Verse display
وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝٣٩
wa-an laysa lil'insāni illā mā saʿ
The Star / an-Najm (53:39)
Connections 8 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (8) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
that man will only have what he has worked towards
wa-an laysa lil'insāni illā mā saʿ

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

and that wa-an to be understood as wa-annahu man shall have only what he himself strives for of good deeds and so he shall not have anything of the reward for good deeds striven for by another;
أنه لا تؤخذ نفس بمأثم غيرها، ووزرها لا يحمله عنها أحد، وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه.
أي كما لا يحمل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه ومن وهذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا إليه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما. وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية من بعده أو علم ينتفع به" فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه وقد قال تعالى "إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم" الآية والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله وثبت في الصحيح "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".
( وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى . . . )أى : كما أنه لا تحمل نفس آثمة حمل نفس اخرى ، فكذلك لا يحصل الإنسان إلا على نتيجة عمله الصالح ، لا على نتيجة عمل غيره .فالمراد بالسعى فى الآية . السعى الصالح ، والعمل الطيب ، لأنه قد جاء فى مقابلة الحديث عن الأوزار والذنوب .
وقال آخرون: بل وفَّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه, وقالوا قوله ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) من المؤخر الذي معناه التقديم; وقالوا: معنى الكلام: أم لم ينبأ بما في صحف موسى ألا تزر وازرة وزر أخرى, وبما في صحف إبراهيم الذي وفى.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي عن أبيه, عن ابن عباس في قوله ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا, والذي في صحف موسى ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ... إلى آخر الآية.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني ابن لهيعة, عن أبي صخر, عن القُرَظَيّ, وسُئل عن هذه الآية ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) قال: وفى بذبح ابنه.وقال آخرون بل معنى ذلك: أنه وفى ربه جميع شرائع الإسلام.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبَويه, قال: ثنا عليّ بن الحسن, قال: ثنا خارجة بن مُصْعبٍ, عن داود بن أبي هند, عن عكرمة عن ابن عباس قال: الإسلام ثلاثون سهما. وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم, قال الله ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) فكتب الله له براءة من النار.حدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) ما فُرِض عليه.وقال آخرون: وفى بما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذيحدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا رشدين بن سعد, قال: ثني زيان بن فائد, عن سهل بن معاذ, عن أنس, عن أبيه, قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: "أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى؟ لأنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ".وقال آخرون: بل وفى ربه عمل يومه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا الحسن بن عطية, قال: ثنا إسرائيل, عن جعفر بن الزبير عن القاسم, عن أبي أُمامة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) قال: " أتدرون ما وَفَّى "؟ قالوا الله ورسوله أعلم, قال: وفَّى عَمَل يَوْمِهِ أرْبَعَ رَكعَات في النَّهارِ".وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: وفى جميع شرائع الإسلام وجميع ما أُمر به من الطاعة, لأن الله تعالى ذكره أخبر عنه أنه وفى فعم بالخبر عن توفيته جميع الطاعة, ولم يخصص بعضا دون بعض.فإن قال قائل : فإنه خصّ ذلك بقوله وفي ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) فإن ذلك مما أخبر الله جل ثناؤه أنه في صحف موسى وإبراهيم, لا مما خصّ به الخبر عن أنه وفى. وأما التوفية فإنها على العموم, ولو صحّ الخبران اللذان ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم نَعْدُ القول به إلى غيره ولكن في إسنادهما نظر يجب التثبت فيهما من أجله.وقوله ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) فإن من قوله ( أَلا تَزِرُ ) على التأويل الذي تأوّلناه في موضع خفض ردّا على " ما " التي في قوله ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ) يعني بقوله ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) غيرها, بل كل آثمة فإنما إثمها عليها.وقد بيَّنا تأويل ذلك باختلاف أهل العلم فيه فيما مضى قبل.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ , قال: ثنا أبو مالك الجَنْبي, قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي مالك الغفاريّ في قوله ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى ) إلى قوله مِنَ النُّذُرِ الأُولَى قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى.وإنما عُني بقوله ( أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) الذي ضَمِن للوليد بن المغيرة أن يتحمل عنه عذاب الله يوم القيامة, يقول: ألم يُخْبَرْ قائل هذا القول, وضامن هذا الضمان بالذي في صحف موسى وإبراهيم مكتوب: أن لا تأثم آثمة إثم أخرى غيرها.
( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) أي : عمل ، كقوله : " إن سعيكم لشتى " ، ( الليل - 4 ) وهذا أيضا في صحف إبراهيم وموسى .وقال ابن عباس : هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة ، بقوله : " ألحقنا بهم ذريتهم " ، ( الطور - 21 ) فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء .وقال عكرمة : كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ، فأما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى لهم غيرهم ، لما روي أن امرأة رفعت صبيا لها فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : " نعم ، ولك أجر " .وقال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أمي افتلتت نفسها ، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : " نعم " .وقال الربيع بن أنس : " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " يعني الكافر ، فأما المؤمن فله ما سعى وما سعي له .وقيل : ليس للكافر من الخير إلا ما عمل هو ، فيثاب عليه في الدنيا حتى لا يبقى له في الآخرة خيرويروى أن عبد الله بن أبي كان أعطى العباس قميصا ألبسه إياه ، فلما مات أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه ليكفنه فيه ، فلم يبق له حسنة في الآخرة يثاب عليها .
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39(عطف على جملة { ألا تزر وازرة وزر أخرى } [ النجم : 38 ] ، فيصح أن تكون عطفاً على المجرور بالباء فتكون ( أنْ ( مخففة من الثقيلة ، ويصح أن تكون عطفاً على { ألا تزر وازرة وزر أخرى فتكون أَنْ } تفسيرية ، وعلى كلا الاحتمالين تكون { أنْ } تأكيداً لنظيرتها في المعطوف عليها .وتعريف { الإِنسان } تعريف الجنس ، ووقوعه في سياق النفي يفيد العموم ، والمعنى : لا يختص به إلا ما سعاه .والسعي : العمل والاكتساب ، وأصل السعي : المشي ، فأطلق على العمل مجازاً مرسلاً أو كنايةً . والمراد هنا عمل الخير بقرينة ذكر لام الاختصاص وبأن جعل مقابلاً لقوله : { ألا تزر وازرة وزر أخرى } [ النجم : 38 ] .والمعنى : لا تحصل لأحد فائدة عَمل إلا ما عمله بنفسه ، فلا يكون له عملُ غيره ، ولام الاختصاص يرجح أن المراد ما سَعاه من الأعمال الصالحة ، وبذلك يكون ذكر هذا تتميماً لمعنى { ألا تزر وازرة وزر أخرى } ، احتراساً من أن يخطُر بالبال أن المدفوع عن غير فاعله هو الوزر ، وإنّ الخير ينال غيرَ فاعله .ومعنى الآية محكي في القرآن عن إبراهيم في قوله عنه : { إلا من أتى الله بقلب سليم } [ الشعراء : 89 ] .وهذه الآية حكاية عن شرعيْ إبراهيم وموسى ، وإذ قد تقرر أن شرع مَن قَبْلنَا شرعٌ لنا ما لم يرد ناسخ ، تدل هذه الآية على أن عمل أحد لا يجزىء عن أحد فرضاً أو نفلاً علَى العين ، وأما تحمل أحد حِمالة لفعل فعله غيره مثل دِيَات القتل الخطأ فذلك من المؤاساة المفروضة .واختلف العلماء في تأويل هذه الآية ومحملها : فعن عكرمة أن قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } حكاية عن شريعة سابقة فلا تلزم في شريعتنا يريد أن شريعة الإِسلام نسخت ذلك فيكون قبول عمل أحد عن غيره من خصائص هذه الأمة .وعن الربيع بن أنس أنه تأول ( الإِنسان ( في قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } بالإِنسان الكافر ، وأما المؤمن فله سعيه ومَا يسعى له غيره .