Verse display
وَٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَنفَقُوا۟ لَمۡ یُسۡرِفُوا۟ وَلَمۡ یَقۡتُرُوا۟ وَكَانَ بَیۡنَ ذَ ٰلِكَ قَوَامࣰا ۝٦٧
wa-alladhīna idhā anfaqū lam yus'rifū walam yaqturū wakāna bayna dhālika qawāma
The Criterion, The Standard / al-Furqan (25:67)
Connections 8 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (8) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
They are those who are neither wasteful nor niggardly when they spend, but keep to a just balance
wa-alladhīna idhā anfaqū lam yus'rifū walam yaqturū wakāna bayna dhālika qawāma

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Attributes of the Servants of the Most Gracious These are the attributes of the believing servants of Allah, الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاٌّرْضِ هَوْناً (those who walk on the earth Hawna,) meaning that they walk with dignity and humility, not with arrogance and pride. This is like the Ayah: وَلاَ تَمْشِ فِى الاٌّرْضِ مَرَحًا (And walk not on the earth with conceit and arrogance...) (17:37). So these people do not walk with conceit or arrogance or pride. This does not mean that they should walk like sick people, making a show of their humility, for the leader of the sons of Adam (the Prophet) used to walk as if he was coming downhill, and as if the earth were folded up beneath him. What is meant here by Hawn is serenity and dignity, as the Messenger of Allah ﷺ said: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَونَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ مِنْهَا فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (When you come to the prayer, do not come rushing in haste. Come calmly and with tranquility, and whatever you catch up with, pray, and whatever you miss, make it up.) وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً (and when the foolish address them they say: "Salama.") If the ignorant people insult them with bad words, they do not respond in kind, but they forgive and overlook, and say nothing but good words. This is what the Messenger of Allah ﷺ did: the more ignorant the people, the more patient he would be. This is as Allah says: وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ (And when they hear Al-Laghw (evil or vain talk), they withdraw from it) (28:55). Then Allah says that their nights are the best of nights, as He says: وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَـماً (And those who spend the night in worship of their Lord, prostrate and standing.) meaning, worshipping and obeying Him. This is like the Ayat: كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ - وَبِالاٌّسْحَـرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (They used to sleep but little by night. And in the hours before dawn, they were asking for forgiveness) (51:17-18). تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ (Their sides forsake their beds...) (32:16). أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَآءَ الَّيْلِ سَـجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ الاٌّخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ (Is one who is obedient to Allah, prostrating himself or standing during the hours of the night, fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord...) (39:9). Allah says: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (And those who say: "Our Lord! Avert from us the torment of Hell. Verily, its torment is ever an inseparable punishment.") meaning, ever-present and never ending. Al-Hasan said concerning the Ayah, إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (Verily, its torment is ever an inseparable, permanent punishment.) Everything that strikes the son of Adam, then disappears, does not constitute an inseparable, permanent punishment. The inseparable, permanent punishment is that which lasts as long as heaven and earth. This was also the view of Sulayman At-Taymi. إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (Evil indeed it is as an abode and as a place to rest in.) means, how evil it looks as a place to dwell and how evil it is as a place to rest. وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ (And those who, when they spend, are neither extravagant nor stingy...) They are not extravagant, spending more than they need, nor are they miserly towards their families, not spending enough on their needs. But they follow the best and fairest way. The best of matters are those which are moderate, neither one extreme nor the other. وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (but are in a just balance between them.) This is like the Ayah, وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ (And let not your hand be tied to your neck, nor stretch it forth to its utmost reach.)(17:29)
And who when they expend upon their dependants are neither prodigal nor parsimonious read yaqturū or yuqtirū; but between such prodigality and parsimony lies — between the two their expenditure is in — moderation;
والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.
