يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً
("Truly, our homes lie open." And they lay not open. They but wished to flee.) If the enemy had entered upon them from every side of Al-Madinah and from every direction, then demanded that they become disbelievers, they would have promptly done so. They would not have adhered to their faith or remained steadfast in it if they were faced with the slightest fear. This is how it was interpreted by Qatadah, `Abdur-Rahman bin Zayd and Ibn Jarir. This is a condemnation of them in the clearest terms. Then Allah reminds them of the promise they had made to Him before this fear struck them, that they would not turn their backs or flee from the battlefield.
وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً
(and a covenant with Allah must be answered for.) means, Allah will inevitably ask them about that covenant. Then Allah tells them that fleeing from battle will not delay their appointed demise or make their lives any longer; on the contrary, it may be the cause of their being taken sooner, and in a sudden manner. Allah says:
وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
(and then you will enjoy no more than a little while!) meaning, `after you run away and flee from battle.'
قُلْ مَتَـعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالاٌّخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى
(Say: "Short is the enjoyment of this world. The Hereafter is better for him who have Taqwa") (4:77). Then Allah says:
قُلْ مَن ذَا الَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً
(Say: "Who is he who can protect you from Allah if He intends to harm you, or intends mercy on you" And they will not find, besides Allah, for themselves any protector or any helper.) meaning, they have no one else except Allah to respond to their cries.
Say ‘Flight will not avail you should you flee from death or from being slain and then if you were to flee you would not be extended comfort in this world after you have fled except a little’ except for the remainder of your terms of life.
قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل؛ فإن ذلك لا يؤخر آجالكم، وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة، وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة.
ثم أخبرهم أن فرارهم ذلك لا يؤخر آجالهم ولا يطول أعمارهم بل ربما كان ذلك سببا في تعجيل أخذهم غرة ولهذا قال تعالى "وإذا لا تمتعون إلا قليلا" أي بعد هربكم وفراركم "قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى".
ثم واصلت السورة الكريمة حديثها عن هؤلاء المنافقين ، فوبختهم على سوء فهمهم ، وعلى جبنهم وخورهم ، وعلى سلاطة ألسنتهم . . فقال - تعالى - : ( قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار . . . . مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المنافقين : ( لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الموت أَوِ القتل ) ، لأن كل إنسان لا بد له من نهاية تنتهى عندها حياته ، سواء أكانت تلك النهاية عن طريق القتل بالسيف ، أم عن طريق الموت على الفراش .وما دام الأمر كذلك ، فعلى هؤلاء المنافقين أن يعلموا : أن الجبن لا يؤخر الحياة ، وأن الشجاعة لا تقدمها عن موعدها . وصدق الله إذ يقول : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ) وقوله : ( إِن فَرَرْتُمْ . . . ) جوابه محذوف لدلالة ما سبق عليه . أى : إن فررتم لن ينفعكم فراركم .وقوله : ( وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ) تذييل قصد به زجرهم عن الجبن الذى استولى عليهم .أى : إن فراركم من الموت أو القتل ، إن نفعكم - على سبيل الفرض - لفترة من الوقت ، فلن ينفعكم طويلا ، لأنكم لن تتمتعوا بالحياة بعد هذا الفرار إلا وقتا قليلا ، ثم ينزل بكم قضاء الله - تعالى - الذى لا مرد لكم منه ، فما تفرون منه هو نازل بكم قطعا .
