you will surely journey tarkabunna is actually tarkabūnanna but the nūn of the indicative has been omitted because of two identical letters following one another and the wāw is omitted because of two unvocalised consonants coming together from stage to stage state after state namely death then life then what comes afterwards of the states at the Resurrection.
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
أقسم الله تعالى باحمرار الأفق عند الغروب، وبالليل وما جمع من الدواب والحشرات والهوام وغير ذلك، وبالقمر إذا تكامل نوره، لتركبُنَّ- أيها الناس- أطوارا متعددة وأحوالا متباينة: من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح إلى الموت إلى البعث والنشور. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، ولو فعل ذلك لأشرك.
قال البخاري أخبرنا سعيد بن النضر أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن مجاهد قال: قال ابن عباس "لتركبن طبقا عن طبق" حالا بعد حال قال هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم وهكذا رواه البخاري بهذا اللفظ وهو محتمل أن يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قال سمعت هذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون قوله نبيكم مرفوعا على الفاعلية من قال وهو الأظهر والله أعلم كما قال أنس: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول "لتركبن طبقا عن طبق" قال يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول حالا بعد حال وهذا لفظه وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس "طبقا عن طبق" حالا بعد حال وكذا قال عكرمة ومرة والطيب ومجاهد والحسن والضحاك ومسروق وأبو صالح ويحتمل أن يكون المراد "لتركبن طبقا عن طبق" حالا بعد حال قال هذا يعني المراد بهذا نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا على أن هذا ونبيكم يكونان مبتدأ وخبرا والله أعلم ولعل هذا قد يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة كما قال أبو داود الطيالسي وغندر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "لتركبن طبقا عن طبق" قال محمد صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر وابن مسعود وابن عباس وعامة أهل مكة والكوفة لتركبن بفتح التاء والباء. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن الشعبي "لتركبن طبقا عن طبق" قال لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وهكذا روي عن ابن مسعود ومسروق وأبي العالية "طبقا عن طبق" سماء بعد سماء "قلت" يعنون ليلة الإسراء؟ وقال أبو إسحاق والسدي عن رجل عن ابن عباس "طبقا عن طبق" منزلا على منزل وكذا رواه العوفي عن ابن عباس مثله وزاد ويقال أمرا بعد أمر وحالا بعد حال. وقال السدي نفسه "لتركبن طبقا عن طبق" أعمال من قبلكم منزلا بعد منزل "قلت" كأنه أراد معنى الحديث الصحيح: "لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى ؟ قال "فمن؟" وهذا محتمل. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة حدثنا ابن جابر أنه سمع مكحولا يقول في قول الله "لتركبن طبقا عن طبق" قال في كل عشرين سنة تحدثون أمرا لم تكونوا عليه وقال الأعمش حدثنا إبراهيم قال: قال عبدالله "لتركبن طبقا عن طبق" قال السماء تتشقق ثم تحمر ثم تكون لونا بعد لون وقال الثوري عن قيس بن وهب عن مرة عن ابن مسعود "لتركبن طبقا عن طبق" قال: السماء مرة كالدهان ومرة تنشق وروى البزار من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله بن مسعود "لتركبن طبقا عن طبق" يا محمد يعني حالا بعد حال ثم قال ورواه جابر عن مجاهد عن ابن عباس وقال سعيد بن جبير "لتركبن طبقا عن طبق" قال قوم كانوا في الدنيا خسيس أمرهم فارتفعوا فى الآخرة وآخرون كانوا أشرافا في الدنيا فاتضعوا في الآخرة وقال عكرمة "طبقا عن طبق" حالا بعد حال فطيما بعدما كان رضيعا وشيخا بعدما كان شابا وقال الحسن البصري: "طبقا عن طبق" يقول حالا بعد حال رخاء بعد شدة وشدة بعد رخاء وغنى بعد فقر وفقرا بعد غنى وصحة بعد سقم وسقما بعد صحة وقال ابن أبي حاتم ذكر عن عبدالله بن زاهر حدثني أبي عن عمرو بن شمر عن جابر هو الجعفي عن محمد بن علي عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن ابن آدم لفي غفلة مما خلق له إن الله تعالى إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه. اكتب أجله. اكتب أثره. اكتب شقيا أو سعيدا. ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله إليه ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ثم يرتفع ذلك الملك ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا حضره الموت ارتفع ذانك الملكان وجاءه ملك الموت فقبض روحه فإذا دخل قبره رد الروح في جسده ثم ارتفع ملك الموت وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فانتشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحدا سائقا وآخر شهيدا ثم قال الله تعالى "لقد كنت في غفلة من هذا" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لتركبن طبقا عن طبق" قال حالا بعد حال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن قدامكم لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم" هذا حديث منكر وإسناده فيه ضعفاء ولكن معناه صحيح والله سبحانه وتعالى أعلم. ثم قال ابن جرير بعدما حكى أقوال الناس في هذه الآية من القراء والمفسرين: والصواب من التأويل قول من قال لتركبن أنت يا محمد حالا بعد حال وأمرا بعد أمر من الشدائد والمراد بذلك وإن كان الخطاب موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الناس وأنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأحواله أهوالا.
وقوله - سبحانه - ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) جواب القسم - كما سبق أن أشرنا - .والمراد بالركوب : الملاقاة والمعاناة ، والخطاب للناس ، والطبق جمع طبقة ، وهى الشئ المساوى لشئ آخر ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والليل وما وسق ، والقمر إذا اتسق . . لتلاقن - أيها الناس - أحوالا بعد أحوال ، هى طبقات ومراتب فى الشدة ، بعضها أصعب من بعض ، وهى الموت ، وما يكون بعده من حساب وجزاء يوم القيامة .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) خطاب لجنس الإِنسان المنادى أولا ، باعتبار شموله لأفراده ، والمراد بالركوب : الملاقاة ، والطبق فى الأصل ما طابق غيره مطلقا .وخص فى العرف بالحال المطابقة لغيرها . . و " عن " للمجاوزة ، أو بمعنى " بعد " والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة أو حالا من فاعل لتركبن ، والظاهر أن " طبقا " منصوب على المفعولية ، أى : لتلاقن حالا كائنة بعد حال ، كل واحدة مطابقة لأختها فى الشدة والهول . . منها ما هو فى الدنيا ، ومنها ما هو فى الآخرة .وقرأ الأخوان - حمزة الكسوائى - وابن كثير ( لتركبن ) بفتح الباء - على أنه خطاب للإِنسان - أيضا - ، ولكن باعتبار اللفظ ، لا باعتبار الشمول .وأخرج البخارى عن ابن عباس أنه خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم ، أى : لتركبن - أيها الرسول الكريم - أحوال شريفة بعد أخرى من مراتب القرب . أو مراتب من الشدة بعد مراتب من الشدة ، ثم تكون العاقبة لك . .
وقوله: ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأه عمر بن الخطاب وابن مسعود وأصحابه وابن عباس وعامة قرّاء مكة والكوفة ( لَتَرْكَبَنَّ ) بفتح التاء والباء. واختلف قارئو ذلك كذلك في معناه، فقال بعضهم: لَتَرْكَبنَ يا محمد أنت حالا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أن ابن عباس كان يقرأ: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم حالا بعد حال .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه، عن ابن عباس في ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: منـزلا بعد منـزل .حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يقول: حالا بعد حال .حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يعني: منـزلا بعد منـزل، ويقال: أمرًا بعد أمر، وحالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت مجاهدًا، عن ابن عباس ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: محمد صلى الله عليه وسلم.حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سأل حفص الحسن عن قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: منـزلا عن منـزل، وحالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .قال ثنا وكيع، عن نصر، عن عكرِمة، قال: حالا بعد حال.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: لَتَرْكَبُنَّ الأمور حالا بعد حال .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يقول: حالا بعد حال، ومنـزلا عن منـزل .حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) منـزلا بعد منـزل، وحالا بعد حال .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أمرًا بعد أمر .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أمرًا بعد أمر .وقال آخرون ممن قرأ هذه المقالة، وقرأ هذه القراءة عُنِي بذلك: لتركبنّ أنت يا محمد سماء بعد سماء.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن وأبو العالية ( لَتَرْكَبَنَّ ) يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم ( طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) السموات .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أنت يا محمد سماء عن سماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبيّ، قال: سماء بعد سماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سماء فوق سماء .وقال آخرون: بل معنى ذلك: لتركَبَنّ الآخرة بعد الأولى.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: الآخرة بعد الأولى .وقال آخرون ممن قرأ هذه القراءة: إنما عُنِي بذلك أنها تتغير ضروبًا من التغيير، وتُشَقَّقُ بالغمام مرّة وتحمرّ أخرى، فتصير وردة كالدهان، وتكون أخرى كالمهل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن مرّة، عن ابن مسعود ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء مرّة كالدِّهان، ومرّة تَشَقَّق .حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: سمعت أبا الزرقاء الهَمْداني، وليس بأبي الزرقاء الذي يحدث في المسح على الجوربين، قال: سمعت مُرّة الهمداني، قال: سمعت عبد الله يقول في هذه الآية ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء .حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال: ثنا عليّ بن غراب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء تغبرّ وتحمرّ وتَشَقَّق.حدثنا أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء تَشَقَّق، ثم تحمرّ، ثم تنفطر؛ قال: وقال ابن عباس: حالا بعد حال .حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قرأ عبد الله هذا الحرف ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء حالا بعد حال، ومنـزلة بعد منـزلة .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء .حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي فروة، عن مرّة، عن ابن مسعود أنه قرأها نصبًا، قال: هي السماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: هي السماء تغير لونًا بعد لون .وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة وبعض الكوفيين ( لَتَرْكَبُنَّ ) بالتاء، وبضم الباء على وجه الخطاب للناس كافة أنهم يركبون أحوال الشدّة حالا بعد حال. وقد ذكر بعضهم أنه قرأ ذلك بالياء وبضم الباء، على وجه الخبر عن الناس كافة، أنهم يفعلون ذلك.وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب: قراءة من قرأ بالتاء وبفتح الباء، لأن تأويل أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد وإن كان للقراءات الأخَر وجوه مفهومة. وإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا فالصواب من التأويل قول من قال ( لَتَرْكَبَنَّ ) أنت يا محمد حالا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. والمراد بذلك -وإن كان الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موجهًا- جميع الناس، أنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالا.وإنما قلنا: عُنِي بذلك ما ذكرنا أن الكلام قبل قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده.وقوله: ( طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) من قول العرب: وقع فلان في بنات طبق: إذا وقع في أمر شديد.