ومن العلماء من تأول الآية على أنها نفت أن تكون للإِنسان فائدة ما عمله غيره إذا لم يجعل الساعي عمله لغيره . وكأنَّ هذا ينحو إلى أن استعمال { سعى } في الآية من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه العقليين . ونقل ابن الفرس : أن من العلماء من حمل الآية على ظاهرها وأنه لا ينتفع أحد بعمل غيره ، ويؤخذ من كلام ابن الفرس أن ممن قال بذلك الشافعي في أحد قوليه بصحة الإِجارَة على الحج .واعلم أن أدلة لحاق ثواب بعض الأعمال إلَى غير من عملها ثابتة على الجملة وإنما تتردد الأنظار في التفصيل أو التعميم ، وقد قال الله تعالى : { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء } [ الطور : 21 ] ، وقد بيناه في تفسير سورة الطور . وقال تعالى : { ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون }[ الزخرف : 70 ] ، فجعل أزواج الصالحين المؤمناتتِ وأزواج الصالحاتتِ المؤمنين يتمتعون في الجنة مع أن التفاوت بين الأزواج في الأعمال ضروري وقد بيناه في تفسير سورة الزخرف .وفي حديث مسلم " إذا مات الإِنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا مِن صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولدٍ صالح يدعو له " وهو عام في كل ما يعمله الإِنسان ، ومعيار عمومه الاستثناء فالاستثناء دليل على أن المستثنيات الثلاثة هي من عمل الإِنسان . وقال عياض في «الإِكمال» هذه الأشياء لما كان هو سببها فهي من اكتسابه . قلت : وذلك في الصدقة الجارية وفي العلم الذي بثه ظاهر ، وأما في دعاء الولد الصالح لأحد أبويه فقال النووي لأن الولد من كسبه . قال الأبي : الحديث " ولد الرجل من كسبه " فاستثناء هذه الثلاثة متصل .وثبتت أخبار صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن عمل أحد عن آخر يُجزي عن المنوب عنه ، ففي «الموطأ» حديث الفضل بن عباس «أن امرأة من خثعم سألت رسول الله فقالت : إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفيجزىء أن أحج عنه؟ قال : نعم حُجّي عنه» . وفي قولها : لا يثبت على الراحلة دلالة على أن حجها عنه كان نافلة .وفي «كتاب أبي داود» حديثُ بريدَة «أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفيجزىء أو يَقضي عنها أن أصوم عنها؟ قال : نعم . قالت : وإنها لم تحج أفيجزىء أو يقضي أن أحج عنها؟ قال : نعم» .وفيه أيضاً حديث ابن عباس «أن رجلاً قال : يا رسول الله إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال : نعم» .وفيه حديث عمرو بن العاص وقد أعتق أخوه هشام عن أبيهم العاص بن وائل عبيداً فسأل عَمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أَن يفعل مثل فعل أخيه فقال له «لو كان أبوكَ مسلماً فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك» .وروي أن عائشة أعتقت عن أخيها عبد الرحمان بعد موته رقاباً واعتكفت عنه .وفي «صحيح البخاري» عن ابن عُمر وابن عباس «أنهما أفتيا امرأة جعلت أمُّها على نفسها صلاة بمسجد قباء ولم تف بنذرها أن تصلي عنها بمسجد قباء» .وأمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة أن يقضي نذراً نذرته أمه ، قيل كان عتقاً ، وقيل صدقة ، وقيل نذراً مطلقاً .وقد كانت هذه الآية وما ثبت من الأخبار مجالاً لأنظار الفقهاء في الجمع بينهما والأخذِ بظاهر الآية وفي الاقتصار على نوع ما ورد فيه الإِذن من النبي صلى الله عليه وسلم أو القياس عليه .