The Idolators' admission that Allah is the Sole Creator, and Further Evidence of that
Allah says: `If you, O Muhammad, were to ask these idolators who associate others with Allah and worship others besides Him,'
مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
("Who has created the heavens and the earth" They will surely say: "The All-Mighty, the All-Knower created them.") In other words, they will admit that the Creator of all that is Allah Alone, with no partner or associate, yet they still worship others -- idols and false gods -- alongside Him.
الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّرْضَ مَهْداً
(Who has made for you the earth like a bed,) means, smooth, stable and firm, so that you can travel about in it, and stand on it and sleep and walk about, even though it is created above water, but He has strengthened it with the mountains, lest it should shake.
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً
(and has made for you roads therein,) means, paths between the mountains and the valleys.
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(in order that you may find your way.) means, in your journeys from city to city, region to region, land to land.
وَالَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ
(And Who sends down water from the sky in due measure, ) means, according to what is sufficient for your crops, fruits and drinking water for yourselves and your cattle.
فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً
(then We revive a dead land therewith,) means, a barren land, for when the water comes to it, it is stirred (to life), and it swells and puts forth every lovely kind (of growth). By referring to the revival of the earth, Allah draws attention to how He will bring bodies back to life on the Day of Resurrection, after they have been dead.
كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ
(and even so you will be brought forth.) Then Allah says:
وَالَّذِى خَلَقَ الأَزْوَجَ كُلَّهَا
(And Who has created all the pairs) meaning, of everything that grows in the earth, all kinds of plants, crops, fruits, flowers, etc., and all different kinds of animals.
وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ
(and has appointed for you ships) or vessels,
وَالاٌّنْعَـمِ مَا تَرْكَبُونَ
(and cattle on which you ride.) means, He has subjugated them to you and made it easy for you to eat their meat, drink their milk and ride on their backs. Allah says:
لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ
(In order that you may mount on their backs, ) meaning, sit comfortably and securely,
عَلَى ظُهُورِهِ
(on their backs) means, on the backs of these kinds of animals.
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
(and then may remember the favor of your Lord) means, whereby these animals are subjugated to you.
إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
(when you mount thereon, and say: "Glory to Him Who has subjected this to us, and we could have never had it.") means, if it were not for the fact that Allah has subjugated these things to us, we could never have done this by our own strength.' Ibn `Abbas, Qatadah, As-Suddi and Ibn Zayd said: "We could not have done this ourselves."
وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
(And verily, to Our Lord we indeed are to return.) means, `We will return to Him after our death, and our ultimate destination is with Him.' In this Ayah, mention of earthly journeys draws attention to the journey of the Hereafter, just as elsewhere, mention of earthly provision draws attention to the importance of ensuring provision for the Hereafter, as Allah says:
وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
(And take a provision (with you) for the journey, but the best provision is the Taqwa) (2:197). And mention of earthly garments is also used to draw attention to the raiment of the Hereafter:
وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
(and as an adornment; and the raiment of the Taqwa, that is better) (7:26).
He Who made the earth a cradle for you a flat resting-place like a child’s cradle and placed for you therein ways routes that perhaps you may be guided to your destinations during your travels;
الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم؛ لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية.
أي فراشا قرارا ثابتة تسيرون عليها وتقومون وتنامون وتنصرفون مع أنها مخلوقة على تيار الماء لكنه أرساها بالجبال لئلا تميد هكذا ولا هكذا "وجعل لكم فيها سبلا" أي طرقا بين الجبال والأودية "لعلكم تهتدون" أي في سيركم من بلد إلى بلد وقطر إلى قطر وإقليم إلى إقليم.
ثم وصف - سبحانه - ذاته بصفات أخرى فقال : ( الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً . . . ) .المهد والمهاد : الفراش المهد المذلل الذى يستقر عليه من جلس فوقه .أى : الخالق لهذا العالم هو الله العزيز العليم ، الذى جعل لكم الأرض كالفراش الممهد ، حيث بسطها لكم ، وجعلها صالحة لسيركم عليها ، ولإِنبات الزروع فيها .( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ) أى : وجعل لكم فيها طرقا متعددة ، لكى تسلكوها ، فتصلوا من بلد إلى آخر ، ومن قطر إلى قطر ، كما قال - تعالى - فى آية أخرى ( والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ) وقوله - تعالى - : ( لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) بيان للحكمة من جعل الأرض كذلك ، أى : جعلها ممهدة كثيرة الطرق ، لعلكم تهتدون إلى ما تريدون الوصول إليه من البلاد ، ومن المنافع المتعددة .
( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا )يقول: الذي مهد لكم الأرض, فجعلها لكم وطاء توطئونها بأقدامكم, وتمشون عليها بأرجلكم.( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) يقول: وسهل لكم فيها طرقا تتطرّقونها من بلدة إلى بلدة, لمعايشكم ومتاجركم.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) أي طرقا. حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا ) قال: بساطا( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) قال: الطرق.( لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) يقول: لكي تهتدوا بتلك السبل إلى حيث أردتم من البلدان والقرى والأمصار, لولا ذلك لم تطيقوا براح أفنيتكم ودوركم, ولكنها نعمة أنعم بها عليكم.
ثم ابتدأ دالا على نفسه بصنعه فقال : ( ( الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون ) إلى مقاصدكم في أسفاركم .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)هذا كلام موجه من الله تعالى ، هو تخلّص من الاستدلال على تفرده بالإلهية بأنه المنفرد بخلق السماوات والأرض إلى الاستدلال بأنه المنفرد بإسداء النعم التي بها قِوام أوَدِ حياة الناس . فالجملة استئناف حُذف منها المبتدأ ، والتقدير : هو الذي جعل لكم الأرض مهاداً . وهذا الاستئناف معترض بين جملة { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض } [ الزخرف : 9 ] الآية وجملةِ { وجعلوا له من عباده جُزءاً } [ الزخرف : 15 ] الآية .واسم الموصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو الذي جعل لكم وهو من حذف المسند إليه الوارد على متابعة الاستعمال في تسمية السكاكي حيث تقدم الحديث عن الله تعالى فيما قبلَ هذه الجملة . واجتلاب الموصول للاشتهار بمضمون الصلة فساوى الاسم العلم في الدلالة .وذُكرت صلتان فيهما دلالة على الانفراد بالقدرة العظيمة وعلى النعمة عليهم ، ولذلك أقحم لفظ { لكم } في الموضعين ولم يقل : الذي جعل الأرض مهاداً وجعَل فيها سُبلاً كما في قوله : { ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتاداً } [ النبأ : 6 ، 7 ] لأن ذلك مقام الاستدلال على منكري البعث ، فسيق لهم الاستدلال بإنشاء المخلوقات العظيمة التي لا تُعدّ إعادة خلق الإنسان بالنسبة إليها شيئاً عجيباً .ولم يكرر اسم الموصول في قوله : { وجعل لكم فيها سبلاً } لأن الصلتين تجتمعان في الجامع الخيالي إذ كلتاهما من أحوال الأرض فجعلهما كجَعْللِ واحد . وضمائر الخطاب الأحد عشر الواقعة في الآيات الأربع من قوله : { الذي جعل لكم الأرض مهاداً } إلى قوله { مقرنين } [ الزخرف : 10 13 ] ليست من قبيل الالتفات بل هي جارية على مقتضى الظاهر .والمهاد : اسم لشيء يمهد ، أي يوطأ ويسهل لما يحلّ فيه ، وتقدم في قوله : { لهم من جهنّم مهاد } في سورة الأعراف ( 41 ) . ووجه الامتنان أنه جعل ظاهر الأرض منبسطاً وذلك الانبساط لنفع البشر الساكنين عليها . وهذا لا ينافي أن جسم الأرض كروي كما هو ظاهر لأن كرويتها ليست منفعة للنّاس . وقرأ عاصم مهداً } بدون ألف بعد الهاء وهو مراد به المهاد .والسُبل : جمع سبيل ، وهو الطريق ، ويطلق السبيل على وسيلة الشيء كقوله { يقولون هل إلى مردٍ من سبيلٍ } [ الشورى : 44 ] . ويصح إرادة المعنيين هنا لأن في الأرض طرقاً يمكن سلوكها ، وهي السهول وسفوح الجبال وشعابها ، أي لم يجعل الأرض كلها جبالاً فيعسر على الماشين سلوكها ، بل جعل فيها سبلاً سهلة وجعل جبالاً لحكمة أخرى ولأن الأرض صالحة لاتخاذ طرق مطروقة سابلة .ومعنى جعْللِ الله تلك الطرق بهذا المعنى : أنه جعل للنّاس معرفة السير في الأرض واتباع بعضهم آثار بعض حتى تتعبد الطرق لهم وتتسهل ويعلم السائر ، أي تلك السبل يوصلُه إلى مقصده .وفي تيسير وسائل السير في الأرض لطف عظيم لأن به تيسير التجمع والتعارف واجتلاب المنافع والاستعانة على دفع الغوائل والأضرار والسيرُ في الأرض قريباً أو بعيداً من أكبر مظاهر المدنِيَّة الإنسانية ، ولأن الله جعل في الأرض معايش النّاس من النبات والثمر وورق الشجر والكمأة والفقع وهي وسائل العيش فهي سبل مجازية . وتقدم نظير هذه الآية في سورة طه .