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا (16)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ) يا محمد، لهؤلاء الذين يستأذنوك في الانصراف عنك ويقولون: إن بيوتنا عورة ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ ) يقول: لأن ذلك، أو ما كتب الله منهما واصل إليكم بكل حال، كرهتم أو أحببتم (وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) يقول: وإذا فررتم من الموت أو القتل لم يزد فراركم ذلك في أعماركم وآجالكم، بل إنما تمتعون في هذه الدنيا إلى الوقت الذي كتب لكم، ثم يأتيكم ما كتب لكم وعليكم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا ) وإنما الدنيا كلها قليل.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن ربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: إلى آجالهم.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن ربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: ما بينهم وبين الأجل.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن قالا ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خيثم، مثله إلا أنه قال: ما بينهم وبين آجالهم.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي رزين، أنه قال في هذه الآية: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا في النار كثيرا. وقال في هذه الآية: (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: إلى آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خيثم.حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: الأجل. ورفع قوله: (تُمَتَّعُونَ) ولم ينصب بـ" إذًا " للواو التي معها؛ وذلك أنه إذا كان قبلها واو، كان معنى " إذًا " التأخير بعد الفعل، كأنه قيل: ولو فرّوا لا يمتَّعون إلا قليلا إذًا، وقد يُنصب بها أحيانا، وإن كان معها واو؛ لأن الفعل متروك، فكأنها لأوّل الكلام.
( قل ) لهم ( لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) الذي كتب عليكم لأن من حضر أجله مات أو قتل ( وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) أي : لا تمتعون بعد الفرار إلا مدة آجالكم وهي قليل .
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16)جواب عن قولهم { إن بيوتنا عورة } [ الأحزاب : 13 ] ولذلك فصِّلت لأنها جرت على أسلوب التقاول والتجاوب ، وما بين الجملتين من قوله { ولو دُخِلت عليهم إلى قوله مسؤولاً } [ الأحزاب : 14 15 ] اعتراض كما تقدم . وهذا يرجح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لهم بالرجوع إلى المدينة وأنه ردّ عليهم بما أمره الله أن يقوله لهم ، أي : قد علم الله أنكم ما أردتم إلا الفرار جبناً والفرار لا يدفع عنكم الموت أو القتل ، فمعنى نفي نفعه : نفيُ ما يقصد منه لأن نفع الشيء هو أن يحصل منه ما يقصد له .فقوله { من الموت } يتعلق ب { الفرار وفررتم } وليس متعلقاً ب { ينفعكم } لأن متعلق { ينفعكم } غير مذكور لظهوره من السياق ، فالفائدة مستغنية عن المتعلق ، أي : لن ينفعكم بالنجاة .ومعنى نفي نفع الفرار وإن كان فيه تعاطي سبب النجاة ، هذا السبب غير مأذون فيه لوجوب الثبات في وجه العدوّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فيتمحض في هذا الفرار مراعاةُ جانب الحقيقة وهو ما قُدر للإنسان من الله إذ لا معارض له ، فلو كان الفرار مأذوناً فيه لجاز مراعاة ما فيه من أسباب النجاة؛ فقد كان المسلمون مأمورين بثبات الواحد للعشرة من العدوّ فكان حينئذ الفرار من وجه عشرة أضعاففِ المسلمين غير مأذون فيه وأذن فيما زاد على ذلك ، ولما نسخ الله ذلك بأن يثبت المسلمون لِضِعف عددهم من العدوّ فالفرار فيما زاد على ذلك مأذون فيه ، وكذلك إذا كان المسلمون زحفاً فإن الفرار حرام ساعتئذ .وأحسب أن الأمر في غزوة الخندق كان قبل النسخ فلذلك وبّخ الله الذين أضمروا الفرار فإن عدد جيش الأحزاب يومئذ كان بمقدار أربعة أمثال جيش المسلمين ولم يكن المسلمون يومئذ زحفاً فإن الحالة حالة حصار . ويجوز أن يكون المعنى أيضاً : أنكم إن فررتم فنجوتم من القتل لا ينفعكم الفرار من الموت بالأجل وعسى أن تكون آجالكم قريبة .و { الموت ، أريد به : الموت الزُؤام وهو الموت حتف أنفه لأنه قوبل بالقتل . والمعنى : أن الفرار لا يدفع الموت الذي علم الله أنه يقع بالفار في الوقت الذي علم أن الفار يموت فيه ويقتل فإذا خُيِّل إلى الفارّ أن الفرار قد دفع عنه خطراً فإنما ذلك في الأحوال التي علم الله أنها لا يصيب الفارَّ فيها أذى ولا بدّ له من موت حتف أنفه أو قتل في الإبان الذي علم الله أنه يموت فيه أو يُقتل . ولهذا عقب بجملة وإذاً لا تمتعون إلا قليلاً } جواباً عن كلام مقدر دل عليه المذكور ، أي إن خيل إليكم أن الفرار نفع الذي فرّ في وقت ما فما هو إلاّ نفع زهيد لأنه تأخير في أجل الحياة وهو متاع قليل ، أي : إعطاء الحياة مدة منتهية ، فإن { إذن } قد تكون جواباً لمحذوف دل عليه الكلام المذكور ، كقول العنبري :لو كنت من مأزن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانإذنْ لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إنْ ذو لَوْثَة لاَنافإن قوله : إذن لقام بنصري ، جواب وجزاء عن مقدر دل عليه : لم تستبح إبلي . والتقدير : فإن استباحوا إبلي إذَنْ لقام بنصري معشر ، وهو الذي أشعر كلام المرزوقي باختياره خلافاً لما في «مغني اللبيب» .