The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah
Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries.
فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ فَمَتَـعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا
(So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end.
وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى
(but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says:
لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
(for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world,
وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says:
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـئِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ
(And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A`raf.
وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ
(and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated.
وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ
(And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger and obey His commands and avoid that which He has prohibited.
وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ
(and perform As-Salah) -- which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified.
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ
(and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah:
وَشَاوِرْهُمْ فِى الاٌّمْرِ
(and consult them in the affairs) (3:159). The Prophet used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When `Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were `Uthman, `Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa`id and `Abdur-Rahman bin `Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint `Uthman as their leader.
وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ
(and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on.
وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
(And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers:
لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
(No reproach on you this day; may Allah forgive you) (12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan`im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
and those who avoid grave sins and indecencies those acts that require the implementing of the prescribed legal punishments hudūd the supplement above is an example of supplementing the part to the whole and who when they are angry forgive they let it pass;
والذين يجتنبون كبائر ما نهى الله عنه، وما فَحُش وقَبُح من أنواع المعاصي، وإذا ما غضبوا على مَن أساء إليهم هم يغفرون الإساءة، ويصفحون عن عقوبة المسيء؛ طلبًا لثواب الله تعالى وعفوه، وهذا من محاسن الأخلاق.
قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا أحد أغير من الله فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله" أخرجاه في الصحيحين من حديث سليمان بن مهران الأعمش عن شقيق عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود. "وإذا ما غضبوا هم يغفرون" أي سجيتهم تقتضي الصفح والعفو عن الناس ليس سجيتهم الانتقام من الناس وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله. وفي حديث آخر كان يقول لأحدنا عند المعتبة "ماله تربت يمينه" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن زائدة عن منصور عن إبراهيم قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا وكانوا إذا قدروا عفوا.
وبعد هذا البيان المفصل للبراهين الدالة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وللنعم التى أسبغها - سبحانه - على عباده . . بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة فى بيان الصفات الطيبة والمناقب الحميدة ، التى وفق الله - تعالى - عباده المؤمنين للتحلى بها ، فقال : ( والذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ . . . لَمِنْ عَزْمِ الأمور ) .وقوله - تعالى - ( والذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم والفواحش ) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى لِلَّذِينَ آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) أو بدل منه .وكبائر الإِثم : هى الذنوب الكبيرة التى يترتب عليها إقامة الحد على فاعلها أو الوعيد الشديد من الله - تعالى - لمرتكبها ، كقتل النفس ، وتعاطى الربا ، وما يشبه ذلك من الكبائر .والفواحش : جمع فاحشة ، وهى من جملة كبائر الإِثم ، إلا أن الله - تعالى - خصها بالذكر من باب عطف الخاص على العام ، اهتماما وأكثر ما تطلق الفواحش على جريمة الزنا .كما قال - تعالى - : ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً ) والمعنى : وما عند الله - تعالى - من ثواب فى الآخرة خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، وللذين يجتنبون ارتكاب كبائر الآثام ، كقتل النفس ، وأكل أموال الناس بالباطل ، ويجتنبون كذلك ما فحش وعظم قبح من الذنوب ، كالزنا والبخل بما آتاهم الله من فضله . .وليس المراد من هذه الآية الكريمة فتح الباب لارتكاب صغائر الآثام والذنوب ، بل المراد بيان فضل الله - تعالى - على عباده ، ورحمته بهم ، وبيان أن اجتناب كبائر الإِثم والفواحش ، يؤدى - بفضل الله وكرمه - إلى غفران صغائر الذنوب ، كما قال - تعالى - : ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً ) وقوله - سبحانه - : ( وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ) صفة أخرى من صفاتهم الكريمة .أى : ما عند الله خير وأبقى ، للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، وللذين يجنبون كبائر الإِثم والفواحش واللذين من صفاتهم - أيضا - أنهم يتجاوزون عن الشخص الذى أغضبهم ، ويصفحون عنه ، ويحلمون عليه .وخص حالة غضبهم بالغفران ، لأن هذه الحالة لا يقدر عليها إلا أصحاب العزائم القوية ، إذ من المعروف أن الإِنسان فى حالة غضبه ، كثيرا ما يفقد صوابه ، ويغلب عليه عدم السيرطة على مشاعره ، فإذا ما استطاع أن يكظم غيظه فى حالة غضبه ، كان ذلك دليلا على قوة إيمانه وعلى ملكه لنوازع نفسه .قال صاحب الكشاف : " هم يغرون " أى : هم الأخصاء بالغفران فى حال الغضب ، لا يغول الغضب أحلامهم كما يقول حلوم الناس . والمجيئ بلفظ " هم " وإيقاعه مبتدأ وإسناد " يغفرون " إليه ، لهذه الفائدة ، ومثله " هم ينصرون " .
