا { إن هذا إلا أساطير الأولين } [ النمل : 68 ] . وله مناسبة بقوله { وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين } [ النمل : 75 ] ، فإن القرآن وحي من عند الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فكل ما فيه فهو من آثار علم الله تعالى فإذا أراد الله تعليم المسلمين شيئاً مما يشتمل عليه القرآن فهو العلم الحق إذا بلغت الأفهام إلى إدراك المراد منه على حسب مراتب الدلالة التي أصولها في علم العربية وفي علم أصول الفقه .ومن ذلك ما اشتمل عليه القرآن من تحقيق أمور الشرائع الماضية والأمم الغابرة مما خبطت فيه كتب بني إسرائيل خبطاً من جراء ما طرأ على كتبهم من التشتت والتلاشي وسوء النقل من لغة إلى لغة في عصور انحطاط الأمة الإسرائيلية ، ولما في القرآن من الأصول الصريحة في الإلهيات مما يكشف سوء تأويل بني إسرائيل لكلمات كتابهم في متشابه التجسيم ونحوه ، فإنك لا تجد في التوراة ما يساوي قوله تعالى { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] . فالمعنى : نفي أن يكون أساطير الأولين بإثبات أنه تعليم للمؤمنين ، وتعليم لأهل الكتاب . وإنما قص عليهم أكثر ما اختلفوا وهو ما في بيان الحق منه نفع للمسلمين ، وأعرض عما دون ذلك . فموقع هذه الآية استكمال نواحي هدي القرآن للأمم فإن السورة افتتحت بأنه هدى وبشرى للمؤمنين ، وأن المشركين الذين لا يؤمنون بالآخرة يعمهون في ضلالهم فلم ينتفعوا بهديه . فاستكملت هذه الآية ما جاء به من هدي بني إسرائيل لما يهم مما اختلفوا فيه .والتأكيد ب { إن } مثل ما تقدم في نظائره . وأكثر الذي يختلفون فيه هو ما جاء في القرآن من إبطال قولهم فيما يقتضي إرشادهم إلى الحق أن يبين لهم ، وغير الأكثر ما لا مصلحة في بيانه لهم .ومن مناسبة التنبيه على أن القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر ما هم فيه مختلفون ، أن ما قصه مما جرى بين ملكة سبأ مع سليمان كان فيه مما يخالف ما في كتاب الملوك الأول وكتاب الأيام الثاني ففي ذينك الكتابين أن ملكة سبأ تحملت وجاءت إلى أورشليم من تلقاء نفسها محبة منها في الاطلاع على ما بلغ مسامعها من عظمة ملك سليمان وحكمته ، وأنها بعد ضيافتها عند سليمان قفلت إلى مملكتها . وليس مما يصح في حكم العقل وشواهد التاريخ في تلك العصور أن ملكة عظيمة كملكة سبأ تعمد إلى الارتحال عن بلدها وتدخل بلد ملك آخر غير هائبة ، لولا أنها كانت مضطرة إلى ذلك بسياسة ارتكاب أخف الضرين إذ كان سليمان قد ألزمها بالدخول في دائرة نفوذ ملكه ، فكان حضورها لديه استسلاماً واعترافاً له بالسيادة بعد أن تنصلت من ذلك بتوجيه الهدية وبعد أن رأت العزم من سليمان على وجوب امتثال أمره .ومن العجيب إهمال كُتّاب اليهود دعوة سليمان بلقيس إلى عقيدة التوحيد وهل يظن بنبي أن يقر الشرك على منتحليه .
وهذا خبر عن هيمنة القرآن على الكتب السابقة وتفصيله وتوضيحه، لما كان فيها قد وقع فيه اشتباه واختلاف عند بني إسرائيل فقصه هذا القرآن قصا زال به الإشكال وبين به الصواب من المسائل المختلف فيها. وإذا كان بهذه المثابة من الجلالة والوضوح وإزالة كل خلاف وفصل كل مشكل كان أعظم نعم الله على العباد ولكن ما كل أحد يقابل النعمة بالشكر. ولهذا بين أن نفعه ونوره وهداه مختص بالمؤمنين
إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وذلك أنهم اختلفوا في كثير من الأشياء حتى لعن بعضهم بعضا فنزلت . والمعنى : إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به ، وذلك ما حرفوه من التوراة والإنجيل ، وما سقط من كتبهم من الأحكام .
