with a rope of palm-fibre around her neck fī jīdihā hablun min masadin is a circumstantial qualifier referring to hammālata’l-hatab which in turn is either a description of imra’atahu ‘his wife’ or the predicate of an implied subject.
في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن، تُرْفَع به في نار جهنم، ثم تُرْمى إلى أسفلها.
قال سعيد بن المسيب كانت لها قلادة فاخرة فقالت لأنفقنها في عداوة محمد يعني فأعقبها الله منها حبلا في جيدها من مسد النار: وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سليم مولى الشعبي عن الشعبى قال المسد الليف وقال عروة بن الزبير: المسد سلسلة ذرعها سبعون ذراعا وعن الثوري هو قلادة من نار طولها سبعون ذراعا وقال الجوهري المسد الليف والمسد أيضا حبل من ليف أو خوص وقد يكون من جلود الإبل أو أوبارها ومسدت الحبل أمسده مسدا إذا أجدت فتله. وقال مجاهد "في جيدها حبل من مسد" أي طوق من حديد ألا ترى أن العرب يسمون البكرة مسدا؟ وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبى وأبو زرعة قالا حدثنا عبدالله بن الزبير الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الوليد بن كثير عن أبي بدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما نزلت "تبت يدا أبي لهب" أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولوله وفي يدها فهر وهي تقول: مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى المسجد ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها لن تراني" وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى "وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا أبا بكر إنى أخبرت أن صاحبك هجانى قال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدها. قال: وقال الوليد في حديثه أو غيره فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت فقالت تعس مذمم فقالت أم حكيم بنت عبدالمطلب إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم وقريش بعد أعلم وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا إبراهيم بن سعيد وأحمد بن إسحاق قالا حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت "تبت يدا أبي لهب" جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر لو تنحيت لا تؤذيك بشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه سيحال بيني وبينها" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال أبو بكر لا ورب هذه البيت ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به فقالت إنك لمصدق فلما ولت قال أبو بكر ما رأتك؟ قال "لا ما زال ملك يسترني حتى ولت" ثم قال البزار لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر رضي الله عنه. وقد قال بعض أهل العلم في قوله تعالى "في جيدها حبل من مسد" أي في عنقها حبل في نار جهنم ترفع به إلى شفيرها ثم ترمى إلى أسفلها ثم كذلك دائما قال أبو الخطاب بن دحية في كتابه التنوير وقد روى ذلك وعبر بالمسد عن حبل الدلو كما قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات كل مسد رشاء وأنشد في ذلك: وبكرة ومحورا صرارا ومسدا من أبق مغارا قال والأبق القنب: وقال آخر: يا مسد الخوص تعوذ مني إن تك لدنا لينا فإني ما شئت من أشمط مقسئن قال العلماء وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة فإنه منذ نزل قوله تعالى "سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد" فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان لم يقيض لهما أن يؤمنا ولا واحد منهما لا باطنا ولا ظاهرا لا مسرا ولا معلنا فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة الباطنة على النبوة الظاهرة.
وقوله - سبحانه - : ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ) زيادة فى تبشيع صورتها ، وتحقير هيئتها .والجيد : العنق ، والمسد : الليف المتين الذى فتل بشدة ، يقال : حبل ممسود ، أى مفتول فتلا قويا .والمعنى : سيصلى أبو لهب نارا شديدة ، وستصلى معه امرأته التى تضع الشوك فى طريق النبى صلى الله عليه وسلم هذه النار المشتعلة - أيضا - ، وسيزيد الله - تعالى - فى إذلالها وتحقيرها ، بأن يأمر ملائكته بأن تضع فى عنقها حبلا مفتولا فتلا قويا ، على سبيل الإِذلال والإِهانة لها ، لأنها كانت فى الدنيا تزعم أنها من بنات الأشراف الأكابر .روى عن سعيد بن المسيب أنه قال : كان لها قلادة ثمينة فقالت : لأبيعنها ولأنفقن ثمنها فى عداوة محمد صلى الله عليه وسلم فأبدلها الله عنها حبلا فى جيدها من مسد النار .والذى يتأمل هذه السورة الكريمة ، يراها قد اشتملت على أوضح الأدلة وأبلغ المعجزات الدالة على صدق النبى صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ، فإن الله - تعالى - قد أخبر بشقاء أبى لهب وامرأته ، وأنهما سيصليان نارا ذات لهب . . وقد علما بما جاء فى هذه السورة من عقاب الله لهما . . ومع ذلك فقد بقيا على كفرهما حتى فارقا الحياة ، دون أن ينطقا بكلمة التوحيد ، ولو فى الظاهر - فثبت أن هذا القرآن من عند الله ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يبلغه عن ربه - عز وجل - .نسأل الله - تعالى - أن يلحقنا بعباده الصالحين .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وقوله ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ )يقول في عنقها; والعرب تسمي العنق جيدا ; ومنه قول ذي الرمة:فعَيْنَــاكِ عَيْناهــا وَلَـوْنُكِ لَوْنُهـاوجِــيدُكِ إلا أنَّهَــا غَـيْرُ عَـاطِلِ (3)وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قول الله: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ ) قال: في رقبتها.وقوله: ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) اختلف أهل التأويل في ذلك, فقال بعضهم: هي حبال تكون بمكة.* ذكر من قال ذلك:حدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبل من شجر, وهو الحبل الذي كانت تحتطب به.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, &; عن ابن عباس ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: هي حبال تكون بمكة; ويقال: المَسَد: العصا التي تكون في البكرة, ويقال المَسَد: قلادة من وَدَع.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: في قوله: ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبال من شجر تنبت في اليمن لها مسد, وكانت تفتل; وقال ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) : حبل من نار في رقبتها.وقال آخرون: المسد: الليف.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن سفيان, عن السدي, عن يزيد, عن عروة ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة من حديد, ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن السدي, عن رجل يقال له يزيد, عن عروة بن الزبير ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن يزيد, عن عروة بن الزبير ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن أبيه, عن الأعمش, عن مجاهد ( مِنْ مَسَدٍ ) قال: من حديد.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبل في عنقها في النار مثل طوق طوله سبعون ذراعا.وقال آخرون: المَسَد: الحديد الذي يكون في البَكرة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن منصور, عن مجاهد ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: الحديدة تكون في البكرة.