So God seized him He destroyed him by drowning him as punishment for the latter that is to say these last words of his and for the former that is to say his saying previously ‘I do not know of any god for you other than me’ Q. 2838 — and between the two claims made by Pharaoh was an interval of forty years.
فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.
أي انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين في الدنيا "ويوم القيامة بئس الرفد المرفود" كما قال تعالى "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون" وهذا هو الصحيح في معنى الآية أن المراد بقوله "نكال الآخرة والأولى" أي الدنيا والآخرة وقيل المراد بذلك كلمتيه الأولى والثانية وقيل كفره وعصيانه والصحيح الذي لا شك فيه الأول.
ثم بين - سبحانه - ما ترتب على هذا الفجور الذى تلبس به فرعون ، وعلى هذا الطغيان الذى تجاوز مه كل حد ، فقال : ( فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى ) .والنكال : مصدر بمعنى التنكيل ، وهو العقاب الذى يجعل من رآه فى حالة تمتعه وتصرفه عما يؤدى إليه ، يقال : نَكَّلَ فلان بفلان ، إذا أوقع به عقوبة شديدة تجعله نكالا وعبرة لغيره وهو منصوب على أنه مصدر مؤكد لقوله ( فَأَخَذَهُ ) ، لأن معناه نكل به ، والتعبير بالأخذ اللإشعار بأن هذه العقوبة كانت محيطة بالمأخوذ بحيث لا يستطيع التفلت منها .والمراد بالآخرة : الدار الآخرة ، والمراد بالأولى : الحياة الدنيا .أى : أن فرعون عندما تمادى فى تكذيبه وعصيانه وطغيانه . . كانت نتيجة ذلك أن أخذه الله - تعالى - أخذ عزيز مقتدر ، بأن أنزل به فى الآخرة أشد أنواع الإِحراق ، وأنزل به فى الدنيا أفظع ألوان الإِغراق .وقدم - سبحانه - عذاب الآخرة على الأولى ، لأنه أشد وأبقى .ومنهم من يرى أن المراد بالآخرة قوله لقومه : ( أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى ) ، وأن المراد بالأولى تكذيبه لموسى - عليه السلام - أى ، فعاقبه الله - تعالى - على هاتين المعصيتين وهذا العقاب الأليم ، بأن أغرقه ومن معه جميعا . .ويبدو لنا أن التفسير الأول هو الأقرب إلى ما تفيده الآية الكريمة ، إذ من المعروف أن الآخرة ، هى ما تقابل الأولى وهى دار الدنيا ، ولذا قال الإِمام ابن كثير : قوله - تعالى - : ( فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى ) أى : انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين فى الدنيا . ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ، كما قال - تعالى - : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ ) هذا هو الصحيح فى معنى الآية ، أن المراد بقوله : ( نَكَالَ الآخرة والأولى ) أى : الدنيا والآخرة . وقيل المراد بذلك كلمتاه الأولى والثانية . وقيل : كفره وعصيانه ، والصحيح الذى لا شك فيه الأول . .
القول في تأويل قوله تعالى : فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25)يعني تعالى ذكره بقوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ ) فعاقبه الله ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قال: هما كلمتاه، ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قيل له: مَن ذكره؟ قال: أبو حصين، فقيل له: عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباس؟ قال: نعم .حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أما الأولى فحين قال: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضَّاح، عن عبد الكريم الجَزريّ، عن مجاهد، في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: هو قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى وكان بينهما أربعون سنة .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل الأسدي، عن الشعبيّ بمثله.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: هما كلمتاه مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي و أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) فذلك قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي والآخرة في قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع مجاهدا يقول: كان بين قول فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وبين قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعون سنة .حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى) أما الأولى فحين قال فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: اختلفوا فيها فمنهم من قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .وقال آخرون: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجعفي، قال: كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، وقوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثُوير، عن مجاهد، قال: مكث فرعون في قومه بعد ما قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعين سنة .قال آخرون: بل عُنِيَ بذلك: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذَة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: الدنيا والآخرة .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: عقوبة الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة .وقال آخرون: الأولى عصيانه ربه وكفره به، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزين ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: الأولى تكذيبه وعصيانه، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، ثم قرأ: فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فهي الكلمة الآخرة .وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أوّل عمله وآخره .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أول أعماله وآخرها .حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: عمله للآخرة والأولى.
( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) قال الحسن وقتادة : عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى ، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار .وقال مجاهد وجماعة من المفسرين : أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله : " ما علمت لكم من إله غيري " ( القصص - 38 ) وقوله : " أنا ربكم الأعلى " وكان بينهما أربعون سنة .
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) جملة { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } مفرعة عن الجُمل التي قبلها ، أي كان ما ذكر من تكذيبه وعصيانه وكيده سبباً لأن أخذه الله ، وهذا هو المقصود من سَوق القصة وهو مناط موعظة المشركين وإنذارهم ، مع تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته .وحقيقة الأخذ : التناول باليد ، ويستعار كثيراً للمقدرة والغلبة كما قال تعالى : { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [ القمر : 42 ] وقال : { فأخذهم أخذةً رابية } [ الحاقة : 10 ] . والمعنى : فلم يُفلت من عقاب الله .والنكال : اسم مصدر نكَّل به تنكيلاً وهو مِثل : السَّلام ، بمعنى التسليم .ومعنى النكال : إيقاع أذى شديد على الغير من التشهير بذلك بحيث يُنَكِّل ، أي يَرُد ويَصْرِف من يشاهده عن أن يأتي بمثل ما عومل به المنكَّل به ، فهو مشتق من النكول وهو النكوص والهروب ، قال تعالى : { فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها } في سورة البقرة ( 66 ) .وانتصب نكال } على المفعولية المطلقة لفعل «أخذه» مبين لنوع الأخذ بنوعين منه لأن الأخذ يقع بأحوال كثيرة .وإضافة { نكال } إلى { الآخرة والأولى } على معنى ( في ) .فالنكال في الأولى هو الغرق ، والنكال في الآخرة هو عذاب جهنم .وقد استُعمل النكال في حقيقته ومجازه لأن ما حصل لفرعون في الدنيا هو نكال حقيقي وما يصيبه في الآخرة أطلق عليه النكال لأنه يشبه النكال في شدة التعذيب ولا يحصل به نكالٌ يوم القيامة .وورود فعل «أخذه» بصيغة المضي مع أن عذاب الآخرة مستقبل ليوم الجزاء مُراعىً فيه أنه لما مات ابتدأ يذوق العذاب حين يرى منزلته التي سيؤول إليها يوم الجزاء كما ورد في الحديث .وتقديم { الآخرة } على { الأولى } في الذكر لأنّ أمر الآخرة أعظم .وجاء في آخر القصة بحوصلة وفذلكة لما تقدم فقال : { إن في ذلك لعبرة لمن يخشى } فهو في معنى البيان لمضمون جملة { هل أتاك حديث موسى } [ النازعات : 15 ] الآيات .والإِشارة بقوله : { في ذلك } إلى { حديث موسى } [ النازعات : 15 ] .والعِبرة : الحالة التي ينتقل الذهن من معرفتها إلى معرفة عاقبتها وعاقبة أمثالها ، وهي مشتقة من العَبْر ، وهو الانتقال من ضفة وادٍ أو نهر إلى ضفته الأخرى .
{ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى } أي: صارت عقوبته دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة،
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي نكال قوله : ما علمت لكم من إله غيري وقوله بعد : أنا ربكم الأعلى قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة . وكان بين الكلمتين أربعون سنة ; قاله ابن عباس . والمعنى : أمهله في الأولى ، ثم أخذه في الآخرة ، فعذبه بكلمتيه . وقيل : نكال الأولى : هو أن أغرقه ، ونكال الآخرة : العذاب في الآخرة . وقاله قتادة وغيره . وقال مجاهد : هو عذاب أول عمره وآخره وقيل : الآخرة قوله أنا ربكم الأعلى والأولى تكذيبه لموسى . عن قتادة أيضا . و ( نكال ) منصوب على المصدر المؤكد في قول الزجاج ; لأن معنى أخذه [ ص: 175 ] الله : نكل الله به ، فأخرج [ نكال ] مكان مصدر من معناه ، لا من لفظه . وقيل : نصب بنزع حرف الصفة . أي فأخذه الله بنكال الآخرة ، فلما نزع الخافض نصب . وقال الفراء : أي أخذه الله أخذا نكالا ، أي للنكال . والنكال : اسم لما جعل نكالا للغير أي عقوبة له حتى يعتبر به . يقال : نكل فلان بفلان : إذا أثخنه عقوبة . والكلمة من الامتناع ، ومنه النكول عن اليمين ، والنكل القيد . وقد مضى في سورة ( المزمل ) والحمد لله .
