Allah is the One Who has created the Heavens, the Earth, and Man
Allah tells us about His creation of the upper realm, which is the heavens, and the lower realm, which is the earth, and everything in them. They have been created for a true purpose, not in vain, so that
لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى
(He may requite those who do evil with that which they have done (i.e. punish them in Hell), and reward those who do good, with what is best (i.e. Paradise).) 53:31 Then He declares Himself to be above the Shirk of those who worship others besides Him. He is independent of His creation, alone with no partner or associate. For this reason He deserves to be worshipped Alone, without partners. Then He mentions how man has been created from a Nutfah, i.e., something that is insignificant, weak and has no value - but when man becomes independent and is able to fend for himself - then he begins to dispute with his Lord, may He be exalted, and disbelieves in Him and fights His Messengers. But man was created to be a servant, not an opponent, as Allah says:
وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً - وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَـفِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً
(And it is He Who has created man from water, and gave him descendants, and made Him kindred by marriage, and your Lord is capable (of all things). And they worship besides Allah, that which can neither profit them nor harm them; and the disbeliever is ever a helper (of Shaytan) against his Lord) (25: 54-55). And;
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet, behold he stands as an open opponent. And he puts forth for Us a parable, and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them the first time! And He is the knower of every creature!") (36:77-79). Imam Ahmad and Ibn Majah reported that Busr bin Jahhash said: "The Messenger of Allah ﷺ spat in his palm, then he said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ فَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْكَ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَة»
(Allah, may He be exalted, says: "O son of Adam, how could you be more powerful than I when I have created you from something like this, and when I have fashioned you perfectly and made you complete, you walk wearing your two garments and the earth makes a sound (beneath your feet). You collect money but do not give anything to anyone, then when the soul of a dying person reaches the throat, you say, `I want to give in charity', but it is too late for charity.")
He created man from a drop of fluid of sperm until He makes him strong and tough yet behold! he is disputatious extremely quarrelsome openly making this disputatiousness clear in his rejection of resurrection contending Who shall revive the bones when they are decayed? Q. 3678.
خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: "مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"، ونسي الله الذي خلقه من العدم.
ثم نبه على خلق جنس الإنسان من نطفة أي مهينة ضعيفة فلما استقل ودرج إذا هو يخاصم ربه تعالى ويكذبه ويحارب رسله وهو إنما خلق ليكون عبدا لا ضدا كقوله تعالى "وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا" وقوله "أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم" وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن بشر بن جحاش قال: بصق رسول الله في كفه ثم قال "يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم قلت أتصدق؟ وأنى أوان الصدقة؟ ".
ثم ساق - سبحانه - دليلا آخر على انفراده بالألوهية عن طريق خلق الإِنسان فقال : ( خَلَقَ الإنسان مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) .والمراد بالإِنسان هنا جنس الإِنسان .وأصل النطفة : الماء الصافى .أو الماء القليل الذى يبقى فى الدلو أو القربة ، وجمعها : نطف ونطاف . يقال : نطفت القربة إذا قطرت ، أى سال منها الماء وتقاطر .والمراد بالنطفة هنا : المنى الذى هو مادة التلقيح من الرجل للمرأة .والخصيم : الكثير الخصام لغيره ، فهو صيغة مبالغة . يقال : خصم الرجل يخصم - من باب تعب - إذا أحكم الخصومة ، فهو خصم وخصيم .والمبين . المظهر للحجة ، المفصح عما يريده بألوان من طريق البيان .أى : خلق - سبحانه - الإِنسان . من مَنِىٍّ يُمنى ، أو من ماء مهين خلقا عجيبا فى أطوال مختلفة ، لا يجهلها عاقل ، ثم أخرجه بقدرته من بطن أمه إلى ضياء الدنيا ، ثم رعاه برعايته ولطفه إلى أن استقل وعقل .حتى إذا ما وصل هذا الإِنسان إلى تلك المرحلة التى يجب معها الشكر لله - تعالى - الذى رباه ورعاه ، إذا به ينسى خالقه ، ويجحد نعمه ، وينكر شريعته ، ويكذب رسله ويخاصم ويجادل بلسان فصيح من بعثه الله - تعالى - لهدايته وإرشاده ، ويقول - كما حكى القرآن عنه - : ( مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ . . ) وإذا فى قوله - سبحانه - ( فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) . هى التى تسمى بإذا الفجائية التى يؤتى بها لمعنى ترتب الشئ ، على غير ما يظن أن يترتب عليه .وجئ بها هنا لزيادة التعجيب من حال الإِنسان ، لأنه كان المنتظر منه بعد أن خلقه الله - تعالى - بقدرته ، ورباه برحمته ورعايته ، أن يشكر خالقه على ذلك ، وأن يخلص العبادة له ، لكنه لم يفعل ما كان منتظرا منه ، بل فعل ما يناقض ذلك من الإِشراك والمجادلة فى أمر البعث وغيره .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ) وقوله - تعالى - : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً ).