( لتركبن ) قرأ أهل مكة وحمزة والكسائي : " لتركبن " بفتح الباء يعني لتركبن يا محمد ( طبقا عن طبق ) قال الشعبي ومجاهد : سماء بعد سماء . قال الكلبي : يعني تصعد فيها . ويجوز أن يكون درجة بعد درجة ورتبة بعد رتبة في القرب من الله تعالى والرفعة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن النضر ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر عن مجاهد قال قال ابن عباس : " لتركبن طبقا عن طبق " حالا بعد حال ، قال هذا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - .وقيل : أراد به السماء تتغير لونا بعد لون ، فتصير تارة كالدهان وتارة كالمهل ، وتنشق بالغمام مرة وتطوى أخرى . وقرأ الآخرون بضم الباء ، لأن المعنى بالناس أشبه ، لأنه ذكر من قبل : " فأما من أوتي كتابه بيمينه " " وشماله " وذكر من بعد : " فما لهم لا يؤمنون " وأراد : لتركبن حالا بعد حال ، وأمرا بعد أمر في موقف القيامة ، يعني : الأحوال تنقلب بهم ، فيصيرون في الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا . و " عن " بمعنى بعد .وقال مقاتل : يعني الموت ثم الحياة [ ثم الموت ثم الحياة ] .وقال عطاء : مرة فقيرا ومرة غنيا . وقال عمرو بن دينار عن ابن عباس : يعني الشدائد وأهوال الموت ، ثم البعث ثم العرض . وقال عكرمة : حالا بعد حال ، رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ . وقال أبو عبيدة : لتركبن سنن من كان قبلكم وأحوالهم .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عمرو الصنعاني من اليمن عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لتتبعن سنن من [ كان ] قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم " قلنا : يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ .
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)فأما فعل { لتركبن } فحقيقته متعذرة هنا وله من المعاني المجازية المستعملة في الكلام أو التي يصح أن تراد في الآية عدةٌ ، منها الغلَب والمتابعة ، والسلوك ، والاقتحام ، والملازمة ، والرفعة .وأصل تلك المعاني إما استعارة وإما تمثيل يقال : رَكب أمراً صعباً وارتكب خطَأ .وأما كلمة { طبق } فحقيقتها أنها اسم مفرد للشيء المساوي شيئاً آخر في حجمه وقدره ، وظاهر كلام «الأساس» و«الصحاح» أن المساواة بقيد كون الطبق أعلى من الشّيء لمُسَاويه فهو حقيقة في الغِطاء فيكون من الألفاظ الموضوعة لمعنى مقيَّد كالخِوان والكأس ، وظاهر «الكشاف» أن حقيقته مطلق المساواة فيكون قَيد الاعتلاء عارضاً بغلبة الاستعمال ، يقال : طابَق النعل النعل .وأيّامَّا كان فهو اسم على وزن فَعَل إما مشتق من المطابقة كاشتقاق الصفة المشبهة ثم عومل معاملة الأسماء وتنوسي منه الاشتقاق . وإما أن يكون أصله اسمَ الطبَق وهو الغطاء لُوحظ فيه التشبيه ثم تنوسي ذلك فجاءت منه مادة المطابقة بمعنى المُساواة فيكون من المشتقات من الأسماء الجامدة .ويطلق اسماً مفرداً للغطاء الذي يغطى به ، ومنه قولهم في المثل : «وافَقَ شنّ طبَقه» أي غِطآءَه وهذا من الحقيقة لأن الغطاء مساوٍ لما يغطّيه . ويطلق الطبق على الحالة لأنها ملابسة لصاحبها كملابسة الطبق لما طُبق عليه .ويطلق اسماً مفرداً أيضاً على شيء متخذ من أدم أوْ عود ويؤكل عليه وتوضع فيه الفواكه ونحوها ، وكأنه سمي طبقاً لأن أصله أن يستعمل غِطَاءَ الآنية فتوضع فيه أشياء .ويطلق اسمَ جمععٍ لطبقة : وهي مكان فوق مكان آخر معتبر مثلَه في المقدار إلا أنه مرتفع عليه . وهذا من المجاز يقال : أتانا طَبق من الناس ، أي جماعة .ويقارن اختلاف معاني اللفظين اختلاف معنى { عن } من مجاوزة وهي معنى حقيقي ، أو من مرادفةِ كلمة ( بعد ) وهو معنى مجازي .وكذلك اختلاف وجه النصب للفظ طبقاً بين المفعول به والحال ، وتزداد هذه المحامل إذا لم تُقْصَر الجمل على ما له مناسبة بسياق الكلام من موقع الجملة عقب آية : { يا أيها الإنسان إنك كادح } [ الانشقاق : 6 ] الآيات . ومن وقوعها بعد القسم المشعر بالتأكيد ، ومن اقتضاء فعل المضارعة بعد القسم أنه للمستقبل . فتتركب من هذه المحامل معاننٍ كثيرة صالحة لتأويل الآية .فقيل المعنى : لتركُبن حالاً بعد حال ، رواه البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والأظهرُ أنه تهديد بأهوال القيامة فتنوين «طبق» في الموضعين للتعظيم والتهويل و { عن } بمعنى ( بعد ) والبعدية اعتبارية ، وهي بعدية ارتقاء ، أي لَتُلاقُنَّ هَوْلاً أعظم من هول ، كقوله تعالى : { زدناهم عذاباً فوق العذاب } [ النحل : 88 ] . وإطلاق الطبق على الحالة على هذا التأويل لأن الحالة مطابقة لعمل صاحبها .وروى أبو نعيم عن جابر بن عبد الله تفسير الأحوال بأنها أحوال موت وإحياء ، وحشر ، وسعادة أو شقاوة ، ونعيم أو جحيم ، كما كتب الله لكل أحد عند تكوينه رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن كثير هو حديث مُنْكَر وفي إسناده ضعفاء ، أو حالاً بعد حال من شدائد القيامة وروي هذا عن ابن عباس وعكرمة والحسن مع اختلاف في تعيين الحال .وقيل : { لتركبن } منزلة بعد منزلة على أن طبقاً اسم للمنزلة ، وروي عن ابن زيد وسعيد بن جبير أي لتَصِيرُنَّ من طبق الدنيا إلى طبق الآخرة ، أو إن قوماً كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة ، فالتنوين فيهما للتنويع .وقيل : من كان على صلاح دعاه إلى صلاح آخر ومن كان على فساد دعاه إلى فساد فَوقه ، لأن كل شيء يجرُّ إلى شكله ، أي فتكون الجملة اعتراضاً بالموعظة وتكون { عن } على هذا على حقيقتها للمجاوزة ، والتنوين للتعظيم .ويحتمل أن يكون الركوب مجازاً في السير بعلاقة الإِطلاق ، أي لتحضُرن للحساب جماعات بعد جماعات على معنى قوله تعالى : { إلى ربك يومئذ المساق } [ القيامة : 30 ] وهذا تهديد لمنكريه ، وأن يكون الركوب مستعملاً في المتابعة ، أي لتَتَّبِعُنَّ . وحذف مفعول : «تركبن» بتقدير : ليَتبعن بعضُكم بعضاً ، أي في تصميمكم على إنكار البعث . ودليل المحذوف هو قوله : { طبقاً عن طبق } ويَكون { طبقاً } مفعولاً به وانتصاب { طبقاً } إما على الحال من ضمير { تركبُنّ } . وإما على المفعولية به على حسب ما يليق بمعاني ألفاظ الآية .وموقع { عن طبق } موقع النعت ل { طبقاً } .ومعنى { عن } إما المجاوزة ، وإما مرادفة معنى ( بعد ) وهو مجاز ناشىء عن معنى المجاوزة ، ولذلك لما ضمَّن النابغة معنى قولهم : «ورثوا المجد كابراً عن كابر» غيَّر حرف ( عن ) إلى كلمة ( بعد ) فقال: ... لآللِ الجُلاَححِ كَابِراً بعدَ كابِروقرأ نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر { لتركبن } بضم الموحدة على خطاب الناس . وقرأه الباقون بفتح الموحدة على أنه خطاب للإنسان من قوله تعالى : { يا أيها الإنسان إنك كادح } [ الانشقاق : 6 ] . وحُمل أيضاً على أن التاء الفوقية تاء المؤنثة الغائبة وأن الضمير عائد إلى السماء ، أي تعتريها أحوال متعاقبة من الانشقاق والطيّ وكونها مرة كالدِّهان ومرة كالمُهل . وقيل : خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم قال ابن عطية : قيل : هي عِدة بالنَّصر ، أي لتركبن أمر العرب قبيلاً بعد قبيل وفتحاً بعد فتح كما وجد بعد ذلك ( أي بعد نزول الآية حين قويَ جانبُ المسلمين ) فيكون بشارة للمسلمين ، وتكون الجملة معترضة بالفاء بين جملة : { إنه ظن أن لن يحور } [ الانشقاق : 14 ] وجملة : { فما لهم لا يؤمنون } [ الانشقاق : 20 ] . وهذا الوجه يجري على كلتا القراءتين .