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: عود البكرة من حديد.حدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: الحديدة للبكرة.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قال: ثنا المعمر بن سليمان, قال: قال أبو المعتمر: زعم محمد أن عكرمة قال: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) إنه الحديدة التي في وسط البكرة.وقال آخرون: هو قلادة من ودع في عنقها.*ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: قلادة من ودع.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: قلادة من ودع.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب, قول من قال: هو حبل جُمع من أنواع مختلفة, ولذلك اختلف أهل التأويل في تأويله على النحو الذي ذكرنا, ومما يدلّ على صحة ما قلنا في ذلك قول الراجز:وَمَسَـــدٍ أُمِـــرَّ مِــنْ أيــانِقِصُهْــبٍ عِتــاقٍ ذاتِ مُـخ زَاهِـق (4)فجعل إمراره من شتى, وكذلك المسد الذي في جيد امرأة أبي لهب, أمِرَّ من أشياء شتى, من ليف وحديد ولحاء, وجعل في عنقها طوقا كالقلادة من ودع; ومنه قول الأعشى:تُمْسِـي فَيَصْـرِفُ بَابَهـا مِـنْ دُونِنَـاغَلْقًــا صَــرِيفَ مَحَالَـةَ الأمْسَـادِ (5)يعني بالأمساد: جمع مَسَد, وهي الجبال.آخر تفسير سورة تبت--------------------------------------------------------------------------------الهوامش:(1) في خلاصة الخزرجي : سعيد بن مينا ، بكسر الميم ، ومد النون : مولى أبي ذباب ... وثقه ابن معين وأبو حاتم .(2) لعله يقصد بقوله : " وحمالة الحطب نكرة " أنها إضافة لفظية لا معنوية ، فهي في حكم النكرة .(3) البيت لذي الرمة غيلان ( ديوانه 495 ) وقد استشهد به المؤلف على أن العرب تسمي العنق جيدا ، كما في بيت ذي الرمة . والعاطل : التي لا حُلِيَّ عليها .(4) البيتان : لعمارة بن طارق وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة 26390 عن مخطوطة مراد منلا بالآستانة ) قال : { حبل من مسد } من النار ، والمسد عند العرب : حبال تكون من ضروب . قال : " ومسد أمر ... " البيتين . وفي ( اللسان : مسد ) قال : المسد ، بالتحريك : الليف . وقال ابن سيده : المسد : حبل من ليف ، أو خوص ، أو شعر ، أو وبر ، أو صوف ، أو جلود الإبل ، أو جلود ، أو من شيء كان ، قال : وقد يكون من جلود الإبل ، أو من أوبارها . وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق ، وقال أبو عبيدة : هو لعقبة الهجيمي :فـأعْجَلْ بِغَـرْبٍ مثْـلِ غَـرْبِ طارِقِوَمَسَـــدٍ أُمِـــرَّ مِــنْ أيــانِقِليسَ بأنْيَــــابٍ وَلا حَقــــائِقِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . .قال : يقول : اعْجَل بدلو مثل دلو طارق ، ومسد فتل من أيانق . وأيانق : جمع أينُق ، وأينُق جمع ناقة .والأنياب : جمع ناب ، وهي الهرمة ، والحقائق : جمع حقة ( بالكسر ) وهي التي دخلت في السنة الرابعة ، وليس جلدها بالقوى . يريد ليس جلدها من الصغير ولا الكبير ، بل هو من جلد ثنية ، أو رباعية ، أو سديس ، أو بازل ؛ وخص به أبو عبيد الحبل من الليف . وقيل : هو الحبل المضفور ، المحكم الفتل ، من جميع ذلك . وقال الزجاج في قوله عز وجل : { في جيدها حبل من مسد } جاء في التفسير ؛ أنها سلسلة طولها سبعون ذراعا ، يسلك بها في النار . والجمع : أمساد ، ومساد . وانظر ( اللسان : مسد ) ، ففيه أقوال كثيرة أخرى في الآية .(5) البيت من قصيدة لأعشى بني قيس بن ثعلبة في الفخر ( ديوانه 129 ) . وقبله مباشرة :فــانْهَيْ خيــالَكِ أنْ يَـزُورَ فإنَّـهُفــي كـلّ مَنزِلـةٍ يَعُـودُ وِسـادِيقال الدكتور محمد حسين شارح الديوان : المنزل والمنزلة ، مكان الإقامة . والصريف : صوت الباب والأسنان والبكرة حين تدور . المحالة : البكرة . الأمساد : الحبال ، جمع مسد ( بفتحتين . يشبه صوت الباب حين تغلقه من خلفها في المساء بصوت البكرة حين تدور على البئر ) . ا هـ .
( في جيدها ) في عنقها ، وجمعه أجياد ، ( حبل من مسد ) واختلفوا فيه ، قال ابن عباس ، وعروة بن الزبير : سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعا ، تدخل في فيها وتخرج من دبرها ، ويكون سائرها في عنقها ، وأصله من " المسد " وهو الفتل ، و " المسد " ما فتل وأحكم من أي شيء كان ، يعني : السلسلة التي في عنقها ففتلت من الحديد فتلا محكما .وروى الأعمش عن مجاهد : " من مسد " أي من حديد ، والمسد : الحديدة التي تكون في البكرة ، يقال لها المحور .وقال الشعبي ومقاتل : من ليف . قال الضحاك وغيره : في الدنيا من ليف ، وفي الآخرة من نار . وذلك الليف هو الحبل الذي كانت تحتطب به ، فبينما هي ذات يوم حاملة حزمة فأعيت فقعدت على حجر تستريح فأتاها ملك فجذبها من خلفها فأهلكها .قال ابن زيد : حبل من شجر ينبت باليمن يقال له مسد .قال قتادة : قلادة من ودع وقال الحسن : كانت خرزات في عنقها [ فاخرة ] وقال سعيد بن المسيب : كانت لها قلادة في عنقها فاخرة ، فقالت : لأنفقنها في عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)وجملة : { في جيدها حبل من مسد } صفة ثانية أو حال ثانية وذلك إخبار بما تعامل به في الآخرة ، أي جعل لها حبل في عنقها تحمِل فيه الحطب في جهنم لإِسعار النار على زوجها جزاء مماثلاً لعملها في الدنيا الذي أغضب الله تعالى عليها .والجِيد : العُنق ، وغلَب في الاستعمال على عنق المرأة وعلى محل القلادة منه فَقَلّ أن يذكر العُنق في وصف النساء في الشعر العربي إلا إذا كان عُنُقاً موصوفاً بالحسن وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله: ... وجيدٍ كجِيد الرِئم ليس بفاحشإذا هي نَصَّتْه ولا بمُعَطَّل ... قال السهيلي في «الروض» : «والمعروف أن يذكر العنق إذا ذكر الحَلي أو الحُسن فإنما حَسُن هنا ذِكر الجيد في حكم البلاغة لأنها امرأة والنساء تحلي أجيادَهن وأم جميل لا حلي لها في الآخرة إلا الحَبل المجعول في عنقها فلما أقيم لها ذلك مقام الحَلي ذُكر الجيد معه ، ألا ترى إلى قول الأعشى: ... يومَ تبدي لنا قتيلةُ عن جيد أسيل تزينُه الأطواق ... ولم يقل عن عنق ، وقول الآخر: ... وأحسن من عقد المليحة جيدُهاولم يقل عنقها ولو قال لكان غثاً من الكلام . ا ه .قلت : وأما قول المعري: ... الحَجْلُ للرِّجْل والتاجُ المُنيفُ لمافوقَ الحِجَاج وعقْد الدرّ للعنق ... فإنما حسنه ما بين العقد والعنق من الجناس إتماماً للمجانسة التي بين الحَجْل والرجل ، والتاج والحجاج ، وهو مقصود الشاعر .والحبْل : ما يربط به الأشياء التي يراد اتصالُ بعضها ببعض وتقيدُ به الدابة والمسجون كيلا يبرح من المكان ، وهو ضفير من الليف أو من سُيور جلد في طول متفاوت على حسب قوة ما يشد به أو يربط في وتدٍ أو حلقة أو شجرة بحيث يمنع المربوط به من مغادرة موضعه إلى غيره على بعد يراد ، وتربط به قلوع السفن وتشد به السفن في الأرض في الشواطىء ، وتقدم في قوله تعالى : { واعتصموا بحبل اللَّه جميعاً } وقوله : { إلا بحبل من اللَّه وحبل من الناس } كلاها في سورة آل عمران ( 103 112 ) ، ويقال : حبله إذا ربطه .والمسدّ : ليف من ليف اليمن شديد ، والحِبال التي تفتل منه تكون قوية وصُلبة .وقدم الخبر من قوله : { في جيدها } للاهتمام بوصف تلك الحالة الفظيعة التي عوضت فيها بحبل في جيدها عن العقد الذي كانت تحلي به جيدها في الدنيا فتربط به إذ قد كانت هي وزوجها من أهل الثراء وسادة أهل البطحاء ، وقد ماتت أم جميل على الشرك .
