it that is to say the Qur’ān is indeed the speech of a noble messenger in other words he has spoken it as a message from God exalted be He.
فلا أقسم بما تبصرون من المرئيات، وما لا تبصرون مما غاب عنكم، إن القرآن لَكَلام الله، يتلوه رسول عظيم الشرف والفضل، وليس بقول شاعر كما تزعمون، قليلا ما تؤمنون، وليس بسجع كسجع الكهان، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما، ولكنه كلام رب العالمين الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التأكيد تأكيدات أخرى فقال : ( وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ . وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )والشاعر : هو من يقول الشعر . والكاهن : هو من يتعاطى الكهانة عن طريق الزعم بأنه يعلم الغيب .وانتصب " قليلا " فى الموضعين على أنه صفة لمصدر محذوف ، و " ما " مزيدة لتأكيد القلة .والمراد بالقلة فى الموضعين انتفاء الإِيمان منهم أصلا أو أن المراد بالقلة : إيمانهم اليسير ، كإيمانهم بأن الله هو الذى خلقهم ، مع إشراكهم معه آلهة أخرى فى العبادة .أى : ليس القرآن الكريم بقول الشاعر ، ولا بقول كاهن ، وإنما هو تنزيل من رب العالمين ، على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكى يبلغه إليكم ، ولكى يخركم بواسطته من ظلمات الكفر ، إلى نور الإيمان .ولكنكم - أيها الكافرون - لا إيمان عندكم أصلا ، أو قليلا ما تؤمنون بالحق ، وقليلا ما تتذكرونه وتتعظون به .ففى الآيتين رد على الجاحدين الذين وصفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر أو كاهن .وخص هذين الوصفين بالذكر هنا لأن وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه ( رَسُولٍ كَرِيمٍ ) كاف لنفى الجنون أو الكذب عنه صلى الله عليه وسلم أما وصفه بالشعر والكهانة فلا ينافى عندهم وصفة بأنه كريم ، لأن العشر والكهانة كان معدودين عندهم من صفات الشرف ، لذا نفى - سبحانه - عنه صلى الله عليه وسلم أنه شاعر أو كاهن ، وأثبت له أنه رسول كريم .
وقوله: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لقول رسول كريم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلوه عليهم.
"إنه"، يعني القرآن، "لقول رسول كريم"، أي تلاوة رسول كريم، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) رَوي مقاتل أن سبب نزولها : أن أبا جهل قال : إن محمداً شاعر ، وأن عقبة بن أَبي مُعيط قال : هو كاهن ، فقال الله تعالى : { إنه لقول رسول كريم } الآية .ويجوز أن يراد ب { رسول كريم } جبريل عليه السلام كما أريد به في سورة التكوير إذ الظاهر أن المراد به هنالك جبريل كما يأتي .وفي لفظ { رسول } إيذان بأن القول قول مُرسله ، أي الله تعالى ، وقد أكد هذا المعنى بقوله عقبه { تنزيل من رب العالمين .ووصف الرسول ب كريم } لأنه الكريم في صنفه ، أي النفيس الأفضل مثل قوله : { إني أُلقي إليّ كتاب كريم } في سورة النمل ( 29 ) .وقد أثبت للرسول الفضل على غيره من الرسل بوصف كريم } ، ونفي أن يكون شاعراً أو كاهناً بطريق الكناية عند قصد رد أقوالهم .
أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى.
" إنه " يعني القرآن لقول رسول كريم يريد جبريل ، قاله الحسن والكلبي ومقاتل . دليله : إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش . وقال الكلبي أيضا والقتبي : الرسول ها هنا محمد صلى الله عليه وسلم ; لقوله : وما هو بقول شاعر وليس القرآن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنما هو من قول الله عز وجل . ونسب القول إلى الرسول لأنه تاليه ومبلغه والعامل به ، كقولنا : هذا قول مالك .
It literally means, ‘whatever you see and whatever you do not see bear testimony to the veracity of this discourse’ that is, whatever knowledge was at the command of humanity at the time the Quran was revealed and whatever was going to come within its reach thereafter, both go to prove the truth of the messenger’s utterances. Neither the present available knowledge contradicts the Quran being the Truth, nor will future knowledge be able to do so. In spite of this, those who do not accept it simply prove that they are not serious about Truth and Untruth.
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (I swear by what you see, and what you do not see….69:38-39). This comprehends the entire body of creation. Some say 'what you do not see' refers to the Being of Allah Ta` ala and His attributes. Others say 'what you see' refers to things of the mortal world, and 'what you do not see,' refers to things of the Hereafter. [ Mazhari ] And Allah, the Pure and Exalted, Knows best!