والمقسم عليه قوله: { لَتَرْكَبُنَّ } [أي:] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلًا، ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم.
لتركبن طبقا عن طبق قرأ أبو عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومسروق وأبو وائل ومجاهد والنخعي وابن كثير وحمزة والكسائي ( لتركبن ) بفتح الباء خطابا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي لتركبن يا محمد حالا بعد حال ، قاله ابن عباس . الشعبي : لتركبن يا محمد سماء بعد سماء ، ودرجة بعد درجة ، ورتبة بعد رتبة ، في القربة من الله تعالى .ابن مسعود : لتركبن السماء حالا بعد حال ، يعني حالاتها التي وصفها الله تعالى بها من الانشقاق والطي وكونها مرة كالمهل ومرة كالدهان . وعن إبراهيم عن عبد الأعلى : طبقا عن طبق قال : السماء تقلب حالا بعد حال . قال : تكون وردة كالدهان ، وتكون كالمهل ; وقيل : أي لتركبن أيها الإنسان حالا بعد حال ، من كونك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حيا وميتا وغنيا وفقيرا . فالخطاب للإنسان المذكور في قوله : يا أيها الإنسان إنك كادح هو اسم للجنس ، ومعناه الناس . وقرأ الباقون لتركبن بضم الباء ، خطابا للناس ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، قال : لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، لما ذكر قبل هذه الآية فمن أوتي كتابه بيمينه ومن أوتي كتابه بشماله . أي لتركبن حالا بعد حال من شدائد القيامة ، أو لتركبن سنة من كان قبلكم في التكذيب واختلاق على الأنبياء .قلت : وكله مراد ، وقد جاءت بذلك أحاديث ، فروى أبو نعيم الحافظ عن جعفر بن [ ص: 240 ] محمد بن علي عن جابر - رضي الله عنه - ، قال سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله - عز وجل - ; إن الله لا إله غيره إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه وأثره وأجله ، واكتب شقيا أو سعيدا ، ثم يرتفع ذلك الملك ، ويبعث الله ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ، ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته وسيئاته ، فإذا جاءه الموت ارتفع ذانك الملكان ، ثم جاءه ملك الموت - عليه السلام - فيقبض روحه ، فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده ، ثم يرتفع ملك الموت ، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه ، ثم يرتفعان ، فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات ، فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ، ثم حضرا معه ، واحد سائق والآخر شهيد ثم قال الله - عز وجل - لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لتركبن طبقا عن طبق قال : " حالا بعد حال " ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن قدامكم أمرا عظيما فاستعينوا بالله العظيم " فقد اشتمل هذا الحديث على أحوال تعتري الإنسان ، من حين يخلق إلى حين يبعث ، وكله شدة بعد شدة ، حياة ثم موت ، ثم بعث ثم جزاء ، وفي كل حال من هذه شدائد . وقال - صلى الله عليه وسلم - : لتركبن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله ،اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ خرجه البخاري : وأما أقوال المفسرين ، فقال عكرمة : حالا بعد حال ، فطيما بعد رضيع ، وشيخا بعد شباب ، قال الشاعر :كذلك المرء إن ينسأ له أجل يركب على طبق من بعده طبقوعن مكحول : كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه : وقال الحسن : أمرا بعد أمر ، رخاء بعد شدة ، وشدة بعد رخاء ، وغنى بعد فقر ، وفقرا بعد غنى ، وصحة بعد سقم ، وسقما بعد صحة : سعيد بن جبير : منزلة بعد منزلة ، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة ، وقوم كانوا في الدنيا مرتفعين فاتضعوا في الآخرة : وقيل : منزلة عن منزلة ، وطبقا عن طبق ، وذلك أن من كان على صلاح دعاه إلى صلاح فوقه ، ومن كان على فساد دعاه إلى [ ص: 241 ] فساد فوقه ; لأن كل شيء يجري إلى شكله : ابن زيد : ولتصيرن من طبق الدنيا إلى طبق الآخرة : وقال ابن عباس : الشدائد والأهوال : الموت ، ثم البعث ، ثم العرض ، والعرب تقول لمن وقع في أمر شديد : وقع في بنات طبق ، وإحدى بنات طبق ، ومنه قيل للداهية الشديدة : أم طبق ، وإحدى بنات طبق : وأصلها من الحيات ، إذ يقال : للحية أم طبق لتحويها : والطبق في اللغة : الحال كما وصفنا ، قال الأقرع بن حابس التميمي :إني امرؤ قد حلبت الدهر أشطره وساقني طبق منه إلى طبقوهذا أدل دليل على حدوث العالم ، وإثبات الصانع ، قالت الحكماء : من كان اليوم على حالة ، وغدا على حالة أخرى فليعلم أن تدبيره إلى سواه : وقيل لأبي بكر الوراق : ما الدليل على أن لهذا العالم صانعا ؟ فقال : تحويل الحالات ، وعجز القوة ، وضعف الأركان ، وقهر النية ، ونسخ العزيمة : ويقال : أتانا طبق من الناس وطبق من الجراد : أي جماعة : وقول العباس في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - :تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبقأي قرن من الناس . يكون طباق الأرض أي ملأها . والطبق أيضا : عظم رقيق يفصل بين الفقارين ويقال : مضى طبق من الليل ، وطبق من النهار : أي معظم منه . والطبق : واحد الأطباق ، فهو مشترك . وقرئ ( لتركبن ) بكسر الباء ، على خطاب النفس و ( ليركبن ) بالياء على ليركبن الإنسان . و ( عن طبق ) في محل نصب على أنه صفة ل " طبقا " أي طبقا مجاوزا لطبق . أو حال من الضمير في لتركبن أي لتركبن طبقا مجاوزين لطبق ، أو مجاوزا أو مجاوزة على حسب القراءة .
In spite of such clear indications, there are those who do not believe in the Hereafter and live out their lives without ever taking it into account. Such individuals are certainly committing a crime which is deserving of the punishment mentioned above.
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (So, I swear by the twilight [ after sunset ], and by the night and what it envelops, and by the moon when it develops at the full...84:16-18) In these verses Allah takes oath by four phenomena and reinforces what was asserted in:
إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ
'you have to work hard constantly to reach your Lord'
If we consider the four phenomena by which oath is taken, it bears evidence to the subject which is forthcoming in the complement of the oath, that is, the condition of man never remains the same at all times. He undergoes changes and unexpected phases all the time. The first phenomenon that brings about a change in his life is the twilight after the sunset, or the red glow that remains on the west side of the sky after the sunset in the evening. This is the beginning of the night. This is the harbinger of a massive change in human conditions, that is, the light is disappearing and a flood of darkness is setting in. The second phenomenon by which oath is taken is night itself which completes the change in his life. The third phenomenon by which oath is taken includes all things that night envelops or shrouds. The primitive sense of the word wasaqa means to 'pile, gather, heap up the thing'. If it is taken in general sense, it embraces every member of the entire universe which the darkness of night covers, such as animals, vegetation, minerals and inorganic matter, mountains and oceans. By extension, the word would comprehend all things that normally disperse in the light of day and retreat to their own places at night. Human beings return to their homes, animals to their habitats and birds to their nests. Business goods and merchandise are or piled up in one place. This massive change is related to man himself. The fourth phenomenon by which oath is taken is in the following verse: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (and by the moon when it develops at the full...84:18). The word ittisaq is also derived from wasaqa and it means 'to gather'. The 'gathering of moon' signifies that it gathered its light, and it became complete and full [ badr ] the moon of the 14th night. The phrase إِذَا اتَّسَقَ , idhat-tasaqa in relation to moon points to the phenomenon that it goes through various phases. First, it appears as a very fine semicircle. Then its light grows progressively night after night, until it becomes badr kamil [ full moon of the 14th night ]. Having taken oath by the vicissitudes of the four phenomena, the Surah asserts the subject: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (you shall certainly ascend from stage to stage....84:19) The word tabaq or tabqah refers to a 'stage'. Its plural is tabaqat. The verb لَتَرْكَبُنَّ latarkabunna is derived from rukub which means 'to mount or mount up'. The verse purports to say that mankind from the inception to the end of his life will continue to mount up stage by stage, or will pass through all the conditions, gradually and in stages referred to in the preceding verses, that is, periods of light and darkness and other phenomena. He never remains in one condition all the time. He gradually goes through the vicissitudes of life.