وتجمع على ظهرها من الأوزار بمنزلة من يجمع حطبًا، قد أعد له في عنقه حبلًا { مِنْ مَسَدٍ } أي: من ليف.أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها، متقلدة في عنقها حبلًا من مسد، وعلى كل، ففي هذه السورة، آية باهرة من آيات الله، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا بد، ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
قوله تعالى : في جيدها حبل من مسد قوله تعالى : في جيدها أي عنقها . وقال امرؤ القيس :وجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطلحبل من مسد أي من ليف ؛ قال النابغة :مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف صريف القعو بالمسدوقال آخر :يا مسد الخوص تعوذ مني إن كنت لدنا لينا فإنيما شئت من أشمط مقسئنوقد يكون من جلود الإبل ، أو من أوبارها ؛ قال الشاعر :ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائقوجمع الجيد أجياد ، والمسد أمساد . أبو عبيدة : هو حبل يكون من صوف . قال الحسن : هي حبال من شجر تنبت باليمن تسمى المسد ، وكانت تفتل . قال الضحاك وغيره : هذا في الدنيا ؛ فكانت تعير النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفقر وهي تحتطب في حبل تجعله في جيدها من ليف ، فخنقها الله جل وعز به فأهلكها ؛ وهو في الآخرة حبل من نار . وقال ابن عباس في رواية أبي [ ص: 216 ] صالح : في جيدها حبل من مسد قال : سلسلة ذرعها سبعون ذراعا - وقاله مجاهد وعروة بن الزبير : تدخل من فيها ، وتخرج من أسفلها ، ويلوى سائرها على عنقها . وقال قتادة : حبل من مسد قال : قلادة من ودع . الودع : خرز بيض تخرج من البحر ، تتفاوت في الصغر والكبر . قال الشاعر :والحلم حلم صبي يمرث الودعهوالجمع : ودعات . الحسن : إنما كان خرزا في عنقها . سعيد بن المسيب : كانت لها قلادة فاخرة من جوهر ، فقالت : واللات والعزى لأنفقتها في عداوة محمد . ويكون ذلك عذابا في جيدها يوم القيامة . وقيل : إن ذلك إشارة إلى الخذلان ؛ يعني أنها مربوطة عن الإيمان بما سبق لها من الشقاء ، كالمربوط في جيده بحبل من مسد . والمسد : الفتل . يقال : مسد حبله يمسده مسدا ؛ أي أجاد فتله . قال :يمسد أعلى لحمه ويأرمهيقول : إن البقل يقوي ظهر هذا الحمار ويشده . ودابة ممسودة الخلق : إذا كانت شديدة الأسر . قال الشاعر :ومسد أمر من أيانق صهب عتاق ذات مخ زاهقلسن بأنياب ولا حقائقويروى :ولا ضعاف مخهن زاهققال الفراء : هو مرفوع والشعر مكفأ . يقول : بل مخهن مكتنز ؛ رفعه على الابتداء . قال : ولا يجوز أن يريد ولا ضعاف زاهق مخهن . كما لا يجوز أن تقول : مررت برجل أبوه قائم ؛ بالخفض . وقال غيره : الزاهق هنا : بمعنى الذاهب كأنه قال : ولا ضعاف مخهن ، ثم رد الزاهق على الضعاف . ورجل ممسود : أي مجدول الخلق . وجارية حسنة المسد والعصب والجدل والأرم ؛ وهي ممسودة ومعصوبة ومجدولة ومأرومة . والمساد ، على فعال : لغة في المساب ، وهي نحي السمن ، وسقاء العسل . قال جميعه الجوهري . وقد اعترض فقيل : إن كان ذلك حبلها الذي تحتطب به ، فكيف يبقى في النار ؟ وأجيب عنه بأن الله - عز وجل - قادر على تجديده كلما احترق . والحكم ببقاء أبي لهب وامرأته في النار مشروط [ ص: 217 ] ببقائهما على الكفر إلى الموافاة ؛ فلما ماتا على الكفر صدق الإخبار عنهما . ففيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - . فامرأته خنقها الله بحبلها ، وأبو لهب رماه الله بالعدسة بعد وقعة بدر بسبع ليال ، بعد أن شجته أم الفضل . وذلك أنه لما قدم الحيسمان مكة يخبر خبر بدر ؛ قال له أبو لهب : أخبرني خبر الناس . قال : نعم ، والله ما هو إلا أن لقينا القوم ، فمنحناهم أكتافنا ، يضعون السلاح منا حيث شاءوا ، ومع ذلك ما لمست الناس . لقينا رجالا بيضا على خيل بلق ، لا والله ما تبقي منا ؛ يقول : ما تبقي شيئا . قال أبو رافع : وكنت غلاما للعباس أنحت الأقداح في صفة زمزم ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر ، فرفعت طنب الحجرة ، فقلت : تلك والله الملائكة . قال : فرفع أبو لهب يده ، فضرب وجهي ضربة منكرة ، وثاورته ، وكنت رجلا ضعيفا ، فاحتملني ، فضرب بي الأرض ، وبرك على صدري يضربني . وتقدمت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة ، فتأخذه وتقول : استضعفته أن غاب عنه سيده ! وتضربه بالعمود على رأسه فتفلقه شجة منكرة . فقام يجر رجليه ذليلا ، ورماه الله بالعدسة ، فمات ، وأقام ثلاثة أيام يدفن حتى أنتن ؛ ثم إن ولده غسلوه بالماء ، قذفا من بعيد ، مخافة عدوى العدسة . وكانت قريش تتقيها كما يتقى الطاعون . ثم احتملوه إلى أعلى مكة ، فأسندوه إلى جدار ، ثم رضموا عليه الحجارة .
This chapter, containing five verses, was revealed at Makkah. This is the only passage in the Quran where an opponent of the Prophet is denounced by name. Abu Lahab, whose real name was Abdul Uzza, was a first cousin of the Prophet’s father. He was the only member of the Prophet’s clan who bitterly opposed him. Abu Lahab made it his business to torment the Prophet, and his wife took pleasure in strewing thorn bushes in the path the Prophet was expected to take. Consumed with grief on seeing many of the Quraysh leaders of the unbelievers killed at Badr, Abu Lahab died a week after Badr. Though this chapter refers, in the first instance, to a particular incident, it carries the general message that cruelty and haughtiness ultimately recoil upon oneself. Abu Lahab, the name of an actual person, has come to denote a particular kind of character. ‘Abu Lahab’ who was an uncle of the Prophet Muhammad has come to be a symbol of such an opponent of the call for Truth as will stoop in his hostility to meanness. Just as the Prophet had to face this character, similarly others of his followers (ummah) may have to face just such a character. However, if the dayee has become active for the sake of God in the real sense, then God’s help will be given to him. The inimical efforts of people like Abu Lahab will, by God’s grace, become ineffective and, in spite of all their means and resources, the antagonists will perish. They will themselves burn in the fire of their own jealousy and enmity. Their aim may have been to ensure that the call of God came to a miserable end, but the opponents themselves will be the ones to suffer that everlasting fate.
Verse [ 111:5] فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (In her neck there is a rope of twisted palm-fibre.) The masd with the letter-s-bearing sukun [ quiescence or rest ] is an infinitive which means 'to twist rope or cord, or to twist it strongly and tightly'. If the word is read as masad with the letters m-s bearing fatha [= a-a ], the word refers to fibres. It is also a rope made of 'twisted fibres of palm tree' or 'tightly braided fibres of coconut tree' or 'cord that has been woven strongly' or 'coil or cable formed by winding iron strands together'. [ al-Qamus ]. Some scholars have preferred to translate it specifically as 'a rope made of twisted fibres of palm tree' and no other string or twine. This is in conformity with the general usage of the Arabs. Basically, it refers to any string or twine or rope or cord or coil or cable formed by intertwining strands of any material. In keeping with this general sense of the word, Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، ` Urwah Ibn Zubair ؓ and others said that in this context the phrase حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ "rope of masad" refers to 'rope formed by twisting iron strands'. This will be her condition in Hell where an iron-collar will be in her neck. Sayyidna Mujahid (رح) interprets min masad as min hadid, that is, 'of iron'. [ Mazhari ].
