Verse display
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ
Laqad khalaqna al-insana fee kabadin
The City, This Countryside / al-Balad (90:4)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
that We have created man for toil and trial
Laqad khalaqna al-insana fee kabadin

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

We certainly created man al-insān the generic noun in travail in a state of toil and hardship struggling with the tribulations of this world and the calamities of the Hereafter.
أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
قوله تعالى "لقد خلقنا الإنسان في كبد" وقال ابن أبي نجيح وجريج وعطاء عن ابن عباس في كبد قال في شدة خلق ألم تر إليه وذكر مولده ونبات أسنانه وقال مجاهد "في كبد" نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق قال مجاهد وهو كقوله تعالى "حملته أمه كرها ووضعته كرها" وأرضعته كرها ومعيشته كره فهو يكابد ذلك وقال سعيد بن جبير "لقد خلقنا الإنسان في كبد" في شدة وطلب معيشة وقال عكرمة في شدة وطول وقال قتادة في مشقة. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو عاصم أخبرنا عبدالحميد بن جعفر سمعت محمد بن علي أبا جعفر الباقر سأل رجلا من الأنصار عن قول الله تعالي "لقد خلقنا الإنسان في كبد" قال في قيامه واعتداله فلم ينكر عليه أبو جعفر وروى من طريق أبي مودود سمعت الحسن قرا هذه الآية "لقد خلقنا الإنسان في كبد" قال يكابد أمرا من أمر الدنيا وأمرا من أمر الآخرة وفي رواية يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة وقال ابن زيد "لقد خلقنا الإنسان في كبد" قال آدم خلق في السماء فسمي ذلك الكبد واختار ابن جرير أن المراد بذلك مكابدة الأمور ومشاقها.
وقوله - تعالى - ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي كَبَدٍْ ) جواب القسم . والمراد بالإِنسان : جنسه ، والكبد : الشدة والتعب والمشقة ، من المكابدة للشئ ، بمعنى تحمل المشاق والمتاعب فى فعله ، وأصله من كَبِد الرجل - بزنة طرب - فهو أَكْبَد ، إذا أصيبت كبده بالمرض ، ثم اتسع فيه فاستعمل فى كل تعب ومشقة تنال الإِنسان .والمعنى : لقد خلقنا الإِنسان لهذه الشدائد والآلام ، التى هى من طبيعة هذه الحياة الدنيا ، والتى لا يزال يكابدها وينوء بها ، ويتفاعل معها . . حتى تنتهى حياته ، ولا فرق فى ذلك بين غنى أو فقير ، وحاكم أو محكوم وصالح أو طالح . . فالكل يجاهد ويكابد ويتعب ، من أجل بلوغ الغاية التى يبتغيها .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي كَبَد ) أى : فى تعب ومشقة ، فإنه لا يزال يقاسى فنون الشدائد من وقت نفخ الروح إلى حين نزعها .وعن ابن عمر - رضى الله عنهما - يكابد الشكر على السراء ويكابد الصبر على الضراء . وقيل : لقد خلقناه منتصب القامة واقفا ، ولم نجعله منكبا على وجهه .وقيل : جعلناه منتصبا رأسه فى بطن أمه ، فإذا أذن له فى الخروج قلب رأسه إلى قدمى أمه . . وهذه الأقوال ضعيفة لا يعول عليها ، والصحيح الأول . .والحق أن تفسير الكبد بالمشقة والتعب ، هو الذى تطمئن إليه النفس؛ لأنه لا يوجد فى هذه الحياة إِنسان إلا وهو مهموم ومشغول بمطالب حياته ، وفى كبد وتعب للحصول على آماله ورغباته وغاياته ، ورحم الله القائل :تعب كلها الحياة فما أعجب ... إلا من راغب فى ازديادوقال - سبحانه - ( فِي كَبَد ) للإِشعار بأنه لشدة مقاساته ومكابدته للمشاق والمتاعب ، وعدم انفكاكه عنها . . كالظِرف بداخل المظروف فهو فى محن ومتاعب ، حتى يصير إلى عالم آخر تغاير أحوالهُ أحوالَ هذا العالم .
وقوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) وهذا هو جواب القسم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع ها هنا القسم ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) .واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد خلقنا ابن آدم في شدّة وعناء ونصب.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) يقول: في نَصَب.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) يقول: في شدّة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) حين خُلِق في مشقة لا يُلَقى ابن آدم إلا مكابد أمر الدنيا والآخرة.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( فِي كَبَدٍ ) قال: يكابد أمر الدنيا والآخرة.وقال بعضهم: خُلِق خَلْقا لم نَخْلق خلقه شيئا.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن عليّ بن رفاعة، قال: سمعت الحسن يقول: لم يخلق الله خلقا يكابد ما يُكابد ابن آدم.قال: ثنا وكيع، عن عليّ بن رفاعة، قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن يقول: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: يكابد مصائب الدنيا، وشدائد الآخرة.قال: ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرِمة قال: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في شدّة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في شدّة.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: في شدّة معيشته، وحمله وحياته، ونبات أسنانه.قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال مجاهد ( الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: شدة خروج أسنانه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: شدّة.وقال آخرون: معنى ذلك أنه خُلِق منتصبا معتدل القامة.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في انتصاب، ويقال: في شدّة.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمى بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرِمة، في قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في انتصاب، يعني القامة.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: منتصبا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن شَدَّاد، في قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: معتدلا بالقامة، قال أبو صالح: معتدلا في القامة.حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل، عن أبي صالح ( خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: قائما.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ( فِي كَبَدٍ ) خُلِق منتصبا على رجلين، لم تخلق دابة على خلقهحدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مُغيرة، عن مجاهد ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في صَعَد.وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنه خُلق في السماء.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) قال: في السماء، يسمى ذلك الكَبَد.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: معنى ذلك أنه خلق يُكابد الأمور ويُعالجها، فقوله: ( فِي كَبَدٍ ) معناه: في شدّة.وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكَبَد، ومنه قول لبيد بن ربيعة:عَيْــنِ هَــلا بَكَــيْتِ أرْبَــدَ إذْقُمْنــا وَقَــامَ الخُـصُومِ فِـي كَبَـد (1)------------------------الهوامش:(1) ‌البيت للبيد يرثى أخاه أربد ، وقد هلك على دين الجاهلية . قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 187 ) : { خلقنا الإنسان في كبد } . في شدة . قال لبيد : " عين هلا ... " البيت . وفي ( اللسان : كبد ) الرجل يكابد الليل : إذا ركب هوله وصعوبته . ويقال : كابدت ظلمة الليلة مكابدة شديدة . وقال لبيد : " عين هلا ... " البيت أي في شدة وعناء . ويقال : تكبده الأمر : قصدته . ا هـ .
( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) روى الوالبي عن ابن عباس : في نصب . قال الحسن : يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة . وقال قتادة : في مشقة فلا تلقاه إلا يكابد أمر الدنيا والآخرة .وقال سعيد بن جبير : [ في شدة . وقال عطاء عن ابن عباس ] : في شدة خلق حمله وولادته ورضاعه ، وفطامه وفصاله ومعاشه وحياته وموته .وقال عمرو بن دينار : عند نبات أسنانه . قال يمان : لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم ، وهو مع ذلك أضعف الخلق . وأصل الكبد : الشدة .وقال مجاهد ، وعكرمة ، وعطية ، والضحاك : يعني منتصبا معتدل القامة ، وكل شيء خلق فإنه يمشي مكبا ، وهي رواية مقسم عن ابن عباس ، [ وأصل ] الكبد : الاستواء والاستقامة .وقال ابن كيسان : منتصبا رأسه في بطن أمه فإذا أذن الله له في خروجه انقلب رأسه إلى رجلي أمه .وقال مقاتل : " في كبد " أي في قوة .نزلت في أبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة الجمحي وكان شديدا قويا يضع الأديم العكاظي تحت قدميه فيقول : من أزالني عنه فله كذا وكذا ، فلا يطاق أن ينزع من تحت قدميه إلا قطعا ويبقى موضع قدميه .