Vicissitudes of Human Life, His Eternal Journey and His Final Destination
In the first instance the male sperm is united with the female egg to form a new human organism. This is turned into a blood-clot which transforms into a lump of flesh, and the lump is formed into bones, and the bones are clothed in flesh. The limbs of the human body thus were completed. Then the soul was breathed into him, and he became a living human being. His first food in the womb of his mother was the unclean blood of the mother's womb. Nine months later, Allah made his way easy to come into the world. Now instead of the unclean blood, he got the [ pure ] milk of his mother's [ breast ]. When he saw the wide atmosphere and air of the world, he began to grow and develop. Within the first two years of his life, he started moving and walking about, and was able to talk. He weaned and began to eat more delicious and different types of food. As he grew a little older, he made play and amusement his daily preoccupation. When his intelligence developed [ sufficiently ], he was tied up in educational and training activities. When he grew into a youth, he abandoned all previous activities and replaced them with youth activities and ushered himself in a new era where marriage, children and house-keeping became his day-to-day preoccupation. Eventually, this era too neared its end. His physical and other prowess began to give up, and every day he fell prey to new ailments. Old age set in. The final stage of this life, that is, death, began to mount. All this happens in full view of everyone. No one dare deny this. But the ignoramus assumes that death or grave is his final stage, and there is nothing beyond. Allah, the Creator of the universe, the Omniscient, made it known, through the various Prophets [ through the ages ], to the heedless man that grave is not the final stage of his life, but it is merely a waiting-room to enter an enormously large and gigantic world that is yet to come, where the final examination will be conducted and the final stage of his life will be determined. In this world, he will celebrate the Divine remembrance and enjoy eternal comfort and pleasure or he will suffer eternal perdition and damnation [ depending on the final assessment ]. This is where the vicissitudes of his life will end. Thus the Qur'an says:
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ
'Surely, to your Lord is the return [ 96:8] '
أَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ
'and that to your Lord is the end (of every one), [ 42] '
إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا
'you have to work hard constantly to reach your Lord [ 84:6] '
The ignoramus and unmindful man is made aware of the fact that the vicissitudes of life are stages in the journey to his final destination. Man ought to realise that walking, moving about, sleeping, waking, and standing and sitting are conditions, in the process of which he is covering the stages of his journey. Eventually, he will reach his Lord and, accounting for his life-long deeds, he will find his final abode that will be a place of never-ending comfort, luxury and pleasure, or [ God forbid!] a place of never-ending retribution, torture and torment. A wise person should treat himself in this world as a traveller and prepare himself for the next world. His main goal in this life should be to cultivate for the next life as the Prophet ﷺ said:
کُن فِی الدُّنیا کَاَنَّکَ غرِیبٌ اَو عِابِرُ سَبِیلٍ
"Be in this world as though you are a stranger or a wayfarer."
Under the phrase above طَبَقًا عَن طَبَقٍ tabaqan ` an tabaq 'from stage to stage', a similar narration is cited by Abu Nu'aim from Sayyidna Jabir Ibn ` Abdullah that the Holy Prophet ﷺ stated that these verses remind the unmindful of his creation, the vicissitudes of his life and instructs him to reconsider his position and the consequences [ of his attitude in this life as there is still time ] and to prepare for next life. However, despite these clear guidelines, there are people who never desist from their heedlessness.
(That ye shall journey) the whole creation shall be transformed (on from plane to plane) from one state to another; from the time He created them until the time they die, and from the time they die until they enter either Paradise or hell: in all these times Allah transforms them from one state to another; it is also said that this means: you shall journey, O Muhammad, from one heaven to another on the day of the ascent; and it is also said that this means: this denier will go from one state to another, from the time he dies until he enters the Fire.
you will surely journey from stage to stage (ṭabqan ʿan ṭabqin).He said:Its inner meaning is that you will surely be raised rank upon rank (daraja fawqa daraja) inParadise, and will be changed from one state to another state (ḥāl ilā ḥāl), more eminent and satisfying than the previous one, as you were in the world, rising from rank to rank, higher and higher, through earnest desire (ṭamaʿ), fear (khawf), longing (shawq) and love (maḥabba).His words, Exalted is He:
Swearing by the Various Stages of Man's Journey
It has been reported from `Ali, Ibn `Abbas, `Ubadah bin As-Samit, Abu Hurayrah, Shaddad bin Aws, Ibn `Umar, Muhammad bin `Ali bin Al-Husayn, Makhul, Bakr bin `Abdullah Al-Muzani, Bukayr bin Al-Ashaj, Malik, Ibn Abi Dhi'b, and `Abdul-`Aziz bin Abi Salamah Al-Majishun, they all said, "Ash-Shafaq is the redness (in the sky).`Abdur-Razzaq recorded from Abu Hurayrah that he said, "Ash-Shafaq is the whiteness." So Ash-Shafaq is the redness of the horizon, either before sunset, as Mujahid said or after sunset, as is well known with the scholars of the Arabic Language. Al-Khalil bin Ahmad said, "Ash-Shafaq is the redness that appears from the setting of sun until the time of the last `Isha' (when it is completely dark). When that redness goes away, it is said, `Ash-Shafaq has disappeared."' Al-Jawhari said, "Ash-Shafaq is the remaining light of the sun and its redness at the beginning of the night until it is close to actual nighttime (darkness)." `Ikrimah made a similar statement when he said, "Ash-Shafaq is that what is between Al-Maghrib and Al-`Isha'." In the Sahih of Muslim, it is recorded from `Abdullah bin `Amr that the Messenger of Allah ﷺ said,
«وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَق»
(The time of Al-Maghrib is as long as Ash-Shafaq has not disappeared.)" In all of this, there is a proof that Ash-Shafaq is as Al-Jawhari and Al-Khalil have said. Ibn `Abbas, Mujahid, Al-Hasan and Qatadah, all said that,
وَمَا وَسَقَ
(and what it Wasaqa) means "What it gathers." Qatadah said, "The stars and animals it gathers." `Ikrimah said,
وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
(And by the night and what it Wasaqa,) "What it drives into due to its darkness, because when it is nighttime everything goes to its home." Concerning Allah's statement,
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
(And by the moon when it Ittasaqa.) Ibn `Abbas said, "When it comes together and becomes complete." Al-Hasan said, "When it comes together and becomes full." Qatadah said, "When it completes its cycle." These statements refer to its light when it is completed and becomes full, as the idea was initiated with "The night and what it gathers." Allah said,
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
(You shall certainly travel from stage to stage.) Al-Bukhari recorded from Mujahid that Ibn `Abbas said,
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
(You shall certainly travel from stage to stage.) "Stage after stage. Your Prophet has said this." Al-Bukhari recorded this statement with this wording. `Ikrimah said,
طَبَقاً عَن طَبقٍ
(From stage to stage.) "Stage after stage. Weaned after he was breast feeding, and an old man after he was a young man." Al-Hasan Al-Basri said,
طَبَقاً عَن طَبقٍ
(From stage to stage.) "Stage after stage. Ease after difficulty, difficulty after ease, wealth after poverty, poverty after wealth, health after sickness, and sickness after health."
The Disapproval of Their Lack of Faith, giving Them Tidings of the Torment, that the Ultimate Pleasl
Allah said,
فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ
(What is the matter with them, that they believe not And when the Qur'an is recited to them, they fall not prostrate.) meaning, what prevents them from believing in Allah, His Messenger and the Last Day, and what is wrong with them that when Allah's Ayat and His Words are recited to them they do not prostrate due to awe, respect and reverence Concerning Allah's statement,
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ
(Nay, those who disbelieve deny.) meaning, from their mannerism is rejection, obstinacy, and opposition to the truth.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ
(And Allah knows best what they gather,) Mujahid and Qatadah both said, "What they conceal in their chests."
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
(So, announce to them a painful torment.) meaning, `inform them, O Muhammad, that Allah has prepared for them a painful torment.' Then Allah says,
إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(Save those who believe and do righteous good deeds,) This is a clear exception meaning, `but those who believe.' This refers to those who believe in their hearts. Then the statement, "and do righteous good deeds," is referring to that which they do with their limbs.
لَهُمْ أَجْرٌ
(for them is a reward) meaning, in the abode of the Hereafter.
غَيْرُ مَمْنُونٍ
(that will never come to an end.) Ibn `Abbas said, "Without being decreased." Mujahid and Ad-Dahhak both said, "Without measure." The result of their statements is that it (the reward) is without end. This is as Allah says,
عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
(A gift without an end.) (11:108) As-Suddi said, "Some of them have said that this means without end and without decrease." This is the end of the Tafsir of Surat Al-Inshiqaq. All praise and thanks are due to Allah, and He is the giver of success and freedom from error.
you will surely journey tarkabunna is actually tarkabūnanna but the nūn of the indicative has been omitted because of two identical letters following one another and the wāw is omitted because of two unvocalised consonants coming together from stage to stage state after state namely death then life then what comes afterwards of the states at the Resurrection.