The life of Pharaoh and other deniers of the truth like him provides proof of the fact that one who denies realities is ultimately punished for it. These historical examples are enough to teach man a lesson. But an instructive event is such only to one who has a prudent mentality, and who examines an action from the viewpoint of its end-result and not just in relation to its beginning.
فَأَخَذَهُ اللَّـهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ (So, Allah seized him for the deterrent punishment in the Hereafter and the present world....79:25). The word nakal means an 'exemplary punishment' or 'an extremely severe punishment given to an offender to deter others against committing a similar offence or sin'. The phrase 'punishment of the 'akhirah' refers to the punishment of the Hereafter that will be meted out to Fir'aun (the Pharaoh). The phrase 'punishment of the 'al a' refers to the punishment meted out to Fir'aun (the Pharaoh) and his army in this world whereby they were destroyed by drowning.
Further, the Qur'an again disposes of the doubt of the rejecters of resurrection who pose the question: "Are we going to be brought back to our former state (of life)? Is it when we will have turned into decayed bones?" [ 10-11] In other words, this is a negative rhetorical question. They purport to say that it is not possible for them to be restored to life after death when they have become perished and worm-eaten bones. Allah responds that the Supreme Creator, Who drew out this universe without any pre-existing matter and without any instrument, certainly has the Supreme power to give existence to things after destroying them. Why should it be a surprise?
In the verses that follow, the horrors of the Day of Judgment are depicted. It is mentioned that on that Day, every person will be presented with his deeds. Described also are the abodes of the inmates of Paradise and Hell. Towards the end, special traits of the people of Paradise and those of Hell are portrayed by which a man can decide in this very world whether, according to the rules, his abode would be Paradise or Hell. The expression 'according to the rules' has been used because many verses and narratives indicate that there could be 'exceptions to the rules'. For example, a person might attain freedom from Hell and enter Paradise by virtue of intercession or directly through the grace of Allah. This is an exception to the rule. The general rule is the same as has been mentioned in these verses.
(So Allah seized him) Allah punished him ((and made him) an example for the after (life) and for the former) the punishment that he suffered in the life of the world is drowning and the punishment of the Hereafter will be in the Fire; it is also said that this means: Allah has punished him because of his former and latter pronouncements. His first pronouncement being: �I do not know of any other god for you except Me� and the second being (I am your Lord the Highest) and it is said that there is an interval of 40 years between the first and second pronouncements.
Mentioning the Story of Musa and that it is a Lesson for Those Who fear Allah
Allah informs His Messenger Muhammad ﷺ about His Messenger Musa. He mentions that he sent Musa to Fir`awn and He aided him with miracles. Yet, even after this, Fir`awn continued in his disbelief and transgression until Allah seized him with a mighty and powerful punishment. Thus is the punishment of whoever opposes you (Muhammad ﷺ) and rejects that which you have been sent with. This is why Allah says at the end of the story,
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
(In this is a Lesson for whoever fears.) Allah begins by saying,
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
(Has there come to you the story of Musa) meaning, have you heard of his story
إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ
(When his Lord called him) meaning, He called out speaking to him.
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ
(in the holy valley) meaning purified
طُوًى
(Tuwa) According to what is correct, it is the name of a valley, as preceded in Surah Ta Ha. So, He said to him:
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
(Go to Fir`awn; verily, he has transgressed all bounds.) meaning, he has become haughty, rebellious and arrogant.
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى
(And say to him: "Would you purify yourself") meaning, say to him, "Will you respond to the path and way that will purify you" This means, `will you submit (accept Islam) and be obedient'
وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ
(And that I guide to your Lord,) meaning, `I will guide you to the worship of your Lord.'