وقوله تعالى "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا" الآية أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم بل عدلا خيارا وخير الأمور أوسطها لا هذا ولا هذا "وكان بين ذلك قواما" كما قال تعالى "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط" الآية وقال الإمام أحمد حدثنا عصام بن خالد حدثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي تميم الغساني عن ضمرة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من فقه الرجل قصده في معيشته" ولم يخرجوه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا مسكين بن عبدالعزيز العبدي حدثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما عال من اقتصد" لم يخرجوه وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا أحمد بن يحيى حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا سعد بن حكيم عن مسلم بن حبيب عن بلال يعني العبسي - عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أحسن القصد في الغنى وما أحسن القصد في الفقر وما أحسن القصد في العبادة" ثم قال لا نعرفه يروى إلا من حديث حذيفة رضي الله عنه وقال الحسن البصري ليس في النفقة في سبيل الله سرف وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف وقال غيره السرف النفقة في معصية الله عز وجل.
ثم بين - سبحانه - حالهم فى سلوكهم وفى معاشهم فقال - تعالى - : ( والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ . . . ) .أى : أن من صفاتهم أنهم ملتزمون فى إنفاقهم التوسط ، فلا هم مسرفون ومتجاوزون للحدود التى شرعها الله - تعالى - ولا هم بخلاء فى نفقتهم إلى درجة التقتير والتضييق ، وإنما هم خيار عدول يعرفون أن خير الأمور أوسطها .واسم الإشارة فى قوله - تعالى - : ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) يعود إلى المذكور من الإسراف والتقتير . والقوام : الشىء بين الشيئين . وقوام الرجل : قامته وحسن طوله وهيئته ، وهو : خبر لكان ، واسمها : مقدر فيها .أى : وكان إنفاقهم " قواما " أى وسطا بين الإسراف والتقتير والتبذير والبخل ، فهم فى حياتهم نموذج يقتدى به فى القصد والاعتدال والتوازن . وذلك لأن الإسراف والتقتير كلاهما مفسد لحياة الأفراد والجماعات والأمم ، لأن الإسراف تضييع للمال فى غير محله . والتقتير إمساك له عن وجوهه المشروعة ، أما الوسط والاعتدال فى إنفاق المال ، فهو سمة من سمات العقلاء الذين على أكتفاهم تنهض الأمم ، وتسعد الأفراد والجماعات .
يقول تعالى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لم يسرفوا في إنفاقها.ثم اختلف أهل التأويل في النفقة التي عناها الله في هذا الموضع, وما الإسراف فيها والإقتار. فقال بعضهم: الإسراف ما كان من نفقة في معصية الله وإن قلت: قال: وإياها عني الله, وسماها إسرافا. قالوا: والإقتار: المنع من حقّ الله.* ذكر من قال ذلك:حدثني علي, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) قال: هم المؤمنون لا يسرفون فينفقون في معصية الله, ولا يُقترون فيمنعون حقوق الله تعالى.حدثنا أبو كُريب, قال: ثنا ابن يمان, عن عثمان بن الأسود, عن مجاهد, قال: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبا في طاعة الله ما كان سرفا, ولو أنفقت صاعا فى معصية الله كان سرفا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) قال: في النفقة فيما نهاهم وإن كان درهما واحدا, ولم يقتروا ولم يُقصِّروا عن النفقة في الحق.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) قال: لم يسرفوا فينفقوا في معاصي الله كلّ ما أنفق في معصية الله, وإن قلّ فهو إسراف, ولم يقتروا فيمسكوا عن طاعة الله. قال: وما أُمْسِكَ عن طاعة الله وإن كثر فهو إقتار.قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني إبراهيم بن نشيط, عن عمر مولى غُفرة أنه سئل عن الإسراف ما هو؟ قال: كلّ شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف.وقال آخرون: السرف: المجاوزة في النفقة الحدّ، والإقتار: التقصير عن الذي لا بدّ منه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثنا عبد السلام بن حرب, عن مغيرة, عن إبراهيم, قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) قال: لا يجيعهم ولا يعريهم ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف.حدثني سليمان بن عبد الجبار, قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس أبو عبد الله المخزومي المكي, قال: سمعت وهيب بن الورد أبا الورد مولى بني مخزوم, قال: لقي عالم عالما هو فوقه في العلم, فقال: يرحمك الله أخبرني عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس, وأكنك من المطر, قال: يرحمك الله, فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما سدّ الجوع ودون الشبع, قال: يرحمك الله, فأخبرني عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما ستر عورتك, وأدفأك من البرد.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح, عن يزيد بن أبي حبيب في هذه الآية: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا ) ... الآية, قال: كانوا لا يلبسون ثوبا للجمال, ولا يأكلون طعاما للذّة, ولكن كانوا يريدون من اللباس ما يسترون به عورتهم, ويكتَنُّون به من الحرّ والقرّ, ويريدون من الطعام ما سدّ عنهم الجوع, وقواهم على عبادة ربهم.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام, عن عنبسة, عن العلاء بن عبد الكريم, عن يزيد بن مرّة الجعفي. قال: العلم خير من العمل, والحسنة بين السيئتين, يعني: إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا, وخير الأعمال أوساطها.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا مسلم بن إبراهيم, قال: ثنا كعب بن فروخ, قال: ثنا قتادة, عن مطرِّف بن عبد الله, قال: خير هذه الأمور أوساطها, والحسنة بين السيئتين. فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) ... الآية.وقال آخرون: الإسراف هو أن تأكل مال غيرك بغير حق.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا سالم بن سعيد, عن أبي مَعْدان, قال: كنت عند عون بن عبد الله بن عتبة, فقال: ليس المسرف من يأكل ماله, إنما المسرف من يأكل مال غيره.قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك, قول من قال: الإسراف في النفقة الذي عناه الله في هذا الموضع: ما جاوز الحدّ الذي أباحه الله لعباده إلى ما فوقه, والإقتار: ما قصر عما أمر الله به, والقوام: بين ذلك.وإنما قلنا إن ذلك كذلك, لأن المسرف والمقتر كذلك، ولو كان الإسراف والإقتار في النفقة مرخصا فيهما ما كانا مذمومين, ولا كان المسرف ولا المقتر مذموما, لأن ما أذن الله في فعله فغير مستحقّ فاعله الذمّ.فإن قال قائل: فهل لذلك من حدّ معروف تبينه لنا؟ قيل: نعم ذلك مفهوم في كلّ شيء من المطاعم والمشارب والملابس والصدقة وأعمال البرّ وغير ذلك, نكره تطويل الكتاب بذكر كلّ نوع من ذلك مفصلا غير أن جملة ذلك هو ما بيَّنا وذلك نحو أكل آكل من الطعام فوق الشبع ما يضعف بدنه, وينهك قواه ويشغله عن طاعة ربه, وأداء فرائضه؛ فذلك من السرف, وأن يترك الأكل وله إليه سبيل حتى يضعف ذلك جسمه وينهك قواه ويضعفه عن أداء فرائض ربه؛ فذلك من الإقتار وبين ذلك القوام على هذا النحو, كل ما جانس ما ذكرنا، فأما اتخاذ الثوب للجمال يلبسه عند اجتماعه مع الناس, وحضوره المحافل والجمع والأعياد دون ثوب مهنته, أو أكله من الطعام ما قوّاه على عبادة ربه, مما