Verse display
وَكَذَ ٰلِكَ مَكَّنَّا لِیُوسُفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَیۡثُ یَشَاۤءُۚ نُصِیبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَاۤءُۖ وَلَا نُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٥٦
wakadhālika makkannā liyūsufa fī l-arḍi yatabawwa-u min'hā ḥaythu yashāu nuṣību biraḥmatinā man nashāu walā nuḍīʿu ajra l-muḥ'sinīn
Joseph / Yusuf (12:56)
Connections 3 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
In this way We settled Joseph in that land to live wherever he wished: We grant Our mercy to whoever We will and do not fail to reward those who do good
wakadhālika makkannā liyūsufa fī l-arḍi yatabawwa-u min'hā ḥaythu yashāu nuṣību biraḥmatinā man nashāu walā nuḍīʿu ajra l-muḥ'sinīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Yusuf's Reign in Egypt Allah said next, وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الاٌّرْضِ (Thus did We give full authority to Yusuf in the land), in Egypt, يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ (to take possession therein, when or where he likes.) As-Suddi and `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said that this part of the Ayah means, "To do whatever he wants therein." Ibn Jarir at Tabari said that it means, "He used to move about freely in the land after being imprisoned, suffering from hardship and the disgrace of slavery." Allah said next, نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (We bestow of Our mercy on whom We will, and We make not to be lost the reward of the good doers.) Allah says here, We did not let the patience of Yusuf, from the harm his brothers exerted on him and being imprisoned because of the wife of the `Aziz, to be lost. Instead, Allah the Exalted and Most Honored rewarded him with His aid and victory, وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الاٌّرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ - وَلاّجْرُ الاٌّخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (And We make not to be lost the reward of the good doers. And verily, the reward of the Hereafter is better for those who believed and had Taqwa.) Allah states that what He has prepared for His Prophet Yusuf, peace be upon him, in the Hereafter is much greater, subs- tantial and honored than the authority He gave him in this life. Allah said about His Prophet Sulayman (Solomon), peace be upon him, هَـذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ - وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَـَابٍ ("This is Our gift, so spend or withhold, no account will be asked of you." And verily, for him is a near access to Us, and a good (final) return (Paradise).) 38:39-40 Yusuf, peace be upon him, was appointed minister of finance by Ar-Rayyan bin Al-Walid, king of Egypt at the time, instead of the `Aziz who bought him and the husband of she who tried to seduce him. The king of Egypt embraced Islam at the hands of Yusuf, peace be upon him, according to Mujahid.
Thus in the same way that We were graceful towards Him by delivering him from prison We established Joseph in the land the land of Egypt that he may settle in it wherever he wished after having suffered hardship and imprisonment. According to the story the king crowned him gave him a signet-ring to wear and appointed him in place of the Court officer whom he removed from his position and who later died; and so he the king made him Joseph take the latter’s spouse as a wife. He Joseph discovered that she was still a virgin and she bore him two children. He Joseph established justice in Egypt and people became subject to him. We confer Our mercy on whomever We will and We do not waste the wage of the virtuous.
وكما أنعم الله على يوسف بالخلاص من السجن مكَّن له في أرض "مصر" ينزل منها أي منزل شاءه. يصيب الله برحمته من يشاء من عباده المتقين، ولا يضيع أجر مَن أحسن شيئًا مِن العمل الصالح.
