From both of them from the point at which they seem to meet — but which is actually from only one of the two and that is the salt water — is brought forth yukhraju passive may also be read as active yakhruju ‘emerge’ the pearl and the coral marjān these are red pieces of shell or small pearls.
يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.
أي من مجموعهما فإذا وجد ذلك من أحدهما كفى كما قال تعالى "يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم" والرسل إنما كانوا في الإنس خاصة دون الجن وقد صح هذا الإطلاق. واللؤلؤ معروف. وأما المرجان فقيل هو صغار اللؤلؤ. قاله مجاهد وقتادة وأبو رزين والضحاك وروي عن علي وقيل كباره وجيده حكاه ابن جرير عن بعض السلف ورواه ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس وحكاه السدي عمن حدثه عن ابن عباس وروى مثله عن علي ومجاهد أيضا ومرة الهمداني وقيل هو نوع من الجواهر أحمر اللون. قال السدي عن أبي مالك عن مسروق عن عبدالله قال: المرجان الخرز الأحمر قال السدي وهو الكسد بالفارسية وأما قوله "ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها" فاللحم من كل من الأجاج والعذب والحلية إنما هي من المالح دون العذب. قال ابن عباس ما سقطت قط قطرة من السماء في البحر فوقعت فى صدفة إلا صار منها لؤلؤة وكذا قال عكرمة وزاد فإذا لم تقع في صدفة نبتت بها عنبرة وروي من غير وجه عن ابن عباس نحوه وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف في البحر أفواهها فما وقع فيها يعني من قطر فهو اللؤلؤ. إسناده صحيح ولما كان اتخاذ هذه الحلية نعمة على أهل الأرض امتن بها عليهم.
ثم يذكر - سبحانه - بعض نعمه المختبئة فى البحرين فيقول : ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ ) .و ( الُّلؤْلُؤُ ) - فى أصله حيوان ، وهو أعجب ما فى البحار ، فهو يهبط إلى الأعماق ، وهو داخل صدفة جيرية تقيه من الأخطار . . . ويفرز مادة لزجة تتجمد مكونة " اللؤلؤ " .والمرجان - أيضا - حيوان يعيش فى البحار . . . ويكون جزرا مرجانية ذات ألوان مختلفة : صفراء برتقالة ، أو حماء قرنفلية ، أو زرقاء زمردية .ومن اللؤلؤ والمرجان تتخذ الحلى الغالية الثمن ، العالية القيمة ، التى تتحلى بها النساء . .والآية الكريمة صريحة فى أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من البحرين - الملح والعذب - إلا أن كثيرا من المفسرين ساروا على أنه - أى : اللؤلؤ والمرجان - يخرج من أحدهما فحسب ، وه البحر الملح .قال الآلوسى ما ملخصه : واللؤلؤ صغار الدر ، والمرجان كباره . . . وقيل : العكس .والمشاهد أن خروج " اللؤلؤ والمرجان " من أحدهما وهو الملح . . . لكن لما التقيا وصارا كالشىء الواحد جاز أن يقال : يخرجان منهما ، كما يقال : يخرجان من البحر ، ولا يخرجان من جميعه ، ولكن من بعضه ، كما تقول : خرجت من البلد ، وإنما خرجت من محلة من محاله ، بل من دار واحدة من دوره ، وقد يسند إلى الإثنين ما هو لأحدهما ، كما يسند إلى الجماعة ما صدر من واحد منهم .والحق أن ما سار عليه الإمام الآلوسى وغيره : من أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من البحر الملح لا من البحر العذب ، مخالف لما جاء صريحا فى قوله - تعالى - : ( وَمَا يَسْتَوِي البحران هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا . . ) فإن هذه الآية صريحة فى أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من كلا البحرين الملح والعذب ، وقد أثبتت البحوث العلمية صحة ذلك ، فقد عثر عليهما فى بعض الأنهار العذبة ، التى فى ضواحى ويلز واسكتلاندا فى بريطانيا .