والأكثر أن { إذن } إن وقعت بعد الواو والفاء العاطفتين أن لا ينصب المضارع بعدها ، وورد نصبه نادراً .والمقصود من الآية تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال الذي به السعادة الأبدية سيراً وراء تعاليم الدين التي تقود النفوس إلى أوج الملَكية .
{ قُلْ } لهم، لائمًا على فرارهم، ومخبرًا أنهم لا يفيدهم ذلك شيئًا { لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ } فلو كنتم في بيوتكم، لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعكم.والأسباب تنفع، إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر، تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة، ظنها الإنسان تنجيه.{ وَإِذَا } حين فررتم لتسلموا من الموت والقتل، ولتنعموا في الدنيا فإنكم { لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } متاعًا، لا يسوى فراركم، وترككم أمر اللّه، وتفويتكم على أنفسكم، التمتع الأبدي، في النعيم السرمدي.
قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا .قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل أي من حضر أجله مات أو قتل ; فلا ينفع الفرار . وإذا لا تمتعون إلا قليلا أي في الدنيا بعد الفرار إلى أن تنقضي آجالكم ; وكل ما هو آت فقريب . وروى الساجي عن يعقوب الحضرمي ( وإذا لا يمتعون ) بياء . وفي بعض الروايات ( وإذا لا تمتعوا ) نصب ب ( إذا ) ، والرفع بمعنى ( ولا تمتعون ) . و ( إذا ) ملغاة ، ويجوز إعمالها . فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو والفاء . فإذا كانت مبتدأة نصبت بها فقلت : إذا أكرمك .
Realizing that the situation at the battle of Ahzab, was fraught with danger, the hypocrites were terrified and started exploring ways and means of fleeing. But the true and faithful ones firmly placed their reliance on God. They knew very well that God was before them and He was behind them. To run away from the danger of the enemies of Islam amounted to placing oneself in danger of God’s chastisement, which was by far the greater hazard. They firmly believed that if they were steadfast in the face of their enemies, God’s help would be forthcoming. On the other hand, they knew that if they fled the Islamic front, they would not be able to save themselves from either destruction in this world or God’s terrible scourge in the Hereafter.
The second state mentioned here is that of the hypocrites for they had started saying that the promises of Allah and His Rasul ﷺ were a web of deception: إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (And (remember) when the hypocrites and those having malady in their hearts were saying, "Allah and His messenger did not promise us but deceitfully; -12). This was an externalized demonstration of their inner disbelief. Onward from here, mention has been made of two groups of hypocrites who were practically a part of the Jihad effort along with Muslims, though outwardly only. One of the two groups started running without any permission saying: وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا (and when a group of them said, "0 people of Yathrib (Madinah), there is no place for you to stay; so go back. - 13" And the other group requested the permission of the Holy Prophet ﷺ to go back on the basis of false excuses. Their conduct has been mentioned as: وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ (And a group of them was seeking permission (to leave) from the prophet, saying, "In fact our homes are vulnerable," while they were not vulnerable - 13). Thus, the Qur'an exposed the hollowness of their excuses as a pack of lies. The truth of the matter was no more than that they intended to run from the battlefront:إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (They wanted nothing but to escape - 13). Taken up in the next several verses is their mischief-making and enmity with Muslims following which their sad end has been pointed out.