فَتَخْشَى
(so that you fear) meaning, `so that your heart will become humble, obedient, and submissive to Him after it was hard, evil, and far away from goodness.'
فَأَرَاهُ الاٌّيَةَ الْكُبْرَى
(Then he showed him the great sign.) This means that Musa showed him -- along with this truthful call -- a strong evidence and a clear proof of the truthfulness of what he had come up with from Allah.
فَكَذَّبَ وَعَصَى
(But he denied and disobeyed.) meaning, he (Fir`awn) rejected the truth and opposed what Musa commanded him with of obedience. So what happened with him was that his heart disbelieved, and Musa (i.e., his call) could not internally or externally affect it. Along with this, his knowledge that what Musa had come to him with was the truth, did not necessitate his being a believer in it. This is because recognition is the knowledge of the heart, and faith is its action. And it (faith) is to comply with the truth and submit to it. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى
(Then he turned back, striving.) meaning, in responding to the truth with falsehood. This was by his gathering the group of magicians in order to confront that which Musa had come up with of spectacular miracles.
فَحَشَرَ فَنَادَى
(So he gathered (his people) and called out) meaning, among his people.
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الاٌّعْلَى
(Saying; I am your lord, most high.") Ibn `Abbas and Mujahid both said, "This is the word which Fir`awn said after he said,
مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرِى
(`I have not known of any other god for you all other than me) for the past forty years."' Allah then says,
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الاٌّخِرَةِ وَالاٍّوْلَى
(So Allah seized him with a punishing example for the Hereafter and the first (life). ) meaning, Allah avenged Himself against him with a severe vengeance, and He made an example and admonition of him for those rebellious people in the world who are like him.
وَيَوْمَ الْقِيَـمَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
(And on the Day of Resurrection, evil indeed is the gift gifted i.e., the curse (in this world) pursued by another curse (in this world) pursued by another curse (in the Hereafter).) (11:99) This is as Allah says,
وَجَعَلْنَـهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيـمَةِ لاَ يُنصَرُونَ
(And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) (28:41) Allah said;
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
(In this is a lesson for whoever fears.)
So God seized him He destroyed him by drowning him as punishment for the latter that is to say these last words of his and for the former that is to say his saying previously ‘I do not know of any god for you other than me’ Q. 2838 — and between the two claims made by Pharaoh was an interval of forty years.
فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.
أي انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين في الدنيا "ويوم القيامة بئس الرفد المرفود" كما قال تعالى "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون" وهذا هو الصحيح في معنى الآية أن المراد بقوله "نكال الآخرة والأولى" أي الدنيا والآخرة وقيل المراد بذلك كلمتيه الأولى والثانية وقيل كفره وعصيانه والصحيح الذي لا شك فيه الأول.
ثم بين - سبحانه - ما ترتب على هذا الفجور الذى تلبس به فرعون ، وعلى هذا الطغيان الذى تجاوز مه كل حد ، فقال : ( فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى ) .والنكال : مصدر بمعنى التنكيل ، وهو العقاب الذى يجعل من رآه فى حالة تمتعه وتصرفه عما يؤدى إليه ، يقال : نَكَّلَ فلان بفلان ، إذا أوقع به عقوبة شديدة تجعله نكالا وعبرة لغيره وهو منصوب على أنه مصدر مؤكد لقوله ( فَأَخَذَهُ ) ، لأن معناه نكل به ، والتعبير بالأخذ اللإشعار بأن هذه العقوبة كانت محيطة بالمأخوذ بحيث لا يستطيع التفلت منها .والمراد بالآخرة : الدار الآخرة ، والمراد بالأولى : الحياة الدنيا .أى : أن فرعون عندما تمادى فى تكذيبه وعصيانه وطغيانه . . كانت نتيجة ذلك أن أخذه الله - تعالى - أخذ عزيز مقتدر ، بأن أنزل به فى الآخرة أشد أنواع الإِحراق ، وأنزل به فى الدنيا أفظع ألوان الإِغراق .وقدم - سبحانه - عذاب الآخرة على الأولى ، لأنه أشد وأبقى .ومنهم من يرى أن المراد بالآخرة قوله لقومه : ( أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى ) ، وأن المراد بالأولى تكذيبه لموسى - عليه السلام - أى ، فعاقبه الله - تعالى - على هاتين المعصيتين وهذا العقاب الأليم ، بأن أغرقه ومن معه جميعا . .ويبدو لنا أن التفسير الأول هو الأقرب إلى ما تفيده الآية الكريمة ، إذ من المعروف أن الآخرة ، هى ما تقابل الأولى وهى دار الدنيا ، ولذا قال الإِمام ابن كثير : قوله - تعالى - : ( فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى ) أى : انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين فى الدنيا . ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ، كما قال - تعالى - : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ ) هذا هو الصحيح فى معنى الآية ، أن المراد بقوله : ( نَكَالَ الآخرة والأولى ) أى : الدنيا والآخرة . وقيل المراد بذلك كلمتاه الأولى والثانية . وقيل : كفره وعصيانه ، والصحيح الذى لا شك فيه الأول . .