أي أرض مصر " يتبوأ منها حيث يشاء " قال السدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يتصرف فيها كيف يشاء وقال ابن جرير: يتخذ منها منزلا حيث يشاء بعد الضيق والحبس والإسار " نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين " أي وما أضعنا صبر يوسف على أذى إخوته وصبره على الحبس بسبب امرأة العزيز فلهذا أعقبه الله عز وجل السلام النصر والتأييد " ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين أمنوا وكانوا يتقون " يخبر تعالى أن ما ادخره الله تعالى لنبيه يوسف عليه السلام في الدار الآخرة أعظم وأكثر وأجل مما خوله من التصرف والنفوذ في الدنيا كقوله في حق سليمان عليه السلام " هذا عطائنا فامنن أو أمسك بغير حساب وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " والغرض أن يوسف عليه السلام ولاه ملك مصر الريان بن الوليد الوزارة في بلاد مصر مكان الذي اشتراه من مصر زوج التي راودته وأسلم الملك على يدي يوسف عليه السلام قال مجاهد وقال محمد بن إسحاق: لما قال يوسف للملك " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " قال الملك قد فعلت فولاه فيما ذكروا عمل اطفير وعزل اطفير عما كان عليه يقول الله عز وجل " وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين " قال فذكر لي والله أعلم أن اطفير هلك في تلك الليالي وأن الملك الريان بن الوليد زوج يوسف امرأه اطفير راعيل وأنها حين دخلت عليه قال لها: أليس هذا خيرا مما كنت تردين؟ قال فيزعمون أنها قالت أيها الصديق لا تلمني فإني كنت امرأة كما نرى حسناء جميلة ناعمة في ملك وديا وكان صاحبي لا يأتي النساء وكنت كما جعلك الله في حسنك وهيئتك على ما رأيت فيزعمون أنه وجدها عذراء فأصابها فولدت له رجلين أفرايثيم بن يوسف وميشا بن يوسف وولد لأفرايثيم نون والد يوشع بن نون ورحمة امرأه أيوب عليه السلام وقال الفضيل بن عياض وقفت امرأة العزيز على ظهر الطريق حتى مر يوسف فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته والملوك عبيدا بمعصيته.
هذا ، وقوله - سبحانه - ( وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض . . . ) بيان لسنة الله - تعالى - فى خلقه ، من كونه - سبحانه - لا يضيع أجر الصابرين المحسنين أى : ومثل هذا التمكين العظيم . مكنا ليوسف فى أرض مصر ، بعد أن مكث فى سجنها بضع سنين ، لا لذنب اقترفه ، وإنما لاستعصامه بأمر الله .وقوله ( يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ) تفصيل للتمكين الذى منحه الله - تعالى - ليوسف فى أرض مصر ، والتبوأ اتخاذ المكان للنزول به . يقال : بوأ فلان فلانا منزلاً . أى مكنه منه وأنزله به أى : ومثل هذا التمكين العظيم ، مكنا ليوسف فى أرض مصر ، حيث هيأنا له أن يتنقل فى أماكنها ومنازلها حيث يشاء له التنقل ، دون أن يمنعه مانع من الحلول فى أى مكان فيها .فالجملة الكريمة كناية عن قدرته على التصرف والتنقل فى جميع أرض مصر ، كما يتصرف ويتنقل الرجل فى منزله الخاص .وقوله : ( نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ . . . ) بيان لكمال قدرته ونفذا إرادته - سبحانه - أى نصيب برحمتنا وفضلنا وعطائنا من نشاء عطاءه من عبادنا بمقتضى حكمتنا ومشيئتنا .( وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين ) الذين يتقنون أداء ما كلفهم الله بأدائه ، بل نوفيهم أجورهم على إحسانهم فى الدنيا قبل الآخرة إذا شئنا ذلك .