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)والخلق : إيجاد ما لم يكن موجوداً ، ويطلق على إيجاد حالة لها أثر قويّ في الذات كقوله تعالى : { يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق } [ الزمر : 6 ] وقوله : { وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير } [ المائدة : 110 ] . فهو جعل يغير ذات الشيء .والكَبَد بفتحتين : التعب والشدة ، وقد تعددت أقوال المفسرين في تقرير المراد بالكَبَد ، ولم يعرج واحد منهم على ربط المناسبة بين ما يفسِّر به الكَبَد وبين السياق المسوق له الكلام وافتتاحِه بالقسم المشعر بالتأكيد وتوقع الإنكار ، حتى كأنَّهم بصدد تفسير كلمة مفردة ليست واقعة في كلام يجب التِئامُه ، ويَحِق وِءَامُه .وقد غضُّوا النظر عن موقع فِعل { خلقنا } على تفسيرهم الكبد إذ يكون فعل { خلقنا } كمعذرة للإِنسان الكافر في ملازمة الكَبد له إذ هو مخلوق فيه . وذلك يحط من شدة التوبيخ والذم ، فالذي يلتئم مع السياق ويناسب القسم أن الكبد التعب الذي يلازم أصحاب الشرك من اعتقادهم تعدد الآلهة . واضطرابُ رأيهم في الجمع بين ادعاء الشركاء لله تعالى وبين توجّههم إلى الله بطلب الرزق وبطلب النجاة إذا أصابهم ضر . ومن إحالتهم البعث بعد الموت مع اعترافهم بالخلق الأول فقوله : { لقد خلقنا الإنسان في كبد } دليل مقصوداً وحده بل هو توطئة لقوله : { أيحسب أن لن يقدر عليه أحد } [ البلد : 5 ] . والمقصود إثبات إعادة خلق الإِنسان بعد الموت للبعثثِ والجزاء الذي أنكروه وابتدأهم القرآن بإثباته في سُور كثيرة من السور الأولى .فوزان هذا التمهيد وزان التمهيد بقوله : { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين } [ التين : 4 ، 5 ] بعد القسم بقوله : { التين والزيتون } [ التين : 1 ] الخ .فمعنى : { أيحسب أن لن يقدر عليه } [ البلد : 5 ] : أيحسب أن لن نقدر عليه بعد اضمحلال جسده فنعيده خلقاً آخر ، فهو في طريقة القسم والمُقسم عليه بقوله تعالى : { لا أقسم بيوم القيامة } إلى قوله : { أيحسب الإنسان أَلَّن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه } [ القيامة : 1 4 ] . أي كما خلقناه أول مرة في نَصَب من أطوار الحياة كذلك نخلقه خلقاً ثانياً في كَبدٍ من العذاب في الآخرة لكفره .وبذلك يظهر موقع إدماج قوله { في كبد } لأن المقصود التنظير بين الخلْقين الأول والثاني في أنهما من مقدور الله تعالى .والظرفية من قوله : { في كبد } مستعملة مجازاً في الملازمة فكأنه مظروف في الكَبَد ، ونظيره قوله : { بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم } [ سبأ : 8 ، 9 ] الآية . فالمراد : عذاب الدنيا ، وهو مشقة اضطراب البال في التكذيب واختلاققِ المعاذير والحيرة من الأمر على أحد التفسيرين لتلك الآية .فالمعنى : أن الكَبَد ملازم للمشرك من حين اتصافه بالإِشراك وهو حين تقوُّم العقل وكماللِ الإدراك .ومن الجائز أن يجعل قوله : { لقد خلقنا الإنسان في كبد } من قبيل القلب المقبول لتضمنه اعتباراً لطيفاً وهو شدة تلبّس الكَبد بالإِنسان المشرك حتى كأنه خُلِق في الكَبَد .والمعنى : لقد خلقنا الكَبَد في الإنسان الكافر .وللمفسرين تأويلات أخرى في معنى الآية لا يساعد عليها السياق .
والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم.وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد.ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله على هذه النعمة [العظيمة]، بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه، فحسب بجهله وظلمه أن هذه الحال ستدوم له، وأن سلطان تصرفه لا ينعزل،
قوله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في كبدإلى هنا انتهى القسم وهذا جوابه . ولله أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته لتعظيمها ، كما تقدم . والإنسان هنا ابن آدم . في كبد أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا . وأصل الكبد [ ص: 56 ] الشدة . ومنه تكبد اللبن : غلظ وخثر واشتد . ومنه الكبد ; لأنه دم تغلظ واشتد . ويقال : كابدت هذا الأمر : قاسيت شدته : قال لبيد :يا عين هلا بكيت أربد إذ قمنا وقام الخصوم في كبدقال ابن عباس والحسن : في كبد أي في شدة ونصب . وعن ابن عباس أيضا : في شدة من حمله وولادته ورضاعه ونبت أسنانه ، وغير ذلك من أحواله . وروى عكرمة عنه قال : منتصبا في بطن أمه . والكبد : الاستواء والاستقامة . فهذا امتنان عليه في الخلقة . ولم يخلق الله - جل ثناؤه - دابة في بطن أمها إلا منكبة على وجهها إلا ابن آدم ، فإنه منتصب انتصابا وهو قول النخعي ومجاهد وغيرهما . ابن كيسان : منتصبا رأسه في بطن أمه فإذا أذن الله أن يخرج من بطن أمه قلب رأسه إلى رجلي أمه .وقال الحسن : يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة . وعنه أيضا : يكابد الشكر على السراء ويكابد الصبر على الضراء ; لأنه لا يخلو من أحدهما . ورواه ابن عمر . وقال يمان : لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم وهو مع ذلك أضعف الخلق . قال علماؤنا : أول ما يكابد قطع سرته ، ثم إذا قمط قماطا ، وشد رباطا ، يكابد الضيق والتعب ، ثم يكابد الارتضاع ، ولو فاته لضاع ، ثم يكابد نبت أسنانه ، وتحرك لسانه ، ثم يكابد الفطام ، الذي هو أشد من اللطام ، ثم يكابد الختان ، والأوجاع والأحزان ، ثم يكابد المعلم وصولته ، والمؤدب وسياسته ، والأستاذ وهيبته ، ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه ، ثم يكابد شغل الأولاد ، والخدم والأجناد ، ثم يكابد شغل الدور ، وبناء القصور ، ثم الكبر والهرم ، وضعف الركبة والقدم ، في مصائب يكثر تعدادها ، ونوائب يطول إيرادها ، من صداع الرأس ، ووجع الأضراس ، ورمد العين ، وغم الدين ، ووجع السن ، وألم الأذن . ويكابد محنا في المال والنفس ، مثل الضرب والحبس ، ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة ، ولا يكابد إلا مشقة ، ثم الموت بعد ذلك كله ، ثم مساءلة الملك ، وضغطة القبر وظلمته ثم البعث والعرض على الله ، إلى أن يستقر به القرار ، إما في الجنة وإما في النار قال الله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في كبد ، فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد . ودل هذا على أن له خالقا دبره ، وقضى عليه بهذه الأحوال فليمتثل أمره . وقال ابن زيد : الإنسان هنا آدم . وقوله : في كبد أي في وسط السماء . وقال الكلبي : إن هذا نزل في رجل من بني جمح كان يقال له أبو الأشدين ، وكان يأخذ الأديم العكاظي فيجعله تحت قدميه ، فيقول : من أزالني عنه فله كذا . فيجذبه عشرة حتى يتمزق ولا تزول قدماه وكان من أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه نزل أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يعني : لقوته . وروي عن ابن عباس . في كبد أي شديدا ، يعني شديد الخلق وكان من أشد رجال قريش . وكذلك ركانة بن هشام بن عبد المطلب ، وكان مثلا في البأس [ ص: 57 ] والشدة . وقيل : في كبد أي جريء القلب ، غليظ الكبد ، مع ضعف خلقته ، ومهانة مادته . ابن عطاء : في ظلمة وجهل . الترمذي : مضيعا ما يعنيه ، مشتغلا بما لا يعنيه .
Man has never been able to free himself from hardship. This shows that he is subordinate to some Superior Power. Similarly, man’s eyes show that there is also a Superior Eye which is watching him. His power of speech indicates that there is One capable of speech over and above him, who has bestowed upon him the power of speech and showed him the right path. If a man realizes himself in the true sense, then he will certainly recognise God.