ومما يجب تقديمه أن تعلم أن التكاليف الواجبة على العين فرضاً أو سنة مرتّبة المقصد من مطالبة المكلف بها ما يحصل بسببها من تزكية نفسه ليكون جزءاً صالحاً فإذا قام بها غيره عنه فات المقصود من مخاطبة أعيان المسلمين بها ، وكذا اجتناب المنهيات لا تتصور فيها النيابة لأن الكف لا يقبل التكرر فهذا النوع ليس للإِنسان فيه إلا ما سعى ولا تجزىء فيه نيابة غيره عنه في أدائها ، فأما الإِيمان فأمره بَينّ لأن ماهية الإِيمان لا يتصور فيها التعدد بحيث يؤمن أحد عن نفسه ويؤمن عن غيره لأنه إذا اعتقد اعتقاداً جازماً فقد صار ذلك إيمانه . قال ابن الفرس في «أحكام القرآن» : «أجمعوا على أنه لا يؤمن أحد عن أحد» .وأما ما عدا الإِيمان من شرائع الإسلام الواجبة فأما ما هو منها من عمل الأبدان فليس للإِنسان إلا ما سعى منه ولا يجزىء عنه سعي غيره لأن المقصود من الأمور المعيَّنة المطالببِ بها المرءُ بنفسه هو ما فيها من تزكية النفس وارتياضها على الخير كما تقدم آنفاً .ومثل ذلك الرواتب من النوافل والقربات حتى يصلح الإِنسان ويرتاض على مراقبة ربه بقلبه وعمله والخضوع له تعالى ليصلح بصلاح الأفراد صلاح مجموع الأمة والنيابة تفيت هذا المعنى .فمَا كان من أفعال الخير غير معينَّ بالطلب كالقُرَب النافلة فإن فيه مقصدين مقصد ملحق بالمقصد الذي في الأعمال المعيّنة بالطلب ، ومقصد تكثير الخير في جماعة المسلمين بالأعمال والأقوال الصالحة وهذا الاعتبار الثاني لا تفيته النيابة .والتفرقة بين ما كان من عمل الإِنسان ببدنه وما كان من عمله بماله لا أراهُ فرقاً مؤثراً في هذا الباب ، فالوجه اطراد القول في كلا النوعين بقبول النيابة أو بعدم قبولها : من صدقات وصيام ونوافل الصلوات وتجهيز الغزاة للجهاد غير المتعينّ على المسلم المجهِّز ( بكسر الهاء ( ولا على المجهَّز ( بفتح الهاء ( ، والكلمات الصالحة من قراءة القرآن وتسبيح وتحميد ونحوهما وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا يكون تحرير محل ما ذكره ابن الفرس من الخلاف في نقل عمل أحد إلى غيره .قال النووي : «الدعاء يصل ثوابه إلى الميت وكذلك الصدقة وهما مُجمَع عليهما . وكذلك قضاء الدين» اه . وحكى ابن الفرس مثل ذلك ، والخلاف بين علماء الإسلام فيما عدا ذلك .وقال مالك : «يتطوع عن الميت فيتصدق عنه أو يعتق عنه أو يهدي عنه ، وأما ما كان من القُرَب الواجبة مركَّباً من عمل البدن وإنفاق المال مثل الحج والعمرة والجهاد» فقال الباجي : «حكى القاضي عبد الوهاب عن المذهب أنها تصح النيابة فيها» وقال ابن القصار : «لا تصح النيابة فيها» . وهو المشتهر من قول مالك ومبنى اختلافهما أن مالكاً كره أن يحج أحد عن أحد إلا أنه إن أوصى بذلك نفذت وصيته ولا تسقط الفرض .ورجح الباجي القول بصحة النيابة في ذلك بأن مالكاً أمضى الوصية بذلك ، وقال : لا يُستأجَر له إلا من حَجَّ عن نفسه فلا يحج عنه ضَرُرَوة ، فلولا أن حج الأجير على وجه النيابة عن الموصي لما اعتُبرت صفة المباشر للحج . قال ابن الفرس : «أجاز مالك الوصية بالحج الفرض ، ورأى أنه إذا أوصى بذلك فهو من سعيه والمحرر من مذهب الحنفية صحة النيابة في الحج لغير القادر بشرط دوام عجزه إلى الموت فإن زال عجزه وجب عليه الحج بنفسه ، وقد ينقل عن أبي حنيفة غير ذلك في كتب المالكية .وجوز الشافعي الحج عن المِّيت ووصية الميت بالحج عنه . قال ابن الفرس : «وللشافعي في أحد قوليه أنه لا يجوز واحتج بقوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } اه .ومذهب أحمد بن حنبل جوازه ولا تجب عليه إعادة الحج إن زال عذره .