Verse display
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِیرًا ۝٢٦
waāti dhā l-qur'bā ḥaqqahu wal-mis'kīna wa-ib'na l-sabīli walā tubadhir tabdhīra
Children of Israel, The Israelites / al-Isra` (17:26)
Connections 2 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Give relatives their due, and the needy, and travellers- do not squander your wealth wastefully
waāti dhā l-qur'bā ḥaqqahu wal-mis'kīna wa-ib'na l-sabīli walā tubadhir tabdhīra

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Command to maintain the Ties of Kinship and the Prohibition of Extravagance When Allah mentions honoring one's parents, He follows this with the command to treat one's relatives well and to maintain the ties of kinship. According to the Hadith: «أُمَّكَ وَأَبَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاك» وفي رواية «ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَب» (Your mother and your father, then your closest relatives and the next closest.) According to another Hadith: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَه» (Whoever would like to see his provision expanded and his life extended, let him maintain his ties of kinship.) وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (But spend not wastefully (your wealth) in the manner of a spendthrift.) When Allah commands spending, He forbids extravagance. Spending should be moderate, as stated in another Ayah: وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ (And those who, when they spend, are neither extravagant nor stingy). 25:67 Then He says, to discourage extravagance: إِنَّ الْمُبَذرِينَ كَانُواْ إِخْوَنَ الشَّيَـطِينِ (Verily, the spendthrifts are brothers of the Shayatin,) They have this trait in common. Ibn Mas`ud said: "This refers spending extravagantly when it is not appropriate." Ibn `Abbas said likewise. Mujahid said: "If a man spends all his wealth on appropriate things, then he is not a spendthrift, but if he spends a little inappropriately, then he is a spendthrift." Qatadah said: "Extravagance means spending money on sin in disobeying Allah, and on wrongful and corrupt things." Imam Ahmad recorded that Anas bin Malik said: "A man came from Banu Tamim to the Messenger of Allah ﷺ and said: `O Messenger of Allah, I have a lot of wealth, I have a family, children, and the refinements of city life, so tell me how I should spend and what I should do.' The Messenger of Allah ﷺ said: «تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ إِنْ كَانَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِين» (Pay the Zakah on your wealth if any is due, for it is purification that will make you pure, maintain your ties of kinship, pay attention to the rights of beggars, neighbors and the poor.) He said: `O Messenger of Allah, make it less for me.' He recited: وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (And give to the kinsman his due, and to the Miskin (poor) and to the wayfarer. But spend not wastefully in the manner of a spendthrift.) The man said, `That is enough for me, O Messenger of Allah. If I pay Zakah to your messenger, will I be absolved of that duty before Allah and His Messenger' The Messenger of Allah ﷺ said: «نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا» (Yes, if you give it to my messenger, you will have fulfilled it, and you will have the reward for it, and the sin is on the one who changes it.)" إِنَّ الْمُبَذرِينَ كَانُواْ إِخْوَنَ الشَّيَـطِينِ (Verily, the spendthrifts are brothers of the Shayatin,) meaning, they are their brothers in extravagance, foolishness, failing to obey Allah and committing sin. Allah said: وَكَانَ الشَّيْطَـنُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (and the Shaytan is ever ungrateful to his Lord.) meaning, he is an ingrate, because he denied the blessings of Allah and did not obey Him, turning instead to disobedience and rebellion. وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ (And if you turn away from them and you are awaiting a mercy from your Lord) `If your relatives and those to whom We have commanded you to give, ask you for something, and you do not have anything, and you turn away from them because you have nothing to give, فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا (then, speak unto them a soft, kind word.) meaning, with a promise. This was the opinion of Mujahid, `Ikrimah, Sa`id bin Jubayr, Al-Hasan, Qatadah and others.
And give the kinsman his due of dutifulness and kindness and the needy and the traveller as well; and do not squander by expending for any purpose other than in obedience to God.
وأحسِنْ إلى كل مَن له صلة قرابة بك، وأعطه حقه من الإحسان والبر، وأعط المسكين المحتاج والمسافر المنقطع عن أهله وماله، ولا تنفق مالك في غير طاعة الله، أو على وجه الإسراف والتبذير.
لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام وفي الحديث "أمك وأباك ثم أدناك أدناك" وفي رواية "ثم الأقرب فالأقرب" وفي الحديث "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه" وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد عن يعقوب حدثنا أبو يحيى التيمي حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال لما نزلت "وآت ذا القربى حقه" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك ثم قال لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التيمي وحميد بن حماد بن الخوار وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده لأن الآية مكية وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فهو إذا حديث منكر الأشبه أنه من وضع الرافضة والله أعلم. وقد تقدم الكلام على المساكين وأبناء السبيل في سورة براءة بما أغنى عن إعادته ههنا قوله "ولا تبذر تبذيرا" لما أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه بل يكون وسطا كما قال في الآية الأخرى "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا" الآية ثم قال منفرا عن التبذير والسرف.
قال أبو حيان فى البحر : " لما أمر الله - تعالى - ببر الوالدين ، أمر بصلة القرابة . قال الحسن : نزلت فى قرابة النبى صلى الله عليه وسلم . والظاهر أنه خطاب لمن خوطب بقوله : ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر . . . ) وألحق هنا ما يتعين له من صلة الرحم ، وسد الخلة ، والمواساة عند الحاجة بالمال والمعونة بكل وجه . قال نحوه : ابن عباس وعكرمة والحسن وغيرهم " .والمراد بذوى القربى : من تربطك بهم صلة القرابة سواء أكانوا من المحارم أم لا .والمسكين : هو من لا يملك شيئا من المال ، أو يملك ما لا يسد حاجته ، وهذا النوع من الناس فى حاجة إلى العناية والرعاية ، لأنهم فى الغالب يفضلون الاكتفاء بالقليل ، على إراقة ماء وجوههم بالسؤال .وفى الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس المسكين الذى يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، قالوا : فما المسكين يا رسول الله؟ قال الذى لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه ، ولا يسأل الناس شيئا " .وابن السبيل : هو المسافر المنقطع عن ماله سمى بذلك - كما يقول الآلوسى - لملازمته السبيل - أى : الطريق - فى السفر . أو لأن الطريق تبرزه فكأنها ولدته .وهذا النوع من الناس - أيضا - فى حاجة إلى المساعدة والمعاونة ، حتى يستطيع الوصول إلى بلده .وفى هذا الامر تنبيه إلى أن المسلمين وإن اختلفت أوطانهم ينبغى أن يكونوا فى التعاطف والتعاون على متاعب الحياة كالأسرة الواحدة .والمعنى : وأعط - أيها العاقل - ذوى قرباك حقوقهم الثابتة لهم من البر ، وصلة الرحم ، والمعاونة ، والزيارة ، وحسن المعاشرة ، والوقوف إلى جانبهم فى السراء والضراء ، ونحو ذلك مما توجبه تعاليم دينك الحنيف .وأعط - كذلك - المسكين وابن السبيل حقوقهما التى شرعها الله - تعالى - لهما ، من الإِحسان إليهما ، ومعاونتهما على ما يسد حاجتهما .وقدم - سبحانه - الأقارب على غيرهم ، لأنهم أولى بالمعروف ، ولأن إعطاءهم إحسان وصلة رحم .روى الإِمام أحمد والترمذى والنسائى وغيرهم ، عن سليمان بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الصدقة على المسكين صدقة . وعلى ذى الرحم اثنتان : صدقة وصلة " .وقوله - سبحانه - : ( وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ) نهى عن وضع المال فى غير موضعه الذى شرعه الله - تعالى - مأخوذ من تفريق البذر وإلقائه فى الأرض كيفما كان من غير تعهد لمواقعه ، ثم استعير لتضييع المال فى غير وجوهه .قال صاحب الكشاف : التبذير تفريق المال فيما لا ينبغى ، وإنفاقه على وجه الإِسراف ، وكانت الجاهلية تنحر إبلها وتتياسر عليها ، وتبذر أموالها فى الفخر والسمعة ، وتذكر ذلك فى أشعارها ، فأمر الله - تعالى - بالنفقة فى وجوهها ، مما يقرب منه ويزلف .. .وقال ابن كثير : وقوله ( وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ) : لما أمر بالإِنفاق نهى عن الإِسراف فيه ، بل يكون وسطا ، كما قال - تعالى - : ( والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) وقال ابن مسعود : التبذير : الإنفاق فى غير حق . وكذا قال ابن عباس .وقال مجاهد : لو أنفق إنسان ماله كله فى الحق لم يكن مبذرا . ولو أنفق مُدا فى غير حقه كان تبذيرا .
اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله (وآتِ ذَا القُرْبى) فقال بعضهم: عَنى به: قرابة الميت من قِبَل أبيه وأمه. أمر الله جلّ ثناؤه عباده بصلتها.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عمرانُ بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا حبيب المعلم، قال : سأل رجل الحسن، قال: أُعْطِي قرابتي زكاة مالي فقال: إن لهم في ذلك لحقا سوى الزكاة، ثم تلا هذه الآية (وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ).حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله (وآتِ ذَا القُرْبى حَقَّهُ) قال: صلته التي تريد أن تصله بها ما كنت تريد أن تفعله إليه.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) قال: هو أن تصل ذا القرابة والمسكين وتُحسن إلى ابن السبيل.وقال آخرون: بل عنى به قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المزَنيّ، عن السُّديّ، عن أبي الديلم، قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن ؟ قال: نعم، قال: أفما قرأت في بني إسرائيل (وآتِ ذَا القُرْبى حَقَّهُ) قال: وإنكم لَلْقرابة التي أمر الله جلّ ثناؤه أن يُؤتى حقه، قال: نعم.وأولى التأويلين عندي بالصواب، تأويل من تأوّل ذلك أنها بمعنى وصية الله عباده بصلة قرابات أنفسهم وأرحامهم من قِبَل آبائهم وأمهاتهم، وذلك أن الله عزّ وجلّ عَقَّب ذلك عقيب حَضّه عباده على برّ الآباء والأمَّهات، فالواجب أن يكون ذلك حَضًّا على صلة أنسابهم دون أنساب غيرهم التي لم يجر لها ذكر، وإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وأعط يا محمد ذا قرابتك حقه من صلتك إياه، وبرّك به، والعطف عليه، وخرج ذلك مَخْرج الخطاب لنبيّ الله صلى الله عليه وسلم، والمراد بحكمه جميع من لزمته فرائض الله، يدلّ على ذلك ابتداؤه الوصية بقوله جلّ ثناؤه وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا فوجَّه الخطاب بقوله وَقَضَى رَبُّكَ إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ فرجع بالخطاب به إلى الجميع، ثم صرف الخطاب بقوله إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ إلى إفراده به. والمعنيّ بكل ذلك جميع من لزمته فرائض الله عزّ وجلّ، أفرد بالخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، أو عمّ به هو وجميع أمته.وقوله (والمِسْكِينَ) وهو الذلَّة من أهل الحاجة. وقد دللنا فيما مضى على معنى المسكين بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله ( وَابْنَ السَّبِيلِ) يعني: المسافر المنقطع به، يقول تعالى: وصِل قرابتك، فأعطه حقه من صلتك إياه، والمسكين ذا الحاجة، والمجتاز بك المنقطع به، فأعنه، وقوّه على قطع سفره. وقد قيل: إنما عنى بالأمر بإتيان ابن السبيل حقه أن يضاف ثلاثة أيام.والقول الأوّل عندي أولى بالصواب، لأن الله تعالى لم يُخصصْ من حقوقه شيئا دون شيء في كتابه، ولا على لسان رسوله، فذلك عامّ في كلّ حق له أن يُعطاه من ضيافة أو حمولة أو مَعُونة على سفره.وقوله (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) يقول: ولا تفرّق يا محمد ما أعطاك الله من مال في معصيته تفريقا. وأصل التبذير: التفريق في السّرَف؛ ومنه قول الشاعر:أُنــاسٌ أجارُونــا فَكـانَ جِـوَارُهُمْأعـاصِيرَ مِـنْ فِسْـقِ العِـرَاقِ المُبَذَّرِ (5)وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العبيدين، قال: قال عبد الله في قوله (وَلا تُبَذّرْ تَبْذيرًا) قال: التبذير في غير الحقّ، وهو الإسراف.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: سُئل عبد الله عن المبذّر فقال: الإنفاق في غير حقّ.