Verse display
كَانُوا۟ قَلِیلࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مَا یَهۡجَعُونَ ۝١٧
kānū qalīlan mina al-layli mā yahjaʿūn
The Winnowing Winds, The Scatterers / adh-Dhariyat (51:17)
Connections 4 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (4) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
sleeping only little at night
kānū qalīlan mina al-layli mā yahjaʿūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Little of the night did they use to sleep mā is extra; yahja‘ūna is the predicate of kānū; qalīlan ‘little’ is an adverb in other words they used to sleep for a small portion of the night and perform prayers during most of it
كان هؤلاء المحسنون قليلا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.
اختلف المفسرون في ذلك على قولين أحدهما أن ما نافية تقديره كانوا قليلا من الليل لا يهجعونه قال ابن عباس رضي الله عنهما لم تكن تمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا وقال قتادة عن مطرف بن عبدالله قل ليلة لا تأتي عليهم إلا يصلون فيها لله عز وجل إما من أولها وإما من أوسطها وقال مجاهد قل ما يرقدون ليلة حتى الصباح يتهجدون وكذا قال قتادة وقال أنس بن مالك رضي الله عنه وأبو العالية كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وقال أبو جعفر الباقر كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة والقول الثاني أن ما مصدرية تقديره كانوا قليلا من الليل هجوعهم ونومهم واختاره ابن جرير وقال الحسن البصري "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون" كابدوا قيام الليل فلا ينامون من الليل إلا أقله ونشطوا فمدوا إلى السحر حتى كان الاستغفار بسحر وقال قتادة قال الأحنف بن قيس "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون" كانوا لا ينامون إلا قليلا ثم يقول لست من أهل هذه الآية. وقال الحسن البصري كان الأحنف بن قيس يقول عرضت عملي على عمل أهل الجنة فإذا قوم قد باينونا بونا بعيدا إذا قوم لا نبلغ أعمالهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وعرضت عملي علي عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم مكذبون بكتاب الله وبرسل الله مكذبون بالبعث بعد الموت فقد وجدت من خيرنا منزلة قوما خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا ذكر الله تعالى قوما فقال "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون" ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم فقال له أبي رضي الله عنه طوبى لمن رقد إذا نعس واتقى الله إذا استيقظ. وقال عبدالله بن سلام رضي الله عنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه فكنت فيمن أنجفل فلما رأيت وجهه صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه رجل كذاب فكان أول ما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول "يا أيها الناس أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وأفشوا السلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام". وقال الإمام أحمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثني يحيى بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" فقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه لمن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم "لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وبات لله قائما والناس نيام" وقال معمر في قوله تعالى "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون" كان الزهري والحسن يقولان كانوا كثيرا من الليل ما يصلون وقال ابن عباس رضي الله عنهما وإبراهيم النخعي "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون" ما ينامون وقال الضحاك "إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا" ثم ابتدأ فقال "من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون" وهذا القول فيه بعد وتعسف.
ثم بين - سبحانه - مظاهر إحسانهم فقال : ( كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ ) أى كانوا ينامون من الليل وقتا قليلا ، أما أكثره فكانوا يقضونه فى العبادة والطاعة .والهجوع : النوم ليلا ، وقيده بعضهم بالنوم القليل ، إذ الهجعة هى النومة الخفيفة ، تقول : أتيت فلانا بعد هجعة ، أى بعد نومة قليلة .عن الحسن قال : كانوا لا ينامون من الليل إلا أقله ، كابدوا قيام الليل .