وأما القُرَب غير الواجبه وغيرُ الرواتب من جميع أفعال البر والنوافل؛ فأما الحج عن غير المستطيع فقال الباجي : «قال ابن الجلاب في «التفريع» يكره أن يستأجر من يحجّ عنه فإن فعل ذلك لم يفسخ» وقال ابن القصار : «يجوز ذلك في الميت دون المعضوب» ( وهو العاجز عن النهوض ( . وقال ابن حبيب : «قد جاءت الرخصة في ذلك عن الكبير الذي لا ينهض وعن الميت أنه يُحج عنه ابنه وإن لم يوص به» .وقال الأُبيّ في «شرح مسلم» : «ذكر أن الشيخ ابن عرفة عام حجّ اشترى حجة للسلطان أبي العباس الحفصي على مذهب المخالف» ، أي خلافاً لمذهب مالك .وأما الصلاة والصيام ، فسئل مالك عن الحج عن الميت فقال : «أما الصلاة والصيام والحج عنه فلا نرى ذلك» . وقال في «المدونة» : «يتطوع عنه بغير هذا أحب إليّ : يُهدى عنه ، أو يُتصدق عنه ، أو يُعتق عنه» . قال الباجي : «ففصل بينها وبين النفقات» .وقال الشافعي في أحد قوله : لا يصله ثواب الصلوات التطوع وسائر التطوعات . قال صاحب «التوضيح» من الشافعية : «وعندنا يجوز الاستنابة في حجة التطوع على أصح القولين» ، وقال أحمد : «يصله ثواب الصلوات وسائر التطوعات» .والمشهور من مذهب الشافعي : أن قراءة القرآن وإهداء ثوابها للميت لا يصله ثوابها ، وقال أحمد بن حنبل وكثير من أصحاب الشافعي : يصله ثوابها .وحكى ابن الفرس عن مذهب مالك : أن من قرأ ووهب ثواب قراءته لميت جاز ذلك ووصل للميت أجرُه ونفعُه فما ينسب إلى مالك من عدم جواز إهداء ثواب القراءة في كتب المخالفين غير محرر .وقد ورد في حديث عائشة قالت : «كان رسول الله يعوّذ نفسه بالمعوذات فلما ثقل به المرض كنت أنا أُعوذه بهما وأضَع يده على جسده رجاء بركتها» فهل قراءة المعوذتين إلا نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان يفعله بنفسه ، فإذا صحت النيابة في التعوذ والتبرك بالقرآن فلماذا لا تصح في ثواب القراءة .واعلم أن هذا كله في تطوع أحد عن أحد بقربة ، وأما الاستئجار على النيابة في القُرب : فأما الحج فقد ذكروا فيه جوازَ الاستئجار بوصية ، أو بغيرها ، لأن الإِنفاق من مقومات الحج ، ويظهر أن كل عبادة لا يجوز أخذ فاعلها أجرةً على فعلها كالصلاة والصوم لا يصح الاستئجار على الاستنابة فيها ، وأن القرب التي يصح أخذ الأجر عليها يصح الاستئجار على النيابة فيها مثل قراءة القرآن ، فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم فِعل الذين أَخذوا أجراً على رُقية الملدوغ بفاتحة الكتاب .وإذا علمَت هذا كله فقوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } هو حكم كان في شريعة سالفة ، فالقائلون بأنه لا ينسحب علينا لم يكن فيما ورد من الأخبار بصحة النيابة في الأعمال في ديننا معارض لمقتضَى الآية ، والقائلون بأن شرع غيرنا شَرعٌ لنا ما لم يرد ناسخ ، منهم من أعمل عموم الآية وتأول الأخبار المعارضة لها بالخصوصية ، ومنهم من جعلها مخصِّصَةً للعموم ، أو ناسخةً ، ومنهم من تأول ظاهر الآية بأن المراد ليس له ذلك حقيقة بحيث يعتمد على عمله ، أو تأول السعي بالنية . وتأول اللام في قوله : { للإنسان } بمعنى ( على ( ، أي ليس عليه سيئات غيره .وفي تفسير سورة الرحمان من «الكشاف» : أن عبد الله بنَ طَاهر قال للحُسين بن الفَضل : أشكلتْ عليّ ثلاث آيات . فذكر له منها قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } فما بال الأضعاف ، أي قوله تعالى : { فيضاعفه له أضعافاً كثيرة } [ البقرة : 245 ] ، فقال الحسين : معناه أنه ليس له إلا ما سعى عَدلاً ، ولي أن أجزيه بواحدة ألفاً فضلاً .