The human being is a creature who has been blessed with the ability to see, hear and think. If these capacities are utilised in an open-minded way, realities may be seen and recognised with the utmost clarity. But, if a man is wrongly conditioned, truth may come before him unveiled, but he will remain unaware of it, as if he were blind and deaf. The fact is that, in this world, one can be guided to the right path, only if one wants to be guided. For one who has no burning desire to find the right path, no guidance of any kind will be of any avail. In order to become a seeker of Truth, the qualities most needed in a man are those of acceptance. In this world, only that man receives guidance who possesses the quality of readily accepting that which is well established by arguments and following that whole heartedly. Those who do not answer God’s call have finally to bow down before God’s verdict, but bowing down when the time for testing is over will be of no avail to anybody.
Commentary
By describing Allah's omnipotence through different examples in the earlier verses, the reality of the Hereafter and the rational possibility of resurrection of the dead has been established. There is no logical ambiguity in that. Its definite occurrence is confirmed by the sayings of the prophets and the divine books that were revealed to them. Authenticity and establishment of any information is based on the veracity of the courier or the narrator. In this verse it is stated that the informant of this news is the Holy Qur'an whose authenticity and truthfulness is beyond any doubt or contradiction. So much so that in matters in which the scholars of Bani Isra'il had differed strongly and could not resolve them, the Qur'an has given them evaluated verdict to follow for correct judgment. It is but obvious that in matters where there is difference of opinion among the scholars, the only competent authority to overrule is the one who is superior in knowledge and status. Therefore, it is established that Qur'an is an authentic informant. After this the Holy Prophet ﷺ was consoled that he need not be despondent over their antagonism. 'Allah Ta’ ala is to make judgment Himself in his case. He should have faith in Allah, because Allah's help and aid is with the truth. And there is no doubt that he is on the right path'. (Verse 79).
(Lo! this Qur'an) which you recite to them, O Muhammad, (narrateth unto the Children of Israel) explains to Jews and Christians (most of that concerning which they differ) most of that which they oppose concerning Religion.
The Qur'an tells the Story of the Differences among the Children of Israel, and Allah judges between Them
Allah tells us about His Book and the guidance, proof and criterion between right and wrong that it contains. He tells us about the Children of Israel, who were the bearers of the Tawrah and Injil.
أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
(most of that in which they differ.) such as their different opinions about `Isa. The Jews lied about him while the Christians exaggerated in praise for him, so the Qur'an came with the moderate word of truth and justice: that he was one of the servants of Allah, and one of His noble Prophets and Messengers, may the best of peace and blessings be upon him, as the Qur'an says:
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتُرُونَ
(Such is `Isa, son of Maryam. (It is) a statement of truth, about which they doubt) (19:34).
وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ
(And truly, it is a guide and a mercy for the believers.) meaning, it is guidance for the hearts of those who believe in it, and a mercy to them. Then Allah says:
إِن رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم
(Verily, your Lord will decide between them) meaning, on the Day of Resurrection,
بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ
(by His judgement. And He is the All-Mighty,) means, in His vengeance,
الْعَلِيمُ
(the All-Knowing.) Who knows all that His servants do and say.
The Command to put One's Trust in Allah and to convey the Message
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
(So, put your trust in Allah;) in all your affairs, and convey the Message of your Lord.
إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
(surely, you are on manifest truth.) meaning, you are following manifest truth, even though you are opposed by those who oppose you because they are doomed. The Word of your Lord has been justified against them, so that they will not believe even if all the signs are brought to them. Allah says:
إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى
(Verily, you cannot make the dead to hear) meaning, you cannot cause them to hear anything that will benefit them. The same applies to those over whose hearts is a veil and in whose ears is deafness of disbelief. Allah says:
وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ
وَمَآ أَنتَ بِهَادِى الْعُمْىِ عَن ضَلَـلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِـئَايَـتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ-
(nor can you make the deaf to hear the call, when they flee, turning their backs. Nor can you lead the blind out of their error. You can only make to hear those who believe in Our Ayat, so they submit (became Muslims).) meaning, those who have hearing and insight will respond to you, those whose hearing and sight are of benefit to their hearts and who are humble towards Allah and to the Message that comes to them through the mouths of the Messengers, may peace be upon them.
Truly this Qur’ān recounts to the Children of Israel — those living at the time of our Prophet — the means to resolve most of that concerning which they differ that is by virtue of the fact that it expounds the said differences as they should be eliminating any disagreements between them if only they were to implement it and submit to its prescriptions.
إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها.