القول في تأويل قوله تعالى : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون, وقالوا: " مَا " بمعنى الجحد.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار وابن المثنى, قالا ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عديّ, عن سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة, عن أنس بن مالك ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين, ما بين المغرب والعشاء.حدثني زريق بن الشحب, قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن أنس, بنحوه.حدثنا ابن بشار وابن المثنى, قالا ثنا أبو داود, قال: ثنا بكير بن أبي السمط, عن قتادة, عن محمد بن عليّ, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة.قالا ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن قتادة, عن مطرف, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قلّ ليلة أتت عليهم إلا صلوا فيها.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قال: قال مطرف بن عبد الله في قوله : ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قل ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله. إما من أوّلها, وإما من وسطها.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا ابن يمان, قال: ثنا ابن أبي ليلى, عن المنهال, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا.قال: ثنا ابن يمان, عن أبي جعفر الرازي, عن الربيع بن أنس, عن أبي العالية, قال: كانوا يصيبون فيها حظا.حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ, قال: ثنا حفص بن عاصم, عن أبي العالية, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: لا ينامون بين المغرب والعشاء.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا حكام ومهران, عن أبي جعفر, عن الربيع ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا يصيبون من الليل حظا.حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, عن سعيد بن أبي عروبة, عن مطرّف, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قلّ ليلة أتت عليهم هجعوها كلها.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون, كانوا يصلونه.حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, قال: سمعت ابن أبي نجيح, يقول في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا قليلا ما ينامون ليلة حتى الصباح.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قليل ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون.وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا قليلا من الليل يهجعون, ووجهوا " مَا "- التي في قوله ( مَا يَهْجَعُونَ ) إلى أنها صلة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن قتادة, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قال الحسن: كابدوا قيام الليل.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قال: كان الحسن يقول: لا ينامون منه إلا قليلا.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, عن بعض أصحابنا, عن الحسن, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: لا ينامون من الليل إلا أقله.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الوهاب, قال: ثنا عوف, عن سعيد بن أبي الحسن, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قلَّ ليلة أتت عليهم هجوعا.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قال: قال الأحنف بن قيس, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا لا ينامون إلا قليلا.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو داود, قال: ثنا الحكم بن عطية, عن قتادة, قال: قال الأحنف بن قَيس, وقرأ هذه الآية ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: لست من أهل هذه الآية.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا ابن أبي عديّ, عن سعيد, عن قتادة, عن الحسن, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قيام الليل.حدثنا أبو كُريب, قال: ثنا ابن يمان, عن سفيان, عن يونس, عن الحسن, قال: نشطوا فمدّوا إلى السحر.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن يونس بن عبيد, عن الحسن, قال: مدّوا في الصلاة ونشطوا, حتى كان الاستغفار بسحر.قال: ثنا مهران, عن سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة, عن الحسن قال: كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلا.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كان الحسن والزهري يقولان: كانوا كثيرا من الليل ما يصلون. وقد يجوز أن تكون " مَا " . على هذا التأويل في موضع رفع, ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلا من الليل هجوعهم; وأما من جعل " مَا " صلة, فإنه لا موضع لها; ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل, وإذا كانت " مَا " صلة كان القليل منصوبا بيهجعون.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا جرير, عن منصور, عن إبراهيم ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: ما ينامون.وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا يصلون العتمة, وعلى هذا التأويل ( مَا ) في معنى الجحد.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار وابن المثنى, قالا ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن قتادة, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: قال رجل من أهل مكة: سماه قتادة, قال: صلاة العتمة.وقال آخرون: بل معنى ذلك: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تفرض عليهم الفرائض قليلا من الناس, وقالوا الكلام بعد قوله إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كانوا قليلا مستأنف بقوله ( مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) فالواجب أن تكون " مَا " على هذا التأويل بمعنى الجحد.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا عبيد, عن الضحاك, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) يقول: إن المحسنين كانوا قليلا ثم ابتدئ فقيل ( مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) كما قال وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ثم قال : وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ .حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن الزبير, عن الضحاك بن مزاحم ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا من الناس قليلا.حدثنا أبو كريب, قال: ثنا ابن يمان, عن سفيان, عن الزبير بن عديّ, عن الضحاك بن مزاحم, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا قليلا من الناس من يفعل ذلك.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن الزبير بن عديّ, عن الضحاك بن مزاحم ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا قليلا من الناس إذ ذاك.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال الله إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ... إلى مُحْسِنِينَ كانوا قليلا يقول: المحسنون كانوا قليلا هذه مفصولة, ثم استأنف فقال ( مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) .وأما قوله ( يَهْجَعُونَ ) فإنه يعني: ينامون, والهجوع: النوم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) يقول: ينامون.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن منصور, عن إبراهيم ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: ينامون.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن منصور, عن إبراهيم, مثله.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ, يقول: ثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الهجوع: النوم.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال: كانوا قليلا ما ينامون من الليل, قال: ذاك الهجع. قال: والعرب تقول: إذا سافرت اهجع بنا قليلا. قال: وقال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا, ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال : ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم; قال: فقال أبي طُوبى لمن رقد إذا نعس; وألقى الله إذا استيقظ.وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قول من قال: كانوا قليلا من الليل هجوعهم, لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم, وأثنى عليهم به, فوصفهم بكثرة العمل, وسهر الليل, ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل, وكثرة النوم, مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنـزيل.
( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) والهجوع النوم بالليل دون النهار ، " وما " صلة ، والمعنى : كانوا يهجعون قليلا من الليل ، أي يصلون أكثر الليل .وقيل : معناه كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلا وهذا معنى قول سعيد بن جبير عن ابن عباس ، يعني : كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئا ، إما من أولها أو من أوسطها . قال أنس بن مالك : كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء . وقال محمد بن علي : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة . قال مطرف بن عبد الله بن الشخير : قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها . قال مجاهد : كانوا لا ينامون كل الليل .ووقف بعضهم على قوله : " قليلا " أي : كانوا من الناس قليلا ثم ابتدأ : " من الليل ما يهجعون " ، وجعله جحدا أي : لا ينامون بالليل البتة ، بل يقومون للصلاة والعبادة ، وهو قول الضحاك ومقاتل .
كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17(أي عاملين الحسنات كما فسره قوله : { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } الآية . فالمعنى : أنهم كانوا في الدنيا مطيعين لله تعالى واثقين بوعده ولم يروه .وجملة { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } بدل من جملة { كانوا قبل ذلك محسنين } بدل بعض من كل لأن هذه الخصال الثلاث هي بعض من الإحسان في العمل .وهذا كالمثال لأعظم إحسانهم فإن ما ذكر من أعمالهم دال على شدة طاعتهم لله ابتغاء مرضاته ببذل أشد ما يبذل على النفس وهو شيئانأولهما : راحة النفس في وقت اشتداد حاجتها إلى الراحة وهو الليل كله وخاصة آخره ، إذ يكون فيه قائم الليل قد تعب واشتد طلبه للراحة .وثانيهما : المال الذي تشحّ به النفوس غالباً ، وقد تضمنت هذه الأعمال الأربعة أصلَي إصلاح النفس وإصلاح الناس . وذلك جماع ما يرمي إليه التكليف من الأعمال فإن صلاح النفس تزكية الباطن والظاهر ففي قيام الليل إشارة إلى تزكية النفس باستجلاب رضى الله تعالى . وفي الاستغفار تزكية الظاهر بالأقوال الطيبة الجالبة لمرضاة الله عز وجل .وفي جعلهم الحق في أموالهم للسائلين نفع ظاهر للمحتاج المظهر لحاجته . وفي جعلهم الحق للمَحروم نفع المحتاج المتعفّف عن إظهار حاجته الصابر على شدة الاحتياج .وحرف { ما } في قوله : { قليلاً من الليل ما يهجعون } مزيد للتأكيد . وشاعت زيادة { ما } بعد اسم ( قليل ( و ( كثير ( وبعد فعل ( قل ( و ( كثر ( و ( طال ( .والمعنى : كانوا يهجعون قليلاً من الليل . وليست { ما } نافية .والهجوع : النوم الخفيف وهو الغِرار .