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تمّ خلقه ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه وجحد مدبره وعبد من لا يضرّ ولا ينفع ، وخاصم إلهه ، فقال مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ونسِي الذي خلقه فسوّاه خلقا سويا من ماء مهين ، ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه ، ويجادل بلسانه، فذلك إبانته ، وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد ، وهو في معنى الجميع.
( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم ) جدل بالباطل ، ( مبين )نزلت في أبي بن خلف الجمحي ، وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال : أتقول إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رم؟ كما قال جل ذكره " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه " ( يس - 77 ) نزلت فيه أيضا .والصحيح أن الآية عامة ، وفيها بيان القدرة وكشف قبيح ما فعلوه ، من جحد نعم الله مع ظهورها عليهم .
استئناف بياني أيضاً . وهو استدلال آخر على انفراده تعالى بالإلهية ووحدانيته فيها . وذلك أنه بعد أن استدلّ عليهم بخلق العوالم العُليا والسفلى وهي مشاهدة لديهم انتقل إلى الاستدلال عليهم بخلق أنفسهم المعلوم لهم . وأيضاً لما استدلّ على وحدانيته بخلق أعظم الأشياء المعلومة لهم استدلّ عليهم أيضاً بخلق أعجب الأشياء للمتأمّل وهو الإنسان في طَرْفَيْ أطواره من كونه نطفة مهينة إلى كونه عاقلاً فصيحاً مبيناً بمقاصده وعلومه .وتعريف { الإنسان } للعهد الذهني ، وهو تعريف الجنس ، أي خلق الجنس المعلوم الذي تَدْعونه بالإنسان .وقد ذُكر للاعتبار بخلق الإنسان ثلاثة اعتبارات : جنسُه المعلومُ بماهيته وخواصه من الحيوانية والناطقية وحسن القوام ، وبقيةُ أحوال كونه ، ومبدأ خلقه وهو النطفة التي هي أمهن شيء نشأ منها أشرف نوع ، ومنتهى ما شرفه به وهو العقل . وذلك في جملتين وشبه جملة { خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين }.والخصيم من صيغ المبالغة ، أي كثير الخصام .و { مبين } خبر ثاننٍ عن ضمير { فإذا هو } ، أي فإذا هو متكلم مُفصح عما في ضميره ومُراده بالحقّ أو بالباطل والمنطق بأنواع الحجّة حتى السفسطة .والمراد : الخصام في إثبات الشركاء ، وإبطال الوحدانية ، وتكذيب من يَدْعون إلى التوحيد ، كما دل عليه قوله تعالى في سورة يس ( 77 ، 78 ) : { أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [ سورة الحجر : 77 78 ].والإتيان بحرف ( إذا ) المفاجأة استعارةٌ تبعية . استعير الحرف الدال على معنى المفاجأة لمعنى ترتّب الشيء على غير ما يظن أن يترتبَ عليه . وهذا معنى لم يُوضع له حرف . ولا مفاجأةَ بالحقيقة هنا لأن الله لم يفجأه ذلك ولا فَجَأ أحداً ، ولكن المعنى أنّه بحيث لو تدبر النّاظر في خلق الإنسان لترقب منه الاعتراف بوحدانية خالقه وبقدرته على إعادة خلقه ، فإذا سمع منه الإشراك والمجادلة في إبطال الوحدانية وفي إنكار البعث كان كمن فجأة ذلك . ولما كان حرف المفاجأة يدل على حصول الفَجْأة للمتكلم به تعيّن أن تكون المفاجأة استعارة تبعية .فإقحام حرف المفاجأة جعل الكلام مفهماً أمرين هما : التعجيب من تطوّر الإنسان من أمهن حالة إلى أبدع حالة وهي حالة الخصومة والإبانة الناشئتين عن التفكير والتعقل ، والدلالة على كفرانه النعمة وصرفه ما أنعم به عليه في عصيان المنعِم عليه . فالجملة في حدّ ذاتها تنويه ، وبضميمة حرف المفاجأة أدمجت مع التنويه التعجيب . ولو قيل : فهو خصيم أو فكان خصيماً لم يحصل هذا المعنى البليغ .
{ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ } لم يزل يدبرها ويرقيها وينميها حتى صارت بشرا تاما كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة، قد غمره بنعمه الغزيرة، حتى إذا استتم فخر بنفسه وأعجب بها { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } يحتمل أن المراد: فإذا هو خصيم لربه، يكفر به، ويجادل رسله، ويكذب بآياته. ونسي خلقه الأول وما أنعم الله عليه به، من النعم فاستعان بها على معاصيه، ويحتمل أن المعنى: أن الله أنشأ الآدمي من نطفة، ثم لم يزل ينقله من طور، إلى طور حتى صار عاقلا متكلما، ذا ذهن ورأي: يخاصم ويجادل، فليشكر العبد ربه الذي أوصله إلى هذه الحال التي ليس في إمكانه القدرة على شيء منها.
قوله تعالى : خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين قوله تعالى : خلق الإنسان من نطفة لما ذكر الدليل على توحيده ذكر بعده الإنسان ومناكدته وتعدي طوره . والإنسان اسم للجنس . وروي أن المراد به أبي بن خلف الجمحي ، جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم رميم فقال : أترى يحيي الله هذا بعد ما قد رم . وفي هذا أيضا نزل أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين أي خلق الإنسان من ماء يخرج من بين الصلب والترائب ، فنقله أطوارا إلى أن ولد ونشأ بحيث يخاصم في الأمور . فمعنى الكلام التعجب من الإنسان وضرب لنا مثلا ونسي خلقهفإذا هو خصيم أي مخاصم ، كالنسيب بمعنى المناسب . أي يخاصم الله - عز وجل - في قدرته .مبين أي ظاهر الخصومة . وقيل : يبين عن نفسه الخصومة بالباطل . والمبين : هو المفصح عما في ضميره بمنطقه .
Man’s life begins from a humble fluid. But when man grows up, he tries to take a stand in opposition to God. If he were to keep in view the reality of his origin, he would never allow himself to become arrogant in this world. Animals, in particular, cattle, are among the various bounties with which man has been blessed in the present world. These are just like living machines of nature that are engaged in catering to the various requirements of man. Cows consume grass and fodder and convert them into meat and milk for his consumption. Sheep produce wool on their bodies which is used for his clothing. The owner of these animals includes them in his assets and this enhances his prestige. ‘He creates other things beyond your knowledge’ refers to those benefits that are available through sources other than animals. A part of these other sources was available to man even in ancient times. Man has discovered the major part of it in modern times and, for instance, is utilizing machines in place of animals. Man’s innumerable worldly endowments have not been created by him but have been provided for him by God. This shows that the Creator of this world is a kind Creator. Thus it necessarily follows that man should be grateful to his Creator and discharge the obligations due to Him as his Benefactor.
Commentary
The verses affirm the Oneness of Allah through the great signs of the creation of the universe. The first such creation pointed to is the creation of the heavens and the earth. Then comes the creation of human beings whom Allah Ta’ ala has made the ones who are served by the whole universe. How did man originate? The text says that he was created from an insignificant drop. at happened then was: فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (and soon he turned into a quarrelsome person expressing himself openly). In other words, when the elementally weak man was endowed with strength and speech, he turned into a critic of the Creator Himself disputing His Being and Attributes publicly.
(He hath created man) the reference here is to Ubayy Ibn Khalaf al-Jumahi (from a drop of) stinking (fluid, yet behold! he is an open opponent) openly arguing in favour of falsehood, saying: Who will revive these bones when they rot away?