القول في تأويل قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان. واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ : ما عظم من الدر، والمرجان : ما صغُر منه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: اللؤلؤ : العظام.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، ويُبلغه إلى أجل.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظُم منه.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه، والمرجان: اللؤلؤ والصغار.وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار.وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني، قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع &; 23-34 &; كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البسذ.قال أبو جعفر: البسذ له شُعَب، وهو أحسن من اللؤلؤ.وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ : الكبار، واللؤلؤ منها : الصغار.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرّة، قال: المرجان: اللؤلؤ العظام.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: المرجان، قال: ما عظم من اللؤلؤ.حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا زُهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عليّ وعن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: المرجان: عظيم اللؤلؤ.وقال آخرون : المرجان: جيد اللؤلؤ.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن اللؤلؤ والمرجان قال: المرجان: جيد اللؤلؤ.وقال آخرون : المرجان: حجر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود، ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: المرجان حجر.والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعونه أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ. قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك.وقد زعم بعض أهل العربية، أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت خبزا ولبنا، وكما قيل:وَرأيْــتُ زَوْجَــكِ فِــي الـوَغَىمُتَقَلِّــــدًا سَــــيْفا وَرُمْحـــا (1)وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ ) يعني بهما: البحران.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سفيان بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ.حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا نـزل القطر من السماء، تفتَّحت الأصداف فكان لؤلؤا.حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جَبُيْر، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، قال: أخبرنا محمد بن سوار، قال: ثنا محمد بن سليمان الكرخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرِمة، قال: ما نـزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة. فيما يحسب الطبري.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: ( يَخْرُجُ ) على وجه ما لم يسمّ فاعله . وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء.والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما.------------------------الهوامش :(1) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 323 ). وقد سبق استشهاد المؤلف به أكثر من مرة ،فارجع إليه في الأجزاء ( 3: 275 ،6 : 281 ، 7 : 294 ، 9 : 200 ،11 : 142 وشرحه مستوفي في الجزأين 3 ، 11 ) . وأنشده الفراء هنا عند قوله تعالى : ( وحور عين ) وقال :خفضها أصحاب عبد الله ( ابن مسعود ) وهو وجه العربية ، وإن كان أكثر القراء على الرفع ؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن ، فرفعوا على قولك : ولهم حور عين ، أو عندهم حور عين . والخفض على أن يتبع آخر الكلام بأوله ، وإن لم يحسن في آخره ما حسن في أوله ، أنشدني بعض العرب :إذا مــا الغانيــات بــرزن يومـاوزججــن الحواجــب والعيونــافالعين لا تزجج ، إنما تكحل ، فردها على الحواجب ، لأن المعنى يعرف . وأنشدني آخر : " ولقيت زوجك في الوغى ... البيت " ، والرمح لا يتقلد ، فرده على السيف. ا هـ .
( يخرج منهما ) قرأ أهل المدينة والبصرة : " يخرج " بضم الياء وفتح الراء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الراء ( اللؤلؤ والمرجان ) وإنما يخرج من المالح دون العذب وهذا جائز في كلام العرب أن يذكر شيئان ثم يخص أحدهما بفعل ، كما قال - عز وجل - : " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " ( الأنعام - 130 ) . وكانت الرسل من الإنس دون الجن . وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر . قال ابن جريج : إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤة ، واللؤلؤة : ما عظم من الدر ، والمرجان : صغارها . وقال مقاتل ومجاهد على الضد من هذا . وقيل : " المرجان " الخرز الأحمر . وقال عطاء الخراساني : هو اليسر .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22(حال ثالثة . ثم إن كان المراد بالبحرين : بحرين معروفين من البحار الملحة تكون ( من ( في قوله : { منهما } ابتدائية لأن اللؤلؤ والمرجان يكونان في البحر الملح .وإن كان المراد بالبحرين : البحر الملح ، والبحر العذب كانت ( من ( في قوله : { منهما } للسببية كما في قوله تعالى : { فمن نفسك } في سورة النساء ( 79 ( ، أي يخرج اللؤلؤ والمرجان بسببهما ، أي بسبب مجموعهما . أما اللؤلؤ فأجْودُهُ ما كان في مصبّ الفرات على خليج فارس ، قال الرماني : لما كان الماء العذب كاللقاح للماء الملح في إخراج اللؤلؤ ، قيل : يخرج منهما كما يقال : يتخلق الولد من الذكر والأنثى ، وقد تقدم بيان تَكون اللؤلؤ في البحار في سورة الحج .وقال الزجّاج : قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما وهو كقوله تعالى : { ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً } [ نوح : 15 ، 16 ] ، والقمر في السماء الدنيا . وقال أبو علي الفارسي : هو من باب حذف المضاف ، أي من أحدهما كقوله تعالى : { على رجل من القريتين عظيم } [ الزخرف : 31 ] أي من إحداهما .
ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب.
قوله تعالى : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان أي يخرج لكم من الماء اللؤلؤ والمرجان ، كما يخرج من التراب الحب والعصف والريحان . وقرأ نافع وأبو عمرو " يخرج " بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول . الباقون يخرج بفتح الياء وضم الراء على أن [ ص: 149 ] اللؤلؤ هو الفاعل . وقال : منهما وإنما يخرج من الملح لا العذب لأن العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما ، كقوله تعالى : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم وإنما الرسل من الإنس دون الجن ، قال الكلبي وغيره . قال الزجاج : قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما ، وهو كقوله تعالى : ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا والقمر في سماء الدنيا ولكن أجمل ذكر السبع فكأن ما في إحداهن فيهن . وقال أبو علي الفارسي : هذا من باب حذف المضاف ، أي من إحداهما ، كقوله : على رجل من القريتين عظيم أي من إحدى القريتين . وقال الأخفش سعيد : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ من العذب . وقيل : هما بحران يخرج من أحدهما اللؤلؤ ومن الآخر المرجان . ابن عباس : هما بحرا السماء والأرض . فإذا وقع ماء السماء في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما ، وقاله الطبري . قال الثعلبي : ولقد ذكر لي أن نواة كانت في جوف صدفة ، فأصابت القطرة بعض النواة ولم تصب البعض ، فكان حيث أصاب القطرة من النواة لؤلؤة وسائرها نواة . وقيل : إن العذب والملح قد يلتقيان ، فيكون العذب كاللقاح للملح ، فنسب إليهما كما ينسب الولد إلى الذكر والأنثى وإن ولدته الأنثى ، لذلك قيل : إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من وضع يلتقي فيه العذب والملح . وقيل : المرجان عظام اللؤلؤ وكباره ؛ قاله علي وابن عباس رضي الله عنهما . واللؤلؤ صغاره . وعنهما أيضا بالعكس : إن اللؤلؤ كبار اللؤلؤ والمرجان صغاره ، وقاله الضحاك وقتادة . وقال ابن مسعود وأبو مالك : المرجان الخرز الأحمر .
A large part of this universe is filled with stars which consist entirely of fire. Jinn are also made of this fire. But human beings have been given special treatment by God in that they have been made of earth, or clay, which is an extremely rare thing in this extensive universe. In the whole universe the earth is a unique exception. Here, all the factors that are conducive to the existence, survival and cultural development of man have been provided in the most appropriate proportions and in the most balanced manner. One of these arrangements is the system of ‘two easts’ and ‘two wests’ on the earth. In winter, the places on the horizon where the sun rises and sets are different from those in summer. In this way, there is a range of ‘easts’ and ‘wests.’ This seasonal difference occurs due to the axial tilt of the earth in space. This tilt is a most unique feature, and man receives many natural advantages on account of this. The exceptional treatment of man and the earth in this universe is such a great manifestation of God’s grace and bounty that man is in no way capable of thanking his Creator sufficiently.