ودلت الآية على أنهم كانوا يهجعون قليلاً من الليل وذلك اقتداء بأمر الله تعالى نبيئه صلى الله عليه وسلم بقوله : { قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه } [ المزمل : 2 4 ] وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بذلك كما في حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص « أن رسول الله قال له : لم أُخْبَر أنك تقوم الليل وتصوم النهار قال : نعم . قال : لا تفعل إنك إن فعلت ذلك نفِهت النفس وهَجمت العين . وقال له : قم ونَم ، فإن لنفسك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً » . وقد اشتملت هذه الجملة على خصائص من البلاغة :أولاها : فعل الكون في قوله : { كانوا } الدال على أن خبرها سُنَّة متقررة .الثاني : العدول عن أن يقال : كانوا يقيمون الليل ، أو كانوا يُصَلُّون في جوف الليل ، إلى قوله : { قليلاً من الليل ما يهجعون } لأن في ذكر الهجوع تذكيراً بالحالة التي تميل إليها النفوس فتغلبها وتصرفها عن ذكر الله تعالى وهو من قبيل قوله تعالى : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } [ السجدة : 16 ] ، فكان في الآية إطناب اقتضاه تصوير تلك الحالة ، والبليغ قد يورد في كلامه ما لا تتوقف عليه استفادة المعنى إذا كان يرمي بذلك إلى تحصيل صور الألفاظ المزيدة .الثالث : التصريح بقوله : { من الليل } للتذكير بأنهم تركوا النوم في الوقت الذي من شأنه استدعاء النفوس للنوم فيه زيادةً في تصوير جلال قيامهم الليل وإلا فإن قوله : { كانوا قليلاً ما يهجعون } يفيد أنه من الليل .الرابع : تقييد الهجوع بالقليل للإشارة إلى أنهم لا يستكملون منتهى حقيقة الهجوع بل يأخذون منه قليلاً .وهذه الخصوصية فاتت أبا قيس بن الأسلت في قوله :قد حَصت البيضة راسِي فمَا ... أطعَم نوماً غير تَهْجاعالخامس : المبالغة في تقليل هجوعهم لإفادة أنه أقل ما يُهجَهُه الهاجع .وانتصب { قليلاً } على الظرف لأنه وُصف بالزمان بقوله : { من الليل } . والتقدير : زمناً قليلاً من الليل ، والعامل في الظرف { يَهجعون } . و { من الليل } تبعيض .ثم أتبع ذلك بأنهم يستغفرون في السحر ، أي فإذا آذن الليل بالانصرام سألوا الله أن يغفر لهم بعد أن قدّموا من التهجد ما يرجون أن يزلفهم إلى رضى الله تعالى . وهذا دل على أن هجوعهم الذي يكون في خلال الليل قبل السحر . فأما في السحر فهم يتهجدون ، ولذلك فسر ابن عمر ومجاهد الاستغفار بالصلاة في السحر . وهذا نظير قوله تعالى : { والمستغفرين بالأسحار } [ آل عمران : 17 ] ، وليس المقصود طلب الغفران بمجرد اللسان ولو كان المستغفر في مضجعه إذ لا تظهر حينئذٍ مزية لتقييد الاستغفار بالكون في الأسحار .والأسحار : جمع سحر وهو آخر الليل . وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر .
{ كَانُوا } أي: المحسنون { قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } أي: كان هجوعهم أي: نومهم بالليل، قليلاً، وأما أكثر الليل، فإنهم قانتون لربهم، ما بين صلاة، وقراءة، وذكر، ودعاء، وتضرع.