Sha'bi, Muqatil and other commentators have taken the phrase min masad to refer to 'a rope made of twisted fibres of palm tree' and said that Abu Lahab and his wife were extremely wealthy and were looked upon as leaders of their nation but, on account of his wife's mean disposition and miserliness, she used to collect firewood from the jungle, bind them together with a rope, place the bundle on her head and put its rope round her neck, so that it might not fall from her head. This practice of hers one day led to her destruction. She had a bundle of wood on her head and the rope in her neck. She felt tired and sat down. Then fell, was choked and died. According to this second interpretation, the verse describes her mean disposition and the disastrous consequences of her sadistic behavior. [ Mazhari ]. However, such a conduct in Abu Lahab's family, especially of his wife, was hardly conceivable; therefore, most commentators have preferred the first interpretation. Allah knows best!
Al-Hamdulillah
The Commentary on
Surah Al-Lahab
Ends here
(Will have upon her neck a halter of palm fibre) and this halter strangulated her and she died as a result; it is also said that this means: she will have an iron chain on her neck'.
with a rope of palm-fibre round her neck.That is, in the Fire it will be an iron chain like the iron pulley with which she will be dragged into it. She will be known by this distinguishing mark (ʿalāma) in Hell, just as she was well-known for hostility towards the Prophet . But God, be He glorified, knows best what is correct.Sahl was asked about sincerity (ikhlāṣ). He said:It is insolvency (iflās), that is to say, the one who knows that he is insolvent has realised the truth [of his situation].He [further] said:With these four verses God falsified all disbelief (kufr), and all [vain] desires (ahwāʾ). It was called the Sūra of Purity [of Faith] because it contains the declaration of God�s transcendence (tanzīh), Exalted is He, above all that is not fitting for Him.His words, Exalted is He:
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Reason for the Revelation of this Surah and the Arrogance of Abu Lahab toward the Messenger of Allah ﷺ
Al-Bukhari recorded from Ibn `Abbas that the Prophet went out to the valley of Al-Batha and he ascended the mountain. Then he cried out,
«يَا صَبَاحَاه»
(O people, come at once!) So the Quraysh gathered around him. Then he said,
«أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِّي»
؟ (If I told you all that the enemy was going to attack you in the morning, or in the evening, would you all believe me) They replied, "Yes." Then he said,
«فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيد»
(Verily, I am a warner (sent) to you all before the coming of a severe torment.) Then Abu Lahab said, "Have you gathered us for this May you perish!" Thus, Allah revealed,
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he!) to the end of the Surah. In another narration it states that he stood up dusting of his hands and said, "Perish you for the rest of this day! Have you gathered us for this" Then Allah revealed,
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he!) The first part is a supplication against him and the second is information about him. This man Abu Lahab was one of the uncles of the Messenger of Allah ﷺ.His name was `Abdul-`Uzza bin Abdul-Muttalib. His surname was Abu `Utaybah and he was only called Abu Lahab because of the brightness of his face. He used to often cause harm to the Messenger of Allah ﷺ. He hated and scorned him and his religion. Imam Ahmad recorded from Abu Az-Zinad that a man called Rabi`ah bin `Abbad from the tribe of Bani Ad-Dil, who was a man of pre-Islamic ignorance who accepted Islam, said to him, "I saw the Prophet in the time of pre-Islamic ignorance in the market of Dhul-Majaz and he was saying,
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»
(O people! Say there is no god worthy of worship except Allah and you will be successful.) The people were gathered around him and behind him there was a man with a bright face, squint (or cross) eyes and two braids in his hair. He was saying, "Verily, he is an apostate (from our religion) and a liar!" This man was following him (the Prophet ) around wherever he went. So, I asked who was he and they (the people) said, "This is his uncle, Abu Lahab." Ahmad also recorded this narration from Surayj, who reported it from Ibn Abu Az-Zinad, who reported it from his father (Abu Zinad) who mentioned this same narration. However in this report, Abu Zinad said, "I said to Rabi`ah, `Were you a child at that time' He replied, `No. By Allah, that day I was most intelligent, and I was the strongest blower of the flute (for music)."' Ahmad was alone in recording this Hadith. Concerning Allah's statement,
مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
(His wealth and his children (Kasab) will not benefit him!) Ibn `Abbas and others have said,
وَمَا كَسَبَ
(and his children (Kasab) will not benefit him!) "Kasab means his children." A similar statement has been reported from `A'ishah, Mujahid, `Ata', Al-Hasan and Ibn Sirin. It has been mentioned from Ibn Mas`ud that when the Messenger of Allah ﷺ called his people to faith, Abu Lahab said, "Even if what my nephew says is true, I will ransom myself (i.e., save myself) from the painful torment on the Day of Judgement with my wealth and my children." Thus, Allah revealed,
مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
(His wealth and his children will not benefit him!) Then Allah says,
سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ
(He will enter a Fire full of flames!) meaning, it has flames, evil and severe burning.
The Destiny of Umm Jamil, the Wife of Abu Lahab
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
(And his wife too, who carries wood.) His wife was among the leading women of the Quraysh and she was known as Umm Jamil. Her name was `Arwah bint Harb bin Umayyah and she was the sister of Abu Sufyan. She was supportive of her husband in his disbelief, rejection and obstinacy. Therefore, she will be helping to administer his punishment in the fire of Hell on the Day of Judgement. Thus, Allah says,
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ - فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(Who carries wood. In her neck is a twisted rope of Masad.) meaning, she will carry the firewood and throw it upon her husband to increase that which he is in (of torment), and she will be ready and prepared to do so.
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(In her neck is a twisted rope of Masad.) Mujahid and `Urwah both said, "From the palm fiber of the Fire." Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, `Atiyah Al-Jadali, Ad-Dahhak and Ibn Zayd that she used to place thorns in the path of the Messenger of Allah ﷺ. Al-Jawhari said, "Al-Masad refers to fibers, it is also a rope made from fibers or palm leaves. It is also made from the skins of camels or their furs. It is said (in Arabic) Masadtul-Habla and Amsaduhu Masadan, when you tightly fasten its twine." Mujahid said,
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(In her neck is a twisted rope of Masad.) "This means a collar of iron." Don't you see that the Arabs call a pulley cable a Masad
A Story of Abu Lahab's Wife harming the Messenger of Allah ﷺ
Ibn Abi Hatim said that his father and Abu Zur`ah both said that `Abdullah bin Az-Zubayr Al-Humaydi told them that Sufyan informed them that Al-Walid bin Kathir related from Ibn Tadrus who reported that Asma' bint Abi Bakr said, "When
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he)!) was revealed, the one-eyed Umm Jamil bint Harb came out wailing, and she had a stone in her hand. She was saying, `He criticizes our father, and his religion is our scorn, and his command is to disobey us.' The Messenger of Allah ﷺ was sitting in the Masjid (of the Ka`bah) and Abu Bakr was with him. When Abu Bakr saw her he said, `O Messenger of Allah! She is coming and I fear that she will see you.' The Messenger of Allah ﷺ replied,
«إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي»
(Verily, she will not see me.) Then he recited some of the Qur'an as a protection for himself. This is as Allah says,
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا
(And when you recite the Qur'an, We put between you and those who believe not in the Hereafter, an invisible veil.) (17:45) So she advanced until she was standing in front of Abu Bakr and she did not see the Messenger of Allah ﷺ . She then said, `O Abu Bakr! Verily, I have been informed that your friend is making defamatory poetry about me.' Abu Bakr replied, `Nay! By the Lord of this House (the Ka`bah) he is not defaming you.' So she turned away saying, `Indeed the Quraysh know that I am the daughter of their leader."' Al-Walid or another person said in a different version of this Hadith, "So Umm Jamil stumbled over her waist gown while she was making circuits (Tawaf) around the House (the Ka`bah) and she said, `Cursed be the reviler.' Then Umm Hakim bint `Abdul-Muttalib said, `I am a chaste woman so I will not speak abusively and I am refined so I do not know. Both of us are children of the same uncle. And after all the Quraysh know best." This is the end of the Tafsir of this Surah, and all praise and blessings are due to Allah.
with a rope of palm-fibre around her neck fī jīdihā hablun min masadin is a circumstantial qualifier referring to hammālata’l-hatab which in turn is either a description of imra’atahu ‘his wife’ or the predicate of an implied subject.