القول في تأويل قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)يقول تعالى ذكره: وما عند الله للذين آمنوا(وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ) , وكبائر فواحش الإثم, قد بينَّا اختلاف أهل التأويل فيها وبينَّا الصواب من القول عندنا فيها فى سورة النساء, فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا.(وَالْفَوَاحِشَ) قيل: إنها الزنى.* ذكر من قال ذلك:محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ(وَالْفَوَاحِشَ) قال: الفواحش: الزنى.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (كَبَائِرَ الإِثْمِ) فقرأته عامة قرّاء المدينة على الجماع كذلك في النجم, وقرأته عامة قرّاء الكوفة " كبير الإثم " على التوحيد فيهما جميعا; وكأن من قرأ ذلك كذلك, عنى بكبير الإثم: الشرك, كما كان الفرّاء يقول: كأني أستحب لمن قرأ كبائر الإثم أن يخفض الفواحش, لتكون الكبائر مضافة إلى مجموع إذ كانت جمعا, وقال: ما سمعت أحدا من القرّاء خفض الفواحش.والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء على تقارب معنييهما, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.وقوله: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) يقول تعالى ذكره: وإذا ما غضبوا على من اجترم إليهم جرما, هم يغفرون لمن أجرم إليهم ذنبه, ويصفحون عنه عقوبة ذنبه.
( والذين يجتنبون كبائر الإثم ) قرأ حمزة والكسائي : " كبير الإثم " على الواحد هاهنا ، وفي سورة النجم ، وقرأ الآخرون : " كبائر " بالجمع ، وقد ذكرنا معنى الكبائر في سورة النساء ( والفواحش ) قال السدي : يعني الزنا . وقال مجاهد ومقاتل : ما يوجب الحد . ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) يحلمون ويكظمون الغيظ ويتجاوزون .
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)أُتبع الموصول السابق بموصولات معطوففٍ بعضُها على بعض كما تعطف الصفات للموصوف الواحد ، فكذلك عطف هذه الصلات وموصولاتها أصحابها متحدون وهم الذين آمنوا بالله وحده وقد تقدم نظيره عند قوله تعالى : { الذين يؤمنون بالغيب } [ البقرة : 3 ] ثم قوله : { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } الآية في سورة البقرة ( 4 ) .والمقصود من ذلك : هو الاهتمام بالصلات فيكرر الاسم الموصول لتكون صلتُه معتنى بها حتى كأنَّ صاحبها المتّحد منزَّلٌ منزلة ذوات . فالمقصود : ما عند الله خير وأبقى للمؤمنين الذين هذه صفاتهم ، أي أتْبَعوا إيمانهم بها . وهذه صفات للمؤمنين باختلاف الأحوال العارضة لهم فهي صفات متداخلة قد تجتمع في المؤمن الواحد إذا وُجدت أسبابها وقد لا تجتمع إذا لم توجد بعض أسبابها مثل { وأمرُهم شورى بينهم } ( 38 ) .وقرأ الجمهور كبائر } بصيغة الجمع . وقرأه حمزة والكسائي وخلَف { كَبِير } بالإفراد ، فكبائر الإثم : الفعلات الكبيرة من جنس الإثم وهي الآثام العظيمة التي نهى الشرع عنها نهياً جازماً ، وتوعد فاعلَها بعقاب الآخرة مثل القذف والاعتداء والبغي . وعلى قراءة { كبيرة الإثم } مراد به معنى كبائر الإثم لأن المفرد لما أضيف إلى معرَّف بلام الجنس من إضافة الصفةِ إلى الموصوف كان له حكم ما أضيف هو إليه .و { الفواحش } : جمع فاحشة ، وهي : الفعلة الموصوفة بالشناعة والتي شدد الدِّين في النهي عنها وتوعّد عليها بالعذاب أو وضعَ لها عقوبات في الدنيا للذي يُظهر عليه من فاعليها . وهذه مثل قتل النفس ، والزنا ، والسرقة ، والحرابة . وتقدّم عند قوله : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا } في سورة الأعراف ( 28 ) .وكبائر الإثم والفواحش قد تدعو إليها القوة الشاهية . ولما كان كثير من كبائر الإثم والفواحش متسبباً على القوة الغضبية مثل القتل والجراح والشتم والضرب أعقب الثناء على الذين يجتنبونها ، فذكر أن من شيمتهم المغفرة عند الغضب ، أي إمساك أنفسهم عن الاندفاع مع داعية الغضب فلا يغول الغضب أحلامهم .وجيء بكلمة { إذَا } المضمنة معنى الشرط والدالّة على تحقق الشرط ، لأن الغضب طبيعة نفسية لا تكاد تخلو عنه نفس أحد على تفاوت . وجملة { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } عطف على جملة الصلة .وقدم المسند إليه على الخبر الفعلي في جملة { هم يغفرون } لإفادة التقوّي .وتقييد المسند ب { إذا } المفيدة معنى الشرط للدّلالة على تكرر الغفران كلما غضبوا .والمقصود من هذا معاملة المسلمين بعضِهم مع بعض فلا يعارضه قوله الآتي { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } [ الشورى : 39 ] لأن ذلك في معاملتهم مع أعداء دينهم .
{ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ } والفرق بين الكبائر والفواحش -مع أن جميعهما كبائر- أن الفواحش هي الذنوب الكبار التي في النفوس داع إليها، كالزنا ونحوه، والكبائر ما ليس كذلك، هذا عند الاقتران، وأما مع إفراد كل منهما عن الآخر فإن الآخر يدخل فيه.{ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } أي: قد تخلقوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، فصار الحلم لهم سجية، وحسن الخلق لهم طبيعة حتى إذا أغضبهم أحد بمقاله أو فعاله، كظموا ذلك الغضب فلم ينفذوه، بل غفروه، ولم يقابلوا المسيء إلا بالإحسان والعفو والصفح.فترتب على هذا العفو والصفح، من المصالح ودفع المفاسد في أنفسهم وغيرهم شيء كثير، كما قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }
قوله تعالى : والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون .فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : والذين يجتنبون ( الذين ) في موضع جر معطوف على قوله : خير وأبقى للذين آمنوا أي : وهو للذين يجتنبون كبائر الإثم قد مضى القول في الكبائر في ( النساء ) وقرأ حمزة والكسائي ( كبير الإثم ) والواحد قد يراد به الجمع عند الإضافة ، كقوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، وكما جاء في الحديث : ( منعت العراق درهمها وقفيزها ) . الباقون بالجمع هنا وفي ( النجم ) . : ( والفواحش ) قال السدي : يعني الزنى . وقاله ابن عباس . وقال : كبير الإثم الشرك . وقال قوم : كبائر الإثم ما تقع على الصغائر مغفورة عند اجتنابها . والفواحش داخلة في الكبائر ، ولكنها تكون أفحش وأشنع كالقتل بالنسبة إلى الجرح ، والزنى بالنسبة إلى المراودة . وقيل : الفواحش والكبائر بمعنى واحد ، فكرر لتعدد اللفظ ، أي : يجتنبون المعاصي لأنها كبائر وفواحش . وقال مقاتل : الفواحش موجبات الحدود .الثانية : قوله تعالى : وإذا ما غضبوا هم يغفرون أي يتجاوزون ويحلمون عمن ظلمهم . قيل : نزلت في عمر حين شتم بمكة . وقيل : في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله كله وحين شتم فحلم . وعن علي - رضي الله عنه - قال : اجتمع لأبي بكر مال مرة ، فتصدق به كله في سبيل الخير ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون فنزلت : فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إلى قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون وقال ابن عباس : شتم رجل من المشركين أبا بكر فلم يرد عليه شيئا ، [ ص: 35 ] فنزلت الآية . وهذه من محاسن الأخلاق ، يشفقون على ظالمهم ويصفحون لمن جهل عليهم ، يطلبون بذلك ثواب الله تعالى وعفوه ، لقوله تعالى في آل عمران : والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس . وهو أن يتناولك الرجل فتكظم غيظك عنه . وأنشد بعضهم :إني عفوت لظالمي ظلمي ووهبت ذاك له على علمي مازال يظلمني وأرحمهحتى بكيت له من الظلم
Only that person who reposes faith in God can be desirous of the Hereafter. In reality, whenever a man moves in the direction of the Hereafter, it appears to him that he is in danger of losing worldly benefits. Worldly considerations seem to be slipping from his grasp. This being so, the only thing which keeps a man steady on the path of the Hereafter is his unwavering reliance on the assurances of God. He should firmly believe that whatever he is losing in this world for the sake of God, will be multiplied many times over by God in the Hereafter. The bounty of this world is of a temporary nature, while the good things of the Hereafter are eternal and never ending. A short-lived benefit in comparison with eternal bounty carries no weight whatsoever.
