The Argument between the Prophets and the Disbelievers
Allah narrates to us the arguments that ensued between the disbelievers and their Messengers. When their nations doubted the Message of worshipping Allah alone without partners, the Messengers said,
أَفِى اللَّهِ شَكٌّ
((What!) Can there be a doubt about Allah...) about His Lordship and having the exclusive right to be worshipped alone, being the only Creator of all creatures Verily, none besides Allah is worthy of worship, alone without partners with Him. Most nations were, and still are, affirming the existence of the Creator, but they call upon intermediaries besides Him whom they think will benefit them or bring them closer to Allah. Their Messengers said to them,
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ
(He calls you that He may forgive you of your sins) in the Hereafter,
وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
(and give you respite for a term appointed.), in this worldly life. Allah said in other Ayat,
وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
(Seek the forgiveness of your Lord, and turn to Him in repentance, that He may grant you good enjoyment, for a term appointed, and bestow His abounding grace to every owner of grace.) 10:3 However, their nations went on arguing against their prophethood, after they had to submit to the first evidence (that Allah Alone created everything).
Disbelievers reject Prophethood because the Messengers were Humans!
Their nations said,
إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا
(You are no more than human beings like us!) so why should we follow you just because you say so, even though we did not witness a miracle by your hands,
فَأْتُونَا بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(Then bring us a clear authority.), a miracle of our choice.
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ
(Their Messengers said to them: "We are no more than human beings like you...") affirming that truly, they were only human being like their nations,
وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ
(but Allah bestows His grace to whom He wills of His servants.), with prophethood and messengership which is His choice,
وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَـنٍ
(It is not ours to bring you an authority) according to your choice,
إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ
((except by the permission of Allah. ), after we beg Him and He provides us with a miracle,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(And in Allah (alone) let the believers put their trust.) in all their affairs. Their Messengers said to them next,
وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
(And why should we not put our trust in Allah), after He had guided us to the best, most clear and plain way,
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ آذَيْتُمُونَا
(And we shall certainly bear with patience all the hurt you may cause us), such as foolish actions and abusive statements,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
(and in Allah (alone) let those who trust, put their trust.)
And why indeed should we not put our trust in God in other words there is nothing to prevent us from doing this when He has guided us our ways? And we shall surely endure the hurt you do us. And in God let the trusting put their trust’.
وكيف لا نعتمد على الله، وهو الذي أرشدنا إلى طريق النجاة من عذابه باتباع أحكام دينه؟ ولنصبرنَّ على إيذائكم لنا بالكلام السيئ وغيره، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في نصرهم، وهزيمة أعدائهم.
ثم قالت الرسل " وما لنا أن لا نتوكل على الله " أي وما يمنعنا من التوكل عليه وقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها " ولنصبرن على ما آذيتمونا " أي من الكلام السيء والأفعال السخيفة " وعلى الله فليتوكل المتوكلون ".
فالجملة الكريمة أمر من الرسل لمن آمن من قومهم بالتوكل على الله وحده ، وقد قصدوا بهذا الأمر أنفسهم قصدا أوليا ، بدليل قولهم بعد ذلك - كما حكى القرآن عنهم - ( وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ) .أى : وما عذرنا إن تركنا التوكل على الله - تعالى - والحال أنه - عز وجل - قد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه ، فقد هدانا لأقوم الطريق وأوضحها وأبينها ، وهى طريق إخلاص العبادة له والاعتماد عليه وحده فى كل شئوننا .فالجملة الكريمة تدل على اطئمنانهم إلى سلامة مواقفهم فى تفويض أمورهم إلى الله ، وإلى رعاية الله - تعالى - حيث هداهم إلى طريق النجاة والسعادة .ثم أضافوا إلى ذلك تيئيس أعدائهم من التأثر بأذاهم ، فقالوا ( وَلَنَصْبِرَنَّ على مَآ آذَيْتُمُونَا ) .أى : والله لنصبرن صبرا جميلا فى حاضرنا ومستقبلنا - كما صبرنا فى ماضينا - على إيذائكم لنا . والذى من مظاهره : عصيانكم لأقوالنا ، ونفوركم من نصحنا ، واستهزاؤكم بنا ، ومحاربتكم لنا ..ثم ختموا أقوالهم بتأكيد تصميمهم على الثبات فى وجه الباطل فقالوا ( وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون ) .أى : وعلى الله وحده دون أحد سواه ، فليثبت المتوكلون على توكلهم ، وليفوضوا أمورهم إلى خالقهم ، فهو القاهر فوق عباده ، وهو الذى لا يعجزه شئ .وتقديم الجار والمجرور فى الجملة الكريمة وفيما يشبهها مؤذن بالحصر ، وأن هؤلاء الرسل الكرام لا يرجون نصرا من غير الله - تعالى - .وبهذا نرى أن الآيات الكريمة ، قد حكت لنا بأسلوب مؤثر حكيم ، جانبا من المحاورات التى دارت بين الرسل وبين مكذبيهم ، وبينت لنا كيف دافع الرسل عن عقيدتهم ، وكيف ردوا على الأقوال السيئة ، والأفعال القبيحة ، التى وجههم بها المكذبون ، وكيف أعلنوا فى قوة وعزم وإصرار ثباتهم فى وجوه أعدائهم ، ومقابلتهم الأذى بالصبر الذى لا جزع معه ، مهما صنع الأعداء فى طريقهم من عقبات ، ومهما أثاروا من أباطيل وشبهات .