After that, the text mentions sincere believers and praises their firmness and fortitude. In the same connection, there comes a strong assertion of the need to obey and follow the Holy Prophet ﷺ almost in the form of a legal rule of conduct: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (There is indeed a good model for you in the Messenger of Allah - 21). From here it stands proved that all sayings and doings of the Holy Prophet ﷺ have to be followed. But, the Shari'ah authorities have explained the rule about the different degrees of following required from a Muslim. The rule is that any act or omission of the Holy Prophet ﷺ proved to have been done as an obligation would have to be obeyed and followed as wajib (obligatory, necessary). And any act or omission on his part that is proved to have been done as a preferable conduct (istihbab) and not as an obligatory one, should be followed by us too as a commendable (mustahab) conduct and not as a necessary obligation This, in other words, means that its contravention will not be declared to be a sin. (For a detailed discussion, see al-Jassas in Ahkam ul-Qur'an)
The last three (25-27) of the cited verses refer to the event relating to Banu Quraizah. In verse 26: وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ it was said that Allah Ta’ ala had, by putting the awe of the Holy Prophet ﷺ and his Muslim followers into the hearts of the people of the Book who had helped the Confederate forces, made them come down from their strong fortresses and had thus made Muslims the inheritors of their properties, homes and areas of concentration.
In the last verse (27), good news of future victories has been given. Gone is the time when disbelievers attacked. Now the cycle of Muslim victories will begin and they will come to be on lands their feet have not touched yet. And this prophecy unfolded itself during the tenure of the noble Sahabah and everyone witnessed the spectacle of great empires ruled by Cyrus and Caesar come under them. And Allah does what He wills.
(Say) O Muhammad, to Banu Harithah: (Flight will not avail you if ye flee from death or killing, and then ye dwell in comfort) you will not live in the life of this world (but a little while) a short time.
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً
("Truly, our homes lie open." And they lay not open. They but wished to flee.) If the enemy had entered upon them from every side of Al-Madinah and from every direction, then demanded that they become disbelievers, they would have promptly done so. They would not have adhered to their faith or remained steadfast in it if they were faced with the slightest fear. This is how it was interpreted by Qatadah, `Abdur-Rahman bin Zayd and Ibn Jarir. This is a condemnation of them in the clearest terms. Then Allah reminds them of the promise they had made to Him before this fear struck them, that they would not turn their backs or flee from the battlefield.
وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً
(and a covenant with Allah must be answered for.) means, Allah will inevitably ask them about that covenant. Then Allah tells them that fleeing from battle will not delay their appointed demise or make their lives any longer; on the contrary, it may be the cause of their being taken sooner, and in a sudden manner. Allah says:
وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
(and then you will enjoy no more than a little while!) meaning, `after you run away and flee from battle.'
قُلْ مَتَـعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالاٌّخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى
(Say: "Short is the enjoyment of this world. The Hereafter is better for him who have Taqwa") (4:77). Then Allah says:
قُلْ مَن ذَا الَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً
(Say: "Who is he who can protect you from Allah if He intends to harm you, or intends mercy on you" And they will not find, besides Allah, for themselves any protector or any helper.) meaning, they have no one else except Allah to respond to their cries.
Say ‘Flight will not avail you should you flee from death or from being slain and then if you were to flee you would not be extended comfort in this world after you have fled except a little’ except for the remainder of your terms of life.
قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل؛ فإن ذلك لا يؤخر آجالكم، وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة، وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة.
ثم أخبرهم أن فرارهم ذلك لا يؤخر آجالهم ولا يطول أعمارهم بل ربما كان ذلك سببا في تعجيل أخذهم غرة ولهذا قال تعالى "وإذا لا تمتعون إلا قليلا" أي بعد هربكم وفراركم "قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى".