Second virtue: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (those who abstain from the major sins and from shameless acts - 37). What are major sins? Details have already been stated in the commentary of Surah Nisa'; the author has also given a complete list of major and minor sins in his booklet in Urdu published under the little of "Gunah-e- bay ladhdhat گناہ بےلذّت .
The wisdom behind specially mentioning shameless acts, apart from all the other major sins, is that they are not only graver, but also infectious in that they influence others also. Shameless acts include adultery and the acts that precede it as preludes, and those bad deeds which are committed brazenly in public, because they corrupt the whole society and their liability is also very severe.
Third virtue: وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they get angry, they forgive - 37) This is a moral quality of the highest order, because when love and anger prevail upon someone, they make him blind and deaf, and he loses his ability to distinguish right from wrong, and true from false, rather, he cannot appreciate the results of his own actions. The one who is angry tries his utmost to vent his anger fully upon the one with whom he is angry. That is why Allah Ta’ ala has defined this quality of Mu'mins and virtuous persons that when they are angry, they not only maintain the limits of right and wrong, but also forgo their justified rights.
(And those who shun the worst of sins) i.e. idolatry (and indecencies) i.e. adultery and other transgressions (and, when they are wroth, forgive) and do not retaliate,
The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah
Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries.
فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ فَمَتَـعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا
(So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end.
وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى
(but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says:
لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
(for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world,
وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says:
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـئِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ
(And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A`raf.
وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ
(and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated.
وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ
(And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger and obey His commands and avoid that which He has prohibited.
وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ
(and perform As-Salah) -- which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified.
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ
(and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah:
وَشَاوِرْهُمْ فِى الاٌّمْرِ
(and consult them in the affairs) (3:159). The Prophet used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When `Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were `Uthman, `Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa`id and `Abdur-Rahman bin `Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint `Uthman as their leader.
وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ
(and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on.
وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
(And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers:
لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
(No reproach on you this day; may Allah forgive you) (12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan`im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
and those who avoid grave sins and indecencies those acts that require the implementing of the prescribed legal punishments hudūd the supplement above is an example of supplementing the part to the whole and who when they are angry forgive they let it pass;
والذين يجتنبون كبائر ما نهى الله عنه، وما فَحُش وقَبُح من أنواع المعاصي، وإذا ما غضبوا على مَن أساء إليهم هم يغفرون الإساءة، ويصفحون عن عقوبة المسيء؛ طلبًا لثواب الله تعالى وعفوه، وهذا من محاسن الأخلاق.
قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا أحد أغير من الله فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله" أخرجاه في الصحيحين من حديث سليمان بن مهران الأعمش عن شقيق عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود. "وإذا ما غضبوا هم يغفرون" أي سجيتهم تقتضي الصفح والعفو عن الناس ليس سجيتهم الانتقام من الناس وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله. وفي حديث آخر كان يقول لأحدنا عند المعتبة "ماله تربت يمينه" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن زائدة عن منصور عن إبراهيم قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا وكانوا إذا قدروا عفوا.