والاهتداء : مطاوع هداه فاهتدى . والهداية حقيقتها : الدلالة على المكان المقصود ، ومنه سمي الدال على الطرائق هادياً ، وتطلق على تعريف الحقائق المطلوبة ومنه { إنّا أنزلنا التوراة فيها هُدىً ونورٌ } [ المائدة : 44 ] . والمقصود هنا المعنى الثاني ، أي رجاء حصول علمكم بوحدانية الله وبما يجب له ، وتقدم في { اهدنا الصراط المستقيم } [ الفاتحة : 6 ] .ومعنى الرجاء المستفاد من ( لعل ) استعارة تمثيلية تبعية ، مُثِّل حال من كانت وسائل الشيء حاضرة لديه بحال من يُرجى لحصول المتوسل إليه .
ثم ذكر أيضا من الأدلة الدالة على كمال نعمته واقتداره، بما خلقه لعباده من الأرض التي مهدها وجعلها قرارا للعباد، يتمكنون فيها من كل ما يريدون.{ وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي: جعل منافذ بين سلاسل الجبال المتصلة، تنفذون منها إلى ما وراءها من الأقطار. { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } في السير في الطرق ولا تضيعون، ولعلكم تهتدون أيضا في الاعتبار بذلك والادكار فيه.
قوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدونقوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهدا وصف نفسه سبحانه بكمال القدرة . وهذا ابتداء إخبار منه عن نفسه ، ولو كان هذا إخبارا عن قول الكفار لقال الذي جعل لنا الأرض ( مهادا ) فراشا وبساطا . وقد تقدم . وقرأ الكوفيون مهدا وجعل لكم فيها سبلا أي معايش . وقيل : طرقا ، لتسلكوا منها إلى حيث أردتم . لعلكم تهتدون فتستدلون بمقدوراته على قدرته . وقيل : لعلكم تهتدون في أسفاركم ، قاله ابن عيسى . وقيل : لعلكم تعرفون نعمة الله عليكم ، قاله سعيد بن جبير . وقيل : تهتدون إلى معايشكم .
In every period, the majority of people have admitted, that the Creator and Lord of the Universe is God, and that it is He who has provided them with the wherewithal for the sustenance of life. To bring the Universe into existence and to make every provision for life on the earth are such gigantic tasks that it is impossible to attribute their undertaking to anyone except the one and only God. This assertion calls for man to devote his attention to God above all; his life should be a God-oriented life. But man sets himself other goals; he places entities other than God at the centre of his attention. Almighty God has revealed the realities through His prophets. In addition to that, He has created the world in such a way that it has become the practical illustration, or analogy of hidden realities. For instance, it is a fact that human beings will be resurrected after death—a fact shown at the level of vegetation again and again. It is seen by man every year that the land becomes dry and dead. Then there are rains and the land is again covered with lush greenery. This phenomenon points to the fact that man will be brought to life again after death. Another special feature of the present world is that it is most wonderfully favourable to human existence. Everything here has been created in such a way that it can be used by man for his own purposes as he wishes. This blessing demands that a feeling of gratitude should develop in man. Whenever he happens to use anything in God’s world, he should spontaneously bow his head before God and words of acknowledgement and prayer should fall from his lips.
Commentary
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا (has made the earth a cradle for you - 10) meaning that the comfort provided by the earth is that of a cradle; its apparent look of being a plain floor does not negate its being spherical.