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
You shall surely ride stage after stage. You will be taken to this elevated place:
أقسم الله تعالى باحمرار الأفق عند الغروب، وبالليل وما جمع من الدواب والحشرات والهوام وغير ذلك، وبالقمر إذا تكامل نوره، لتركبُنَّ- أيها الناس- أطوارا متعددة وأحوالا متباينة: من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح إلى الموت إلى البعث والنشور. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، ولو فعل ذلك لأشرك.
قال البخاري أخبرنا سعيد بن النضر أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن مجاهد قال: قال ابن عباس "لتركبن طبقا عن طبق" حالا بعد حال قال هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم وهكذا رواه البخاري بهذا اللفظ وهو محتمل أن يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قال سمعت هذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون قوله نبيكم مرفوعا على الفاعلية من قال وهو الأظهر والله أعلم كما قال أنس: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول "لتركبن طبقا عن طبق" قال يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول حالا بعد حال وهذا لفظه وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس "طبقا عن طبق" حالا بعد حال وكذا قال عكرمة ومرة والطيب ومجاهد والحسن والضحاك ومسروق وأبو صالح ويحتمل أن يكون المراد "لتركبن طبقا عن طبق" حالا بعد حال قال هذا يعني المراد بهذا نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا على أن هذا ونبيكم يكونان مبتدأ وخبرا والله أعلم ولعل هذا قد يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة كما قال أبو داود الطيالسي وغندر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "لتركبن طبقا عن طبق" قال محمد صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر وابن مسعود وابن عباس وعامة أهل مكة والكوفة لتركبن بفتح التاء والباء. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن الشعبي "لتركبن طبقا عن طبق" قال لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وهكذا روي عن ابن مسعود ومسروق وأبي العالية "طبقا عن طبق" سماء بعد سماء "قلت" يعنون ليلة الإسراء؟ وقال أبو إسحاق والسدي عن رجل عن ابن عباس "طبقا عن طبق" منزلا على منزل وكذا رواه العوفي عن ابن عباس مثله وزاد ويقال أمرا بعد أمر وحالا بعد حال. وقال السدي نفسه "لتركبن طبقا عن طبق" أعمال من قبلكم منزلا بعد منزل "قلت" كأنه أراد معنى الحديث الصحيح: "لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى ؟ قال "فمن؟" وهذا محتمل. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة حدثنا ابن جابر أنه سمع مكحولا يقول في قول الله "لتركبن طبقا عن طبق" قال في كل عشرين سنة تحدثون أمرا لم تكونوا عليه وقال الأعمش حدثنا إبراهيم قال: قال عبدالله "لتركبن طبقا عن طبق" قال السماء تتشقق ثم تحمر ثم تكون لونا بعد لون وقال الثوري عن قيس بن وهب عن مرة عن ابن مسعود "لتركبن طبقا عن طبق" قال: السماء مرة كالدهان ومرة تنشق وروى البزار من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله بن مسعود "لتركبن طبقا عن طبق" يا محمد يعني حالا بعد حال ثم قال ورواه جابر عن مجاهد عن ابن عباس وقال سعيد بن جبير "لتركبن طبقا عن طبق" قال قوم كانوا في الدنيا خسيس أمرهم فارتفعوا فى الآخرة وآخرون كانوا أشرافا في الدنيا فاتضعوا في الآخرة وقال عكرمة "طبقا عن طبق" حالا بعد حال فطيما بعدما كان رضيعا وشيخا بعدما كان شابا وقال الحسن البصري: "طبقا عن طبق" يقول حالا بعد حال رخاء بعد شدة وشدة بعد رخاء وغنى بعد فقر وفقرا بعد غنى وصحة بعد سقم وسقما بعد صحة وقال ابن أبي حاتم ذكر عن عبدالله بن زاهر حدثني أبي عن عمرو بن شمر عن جابر هو الجعفي عن محمد بن علي عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن ابن آدم لفي غفلة مما خلق له إن الله تعالى إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه. اكتب أجله. اكتب أثره. اكتب شقيا أو سعيدا. ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله إليه ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ثم يرتفع ذلك الملك ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا حضره الموت ارتفع ذانك الملكان وجاءه ملك الموت فقبض روحه فإذا دخل قبره رد الروح في جسده ثم ارتفع ملك الموت وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فانتشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحدا سائقا وآخر شهيدا ثم قال الله تعالى "لقد كنت في غفلة من هذا" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لتركبن طبقا عن طبق" قال حالا بعد حال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن قدامكم لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم" هذا حديث منكر وإسناده فيه ضعفاء ولكن معناه صحيح والله سبحانه وتعالى أعلم. ثم قال ابن جرير بعدما حكى أقوال الناس في هذه الآية من القراء والمفسرين: والصواب من التأويل قول من قال لتركبن أنت يا محمد حالا بعد حال وأمرا بعد أمر من الشدائد والمراد بذلك وإن كان الخطاب موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الناس وأنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأحواله أهوالا.
وقوله - سبحانه - ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) جواب القسم - كما سبق أن أشرنا - .والمراد بالركوب : الملاقاة والمعاناة ، والخطاب للناس ، والطبق جمع طبقة ، وهى الشئ المساوى لشئ آخر ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والليل وما وسق ، والقمر إذا اتسق . . لتلاقن - أيها الناس - أحوالا بعد أحوال ، هى طبقات ومراتب فى الشدة ، بعضها أصعب من بعض ، وهى الموت ، وما يكون بعده من حساب وجزاء يوم القيامة .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) خطاب لجنس الإِنسان المنادى أولا ، باعتبار شموله لأفراده ، والمراد بالركوب : الملاقاة ، والطبق فى الأصل ما طابق غيره مطلقا .وخص فى العرف بالحال المطابقة لغيرها . . و " عن " للمجاوزة ، أو بمعنى " بعد " والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة أو حالا من فاعل لتركبن ، والظاهر أن " طبقا " منصوب على المفعولية ، أى : لتلاقن حالا كائنة بعد حال ، كل واحدة مطابقة لأختها فى الشدة والهول . . منها ما هو فى الدنيا ، ومنها ما هو فى الآخرة .وقرأ الأخوان - حمزة الكسوائى - وابن كثير ( لتركبن ) بفتح الباء - على أنه خطاب للإِنسان - أيضا - ، ولكن باعتبار اللفظ ، لا باعتبار الشمول .وأخرج البخارى عن ابن عباس أنه خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم ، أى : لتركبن - أيها الرسول الكريم - أحوال شريفة بعد أخرى من مراتب القرب . أو مراتب من الشدة بعد مراتب من الشدة ، ثم تكون العاقبة لك . .
وقوله: ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأه عمر بن الخطاب وابن مسعود وأصحابه وابن عباس وعامة قرّاء مكة والكوفة ( لَتَرْكَبَنَّ ) بفتح التاء والباء. واختلف قارئو ذلك كذلك في معناه، فقال بعضهم: لَتَرْكَبنَ يا محمد أنت حالا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أن ابن عباس كان يقرأ: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم حالا بعد حال .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه، عن ابن عباس في ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: منـزلا بعد منـزل .حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يقول: حالا بعد حال .حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يعني: منـزلا بعد منـزل، ويقال: أمرًا بعد أمر، وحالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت مجاهدًا، عن ابن عباس ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: محمد صلى الله عليه وسلم.حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سأل حفص الحسن عن قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: منـزلا عن منـزل، وحالا بعد حال .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: حالا بعد حال .قال ثنا وكيع، عن نصر، عن عكرِمة، قال: حالا بعد حال.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: لَتَرْكَبُنَّ الأمور حالا بعد حال .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يقول: حالا بعد حال، ومنـزلا عن منـزل .حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) منـزلا بعد منـزل، وحالا بعد حال .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أمرًا بعد أمر .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أمرًا بعد أمر .وقال آخرون ممن قرأ هذه المقالة، وقرأ هذه القراءة عُنِي بذلك: لتركبنّ أنت يا محمد سماء بعد سماء.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن وأبو العالية ( لَتَرْكَبَنَّ ) يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم ( طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) السموات .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: أنت يا محمد سماء عن سماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبيّ، قال: سماء بعد سماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سماء فوق سماء .وقال آخرون: بل معنى ذلك: لتركَبَنّ الآخرة بعد الأولى.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: الآخرة بعد الأولى .وقال آخرون ممن قرأ هذه القراءة: إنما عُنِي بذلك أنها تتغير ضروبًا من التغيير، وتُشَقَّقُ بالغمام مرّة وتحمرّ أخرى، فتصير وردة كالدهان، وتكون أخرى كالمهل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن مرّة، عن ابن مسعود ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء مرّة كالدِّهان، ومرّة تَشَقَّق .حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: سمعت أبا الزرقاء الهَمْداني، وليس بأبي الزرقاء الذي يحدث في المسح على الجوربين، قال: سمعت مُرّة الهمداني، قال: سمعت عبد الله يقول في هذه الآية ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء .حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال: ثنا عليّ بن غراب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء تغبرّ وتحمرّ وتَشَقَّق.حدثنا أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء تَشَقَّق، ثم تحمرّ، ثم تنفطر؛ قال: وقال ابن عباس: حالا بعد حال .حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قرأ عبد الله هذا الحرف ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: السماء حالا بعد حال، ومنـزلة بعد منـزلة .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قال: هي السماء .حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي فروة، عن مرّة، عن ابن مسعود أنه قرأها نصبًا، قال: هي السماء .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: هي السماء تغير لونًا بعد لون .وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة وبعض الكوفيين ( لَتَرْكَبُنَّ ) بالتاء، وبضم الباء على وجه الخطاب للناس كافة أنهم يركبون أحوال الشدّة حالا بعد حال. وقد ذكر بعضهم أنه قرأ ذلك بالياء وبضم الباء، على وجه الخبر عن الناس كافة، أنهم يفعلون ذلك.وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب: قراءة من قرأ بالتاء وبفتح الباء، لأن تأويل أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد وإن كان للقراءات الأخَر وجوه مفهومة. وإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا فالصواب من التأويل قول من قال ( لَتَرْكَبَنَّ ) أنت يا محمد حالا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. والمراد بذلك -وإن كان الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موجهًا- جميع الناس، أنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالا.وإنما قلنا: عُنِي بذلك ما ذكرنا أن الكلام قبل قوله ( لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده.وقوله: ( طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) من قول العرب: وقع فلان في بنات طبق: إذا وقع في أمر شديد.