قوله تعالى : كانوا قليلا من الليل ما يهجعونقوله تعالى : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون معنى يهجعون ينامون ; والهجوع النوم ليلا ، والتهجاع النومة الخفيفة ; قال أبو قيس بن الأسلت :قد حصت البيضة رأسي فما أطعم نوما غير تهجاعوقال عمرو بن معدي كرب يتشوق أخته وكان أسرها الصمة أبو دريد بن الصمة :أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوعيقال : هجع يهجع هجوعا ، وهبغ يهبغ هبوغا بالغين المعجمة إذا نام ; قاله الجوهري . واختلف في " ما " فقيل : صلة زائدة - قاله إبراهيم النخعي - والتقدير كانوا قليلا من الليل [ ص: 35 ] يهجعون ; أي ينامون قليلا من الليل ويصلون أكثره . قال عطاء : وهذا لما أمروا بقيام الليل . وكان أبو ذر يحتجز ويأخذ العصا فيعتمد عليها حتى نزلت الرخصة قم الليل إلا قليلا الآية . وقيل : ليس " ما " صلة بل الوقف عند قوله : قليلا ثم يبتدئ من الليل ما يهجعون ف " ما " للنفي وهو نفي النوم عنهم البتة . قال الحسن : كانوا لا ينامون من الليل إلا أقله وربما نشطوا فجدوا إلى السحر . روي عن يعقوب الحضرمي أنه قال : اختلفوا في تفسير هذه الآية فقال بعضهم : كانوا قليلا معناه كان عددهم يسيرا ثم ابتدأ فقال : من الليل ما يهجعون على معنى من الليل يهجعون ; قال ابن الأنباري : وهذا فاسد ; لأن الآية إنما تدل على قلة نومهم لا على قلة عددهم ، وبعد فلو ابتدأنا من الليل ما يهجعون على معنى من الليل يهجعون لم يكن في هذا مدح لهم ; لأن الناس كلهم يهجعون من الليل إلا أن تكون ما جحدا . قلت : وعلى ما تأوله بعض الناس - وهو قول الضحاك - من أن عددهم كان يسيرا يكون الكلام متصلا بما قبل من قوله : إنهم كانوا قبل ذلك محسنين أي كان المحسنون قليلا ، ثم استأنف فقال : من الليل ما يهجعون وعلى التأويل الأول ، والثاني يكون : كانوا قليلا من الليل خطابا مستأنفا بعد تمام ما تقدمه ويكون الوقف على ما يهجعون ، وكذلك إن جعلت قليلا خبر كان وترفع " ما " بقليل ; كأنه قال : كانوا قليلا من الليل هجوعهم . ف " ما " يجوز أن تكون نافية ، ويجوز أن تكون مع الفعل مصدرا ، ويجوز أن تكون رفعا على البدل من اسم كان ، التقدير كان هجوعهم قليلا من الليل ، وانتصاب قوله : قليلا إن قدرت " ما " زائدة مؤكدة ب " يهجعون " على تقدير كانوا وقتا قليلا أو هجوعا قليلا يهجعون ، وإن لم تقدر " ما " زائدة كان قوله : " قليلا " خبر كان ولم يجز نصبه ب " يهجعون " ; لأنه إذا قدر نصبه ب " يهجعون " مع تقدير " ما " مصدرا قدمت الصلة على الموصول . وقال أنس وقتادة في تأويل الآية : أي كانوا يصلون بين العشاءين : المغرب والعشاء . أبو العالية : كانوا لا ينامون بين العشاءين . وقاله ابن وهب . وقال مجاهد : نزلت في الأنصار كانوا يصلون العشاءين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم يمضون إلى قباء . وقال محمد بن علي بن الحسين : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة . قال الحسن : كأنه عد هجوعهم قليلا في جنب يقظتهم للصلاة . وقال ابن عباس ومطرف : قل ليلة لا تأتي عليهم إلا يصلون لله فيها إما من أولها وإما من وسطها .روي عن بعض المتهجدين أنه أتاه آت في منامه فأنشده :وكيف تنام الليل عين قريرة ولم تدر في أي المجالس تنزلوروي عن رجل من الأزد أنه قال : كنت لا أنام الليل فنمت في آخر الليل ، فإذا أنا بشابين أحسن ما رأيت ومعهما حلل ، فوقفا على كل مصل وكسواه حلة ، ثم انتهيا إلى النيام فلم يكسواهم ، فقلت لهما : اكسواني من حللكما هذه ; فقالا لي : إنها ليست حلة لباس إنما هي رضوان الله يحل على كل مصل . ويروى عن أبي خلاد أنه قال : حدثني صاحب لي قال : فبينا أنا نائم ذات ليلة إذ مثلت لي القيامة ، فنظرت إلى أقوام من إخواني قد أضاءت وجوههم ، وأشرقت ألوانهم ، وعليهم الحلل من دون الخلائق ، فقلت : ما بال هؤلاء مكتسون والناس عراة ، ووجوههم مشرقة ووجوه الناس مغبرة ! فقال لي قائل : الذين رأيتهم مكتسون فهم المصلون بين الأذان والإقامة ، والذين وجوههم مشرقة فأصحاب السهر والتهجد ، قال : ورأيت أقواما على نجائب ، فقلت : ما بال هؤلاء ركبانا والناس مشاة حفاة ؟ فقال لي : هؤلاء الذين قاموا على أقدامهم تقربا لله تعالى فأعطاهم الله بذلك خير الثواب ; قال : فصحت في منامي : واها للعابدين ، ما أشرف مقامهم ! ثم استيقظت من منامي وأنا خائف .
To have a clear understanding of things of importance, seriousness and sincerity are essential. Those who are not serious pay no attention to reasons and justifications. So they are unable to understand the matter at hand. They ridicule it and try to show that it is not worthy of serious consideration. It is not possible to convince such people in any way. They will accept the truth only when their wrong approach brings down upon them overwhelming punishment, from which there will be no escape. Serious people behave quite differently from this, for their seriousness makes them cautious. And they have no trace of arrogance in them. The extreme intensity of their feelings makes them spend sleepless nights: their time is spent in remembering God. They do not consider their wealth the result of their hard work, but take it as a gift from God. That is why they think that others have as much right to a share in it as they themselves.