ثم واصلت السورة الكريمة حديثها عن هؤلاء المنافقين ، فوبختهم على سوء فهمهم ، وعلى جبنهم وخورهم ، وعلى سلاطة ألسنتهم . . فقال - تعالى - : ( قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار . . . . مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المنافقين : ( لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الموت أَوِ القتل ) ، لأن كل إنسان لا بد له من نهاية تنتهى عندها حياته ، سواء أكانت تلك النهاية عن طريق القتل بالسيف ، أم عن طريق الموت على الفراش .وما دام الأمر كذلك ، فعلى هؤلاء المنافقين أن يعلموا : أن الجبن لا يؤخر الحياة ، وأن الشجاعة لا تقدمها عن موعدها . وصدق الله إذ يقول : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ) وقوله : ( إِن فَرَرْتُمْ . . . ) جوابه محذوف لدلالة ما سبق عليه . أى : إن فررتم لن ينفعكم فراركم .وقوله : ( وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ) تذييل قصد به زجرهم عن الجبن الذى استولى عليهم .أى : إن فراركم من الموت أو القتل ، إن نفعكم - على سبيل الفرض - لفترة من الوقت ، فلن ينفعكم طويلا ، لأنكم لن تتمتعوا بالحياة بعد هذا الفرار إلا وقتا قليلا ، ثم ينزل بكم قضاء الله - تعالى - الذى لا مرد لكم منه ، فما تفرون منه هو نازل بكم قطعا .
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا (16)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ) يا محمد، لهؤلاء الذين يستأذنوك في الانصراف عنك ويقولون: إن بيوتنا عورة ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ ) يقول: لأن ذلك، أو ما كتب الله منهما واصل إليكم بكل حال، كرهتم أو أحببتم (وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) يقول: وإذا فررتم من الموت أو القتل لم يزد فراركم ذلك في أعماركم وآجالكم، بل إنما تمتعون في هذه الدنيا إلى الوقت الذي كتب لكم، ثم يأتيكم ما كتب لكم وعليكم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا ) وإنما الدنيا كلها قليل.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن ربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: إلى آجالهم.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن ربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: ما بينهم وبين الأجل.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن قالا ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خيثم، مثله إلا أنه قال: ما بينهم وبين آجالهم.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي رزين، أنه قال في هذه الآية: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا في النار كثيرا. وقال في هذه الآية: (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: إلى آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خيثم.حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن الربيع بن خيثم (وَإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا) قال: الأجل. ورفع قوله: (تُمَتَّعُونَ) ولم ينصب بـ" إذًا " للواو التي معها؛ وذلك أنه إذا كان قبلها واو، كان معنى " إذًا " التأخير بعد الفعل، كأنه قيل: ولو فرّوا لا يمتَّعون إلا قليلا إذًا، وقد يُنصب بها أحيانا، وإن كان معها واو؛ لأن الفعل متروك، فكأنها لأوّل الكلام.
( قل ) لهم ( لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) الذي كتب عليكم لأن من حضر أجله مات أو قتل ( وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) أي : لا تمتعون بعد الفرار إلا مدة آجالكم وهي قليل .