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبًرا عن قِيل الرسل لأممها: ( وما لنا أن لا نتوكل على الله ) ، فنثق به وبكفايته ودفاعه إياكم عنَّا ( وقد هدانا سُبُلنا ) ، يقول: وقد بَصَّرنا طريقَ النجاة من عذابه ، فبين لنا (7) ( ولنصبرنَّ على ما آذيتمونا ) ، في الله وعلى ما نلقى منكم من المكروه فيه بسبب دُعائنا لكم إلى ما ندعوكم إليه ، (8) من البراءة من الأوثان والأصنام ، وإخلاص العبادة له ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) ، يقول: وعلى الله فليتوكل من كان به واثقًا من خلقه ، فأما من كان به كافرًا فإنّ وليَّه الشيطان.--------------------الهوامش :(7) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .(8) انظر تفسير " الأذى " فيما سلف 14 : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( وما لنا ألا نتوكل على الله ) وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره ( وقد هدانا سبلنا ) بين لنا الرشد ، وبصرنا طريق النجاة . ( ولنصبرن ) اللام لام القسم ، مجازه : والله لنصبرن ( على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) .
وجملة { وما لنا ألا نتوكل على الله } استدلال على صدق رأيهم في تفويض أمرهم إلى الله ، لأنهم رأوا بوارق عنايته بهم إذ هداهم إلى طرائق النجاة والخير ، ومبادىء الأمور تدل على غاياتها .وأضافوا السبل إلى ضميرهم للاختصار لأن أمور دينهم صارت معروفة لدى الجميع فجمعها قولهم : { سبلنا }.{ وما لنا ألا نتوكل } استفهام إنكاري لانتفاء توكلهم على الله ، أتوا به في صورة الإنكار بناءً على ما هو معروف من استحماق الكفار إيّاهم في توكلهم على الله ، فجاءوا بإنكار نفي التوكل على الله ، ومعنى { وما لنا ألا نتوكل } ما ثبت لنا من عدم التوكل ، فاللام للاستحقاق .وزادوا قومهم تأييساً من التأثر بالأذى فأقسموا على أن صبرهم على أذى قومهم سيستمر ، فصيغة الاستقبال المستفادة من المضارع المؤكد بنون التوكيد في { ولنصبرن } دلت على أذى مستقبل .ودلّت صيغة المضي المنتزع منها المصدر في قوله : { ما آذيتمونا } على أذى مضى . فحصل من ذلك معنى نصبر على أذى متوقع كما صبرنا على أذى مضى . وهذا إيجاز بديع .وجملة { وعلى الله فليتوكل المتوكلون } يحتمل أن تكون من بقية كلام الرسل فتكون تذييلاً وتأكيداً لجملة { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } فكانت تذييلاً لما فيها من العموم الزائد في قوله : { المتوكلون } على عموم { فليتوكل المؤمنون }. وكانت تأكيداً لأن المؤمنين من جملة المتوكلين . والمعنى : من كان متوكلاً في أمره على غيره فليتوكل على الله .ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ، فهي تذييل للقصة وتنويه بشأن المتوكلين على الله ، أي لا ينبني التوكل إلا عليه .