(That it) i.e. the Qur'an (is indeed the speech of an illustrious messenger) He says: the Qur'an is the Word of Allah which Gabriel brought down to an illustrious messenger, i.e. Muhammad (pbuh).
The Qur'an is the Speech of Allah
Allah swears by His creation, in which some of His signs can be seen in His creatures. These also indicate the perfection of His Names and Attributes. He then swears by the hidden things that they cannot see. This is an oath swearing that the Qur'an is His Speech, His inspiration and His revelation to His servant and Messenger, whom He chose to convey His Message, and the Messenger carried out this trust faithfully. So Allah says,
فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ - وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ - إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
(So I swear by whatsoever you see, and by whatsoever you see not, that this is verily the word of an honored Messenger.) meaning, Muhammad ﷺ. Allah gave this description to him, a description which carries the meaning of conveying, because the duty of a messenger is to convey from the sender. Therefore, Allah gave this description to the angelic Messenger in Surat At-Takwir, where he said,
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ مُّطَـعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
(Verily, this is the Word of (this Qur'an brought by) a most honorable messenger. Owner of power (and high rank) with Allah, the Lord of the Throne. Obeyed and trustworthy.) (81:19-21) And here, it refers to Jibril. Then Allah says,
وَمَا صَـحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
(and your companion is not a madman. ) (81:22) meaning, Muhammad ﷺ.
وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاٍّفُقِ الْمُبِينِ
(And indeed he saw him in the clear horizon.) (81:23) meaning, Muhammad ﷺ saw Jibril in his true form in which Allah created him.
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
(And he is not Danin with the Unseen.) (81:24) meaning, suspicious.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَـنٍ رَّجِيمٍ
(And it (the Qur'an) is not he word of the outcast Shaytan.) (81:25) This is similar to what is being said here.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ - وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
(It is not the word of a poet, little is that you believe! Nor is it the word of soothsayer, little is that you remember!) So in one instance Allah applies the term messenger to the angelic Messenger and in another instance He applies it to the human Messenger (Muhammad ﷺ). This is because both of them are conveying from Allah that which has been entrusted to them of Allah's revelation and Speech. Thus, Allah says,
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَـلَمِينَ
(This is the revelation sent down from the Lord of all that exists.)
it that is to say the Qur’ān is indeed the speech of a noble messenger in other words he has spoken it as a message from God exalted be He.
فلا أقسم بما تبصرون من المرئيات، وما لا تبصرون مما غاب عنكم، إن القرآن لَكَلام الله، يتلوه رسول عظيم الشرف والفضل، وليس بقول شاعر كما تزعمون، قليلا ما تؤمنون، وليس بسجع كسجع الكهان، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما، ولكنه كلام رب العالمين الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التأكيد تأكيدات أخرى فقال : ( وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ . وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )والشاعر : هو من يقول الشعر . والكاهن : هو من يتعاطى الكهانة عن طريق الزعم بأنه يعلم الغيب .وانتصب " قليلا " فى الموضعين على أنه صفة لمصدر محذوف ، و " ما " مزيدة لتأكيد القلة .والمراد بالقلة فى الموضعين انتفاء الإِيمان منهم أصلا أو أن المراد بالقلة : إيمانهم اليسير ، كإيمانهم بأن الله هو الذى خلقهم ، مع إشراكهم معه آلهة أخرى فى العبادة .أى : ليس القرآن الكريم بقول الشاعر ، ولا بقول كاهن ، وإنما هو تنزيل من رب العالمين ، على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكى يبلغه إليكم ، ولكى يخركم بواسطته من ظلمات الكفر ، إلى نور الإيمان .ولكنكم - أيها الكافرون - لا إيمان عندكم أصلا ، أو قليلا ما تؤمنون بالحق ، وقليلا ما تتذكرونه وتتعظون به .ففى الآيتين رد على الجاحدين الذين وصفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر أو كاهن .وخص هذين الوصفين بالذكر هنا لأن وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه ( رَسُولٍ كَرِيمٍ ) كاف لنفى الجنون أو الكذب عنه صلى الله عليه وسلم أما وصفه بالشعر والكهانة فلا ينافى عندهم وصفة بأنه كريم ، لأن العشر والكهانة كان معدودين عندهم من صفات الشرف ، لذا نفى - سبحانه - عنه صلى الله عليه وسلم أنه شاعر أو كاهن ، وأثبت له أنه رسول كريم .
وقوله: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لقول رسول كريم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلوه عليهم.