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16)جواب عن قولهم { إن بيوتنا عورة } [ الأحزاب : 13 ] ولذلك فصِّلت لأنها جرت على أسلوب التقاول والتجاوب ، وما بين الجملتين من قوله { ولو دُخِلت عليهم إلى قوله مسؤولاً } [ الأحزاب : 14 15 ] اعتراض كما تقدم . وهذا يرجح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لهم بالرجوع إلى المدينة وأنه ردّ عليهم بما أمره الله أن يقوله لهم ، أي : قد علم الله أنكم ما أردتم إلا الفرار جبناً والفرار لا يدفع عنكم الموت أو القتل ، فمعنى نفي نفعه : نفيُ ما يقصد منه لأن نفع الشيء هو أن يحصل منه ما يقصد له .فقوله { من الموت } يتعلق ب { الفرار وفررتم } وليس متعلقاً ب { ينفعكم } لأن متعلق { ينفعكم } غير مذكور لظهوره من السياق ، فالفائدة مستغنية عن المتعلق ، أي : لن ينفعكم بالنجاة .ومعنى نفي نفع الفرار وإن كان فيه تعاطي سبب النجاة ، هذا السبب غير مأذون فيه لوجوب الثبات في وجه العدوّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فيتمحض في هذا الفرار مراعاةُ جانب الحقيقة وهو ما قُدر للإنسان من الله إذ لا معارض له ، فلو كان الفرار مأذوناً فيه لجاز مراعاة ما فيه من أسباب النجاة؛ فقد كان المسلمون مأمورين بثبات الواحد للعشرة من العدوّ فكان حينئذ الفرار من وجه عشرة أضعاففِ المسلمين غير مأذون فيه وأذن فيما زاد على ذلك ، ولما نسخ الله ذلك بأن يثبت المسلمون لِضِعف عددهم من العدوّ فالفرار فيما زاد على ذلك مأذون فيه ، وكذلك إذا كان المسلمون زحفاً فإن الفرار حرام ساعتئذ .وأحسب أن الأمر في غزوة الخندق كان قبل النسخ فلذلك وبّخ الله الذين أضمروا الفرار فإن عدد جيش الأحزاب يومئذ كان بمقدار أربعة أمثال جيش المسلمين ولم يكن المسلمون يومئذ زحفاً فإن الحالة حالة حصار . ويجوز أن يكون المعنى أيضاً : أنكم إن فررتم فنجوتم من القتل لا ينفعكم الفرار من الموت بالأجل وعسى أن تكون آجالكم قريبة .و { الموت ، أريد به : الموت الزُؤام وهو الموت حتف أنفه لأنه قوبل بالقتل . والمعنى : أن الفرار لا يدفع الموت الذي علم الله أنه يقع بالفار في الوقت الذي علم أن الفار يموت فيه ويقتل فإذا خُيِّل إلى الفارّ أن الفرار قد دفع عنه خطراً فإنما ذلك في الأحوال التي علم الله أنها لا يصيب الفارَّ فيها أذى ولا بدّ له من موت حتف أنفه أو قتل في الإبان الذي علم الله أنه يموت فيه أو يُقتل . ولهذا عقب بجملة وإذاً لا تمتعون إلا قليلاً } جواباً عن كلام مقدر دل عليه المذكور ، أي إن خيل إليكم أن الفرار نفع الذي فرّ في وقت ما فما هو إلاّ نفع زهيد لأنه تأخير في أجل الحياة وهو متاع قليل ، أي : إعطاء الحياة مدة منتهية ، فإن { إذن } قد تكون جواباً لمحذوف دل عليه الكلام المذكور ، كقول العنبري :لو كنت من مأزن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانإذنْ لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إنْ ذو لَوْثَة لاَنافإن قوله : إذن لقام بنصري ، جواب وجزاء عن مقدر دل عليه : لم تستبح إبلي . والتقدير : فإن استباحوا إبلي إذَنْ لقام بنصري معشر ، وهو الذي أشعر كلام المرزوقي باختياره خلافاً لما في «مغني اللبيب» .والأكثر أن { إذن } إن وقعت بعد الواو والفاء العاطفتين أن لا ينصب المضارع بعدها ، وورد نصبه نادراً .والمقصود من الآية تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال الذي به السعادة الأبدية سيراً وراء تعاليم الدين التي تقود النفوس إلى أوج الملَكية .
{ قُلْ } لهم، لائمًا على فرارهم، ومخبرًا أنهم لا يفيدهم ذلك شيئًا { لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ } فلو كنتم في بيوتكم، لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعكم.والأسباب تنفع، إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر، تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة، ظنها الإنسان تنجيه.{ وَإِذَا } حين فررتم لتسلموا من الموت والقتل، ولتنعموا في الدنيا فإنكم { لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } متاعًا، لا يسوى فراركم، وترككم أمر اللّه، وتفويتكم على أنفسكم، التمتع الأبدي، في النعيم السرمدي.
قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا .قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل أي من حضر أجله مات أو قتل ; فلا ينفع الفرار . وإذا لا تمتعون إلا قليلا أي في الدنيا بعد الفرار إلى أن تنقضي آجالكم ; وكل ما هو آت فقريب . وروى الساجي عن يعقوب الحضرمي ( وإذا لا يمتعون ) بياء . وفي بعض الروايات ( وإذا لا تمتعوا ) نصب ب ( إذا ) ، والرفع بمعنى ( ولا تمتعون ) . و ( إذا ) ملغاة ، ويجوز إعمالها . فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو والفاء . فإذا كانت مبتدأة نصبت بها فقلت : إذا أكرمك .
Realizing that the situation at the battle of Ahzab, was fraught with danger, the hypocrites were terrified and started exploring ways and means of fleeing. But the true and faithful ones firmly placed their reliance on God. They knew very well that God was before them and He was behind them. To run away from the danger of the enemies of Islam amounted to placing oneself in danger of God’s chastisement, which was by far the greater hazard. They firmly believed that if they were steadfast in the face of their enemies, God’s help would be forthcoming. On the other hand, they knew that if they fled the Islamic front, they would not be able to save themselves from either destruction in this world or God’s terrible scourge in the Hereafter.
The second state mentioned here is that of the hypocrites for they had started saying that the promises of Allah and His Rasul ﷺ were a web of deception: إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (And (remember) when the hypocrites and those having malady in their hearts were saying, "Allah and His messenger did not promise us but deceitfully; -12). This was an externalized demonstration of their inner disbelief. Onward from here, mention has been made of two groups of hypocrites who were practically a part of the Jihad effort along with Muslims, though outwardly only. One of the two groups started running without any permission saying: وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا (and when a group of them said, "0 people of Yathrib (Madinah), there is no place for you to stay; so go back. - 13" And the other group requested the permission of the Holy Prophet ﷺ to go back on the basis of false excuses. Their conduct has been mentioned as: وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ (And a group of them was seeking permission (to leave) from the prophet, saying, "In fact our homes are vulnerable," while they were not vulnerable - 13). Thus, the Qur'an exposed the hollowness of their excuses as a pack of lies. The truth of the matter was no more than that they intended to run from the battlefront:إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (They wanted nothing but to escape - 13). Taken up in the next several verses is their mischief-making and enmity with Muslims following which their sad end has been pointed out.
After that, the text mentions sincere believers and praises their firmness and fortitude. In the same connection, there comes a strong assertion of the need to obey and follow the Holy Prophet ﷺ almost in the form of a legal rule of conduct: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (There is indeed a good model for you in the Messenger of Allah - 21). From here it stands proved that all sayings and doings of the Holy Prophet ﷺ have to be followed. But, the Shari'ah authorities have explained the rule about the different degrees of following required from a Muslim. The rule is that any act or omission of the Holy Prophet ﷺ proved to have been done as an obligation would have to be obeyed and followed as wajib (obligatory, necessary). And any act or omission on his part that is proved to have been done as a preferable conduct (istihbab) and not as an obligatory one, should be followed by us too as a commendable (mustahab) conduct and not as a necessary obligation This, in other words, means that its contravention will not be declared to be a sin. (For a detailed discussion, see al-Jassas in Ahkam ul-Qur'an)
The last three (25-27) of the cited verses refer to the event relating to Banu Quraizah. In verse 26: وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ it was said that Allah Ta’ ala had, by putting the awe of the Holy Prophet ﷺ and his Muslim followers into the hearts of the people of the Book who had helped the Confederate forces, made them come down from their strong fortresses and had thus made Muslims the inheritors of their properties, homes and areas of concentration.
In the last verse (27), good news of future victories has been given. Gone is the time when disbelievers attacked. Now the cycle of Muslim victories will begin and they will come to be on lands their feet have not touched yet. And this prophecy unfolded itself during the tenure of the noble Sahabah and everyone witnessed the spectacle of great empires ruled by Cyrus and Caesar come under them. And Allah does what He wills.
(Say) O Muhammad, to Banu Harithah: (Flight will not avail you if ye flee from death or killing, and then ye dwell in comfort) you will not live in the life of this world (but a little while) a short time.