فعلم بهذا وجوب التوكل، وأنه من لوازم الإيمان، ومن العبادات الكبار التي يحبها الله ويرضاها، لتوقف سائر العبادات عليه، { وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا } أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله والحال أننا على الحق والهدى، ومن كان على الحق والهدى فإن هداه يوجب له تمام التوكل، وكذلك ما يعلم من أن الله متكفل بمعونة المهتدي وكفايته، يدعو إلى ذلك، بخلاف من لم يكن على الحق والهدى، فإنه ليس ضامنا على الله، فإن حاله مناقضة لحال المتوكل. وفي هذا كالإشارة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لقومهم بآية عظيمة، وهو أن قومهم -في الغالب- لهم القهر والغلبة عليهم، فتحدتهم رسلهم بأنهم متوكلون على الله، في دفع كيدكم ومكركم، وجازمون بكفايته إياهم، وقد كفاهم الله شرهم مع حرصهم على إتلافهم وإطفاء ما معهم من الحق، فيكون هذا كقول نوح لقومه: { يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون } الآيات. وقول هود عليه السلام قال: { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون } { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا } أي: ولنستمرن على دعوتكم ووعظكم وتذكيركم ولا نبالي بما يأتينا منكم من الأذى فإنا سنوطن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى، احتسابا للأجر ونصحا لكم لعل الله أن يهديكم مع كثرة التذكير. { وَعَلَى اللَّهِ } وحده لا على غيره { فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } فإن التوكل عليه مفتاح لكل خير. واعلم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب وهو التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل.
قوله تعالى : وما لنا ألا نتوكل على الله " ما " استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و " لنا " الخبر ; وما بعدها في موضع الحال ; التقدير : أي شيء لنا في ترك التوكل على الله .وقد هدانا سبلنا أي الطريق الذي يوصل إلى رحمته ، وينجي من سخطه ونقمته .ولنصبرن ولنصبرن لام قسم ; مجازه : والله لنصبرن على ما آذيتمونا به ، أي من الإهانة والضرب ، والتكذيب والقتل ، ثقة بالله أنه يكفينا ويثيبنا . وعلى الله فليتوكل المتوكلون .
When the people rejected each contemporary prophet in turn, saying ‘You are a human being like us,’ the real reason was not that they considered it necessary for the prophet to be superhuman. The real reason was the difference they observed between previous prophets and the contemporary prophet. The fact is that the past prophets were also, in their time, just like the contemporary prophet. But subsequently their followers weaved a halo of magical stories around them, so that their personalities were given a dramatic colour which they did not initially possess. Now the communities had before them on the one hand prophets, supposedly capable of performing certain tricks and feats and, on the other, a prophet of realistic calibre. In this comparison the previous prophets became perfect examples. When communities viewed the matter by these standards, they found the contemporary prophet a lesser man than the charismatic prophets of the past. So they rejected him with contempt. The prophets told their addressees that they could only exercise patience in answer to their objections, i.e. they wanted guidance at a superhuman level, while God had given them (the prophets) the capacity to give guidance only at a human level. The prophets said, ‘Under these circumstances, what can we do except tolerate your persecution and entrust the whole matter to God?’
In the last verse here (8), it was said: قَالَ مُوسَىٰ إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (And Musa said, "If you are ungrateful, you and all those on earth, then, Allah is free of all needs, worthy of every praise.) " This was said by Sayyidna Musa (علیہ السلام) to his people. He is telling them that should they or, for that matter, all inhabitants of the earth become ungrateful to Allah Ta’ ala, it is not going to cause any loss to Allah Ta’ ala. As for Him, He needs no praise or gratitude for Himself. He is Independent. He is beyond that. He is intrinsically Praised and deserving of praise. If you do not praise Him, the angels do, all of them, and so does every particle of this universe.
So, whatever good there is in gratitude, that is for you alone. There-fore, when you are asked to be grateful by Allah Ta’ ala, there is no gain for Him in doing so. In fact, it is His infinite mercy reaching out to you in your interest.
They said to the messengers: �do yourselves put your trust in Allah so that you can see what He will do with you�. The messengers said: (How should we not put our trust in Allah when He hath shown us our ways) when He favoured us with prophethood and complete surrender to Him? (We surely will endure that hurt ye do us) we will endure your physical harm through obedience of Allah. (In Allah let the trusting put their trust!) let them rely on Allah.