وبعد هذا البيان المفصل للبراهين الدالة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وللنعم التى أسبغها - سبحانه - على عباده . . بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة فى بيان الصفات الطيبة والمناقب الحميدة ، التى وفق الله - تعالى - عباده المؤمنين للتحلى بها ، فقال : ( والذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ . . . لَمِنْ عَزْمِ الأمور ) .وقوله - تعالى - ( والذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم والفواحش ) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى لِلَّذِينَ آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) أو بدل منه .وكبائر الإِثم : هى الذنوب الكبيرة التى يترتب عليها إقامة الحد على فاعلها أو الوعيد الشديد من الله - تعالى - لمرتكبها ، كقتل النفس ، وتعاطى الربا ، وما يشبه ذلك من الكبائر .والفواحش : جمع فاحشة ، وهى من جملة كبائر الإِثم ، إلا أن الله - تعالى - خصها بالذكر من باب عطف الخاص على العام ، اهتماما وأكثر ما تطلق الفواحش على جريمة الزنا .كما قال - تعالى - : ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً ) والمعنى : وما عند الله - تعالى - من ثواب فى الآخرة خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، وللذين يجتنبون ارتكاب كبائر الآثام ، كقتل النفس ، وأكل أموال الناس بالباطل ، ويجتنبون كذلك ما فحش وعظم قبح من الذنوب ، كالزنا والبخل بما آتاهم الله من فضله . .وليس المراد من هذه الآية الكريمة فتح الباب لارتكاب صغائر الآثام والذنوب ، بل المراد بيان فضل الله - تعالى - على عباده ، ورحمته بهم ، وبيان أن اجتناب كبائر الإِثم والفواحش ، يؤدى - بفضل الله وكرمه - إلى غفران صغائر الذنوب ، كما قال - تعالى - : ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً ) وقوله - سبحانه - : ( وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ) صفة أخرى من صفاتهم الكريمة .أى : ما عند الله خير وأبقى ، للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، وللذين يجنبون كبائر الإِثم والفواحش واللذين من صفاتهم - أيضا - أنهم يتجاوزون عن الشخص الذى أغضبهم ، ويصفحون عنه ، ويحلمون عليه .وخص حالة غضبهم بالغفران ، لأن هذه الحالة لا يقدر عليها إلا أصحاب العزائم القوية ، إذ من المعروف أن الإِنسان فى حالة غضبه ، كثيرا ما يفقد صوابه ، ويغلب عليه عدم السيرطة على مشاعره ، فإذا ما استطاع أن يكظم غيظه فى حالة غضبه ، كان ذلك دليلا على قوة إيمانه وعلى ملكه لنوازع نفسه .قال صاحب الكشاف : " هم يغرون " أى : هم الأخصاء بالغفران فى حال الغضب ، لا يغول الغضب أحلامهم كما يقول حلوم الناس . والمجيئ بلفظ " هم " وإيقاعه مبتدأ وإسناد " يغفرون " إليه ، لهذه الفائدة ، ومثله " هم ينصرون " .
القول في تأويل قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)يقول تعالى ذكره: وما عند الله للذين آمنوا(وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ) , وكبائر فواحش الإثم, قد بينَّا اختلاف أهل التأويل فيها وبينَّا الصواب من القول عندنا فيها فى سورة النساء, فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا.(وَالْفَوَاحِشَ) قيل: إنها الزنى.* ذكر من قال ذلك:محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ(وَالْفَوَاحِشَ) قال: الفواحش: الزنى.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (كَبَائِرَ الإِثْمِ) فقرأته عامة قرّاء المدينة على الجماع كذلك في النجم, وقرأته عامة قرّاء الكوفة " كبير الإثم " على التوحيد فيهما جميعا; وكأن من قرأ ذلك كذلك, عنى بكبير الإثم: الشرك, كما كان الفرّاء يقول: كأني أستحب لمن قرأ كبائر الإثم أن يخفض الفواحش, لتكون الكبائر مضافة إلى مجموع إذ كانت جمعا, وقال: ما سمعت أحدا من القرّاء خفض الفواحش.والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء على تقارب معنييهما, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.وقوله: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) يقول تعالى ذكره: وإذا ما غضبوا على من اجترم إليهم جرما, هم يغفرون لمن أجرم إليهم ذنبه, ويصفحون عنه عقوبة ذنبه.
( والذين يجتنبون كبائر الإثم ) قرأ حمزة والكسائي : " كبير الإثم " على الواحد هاهنا ، وفي سورة النجم ، وقرأ الآخرون : " كبائر " بالجمع ، وقد ذكرنا معنى الكبائر في سورة النساء ( والفواحش ) قال السدي : يعني الزنا . وقال مجاهد ومقاتل : ما يوجب الحد . ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) يحلمون ويكظمون الغيظ ويتجاوزون .