يقول تعالى مخبرا عن كتابه العزيز وما اشتمل عليه من الهدى والبيان والفرقان أنه يقص على بني إسرائيل وهم حملة التوراة والإنجيل "أكثر الذي هم فيه يختلفون" كاختلافهم في عيسى وتباينهم فيه فاليهود افتروا والنصارى غلوا فجاء القرآن بالقول الوسط الحق العدل أنه عبد من عباد الله وأنبيائه ورسله الكرام عليه أفضل الصلاة والسلام كما قال تعالى "ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون".
ثم مدحت السورة الكريمة القرآن الكريم ، وساقت المزيد من التسلية للنبى صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : ( إِنَّ هذا القرآن . . . ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أنه - سبحانه - لما تمم الكلام فى إثبات المبدأ والمعاد . ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالنبوة ، ولما كانت الدلالة الكبرى فى إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم هو القرآن ، لا جرم بين الله - تعالى - أولا كونه معجزة . . .أى : إن هذا القرآن من معجزاته الدالة على أنه من عند الله - تعالى - ، أنه يقص على بنى إسرائيل ، الذين هم حملة التوراة والإنجيل ، أكثر الأشياء التى اختلفوا فيها ، ويبين لهم وجه الحق والصواب فيما اختلفوا فيه .ومن بين ما اختلف فيه بنو إسرائيل : اختلافهم فى شأن عيسى - عليه السلام - ، فاليهود كفروا به ، وقالوا على أمه ما قالوا من الكذب والبهتان ، والنصارى قالوا فيه إنه الله ، أو هو ابن الله ، فجاء القرآن ليبين لهم القول الحق فى شأن عيسى - عليه السلام - فقال : من بين ما قاله : ( إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ . . ) وقال - سبحانه - : ( يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) للإشارة إلى أن القرآن ترك أشياء اختلفوا فيها دون أن يحكيها ، لأنه لا يتعلق بذكرها غرض هام يستدعى الحديث عنها ، ولأن فى عدم ذكرها سترا لهم ، عما وقعوا فيه من أخطاء . . .
وقوله: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن الذي أنـزلته إليك يا محمد يقصّ على بني إسرائيل الحقّ، في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها, وذلك كالذي اختلفوا فيه من أمر عيسى, فقالت اليهود فيه ما قالت, وقالت النصارى فيه ما قالت, وتبرأ لاختلافهم فيه هؤلاء من هؤلاء, وهؤلاء من هؤلاء, وغير ذلك من الأمور التي اختلفوا فيها, فقال جلّ ثناؤه لهم: إن هذا القرآن يقصّ عليكم الحق فيما اختلفتم فيه فاتبعوه, وأقرّوا لما فيه, فإنه يقص عليكم بالحقّ, ويهديكم إلى سبيل الرشاد.
( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل ) أي : يبين لهم ، ( أكثر الذي هم فيه يختلفون ) من أمر الدين ، قال الكلبي : إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض ، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه .
إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)إبطال لقول الذين كفروا { إن هذا إلا أساطير الأولين } [ النمل : 68 ] . وله مناسبة بقوله { وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين } [ النمل : 75 ] ، فإن القرآن وحي من عند الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فكل ما فيه فهو من آثار علم الله تعالى فإذا أراد الله تعليم المسلمين شيئاً مما يشتمل عليه القرآن فهو العلم الحق إذا بلغت الأفهام إلى إدراك المراد منه على حسب مراتب الدلالة التي أصولها في علم العربية وفي علم أصول الفقه .ومن ذلك ما اشتمل عليه القرآن من تحقيق أمور الشرائع الماضية والأمم الغابرة مما خبطت فيه كتب بني إسرائيل خبطاً من جراء ما طرأ على كتبهم من التشتت والتلاشي وسوء النقل من لغة إلى لغة في عصور انحطاط الأمة الإسرائيلية ، ولما في القرآن من الأصول الصريحة في الإلهيات مما يكشف سوء تأويل بني إسرائيل لكلمات كتابهم في متشابه التجسيم ونحوه ، فإنك لا تجد في التوراة ما يساوي قوله تعالى { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] . فالمعنى : نفي أن يكون أساطير الأولين بإثبات أنه تعليم للمؤمنين ، وتعليم لأهل الكتاب . وإنما قص عليهم أكثر ما اختلفوا وهو ما في بيان الحق منه نفع للمسلمين ، وأعرض عما دون ذلك . فموقع هذه الآية استكمال نواحي هدي القرآن للأمم فإن السورة افتتحت بأنه هدى وبشرى للمؤمنين ، وأن المشركين الذين لا يؤمنون بالآخرة يعمهون في ضلالهم فلم ينتفعوا بهديه . فاستكملت هذه الآية ما جاء به من هدي بني إسرائيل لما يهم مما اختلفوا فيه .والتأكيد ب { إن } مثل ما تقدم في نظائره . وأكثر الذي يختلفون فيه هو ما جاء في القرآن من إبطال قولهم فيما يقتضي إرشادهم إلى الحق أن يبين لهم ، وغير الأكثر ما لا مصلحة في بيانه لهم .