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار يحدّث عن أبي العُبيدين (6) ضرير البصر، أنه سأل عبد الله بن مسعود عن هذه الآية (ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) قال: إنفاق المال في غير حقه.حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العُبيدين، عن عبد الله، مثله.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين كان ضرير البصر، سأل ابن مسعود فقال: ما التبذير؟ فقال: إنفاق المال في غير حقه.حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا المسعودي، قال: أخبرنا سلمة بن كُهيل، عن أبي العُبيدين، وكانت به زَمانة، وكان عبد الله يعرف له ذلك، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما التبذير؟ فذكر مثله.حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو الحوءب، عن عمار بن زُريق، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مُضرِب، عن أبي العُبيدين، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدّث أن التبذير: النفقة في غير حقه.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن كثير العنبري، قال: ثنا شعبة، قال: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة، فأتى على دار تُبنى بجصّ وآجر، فقال: هذا التبذير في قول عبد الله: إنفاق المال في غير حقه.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي ، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَلا تُبَذّرْ تَبْذِيرًا) قال: المبذّر: المنفق في غير حقه.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: المبذّر: المنفق في غير حقه.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس، قال: لا تنفق في الباطل، فإن المبذّر: هو المسرف في غير حقّ.قال ابن جريج وقال مجاهد : لو أنفق إنسان ماله كله في الحقّ ما كان تبذيرا، ولو أنفق مدّا في باطل كان تبذيرا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تُبَذّرْ تَبْذِيرًا) قال: التبذير: النفقة في معصية الله، وفي غير الحقّ وفي الفساد.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) قال: بدأ بالوالدين قبل هذا، فلما فرغ من الوالدين وحقهما، ذكر هؤلاء وقال (لا تُبَذّرْ تَبْذِيرًا) : لا تعطِ في معاصي الله.-----------------------الهوامش :(5) هو معاوية بن سبرة السوائي، أبو العبيدين: مصغر عبدين، الأعمى الكوفى. مات سنة 98 ه. (عن خلاصة الخزرجي).(6) لم أقف على قائله، ويقال. أجار فلان فلانا : إذا خفره ومنعه أن يظلمه ظالم . وجوارهم عنا بمعنى إجارتهم . والأعاصير : جمع إعصار ، وهو الريح التي تستدير وتحمل ما على الأرض من تراب وغيره . والفسق : الخروج عن الطاعة أو عن جميل الأخلاق .والمبذر : اسم مفعول من التبذير ، وهو تفريق المال ونحوه وإفساده بالإسراف . قال في ( اللسان : بذر ) : والتبذير : إفساد المال وإنفاقه في السرف . وقيل : التبذير : أن ينفق المال في المعاصي . أ هـ . وعلى هذا المعنى استشهد المؤلف بالبيت .
قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ( يعني صلة الرحم وأراد به : قرابة الإنسان وعليه الأكثرون .عن علي بن الحسين : أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم .( والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ( أي : لا تنفق مالك في المعصية .وقال مجاهد : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا .وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال : إنفاق المال في غير حقه .قال شعبة : كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة فأتى على باب دار بني بجص وآجر فقال : هذا التبذير .وفي قول عبد الله : إنفاق المال في غير حقه .