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)أُتبع الموصول السابق بموصولات معطوففٍ بعضُها على بعض كما تعطف الصفات للموصوف الواحد ، فكذلك عطف هذه الصلات وموصولاتها أصحابها متحدون وهم الذين آمنوا بالله وحده وقد تقدم نظيره عند قوله تعالى : { الذين يؤمنون بالغيب } [ البقرة : 3 ] ثم قوله : { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } الآية في سورة البقرة ( 4 ) .والمقصود من ذلك : هو الاهتمام بالصلات فيكرر الاسم الموصول لتكون صلتُه معتنى بها حتى كأنَّ صاحبها المتّحد منزَّلٌ منزلة ذوات . فالمقصود : ما عند الله خير وأبقى للمؤمنين الذين هذه صفاتهم ، أي أتْبَعوا إيمانهم بها . وهذه صفات للمؤمنين باختلاف الأحوال العارضة لهم فهي صفات متداخلة قد تجتمع في المؤمن الواحد إذا وُجدت أسبابها وقد لا تجتمع إذا لم توجد بعض أسبابها مثل { وأمرُهم شورى بينهم } ( 38 ) .وقرأ الجمهور كبائر } بصيغة الجمع . وقرأه حمزة والكسائي وخلَف { كَبِير } بالإفراد ، فكبائر الإثم : الفعلات الكبيرة من جنس الإثم وهي الآثام العظيمة التي نهى الشرع عنها نهياً جازماً ، وتوعد فاعلَها بعقاب الآخرة مثل القذف والاعتداء والبغي . وعلى قراءة { كبيرة الإثم } مراد به معنى كبائر الإثم لأن المفرد لما أضيف إلى معرَّف بلام الجنس من إضافة الصفةِ إلى الموصوف كان له حكم ما أضيف هو إليه .و { الفواحش } : جمع فاحشة ، وهي : الفعلة الموصوفة بالشناعة والتي شدد الدِّين في النهي عنها وتوعّد عليها بالعذاب أو وضعَ لها عقوبات في الدنيا للذي يُظهر عليه من فاعليها . وهذه مثل قتل النفس ، والزنا ، والسرقة ، والحرابة . وتقدّم عند قوله : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا } في سورة الأعراف ( 28 ) .وكبائر الإثم والفواحش قد تدعو إليها القوة الشاهية . ولما كان كثير من كبائر الإثم والفواحش متسبباً على القوة الغضبية مثل القتل والجراح والشتم والضرب أعقب الثناء على الذين يجتنبونها ، فذكر أن من شيمتهم المغفرة عند الغضب ، أي إمساك أنفسهم عن الاندفاع مع داعية الغضب فلا يغول الغضب أحلامهم .وجيء بكلمة { إذَا } المضمنة معنى الشرط والدالّة على تحقق الشرط ، لأن الغضب طبيعة نفسية لا تكاد تخلو عنه نفس أحد على تفاوت . وجملة { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } عطف على جملة الصلة .وقدم المسند إليه على الخبر الفعلي في جملة { هم يغفرون } لإفادة التقوّي .وتقييد المسند ب { إذا } المفيدة معنى الشرط للدّلالة على تكرر الغفران كلما غضبوا .والمقصود من هذا معاملة المسلمين بعضِهم مع بعض فلا يعارضه قوله الآتي { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } [ الشورى : 39 ] لأن ذلك في معاملتهم مع أعداء دينهم .
{ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ } والفرق بين الكبائر والفواحش -مع أن جميعهما كبائر- أن الفواحش هي الذنوب الكبار التي في النفوس داع إليها، كالزنا ونحوه، والكبائر ما ليس كذلك، هذا عند الاقتران، وأما مع إفراد كل منهما عن الآخر فإن الآخر يدخل فيه.{ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } أي: قد تخلقوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، فصار الحلم لهم سجية، وحسن الخلق لهم طبيعة حتى إذا أغضبهم أحد بمقاله أو فعاله، كظموا ذلك الغضب فلم ينفذوه، بل غفروه، ولم يقابلوا المسيء إلا بالإحسان والعفو والصفح.فترتب على هذا العفو والصفح، من المصالح ودفع المفاسد في أنفسهم وغيرهم شيء كثير، كما قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }
قوله تعالى : والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون .فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : والذين يجتنبون ( الذين ) في موضع جر معطوف على قوله : خير وأبقى للذين آمنوا أي : وهو للذين يجتنبون كبائر الإثم قد مضى القول في الكبائر في ( النساء ) وقرأ حمزة والكسائي ( كبير الإثم ) والواحد قد يراد به الجمع عند الإضافة ، كقوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، وكما جاء في الحديث : ( منعت العراق درهمها وقفيزها ) . الباقون بالجمع هنا وفي ( النجم ) . : ( والفواحش ) قال السدي : يعني الزنى . وقاله ابن عباس . وقال : كبير الإثم الشرك . وقال قوم : كبائر الإثم ما تقع على الصغائر مغفورة عند اجتنابها . والفواحش داخلة في الكبائر ، ولكنها تكون أفحش وأشنع كالقتل بالنسبة إلى الجرح ، والزنى بالنسبة إلى المراودة . وقيل : الفواحش والكبائر بمعنى واحد ، فكرر لتعدد اللفظ ، أي : يجتنبون المعاصي لأنها كبائر وفواحش . وقال مقاتل : الفواحش موجبات الحدود .الثانية : قوله تعالى : وإذا ما غضبوا هم يغفرون أي يتجاوزون ويحلمون عمن ظلمهم . قيل : نزلت في عمر حين شتم بمكة . وقيل : في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله كله وحين شتم فحلم . وعن علي - رضي الله عنه - قال : اجتمع لأبي بكر مال مرة ، فتصدق به كله في سبيل الخير ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون فنزلت : فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إلى قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون وقال ابن عباس : شتم رجل من المشركين أبا بكر فلم يرد عليه شيئا ، [ ص: 35 ] فنزلت الآية . وهذه من محاسن الأخلاق ، يشفقون على ظالمهم ويصفحون لمن جهل عليهم ، يطلبون بذلك ثواب الله تعالى وعفوه ، لقوله تعالى في آل عمران : والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس . وهو أن يتناولك الرجل فتكظم غيظك عنه . وأنشد بعضهم :إني عفوت لظالمي ظلمي ووهبت ذاك له على علمي مازال يظلمني وأرحمهحتى بكيت له من الظلم
Only that person who reposes faith in God can be desirous of the Hereafter. In reality, whenever a man moves in the direction of the Hereafter, it appears to him that he is in danger of losing worldly benefits. Worldly considerations seem to be slipping from his grasp. This being so, the only thing which keeps a man steady on the path of the Hereafter is his unwavering reliance on the assurances of God. He should firmly believe that whatever he is losing in this world for the sake of God, will be multiplied many times over by God in the Hereafter. The bounty of this world is of a temporary nature, while the good things of the Hereafter are eternal and never ending. A short-lived benefit in comparison with eternal bounty carries no weight whatsoever.
Second virtue: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (those who abstain from the major sins and from shameless acts - 37). What are major sins? Details have already been stated in the commentary of Surah Nisa'; the author has also given a complete list of major and minor sins in his booklet in Urdu published under the little of "Gunah-e- bay ladhdhat گناہ بےلذّت .
The wisdom behind specially mentioning shameless acts, apart from all the other major sins, is that they are not only graver, but also infectious in that they influence others also. Shameless acts include adultery and the acts that precede it as preludes, and those bad deeds which are committed brazenly in public, because they corrupt the whole society and their liability is also very severe.
Third virtue: وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they get angry, they forgive - 37) This is a moral quality of the highest order, because when love and anger prevail upon someone, they make him blind and deaf, and he loses his ability to distinguish right from wrong, and true from false, rather, he cannot appreciate the results of his own actions. The one who is angry tries his utmost to vent his anger fully upon the one with whom he is angry. That is why Allah Ta’ ala has defined this quality of Mu'mins and virtuous persons that when they are angry, they not only maintain the limits of right and wrong, but also forgo their justified rights.
(And those who shun the worst of sins) i.e. idolatry (and indecencies) i.e. adultery and other transgressions (and, when they are wroth, forgive) and do not retaliate,