The Argument between the Prophets and the Disbelievers
Allah narrates to us the arguments that ensued between the disbelievers and their Messengers. When their nations doubted the Message of worshipping Allah alone without partners, the Messengers said,
أَفِى اللَّهِ شَكٌّ
((What!) Can there be a doubt about Allah...) about His Lordship and having the exclusive right to be worshipped alone, being the only Creator of all creatures Verily, none besides Allah is worthy of worship, alone without partners with Him. Most nations were, and still are, affirming the existence of the Creator, but they call upon intermediaries besides Him whom they think will benefit them or bring them closer to Allah. Their Messengers said to them,
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ
(He calls you that He may forgive you of your sins) in the Hereafter,
وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
(and give you respite for a term appointed.), in this worldly life. Allah said in other Ayat,
وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
(Seek the forgiveness of your Lord, and turn to Him in repentance, that He may grant you good enjoyment, for a term appointed, and bestow His abounding grace to every owner of grace.) 10:3 However, their nations went on arguing against their prophethood, after they had to submit to the first evidence (that Allah Alone created everything).
Disbelievers reject Prophethood because the Messengers were Humans!
Their nations said,
إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا
(You are no more than human beings like us!) so why should we follow you just because you say so, even though we did not witness a miracle by your hands,
فَأْتُونَا بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(Then bring us a clear authority.), a miracle of our choice.
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ
(Their Messengers said to them: "We are no more than human beings like you...") affirming that truly, they were only human being like their nations,
وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ
(but Allah bestows His grace to whom He wills of His servants.), with prophethood and messengership which is His choice,
وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَـنٍ
(It is not ours to bring you an authority) according to your choice,
إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ
((except by the permission of Allah. ), after we beg Him and He provides us with a miracle,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(And in Allah (alone) let the believers put their trust.) in all their affairs. Their Messengers said to them next,
وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
(And why should we not put our trust in Allah), after He had guided us to the best, most clear and plain way,
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ آذَيْتُمُونَا
(And we shall certainly bear with patience all the hurt you may cause us), such as foolish actions and abusive statements,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
(and in Allah (alone) let those who trust, put their trust.)
And why indeed should we not put our trust in God in other words there is nothing to prevent us from doing this when He has guided us our ways? And we shall surely endure the hurt you do us. And in God let the trusting put their trust’.
وكيف لا نعتمد على الله، وهو الذي أرشدنا إلى طريق النجاة من عذابه باتباع أحكام دينه؟ ولنصبرنَّ على إيذائكم لنا بالكلام السيئ وغيره، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في نصرهم، وهزيمة أعدائهم.
ثم قالت الرسل " وما لنا أن لا نتوكل على الله " أي وما يمنعنا من التوكل عليه وقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها " ولنصبرن على ما آذيتمونا " أي من الكلام السيء والأفعال السخيفة " وعلى الله فليتوكل المتوكلون ".
فالجملة الكريمة أمر من الرسل لمن آمن من قومهم بالتوكل على الله وحده ، وقد قصدوا بهذا الأمر أنفسهم قصدا أوليا ، بدليل قولهم بعد ذلك - كما حكى القرآن عنهم - ( وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ) .أى : وما عذرنا إن تركنا التوكل على الله - تعالى - والحال أنه - عز وجل - قد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه ، فقد هدانا لأقوم الطريق وأوضحها وأبينها ، وهى طريق إخلاص العبادة له والاعتماد عليه وحده فى كل شئوننا .فالجملة الكريمة تدل على اطئمنانهم إلى سلامة مواقفهم فى تفويض أمورهم إلى الله ، وإلى رعاية الله - تعالى - حيث هداهم إلى طريق النجاة والسعادة .ثم أضافوا إلى ذلك تيئيس أعدائهم من التأثر بأذاهم ، فقالوا ( وَلَنَصْبِرَنَّ على مَآ آذَيْتُمُونَا ) .أى : والله لنصبرن صبرا جميلا فى حاضرنا ومستقبلنا - كما صبرنا فى ماضينا - على إيذائكم لنا . والذى من مظاهره : عصيانكم لأقوالنا ، ونفوركم من نصحنا ، واستهزاؤكم بنا ، ومحاربتكم لنا ..ثم ختموا أقوالهم بتأكيد تصميمهم على الثبات فى وجه الباطل فقالوا ( وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون ) .أى : وعلى الله وحده دون أحد سواه ، فليثبت المتوكلون على توكلهم ، وليفوضوا أمورهم إلى خالقهم ، فهو القاهر فوق عباده ، وهو الذى لا يعجزه شئ .وتقديم الجار والمجرور فى الجملة الكريمة وفيما يشبهها مؤذن بالحصر ، وأن هؤلاء الرسل الكرام لا يرجون نصرا من غير الله - تعالى - .وبهذا نرى أن الآيات الكريمة ، قد حكت لنا بأسلوب مؤثر حكيم ، جانبا من المحاورات التى دارت بين الرسل وبين مكذبيهم ، وبينت لنا كيف دافع الرسل عن عقيدتهم ، وكيف ردوا على الأقوال السيئة ، والأفعال القبيحة ، التى وجههم بها المكذبون ، وكيف أعلنوا فى قوة وعزم وإصرار ثباتهم فى وجوه أعدائهم ، ومقابلتهم الأذى بالصبر الذى لا جزع معه ، مهما صنع الأعداء فى طريقهم من عقبات ، ومهما أثاروا من أباطيل وشبهات .