القول في تأويل قوله تعالى : فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25)يعني تعالى ذكره بقوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ ) فعاقبه الله ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قال: هما كلمتاه، ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قيل له: مَن ذكره؟ قال: أبو حصين، فقيل له: عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباس؟ قال: نعم .حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أما الأولى فحين قال: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضَّاح، عن عبد الكريم الجَزريّ، عن مجاهد، في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: هو قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى وكان بينهما أربعون سنة .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل الأسدي، عن الشعبيّ بمثله.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: هما كلمتاه مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي و أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) فذلك قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي والآخرة في قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع مجاهدا يقول: كان بين قول فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وبين قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعون سنة .حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى) أما الأولى فحين قال فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: اختلفوا فيها فمنهم من قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .وقال آخرون: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجعفي، قال: كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، وقوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثُوير، عن مجاهد، قال: مكث فرعون في قومه بعد ما قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعين سنة .قال آخرون: بل عُنِيَ بذلك: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذَة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: الدنيا والآخرة .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: عقوبة الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة .وقال آخرون: الأولى عصيانه ربه وكفره به، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزين ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: الأولى تكذيبه وعصيانه، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، ثم قرأ: فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فهي الكلمة الآخرة .وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أوّل عمله وآخره .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أول أعماله وآخرها .حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي: ( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: ( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: عمله للآخرة والأولى.
( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) قال الحسن وقتادة : عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى ، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار .وقال مجاهد وجماعة من المفسرين : أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله : " ما علمت لكم من إله غيري " ( القصص - 38 ) وقوله : " أنا ربكم الأعلى " وكان بينهما أربعون سنة .
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) جملة { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } مفرعة عن الجُمل التي قبلها ، أي كان ما ذكر من تكذيبه وعصيانه وكيده سبباً لأن أخذه الله ، وهذا هو المقصود من سَوق القصة وهو مناط موعظة المشركين وإنذارهم ، مع تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته .وحقيقة الأخذ : التناول باليد ، ويستعار كثيراً للمقدرة والغلبة كما قال تعالى : { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [ القمر : 42 ] وقال : { فأخذهم أخذةً رابية } [ الحاقة : 10 ] . والمعنى : فلم يُفلت من عقاب الله .والنكال : اسم مصدر نكَّل به تنكيلاً وهو مِثل : السَّلام ، بمعنى التسليم .ومعنى النكال : إيقاع أذى شديد على الغير من التشهير بذلك بحيث يُنَكِّل ، أي يَرُد ويَصْرِف من يشاهده عن أن يأتي بمثل ما عومل به المنكَّل به ، فهو مشتق من النكول وهو النكوص والهروب ، قال تعالى : { فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها } في سورة البقرة ( 66 ) .وانتصب نكال } على المفعولية المطلقة لفعل «أخذه» مبين لنوع الأخذ بنوعين منه لأن الأخذ يقع بأحوال كثيرة .وإضافة { نكال } إلى { الآخرة والأولى } على معنى ( في ) .فالنكال في الأولى هو الغرق ، والنكال في الآخرة هو عذاب جهنم .وقد استُعمل النكال في حقيقته ومجازه لأن ما حصل لفرعون في الدنيا هو نكال حقيقي وما يصيبه في الآخرة أطلق عليه النكال لأنه يشبه النكال في شدة التعذيب ولا يحصل به نكالٌ يوم القيامة .وورود فعل «أخذه» بصيغة المضي مع أن عذاب الآخرة مستقبل ليوم الجزاء مُراعىً فيه أنه لما مات ابتدأ يذوق العذاب حين يرى منزلته التي سيؤول إليها يوم الجزاء كما ورد في الحديث .وتقديم { الآخرة } على { الأولى } في الذكر لأنّ أمر الآخرة أعظم .وجاء في آخر القصة بحوصلة وفذلكة لما تقدم فقال : { إن في ذلك لعبرة لمن يخشى } فهو في معنى البيان لمضمون جملة { هل أتاك حديث موسى } [ النازعات : 15 ] الآيات .والإِشارة بقوله : { في ذلك } إلى { حديث موسى } [ النازعات : 15 ] .والعِبرة : الحالة التي ينتقل الذهن من معرفتها إلى معرفة عاقبتها وعاقبة أمثالها ، وهي مشتقة من العَبْر ، وهو الانتقال من ضفة وادٍ أو نهر إلى ضفته الأخرى .
{ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى } أي: صارت عقوبته دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة،
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي نكال قوله : ما علمت لكم من إله غيري وقوله بعد : أنا ربكم الأعلى قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة . وكان بين الكلمتين أربعون سنة ; قاله ابن عباس . والمعنى : أمهله في الأولى ، ثم أخذه في الآخرة ، فعذبه بكلمتيه . وقيل : نكال الأولى : هو أن أغرقه ، ونكال الآخرة : العذاب في الآخرة . وقاله قتادة وغيره . وقال مجاهد : هو عذاب أول عمره وآخره وقيل : الآخرة قوله أنا ربكم الأعلى والأولى تكذيبه لموسى . عن قتادة أيضا . و ( نكال ) منصوب على المصدر المؤكد في قول الزجاج ; لأن معنى أخذه [ ص: 175 ] الله : نكل الله به ، فأخرج [ نكال ] مكان مصدر من معناه ، لا من لفظه . وقيل : نصب بنزع حرف الصفة . أي فأخذه الله بنكال الآخرة ، فلما نزع الخافض نصب . وقال الفراء : أي أخذه الله أخذا نكالا ، أي للنكال . والنكال : اسم لما جعل نكالا للغير أي عقوبة له حتى يعتبر به . يقال : نكل فلان بفلان : إذا أثخنه عقوبة . والكلمة من الامتناع ، ومنه النكول عن اليمين ، والنكل القيد . وقد مضى في سورة ( المزمل ) والحمد لله .
The life of Pharaoh and other deniers of the truth like him provides proof of the fact that one who denies realities is ultimately punished for it. These historical examples are enough to teach man a lesson. But an instructive event is such only to one who has a prudent mentality, and who examines an action from the viewpoint of its end-result and not just in relation to its beginning.
فَأَخَذَهُ اللَّـهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ (So, Allah seized him for the deterrent punishment in the Hereafter and the present world....79:25). The word nakal means an 'exemplary punishment' or 'an extremely severe punishment given to an offender to deter others against committing a similar offence or sin'. The phrase 'punishment of the 'akhirah' refers to the punishment of the Hereafter that will be meted out to Fir'aun (the Pharaoh). The phrase 'punishment of the 'al a' refers to the punishment meted out to Fir'aun (the Pharaoh) and his army in this world whereby they were destroyed by drowning.
Further, the Qur'an again disposes of the doubt of the rejecters of resurrection who pose the question: "Are we going to be brought back to our former state (of life)? Is it when we will have turned into decayed bones?" [ 10-11] In other words, this is a negative rhetorical question. They purport to say that it is not possible for them to be restored to life after death when they have become perished and worm-eaten bones. Allah responds that the Supreme Creator, Who drew out this universe without any pre-existing matter and without any instrument, certainly has the Supreme power to give existence to things after destroying them. Why should it be a surprise?