القرابة كلها متشعبة عن الأبوة فلا جرم انتقل من الكلام على حقوق الأبوين إلى الكلام على حقوق القرابة .وللقرابة حقّان : حق الصلة ، وحق المواساة . وقد جمعهما جنس الحق في قوله؛ { حقه }. والحوالة فيه على ما هو معروف وعلى أدلة أخرى .والخطاب لغير معين مثل قوله : { إما يبلغن عندك الكبر } [ الإسراء : 23 ].والعدول عن الخطاب بالجمع في قوله : { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين } [ الإسراء : 25 ] الآية إلى الخطاب بالإفراد بقوله : { وآت ذا القربى } تفنن لتجنب كراهة إعادة الصيغة الواحدة عدة مرات ، والمخاطب غير معين فهو في معنى الجمع . والجملة معطوفة على جملة { ألا تعبدوا إلا إياه } [ الإسراء : 23 ] لأنها من جملة ما قضى الله به .والإيتاء : الإعطاء . وهو حقيقة في إعطاء الأشياء ، ومجاز شائع في التمكين من الأمور المعنوية كحسن المعاملة والنصرة . ومنه قول النبي : ورجل آتاه الله الحِكمة فهو يقضي بها الحديث .وإطلاق الإيتاء هنا صالح للمعنيين كما هي طريقة القرآن في توفير المعاني وإيجاز الألفاظ .وقد بينت أدلّة شرعية حقوق ذي القربى ومراتبها : من واجبة مثل بعض النفقة على بعض القرابة مبينة شروطها عند الفقهاء ، ومن غير واجبة مثل الإحسان .وليس لهاته تعلق بحقوق قرابة النبي لأن حقوقهم في المال تقررت بعد الهجرة لما فرضت الزكاة وشرعت المغانم والأفياء وقسمتها . ولذلك حمل جمهور العلماء هذه الآية على حقوق قرابة النسب بين الناس . وعن علي زين العابدين أنها تشمل قرابة النبي .والتعريف في { القربى } تعريف الجنس ، أي القربى منك ، وهو الذي يعبر عنه بأن ( ال ) عوض عن المضاف إليه . وبمناسبة ذكر إيتاء ذي القربى عطف عليه من يماثله في استحقاق المواساة .وحق المسكين هو الصدقة . قال تعالى : { ولا تحضون على طعام المسكين } [ الفجر : 18 ] وقوله : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة } [ البلد : 14 16 ]. وقد بينت آيات وأحاديث كثيرة حقوق المساكين وأعظمها آية الزكاة ومراتب الصدقات الواجبة وغيرها .و { ابن السبيل } هو المسافر يمر بحي من الأحياء ، فله على الحي الذي يمر به حق ضيافته .وحقوق الأضياف جاءت في كلام النبي صلى الله عليه وسلم كقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جايزته يوم وليلة " وكانت ضيافة ابن السبيل من أصول الحنيفية مما سنّه إبراهيم عليه السلام قال الحريري : «وحُرمة الشيخ الذي سَن القِرى» .وقد جعل لابن السبيل نصيب من الزكاة .وقد جمعت هذه الآية ثلاث وصايا مما أوصى الله به بقوله : { وقضى ربك } الآيات [ الإسراء : 23 ].فأما إيتاء ذي القربى فالمقصد منه مقارب للمقصد من الإحسان للوالدين رعياً لاتحاد المنبت القريب وشدًّا لآصرة العشيرة التي تتكون منها القبيلة .وفي ذلك صلاح عظيم لنظام القبيلة وأمنها وذبها عن حوزتها .وأما إيتاء المسكين فلمقصد انتظام المجتمع بأن لا يكون من أفراده من هو في بؤس وشقاء ، على أن ذلك المسكين لا يعدو أن يكون من القبيلة في الغالب أقعده العجز عن العمل والفقر عن الكفاية .وأما إيتاء ابن السبيل فلإكمال نظام المجتمع ، لأن المارّ به من غير بنيه بحاجة عظيمة إلى الإيواء ليلاً ليقيه من عوادي الوحوش واللصوص ، وإلى الطعام والدفء أو التظلل وقاية من إضرار الجوع والقر أو الحر .لما ذكر البذل المحمود وكان ضده معروفاً عند العرب أعقبه بذكره للمناسبة .