في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن، تُرْفَع به في نار جهنم، ثم تُرْمى إلى أسفلها.
قال سعيد بن المسيب كانت لها قلادة فاخرة فقالت لأنفقنها في عداوة محمد يعني فأعقبها الله منها حبلا في جيدها من مسد النار: وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سليم مولى الشعبي عن الشعبى قال المسد الليف وقال عروة بن الزبير: المسد سلسلة ذرعها سبعون ذراعا وعن الثوري هو قلادة من نار طولها سبعون ذراعا وقال الجوهري المسد الليف والمسد أيضا حبل من ليف أو خوص وقد يكون من جلود الإبل أو أوبارها ومسدت الحبل أمسده مسدا إذا أجدت فتله. وقال مجاهد "في جيدها حبل من مسد" أي طوق من حديد ألا ترى أن العرب يسمون البكرة مسدا؟ وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبى وأبو زرعة قالا حدثنا عبدالله بن الزبير الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الوليد بن كثير عن أبي بدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما نزلت "تبت يدا أبي لهب" أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولوله وفي يدها فهر وهي تقول: مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى المسجد ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها لن تراني" وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى "وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا أبا بكر إنى أخبرت أن صاحبك هجانى قال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدها. قال: وقال الوليد في حديثه أو غيره فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت فقالت تعس مذمم فقالت أم حكيم بنت عبدالمطلب إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم وقريش بعد أعلم وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا إبراهيم بن سعيد وأحمد بن إسحاق قالا حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت "تبت يدا أبي لهب" جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر لو تنحيت لا تؤذيك بشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه سيحال بيني وبينها" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال أبو بكر لا ورب هذه البيت ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به فقالت إنك لمصدق فلما ولت قال أبو بكر ما رأتك؟ قال "لا ما زال ملك يسترني حتى ولت" ثم قال البزار لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر رضي الله عنه. وقد قال بعض أهل العلم في قوله تعالى "في جيدها حبل من مسد" أي في عنقها حبل في نار جهنم ترفع به إلى شفيرها ثم ترمى إلى أسفلها ثم كذلك دائما قال أبو الخطاب بن دحية في كتابه التنوير وقد روى ذلك وعبر بالمسد عن حبل الدلو كما قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات كل مسد رشاء وأنشد في ذلك: وبكرة ومحورا صرارا ومسدا من أبق مغارا قال والأبق القنب: وقال آخر: يا مسد الخوص تعوذ مني إن تك لدنا لينا فإني ما شئت من أشمط مقسئن قال العلماء وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة فإنه منذ نزل قوله تعالى "سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد" فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان لم يقيض لهما أن يؤمنا ولا واحد منهما لا باطنا ولا ظاهرا لا مسرا ولا معلنا فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة الباطنة على النبوة الظاهرة.
وقوله - سبحانه - : ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ) زيادة فى تبشيع صورتها ، وتحقير هيئتها .والجيد : العنق ، والمسد : الليف المتين الذى فتل بشدة ، يقال : حبل ممسود ، أى مفتول فتلا قويا .والمعنى : سيصلى أبو لهب نارا شديدة ، وستصلى معه امرأته التى تضع الشوك فى طريق النبى صلى الله عليه وسلم هذه النار المشتعلة - أيضا - ، وسيزيد الله - تعالى - فى إذلالها وتحقيرها ، بأن يأمر ملائكته بأن تضع فى عنقها حبلا مفتولا فتلا قويا ، على سبيل الإِذلال والإِهانة لها ، لأنها كانت فى الدنيا تزعم أنها من بنات الأشراف الأكابر .روى عن سعيد بن المسيب أنه قال : كان لها قلادة ثمينة فقالت : لأبيعنها ولأنفقن ثمنها فى عداوة محمد صلى الله عليه وسلم فأبدلها الله عنها حبلا فى جيدها من مسد النار .والذى يتأمل هذه السورة الكريمة ، يراها قد اشتملت على أوضح الأدلة وأبلغ المعجزات الدالة على صدق النبى صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ، فإن الله - تعالى - قد أخبر بشقاء أبى لهب وامرأته ، وأنهما سيصليان نارا ذات لهب . . وقد علما بما جاء فى هذه السورة من عقاب الله لهما . . ومع ذلك فقد بقيا على كفرهما حتى فارقا الحياة ، دون أن ينطقا بكلمة التوحيد ، ولو فى الظاهر - فثبت أن هذا القرآن من عند الله ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يبلغه عن ربه - عز وجل - .نسأل الله - تعالى - أن يلحقنا بعباده الصالحين .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وقوله ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ )يقول في عنقها; والعرب تسمي العنق جيدا ; ومنه قول ذي الرمة:فعَيْنَــاكِ عَيْناهــا وَلَـوْنُكِ لَوْنُهـاوجِــيدُكِ إلا أنَّهَــا غَـيْرُ عَـاطِلِ (3)وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قول الله: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ ) قال: في رقبتها.وقوله: ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) اختلف أهل التأويل في ذلك, فقال بعضهم: هي حبال تكون بمكة.* ذكر من قال ذلك:حدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبل من شجر, وهو الحبل الذي كانت تحتطب به.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, &; عن ابن عباس ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: هي حبال تكون بمكة; ويقال: المَسَد: العصا التي تكون في البكرة, ويقال المَسَد: قلادة من وَدَع.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: في قوله: ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبال من شجر تنبت في اليمن لها مسد, وكانت تفتل; وقال ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) : حبل من نار في رقبتها.وقال آخرون: المسد: الليف.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن سفيان, عن السدي, عن يزيد, عن عروة ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة من حديد, ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن السدي, عن رجل يقال له يزيد, عن عروة بن الزبير ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن يزيد, عن عروة بن الزبير ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن أبيه, عن الأعمش, عن مجاهد ( مِنْ مَسَدٍ ) قال: من حديد.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: حبل في عنقها في النار مثل طوق طوله سبعون ذراعا.وقال آخرون: المَسَد: الحديد الذي يكون في البَكرة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن منصور, عن مجاهد ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: الحديدة تكون في البكرة.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: عود البكرة من حديد.حدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: الحديدة للبكرة.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قال: ثنا المعمر بن سليمان, قال: قال أبو المعتمر: زعم محمد أن عكرمة قال: ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) إنه الحديدة التي في وسط البكرة.وقال آخرون: هو قلادة من ودع في عنقها.*ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: قلادة من ودع.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) قال: قلادة من ودع.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب, قول من قال: هو حبل جُمع من أنواع مختلفة, ولذلك اختلف أهل التأويل في تأويله على النحو الذي ذكرنا, ومما يدلّ على صحة ما قلنا في ذلك قول الراجز:وَمَسَـــدٍ أُمِـــرَّ مِــنْ أيــانِقِصُهْــبٍ عِتــاقٍ ذاتِ مُـخ زَاهِـق (4)فجعل إمراره من شتى, وكذلك المسد الذي في جيد امرأة أبي لهب, أمِرَّ من أشياء شتى, من ليف وحديد ولحاء, وجعل في عنقها طوقا كالقلادة من ودع; ومنه قول الأعشى:تُمْسِـي فَيَصْـرِفُ بَابَهـا مِـنْ دُونِنَـاغَلْقًــا صَــرِيفَ مَحَالَـةَ الأمْسَـادِ (5)يعني بالأمساد: جمع مَسَد, وهي الجبال.آخر تفسير سورة تبت--------------------------------------------------------------------------------الهوامش:(1) في خلاصة الخزرجي : سعيد بن مينا ، بكسر الميم ، ومد النون : مولى أبي ذباب ... وثقه ابن معين وأبو حاتم .(2) لعله يقصد بقوله : " وحمالة الحطب نكرة " أنها إضافة لفظية لا معنوية ، فهي في حكم النكرة .(3) البيت لذي الرمة غيلان ( ديوانه 495 ) وقد استشهد به المؤلف على أن العرب تسمي العنق جيدا ، كما في بيت ذي الرمة . والعاطل : التي لا حُلِيَّ عليها .(4) البيتان : لعمارة بن طارق وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة 26390 عن مخطوطة مراد منلا بالآستانة ) قال : { حبل من مسد } من النار ، والمسد عند العرب : حبال تكون من ضروب . قال : " ومسد أمر ... " البيتين . وفي ( اللسان : مسد ) قال : المسد ، بالتحريك : الليف . وقال ابن سيده : المسد : حبل من ليف ، أو خوص ، أو شعر ، أو وبر ، أو صوف ، أو جلود الإبل ، أو جلود ، أو من شيء كان ، قال : وقد يكون من جلود الإبل ، أو من أوبارها . وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق ، وقال أبو عبيدة : هو لعقبة الهجيمي :فـأعْجَلْ بِغَـرْبٍ مثْـلِ غَـرْبِ طارِقِوَمَسَـــدٍ أُمِـــرَّ مِــنْ أيــانِقِليسَ بأنْيَــــابٍ وَلا حَقــــائِقِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . .قال : يقول : اعْجَل بدلو مثل دلو طارق ، ومسد فتل من أيانق . وأيانق : جمع أينُق ، وأينُق جمع ناقة .والأنياب : جمع ناب ، وهي الهرمة ، والحقائق : جمع حقة ( بالكسر ) وهي التي دخلت في السنة الرابعة ، وليس جلدها بالقوى . يريد ليس جلدها من الصغير ولا الكبير ، بل هو من جلد ثنية ، أو رباعية ، أو سديس ، أو بازل ؛ وخص به أبو عبيد الحبل من الليف . وقيل : هو الحبل المضفور ، المحكم الفتل ، من جميع ذلك . وقال الزجاج في قوله عز وجل : { في جيدها حبل من مسد } جاء في التفسير ؛ أنها سلسلة طولها سبعون ذراعا ، يسلك بها في النار . والجمع : أمساد ، ومساد . وانظر ( اللسان : مسد ) ، ففيه أقوال كثيرة أخرى في الآية .(5) البيت من قصيدة لأعشى بني قيس بن ثعلبة في الفخر ( ديوانه 129 ) . وقبله مباشرة :فــانْهَيْ خيــالَكِ أنْ يَـزُورَ فإنَّـهُفــي كـلّ مَنزِلـةٍ يَعُـودُ وِسـادِيقال الدكتور محمد حسين شارح الديوان : المنزل والمنزلة ، مكان الإقامة . والصريف : صوت الباب والأسنان والبكرة حين تدور . المحالة : البكرة . الأمساد : الحبال ، جمع مسد ( بفتحتين . يشبه صوت الباب حين تغلقه من خلفها في المساء بصوت البكرة حين تدور على البئر ) . ا هـ .
( في جيدها ) في عنقها ، وجمعه أجياد ، ( حبل من مسد ) واختلفوا فيه ، قال ابن عباس ، وعروة بن الزبير : سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعا ، تدخل في فيها وتخرج من دبرها ، ويكون سائرها في عنقها ، وأصله من " المسد " وهو الفتل ، و " المسد " ما فتل وأحكم من أي شيء كان ، يعني : السلسلة التي في عنقها ففتلت من الحديد فتلا محكما .وروى الأعمش عن مجاهد : " من مسد " أي من حديد ، والمسد : الحديدة التي تكون في البكرة ، يقال لها المحور .وقال الشعبي ومقاتل : من ليف . قال الضحاك وغيره : في الدنيا من ليف ، وفي الآخرة من نار . وذلك الليف هو الحبل الذي كانت تحتطب به ، فبينما هي ذات يوم حاملة حزمة فأعيت فقعدت على حجر تستريح فأتاها ملك فجذبها من خلفها فأهلكها .قال ابن زيد : حبل من شجر ينبت باليمن يقال له مسد .قال قتادة : قلادة من ودع وقال الحسن : كانت خرزات في عنقها [ فاخرة ] وقال سعيد بن المسيب : كانت لها قلادة في عنقها فاخرة ، فقالت : لأنفقنها في عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)وجملة : { في جيدها حبل من مسد } صفة ثانية أو حال ثانية وذلك إخبار بما تعامل به في الآخرة ، أي جعل لها حبل في عنقها تحمِل فيه الحطب في جهنم لإِسعار النار على زوجها جزاء مماثلاً لعملها في الدنيا الذي أغضب الله تعالى عليها .والجِيد : العُنق ، وغلَب في الاستعمال على عنق المرأة وعلى محل القلادة منه فَقَلّ أن يذكر العُنق في وصف النساء في الشعر العربي إلا إذا كان عُنُقاً موصوفاً بالحسن وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله: ... وجيدٍ كجِيد الرِئم ليس بفاحشإذا هي نَصَّتْه ولا بمُعَطَّل ... قال السهيلي في «الروض» : «والمعروف أن يذكر العنق إذا ذكر الحَلي أو الحُسن فإنما حَسُن هنا ذِكر الجيد في حكم البلاغة لأنها امرأة والنساء تحلي أجيادَهن وأم جميل لا حلي لها في الآخرة إلا الحَبل المجعول في عنقها فلما أقيم لها ذلك مقام الحَلي ذُكر الجيد معه ، ألا ترى إلى قول الأعشى: ... يومَ تبدي لنا قتيلةُ عن جيد أسيل تزينُه الأطواق ... ولم يقل عن عنق ، وقول الآخر: ... وأحسن من عقد المليحة جيدُهاولم يقل عنقها ولو قال لكان غثاً من الكلام . ا ه .قلت : وأما قول المعري: ... الحَجْلُ للرِّجْل والتاجُ المُنيفُ لمافوقَ الحِجَاج وعقْد الدرّ للعنق ... فإنما حسنه ما بين العقد والعنق من الجناس إتماماً للمجانسة التي بين الحَجْل والرجل ، والتاج والحجاج ، وهو مقصود الشاعر .والحبْل : ما يربط به الأشياء التي يراد اتصالُ بعضها ببعض وتقيدُ به الدابة والمسجون كيلا يبرح من المكان ، وهو ضفير من الليف أو من سُيور جلد في طول متفاوت على حسب قوة ما يشد به أو يربط في وتدٍ أو حلقة أو شجرة بحيث يمنع المربوط به من مغادرة موضعه إلى غيره على بعد يراد ، وتربط به قلوع السفن وتشد به السفن في الأرض في الشواطىء ، وتقدم في قوله تعالى : { واعتصموا بحبل اللَّه جميعاً } وقوله : { إلا بحبل من اللَّه وحبل من الناس } كلاها في سورة آل عمران ( 103 112 ) ، ويقال : حبله إذا ربطه .والمسدّ : ليف من ليف اليمن شديد ، والحِبال التي تفتل منه تكون قوية وصُلبة .وقدم الخبر من قوله : { في جيدها } للاهتمام بوصف تلك الحالة الفظيعة التي عوضت فيها بحبل في جيدها عن العقد الذي كانت تحلي به جيدها في الدنيا فتربط به إذ قد كانت هي وزوجها من أهل الثراء وسادة أهل البطحاء ، وقد ماتت أم جميل على الشرك .