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبًرا عن قِيل الرسل لأممها: ( وما لنا أن لا نتوكل على الله ) ، فنثق به وبكفايته ودفاعه إياكم عنَّا ( وقد هدانا سُبُلنا ) ، يقول: وقد بَصَّرنا طريقَ النجاة من عذابه ، فبين لنا (7) ( ولنصبرنَّ على ما آذيتمونا ) ، في الله وعلى ما نلقى منكم من المكروه فيه بسبب دُعائنا لكم إلى ما ندعوكم إليه ، (8) من البراءة من الأوثان والأصنام ، وإخلاص العبادة له ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) ، يقول: وعلى الله فليتوكل من كان به واثقًا من خلقه ، فأما من كان به كافرًا فإنّ وليَّه الشيطان.--------------------الهوامش :(7) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .(8) انظر تفسير " الأذى " فيما سلف 14 : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( وما لنا ألا نتوكل على الله ) وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره ( وقد هدانا سبلنا ) بين لنا الرشد ، وبصرنا طريق النجاة . ( ولنصبرن ) اللام لام القسم ، مجازه : والله لنصبرن ( على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) .
وجملة { وما لنا ألا نتوكل على الله } استدلال على صدق رأيهم في تفويض أمرهم إلى الله ، لأنهم رأوا بوارق عنايته بهم إذ هداهم إلى طرائق النجاة والخير ، ومبادىء الأمور تدل على غاياتها .وأضافوا السبل إلى ضميرهم للاختصار لأن أمور دينهم صارت معروفة لدى الجميع فجمعها قولهم : { سبلنا }.{ وما لنا ألا نتوكل } استفهام إنكاري لانتفاء توكلهم على الله ، أتوا به في صورة الإنكار بناءً على ما هو معروف من استحماق الكفار إيّاهم في توكلهم على الله ، فجاءوا بإنكار نفي التوكل على الله ، ومعنى { وما لنا ألا نتوكل } ما ثبت لنا من عدم التوكل ، فاللام للاستحقاق .وزادوا قومهم تأييساً من التأثر بالأذى فأقسموا على أن صبرهم على أذى قومهم سيستمر ، فصيغة الاستقبال المستفادة من المضارع المؤكد بنون التوكيد في { ولنصبرن } دلت على أذى مستقبل .ودلّت صيغة المضي المنتزع منها المصدر في قوله : { ما آذيتمونا } على أذى مضى . فحصل من ذلك معنى نصبر على أذى متوقع كما صبرنا على أذى مضى . وهذا إيجاز بديع .وجملة { وعلى الله فليتوكل المتوكلون } يحتمل أن تكون من بقية كلام الرسل فتكون تذييلاً وتأكيداً لجملة { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } فكانت تذييلاً لما فيها من العموم الزائد في قوله : { المتوكلون } على عموم { فليتوكل المؤمنون }. وكانت تأكيداً لأن المؤمنين من جملة المتوكلين . والمعنى : من كان متوكلاً في أمره على غيره فليتوكل على الله .ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ، فهي تذييل للقصة وتنويه بشأن المتوكلين على الله ، أي لا ينبني التوكل إلا عليه .