وفي تلك الصحف أحكام كثيرة من أهمها ما ذكره الله بقوله: { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى } أي: كل عامل له عمله الحسن والسيئ، فليس له من عمل غيره وسعيهم شيء، ولا يتحمل أحد عن أحد ذنبا
قوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى روي عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم فيحصل الولد الطفل يوم القيامة في ميزان أبيه ، ويشفع الله تعالى الآباء في الأبناء والأبناء في الآباء ; يدل على ذلك قوله تعالى : آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا . . وقال أكثر أهل التأويل : هي محكمة ولا ينفع أحدا عمل أحد ، وأجمعوا أن لا يصلي أحد عن أحد . ولم يجز مالك الصيام والحج والصدقة عن الميت ، إلا أنه قال : إن أوصى بالحج ومات جاز أن يحج عنه . وأجاز الشافعي وغيره الحج التطوع عن الميت . وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن وأعتقت عنه . وروي أن سعد بن عبادة قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي توفيت أفأتصدق عنها ؟ قال : نعم ، قال : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء .وقد مضى جميع هذا مستوفى في ( البقرة ) و ( آل عمران ) و ( الأعراف ) . وقد قيل : إن الله عز وجل إنما قال : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ولام الخفض معناها في العربية الملك والإيجاب فلم يجب للإنسان إلا ما سعى ، فإذا تصدق عنه غيره فليس يجب له شيء إلا أن الله عز وجل يتفضل عليه بما لا يجب له ، كما يتفضل على الأطفال بإدخالهم الجنة بغير عمل . وقال [ ص: 106 ] الربيع بن أنس : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى يعني الكافر وأما المؤمن فله ما سعى وما سعى له غيره .قلت : وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول ، وأن المؤمن يصل إلى ثواب العمل الصالح من غيره ، وقد تقدم كثير منها لمن تأملها ، وليس في الصدقة اختلاف ، كما في صدر كتاب مسلم عن عبد الله بن المبارك . وفي الصحيح : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث وفيه : أو ولد صالح يدعو له وهذا كله تفضل من الله عز وجل ، كما أن زيادة الأضعاف فضل منه ، كتب لهم بالحسنة الواحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف إلى ألف ألف حسنة ; كما قيل لأبي هريرة : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله ليجزي على الحسنة الواحدة ألف ألف حسنة فقال سمعته يقول : إن الله ليجزي على الحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة فهذا تفضل . وطريق العدل أن ليس للإنسان إلا ما سعى .قلت : ويحتمل أن يكون قوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى خاص في السيئة ; بدليل ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة . وقال أبو بكر الوراق : إلا ما سعى إلا ما نوى ; بيانه قوله صلى الله عليه وسلم : يبعث الناس يوم القيامة على نياتهم .
The sum and substance of the reality revealed by Almighty God through His prophets is that every man has to receive the reward befitting his deeds. Nobody can save himself from the fate attending his deeds and nobody else can be his saviour. There is nobody more foolish in this world of God than those who are not affected by this prophetic warning.