القول في تأويل قوله تعالى : وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56)&; 16-151 &;قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: وهكذا وطَّأنا ليوسف في الأرض (8) ، يعني أرض مصر ، (يتبوأ منها حيث يشاء)، يقول: يتخذ من أرض مصر منـزلا حيث يشاء، بعد الحبس والضيق (9) ، (نصيب برحمتنا من نشاء)، من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها ، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجبّ ، (ولا نضيع أجر المحسنين)، يقول: ولا نبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه، وعمل بما أمره، وانتهى عما نهاه عنه ، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله . (10)* * *وكان تمكين الله ليوسف في الأرض كما:-19459 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال: لما قال يوسف للملك: اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ قال الملك: قد فعلت ! فولاه فيما يذكرون عمل إطفير وعزل إطفير عما كان عليه ، يقول الله: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء)، الآية. قال: فذكر لي، والله أعلم أن إطفير هَلَك في تلك الليالي ، وأن الملك الرَّيان بن الوليد، زوَّج يوسف امرأة إطفير راعيل ، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس هذا خيرًا مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيُّها الصديق، لا تلمني ، فإني كنت امرأة كما ترى حسنًا وجمالا ناعمةً في ملك ودنيا ، وكان صاحبي لا يأتي النساء ، وكنتَ كما جعلك الله في حسنك وهيئتك ، فغلبتني نفسي على ما رأيت . فيزعمون أنه وجدَها عذراء ، فأصابها ، فولدت له رجلين: أفرائيم بن يوسف ، وميشا بن يوسف.19460 - حدثني ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي &; 16-152 &; (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء) قال: استعمله الملك على مصر ، وكان صاحب أمرها ، وكان يلي البيعَ والتجارة وأمرَها كله ، فذلك قوله: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء).19461 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ،قال ابن زيد في قوله: (يتبوأ منها حيث يشاء) قال: ملكناه فيما يكون فيها حيث يشاء من تلك الدنيا ، يصنع فيها ما يشاء ، فُوِّضَتْ إليه . قال: ولو شاء أن يجعَل فرعون من تحت يديه ، ويجعله فوقه لفعل.19462 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو قال ،أخبرنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عن مجاهد قال: أسلم الملك الذي كان معه يوسف.----------------------الهوامش:(8) انظر تفسير" التمكين" فيما سلف ص : 20 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(9) انظر تفسير" تبوأ" فيما سلف 15 : 198 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(10) انظر تفسير" الأجر" و" الإحسان" فيما سلف من فهارس اللغة ( أجر ) ، ( حسن )
( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) يعني : أرض مصر ملكناه ( يتبوأ منها ) أي : ينزل ( حيث يشاء ) ويصنع فيها ما يشاء .قرأ ابن كثير : " نشاء " بالنون ردا على قوله : ( مكنا ) وقرأ الآخرون بالياء ردا على قوله ( يتبوأ ) .( نصيب برحمتنا من نشاء ) أي : بنعمتنا ( ولا نضيع أجر المحسنين ) قال ابن عباس ، ووهب : يعني الصابرين .قال مجاهد وغيره : فلم يزل يوسف عليه السلام يدعو الملك إلى الإسلام ويتلطف له حتى أسلم الملك وكثير من الناس . فهذا في الدنيا .
تقدم تفسير آية { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض } آنفاً .والتبوؤ : اتخاذ مكان للبوء ، أي الرجوع ، فمعنى التبوؤ النزول والإقامة . وتقدم في قوله تعالى : { أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا } في [ سورة يونس : 87 ].وقوله : يتبوأ منها حيث يشاء } كناية عن تصرفه في جميع مملكة مصر فهو عند حلوله بمكان من المملكة لو شاء أن يحل بغيره لفعل ، فجملة { يتبوأ } يجوز أن تكون حالاً من { يوسف ، ويجوز أن تكون بياناً لجملة مكنا ليوسف في الأرض }.وقرأ الجمهور { حيث يشاء } بياء الغيبة وقرأ ابن كثير { حيث نشاء } بنون العظمة ، أي حيث يشاء الله ، أي حيث نأمره أو نلهمه . والمعنى متحد لأنه لا يشاء إلا ما شاءه الله .وجملة { نصيب برحمتنا من نشاء } إلى آخرها تذييل لمناسبة عمومه لخصوص ما أصاب يوسف عليه السلام من الرحمة في أحواله في الدنيا وما كان له من مواقف الإحسان التي كان ما أعطيه من النعم وشرف المنزلة جزاء لها في الدنيا ، لأن الله لا يضيع أجر المحسنين .