Allah is the One Who has created the Heavens, the Earth, and Man
Allah tells us about His creation of the upper realm, which is the heavens, and the lower realm, which is the earth, and everything in them. They have been created for a true purpose, not in vain, so that
لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى
(He may requite those who do evil with that which they have done (i.e. punish them in Hell), and reward those who do good, with what is best (i.e. Paradise).) 53:31 Then He declares Himself to be above the Shirk of those who worship others besides Him. He is independent of His creation, alone with no partner or associate. For this reason He deserves to be worshipped Alone, without partners. Then He mentions how man has been created from a Nutfah, i.e., something that is insignificant, weak and has no value - but when man becomes independent and is able to fend for himself - then he begins to dispute with his Lord, may He be exalted, and disbelieves in Him and fights His Messengers. But man was created to be a servant, not an opponent, as Allah says:
وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً - وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَـفِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً
(And it is He Who has created man from water, and gave him descendants, and made Him kindred by marriage, and your Lord is capable (of all things). And they worship besides Allah, that which can neither profit them nor harm them; and the disbeliever is ever a helper (of Shaytan) against his Lord) (25: 54-55). And;
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet, behold he stands as an open opponent. And he puts forth for Us a parable, and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them the first time! And He is the knower of every creature!") (36:77-79). Imam Ahmad and Ibn Majah reported that Busr bin Jahhash said: "The Messenger of Allah ﷺ spat in his palm, then he said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ فَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْكَ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَة»
(Allah, may He be exalted, says: "O son of Adam, how could you be more powerful than I when I have created you from something like this, and when I have fashioned you perfectly and made you complete, you walk wearing your two garments and the earth makes a sound (beneath your feet). You collect money but do not give anything to anyone, then when the soul of a dying person reaches the throat, you say, `I want to give in charity', but it is too late for charity.")
He created man from a drop of fluid of sperm until He makes him strong and tough yet behold! he is disputatious extremely quarrelsome openly making this disputatiousness clear in his rejection of resurrection contending Who shall revive the bones when they are decayed? Q. 3678.
خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: "مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"، ونسي الله الذي خلقه من العدم.
ثم نبه على خلق جنس الإنسان من نطفة أي مهينة ضعيفة فلما استقل ودرج إذا هو يخاصم ربه تعالى ويكذبه ويحارب رسله وهو إنما خلق ليكون عبدا لا ضدا كقوله تعالى "وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا" وقوله "أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم" وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن بشر بن جحاش قال: بصق رسول الله في كفه ثم قال "يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم قلت أتصدق؟ وأنى أوان الصدقة؟ ".
ثم ساق - سبحانه - دليلا آخر على انفراده بالألوهية عن طريق خلق الإِنسان فقال : ( خَلَقَ الإنسان مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) .والمراد بالإِنسان هنا جنس الإِنسان .وأصل النطفة : الماء الصافى .أو الماء القليل الذى يبقى فى الدلو أو القربة ، وجمعها : نطف ونطاف . يقال : نطفت القربة إذا قطرت ، أى سال منها الماء وتقاطر .والمراد بالنطفة هنا : المنى الذى هو مادة التلقيح من الرجل للمرأة .والخصيم : الكثير الخصام لغيره ، فهو صيغة مبالغة . يقال : خصم الرجل يخصم - من باب تعب - إذا أحكم الخصومة ، فهو خصم وخصيم .والمبين . المظهر للحجة ، المفصح عما يريده بألوان من طريق البيان .أى : خلق - سبحانه - الإِنسان . من مَنِىٍّ يُمنى ، أو من ماء مهين خلقا عجيبا فى أطوال مختلفة ، لا يجهلها عاقل ، ثم أخرجه بقدرته من بطن أمه إلى ضياء الدنيا ، ثم رعاه برعايته ولطفه إلى أن استقل وعقل .حتى إذا ما وصل هذا الإِنسان إلى تلك المرحلة التى يجب معها الشكر لله - تعالى - الذى رباه ورعاه ، إذا به ينسى خالقه ، ويجحد نعمه ، وينكر شريعته ، ويكذب رسله ويخاصم ويجادل بلسان فصيح من بعثه الله - تعالى - لهدايته وإرشاده ، ويقول - كما حكى القرآن عنه - : ( مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ . . ) وإذا فى قوله - سبحانه - ( فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) . هى التى تسمى بإذا الفجائية التى يؤتى بها لمعنى ترتب الشئ ، على غير ما يظن أن يترتب عليه .وجئ بها هنا لزيادة التعجيب من حال الإِنسان ، لأنه كان المنتظر منه بعد أن خلقه الله - تعالى - بقدرته ، ورباه برحمته ورعايته ، أن يشكر خالقه على ذلك ، وأن يخلص العبادة له ، لكنه لم يفعل ما كان منتظرا منه ، بل فعل ما يناقض ذلك من الإِشراك والمجادلة فى أمر البعث وغيره .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ) وقوله - تعالى - : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً ).