ارتفع عما قد يسدّ الجوع, مما هو دونه من الأغذية, غير أنه لا يعين البدن على القيام لله بالواجب معونته, فذلك خارج عن معنى الإسراف, بل ذلك من القوام, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ببعض ذلك, وحضّ على بعضه, كقوله: " مَا عَلى أحَدِكُمْ لَوْ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ: ثَوْبًا لِمِهْنَتِهِ, وَثَوْبًا لجُمْعَتِهِ وَعِيدِه " وكقوله: " إذَا أنْعَمَ اللهُ عَلَى عبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ" وما أشبه ذلك من الأخبار التي قد بيَّناها في مواضعها.وأما قوله: ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) فإنه النفقة بالعدل والمعروف على ما قد بيَّنا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا سفيان, عن أبي سليمان, عن وهب بن منبه, في قوله: ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) قال: الشطر من أموالهم.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قوله: ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) النفقة بالحقّ.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) قال: القوام: أن ينفقوا في طاعة الله, ويمسكوا عن محارم الله.قال: أخبرني إبراهيم بن نشيط, عن عمر مولى غُفْرة, قال: قلت له: ما القوام؟ قال: القوام: أن لا تنفق في غير حقّ, ولا تمسك عن حقّ هو عليك. والقوام في كلام العرب, بفتح القاف, وهو الشيء بين الشيئين. تقول للمرأة المعتدلة الخلق: إنها لحسنة القوام في اعتدالها, كما قال الحطيئة:طَــافَتْ أُمَامَــةُ بالرُّكْبــانِ آونَـةًيـا حُسْـنَهُ مِـنْ قَـوَام مـا وَمُنْتَقَبـا (9)فأما إذا كسرت القاف فقلت: إنه قِوام أهله, فإنه يعني به: أن به يقوم أمرهم وشأنهم. وفيه لغات أُخَر, يقال منه: هو قيام أهله وقيّمهم في معنى قوامهم. فمعنى الكلام: وكان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار قواما معتدلا لا مجاوزة عن حد الله, ولا تقصيرا عما فرضه الله, ولكن عدلا بين ذلك على ما أباحه جلّ ثناؤه, وأذن فيه ورخص.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( وَلَمْ يَقْتُرُوا ) فقرأته عامة قرّاء المدينة " ولمْ يُقْتروا " بضم الياء وكسر التاء من أقتر يَقْتِر. وقرأته عامة قرّاء الكوفيين ( وَلَمْ يَقْتُرُوا ) بفتح الياء وضم التاء من قتر يَقْتُر. وقرأته عامة قرّاء البصرة " وَلمْ يَقْتِروا " بفتح الياء وكسر التاء من قتر يَقْتِر.والصواب من القول في ذلك, أن كل هذه القراءات على اختلاف ألفاظها لغات مشهورات في العرب, وقراءات مستفيضات وفي قرّاء الأمصار بمعنى واحد, فبأيتها قرأ القارئ فمصيب.وقد بيَّنا معنى الإسراف والإقتار بشواهدهما فيما مضى في كتابنا في كلام العرب, فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وفي نصب القَوام وجهان: أحدهما ما ذكرت, وهو أن يجعل في كان اسم الإنفاق بمعنى: وكان إنفاقهم ما أنفقوا بين ذلك قواما: أي عدلا والآخر أن يجعل بين هو الاسم, فتكون وإن كانت في اللفظة نصبا في معنى رفع, كما يقال: كان دون هذا لك كافيا, يعني به: أقلّ من هذا كان لك كافيا, فكذلك يكون في قوله: ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) لأن معناه: وكان الوسط من ذلك قواما.----------------------------الهوامش :(9) البيت للحطيئة : وآونة : جمع أوان . والقوام : حسن الطول . والمنتقب : مصدر ميمي بمعنى الانتقاب . يقول : إن أمامة كانت أحيانًا تطوف بالركبان ، فما أعدل قوامها ، وأحسن نقبتها . والنقاب : ما وضع على مارن الأنف من أغطية الوجه . والنقبة : هيئة الانتقاب به ، يقال : إن فلانة لحسنة النقبة . ويكون معنى القوام كذلك : الشيء الوسط بين الشيئين . وقد حمل عليه المؤلف معنى البيت .
( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ) قرأ ابن كثير وأهل البصرة " يقتروا " بفتح الياء وكسر التاء ، وقرأ أهل المدينة وابن عامر بضم الياء وكسر التاء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم التاء ، وكلها لغات صحيحة . يقال : أقتر وقتر بالتشديد ، وقتر يقتر . واختلفوا في معنى الإسراف والإقتار ، فقال بعضهم : " الإسراف " : النفقة في معصية الله وإن قلت ، و " الإقتار " : منع حق الله تعالى . وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج . وقال الحسن في هذه الآية لم ينفقوا في معاصي الله ولم يمسكوا عن فرائض الله . وقال قوم : " الإسراف " : مجاوزة الحد في الإنفاق ، حتى يدخل في حد التبذير ، و " الإقتار " : التقصير عما لا بد منه ، وهذا معنى قول إبراهيم : لا يجيعهم ولا يعريهم ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف . ) ( وكان بين ذلك قواما ) قصدا وسطا بين الإسراف والإقتار ، حسنة بين السيئتين . قال يزيد بن أبي حبيب في هذه الآية : أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة ، ولا يلبسون ثوبا للجمال ، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم ، ومن الثياب ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحر والقر . قال عمر بن الخطاب : كفى سرفا أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا اشتراه فأكله
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)أفاد قوله { إذا أنفقوا } أن الإنفاق من خصالهم فكأنه قال : والذين ينفقون وإذا أنفقوا إلخ . وأريد بالإنفاق هنا الإنفاق غير الواجب وذلك إنفاق المرء على أهل بيته وأصحابه لأن الإنفاق الواجب لا يذمّ الإسراف فيه ، والإنفاق الحرام لا يُحمد مطلقاً بَلْهَ أن يذم الإقتار فيه على أن في قوله { إذا أنفقوا } إشعاراً بأنهم اختاروا أن ينفقوا ولم يكن واجباً عليهم .والإسراف : تجاوز الحد الذي يقتضيه الإنفاق بحسب حال المنفق وحال المنفَق عليه . وتقدم معنى الإسراف في قوله تعالى : { ولا تأكلوها إسرافاً } في سورة النساء )6 )، وقوله : { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } في سورة الأنعام )141 ).والإقتار عكسه ، وكان أهل الجاهلية يسرفون في النفقة في اللذات ويُغْلُون السباء في الخمر ويتممون الأيسار في الميسر . وأقوالهم في ذلك كثيرة في أشعارهم وهي في معلّقة طرفة وفي معلقة لبيد وفي ميمية النابغة ، ويفتخرون بإتلاف المال ليتحدث العظماء عنهم بذلك ، قال الشاعر مادحاً :مفيد ومتلاف إذا ما أتيتُه ... تهلَّل واهتز اهتزاز المهندوقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر ولا يُقتِروا } بضم التحتية وكسر الفوقية من الإقْتار وهو مرادف التقتير . وقرأه ابن كثير وأبو عَمرو ويعقوب بفتح التحتية وكسر الفوقية من قتر من باب ضَرَب وهو لغة . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح التحتية وضم الفوقية من فعل قتر من باب نصَر .والإقتار والقَتْر : الإجحاف والنقص مما تسعه الثروة ويقتضيه حال المنفَق عليه . وكان أهل الجاهلية يُقْتِرون على المساكين والضعفاء لأنهم لا يسمعون ثناء العظماء في ذلك . وقد تقدم ذلك عند قوله : { كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموتُ إن ترك خيراً الوصية للوالدَيْن } [ البقرة : 180 ] .والإشارة في قوله : { بين ذلك } إلى ما تقدم بتأويل المذكور ، أي الإسراف والإِقتار .والقَوام بفتح القاف : العدل والقصد بين الطرفين .والمعنى : أنهم يضعون النفقات مواضعها الصالحة كما أمرهم الله فيدوم إنفاقهم وقد رغب الإسلام في العمل الذي يدوم عليه صاحبه ، وليسير نظام الجماعة على كفاية دون تعريضه للتعطيل فإن الإسراف من شأنه استنفاد المال فلا يدوم الإنفاق ، وأما الإقتار فمن شأنه إمساكُ المال فيُحرم من يستأهله .وقوله : { بين ذلك } خبرُ { كَان } و { قَواماً } حال موكِّدة لمعنى { بين ذلك } . وفيها إشعار بمدح ما بين ذلك بأنه الصواب الذي لا عِوَج فيه . ويجوز أن يكون { قَواما } خبر { كان } و { بين ذلك } ظرفا متعلقاً به . وقد جرت الآية على مراعاة الأحوال الغالبة في إنفاق الناس . قال القرطبي : والقَوام في كل واحد بحسب عياله وحاله ولهذا ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق يتصدق بجميع ماله ومنع غيره من ذلك .
{ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا } النفقات الواجبة والمستحبة { لَمْ يُسْرِفُوا } بأن يزيدوا على الحد فيدخلوا في قسم التبذير وإهمال الحقوق الواجبة، { وَلَمْ يَقْتُرُوا } فيدخلوا في باب البخل والشح { وَكَانَ } إنفاقهم { بَيْنَ ذَلِكَ } بين الإسراف والتقتير { قَوَامًا } يبذلون في الواجبات من الزكوات والكفارات والنفقات الواجبة، وفيما ينبغي على الوجه الذي ينبغي من غير ضرر ولا ضرار وهذا من عدلهم واقتصادهم.
قوله تعالى : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما .قوله تعالى : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية . فقال النحاس : ومن أحسن ما قيل في معناه أن من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ، ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الإقتار ، ومن أنفق في طاعة الله تعالى فهو القوام . وقال ابن عباس : من أنفق مائة ألف في حق فليس بسرف ، ومن أنفق درهما في غير حقه فهو سرف ، ومن منع من حق عليه فقد قتر . وقاله مجاهد وابن زيد وغيرهما . وقال عون بن عبد الله : الإسراف أن تنفق مال غيرك . قال ابن عطية : وهذا ونحوه غير مرتبط بالآية . والوجه أن يقال : إن النفقة في معصية أمر قد حظرت الشريعة قليله وكثيره وكذلك التعدي على مال الغير ، وهؤلاء الموصوفون منزهون عن ذلك ، وإنما التأديب في هذه الآية هو في نفقة الطاعات في المباحات ، فأدب الشرع فيها ألا يفرط الإنسان حتى يضيع حقا آخر أو عيالا ونحو هذا ، وألا يضيق أيضا ويقتر حتى يجيع العيال ويفرط في الشح ، والحسن في ذلك هو القوام ، أي العدل ، والقوام في كل واحد بحسب عياله وحاله ، وخفة ظهره وصبره وجلده على الكسب ، أو ضد هذه الخصال ، وخير الأمور أوساطها ; ولهذا ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أن يتصدق بجميع ماله ; لأن ذلك وسط بنسبة جلده وصبره في الدين ، ومنع غيره من ذلك . ونعم ما قال إبراهيم النخعي : هو الذي لا يجيع ولا يعري ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف . وقال يزيد بن أبي حبيب : هم الذين لا يلبسون الثياب لجمال ، ولا يأكلون طعاما للذة . وقال يزيد [ ص: 71 ] أيضا في هذه الآية : أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة ، ولا يلبسون ثيابا للجمال ، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم ، ومن اللباس ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحر والبرد . وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته فاطمة : ما نفقتك ؟ فقال له عمر : الحسنة بين سيئتين ، ثم تلا هذه الآية . وقال عمر بن الخطاب : كفى بالمرء سرفا ألا يشتهي شيئا إلا اشتراه فأكله . وفي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت وقال أبو عبيدة : لم يزيدوا على المعروف ولم يبخلوا . كقوله تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وقال الشاعر :ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميموقال آخر :إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت ولم ينهها تاقت إلى كل باطلوساقت إليه الإثم والعار بالذي دعته إليه من حلاوة عاجلوقال عمر لابنه عاصم : يا بني ، كل في نصف بطنك ; ولا تطرح ثوبا حتى تستخلقه ، ولا تكن من قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم . ولحاتم طيئ :إذا أنت قد أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعاولم يقتروا قرأ حمزة والكسائي والأعمش وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما يقتروا بفتح الياء وضم التاء ، وهي قراءة حسنة ; من قتر يقتر . وهذا القياس في اللازم ، مثل قعد يقعد . وقرأ أبو عمرو بن العلاء وابن كثير بفتح الياء وكسر التاء ، وهي لغة معروفة حسنة . وقرأ أهل المدينة وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضم الياء وكسر التاء . قال الثعلبي : كلها لغات صحيحة . النحاس : وتعجب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه ; لأن أهل المدينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذ ، وإنما يقال : أقتر يقتر إذا افتقر ، كما قال عز وجل : وعلى المقتر قدره وتأول أبو حاتم لهم أن المسرف يفتقر سريعا . وهذا تأويل بعيد ، [ ص: 72 ] ولكن التأويل لهم أن أبا عمر الجرمي حكى عن الأصمعي أنه يقال للإنسان إذا ضيق : قتر يقتر ويقتر ، وأقتر يقتر . فعلى هذا تصح القراءة ، وإن كان فتح الياء أصح وأقرب متناولا ، وأشهر وأعرف . وقرأ أبو عمرو والناس قواما بفتح القاف ; يعني عدلا . وقرأ حسان بن عبد الرحمن : " قواما " بكسر القاف ; أي مبلغا وسدادا وملاك حال . والقوام بكسر القاف ، ما يدوم عليه الأمر ويستقر . وقيل : هما لغتان بمعنى . و ( قواما ) خبر كان ، واسمها مقدر فيها ، أي كان الإنفاق بين الإسراف والقتر قواما ، قاله الفراء . وله قول آخر يجعل " بين " اسم كان وينصبها ; لأن هذه الألفاظ كثير استعمالها فتركت على حالها في موضع الرفع . قال النحاس : ما أدري ما وجه هذا ; لأن " بين " إذا كانت في موضع رفع رفعت ; كما يقال : بين عينيه أحمر .