ولأن في الانكفاف عن البذل غير المحمود الذي هو التبذير استبقاء للمال الذي يفي بالبذل المأمور به ، فالانكفاف عن هذا تيسير لذاك وعون عليه ، فهذا وإن كان غرضاً مهماً من التشريع المسوق في هذه الآيات قد وقع موقع الاستطراد في أثناء الوصايا المتعلقة بإيتاء المال ليظهر كونه وسيلة لإيتاء المال لمستحقيه ، وكونه مقصوداً بالوصاية أيضاً لذاته . ولذلك سيعود الكلام إلى إيتاء المال لمستحقيه بعد الفراغ من النهي عن التبذير بقوله : { وإما تعرضن عنهم } الآية ، [ الإسراء : 28 ] ثم يعود الكلام إلى ما يبين أحكام التبذير بقوله : { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك } [ الإسراء : 29 ].وليس قوله : { ولا تبذر تبذيراً } متعلقاً بقوله : { وآت ذا القربى حقه } الخ . . لأنّ التبذير لا يوصف به بذل المال في حقّه ولو كان أكثر من حاجة المعطى ( بالفتح ).فجملة { ولا تبذر تبذيرا } معطوفة على جملة { ألا تعبدوا إلا إياه } [ الإسراء : 23 ] لأنها من جملة ما قضى الله به ، وهي معترضة بين جملة وآت ذا القربى حقه } الآية وجملة { وإما تعرضن عنهم } الآية [ الإسراء : 2 ] ، فتضمنت هذه الجملة وصية سادسة مما قضى الله به .والتبذير : تفريق المال في غير وجهه ، وهو مرادف الإسراف ، فإنفاقه في الفساد تبذير ، ولو كان المقدار قليلاً ، وإنفاقه في المباح إذا بلغ حد السرف تبذير ، وإنفاقه في وجوه البر والصلاح ليس بتبذير . وقد قال بعضهم لمن رآه ينفق في وجوه الخير : لا خير في السرف ، فأجابه المنفق : لا سرف في الخير ، فكان فيه من بديع الفصاحة محسن العكس .ووجه النهي عن التبذير هو أن المال جُعل عوضاً لاقتناء ما يحتاج إليه المرء في حياته من ضروريات وحاجيات وتحسينات . وكان نظام القصد في إنفاقه ضَامِنَ كفايته في غالب الأحوال بحيث إذا أنفق في وجهه على ذلك الترتيب بين الضروري والحاجي والتحسيني أمِن صاحبه من الخصاصة فيما هو إليه أشد احتياجاً ، فتجاوز هذا الحد فيه يسمى تبذيراً بالنسبة إلى أصحاب الأموال ذات الكفاف ، وأما أهل الوفر والثروة فلأن ذلك الوفر ءَاتتٍ من أبواب اتسعت لأحد فضاقت على آخر لا محالة لأن الأموال محدودة ، فذلك الوفر يجب أن يكون محفوظاً لإقامة أود المعوزين وأهل الحاجة الذين يزداد عددهم بمقدار وفرة الأموال التي بأيدي أهل الوفر والجدة ، فهو مرصود لإقامة مصالح العائلة والقبيلة وبالتالي مصالح الأمة .فأحسن ما يبذل فيه وفر المال هو اكتساب الزلفى عند الله ، قال تعالى : { وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } [ التوبة : 41 ] ، واكتساب المحمدة بين قومه . وقديماً قال المثل العربي نعم العون على المروءة الجِدة . وقال . . . اللهم هب لي حمداً ، وهب لي مجداً ، فإنه لا حَمد إلا بِفعال ، ولا فِعال إلا بمال .والمقصد الشرعي أن تكون أموال الأمة عُدة لها وقوة لابتناء أساس مجدها والحفاظ على مكانتها حتى تكون مرهوبة الجانب مرموقة بعين الاعتبار غير محتاجة إلى من قد يستغل حاجتها فيبتز منافعها ويدخلها تحت نِير سلطانه .ولهذا أضاف الله تعالى الأموال إلى ضمير المخاطبين في قوله : { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً } [ النساء : 5 ] ولم يقل أموالهم مع أنها أموال السفهاء ، لقوله بعده : { فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم } [ النساء : 6 ] فأضافها إليهم حين صاروا رشداء .وما مُنع السفهاء من التصرف في أموالهم إلا خشية التبذير . ولذلك لو تصرف السفيه في شيء من ماله تصرف السداد والصلاح لمضى .وذكر المفعول المطلق { تبذيراً } بعد { ولا تبذر } لتأكيد النهي كأنه قيل : لا تبذر ، لا تبذر ، مع ما في المصدر من استحضار جنس المنهي عنه استحضاراً لما تُتصور عليه تلك الحقيقة بما فيها من المفاسد .