فعلم بهذا وجوب التوكل، وأنه من لوازم الإيمان، ومن العبادات الكبار التي يحبها الله ويرضاها، لتوقف سائر العبادات عليه، { وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا } أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله والحال أننا على الحق والهدى، ومن كان على الحق والهدى فإن هداه يوجب له تمام التوكل، وكذلك ما يعلم من أن الله متكفل بمعونة المهتدي وكفايته، يدعو إلى ذلك، بخلاف من لم يكن على الحق والهدى، فإنه ليس ضامنا على الله، فإن حاله مناقضة لحال المتوكل. وفي هذا كالإشارة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لقومهم بآية عظيمة، وهو أن قومهم -في الغالب- لهم القهر والغلبة عليهم، فتحدتهم رسلهم بأنهم متوكلون على الله، في دفع كيدكم ومكركم، وجازمون بكفايته إياهم، وقد كفاهم الله شرهم مع حرصهم على إتلافهم وإطفاء ما معهم من الحق، فيكون هذا كقول نوح لقومه: { يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون } الآيات. وقول هود عليه السلام قال: { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون } { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا } أي: ولنستمرن على دعوتكم ووعظكم وتذكيركم ولا نبالي بما يأتينا منكم من الأذى فإنا سنوطن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى، احتسابا للأجر ونصحا لكم لعل الله أن يهديكم مع كثرة التذكير. { وَعَلَى اللَّهِ } وحده لا على غيره { فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } فإن التوكل عليه مفتاح لكل خير. واعلم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب وهو التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل.
قوله تعالى : وما لنا ألا نتوكل على الله " ما " استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و " لنا " الخبر ; وما بعدها في موضع الحال ; التقدير : أي شيء لنا في ترك التوكل على الله .وقد هدانا سبلنا أي الطريق الذي يوصل إلى رحمته ، وينجي من سخطه ونقمته .ولنصبرن ولنصبرن لام قسم ; مجازه : والله لنصبرن على ما آذيتمونا به ، أي من الإهانة والضرب ، والتكذيب والقتل ، ثقة بالله أنه يكفينا ويثيبنا . وعلى الله فليتوكل المتوكلون .
When the people rejected each contemporary prophet in turn, saying ‘You are a human being like us,’ the real reason was not that they considered it necessary for the prophet to be superhuman. The real reason was the difference they observed between previous prophets and the contemporary prophet. The fact is that the past prophets were also, in their time, just like the contemporary prophet. But subsequently their followers weaved a halo of magical stories around them, so that their personalities were given a dramatic colour which they did not initially possess. Now the communities had before them on the one hand prophets, supposedly capable of performing certain tricks and feats and, on the other, a prophet of realistic calibre. In this comparison the previous prophets became perfect examples. When communities viewed the matter by these standards, they found the contemporary prophet a lesser man than the charismatic prophets of the past. So they rejected him with contempt. The prophets told their addressees that they could only exercise patience in answer to their objections, i.e. they wanted guidance at a superhuman level, while God had given them (the prophets) the capacity to give guidance only at a human level. The prophets said, ‘Under these circumstances, what can we do except tolerate your persecution and entrust the whole matter to God?’
In the last verse here (8), it was said: قَالَ مُوسَىٰ إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (And Musa said, "If you are ungrateful, you and all those on earth, then, Allah is free of all needs, worthy of every praise.) " This was said by Sayyidna Musa (علیہ السلام) to his people. He is telling them that should they or, for that matter, all inhabitants of the earth become ungrateful to Allah Ta’ ala, it is not going to cause any loss to Allah Ta’ ala. As for Him, He needs no praise or gratitude for Himself. He is Independent. He is beyond that. He is intrinsically Praised and deserving of praise. If you do not praise Him, the angels do, all of them, and so does every particle of this universe.
So, whatever good there is in gratitude, that is for you alone. There-fore, when you are asked to be grateful by Allah Ta’ ala, there is no gain for Him in doing so. In fact, it is His infinite mercy reaching out to you in your interest.
They said to the messengers: �do yourselves put your trust in Allah so that you can see what He will do with you�. The messengers said: (How should we not put our trust in Allah when He hath shown us our ways) when He favoured us with prophethood and complete surrender to Him? (We surely will endure that hurt ye do us) we will endure your physical harm through obedience of Allah. (In Allah let the trusting put their trust!) let them rely on Allah.