Verse display
خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ۝٣
khalaqa l-samāwāti wal-arḍa bil-ḥaqi taʿālā ʿammā yush'rikūn
The Bee / an-Nahl (16:3)
Connections 6 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (6) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
He created the heavens and earth for a true purpose, and He is far above whatever they join with Him
khalaqa l-samāwāti wal-arḍa bil-ḥaqi taʿālā ʿammā yush'rikūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Allah is the One Who has created the Heavens, the Earth, and Man Allah tells us about His creation of the upper realm, which is the heavens, and the lower realm, which is the earth, and everything in them. They have been created for a true purpose, not in vain, so that لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى (He may requite those who do evil with that which they have done (i.e. punish them in Hell), and reward those who do good, with what is best (i.e. Paradise).) 53:31 Then He declares Himself to be above the Shirk of those who worship others besides Him. He is independent of His creation, alone with no partner or associate. For this reason He deserves to be worshipped Alone, without partners. Then He mentions how man has been created from a Nutfah, i.e., something that is insignificant, weak and has no value - but when man becomes independent and is able to fend for himself - then he begins to dispute with his Lord, may He be exalted, and disbelieves in Him and fights His Messengers. But man was created to be a servant, not an opponent, as Allah says: وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً - وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَـفِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً (And it is He Who has created man from water, and gave him descendants, and made Him kindred by marriage, and your Lord is capable (of all things). And they worship besides Allah, that which can neither profit them nor harm them; and the disbeliever is ever a helper (of Shaytan) against his Lord) (25: 54-55). And; أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet, behold he stands as an open opponent. And he puts forth for Us a parable, and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them the first time! And He is the knower of every creature!") (36:77-79). Imam Ahmad and Ibn Majah reported that Busr bin Jahhash said: "The Messenger of Allah ﷺ spat in his palm, then he said, «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ فَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْكَ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَة» (Allah, may He be exalted, says: "O son of Adam, how could you be more powerful than I when I have created you from something like this, and when I have fashioned you perfectly and made you complete, you walk wearing your two garments and the earth makes a sound (beneath your feet). You collect money but do not give anything to anyone, then when the soul of a dying person reaches the throat, you say, `I want to give in charity', but it is too late for charity.")
He created the heavens and the earth with the Truth that is with the purpose of manifesting truth. Exalted be He above what they associate with Him in the way of idols.
خلق الله السموات والأرض بالحق؛ ليستدِل بهما العباد على عظمة خالقهما، وأنه وحده المستحق للعبادة، تنزَّه -سبحانه- وتعاظم عن شركهم.
يخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي وهو السموات والعالم السفلي وهو الأرض بما حوت وأن ذلك مخلوق بالحق لا للعبث بل "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى" ثم نزه نفسه عن شرك من عبد معه غيره وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له.
قال - تعالى - : ( خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .والباء فى قوله ( بالحق ) للملابسة . والحق : ضد الباطل ، وهو هنا بمعنى الحكمة والجد الذى لا هزل فيه ولا عبث معه ، كما قال - تعالى - : ( وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بالحق . . . ) أى : خلق - سبحانه - بقدرته النافذة السموات وما أظلت ، والأرض وما أقلت ، خلقا ملتبسا بالحكمة الحكيمة ، وبالجدية التى لا يحوم حولها لهو أو عبث .وقوله : ( تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) تنزيه وتقدير لذاته وصفاته ، عما قاله المشركون فى شأنه - عز وجل - من أن له ولدا أو شريكا .قال - تعالى - : ( مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ ) وقد صدر - سبحانه - هذه الأدلة الدالة على وحدانيته وقدرته ، بخلق السموات والأرض ، لأن خلقهما أعظم من خلق غيرهما ، ولأنهما حاويتان لما لا يحصى من مخلوقاته - سبحانه - .قال - تعالى - : ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ )
يقول تعالى ذكره معرّفا خلقه حجته عليهم في توحيده، وأنه لا تصلح الألوهة إلا له: خلق ربكم أيها الناس السموات والأرض بالعدل وهو الحقّ منفردا بخلقها لم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ولم يعنه عليه معين، فأنى يكون له شريك ( تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) يقول جلّ ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلها دونه، فارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، لأنه لا يكون إلها إلا من يخلق وينشئ بقدرته مثل السموات والأرض ويبتدع الأجسام فيحدثها من غير شيء، وليس ذلك في قُدرة أحد سوى الله الواحد القَّهار الذي لا تنبغي العبادة إلا له ولا تصلح الألوهة لشيء سواه.
( خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون ) أي : ارتفع عما يشركون .