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تمّ خلقه ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه وجحد مدبره وعبد من لا يضرّ ولا ينفع ، وخاصم إلهه ، فقال مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ونسِي الذي خلقه فسوّاه خلقا سويا من ماء مهين ، ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه ، ويجادل بلسانه، فذلك إبانته ، وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد ، وهو في معنى الجميع.
( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم ) جدل بالباطل ، ( مبين )نزلت في أبي بن خلف الجمحي ، وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال : أتقول إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رم؟ كما قال جل ذكره " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه " ( يس - 77 ) نزلت فيه أيضا .والصحيح أن الآية عامة ، وفيها بيان القدرة وكشف قبيح ما فعلوه ، من جحد نعم الله مع ظهورها عليهم .
استئناف بياني أيضاً . وهو استدلال آخر على انفراده تعالى بالإلهية ووحدانيته فيها . وذلك أنه بعد أن استدلّ عليهم بخلق العوالم العُليا والسفلى وهي مشاهدة لديهم انتقل إلى الاستدلال عليهم بخلق أنفسهم المعلوم لهم . وأيضاً لما استدلّ على وحدانيته بخلق أعظم الأشياء المعلومة لهم استدلّ عليهم أيضاً بخلق أعجب الأشياء للمتأمّل وهو الإنسان في طَرْفَيْ أطواره من كونه نطفة مهينة إلى كونه عاقلاً فصيحاً مبيناً بمقاصده وعلومه .وتعريف { الإنسان } للعهد الذهني ، وهو تعريف الجنس ، أي خلق الجنس المعلوم الذي تَدْعونه بالإنسان .وقد ذُكر للاعتبار بخلق الإنسان ثلاثة اعتبارات : جنسُه المعلومُ بماهيته وخواصه من الحيوانية والناطقية وحسن القوام ، وبقيةُ أحوال كونه ، ومبدأ خلقه وهو النطفة التي هي أمهن شيء نشأ منها أشرف نوع ، ومنتهى ما شرفه به وهو العقل . وذلك في جملتين وشبه جملة { خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين }.والخصيم من صيغ المبالغة ، أي كثير الخصام .و { مبين } خبر ثاننٍ عن ضمير { فإذا هو } ، أي فإذا هو متكلم مُفصح عما في ضميره ومُراده بالحقّ أو بالباطل والمنطق بأنواع الحجّة حتى السفسطة .والمراد : الخصام في إثبات الشركاء ، وإبطال الوحدانية ، وتكذيب من يَدْعون إلى التوحيد ، كما دل عليه قوله تعالى في سورة يس ( 77 ، 78 ) : { أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [ سورة الحجر : 77 78 ].والإتيان بحرف ( إذا ) المفاجأة استعارةٌ تبعية . استعير الحرف الدال على معنى المفاجأة لمعنى ترتّب الشيء على غير ما يظن أن يترتبَ عليه . وهذا معنى لم يُوضع له حرف . ولا مفاجأةَ بالحقيقة هنا لأن الله لم يفجأه ذلك ولا فَجَأ أحداً ، ولكن المعنى أنّه بحيث لو تدبر النّاظر في خلق الإنسان لترقب منه الاعتراف بوحدانية خالقه وبقدرته على إعادة خلقه ، فإذا سمع منه الإشراك والمجادلة في إبطال الوحدانية وفي إنكار البعث كان كمن فجأة ذلك . ولما كان حرف المفاجأة يدل على حصول الفَجْأة للمتكلم به تعيّن أن تكون المفاجأة استعارة تبعية .فإقحام حرف المفاجأة جعل الكلام مفهماً أمرين هما : التعجيب من تطوّر الإنسان من أمهن حالة إلى أبدع حالة وهي حالة الخصومة والإبانة الناشئتين عن التفكير والتعقل ، والدلالة على كفرانه النعمة وصرفه ما أنعم به عليه في عصيان المنعِم عليه . فالجملة في حدّ ذاتها تنويه ، وبضميمة حرف المفاجأة أدمجت مع التنويه التعجيب . ولو قيل : فهو خصيم أو فكان خصيماً لم يحصل هذا المعنى البليغ .
{ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ } لم يزل يدبرها ويرقيها وينميها حتى صارت بشرا تاما كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة، قد غمره بنعمه الغزيرة، حتى إذا استتم فخر بنفسه وأعجب بها { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } يحتمل أن المراد: فإذا هو خصيم لربه، يكفر به، ويجادل رسله، ويكذب بآياته. ونسي خلقه الأول وما أنعم الله عليه به، من النعم فاستعان بها على معاصيه، ويحتمل أن المعنى: أن الله أنشأ الآدمي من نطفة، ثم لم يزل ينقله من طور، إلى طور حتى صار عاقلا متكلما، ذا ذهن ورأي: يخاصم ويجادل، فليشكر العبد ربه الذي أوصله إلى هذه الحال التي ليس في إمكانه القدرة على شيء منها.
قوله تعالى : خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين قوله تعالى : خلق الإنسان من نطفة لما ذكر الدليل على توحيده ذكر بعده الإنسان ومناكدته وتعدي طوره . والإنسان اسم للجنس . وروي أن المراد به أبي بن خلف الجمحي ، جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم رميم فقال : أترى يحيي الله هذا بعد ما قد رم . وفي هذا أيضا نزل أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين أي خلق الإنسان من ماء يخرج من بين الصلب والترائب ، فنقله أطوارا إلى أن ولد ونشأ بحيث يخاصم في الأمور . فمعنى الكلام التعجب من الإنسان وضرب لنا مثلا ونسي خلقهفإذا هو خصيم أي مخاصم ، كالنسيب بمعنى المناسب . أي يخاصم الله - عز وجل - في قدرته .مبين أي ظاهر الخصومة . وقيل : يبين عن نفسه الخصومة بالباطل . والمبين : هو المفصح عما في ضميره بمنطقه .
Man’s life begins from a humble fluid. But when man grows up, he tries to take a stand in opposition to God. If he were to keep in view the reality of his origin, he would never allow himself to become arrogant in this world. Animals, in particular, cattle, are among the various bounties with which man has been blessed in the present world. These are just like living machines of nature that are engaged in catering to the various requirements of man. Cows consume grass and fodder and convert them into meat and milk for his consumption. Sheep produce wool on their bodies which is used for his clothing. The owner of these animals includes them in his assets and this enhances his prestige. ‘He creates other things beyond your knowledge’ refers to those benefits that are available through sources other than animals. A part of these other sources was available to man even in ancient times. Man has discovered the major part of it in modern times and, for instance, is utilizing machines in place of animals. Man’s innumerable worldly endowments have not been created by him but have been provided for him by God. This shows that the Creator of this world is a kind Creator. Thus it necessarily follows that man should be grateful to his Creator and discharge the obligations due to Him as his Benefactor.
Commentary
The verses affirm the Oneness of Allah through the great signs of the creation of the universe. The first such creation pointed to is the creation of the heavens and the earth. Then comes the creation of human beings whom Allah Ta’ ala has made the ones who are served by the whole universe. How did man originate? The text says that he was created from an insignificant drop. at happened then was: فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (and soon he turned into a quarrelsome person expressing himself openly). In other words, when the elementally weak man was endowed with strength and speech, he turned into a critic of the Creator Himself disputing His Being and Attributes publicly.
(He hath created man) the reference here is to Ubayy Ibn Khalaf al-Jumahi (from a drop of) stinking (fluid, yet behold! he is an open opponent) openly arguing in favour of falsehood, saying: Who will revive these bones when they rot away?