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (From both of them come forth the pearl and the coral....55:22). The meaning of لُّؤْلُؤُ lu'lu' is quite well-known, that is, 'pearl'. The word مَرْجَانُ marjan too is one of the 'precious jewels or gems'. It is a hard substance formed from coral which has branches like trees. Both these precious jewels or gems are produced in the waters. It is generally understood that pearls and corals are both hunted or fished for in the salty waters, not in the fresh waters, whereas the verse states that they are fished for in both kinds of waters. It is possible to reconcile the verse with the general understanding: Pearls as well as corals originate in sweet waters where it is not easy to hunt for or from which to fish out the gems or jewels. The sweet waters flow into the salty waters where the substances are carried and deposited. The pearls and corals are brought out from there. Therefore, the source of the pearls and corals is said to be the salty seas.
There cometh forth from both of them) but especially from the salty one (the pearl) big in size (and coral stone) small in size.
The Creation of Humans and Jinns
Allah mentions that He created mankind from clay, like that used in pottery, and created the Jinns from the tip of the flame of a smokeless fire. This was said by Ad-Dahhak from Ibn `Abbas. It was also said by `Ikrimah, Mujahid, Al-Hasan and Ibn Zayd. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "From the best part of the fire, from its smokeless flame." Imam Ahmad recorded that `A'ishah said that Allah's Messenger ﷺ said,
«خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم»
(The angels were created from light, the Jinns from a smokeless flame of fire, and `Adam from what was described to you.) Muslim also collected this Hadith. Allah's statement:
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) was explained above.
Allah is the Lord of the Two Easts and the Two Wests
Allah said,
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
((He is) the Lord of the two easts and the Lord of the two wests.) meaning the sunrise of summer and winter and the sunset of summer and winter. Allah said in another Ayah,
فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَـرِقِ وَالْمَغَـرِبِ
(So, I swear by the Lord of all the points of sunrise and sunset in the east and the west.)(70:40), referring to the different places from which the sun rises and then sets on people every day. Allah said in another Ayah,
رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً
(The Lord of the east and the west; none has the right to be worshipped but He. So take Him alone as a trustee.)(73:9), referring to the different places of sunrise and sunset and the benefits that this variation brings to the created, mankind and Jinns,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)
Allah created Different Types of Water
Allah said,
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
(He has Maraja the two seas), or let them loose, according to Ibn `Abbas. Allah's statement,
يَلْتَقِيَانِ
(meeting together.) Ibn Zayd said, "He prevents them from meeting by the dividing barrier He placed between them to separate them." The two seas are the fresh and salty waters, the former coming from running rivers. We discussed this topic in Surat Al-Furqan when explaining Allah's statement;
وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً
(And it is He Who has let free the two seas: one palatable and sweet, and the other salty and bitter; and He has set a barrier and a complete partition between them.)(25:53) Allah said,
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ
(Between them is a barrier which none of them can transgress.) meaning, He has placed a barrier of land between these two types of waters, so that they do not transgress upon each other, which would spoil the characteristics they were created with. Allah said,
يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ
(Out of them both come out pearls and Al-Marjan. ) pearls are well-known. As for Marjan they say it means small pearls. Mujahid, Qatadah, Abu Ruzayn, Ad-Dahhak said it, and it has also been reported from `Ali. It was also said that it means large, precious pearls, this was mentioned by Ibn Jarir from some of the Salaf. Ibn Abi Hatim recorded from Ibn `Abbas who said, "When it rains, the oysters in the sea open their mouths. What falls in them, the drops, turns into pearls." Its chain of narrators is Sahih. Since this type of adornment is a favor from Allah to the people of earth, He reminded them of it,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) Allah said,
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ
(And His are Al-Jawar Al-Munsha'at), meaning the ships that float,
فِى الْبَحْرِ
(in the seas), Mujahid said, "Whatever ship hoists a sail, it is from Munsha'at, if it does not hoist a sail, it is not from the Munsha'at." Qatadah said, "Al-Munsha'at means created." Others said that it is Al-Munshi'at meaning, "launched."
كَالاٌّعْلَـمِ
(like A`lam.) This means, they are like mountains with their great size, and it also refers to the trade and commercial services they make possible, transporting cargo from one area to another and from one province to another. Ships provide various benefits for people, including transporting different types of goods they need. Therefore,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْـلِ وَالإِكْرَامِ فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
From both of them from the point at which they seem to meet — but which is actually from only one of the two and that is the salt water — is brought forth yukhraju passive may also be read as active yakhruju ‘emerge’ the pearl and the coral marjān these are red pieces of shell or small pearls.
يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.
أي من مجموعهما فإذا وجد ذلك من أحدهما كفى كما قال تعالى "يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم" والرسل إنما كانوا في الإنس خاصة دون الجن وقد صح هذا الإطلاق. واللؤلؤ معروف. وأما المرجان فقيل هو صغار اللؤلؤ. قاله مجاهد وقتادة وأبو رزين والضحاك وروي عن علي وقيل كباره وجيده حكاه ابن جرير عن بعض السلف ورواه ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس وحكاه السدي عمن حدثه عن ابن عباس وروى مثله عن علي ومجاهد أيضا ومرة الهمداني وقيل هو نوع من الجواهر أحمر اللون. قال السدي عن أبي مالك عن مسروق عن عبدالله قال: المرجان الخرز الأحمر قال السدي وهو الكسد بالفارسية وأما قوله "ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها" فاللحم من كل من الأجاج والعذب والحلية إنما هي من المالح دون العذب. قال ابن عباس ما سقطت قط قطرة من السماء في البحر فوقعت فى صدفة إلا صار منها لؤلؤة وكذا قال عكرمة وزاد فإذا لم تقع في صدفة نبتت بها عنبرة وروي من غير وجه عن ابن عباس نحوه وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف في البحر أفواهها فما وقع فيها يعني من قطر فهو اللؤلؤ. إسناده صحيح ولما كان اتخاذ هذه الحلية نعمة على أهل الأرض امتن بها عليهم.
ثم يذكر - سبحانه - بعض نعمه المختبئة فى البحرين فيقول : ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ ) .و ( الُّلؤْلُؤُ ) - فى أصله حيوان ، وهو أعجب ما فى البحار ، فهو يهبط إلى الأعماق ، وهو داخل صدفة جيرية تقيه من الأخطار . . . ويفرز مادة لزجة تتجمد مكونة " اللؤلؤ " .والمرجان - أيضا - حيوان يعيش فى البحار . . . ويكون جزرا مرجانية ذات ألوان مختلفة : صفراء برتقالة ، أو حماء قرنفلية ، أو زرقاء زمردية .ومن اللؤلؤ والمرجان تتخذ الحلى الغالية الثمن ، العالية القيمة ، التى تتحلى بها النساء . .والآية الكريمة صريحة فى أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من البحرين - الملح والعذب - إلا أن كثيرا من المفسرين ساروا على أنه - أى : اللؤلؤ والمرجان - يخرج من أحدهما فحسب ، وه البحر الملح .قال الآلوسى ما ملخصه : واللؤلؤ صغار الدر ، والمرجان كباره . . . وقيل : العكس .والمشاهد أن خروج " اللؤلؤ والمرجان " من أحدهما وهو الملح . . . لكن لما التقيا وصارا كالشىء الواحد جاز أن يقال : يخرجان منهما ، كما يقال : يخرجان من البحر ، ولا يخرجان من جميعه ، ولكن من بعضه ، كما تقول : خرجت من البلد ، وإنما خرجت من محلة من محاله ، بل من دار واحدة من دوره ، وقد يسند إلى الإثنين ما هو لأحدهما ، كما يسند إلى الجماعة ما صدر من واحد منهم .والحق أن ما سار عليه الإمام الآلوسى وغيره : من أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من البحر الملح لا من البحر العذب ، مخالف لما جاء صريحا فى قوله - تعالى - : ( وَمَا يَسْتَوِي البحران هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا . . ) فإن هذه الآية صريحة فى أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من كلا البحرين الملح والعذب ، وقد أثبتت البحوث العلمية صحة ذلك ، فقد عثر عليهما فى بعض الأنهار العذبة ، التى فى ضواحى ويلز واسكتلاندا فى بريطانيا .