استئناف بياني ناشىء عن قوله : { سبحانه وتعالى عما يشركون } [ سورة النحل : 1 ] لأنهم إذا سمعوا ذلك ترقّبوا دليل تنزيه الله عن أن يكون له شركاء . فابتدىء بالدلالة على اختصاصه بالخلق والتقدير؛ وذلك دليل على أن ما يخلق لا يوصف بالإلهية كما أنبأ عنه التفّريع عقب هذه الأدلّة بقوله الآتي { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } [ سورة النحل : 17 ].وأعقب قوله : { سبحانه } بقوله : { وتعالى عما يشركون } تحقيقاً لنتيجة الدليل ، كما يذكر المطلوب قبل ذكر القياس في صناعة المنطق ثم يذكر ذلك المطلوب عقب القياس في صورة النتيجة تحقيقاً للوحدانية ، لأن الضلال فيها هو أصل انتقاض عقائد أهل الشرك ، ولأن إشراكهم هو الذي حداهم إلى إنكار نبوءة من جاء ينهاهم عن الشرك فلا جرم كان الاعتناء بإثبات الوحدانية وإبطال الشرك مقدماً على إثبات صدق الرسول عليه الصلاة والسلام المُبدأ به في أول السورة بقوله تعالى : { ينزل الملائكة بالروح من أمره } [ سورة النحل : 2 ].وعُددت دلائل من الخلق كلها متضمنة نعماً جمّة على الناس إدماجاً للامتنان بنعم الله عليهم وتعريضاً بأن المنعم عليهم الذين عبدوا غيره قد كفروا نعمته عليهم؛ إذ شكروا ما لم يُنعم عليهم ونسوا من انفرد بالإنعام ، وذلك أعظم الكفران ، كما دلّ على ذلك عطف { وإن تعدوا نعمة الله لا تُحصوها } [ سورة إبراهيم : 34 ] على جملة { أفمن يخلق كمن لا يخلق } [ سورة النحل : 17 ].والاستدلال بخلق السماوات والأرض أكبر من سائر الأدلّة وأجمع لأنها محوية لهما ، ولأنهما من أعظم الموجودات ، فلذلك ابتدىء بهما ، لكن ما فيه من إجمال المَحويات اقتضى أن يعقّب بالاستدلال بأصناف الخلق والمخلوقات فثنّي بخلق الإنسان وأطواره وهو أعجب الموجودات المشاهدة ، ثم بخلق الحيوان وأحواله لأنه يجمع الأنواع التي تلي الإنسان في إتقان الصنع مع ما في أنواعها من المنن ، ثم بخلق ما به حياة الإنسان والحيوان وهو الماء والنبات ، ثم بخلق أسباب الأزمنة والفصول والمواقيت ، ثم بخلق المعادن الأرضية ، وانتقل إلى الاستدلال بخلق البحار ثم بخلق الجبال والأنهار والطرقات وعلامات الاهتداء في السير . وسيأتي تفصيله .والباء في قوله : { بالحق } للملابسة . وهي متعلقة ب { خلق } إذ الخلق هو الملابس للحقّ .والحقّ : هنا ضد العبث ، فهو هنا بمعنى الحكمة والجدّ؛ ألا ترى إلى قوله { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق } [ سورة الأنبياء : 16 ] وقوله تعالى : { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً } [ سورة ص : 27 ]. والحقّ والصدق يطلقان وصفين لكمال الشيء في نوعه .وجملة { تعالى عما يشركون } معترضة .وقرأ حمزة والكسائي وخلف { تعالى عما تشركون } بمثناة فوقية .
هذه السورة تسمى سورة النعم، فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها، فأخبر أنه خلق السماوات والأرض بالحق، ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما، وما له من نعوت الكمال ويعلموا أنه خلقهما مسكنا لعباده الذين يعبدونه، بما يأمرهم به في الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزه نفسه عن شرك المشركين به فقال: { تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } أي: تنزه وتعاظم عن شركهم فإنه الإله حقا، الذي لا تنبغي العبادة والحب والذل إلا له تعالى، ولما ذكر خلق السماوات [والأرض] ذكر خلق ما فيهما.
قوله تعالى : خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون [ ص: 63 ] قوله تعالى : خلق السماوات والأرض بالحق أي للزوال والفناء . وقيل : بالحق أي للدلالة على قدرته ، وأن له أن يتعبد العباد بالطاعة وأن يحيي الخلق بعد الموت .تعالى عما يشركون أي من هذه الأصنام التي لا تقدر على خلق شيء .
The reality of religion is that man should apprehend the Being of God and His workmanship in the universe so intensely and realistically that the Being of the one God should become everything for him; man should fear only Him and on Him alone, should he build up his hopes. The one God should be the entire focus of his heart and mind. This is what constitutes the act of making God the object of worship (ilah) and amounts to praying to Him. All the prophets came into the world in order to bring about this condition. Those who prove to have this sense of submission to God will be treated as successful on Judgement Day, but those who go against this will be left without hope. For the general people, this decision will be taken on Doomsday (Judgement Day), but for the addressees of the prophet, it starts in this world itself. There is perfect unity in the universe and at the same time, there also is perfect meaningfulness. Unity in the universe makes it unwarranted for anyone to make somebody other than the one God the centre of his attention. And it is the natural consequence of its meaningfulness that it should meet a meaningful end. In this way, the system governing the universe provides arguments in favour of both the unity of God (tawhid) and the existence of the Hereafter.
Lexical Explanation The word: خَصِیم (khasim) in verse 4 has been derived from: خُصُومۃ (khusumah) and means a quarrelsome person. Al-An’ am is the plural of na'am, which are cattles such as the camel, goat and cow. (A1-Mufradat of Raghib al-Isfahan) The word: دِفْءٌ (difun) in verse 5 denotes what provides warmth, that is, wool which is used to make warm clothings. The word: تُرِیحُون (turihun) in verse 6 is a derivation from rawah, and: تَسْرَ‌حُونَ (tasrahun) in the same verse, from saralh. When the cattle are sent to graze, it is called sarah, and when they return home, it is called rawah. The expression: بِشِقِّ الْأَنفُسِ -(shiqqil-anfus) in verse 7 means personal hardship.
(He hath created the heavens and the earth with truth) for the Truth; it is also said that this means: for evanescence and extinction. (High be He exalted) He exonerates Himself (above all that they associate (with Him)) of idols.