"إنه"، يعني القرآن، "لقول رسول كريم"، أي تلاوة رسول كريم، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) رَوي مقاتل أن سبب نزولها : أن أبا جهل قال : إن محمداً شاعر ، وأن عقبة بن أَبي مُعيط قال : هو كاهن ، فقال الله تعالى : { إنه لقول رسول كريم } الآية .ويجوز أن يراد ب { رسول كريم } جبريل عليه السلام كما أريد به في سورة التكوير إذ الظاهر أن المراد به هنالك جبريل كما يأتي .وفي لفظ { رسول } إيذان بأن القول قول مُرسله ، أي الله تعالى ، وقد أكد هذا المعنى بقوله عقبه { تنزيل من رب العالمين .ووصف الرسول ب كريم } لأنه الكريم في صنفه ، أي النفيس الأفضل مثل قوله : { إني أُلقي إليّ كتاب كريم } في سورة النمل ( 29 ) .وقد أثبت للرسول الفضل على غيره من الرسل بوصف كريم } ، ونفي أن يكون شاعراً أو كاهناً بطريق الكناية عند قصد رد أقوالهم .
أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى.
" إنه " يعني القرآن لقول رسول كريم يريد جبريل ، قاله الحسن والكلبي ومقاتل . دليله : إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش . وقال الكلبي أيضا والقتبي : الرسول ها هنا محمد صلى الله عليه وسلم ; لقوله : وما هو بقول شاعر وليس القرآن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنما هو من قول الله عز وجل . ونسب القول إلى الرسول لأنه تاليه ومبلغه والعامل به ، كقولنا : هذا قول مالك .
It literally means, ‘whatever you see and whatever you do not see bear testimony to the veracity of this discourse’ that is, whatever knowledge was at the command of humanity at the time the Quran was revealed and whatever was going to come within its reach thereafter, both go to prove the truth of the messenger’s utterances. Neither the present available knowledge contradicts the Quran being the Truth, nor will future knowledge be able to do so. In spite of this, those who do not accept it simply prove that they are not serious about Truth and Untruth.
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (I swear by what you see, and what you do not see….69:38-39). This comprehends the entire body of creation. Some say 'what you do not see' refers to the Being of Allah Ta` ala and His attributes. Others say 'what you see' refers to things of the mortal world, and 'what you do not see,' refers to things of the Hereafter. [ Mazhari ] And Allah, the Pure and Exalted, Knows best!
(That it) i.e. the Qur'an (is indeed the speech of an illustrious messenger) He says: the Qur'an is the Word of Allah which Gabriel brought down to an illustrious messenger, i.e. Muhammad (pbuh).
The Qur'an is the Speech of Allah
Allah swears by His creation, in which some of His signs can be seen in His creatures. These also indicate the perfection of His Names and Attributes. He then swears by the hidden things that they cannot see. This is an oath swearing that the Qur'an is His Speech, His inspiration and His revelation to His servant and Messenger, whom He chose to convey His Message, and the Messenger carried out this trust faithfully. So Allah says,
فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ - وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ - إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
(So I swear by whatsoever you see, and by whatsoever you see not, that this is verily the word of an honored Messenger.) meaning, Muhammad ﷺ. Allah gave this description to him, a description which carries the meaning of conveying, because the duty of a messenger is to convey from the sender. Therefore, Allah gave this description to the angelic Messenger in Surat At-Takwir, where he said,
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ مُّطَـعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
(Verily, this is the Word of (this Qur'an brought by) a most honorable messenger. Owner of power (and high rank) with Allah, the Lord of the Throne. Obeyed and trustworthy.) (81:19-21) And here, it refers to Jibril. Then Allah says,
وَمَا صَـحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
(and your companion is not a madman. ) (81:22) meaning, Muhammad ﷺ.
وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاٍّفُقِ الْمُبِينِ
(And indeed he saw him in the clear horizon.) (81:23) meaning, Muhammad ﷺ saw Jibril in his true form in which Allah created him.
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
(And he is not Danin with the Unseen.) (81:24) meaning, suspicious.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَـنٍ رَّجِيمٍ
(And it (the Qur'an) is not he word of the outcast Shaytan.) (81:25) This is similar to what is being said here.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ - وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
(It is not the word of a poet, little is that you believe! Nor is it the word of soothsayer, little is that you remember!) So in one instance Allah applies the term messenger to the angelic Messenger and in another instance He applies it to the human Messenger (Muhammad ﷺ). This is because both of them are conveying from Allah that which has been entrusted to them of Allah's revelation and Speech. Thus, Allah says,
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَـلَمِينَ
(This is the revelation sent down from the Lord of all that exists.)