( لتركبن ) قرأ أهل مكة وحمزة والكسائي : " لتركبن " بفتح الباء يعني لتركبن يا محمد ( طبقا عن طبق ) قال الشعبي ومجاهد : سماء بعد سماء . قال الكلبي : يعني تصعد فيها . ويجوز أن يكون درجة بعد درجة ورتبة بعد رتبة في القرب من الله تعالى والرفعة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن النضر ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر عن مجاهد قال قال ابن عباس : " لتركبن طبقا عن طبق " حالا بعد حال ، قال هذا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - .وقيل : أراد به السماء تتغير لونا بعد لون ، فتصير تارة كالدهان وتارة كالمهل ، وتنشق بالغمام مرة وتطوى أخرى . وقرأ الآخرون بضم الباء ، لأن المعنى بالناس أشبه ، لأنه ذكر من قبل : " فأما من أوتي كتابه بيمينه " " وشماله " وذكر من بعد : " فما لهم لا يؤمنون " وأراد : لتركبن حالا بعد حال ، وأمرا بعد أمر في موقف القيامة ، يعني : الأحوال تنقلب بهم ، فيصيرون في الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا . و " عن " بمعنى بعد .وقال مقاتل : يعني الموت ثم الحياة [ ثم الموت ثم الحياة ] .وقال عطاء : مرة فقيرا ومرة غنيا . وقال عمرو بن دينار عن ابن عباس : يعني الشدائد وأهوال الموت ، ثم البعث ثم العرض . وقال عكرمة : حالا بعد حال ، رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ . وقال أبو عبيدة : لتركبن سنن من كان قبلكم وأحوالهم .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عمرو الصنعاني من اليمن عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لتتبعن سنن من [ كان ] قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم " قلنا : يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ .
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)فأما فعل { لتركبن } فحقيقته متعذرة هنا وله من المعاني المجازية المستعملة في الكلام أو التي يصح أن تراد في الآية عدةٌ ، منها الغلَب والمتابعة ، والسلوك ، والاقتحام ، والملازمة ، والرفعة .وأصل تلك المعاني إما استعارة وإما تمثيل يقال : رَكب أمراً صعباً وارتكب خطَأ .وأما كلمة { طبق } فحقيقتها أنها اسم مفرد للشيء المساوي شيئاً آخر في حجمه وقدره ، وظاهر كلام «الأساس» و«الصحاح» أن المساواة بقيد كون الطبق أعلى من الشّيء لمُسَاويه فهو حقيقة في الغِطاء فيكون من الألفاظ الموضوعة لمعنى مقيَّد كالخِوان والكأس ، وظاهر «الكشاف» أن حقيقته مطلق المساواة فيكون قَيد الاعتلاء عارضاً بغلبة الاستعمال ، يقال : طابَق النعل النعل .وأيّامَّا كان فهو اسم على وزن فَعَل إما مشتق من المطابقة كاشتقاق الصفة المشبهة ثم عومل معاملة الأسماء وتنوسي منه الاشتقاق . وإما أن يكون أصله اسمَ الطبَق وهو الغطاء لُوحظ فيه التشبيه ثم تنوسي ذلك فجاءت منه مادة المطابقة بمعنى المُساواة فيكون من المشتقات من الأسماء الجامدة .ويطلق اسماً مفرداً للغطاء الذي يغطى به ، ومنه قولهم في المثل : «وافَقَ شنّ طبَقه» أي غِطآءَه وهذا من الحقيقة لأن الغطاء مساوٍ لما يغطّيه . ويطلق الطبق على الحالة لأنها ملابسة لصاحبها كملابسة الطبق لما طُبق عليه .ويطلق اسماً مفرداً أيضاً على شيء متخذ من أدم أوْ عود ويؤكل عليه وتوضع فيه الفواكه ونحوها ، وكأنه سمي طبقاً لأن أصله أن يستعمل غِطَاءَ الآنية فتوضع فيه أشياء .ويطلق اسمَ جمععٍ لطبقة : وهي مكان فوق مكان آخر معتبر مثلَه في المقدار إلا أنه مرتفع عليه . وهذا من المجاز يقال : أتانا طَبق من الناس ، أي جماعة .ويقارن اختلاف معاني اللفظين اختلاف معنى { عن } من مجاوزة وهي معنى حقيقي ، أو من مرادفةِ كلمة ( بعد ) وهو معنى مجازي .وكذلك اختلاف وجه النصب للفظ طبقاً بين المفعول به والحال ، وتزداد هذه المحامل إذا لم تُقْصَر الجمل على ما له مناسبة بسياق الكلام من موقع الجملة عقب آية : { يا أيها الإنسان إنك كادح } [ الانشقاق : 6 ] الآيات . ومن وقوعها بعد القسم المشعر بالتأكيد ، ومن اقتضاء فعل المضارعة بعد القسم أنه للمستقبل . فتتركب من هذه المحامل معاننٍ كثيرة صالحة لتأويل الآية .فقيل المعنى : لتركُبن حالاً بعد حال ، رواه البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والأظهرُ أنه تهديد بأهوال القيامة فتنوين «طبق» في الموضعين للتعظيم والتهويل و { عن } بمعنى ( بعد ) والبعدية اعتبارية ، وهي بعدية ارتقاء ، أي لَتُلاقُنَّ هَوْلاً أعظم من هول ، كقوله تعالى : { زدناهم عذاباً فوق العذاب } [ النحل : 88 ] . وإطلاق الطبق على الحالة على هذا التأويل لأن الحالة مطابقة لعمل صاحبها .وروى أبو نعيم عن جابر بن عبد الله تفسير الأحوال بأنها أحوال موت وإحياء ، وحشر ، وسعادة أو شقاوة ، ونعيم أو جحيم ، كما كتب الله لكل أحد عند تكوينه رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن كثير هو حديث مُنْكَر وفي إسناده ضعفاء ، أو حالاً بعد حال من شدائد القيامة وروي هذا عن ابن عباس وعكرمة والحسن مع اختلاف في تعيين الحال .وقيل : { لتركبن } منزلة بعد منزلة على أن طبقاً اسم للمنزلة ، وروي عن ابن زيد وسعيد بن جبير أي لتَصِيرُنَّ من طبق الدنيا إلى طبق الآخرة ، أو إن قوماً كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة ، فالتنوين فيهما للتنويع .وقيل : من كان على صلاح دعاه إلى صلاح آخر ومن كان على فساد دعاه إلى فساد فَوقه ، لأن كل شيء يجرُّ إلى شكله ، أي فتكون الجملة اعتراضاً بالموعظة وتكون { عن } على هذا على حقيقتها للمجاوزة ، والتنوين للتعظيم .ويحتمل أن يكون الركوب مجازاً في السير بعلاقة الإِطلاق ، أي لتحضُرن للحساب جماعات بعد جماعات على معنى قوله تعالى : { إلى ربك يومئذ المساق } [ القيامة : 30 ] وهذا تهديد لمنكريه ، وأن يكون الركوب مستعملاً في المتابعة ، أي لتَتَّبِعُنَّ . وحذف مفعول : «تركبن» بتقدير : ليَتبعن بعضُكم بعضاً ، أي في تصميمكم على إنكار البعث . ودليل المحذوف هو قوله : { طبقاً عن طبق } ويَكون { طبقاً } مفعولاً به وانتصاب { طبقاً } إما على الحال من ضمير { تركبُنّ } . وإما على المفعولية به على حسب ما يليق بمعاني ألفاظ الآية .وموقع { عن طبق } موقع النعت ل { طبقاً } .ومعنى { عن } إما المجاوزة ، وإما مرادفة معنى ( بعد ) وهو مجاز ناشىء عن معنى المجاوزة ، ولذلك لما ضمَّن النابغة معنى قولهم : «ورثوا المجد كابراً عن كابر» غيَّر حرف ( عن ) إلى كلمة ( بعد ) فقال: ... لآللِ الجُلاَححِ كَابِراً بعدَ كابِروقرأ نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر { لتركبن } بضم الموحدة على خطاب الناس . وقرأه الباقون بفتح الموحدة على أنه خطاب للإنسان من قوله تعالى : { يا أيها الإنسان إنك كادح } [ الانشقاق : 6 ] . وحُمل أيضاً على أن التاء الفوقية تاء المؤنثة الغائبة وأن الضمير عائد إلى السماء ، أي تعتريها أحوال متعاقبة من الانشقاق والطيّ وكونها مرة كالدِّهان ومرة كالمُهل . وقيل : خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم قال ابن عطية : قيل : هي عِدة بالنَّصر ، أي لتركبن أمر العرب قبيلاً بعد قبيل وفتحاً بعد فتح كما وجد بعد ذلك ( أي بعد نزول الآية حين قويَ جانبُ المسلمين ) فيكون بشارة للمسلمين ، وتكون الجملة معترضة بالفاء بين جملة : { إنه ظن أن لن يحور } [ الانشقاق : 14 ] وجملة : { فما لهم لا يؤمنون } [ الانشقاق : 20 ] . وهذا الوجه يجري على كلتا القراءتين .