وتجمع على ظهرها من الأوزار بمنزلة من يجمع حطبًا، قد أعد له في عنقه حبلًا { مِنْ مَسَدٍ } أي: من ليف.أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها، متقلدة في عنقها حبلًا من مسد، وعلى كل، ففي هذه السورة، آية باهرة من آيات الله، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا بد، ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
قوله تعالى : في جيدها حبل من مسد قوله تعالى : في جيدها أي عنقها . وقال امرؤ القيس :وجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطلحبل من مسد أي من ليف ؛ قال النابغة :مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف صريف القعو بالمسدوقال آخر :يا مسد الخوص تعوذ مني إن كنت لدنا لينا فإنيما شئت من أشمط مقسئنوقد يكون من جلود الإبل ، أو من أوبارها ؛ قال الشاعر :ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائقوجمع الجيد أجياد ، والمسد أمساد . أبو عبيدة : هو حبل يكون من صوف . قال الحسن : هي حبال من شجر تنبت باليمن تسمى المسد ، وكانت تفتل . قال الضحاك وغيره : هذا في الدنيا ؛ فكانت تعير النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفقر وهي تحتطب في حبل تجعله في جيدها من ليف ، فخنقها الله جل وعز به فأهلكها ؛ وهو في الآخرة حبل من نار . وقال ابن عباس في رواية أبي [ ص: 216 ] صالح : في جيدها حبل من مسد قال : سلسلة ذرعها سبعون ذراعا - وقاله مجاهد وعروة بن الزبير : تدخل من فيها ، وتخرج من أسفلها ، ويلوى سائرها على عنقها . وقال قتادة : حبل من مسد قال : قلادة من ودع . الودع : خرز بيض تخرج من البحر ، تتفاوت في الصغر والكبر . قال الشاعر :والحلم حلم صبي يمرث الودعهوالجمع : ودعات . الحسن : إنما كان خرزا في عنقها . سعيد بن المسيب : كانت لها قلادة فاخرة من جوهر ، فقالت : واللات والعزى لأنفقتها في عداوة محمد . ويكون ذلك عذابا في جيدها يوم القيامة . وقيل : إن ذلك إشارة إلى الخذلان ؛ يعني أنها مربوطة عن الإيمان بما سبق لها من الشقاء ، كالمربوط في جيده بحبل من مسد . والمسد : الفتل . يقال : مسد حبله يمسده مسدا ؛ أي أجاد فتله . قال :يمسد أعلى لحمه ويأرمهيقول : إن البقل يقوي ظهر هذا الحمار ويشده . ودابة ممسودة الخلق : إذا كانت شديدة الأسر . قال الشاعر :ومسد أمر من أيانق صهب عتاق ذات مخ زاهقلسن بأنياب ولا حقائقويروى :ولا ضعاف مخهن زاهققال الفراء : هو مرفوع والشعر مكفأ . يقول : بل مخهن مكتنز ؛ رفعه على الابتداء . قال : ولا يجوز أن يريد ولا ضعاف زاهق مخهن . كما لا يجوز أن تقول : مررت برجل أبوه قائم ؛ بالخفض . وقال غيره : الزاهق هنا : بمعنى الذاهب كأنه قال : ولا ضعاف مخهن ، ثم رد الزاهق على الضعاف . ورجل ممسود : أي مجدول الخلق . وجارية حسنة المسد والعصب والجدل والأرم ؛ وهي ممسودة ومعصوبة ومجدولة ومأرومة . والمساد ، على فعال : لغة في المساب ، وهي نحي السمن ، وسقاء العسل . قال جميعه الجوهري . وقد اعترض فقيل : إن كان ذلك حبلها الذي تحتطب به ، فكيف يبقى في النار ؟ وأجيب عنه بأن الله - عز وجل - قادر على تجديده كلما احترق . والحكم ببقاء أبي لهب وامرأته في النار مشروط [ ص: 217 ] ببقائهما على الكفر إلى الموافاة ؛ فلما ماتا على الكفر صدق الإخبار عنهما . ففيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - . فامرأته خنقها الله بحبلها ، وأبو لهب رماه الله بالعدسة بعد وقعة بدر بسبع ليال ، بعد أن شجته أم الفضل . وذلك أنه لما قدم الحيسمان مكة يخبر خبر بدر ؛ قال له أبو لهب : أخبرني خبر الناس . قال : نعم ، والله ما هو إلا أن لقينا القوم ، فمنحناهم أكتافنا ، يضعون السلاح منا حيث شاءوا ، ومع ذلك ما لمست الناس . لقينا رجالا بيضا على خيل بلق ، لا والله ما تبقي منا ؛ يقول : ما تبقي شيئا . قال أبو رافع : وكنت غلاما للعباس أنحت الأقداح في صفة زمزم ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر ، فرفعت طنب الحجرة ، فقلت : تلك والله الملائكة . قال : فرفع أبو لهب يده ، فضرب وجهي ضربة منكرة ، وثاورته ، وكنت رجلا ضعيفا ، فاحتملني ، فضرب بي الأرض ، وبرك على صدري يضربني . وتقدمت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة ، فتأخذه وتقول : استضعفته أن غاب عنه سيده ! وتضربه بالعمود على رأسه فتفلقه شجة منكرة . فقام يجر رجليه ذليلا ، ورماه الله بالعدسة ، فمات ، وأقام ثلاثة أيام يدفن حتى أنتن ؛ ثم إن ولده غسلوه بالماء ، قذفا من بعيد ، مخافة عدوى العدسة . وكانت قريش تتقيها كما يتقى الطاعون . ثم احتملوه إلى أعلى مكة ، فأسندوه إلى جدار ، ثم رضموا عليه الحجارة .
This chapter, containing five verses, was revealed at Makkah. This is the only passage in the Quran where an opponent of the Prophet is denounced by name. Abu Lahab, whose real name was Abdul Uzza, was a first cousin of the Prophet’s father. He was the only member of the Prophet’s clan who bitterly opposed him. Abu Lahab made it his business to torment the Prophet, and his wife took pleasure in strewing thorn bushes in the path the Prophet was expected to take. Consumed with grief on seeing many of the Quraysh leaders of the unbelievers killed at Badr, Abu Lahab died a week after Badr. Though this chapter refers, in the first instance, to a particular incident, it carries the general message that cruelty and haughtiness ultimately recoil upon oneself. Abu Lahab, the name of an actual person, has come to denote a particular kind of character. ‘Abu Lahab’ who was an uncle of the Prophet Muhammad has come to be a symbol of such an opponent of the call for Truth as will stoop in his hostility to meanness. Just as the Prophet had to face this character, similarly others of his followers (ummah) may have to face just such a character. However, if the dayee has become active for the sake of God in the real sense, then God’s help will be given to him. The inimical efforts of people like Abu Lahab will, by God’s grace, become ineffective and, in spite of all their means and resources, the antagonists will perish. They will themselves burn in the fire of their own jealousy and enmity. Their aim may have been to ensure that the call of God came to a miserable end, but the opponents themselves will be the ones to suffer that everlasting fate.
Verse [ 111:5] فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (In her neck there is a rope of twisted palm-fibre.) The masd with the letter-s-bearing sukun [ quiescence or rest ] is an infinitive which means 'to twist rope or cord, or to twist it strongly and tightly'. If the word is read as masad with the letters m-s bearing fatha [= a-a ], the word refers to fibres. It is also a rope made of 'twisted fibres of palm tree' or 'tightly braided fibres of coconut tree' or 'cord that has been woven strongly' or 'coil or cable formed by winding iron strands together'. [ al-Qamus ]. Some scholars have preferred to translate it specifically as 'a rope made of twisted fibres of palm tree' and no other string or twine. This is in conformity with the general usage of the Arabs. Basically, it refers to any string or twine or rope or cord or coil or cable formed by intertwining strands of any material. In keeping with this general sense of the word, Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، ` Urwah Ibn Zubair ؓ and others said that in this context the phrase حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ "rope of masad" refers to 'rope formed by twisting iron strands'. This will be her condition in Hell where an iron-collar will be in her neck. Sayyidna Mujahid (رح) interprets min masad as min hadid, that is, 'of iron'. [ Mazhari ].