The second injunction is contained in verse [ 39[وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (and that a man does not deserve but [ the reward of ] his own effort,....53:39) The summary of this verse is that just as no person shall carry the burden of sin of any other, so shall he benefit only from the good that he himself has done. It is not the case that a person performs a righteous act instead of someone else, and the latter is absolved of his responsibility. For example, if a person performs the obligatory prayers and fasts on behalf of somebody else, the latter will not be absolved of his religious duties and obligations. He is still liable for them. Likewise, if a person embraces faith on behalf of somebody else, the latter cannot be regarded as a believer. Thus interpreted, no juristic problems arise in connection with this verse. However, some superficial questions do arise regarding Hajj and Zakah. In times of necessity Shari` ah permits to perform Hajj on behalf of somebody else, or pay Zakah on his behalf with his permission. How is this possible? A careful analysis of the two situations does not pose any problem: In the case of Hajj-e-Badal, the sender of a person to perform this type of pilgrimage bears the expenses himself, 2 and thus it is his [ the sender's ] own act for which he will be rewarded. In the case of Zakah, appointing someone to pay is also the act of the person who made the appointment, and not that of the appointee. Therefore, the two cases are not in conflict with verse [ 39]. (2). It should be kept in mind that this is allowed only when one is unable to perform Hajj due to a physical constraint, and therefore his obligation becomes limited to sending someone else with his own expense. (Muhammad Taqi Usmani) Offering Reward of Good Deeds to others In the foregoing section we have explained that verse [ 39] means that no person can perform an obligatory act, such as faith, prayers and fasts, on behalf of some other person to free him of his religious duties. He will be able to benefit only from the good he himself has done. This, however, does not imply that a person cannot perform supererogatory acts and proffer their reward to someone else. There is ample textual evidence of Shari'ah that a person can supplicate or give charity or do any other good deed and proffer its reward to others. Further, there is an overwhelming consensus of the Ummah on this issue. (Ibn Kathir) However, only Imam Shafi` i (رح) differs on this issue. He says that the reward of recitation of the Qur'an cannot be proffered to anyone else. He takes the above verse in a general sense and argues that the rewards of the purely bodily acts of worship, such as the prayer, fasting and recitation of the Qur'an and so on, cannot be passed on to any other person. According to Imam Abu Hanifah (رح) and majority of the leading jurists, it is permissible. They are that just as it is possible to pray for and proffer the reward of charity to another person, so likewise it is possible to recite the Qur'an and perform other voluntary prayers to pass the reward to another person who will receive it. Qurtubi says, in his Tafsir, a large number of Traditions bear testimony to the fact that a believer will receive the reward of the righteous acts of another person. Tafsir Mazhari has, on this occasion, collected all the relevant Traditions which prove that another person does receive the benefit of اِیصِالِ ثَوَاب Isal-e-Thawab (proffering the reward of good acts). The foregoing verses have elaborated on two issues with reference to the scriptures of Prophets Musa and Ibrahim (علیہما السلام) [ 1] No one will bear the burden of another's sin and punishment; and [ 2] No one shall be freed of his Shar’ i obligations, unless he himself performs them. These two rules of law were available in the Shari’ ah of all the Prophets. However, they are especially mentioned in relation to Musa and Ibrahim (علیہما السلام) probably because in their days an evil custom had taken deep root that the son used to be killed instead of the father; and father, brother, sister or some other member of the family used to be killed instead of the son. The Shari’ ah of these prophets abolished all the evil customs of the Dark Age.