In the verses that follow, the horrors of the Day of Judgment are depicted. It is mentioned that on that Day, every person will be presented with his deeds. Described also are the abodes of the inmates of Paradise and Hell. Towards the end, special traits of the people of Paradise and those of Hell are portrayed by which a man can decide in this very world whether, according to the rules, his abode would be Paradise or Hell. The expression 'according to the rules' has been used because many verses and narratives indicate that there could be 'exceptions to the rules'. For example, a person might attain freedom from Hell and enter Paradise by virtue of intercession or directly through the grace of Allah. This is an exception to the rule. The general rule is the same as has been mentioned in these verses.
(So Allah seized him) Allah punished him ((and made him) an example for the after (life) and for the former) the punishment that he suffered in the life of the world is drowning and the punishment of the Hereafter will be in the Fire; it is also said that this means: Allah has punished him because of his former and latter pronouncements. His first pronouncement being: �I do not know of any other god for you except Me� and the second being (I am your Lord the Highest) and it is said that there is an interval of 40 years between the first and second pronouncements.
Mentioning the Story of Musa and that it is a Lesson for Those Who fear Allah
Allah informs His Messenger Muhammad ﷺ about His Messenger Musa. He mentions that he sent Musa to Fir`awn and He aided him with miracles. Yet, even after this, Fir`awn continued in his disbelief and transgression until Allah seized him with a mighty and powerful punishment. Thus is the punishment of whoever opposes you (Muhammad ﷺ) and rejects that which you have been sent with. This is why Allah says at the end of the story,
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
(In this is a Lesson for whoever fears.) Allah begins by saying,
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
(Has there come to you the story of Musa) meaning, have you heard of his story
إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ
(When his Lord called him) meaning, He called out speaking to him.
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ
(in the holy valley) meaning purified
طُوًى
(Tuwa) According to what is correct, it is the name of a valley, as preceded in Surah Ta Ha. So, He said to him:
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
(Go to Fir`awn; verily, he has transgressed all bounds.) meaning, he has become haughty, rebellious and arrogant.
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى
(And say to him: "Would you purify yourself") meaning, say to him, "Will you respond to the path and way that will purify you" This means, `will you submit (accept Islam) and be obedient'
وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ
(And that I guide to your Lord,) meaning, `I will guide you to the worship of your Lord.'
فَتَخْشَى
(so that you fear) meaning, `so that your heart will become humble, obedient, and submissive to Him after it was hard, evil, and far away from goodness.'
فَأَرَاهُ الاٌّيَةَ الْكُبْرَى
(Then he showed him the great sign.) This means that Musa showed him -- along with this truthful call -- a strong evidence and a clear proof of the truthfulness of what he had come up with from Allah.
فَكَذَّبَ وَعَصَى
(But he denied and disobeyed.) meaning, he (Fir`awn) rejected the truth and opposed what Musa commanded him with of obedience. So what happened with him was that his heart disbelieved, and Musa (i.e., his call) could not internally or externally affect it. Along with this, his knowledge that what Musa had come to him with was the truth, did not necessitate his being a believer in it. This is because recognition is the knowledge of the heart, and faith is its action. And it (faith) is to comply with the truth and submit to it. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى
(Then he turned back, striving.) meaning, in responding to the truth with falsehood. This was by his gathering the group of magicians in order to confront that which Musa had come up with of spectacular miracles.
فَحَشَرَ فَنَادَى
(So he gathered (his people) and called out) meaning, among his people.
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الاٌّعْلَى
(Saying; I am your lord, most high.") Ibn `Abbas and Mujahid both said, "This is the word which Fir`awn said after he said,
مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرِى
(`I have not known of any other god for you all other than me) for the past forty years."' Allah then says,
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الاٌّخِرَةِ وَالاٍّوْلَى
(So Allah seized him with a punishing example for the Hereafter and the first (life). ) meaning, Allah avenged Himself against him with a severe vengeance, and He made an example and admonition of him for those rebellious people in the world who are like him.
وَيَوْمَ الْقِيَـمَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
(And on the Day of Resurrection, evil indeed is the gift gifted i.e., the curse (in this world) pursued by another curse (in this world) pursued by another curse (in the Hereafter).) (11:99) This is as Allah says,
وَجَعَلْنَـهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيـمَةِ لاَ يُنصَرُونَ
(And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) (28:41) Allah said;
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
(In this is a lesson for whoever fears.)