Sha'bi, Muqatil and other commentators have taken the phrase min masad to refer to 'a rope made of twisted fibres of palm tree' and said that Abu Lahab and his wife were extremely wealthy and were looked upon as leaders of their nation but, on account of his wife's mean disposition and miserliness, she used to collect firewood from the jungle, bind them together with a rope, place the bundle on her head and put its rope round her neck, so that it might not fall from her head. This practice of hers one day led to her destruction. She had a bundle of wood on her head and the rope in her neck. She felt tired and sat down. Then fell, was choked and died. According to this second interpretation, the verse describes her mean disposition and the disastrous consequences of her sadistic behavior. [ Mazhari ]. However, such a conduct in Abu Lahab's family, especially of his wife, was hardly conceivable; therefore, most commentators have preferred the first interpretation. Allah knows best!
Al-Hamdulillah
The Commentary on
Surah Al-Lahab
Ends here
(Will have upon her neck a halter of palm fibre) and this halter strangulated her and she died as a result; it is also said that this means: she will have an iron chain on her neck'.
with a rope of palm-fibre round her neck.That is, in the Fire it will be an iron chain like the iron pulley with which she will be dragged into it. She will be known by this distinguishing mark (ʿalāma) in Hell, just as she was well-known for hostility towards the Prophet . But God, be He glorified, knows best what is correct.Sahl was asked about sincerity (ikhlāṣ). He said:It is insolvency (iflās), that is to say, the one who knows that he is insolvent has realised the truth [of his situation].He [further] said:With these four verses God falsified all disbelief (kufr), and all [vain] desires (ahwāʾ). It was called the Sūra of Purity [of Faith] because it contains the declaration of God�s transcendence (tanzīh), Exalted is He, above all that is not fitting for Him.His words, Exalted is He:
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Reason for the Revelation of this Surah and the Arrogance of Abu Lahab toward the Messenger of Allah ﷺ
Al-Bukhari recorded from Ibn `Abbas that the Prophet went out to the valley of Al-Batha and he ascended the mountain. Then he cried out,
«يَا صَبَاحَاه»
(O people, come at once!) So the Quraysh gathered around him. Then he said,
«أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِّي»
؟ (If I told you all that the enemy was going to attack you in the morning, or in the evening, would you all believe me) They replied, "Yes." Then he said,
«فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيد»
(Verily, I am a warner (sent) to you all before the coming of a severe torment.) Then Abu Lahab said, "Have you gathered us for this May you perish!" Thus, Allah revealed,
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he!) to the end of the Surah. In another narration it states that he stood up dusting of his hands and said, "Perish you for the rest of this day! Have you gathered us for this" Then Allah revealed,
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he!) The first part is a supplication against him and the second is information about him. This man Abu Lahab was one of the uncles of the Messenger of Allah ﷺ.His name was `Abdul-`Uzza bin Abdul-Muttalib. His surname was Abu `Utaybah and he was only called Abu Lahab because of the brightness of his face. He used to often cause harm to the Messenger of Allah ﷺ. He hated and scorned him and his religion. Imam Ahmad recorded from Abu Az-Zinad that a man called Rabi`ah bin `Abbad from the tribe of Bani Ad-Dil, who was a man of pre-Islamic ignorance who accepted Islam, said to him, "I saw the Prophet in the time of pre-Islamic ignorance in the market of Dhul-Majaz and he was saying,
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»
(O people! Say there is no god worthy of worship except Allah and you will be successful.) The people were gathered around him and behind him there was a man with a bright face, squint (or cross) eyes and two braids in his hair. He was saying, "Verily, he is an apostate (from our religion) and a liar!" This man was following him (the Prophet ) around wherever he went. So, I asked who was he and they (the people) said, "This is his uncle, Abu Lahab." Ahmad also recorded this narration from Surayj, who reported it from Ibn Abu Az-Zinad, who reported it from his father (Abu Zinad) who mentioned this same narration. However in this report, Abu Zinad said, "I said to Rabi`ah, `Were you a child at that time' He replied, `No. By Allah, that day I was most intelligent, and I was the strongest blower of the flute (for music)."' Ahmad was alone in recording this Hadith. Concerning Allah's statement,
مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
(His wealth and his children (Kasab) will not benefit him!) Ibn `Abbas and others have said,
وَمَا كَسَبَ
(and his children (Kasab) will not benefit him!) "Kasab means his children." A similar statement has been reported from `A'ishah, Mujahid, `Ata', Al-Hasan and Ibn Sirin. It has been mentioned from Ibn Mas`ud that when the Messenger of Allah ﷺ called his people to faith, Abu Lahab said, "Even if what my nephew says is true, I will ransom myself (i.e., save myself) from the painful torment on the Day of Judgement with my wealth and my children." Thus, Allah revealed,
مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
(His wealth and his children will not benefit him!) Then Allah says,
سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ
(He will enter a Fire full of flames!) meaning, it has flames, evil and severe burning.
The Destiny of Umm Jamil, the Wife of Abu Lahab
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
(And his wife too, who carries wood.) His wife was among the leading women of the Quraysh and she was known as Umm Jamil. Her name was `Arwah bint Harb bin Umayyah and she was the sister of Abu Sufyan. She was supportive of her husband in his disbelief, rejection and obstinacy. Therefore, she will be helping to administer his punishment in the fire of Hell on the Day of Judgement. Thus, Allah says,
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ - فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(Who carries wood. In her neck is a twisted rope of Masad.) meaning, she will carry the firewood and throw it upon her husband to increase that which he is in (of torment), and she will be ready and prepared to do so.
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(In her neck is a twisted rope of Masad.) Mujahid and `Urwah both said, "From the palm fiber of the Fire." Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, `Atiyah Al-Jadali, Ad-Dahhak and Ibn Zayd that she used to place thorns in the path of the Messenger of Allah ﷺ. Al-Jawhari said, "Al-Masad refers to fibers, it is also a rope made from fibers or palm leaves. It is also made from the skins of camels or their furs. It is said (in Arabic) Masadtul-Habla and Amsaduhu Masadan, when you tightly fasten its twine." Mujahid said,
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
(In her neck is a twisted rope of Masad.) "This means a collar of iron." Don't you see that the Arabs call a pulley cable a Masad
A Story of Abu Lahab's Wife harming the Messenger of Allah ﷺ
Ibn Abi Hatim said that his father and Abu Zur`ah both said that `Abdullah bin Az-Zubayr Al-Humaydi told them that Sufyan informed them that Al-Walid bin Kathir related from Ibn Tadrus who reported that Asma' bint Abi Bakr said, "When
تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ
(Perish the two hands of Abu Lahab and perish he)!) was revealed, the one-eyed Umm Jamil bint Harb came out wailing, and she had a stone in her hand. She was saying, `He criticizes our father, and his religion is our scorn, and his command is to disobey us.' The Messenger of Allah ﷺ was sitting in the Masjid (of the Ka`bah) and Abu Bakr was with him. When Abu Bakr saw her he said, `O Messenger of Allah! She is coming and I fear that she will see you.' The Messenger of Allah ﷺ replied,
«إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي»
(Verily, she will not see me.) Then he recited some of the Qur'an as a protection for himself. This is as Allah says,
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا
(And when you recite the Qur'an, We put between you and those who believe not in the Hereafter, an invisible veil.) (17:45) So she advanced until she was standing in front of Abu Bakr and she did not see the Messenger of Allah ﷺ . She then said, `O Abu Bakr! Verily, I have been informed that your friend is making defamatory poetry about me.' Abu Bakr replied, `Nay! By the Lord of this House (the Ka`bah) he is not defaming you.' So she turned away saying, `Indeed the Quraysh know that I am the daughter of their leader."' Al-Walid or another person said in a different version of this Hadith, "So Umm Jamil stumbled over her waist gown while she was making circuits (Tawaf) around the House (the Ka`bah) and she said, `Cursed be the reviler.' Then Umm Hakim bint `Abdul-Muttalib said, `I am a chaste woman so I will not speak abusively and I am refined so I do not know. Both of us are children of the same uncle. And after all the Quraysh know best." This is the end of the Tafsir of this Surah, and all praise and blessings are due to Allah.