Allah says: yes, He created them Him (Who made the earth a resting place for you, and placed roads for you therein, that haply ye may find your way) by means of the roads;
The Idolators' admission that Allah is the Sole Creator, and Further Evidence of that
Allah says: `If you, O Muhammad, were to ask these idolators who associate others with Allah and worship others besides Him,'
مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
("Who has created the heavens and the earth" They will surely say: "The All-Mighty, the All-Knower created them.") In other words, they will admit that the Creator of all that is Allah Alone, with no partner or associate, yet they still worship others -- idols and false gods -- alongside Him.
الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّرْضَ مَهْداً
(Who has made for you the earth like a bed,) means, smooth, stable and firm, so that you can travel about in it, and stand on it and sleep and walk about, even though it is created above water, but He has strengthened it with the mountains, lest it should shake.
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً
(and has made for you roads therein,) means, paths between the mountains and the valleys.
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(in order that you may find your way.) means, in your journeys from city to city, region to region, land to land.
وَالَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ
(And Who sends down water from the sky in due measure, ) means, according to what is sufficient for your crops, fruits and drinking water for yourselves and your cattle.
فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً
(then We revive a dead land therewith,) means, a barren land, for when the water comes to it, it is stirred (to life), and it swells and puts forth every lovely kind (of growth). By referring to the revival of the earth, Allah draws attention to how He will bring bodies back to life on the Day of Resurrection, after they have been dead.
كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ
(and even so you will be brought forth.) Then Allah says:
وَالَّذِى خَلَقَ الأَزْوَجَ كُلَّهَا
(And Who has created all the pairs) meaning, of everything that grows in the earth, all kinds of plants, crops, fruits, flowers, etc., and all different kinds of animals.
وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ
(and has appointed for you ships) or vessels,
وَالاٌّنْعَـمِ مَا تَرْكَبُونَ
(and cattle on which you ride.) means, He has subjugated them to you and made it easy for you to eat their meat, drink their milk and ride on their backs. Allah says:
لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ
(In order that you may mount on their backs, ) meaning, sit comfortably and securely,
عَلَى ظُهُورِهِ
(on their backs) means, on the backs of these kinds of animals.
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
(and then may remember the favor of your Lord) means, whereby these animals are subjugated to you.
إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
(when you mount thereon, and say: "Glory to Him Who has subjected this to us, and we could have never had it.") means, if it were not for the fact that Allah has subjugated these things to us, we could never have done this by our own strength.' Ibn `Abbas, Qatadah, As-Suddi and Ibn Zayd said: "We could not have done this ourselves."
وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
(And verily, to Our Lord we indeed are to return.) means, `We will return to Him after our death, and our ultimate destination is with Him.' In this Ayah, mention of earthly journeys draws attention to the journey of the Hereafter, just as elsewhere, mention of earthly provision draws attention to the importance of ensuring provision for the Hereafter, as Allah says:
وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
(And take a provision (with you) for the journey, but the best provision is the Taqwa) (2:197). And mention of earthly garments is also used to draw attention to the raiment of the Hereafter:
وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
(and as an adornment; and the raiment of the Taqwa, that is better) (7:26).
He Who made the earth a cradle for you a flat resting-place like a child’s cradle and placed for you therein ways routes that perhaps you may be guided to your destinations during your travels;
الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم؛ لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية.
أي فراشا قرارا ثابتة تسيرون عليها وتقومون وتنامون وتنصرفون مع أنها مخلوقة على تيار الماء لكنه أرساها بالجبال لئلا تميد هكذا ولا هكذا "وجعل لكم فيها سبلا" أي طرقا بين الجبال والأودية "لعلكم تهتدون" أي في سيركم من بلد إلى بلد وقطر إلى قطر وإقليم إلى إقليم.
ثم وصف - سبحانه - ذاته بصفات أخرى فقال : ( الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً . . . ) .المهد والمهاد : الفراش المهد المذلل الذى يستقر عليه من جلس فوقه .أى : الخالق لهذا العالم هو الله العزيز العليم ، الذى جعل لكم الأرض كالفراش الممهد ، حيث بسطها لكم ، وجعلها صالحة لسيركم عليها ، ولإِنبات الزروع فيها .( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ) أى : وجعل لكم فيها طرقا متعددة ، لكى تسلكوها ، فتصلوا من بلد إلى آخر ، ومن قطر إلى قطر ، كما قال - تعالى - فى آية أخرى ( والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ) وقوله - تعالى - : ( لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) بيان للحكمة من جعل الأرض كذلك ، أى : جعلها ممهدة كثيرة الطرق ، لعلكم تهتدون إلى ما تريدون الوصول إليه من البلاد ، ومن المنافع المتعددة .
( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا )يقول: الذي مهد لكم الأرض, فجعلها لكم وطاء توطئونها بأقدامكم, وتمشون عليها بأرجلكم.( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) يقول: وسهل لكم فيها طرقا تتطرّقونها من بلدة إلى بلدة, لمعايشكم ومتاجركم.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) أي طرقا. حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا ) قال: بساطا( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا ) قال: الطرق.( لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) يقول: لكي تهتدوا بتلك السبل إلى حيث أردتم من البلدان والقرى والأمصار, لولا ذلك لم تطيقوا براح أفنيتكم ودوركم, ولكنها نعمة أنعم بها عليكم.
ثم ابتدأ دالا على نفسه بصنعه فقال : ( ( الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون ) إلى مقاصدكم في أسفاركم .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)هذا كلام موجه من الله تعالى ، هو تخلّص من الاستدلال على تفرده بالإلهية بأنه المنفرد بخلق السماوات والأرض إلى الاستدلال بأنه المنفرد بإسداء النعم التي بها قِوام أوَدِ حياة الناس . فالجملة استئناف حُذف منها المبتدأ ، والتقدير : هو الذي جعل لكم الأرض مهاداً . وهذا الاستئناف معترض بين جملة { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض } [ الزخرف : 9 ] الآية وجملةِ { وجعلوا له من عباده جُزءاً } [ الزخرف : 15 ] الآية .واسم الموصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو الذي جعل لكم وهو من حذف المسند إليه الوارد على متابعة الاستعمال في تسمية السكاكي حيث تقدم الحديث عن الله تعالى فيما قبلَ هذه الجملة . واجتلاب الموصول للاشتهار بمضمون الصلة فساوى الاسم العلم في الدلالة .وذُكرت صلتان فيهما دلالة على الانفراد بالقدرة العظيمة وعلى النعمة عليهم ، ولذلك أقحم لفظ { لكم } في الموضعين ولم يقل : الذي جعل الأرض مهاداً وجعَل فيها سُبلاً كما في قوله : { ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتاداً } [ النبأ : 6 ، 7 ] لأن ذلك مقام الاستدلال على منكري البعث ، فسيق لهم الاستدلال بإنشاء المخلوقات العظيمة التي لا تُعدّ إعادة خلق الإنسان بالنسبة إليها شيئاً عجيباً .ولم يكرر اسم الموصول في قوله : { وجعل لكم فيها سبلاً } لأن الصلتين تجتمعان في الجامع الخيالي إذ كلتاهما من أحوال الأرض فجعلهما كجَعْللِ واحد . وضمائر الخطاب الأحد عشر الواقعة في الآيات الأربع من قوله : { الذي جعل لكم الأرض مهاداً } إلى قوله { مقرنين } [ الزخرف : 10 13 ] ليست من قبيل الالتفات بل هي جارية على مقتضى الظاهر .والمهاد : اسم لشيء يمهد ، أي يوطأ ويسهل لما يحلّ فيه ، وتقدم في قوله : { لهم من جهنّم مهاد } في سورة الأعراف ( 41 ) . ووجه الامتنان أنه جعل ظاهر الأرض منبسطاً وذلك الانبساط لنفع البشر الساكنين عليها . وهذا لا ينافي أن جسم الأرض كروي كما هو ظاهر لأن كرويتها ليست منفعة للنّاس . وقرأ عاصم مهداً } بدون ألف بعد الهاء وهو مراد به المهاد .والسُبل : جمع سبيل ، وهو الطريق ، ويطلق السبيل على وسيلة الشيء كقوله { يقولون هل إلى مردٍ من سبيلٍ } [ الشورى : 44 ] . ويصح إرادة المعنيين هنا لأن في الأرض طرقاً يمكن سلوكها ، وهي السهول وسفوح الجبال وشعابها ، أي لم يجعل الأرض كلها جبالاً فيعسر على الماشين سلوكها ، بل جعل فيها سبلاً سهلة وجعل جبالاً لحكمة أخرى ولأن الأرض صالحة لاتخاذ طرق مطروقة سابلة .ومعنى جعْللِ الله تلك الطرق بهذا المعنى : أنه جعل للنّاس معرفة السير في الأرض واتباع بعضهم آثار بعض حتى تتعبد الطرق لهم وتتسهل ويعلم السائر ، أي تلك السبل يوصلُه إلى مقصده .وفي تيسير وسائل السير في الأرض لطف عظيم لأن به تيسير التجمع والتعارف واجتلاب المنافع والاستعانة على دفع الغوائل والأضرار والسيرُ في الأرض قريباً أو بعيداً من أكبر مظاهر المدنِيَّة الإنسانية ، ولأن الله جعل في الأرض معايش النّاس من النبات والثمر وورق الشجر والكمأة والفقع وهي وسائل العيش فهي سبل مجازية . وتقدم نظير هذه الآية في سورة طه .والاهتداء : مطاوع هداه فاهتدى . والهداية حقيقتها : الدلالة على المكان المقصود ، ومنه سمي الدال على الطرائق هادياً ، وتطلق على تعريف الحقائق المطلوبة ومنه { إنّا أنزلنا التوراة فيها هُدىً ونورٌ } [ المائدة : 44 ] . والمقصود هنا المعنى الثاني ، أي رجاء حصول علمكم بوحدانية الله وبما يجب له ، وتقدم في { اهدنا الصراط المستقيم } [ الفاتحة : 6 ] .ومعنى الرجاء المستفاد من ( لعل ) استعارة تمثيلية تبعية ، مُثِّل حال من كانت وسائل الشيء حاضرة لديه بحال من يُرجى لحصول المتوسل إليه .