A man’s way of walking symbolises his whole personality. Those in whose hearts belief in God has taken firm root, become the embodiment of humility and modesty. The fear of God takes away any sense of superiority they may have. This sense of servitude to God permeates all aspects of their lives. But this is not all. The realisation of God makes them (the believers) true advocates of His cause. In discharging this responsibility, they often face strong opposition from their addressees. The promulgation of the truth by the believers becomes unbearable to those who deny the truth and they take aggressive action against the preachers. But the fear of God prevents the believers from retaliating; they simply avoid conflict and pray for their opponents to be guided. The realization of God results not only in their calling upon God during the daytime but also in their nights being filled with the remembrance of God. Similarly, realisation of God makes them extremely prudent. They earn with a sense of responsibility and spend with a sense of responsibility. It is their sense of accountability to God which makes them moderate and cautious in the matter of income and expenditure. A tradition of the Prophet says, ‘Wisdom lies in man adopting the path of moderation.’
The Sixth Characteristic وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِ‌فُوا وَلَمْ يَقْتُرُ‌وا (and those who, when they spend, are neither extravagant nor miserly - 25:67). That is Allah's blessed servants are neither spendthrifts nor misers but they spend moderately. The words اسراف (israf, i.e. extravagance) and إقتَار (iqtar, i.e. miserliness) are used in the verse for the two opposite traits. Israf means to cross the limits. According to Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، Mujahid, Qatadah and Ibn Juraij رحمۃ اللہ علیہم any spending on something sinful, however little it may be, is israf, while others say that even overspending in the rightful and allowed things which is wasteful would fall under the definition of israf. It is because any wasteful spending is by itself a sin and hence israf. Allah Ta’ ala has said إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ (Surely squanderers are brothers of Shaitan - 17:27). In this way the latter explanation is also covered in the explanation given by Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ that is any spending on some sinful thing is اِسرَاف . (Mazhari) اِقتَار (iqtar) means to spend with miserliness. In Islamic jurisprudence it means to be tight fisted where a believer is directed to spend. In case one does not spend at all at a place where he has been directed to spend, then that is the worst situation. This explanation is also given by Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، Qatadah etc. (Mazhari) Therefore, the message of the verse is that Allah's blessed servants are neither spendthrifts nor misers but in the matter of spending they take the middle path. There is a saying of the Holy Prophet ﷺ : مِن فِقہِ الرَّجُلِ قَصدُہ ، فِی مَعِیشَتِہٖ That is "It is the sagacity of man to adopt the middle path in spending" In another Saying quoted by Sayyidna Abdullah Ibn Masud the Holy Prophet ﷺ said: مَا عال من اقتصد That is "The person who sticks to the middle path and moderation in spending will never become a destitute and poor". (Imam Ahmad - Ibn Kathir)
Allah then mentioned their spending, saying: (And those who, when they spend, are neither prodigal) they are not prodigal with regard to transgression (nor grudging) they do not withhold that which is right; (and there is ever a firm station) a middle ground (between the two) between prodigality and being miserly;