{ وَكَذَلِكَ } أي: بهذه الأسباب والمقدمات المذكورة، { مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ } في عيش رغد، ونعمة واسعة، وجاه عريض، { نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ } أي: هذا من رحمة الله بيوسف التي أصابه بها وقدرها له، وليست مقصورة على نعمة الدنيا.{ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } ويوسف عليه السلام من سادات المحسنين، فله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
قوله تعالى : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنينقوله تعالى : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء أي ومثل هذا الإنعام الذي أنعمنا عليه في تقريبه إلى قلب الملك ، وإنجائه من السجن مكنا له في الأرض ; أي أقدرناه على ما يريد . وقال إلكيا الطبري قوله تعالى : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض دليل على إجازة الحيلة في التوصل إلى المباح ، وما فيه الغبطة والصلاح ، واستخراج [ ص: 190 ] الحقوق ، ومثله قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وحديث أبي سعيد الخدري في عامل خيبر ، والذي أداه من التمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما قاله . قلت : وهذا مردود على ما يأتي . يقال : مكناه ومكنا له ، قال الله تعالى : مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم . قال الطبري : استخلف الملك الأكبر الوليد بن الريان يوسف على عمل إطفير وعزله ; قال مجاهد : وأسلم على يديه . قال ابن عباس : ملكه بعد سنة ونصف . وروى مقاتل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لو أن يوسف قال إني حفيظ عليم إن شاء الله لملك في وقته . ثم مات إطفير فزوجه الوليد بزوجة إطفير راعيل ، فدخل بها يوسف فوجدها عذراء ، وولدت له ولدين : إفراثيم ومنشا ، ابني يوسف ، ومن زعم أنها زليخاء قال : لم يتزوجها يوسف ، وأنها لما رأته في موكبه بكت ، ثم قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك عبيدا بالمعصية ، والحمد لله الذي جعل العبيد بالطاعة ملوكا ، فضمها إليه ، فكانت من عياله حتى ماتت عنده ، ولم يتزوجها ; ذكره الماوردي ; وهو خلاف ما تقدم عن وهب ، وذكره الثعلبي ; فالله أعلم . ولما فوض الملك أمر مصر إلى يوسف تلطف بالناس ، وجعل يدعوهم إلى الإسلام حتى آمنوا به ، وأقام فيهم العدل ، فأحبه الرجال والنساء ، قال وهب والسدي وابن عباس وغيرهم : ثم دخلت السنون المخصبة ، فأمر يوسف بإصلاح المزارع ، وأمرهم أن يتوسعوا في الزراعة ، فلما أدركت الغلة أمر بها فجمعت ، ثم بنى لها الأهراء ، فجمعت فيها في تلك السنة غلة ضاقت عنها المخازن لكثرتها ، ثم جمع عليه غلة كل سنة كذلك ، حتى إذا انقضت السبع المخصبة وجاءت السنون المجدبة نزل جبريل وقال : يا أهل مصر جوعوا ; فإن الله سلط عليكم الجوع سبع سنين . وقال بعض أهل الحكمة : للجوع والقحط علامتان : إحداهما : أن النفس تحب الطعام أكثر من العادة ، ويسرع إليها الجوع خلاف ما كانت عليه قبل ذلك ، وتأخذ من الطعام فوق الكفاية . والثانية : أن يفقد الطعام فلا يوجد رأسا ويعز إلى الغاية ، فاجتمعت هاتان العلامتان في عهد يوسف ، فانتبه الرجال والنساء والصبيان ينادون الجوع الجوع !! [ ص: 191 ] ويأكلون ولا يشبعون ، وانتبه الملك ، ينادي الجوع الجوع !! قال : فدعا له يوسف فأبرأه الله من ذلك ، ثم أصبح فنادى يوسف في أرض مصر كلها ; معاشر الناس ! لا يزرع أحد زرعا فيضيع البذر ولا يطلع شيء . وجاءت تلك السنون بهول عظيم لا يوصف ; قال ابن عباس : لما كان ابتداء القحط بينا الملك في جوف الليل أصابه الجوع في نصف الليل ، فهتف الملك يا يوسف ! الجوع الجوع !! فقال يوسف : هذا أوان القحط ; فلما دخلت أول سنة من سني القحط هلك فيها كل شيء أعدوه في السنين المخصبة ، فجعل أهل مصر يبتاعون الطعام من يوسف ; فباعهم أول سنة بالنقود ، حتى لم يبق بمصر دينار ولا درهم إلا قبضه ; وباعهم في السنة الثانية بالحلي والجواهر ، حتى لم يبق في أيدي الناس منها شيء ; وباعهم في السنة الثالثة بالمواشي والدواب ، حتى احتوى عليها أجمع ، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء ، حتى احتوى على الكل ; وباعهم في السنة الخامسة بالعقار والضياع ، حتى ملكها كلها ; وباعهم في السنة السادسة بأولادهم ونسائهم فاسترقهم جميعا وباعهم في السنة السابعة برقابهم ، حتى لم يبق في السنة السابعة بمصر حر ولا عبد إلا صار عبدا له ; فقال الناس : والله ما رأينا ملكا أجل ولا أعظم من هذا ; فقال يوسف لملك مصر : كيف رأيت صنع ربي فيما خولني ! والآن كل هذا لك ، فما ترى فيه ؟ فقال : فوضت إليك الأمر فافعل ما شئت ، وإنما نحن لك تبع ; وما أنا بالذي يستنكف عن عبادتك وطاعتك ، ولا أنا إلا من بعض مماليكك ، وخول من خولك ; فقال يوسف - عليه السلام - : إني لم أعتقهم من الجوع لأستعبدهم ، ولم أجرهم من البلاء لأكون عليهم بلاء ; وإني أشهد الله وأشهدك أني أعتقت أهل مصر عن آخرهم ، ورددت عليهم أموالهم وأملاكهم ، ورددت عليك ملكك بشرط أن تستن بسنتي . ويروى أن يوسف - عليه السلام - كان لا يشبع من طعام في تلك السنين ، فقيل له : أتجوع وبيدك خزائن الأرض ؟ فقال : إني أخاف إن شبعت أن أنسى الجائع ; وأمر يوسف طباخ الملك أن يجعل غذاءه نصف النهار ، حتى يذوق الملك طعم الجوع . فلا ينسى الجائعين ; فمن ثم جعل الملوك غذاءهم نصف النهار .قوله تعالى : نصيب برحمتنا من نشاء أي بإحساننا ; والرحمة النعمة والإحسان .ولا نضيع أجر المحسنين أي ثوابهم . وقال ابن عباس ووهب : يعني الصابرين ; لصبره في الجب ، وفي الرق ، وفي السجن ، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة . وقال الماوردي : واختلف فيما أوتيه يوسف من هذه الحال على قولين : أحدهما : أنه ثواب من الله تعالى على ما ابتلاه . الثاني : أنه أنعم الله عليه بذلك تفضلا منه عليه ، وثوابه باق على حاله في الآخرة .
‘Place in my charge the storehouses of the land.’ (The original Arabic word translated here as storehouses [or granaries] literally means ‘treasure’). Seeing that he had the attention of the king, Joseph made this request to him, so that with the help of government resources he should be empowered to construct large granaries throughout the whole country, where surplus corn acquired from the farmers and could be stored for the first seven years. The king agreed to this and, exercising his constitutional royal authority, gave Joseph all kinds of power to facilitate this task. The king of Egypt was a polytheist. Verse 76 shows that after the appointment of Joseph the religion of the same king prevailed in Egypt for about ten years. This tradition of the Prophet of God shows that acceptance of a subordinate post under a non-Muslim government is not against Islam. On the same basis our predecessors accepted the posts of ‘Qazi’ under tyrant kings. (Tafsir an-Nasafi). What was Joseph’s purpose in assuming authority in Egypt? The information given in the Quran indicates that his purpose seems to have been to save the subjects of God from famine and then, as a result of this, to create opportunities for the Children of Israel to settle in Egypt.
The Objective of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was to Establish the Din of Allah. Said in verse 55 was: وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْ‌ضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَ‌حْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ And thus We gave Yusuf (علیہ السلام) power in the land. He could settle there wherever he wished. We extend Our mercy to whomsoever We will, and We do not waste the reward of those who are good in deeds. For details, it can be said that, after an experimental period of one year, the king of Egypt arranged a special celebration in his court to which he invited all officials and dignitaries of the state. Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was brought into the gathering with a crown on his head. Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was given, not simply the charge of the state treasury, but the charge of virtually the whole state. Having done this, the king him-self retired from active involvement with the affairs of the state. (Qurtubi, Mazhari and others) Sayyidna Yusuf علیہ السلام managed the affairs of the state with such ability that no one had any reason to complain. The whole country loved him. Peace and prosperity prevailed all over. Even Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) himself faced no problems or pains in executing the many responsibilities of the government. Tafsir authority, Mujahid, has said: Since Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) under the surface grandeur of his rule over the country, aimed at nothing but that the command of Allah Ta ala be carried out there and that the faith given by Him becomes firmly established. Therefore, he never lost sight of his basic objective, that is, inviting the king of Egypt to faith and Islam. As time passed, his efforts bore fruits by the grace of Allah and the king of Egypt too became a believing Muslim.
(Thus gave We power to Joseph in the land) the land of Egypt. (He was the owner of it) who could go in this land (where be pleased. We reach with our mercy) with prophethood and Islam (whom We will) whoever deserves it. (We lose not) We thwart not (the reward of the good) the reward of the believers who do good in their deeds and speech.