والمقسم عليه قوله: { لَتَرْكَبُنَّ } [أي:] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلًا، ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم.
لتركبن طبقا عن طبق قرأ أبو عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومسروق وأبو وائل ومجاهد والنخعي وابن كثير وحمزة والكسائي ( لتركبن ) بفتح الباء خطابا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي لتركبن يا محمد حالا بعد حال ، قاله ابن عباس . الشعبي : لتركبن يا محمد سماء بعد سماء ، ودرجة بعد درجة ، ورتبة بعد رتبة ، في القربة من الله تعالى .ابن مسعود : لتركبن السماء حالا بعد حال ، يعني حالاتها التي وصفها الله تعالى بها من الانشقاق والطي وكونها مرة كالمهل ومرة كالدهان . وعن إبراهيم عن عبد الأعلى : طبقا عن طبق قال : السماء تقلب حالا بعد حال . قال : تكون وردة كالدهان ، وتكون كالمهل ; وقيل : أي لتركبن أيها الإنسان حالا بعد حال ، من كونك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حيا وميتا وغنيا وفقيرا . فالخطاب للإنسان المذكور في قوله : يا أيها الإنسان إنك كادح هو اسم للجنس ، ومعناه الناس . وقرأ الباقون لتركبن بضم الباء ، خطابا للناس ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، قال : لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، لما ذكر قبل هذه الآية فمن أوتي كتابه بيمينه ومن أوتي كتابه بشماله . أي لتركبن حالا بعد حال من شدائد القيامة ، أو لتركبن سنة من كان قبلكم في التكذيب واختلاق على الأنبياء .قلت : وكله مراد ، وقد جاءت بذلك أحاديث ، فروى أبو نعيم الحافظ عن جعفر بن [ ص: 240 ] محمد بن علي عن جابر - رضي الله عنه - ، قال سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله - عز وجل - ; إن الله لا إله غيره إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه وأثره وأجله ، واكتب شقيا أو سعيدا ، ثم يرتفع ذلك الملك ، ويبعث الله ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ، ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته وسيئاته ، فإذا جاءه الموت ارتفع ذانك الملكان ، ثم جاءه ملك الموت - عليه السلام - فيقبض روحه ، فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده ، ثم يرتفع ملك الموت ، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه ، ثم يرتفعان ، فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات ، فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ، ثم حضرا معه ، واحد سائق والآخر شهيد ثم قال الله - عز وجل - لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لتركبن طبقا عن طبق قال : " حالا بعد حال " ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن قدامكم أمرا عظيما فاستعينوا بالله العظيم " فقد اشتمل هذا الحديث على أحوال تعتري الإنسان ، من حين يخلق إلى حين يبعث ، وكله شدة بعد شدة ، حياة ثم موت ، ثم بعث ثم جزاء ، وفي كل حال من هذه شدائد . وقال - صلى الله عليه وسلم - : لتركبن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله ،اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ خرجه البخاري : وأما أقوال المفسرين ، فقال عكرمة : حالا بعد حال ، فطيما بعد رضيع ، وشيخا بعد شباب ، قال الشاعر :كذلك المرء إن ينسأ له أجل يركب على طبق من بعده طبقوعن مكحول : كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه : وقال الحسن : أمرا بعد أمر ، رخاء بعد شدة ، وشدة بعد رخاء ، وغنى بعد فقر ، وفقرا بعد غنى ، وصحة بعد سقم ، وسقما بعد صحة : سعيد بن جبير : منزلة بعد منزلة ، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة ، وقوم كانوا في الدنيا مرتفعين فاتضعوا في الآخرة : وقيل : منزلة عن منزلة ، وطبقا عن طبق ، وذلك أن من كان على صلاح دعاه إلى صلاح فوقه ، ومن كان على فساد دعاه إلى [ ص: 241 ] فساد فوقه ; لأن كل شيء يجري إلى شكله : ابن زيد : ولتصيرن من طبق الدنيا إلى طبق الآخرة : وقال ابن عباس : الشدائد والأهوال : الموت ، ثم البعث ، ثم العرض ، والعرب تقول لمن وقع في أمر شديد : وقع في بنات طبق ، وإحدى بنات طبق ، ومنه قيل للداهية الشديدة : أم طبق ، وإحدى بنات طبق : وأصلها من الحيات ، إذ يقال : للحية أم طبق لتحويها : والطبق في اللغة : الحال كما وصفنا ، قال الأقرع بن حابس التميمي :إني امرؤ قد حلبت الدهر أشطره وساقني طبق منه إلى طبقوهذا أدل دليل على حدوث العالم ، وإثبات الصانع ، قالت الحكماء : من كان اليوم على حالة ، وغدا على حالة أخرى فليعلم أن تدبيره إلى سواه : وقيل لأبي بكر الوراق : ما الدليل على أن لهذا العالم صانعا ؟ فقال : تحويل الحالات ، وعجز القوة ، وضعف الأركان ، وقهر النية ، ونسخ العزيمة : ويقال : أتانا طبق من الناس وطبق من الجراد : أي جماعة : وقول العباس في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - :تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبقأي قرن من الناس . يكون طباق الأرض أي ملأها . والطبق أيضا : عظم رقيق يفصل بين الفقارين ويقال : مضى طبق من الليل ، وطبق من النهار : أي معظم منه . والطبق : واحد الأطباق ، فهو مشترك . وقرئ ( لتركبن ) بكسر الباء ، على خطاب النفس و ( ليركبن ) بالياء على ليركبن الإنسان . و ( عن طبق ) في محل نصب على أنه صفة ل " طبقا " أي طبقا مجاوزا لطبق . أو حال من الضمير في لتركبن أي لتركبن طبقا مجاوزين لطبق ، أو مجاوزا أو مجاوزة على حسب القراءة .
In spite of such clear indications, there are those who do not believe in the Hereafter and live out their lives without ever taking it into account. Such individuals are certainly committing a crime which is deserving of the punishment mentioned above.
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (So, I swear by the twilight [ after sunset ], and by the night and what it envelops, and by the moon when it develops at the full...84:16-18) In these verses Allah takes oath by four phenomena and reinforces what was asserted in:
إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ
'you have to work hard constantly to reach your Lord'
If we consider the four phenomena by which oath is taken, it bears evidence to the subject which is forthcoming in the complement of the oath, that is, the condition of man never remains the same at all times. He undergoes changes and unexpected phases all the time. The first phenomenon that brings about a change in his life is the twilight after the sunset, or the red glow that remains on the west side of the sky after the sunset in the evening. This is the beginning of the night. This is the harbinger of a massive change in human conditions, that is, the light is disappearing and a flood of darkness is setting in. The second phenomenon by which oath is taken is night itself which completes the change in his life. The third phenomenon by which oath is taken includes all things that night envelops or shrouds. The primitive sense of the word wasaqa means to 'pile, gather, heap up the thing'. If it is taken in general sense, it embraces every member of the entire universe which the darkness of night covers, such as animals, vegetation, minerals and inorganic matter, mountains and oceans. By extension, the word would comprehend all things that normally disperse in the light of day and retreat to their own places at night. Human beings return to their homes, animals to their habitats and birds to their nests. Business goods and merchandise are or piled up in one place. This massive change is related to man himself. The fourth phenomenon by which oath is taken is in the following verse: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (and by the moon when it develops at the full...84:18). The word ittisaq is also derived from wasaqa and it means 'to gather'. The 'gathering of moon' signifies that it gathered its light, and it became complete and full [ badr ] the moon of the 14th night. The phrase إِذَا اتَّسَقَ , idhat-tasaqa in relation to moon points to the phenomenon that it goes through various phases. First, it appears as a very fine semicircle. Then its light grows progressively night after night, until it becomes badr kamil [ full moon of the 14th night ]. Having taken oath by the vicissitudes of the four phenomena, the Surah asserts the subject: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (you shall certainly ascend from stage to stage....84:19) The word tabaq or tabqah refers to a 'stage'. Its plural is tabaqat. The verb لَتَرْكَبُنَّ latarkabunna is derived from rukub which means 'to mount or mount up'. The verse purports to say that mankind from the inception to the end of his life will continue to mount up stage by stage, or will pass through all the conditions, gradually and in stages referred to in the preceding verses, that is, periods of light and darkness and other phenomena. He never remains in one condition all the time. He gradually goes through the vicissitudes of life.