القول في تأويل قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان. واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ : ما عظم من الدر، والمرجان : ما صغُر منه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: اللؤلؤ : العظام.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، ويُبلغه إلى أجل.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظُم منه.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه، والمرجان: اللؤلؤ والصغار.وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار.وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني، قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع &; 23-34 &; كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البسذ.قال أبو جعفر: البسذ له شُعَب، وهو أحسن من اللؤلؤ.وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ : الكبار، واللؤلؤ منها : الصغار.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرّة، قال: المرجان: اللؤلؤ العظام.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: المرجان، قال: ما عظم من اللؤلؤ.حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا زُهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عليّ وعن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: المرجان: عظيم اللؤلؤ.وقال آخرون : المرجان: جيد اللؤلؤ.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن اللؤلؤ والمرجان قال: المرجان: جيد اللؤلؤ.وقال آخرون : المرجان: حجر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود، ( اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال: المرجان حجر.والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعونه أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ. قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك.وقد زعم بعض أهل العربية، أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت خبزا ولبنا، وكما قيل:وَرأيْــتُ زَوْجَــكِ فِــي الـوَغَىمُتَقَلِّــــدًا سَــــيْفا وَرُمْحـــا (1)وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ ) يعني بهما: البحران.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سفيان بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ.حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا نـزل القطر من السماء، تفتَّحت الأصداف فكان لؤلؤا.حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جَبُيْر، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، قال: أخبرنا محمد بن سوار، قال: ثنا محمد بن سليمان الكرخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرِمة، قال: ما نـزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة. فيما يحسب الطبري.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: ( يَخْرُجُ ) على وجه ما لم يسمّ فاعله . وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء.والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما.------------------------الهوامش :(1) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 323 ). وقد سبق استشهاد المؤلف به أكثر من مرة ،فارجع إليه في الأجزاء ( 3: 275 ،6 : 281 ، 7 : 294 ، 9 : 200 ،11 : 142 وشرحه مستوفي في الجزأين 3 ، 11 ) . وأنشده الفراء هنا عند قوله تعالى : ( وحور عين ) وقال :خفضها أصحاب عبد الله ( ابن مسعود ) وهو وجه العربية ، وإن كان أكثر القراء على الرفع ؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن ، فرفعوا على قولك : ولهم حور عين ، أو عندهم حور عين . والخفض على أن يتبع آخر الكلام بأوله ، وإن لم يحسن في آخره ما حسن في أوله ، أنشدني بعض العرب :إذا مــا الغانيــات بــرزن يومـاوزججــن الحواجــب والعيونــافالعين لا تزجج ، إنما تكحل ، فردها على الحواجب ، لأن المعنى يعرف . وأنشدني آخر : " ولقيت زوجك في الوغى ... البيت " ، والرمح لا يتقلد ، فرده على السيف. ا هـ .
( يخرج منهما ) قرأ أهل المدينة والبصرة : " يخرج " بضم الياء وفتح الراء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الراء ( اللؤلؤ والمرجان ) وإنما يخرج من المالح دون العذب وهذا جائز في كلام العرب أن يذكر شيئان ثم يخص أحدهما بفعل ، كما قال - عز وجل - : " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " ( الأنعام - 130 ) . وكانت الرسل من الإنس دون الجن . وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر . قال ابن جريج : إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤة ، واللؤلؤة : ما عظم من الدر ، والمرجان : صغارها . وقال مقاتل ومجاهد على الضد من هذا . وقيل : " المرجان " الخرز الأحمر . وقال عطاء الخراساني : هو اليسر .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22(حال ثالثة . ثم إن كان المراد بالبحرين : بحرين معروفين من البحار الملحة تكون ( من ( في قوله : { منهما } ابتدائية لأن اللؤلؤ والمرجان يكونان في البحر الملح .وإن كان المراد بالبحرين : البحر الملح ، والبحر العذب كانت ( من ( في قوله : { منهما } للسببية كما في قوله تعالى : { فمن نفسك } في سورة النساء ( 79 ( ، أي يخرج اللؤلؤ والمرجان بسببهما ، أي بسبب مجموعهما . أما اللؤلؤ فأجْودُهُ ما كان في مصبّ الفرات على خليج فارس ، قال الرماني : لما كان الماء العذب كاللقاح للماء الملح في إخراج اللؤلؤ ، قيل : يخرج منهما كما يقال : يتخلق الولد من الذكر والأنثى ، وقد تقدم بيان تَكون اللؤلؤ في البحار في سورة الحج .وقال الزجّاج : قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما وهو كقوله تعالى : { ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً } [ نوح : 15 ، 16 ] ، والقمر في السماء الدنيا . وقال أبو علي الفارسي : هو من باب حذف المضاف ، أي من أحدهما كقوله تعالى : { على رجل من القريتين عظيم } [ الزخرف : 31 ] أي من إحداهما .
ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب.
قوله تعالى : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان أي يخرج لكم من الماء اللؤلؤ والمرجان ، كما يخرج من التراب الحب والعصف والريحان . وقرأ نافع وأبو عمرو " يخرج " بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول . الباقون يخرج بفتح الياء وضم الراء على أن [ ص: 149 ] اللؤلؤ هو الفاعل . وقال : منهما وإنما يخرج من الملح لا العذب لأن العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما ، كقوله تعالى : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم وإنما الرسل من الإنس دون الجن ، قال الكلبي وغيره . قال الزجاج : قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما ، وهو كقوله تعالى : ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا والقمر في سماء الدنيا ولكن أجمل ذكر السبع فكأن ما في إحداهن فيهن . وقال أبو علي الفارسي : هذا من باب حذف المضاف ، أي من إحداهما ، كقوله : على رجل من القريتين عظيم أي من إحدى القريتين . وقال الأخفش سعيد : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ من العذب . وقيل : هما بحران يخرج من أحدهما اللؤلؤ ومن الآخر المرجان . ابن عباس : هما بحرا السماء والأرض . فإذا وقع ماء السماء في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما ، وقاله الطبري . قال الثعلبي : ولقد ذكر لي أن نواة كانت في جوف صدفة ، فأصابت القطرة بعض النواة ولم تصب البعض ، فكان حيث أصاب القطرة من النواة لؤلؤة وسائرها نواة . وقيل : إن العذب والملح قد يلتقيان ، فيكون العذب كاللقاح للملح ، فنسب إليهما كما ينسب الولد إلى الذكر والأنثى وإن ولدته الأنثى ، لذلك قيل : إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من وضع يلتقي فيه العذب والملح . وقيل : المرجان عظام اللؤلؤ وكباره ؛ قاله علي وابن عباس رضي الله عنهما . واللؤلؤ صغاره . وعنهما أيضا بالعكس : إن اللؤلؤ كبار اللؤلؤ والمرجان صغاره ، وقاله الضحاك وقتادة . وقال ابن مسعود وأبو مالك : المرجان الخرز الأحمر .
A large part of this universe is filled with stars which consist entirely of fire. Jinn are also made of this fire. But human beings have been given special treatment by God in that they have been made of earth, or clay, which is an extremely rare thing in this extensive universe. In the whole universe the earth is a unique exception. Here, all the factors that are conducive to the existence, survival and cultural development of man have been provided in the most appropriate proportions and in the most balanced manner. One of these arrangements is the system of ‘two easts’ and ‘two wests’ on the earth. In winter, the places on the horizon where the sun rises and sets are different from those in summer. In this way, there is a range of ‘easts’ and ‘wests.’ This seasonal difference occurs due to the axial tilt of the earth in space. This tilt is a most unique feature, and man receives many natural advantages on account of this. The exceptional treatment of man and the earth in this universe is such a great manifestation of God’s grace and bounty that man is in no way capable of thanking his Creator sufficiently.