يقول تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } من البر والإكرام الواجب والمسنون وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة. { وَالْمِسْكِينَ } آته حقه من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته { وَابْنَ السَّبِيلِ } وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه
قوله تعالى : وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرافيه مسائل :الأولى : قوله تعالى : وآت ذا القربى حقه أي كما راعيت حق الوالدين فصل الرحم ، ثم تصدق على المسكين وابن السبيل . وقال علي بن الحسين في قوله - تعالى - : وآت ذا القربى حقه : هم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أمر - صلى الله عليه وسلم - بإعطائهم حقوقهم من بيت المال ، أي من سهم ذوي القربى من الغزو والغنيمة ، ويكون خطابا للولاة أو من قام مقامهم . والحق في هذه الآية ما يتعين من صلة الرحم ، وسد الخلة ، والمواساة عند الحاجة بالمال ، والمعونة بكل وجه .الثانية : قوله تعالى : ولا تبذر أي لا تسرف في الإنفاق في غير حق . قال الشافعي - رضي الله عنه - : والتبذير إنفاق المال في غير حقه ، ولا تبذير في عمل الخير . وهذا قول الجمهور . وقال أشهب عن مالك : التبذير هو أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه ، وهو الإسراف ، وهو حرام لقوله - تعالى - : إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين
A man has a right to spend on himself whatever he earns by his own hard work. However, the Islamic law lays down that he should avoid the habits of a spendthrift; he should spend his wealth on actual necessities and not on vanity or display. Secondly, everyone must realize that others have a right to his earnings—be they relatives, neighbours, travellers or needy persons. If one is to spend one’s wealth according to the will and pleasure of God, one must first of all economize by refraining from pointless spending. Indeed, extravagance is a weapon used by Satan to induce one to neglect one’s duties towards the poor and needy.
Commentary On fulfilling the rights of relatives vigilantly Previous verses were devoted to teachings about the rights of parents and how they should be duly respected. In the present verses, the rights of common relatives have been taken up with the guideline that a relative should be given his or her right. The least degree in which this could be done is to share with them the graces of good social living and treat them well. And if they are needy, helping them financially - in accordance with one's personal capacity - is also included therein. From this verse, at least this much stands proved that everyone has also been obligated with the fulfillment of the right of one's common relatives. at is it? How much is it? Those details have not been mentioned here. But, a broad based mercy and generosity for relatives and a good social interaction with them are certainly included there. According to Imam Abu Hanifah (رح) ، financial help can be extended to two kinds of relatives under this very injunction: (1) A relative, in the category of near blood kinship (Dhu rahim), and in the degree of sanguinity precluding marriage (mahram). A woman or child who neither has the wherewithal to eke out an existence nor has the ability to earn for it. (2) Similar is the case of a relative, in the category of near blood kinship, and in the degree of sanguinity precluding marriage. If handicapped or blind, not having enough money and property in his or her possession to eke out an existence, their relatives who have the necessary means should help them both. Taking care of the essential expenses is a duty enjoined on all of them. If there are several relatives in the same degree of extended means, the expenses will be divided over all of them and the subsistence allowance of the needy will be given in this manner. This rule also has its sanction from the verse of Surah al-Baqarah which says: وَعَلَى الْوَارِ‌ثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ (and on the heir it falls likewise - 2:233) (Tafsir Mazhari) In this verse, it has been said that the necessary financial assistance provided to the needy and the wayfarer, and the mercy and generosity practiced in the case of kinsfolk, was their right. The purpose is to point out that the giver has no reason or occasion to harp on the favor done before or behind them because their right is his duty. The giver is simply doing his duty and not showering favours on anyone.
(Give the kinsman his due) enjoin keeping ties with kinsmen, (and the needy) enjoin beneficence towards the needy, (and the wayfarer) enjoin honouring the guest for three days, (and squander not (your wealth) in wantonness) and do not squander your wealth in other than the right of Allah, if it is a very small amount; it is also said that this means: do not squander your wealth in other than in obedience of Allah.