ثم ذكر أيضا من الأدلة الدالة على كمال نعمته واقتداره، بما خلقه لعباده من الأرض التي مهدها وجعلها قرارا للعباد، يتمكنون فيها من كل ما يريدون.{ وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي: جعل منافذ بين سلاسل الجبال المتصلة، تنفذون منها إلى ما وراءها من الأقطار. { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } في السير في الطرق ولا تضيعون، ولعلكم تهتدون أيضا في الاعتبار بذلك والادكار فيه.
قوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدونقوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهدا وصف نفسه سبحانه بكمال القدرة . وهذا ابتداء إخبار منه عن نفسه ، ولو كان هذا إخبارا عن قول الكفار لقال الذي جعل لنا الأرض ( مهادا ) فراشا وبساطا . وقد تقدم . وقرأ الكوفيون مهدا وجعل لكم فيها سبلا أي معايش . وقيل : طرقا ، لتسلكوا منها إلى حيث أردتم . لعلكم تهتدون فتستدلون بمقدوراته على قدرته . وقيل : لعلكم تهتدون في أسفاركم ، قاله ابن عيسى . وقيل : لعلكم تعرفون نعمة الله عليكم ، قاله سعيد بن جبير . وقيل : تهتدون إلى معايشكم .
In every period, the majority of people have admitted, that the Creator and Lord of the Universe is God, and that it is He who has provided them with the wherewithal for the sustenance of life. To bring the Universe into existence and to make every provision for life on the earth are such gigantic tasks that it is impossible to attribute their undertaking to anyone except the one and only God. This assertion calls for man to devote his attention to God above all; his life should be a God-oriented life. But man sets himself other goals; he places entities other than God at the centre of his attention. Almighty God has revealed the realities through His prophets. In addition to that, He has created the world in such a way that it has become the practical illustration, or analogy of hidden realities. For instance, it is a fact that human beings will be resurrected after death—a fact shown at the level of vegetation again and again. It is seen by man every year that the land becomes dry and dead. Then there are rains and the land is again covered with lush greenery. This phenomenon points to the fact that man will be brought to life again after death. Another special feature of the present world is that it is most wonderfully favourable to human existence. Everything here has been created in such a way that it can be used by man for his own purposes as he wishes. This blessing demands that a feeling of gratitude should develop in man. Whenever he happens to use anything in God’s world, he should spontaneously bow his head before God and words of acknowledgement and prayer should fall from his lips.
Commentary
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا (has made the earth a cradle for you - 10) meaning that the comfort provided by the earth is that of a cradle; its apparent look of being a plain floor does not negate its being spherical.
Allah says: yes, He created them Him (Who made the earth a resting place for you, and placed roads for you therein, that haply ye may find your way) by means of the roads;