Remaining Awake at Night for Voluntary Prayers كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep little in the night,... 51:17). The imperfect verb yahja` un is derived from the infinitive huju' which means to sleep at night. The verse describes the quality of the righteous believers is that they spend their nights in voluntary worship of Allah. They sleep little at night and remain awake during the greater part of it. Ibn Jarir preferred this interpretation. Sayyidna Hasan Basri (رح) said: "The righteous perform voluntary night prayers, and do not sleep during the night except a little." Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، Qatadah, Mujahid (رح) and other leading scholars of Tafsir have taken the particle ma in the sense of negation, that is, grammatically they treat it as ma nafiyah or negative particle, meaning they spend a little part of every night awake, and not sleeping. They would worship Allah and perform voluntary prayers every night, even during a small part of the night. From this point of view, it includes all those people who pray to Allah during any part of the night - whether in the beginning, or in the middle, or at the end of it. Therefore, Sayyidna Anas Ibn Malik ؓ and ` Abul-` Aliyah said: "They used to pray between Maghrib and ` Isha'." Imam Abu Ja'far Baqir said that this includes those people who do not sleep before ` Isha' prayer (Ibn Kathir). Hasan Basri (رح) reports from Ahnaf Ibn Qais who used to say: "When I compared my deeds with those of the inmates of Paradise, I found that they are a people who occupy a very high, lofty and elevated status; and they are a people whose deeds are incomparable and our deeds cannot match theirs, because they sleep little at nights and worship much. When I compared my deeds with those of the inmates of Hell, I found that they give the lie to Allah and His Holy Prophet ﷺ and are sceptical about the Hereafter [ from which Allah has protected us ]. Therefore, in comparison, our deeds match neither with those of the real inmates of Paradise, nor [ praise be to Allah ] with those of the inmates of Hell. Thus we learn that from the viewpoint of action, our position is what the Qur'an describes: ۔ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ‌ سَيِّئًا '...(They had mixed a good deed with another that was evil. - 9:102) Thus the best person amongst us is the one who would at least remain within the boundaries of this class of people." ` Abd-ur-rahman Ibn Zaid Ibn Aslam says that a member of the tribe Banu Tamim said to my father: "0 Abu 'Usamah, we do not find that quality in us which Allah mentions in describing the righteous, that is, كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ. They used to sleep little in the night," because our position is quite the contrary: قَلِیلاً مَّنَ الَّیلِ مَا نَقُومُ ' We are very little awake at night to worship Allah'. My father replied: طوبی لمن رقد اذا نعس و اتقی اللہ اذا استیقَظ 'Good tidings for him who sleeps away when he feels sleepy and exercises righteousness when he is awake, that is, does not do any work that is contrary to Shari` ah.'" In other words, acceptance in the sight of Allah is not necessarily restricted to protracted waking hours at night for worship. If a person is impelled to sleep, and does not remain awake for long, but abstains from any sinful activities when awake, he is also worthy of felicitation. ` Abdullah Ibn Salam ؓ reports from the Holy Prophet ﷺ who said: یٰٓاَیُّھَا النَّاس اَطعِموا الطَّعَامَ وَ صِلُوا الاَرحَامَ وَ افشُوا السَّلامَ وَ صَلُّوا بِالَّیلِ وَ اَلنَّاسُ نِیَامُ تَدخُلُوا الجَنَّۃَ بِسَلاَمِ ۔ (ابن کثیر) "0 people, feed people, do good to kith and kin, greet each other with salam, pray at night while people are asleep, and you will enter Paradise in peace." (Ibn Kathir)