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (From both of them come forth the pearl and the coral....55:22). The meaning of لُّؤْلُؤُ lu'lu' is quite well-known, that is, 'pearl'. The word مَرْجَانُ marjan too is one of the 'precious jewels or gems'. It is a hard substance formed from coral which has branches like trees. Both these precious jewels or gems are produced in the waters. It is generally understood that pearls and corals are both hunted or fished for in the salty waters, not in the fresh waters, whereas the verse states that they are fished for in both kinds of waters. It is possible to reconcile the verse with the general understanding: Pearls as well as corals originate in sweet waters where it is not easy to hunt for or from which to fish out the gems or jewels. The sweet waters flow into the salty waters where the substances are carried and deposited. The pearls and corals are brought out from there. Therefore, the source of the pearls and corals is said to be the salty seas.
There cometh forth from both of them) but especially from the salty one (the pearl) big in size (and coral stone) small in size.
The Creation of Humans and Jinns
Allah mentions that He created mankind from clay, like that used in pottery, and created the Jinns from the tip of the flame of a smokeless fire. This was said by Ad-Dahhak from Ibn `Abbas. It was also said by `Ikrimah, Mujahid, Al-Hasan and Ibn Zayd. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "From the best part of the fire, from its smokeless flame." Imam Ahmad recorded that `A'ishah said that Allah's Messenger ﷺ said,
«خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم»
(The angels were created from light, the Jinns from a smokeless flame of fire, and `Adam from what was described to you.) Muslim also collected this Hadith. Allah's statement:
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) was explained above.
Allah is the Lord of the Two Easts and the Two Wests
Allah said,
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
((He is) the Lord of the two easts and the Lord of the two wests.) meaning the sunrise of summer and winter and the sunset of summer and winter. Allah said in another Ayah,
فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَـرِقِ وَالْمَغَـرِبِ
(So, I swear by the Lord of all the points of sunrise and sunset in the east and the west.)(70:40), referring to the different places from which the sun rises and then sets on people every day. Allah said in another Ayah,
رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً
(The Lord of the east and the west; none has the right to be worshipped but He. So take Him alone as a trustee.)(73:9), referring to the different places of sunrise and sunset and the benefits that this variation brings to the created, mankind and Jinns,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)
Allah created Different Types of Water
Allah said,
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
(He has Maraja the two seas), or let them loose, according to Ibn `Abbas. Allah's statement,
يَلْتَقِيَانِ
(meeting together.) Ibn Zayd said, "He prevents them from meeting by the dividing barrier He placed between them to separate them." The two seas are the fresh and salty waters, the former coming from running rivers. We discussed this topic in Surat Al-Furqan when explaining Allah's statement;
وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً
(And it is He Who has let free the two seas: one palatable and sweet, and the other salty and bitter; and He has set a barrier and a complete partition between them.)(25:53) Allah said,
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ
(Between them is a barrier which none of them can transgress.) meaning, He has placed a barrier of land between these two types of waters, so that they do not transgress upon each other, which would spoil the characteristics they were created with. Allah said,
يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ
(Out of them both come out pearls and Al-Marjan. ) pearls are well-known. As for Marjan they say it means small pearls. Mujahid, Qatadah, Abu Ruzayn, Ad-Dahhak said it, and it has also been reported from `Ali. It was also said that it means large, precious pearls, this was mentioned by Ibn Jarir from some of the Salaf. Ibn Abi Hatim recorded from Ibn `Abbas who said, "When it rains, the oysters in the sea open their mouths. What falls in them, the drops, turns into pearls." Its chain of narrators is Sahih. Since this type of adornment is a favor from Allah to the people of earth, He reminded them of it,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) Allah said,
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ
(And His are Al-Jawar Al-Munsha'at), meaning the ships that float,
فِى الْبَحْرِ
(in the seas), Mujahid said, "Whatever ship hoists a sail, it is from Munsha'at, if it does not hoist a sail, it is not from the Munsha'at." Qatadah said, "Al-Munsha'at means created." Others said that it is Al-Munshi'at meaning, "launched."
كَالاٌّعْلَـمِ
(like A`lam.) This means, they are like mountains with their great size, and it also refers to the trade and commercial services they make possible, transporting cargo from one area to another and from one province to another. Ships provide various benefits for people, including transporting different types of goods they need. Therefore,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْـلِ وَالإِكْرَامِ فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