(And that man) on the Day of Judgement (hath only that for which he maketh effort) he has only that which he has earned of good or evil in the life of the world,
Chastising Those Who disobey Allah and stop giving Charity Allah the Exalted chastises those who turn away from His obedience, فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى - وَلَـكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (So he (the disbeliever) neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turned away!)(75:31-32), وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى (And gave a little, then stopped) Ibn `Abbas said, "Gave a little, then stopped giving." Similar was said by Mujahid, Sa`id bin Jubayr, `Ikrimah, Qatadah and several others. `Ikrimah and Sa`id said: "Like the case of a people who dig a well, during the course of which they find a rock preventing them from completing their work. So they say, `We are finished' and they abandon the work." Allah's statement, أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ (Is with him the knowledge of the Unseen so that he sees) means, does this person, who stopped giving for fear of poverty and ended his acts of charity have knowledge of the Unseen and thus knows that if he does not stop giving, his wealth will go away No. Such a person has stopped giving in charity for righteous causes and did not keep relations with kith and kin because of his miserliness, being stingy and out of fear of poverty. The Prophet said in a Hadith, «أَنْفِقْ بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا» (O Bilal, spend and fear not less provisions from the Owner of the Thone.) Allah the Exalted and Most honored said, وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (And whatsoever you spend of anything (in Allah's cause), He will replace it. And He is the Best of providers.)(34:39) The Meaning of `fulfilled Allah the Exalted said, أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى - وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّى (Or is he not informed with what is in the Suhuf of Musa. And of Ibrahim who fulfilled), Sa`id bin Jubayr and Ath-Thawri said it means: "Conveyed all that he was ordered to convey." Ibn `Abbas said about: وَفَّى (fulfilled) "He delivered all that Allah ordered him to deliver." Sa`id bin Jubayr said about: وَفَّى (fulfilled), "What he was ordered." Qatadah said about: وَفَّى (fulfilled), "He obeyed Allah and delivered His Message to His creatures." This is the view preferred by Ibn Jarir because it includes the statement before it and supports it. Allah said, وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَـعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (And (remember) when the Lord of Ibrahim tried him with (certain) commands, which he fulfilled. He said: "Verily, I am going to make you an Imam (a leader) for mankind.")(2:124) Therefore, Ibrahim fulfilled all the commands of his Lord, stayed away from all the prohibitions, and conveyed Allah's Message in its entirety. Therefore, he is worthy of being made a leader for mankind in all of his affairs, statements and actions. Allah the Exalted said, ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (Then, We have sent the revelation to you (saying): "Follow the religion of Ibrahim, a Hanif, and he was not of the idolators.")(16:123) None shall carry the Burden of Any Other on the Day of Resurrection Allah the Exalted explained what He has revealed in the Scripture of Ibrahim and Musa, أَلاَّ تَزِرُ وَزِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (That no burdened person shall bear the burden of another.) Meaning, every soul shall carry its own injustices, whether disbelief or sin, and none else shall carry its burden of sin, as Allah states وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى (And if one heavily laden calls another to (bear) his load, nothing of it will be lifted even though he be near of kin.)(35:18) Allah said, وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَـنِ إِلاَّ مَا سَعَى (And that man can have nothing but what he does.) So just as no soul shall carry the burden of any other, the soul shall only benefit from the good that one earns for himself. As for the Hadith recorded by Muslim in the Sahih, that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ، أَوْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ مِنْ بَعْدِهِ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِه» (When a person dies, his deeds will cease except in three cases: from a righteous son who invokes Allah for him, or an ongoing charity after his death, or knowledge that people benefit from.) These three things are, in reality, a result of one's own deeds, efforts and actions. For example, a Hadith states, «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِه» (Verily, the best type of provision that one consumes is from what he himself has earned, and one's offspring are among what he has earned.) The ongoing charity that one leaves behind, like an endowment, for example, are among the traces of his own actions and deeds. Allah the Exalted said, إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ (Verily, We give life to the dead, and We record that which they send before (them) and their traces.)(36:12) The knowledge that one spreads among people which they are guided by is among his actions and deeds. A Hadith collected in the Sahih states, «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» (Whoever invites to guidance, he will earn as much reward as those who follow him, without decreasing anything out of their own rewards.) Allah said, وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (And that his deeds will be seen.) meaning, on the Day of Resurrection, وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَـلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَـدَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (And say: "Do deeds! Allah will see your deeds, and (so will) His Messenger and the believers. And you will be brought back to the All-Knower of the unseen and the seen. Then He will inform you of what you used to do.")(9:105), Then Allah will remind you of your actions and recompense you for them in the best manner, good for good and evil for evil. Allah's statement here, ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى (Then he will be recompensed with a full and the best recompense.)