(They used to sleep but little of the night) He says: they hardly slept at night,
They used to sleep little of the night.He said:Neither heedlessness (ghafla) nor sleep ever, under any circumstances, diverts them from the remembrance [of God].His words, Exalted is He:
Qualities of Those Who have Taqwa and Their Reward Allah the Exalted informs about those who have Taqwa, that on the Day of their Return they will be amidst gardens and springs. To the contrary the miserable ones will be amidst torment, punishment, fire and chains. Allah said, ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَـهُمْ رَبُّهُمْ (Taking joy in the things which their Lord has given them.) His statement; ءَاخِذِينَ (Taking) describes the state of the people of Taqwa in the midst of gardens and springs. They will receive what their Lord gives them, meaning, delight, happiness and favors. Allah the Exalted and Most Honored said, إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ (Verily, they were before that), in the life of the world, مُحْسِنِينَ (gooddoers) As He said: كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى الاٌّيَّامِ الْخَالِيَةِ (Eat and drink at ease for that which you have sent on before you in days past!)(69:24) Allah the Exalted described the good acts that they performed, كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little at night.) The scholars of Tafsir have two opinions about this: The First Opinion The first is that, they used to spend a little part of every night awake. Ibn `Abbas said, "Every night, they would worship Allah, even during a little part of the night." Qatadah narrated that Mutarrif bin `Abdullah said, "Hardly a night would pass by them that they did not pray to Allah the Exalted and Most Honored, either in the beginning, or the middle of it." Mujahid said, "Only a few nights, if any, would they sleep through the night until the morning without praying Tahajjud." Qatadah said similarly. Anas bin Malik and Abu Al-`Aliyah said, "They used to pray between Al-Maghrib and Al-`Isha'." The Second Opinion They used to spend a little part of the night in sleep. This was preferred by Ibn Jarir. Al-Hasan Al-Basri said: كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little by night), "They performed voluntary night prayer and would not sleep during the night except a little. They were active and would continue until they were seeking forgiveness right before dawn." `Abdullah bin Salam said, "When the Messenger of Allah ﷺ arrived at Al-Madinah, people quickly gathered around him and I was among them. When I saw his face, I knew that it was not the face of a liar. The first statement I heard from him was, «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام» (O people! Feed with food, keep relations to kith and kin, spread the Salam, pray at night while people are asleep, and you will enter Paradise in peace.)" Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin `Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا» (Verily, there are lofty rooms in Paradise in which their outside can be seen from inside and their inside from the outside.) Abu Musa Al-Ash`ari said, "Who are they for, O Allah's Messenger" He said, «لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ للهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَام» (For those who use soft speech, feed food and spend the night in voluntary prayer while people are asleep.) Allah said: وَبِالاٌّسْحَـرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (And in the hours before dawn, they were asking for forgiveness.) Mujahid and several others said: "They were performing Salah." Others said that they would stand in prayer during the night and delayed asking Allah for forgiveness until the latter hours before dawn. As Allah, the Exalted the Blessed, said; وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاٌّسْحَارِ (And those who seek forgiveness during the last hours of the night.)