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (Indeed We have created man [ to live ] in hard struggle…90:4) The word kabad means 'labour, 'toil' or 'difficulty'. The verse purports to say that man's life is a series of hard and toilsome works. Ibn ` Abbas ؓ says: 'Man was conceived and held in his mother's womb. The mother bore the pangs of birth. The hardship of sucking the mother's milk and the difficulty of weaning. This is followed by seeking livelihood and other necessities of life with hardship. Then he endures hardships and long-suffering of old age, death, grave, resurrection, accountability of deeds before Allah, reward and punishment.' These difficulties and hardships are not confined to man. Other animals too share them. Man has particularly been mentioned in this connection because of his intelligence. The more the power of a creature's intelligence, the higher the degree of his legal obligation. Lastly, the greatest difficulty and hardship would be borne at resurrection and life-after-death, when we will be required to give an account of the deeds we might have done throughout our life. Other species of animals will not be required to do this. Some scholars say that no creation suffers as much difficulties or hardships as human beings, despite the fact that his body is smaller and weaker than most other animals. Man's brainpower, however, is most powerful. Therefore, he has been specifically mentioned. Swearing an oath by Makkah, 'Adam and his children, Allah has made it plain that man has been created in difficulties and to endure hardships. This is a proof that man did not come into existence on his own but his Creator is an All-Powerful Being who has, in His wisdom, created every species of creation with specific predisposition and capacity of actions. If man had any part in his own creation, he would never have allowed such difficulties and hardships for himself. [ Qurtubi ] Absolute Comfort, without Hardship, Is not Possible in the World: Man Must be Prepared to Endure Hardships The oath and its subject makes plain to man that his desire to live peacefully and comfortably in this world, without enduring any hardship, is a silly idea and false notion, which is not possible to happen. Therefore, it is necessary for difficulty, hardship, distress and affliction to befall every person. Since they are bound to befall, a wise person should be in readiness to work hard for something that may help him for an eternal life. The only factor that will help him for this is faith and obedience to the Truth. Then, after describing a few of the ignorant disbeliever's qualities, the following verse says about an unbeliever: أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَ‌هُ أَحَدٌ (Does he think that no one has seen him?...90:7) that is, his evil deeds. He should realise that his Creator watches every action of his.
(We verily have created man) i.e. Kildah Ibn Usayd (in an atmosphere) in an erect form; it is also said that this means: in strife with the matter of the life of this world and of the Hereafter; and it is also said this means: with strength and force:
We certainly created man in travail (kabad).That is, in [a state of] difficulty (mashaqqa) and hardship (shidda).He [also] said:Kabad also means erectness (intiṣāb) � that is, �We have created him in the belly [of his mother] keeping him erect�. This resembles Mujāhid�s saying: �The child sits in the belly of its mother in a upright position corresponding to the uprightness of the mother, and an angel is delegated, when the mother lies on her side, to raise up the child�s head and if it was not for that it would drown in blood.�His words, Exalted is He:
Which was revealed in Makkah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. Swearing by the Sanctity of Makkah and Other Things that Man was created in Hardship Here Allah has sworn by Makkah, the Mother of the Towns, addressing its resident (during the non-sacred months,) free in this city in order to draw his attention to the significance of its sanctity when its people are in the state of sanctity. Khusayf reported from Mujahid; لاَ أُقْسِمُ بِهَـذَا الْبَلَدِ (Nay! I swear by this city;) "The word "La" (Nay) refers to the refutation against them (Quraish). I swear by this city." Shabib bin Bishr narrated from `Ikrimah, from Ibn `Abbas that he said, لاَ أُقْسِمُ بِهَـذَا الْبَلَدِ (Nay! I swear by this city;) "This means Makkah." Concerning the Ayah: وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـذَا الْبَلَدِ (And you are free in this city.) he (Ibn `Abbas) said, "O Muhammad! It is permissable for you to fight in it." Similar was reported from Sa`id bin Jubayr, Abu Salih, `Atiyah, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ibn Zayd. Al-Hasan Al-Basri said, "Allah made it lawful (to fight in) for him (the Prophet ) for one hour of a day." The meaning of what they have said was mentioned in a Hadith that is agreed- upon as being authentic. In it the Prophet said, «إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِب» (Verily, Allah