Vicissitudes of Human Life, His Eternal Journey and His Final Destination
In the first instance the male sperm is united with the female egg to form a new human organism. This is turned into a blood-clot which transforms into a lump of flesh, and the lump is formed into bones, and the bones are clothed in flesh. The limbs of the human body thus were completed. Then the soul was breathed into him, and he became a living human being. His first food in the womb of his mother was the unclean blood of the mother's womb. Nine months later, Allah made his way easy to come into the world. Now instead of the unclean blood, he got the [ pure ] milk of his mother's [ breast ]. When he saw the wide atmosphere and air of the world, he began to grow and develop. Within the first two years of his life, he started moving and walking about, and was able to talk. He weaned and began to eat more delicious and different types of food. As he grew a little older, he made play and amusement his daily preoccupation. When his intelligence developed [ sufficiently ], he was tied up in educational and training activities. When he grew into a youth, he abandoned all previous activities and replaced them with youth activities and ushered himself in a new era where marriage, children and house-keeping became his day-to-day preoccupation. Eventually, this era too neared its end. His physical and other prowess began to give up, and every day he fell prey to new ailments. Old age set in. The final stage of this life, that is, death, began to mount. All this happens in full view of everyone. No one dare deny this. But the ignoramus assumes that death or grave is his final stage, and there is nothing beyond. Allah, the Creator of the universe, the Omniscient, made it known, through the various Prophets [ through the ages ], to the heedless man that grave is not the final stage of his life, but it is merely a waiting-room to enter an enormously large and gigantic world that is yet to come, where the final examination will be conducted and the final stage of his life will be determined. In this world, he will celebrate the Divine remembrance and enjoy eternal comfort and pleasure or he will suffer eternal perdition and damnation [ depending on the final assessment ]. This is where the vicissitudes of his life will end. Thus the Qur'an says:
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ
'Surely, to your Lord is the return [ 96:8] '
أَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ
'and that to your Lord is the end (of every one), [ 42] '
إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا
'you have to work hard constantly to reach your Lord [ 84:6] '
The ignoramus and unmindful man is made aware of the fact that the vicissitudes of life are stages in the journey to his final destination. Man ought to realise that walking, moving about, sleeping, waking, and standing and sitting are conditions, in the process of which he is covering the stages of his journey. Eventually, he will reach his Lord and, accounting for his life-long deeds, he will find his final abode that will be a place of never-ending comfort, luxury and pleasure, or [ God forbid!] a place of never-ending retribution, torture and torment. A wise person should treat himself in this world as a traveller and prepare himself for the next world. His main goal in this life should be to cultivate for the next life as the Prophet ﷺ said:
کُن فِی الدُّنیا کَاَنَّکَ غرِیبٌ اَو عِابِرُ سَبِیلٍ
"Be in this world as though you are a stranger or a wayfarer."
Under the phrase above طَبَقًا عَن طَبَقٍ tabaqan ` an tabaq 'from stage to stage', a similar narration is cited by Abu Nu'aim from Sayyidna Jabir Ibn ` Abdullah that the Holy Prophet ﷺ stated that these verses remind the unmindful of his creation, the vicissitudes of his life and instructs him to reconsider his position and the consequences [ of his attitude in this life as there is still time ] and to prepare for next life. However, despite these clear guidelines, there are people who never desist from their heedlessness.
(That ye shall journey) the whole creation shall be transformed (on from plane to plane) from one state to another; from the time He created them until the time they die, and from the time they die until they enter either Paradise or hell: in all these times Allah transforms them from one state to another; it is also said that this means: you shall journey, O Muhammad, from one heaven to another on the day of the ascent; and it is also said that this means: this denier will go from one state to another, from the time he dies until he enters the Fire.
you will surely journey from stage to stage (ṭabqan ʿan ṭabqin).He said:Its inner meaning is that you will surely be raised rank upon rank (daraja fawqa daraja) inParadise, and will be changed from one state to another state (ḥāl ilā ḥāl), more eminent and satisfying than the previous one, as you were in the world, rising from rank to rank, higher and higher, through earnest desire (ṭamaʿ), fear (khawf), longing (shawq) and love (maḥabba).His words, Exalted is He:
Swearing by the Various Stages of Man's Journey
It has been reported from `Ali, Ibn `Abbas, `Ubadah bin As-Samit, Abu Hurayrah, Shaddad bin Aws, Ibn `Umar, Muhammad bin `Ali bin Al-Husayn, Makhul, Bakr bin `Abdullah Al-Muzani, Bukayr bin Al-Ashaj, Malik, Ibn Abi Dhi'b, and `Abdul-`Aziz bin Abi Salamah Al-Majishun, they all said, "Ash-Shafaq is the redness (in the sky).`Abdur-Razzaq recorded from Abu Hurayrah that he said, "Ash-Shafaq is the whiteness." So Ash-Shafaq is the redness of the horizon, either before sunset, as Mujahid said or after sunset, as is well known with the scholars of the Arabic Language. Al-Khalil bin Ahmad said, "Ash-Shafaq is the redness that appears from the setting of sun until the time of the last `Isha' (when it is completely dark). When that redness goes away, it is said, `Ash-Shafaq has disappeared."' Al-Jawhari said, "Ash-Shafaq is the remaining light of the sun and its redness at the beginning of the night until it is close to actual nighttime (darkness)." `Ikrimah made a similar statement when he said, "Ash-Shafaq is that what is between Al-Maghrib and Al-`Isha'." In the Sahih of Muslim, it is recorded from `Abdullah bin `Amr that the Messenger of Allah ﷺ said,
«وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَق»
(The time of Al-Maghrib is as long as Ash-Shafaq has not disappeared.)" In all of this, there is a proof that Ash-Shafaq is as Al-Jawhari and Al-Khalil have said. Ibn `Abbas, Mujahid, Al-Hasan and Qatadah, all said that,
وَمَا وَسَقَ
(and what it Wasaqa) means "What it gathers." Qatadah said, "The stars and animals it gathers." `Ikrimah said,
وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
(And by the night and what it Wasaqa,) "What it drives into due to its darkness, because when it is nighttime everything goes to its home." Concerning Allah's statement,
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
(And by the moon when it Ittasaqa.) Ibn `Abbas said, "When it comes together and becomes complete." Al-Hasan said, "When it comes together and becomes full." Qatadah said, "When it completes its cycle." These statements refer to its light when it is completed and becomes full, as the idea was initiated with "The night and what it gathers." Allah said,
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
(You shall certainly travel from stage to stage.) Al-Bukhari recorded from Mujahid that Ibn `Abbas said,
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
(You shall certainly travel from stage to stage.) "Stage after stage. Your Prophet has said this." Al-Bukhari recorded this statement with this wording. `Ikrimah said,
طَبَقاً عَن طَبقٍ
(From stage to stage.) "Stage after stage. Weaned after he was breast feeding, and an old man after he was a young man." Al-Hasan Al-Basri said,
طَبَقاً عَن طَبقٍ
(From stage to stage.) "Stage after stage. Ease after difficulty, difficulty after ease, wealth after poverty, poverty after wealth, health after sickness, and sickness after health."
The Disapproval of Their Lack of Faith, giving Them Tidings of the Torment, that the Ultimate Pleasl
Allah said,
فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ
(What is the matter with them, that they believe not And when the Qur'an is recited to them, they fall not prostrate.) meaning, what prevents them from believing in Allah, His Messenger and the Last Day, and what is wrong with them that when Allah's Ayat and His Words are recited to them they do not prostrate due to awe, respect and reverence Concerning Allah's statement,
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ
(Nay, those who disbelieve deny.) meaning, from their mannerism is rejection, obstinacy, and opposition to the truth.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ
(And Allah knows best what they gather,) Mujahid and Qatadah both said, "What they conceal in their chests."
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
(So, announce to them a painful torment.) meaning, `inform them, O Muhammad, that Allah has prepared for them a painful torment.' Then Allah says,
إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(Save those who believe and do righteous good deeds,) This is a clear exception meaning, `but those who believe.' This refers to those who believe in their hearts. Then the statement, "and do righteous good deeds," is referring to that which they do with their limbs.
لَهُمْ أَجْرٌ
(for them is a reward) meaning, in the abode of the Hereafter.
غَيْرُ مَمْنُونٍ
(that will never come to an end.) Ibn `Abbas said, "Without being decreased." Mujahid and Ad-Dahhak both said, "Without measure." The result of their statements is that it (the reward) is without end. This is as Allah says,
عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
(A gift without an end.) (11:108) As-Suddi said, "Some of them have said that this means without end and without decrease." This is the end of the Tafsir of Surat Al-Inshiqaq. All praise and thanks are due to Allah, and He is the giver of success and freedom from error.