(3:17); This is because it is better if asking for forgiveness is done while praying. It is confirmed in the Sahih collections as well as others, from several Companions, that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ حَتْى يَطْلُعَ الْفَجْر» (Allah, the Most High, descends each night to the lowest heaven when the last third of the night remains. He says, "Is there anyone who is repenting so that I may accept his repentance Is there anyone seeking forgiveness, so that I may forgive him Is there anyone asking of Me, so that I may grant him his request" until Fajr begins.) Many of the scholars of Tafsir said that when the Prophet Ya`qub said to his sons: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى (I will ask my Lord for forgiveness for you)(12:98), he delayed doing so until the hours before dawn. Allah the Exalted and Most Honored said, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ (And in their wealth there was the right of the Sa'il and the Mahrum.) After Allah mentioned their quality of performing prayer, He then mentioned their quality of spending in charity and acts of compassion and kindness, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ (And in their wealth there was the right), a designated part which they dedicated to the Sa'il and Mahrum. The Sa'il is the poor who begs others, and he has a due right. As for the Mahrum, Ibn `Abbas and Mujahid said, "He is the poor person who does not receive a stipend." Meaning he does not receive a stipend from the Muslim treasury, nor does he have a means of income, nor a profession. The Mother of the faithful, `A'ishah may Allah be pleased with her, said about the Mahrum, "He is the displaced, the one who does not have a profession to easily earn an income from." Qatadah and Az-Zuhri: "The Mahrum is the one who does not ask the people for anything." Az-Zuhri added that the Messenger of Allah ﷺ said, «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْه» (The poor (Miskin) is not the one who goes round to the people and asks them for a mouthful or two or a date or two. But the poor is the one who does not have enough to satisfy his needs and whose condition is not known to others, so that others may give him something in charity.) This Hadith is recorded in the Two Sahihs using another chain of narration. Allah's Signs on the Earth and in Mankind Allah the Exalted and the Blessed said next, وَفِى الاٌّرْضِ ءَايَـتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (And on the earth are signs for those who have faith with certainty.) Allah says that there are signs on earth that testify to the might of the Creator and His boundless ability. These signs include what Allah placed on the earth, the various plants, animals, valleys, mountains, deserts, rivers and oceans. He also created mankind with different languages, colors, intentions and abilities, and a variety among them, differences in the power of understanding and comprehension, their deeds, and ultimately earning happiness or misery. Allah put every organ in their bodies in its rightful place where they most need it to be. So He said؛ وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ (And also in yourselves. Will you not then see) Qatadah commented, "He who thinks about his own creation will realize that he was created with flexible joints so that it is easy for him to perform acts of worship." Allah the Exalted said next, وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ (And in the heaven is your provision,) meaning, rain, وَمَا تُوعَدُونَ (and that which you are promised.) meaning Paradise. This was said by Ibn `Abbas, Mujahid and several others. Allah said: فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (Then by the Lord of the heaven and the earth, it is the truth, just as you can speak.) Allah is swearing by His honorable Self, all of the matters of the Judgement, Resurrection, and Recompense that they have been promised shall certainly occur. Therefore, it is the truth, there being no doubt about it, so do not doubt its coming, just as you do not doubt that you can speak When he would talk to one of his friends, Mu`adh used to say: "What I am saying is as true as your being here."