made this city sacred on the Day that He created the heavens and the earth. Therefore, it is sacred by the sanctity of Allah until the Day of Judgement. Its trees should not be uprooted, and its bushes and grasses should not be removed. And it was only made lawful for me (to fight in) for one hour of a day. Today its sanctity has been restored just as it was sacred yesterday. So, let the one who is present inform those who are absent.) In another wording of this Hadith, he said, «فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُم» (So, if anyone tries to use the fighting of the Messenger (to conquer Makkah) as an excuse (to fight there), then tell him that Allah permitted it for His Messenger and He has not permitted it for you.) Concerning Allah's statement, وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (And by the begetter and that which he begot.) Mujahid, Abu Salih, Qatadah, Ad-Dahhak, Sufyan Ath-Thawri, Sa`id bin Jubayr, As-Suddi, Al-Hasan Al-Basri, Khusayf, Shurahbil bin Sa`d and others have said, "Meaning, by the begetter, Adam, and that which he begot is his children." This view that Mujahid and his companions have chosen is good and strong. This is supported by the fact that Allah swears by the Mother of the Towns, which are dwellings. Then after it He swears by the dwellers therein, who is Adam, the father of mankind, and his children. Abu `Imran Al-Jawni said, "It refers to Ibrahim and his progeny." Ibn Jarir recorded this statement as did Ibn Abi Hatim. Ibn Jarir preferred the view that it is general and it refers to every father and his children. This meaning is also acceptable. Allah then says, لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى كَبَدٍ (Verily, We have created man in Kabad.) Ibn Abi Najih and Jurayj reported from `Ata, from Ibn `Abbas concerning the phrase `in Kabad', "He was created while in hardship. Don't you see him" Then he mentioned his birth and the sprouting of his teeth. Mujahid said, فِى كَبَدٍ (in Kabad.) "A drop of sperm, then a clot, then a lump of flesh, enduring in his creation." Mujahid then said, "This is similar to Allah's statement, حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً (His mother bears him with hardship. And she brings him forth with hardship.) (46:15) and she breast-feeds him with hardship, and his livelihood is a hardship. So he endures all of this." Sa`id bin Jubayr said, لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى كَبَدٍ (Verily, We have created man in Kabad.) "In hardship and seeking livelihood." `Ikrimah said, "In hardship and long-suffering." Qatadah said, "In difficulty." It is reported from Al-Hasan that he said, "Enduring the hardships of the world by life and the severity of the Hereafter." Man is encompassed by Allah and His Bounties Allah says, أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (Does he think that none can overcome him) Al-Hasan Al-Basri said, أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (Does he think that none can overcome him) "Meaning no one is able to take his wealth." Qatadah said, أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (Does he think that none can overcome him) "The Son of Adam thinks that he will not be asked about this wealth of his -- how he earned and how he spent it." Allah said: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً (He says: "I have wasted wealth in abundance!") This means, the Son of Adam says, "I spent an abundance of wealth." Mujahid, Al-Hasan, Qatadah, As-Suddi and others have said this. أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ (Does he think that none sees him) Mujahid said, "Does he think that Allah, the Mighty and Majestic, does not see him." Others among the Salaf have said similar to this. Allah said; أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (Have We not made for him two eyes) meaning, for him to see with them. وَلِسَاناً (And a tongue) meaning, for him to speak with, and so that he can express that which is inside of him. وَشَفَتَيْنِ (and two lips) In order to help him with speaking, eating food, and beautifying his face and his mouth. The Ability to distinguish between Good and Evil is also a Blessing وَهَدَيْنَـهُ النَّجْدَينِ (And shown him the two ways) This refers to the two paths. Sufyan Ath-Thawri narrated from `Asim, from Zirr, from `Abdullah bin Mas`ud that he said, وَهَدَيْنَـهُ النَّجْدَينِ (And shown him the two ways) "The good and the evil." Similar to this has been reported from `Ali, Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Abu Wa'il, Abu Salih, Muhammad bin Ka`b, Ad-Dahhak, and `Ata' Al-Khurasani among others. Similar to this Ayah is Allah's statement, إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَـنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـهُ سَمِيعاً بَصِيراً - إِنَّا هَدَيْنَـهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (Verily, We have created man from Nutfah Amshaj, in order to try him: so We made him hearer and seer. Verily, We showed him the way, whether he be grateful or ungrateful.) (76:2-3)