ومن مناسبة التنبيه على أن القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر ما هم فيه مختلفون ، أن ما قصه مما جرى بين ملكة سبأ مع سليمان كان فيه مما يخالف ما في كتاب الملوك الأول وكتاب الأيام الثاني ففي ذينك الكتابين أن ملكة سبأ تحملت وجاءت إلى أورشليم من تلقاء نفسها محبة منها في الاطلاع على ما بلغ مسامعها من عظمة ملك سليمان وحكمته ، وأنها بعد ضيافتها عند سليمان قفلت إلى مملكتها . وليس مما يصح في حكم العقل وشواهد التاريخ في تلك العصور أن ملكة عظيمة كملكة سبأ تعمد إلى الارتحال عن بلدها وتدخل بلد ملك آخر غير هائبة ، لولا أنها كانت مضطرة إلى ذلك بسياسة ارتكاب أخف الضرين إذ كان سليمان قد ألزمها بالدخول في دائرة نفوذ ملكه ، فكان حضورها لديه استسلاماً واعترافاً له بالسيادة بعد أن تنصلت من ذلك بتوجيه الهدية وبعد أن رأت العزم من سليمان على وجوب امتثال أمره .ومن العجيب إهمال كُتّاب اليهود دعوة سليمان بلقيس إلى عقيدة التوحيد وهل يظن بنبي أن يقر الشرك على منتحليه .
وهذا خبر عن هيمنة القرآن على الكتب السابقة وتفصيله وتوضيحه، لما كان فيها قد وقع فيه اشتباه واختلاف عند بني إسرائيل فقصه هذا القرآن قصا زال به الإشكال وبين به الصواب من المسائل المختلف فيها. وإذا كان بهذه المثابة من الجلالة والوضوح وإزالة كل خلاف وفصل كل مشكل كان أعظم نعم الله على العباد ولكن ما كل أحد يقابل النعمة بالشكر. ولهذا بين أن نفعه ونوره وهداه مختص بالمؤمنين
إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وذلك أنهم اختلفوا في كثير من الأشياء حتى لعن بعضهم بعضا فنزلت . والمعنى : إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به ، وذلك ما حرفوه من التوراة والإنجيل ، وما سقط من كتبهم من الأحكام .
The human being is a creature who has been blessed with the ability to see, hear and think. If these capacities are utilised in an open-minded way, realities may be seen and recognised with the utmost clarity. But, if a man is wrongly conditioned, truth may come before him unveiled, but he will remain unaware of it, as if he were blind and deaf. The fact is that, in this world, one can be guided to the right path, only if one wants to be guided. For one who has no burning desire to find the right path, no guidance of any kind will be of any avail. In order to become a seeker of Truth, the qualities most needed in a man are those of acceptance. In this world, only that man receives guidance who possesses the quality of readily accepting that which is well established by arguments and following that whole heartedly. Those who do not answer God’s call have finally to bow down before God’s verdict, but bowing down when the time for testing is over will be of no avail to anybody.
Commentary
By describing Allah's omnipotence through different examples in the earlier verses, the reality of the Hereafter and the rational possibility of resurrection of the dead has been established. There is no logical ambiguity in that. Its definite occurrence is confirmed by the sayings of the prophets and the divine books that were revealed to them. Authenticity and establishment of any information is based on the veracity of the courier or the narrator. In this verse it is stated that the informant of this news is the Holy Qur'an whose authenticity and truthfulness is beyond any doubt or contradiction. So much so that in matters in which the scholars of Bani Isra'il had differed strongly and could not resolve them, the Qur'an has given them evaluated verdict to follow for correct judgment. It is but obvious that in matters where there is difference of opinion among the scholars, the only competent authority to overrule is the one who is superior in knowledge and status. Therefore, it is established that Qur'an is an authentic informant. After this the Holy Prophet ﷺ was consoled that he need not be despondent over their antagonism. 'Allah Ta’ ala is to make judgment Himself in his case. He should have faith in Allah, because Allah's help and aid is with the truth. And there is no doubt that he is on the right path'. (Verse 79).
(Lo! this Qur'an) which you recite to them, O Muhammad, (narrateth unto the Children of Israel) explains to Jews and Christians (most of that concerning which they differ) most of that which they oppose concerning Religion.