The Destruction or Torment of all Disbelieving Towns before the Hour begins
Here Allah tells us that He has decreed and it is written in Al-Lawh Al-Mahfuz (The Preserved Tablet) which is with Him, that there is no town that He will not destroy by wiping out all its people or by punishing them,
عَذَاباً شَدِيداً
(with a severe torment.) either by killing them or sending calamities upon them as He wills. This will be because of their sins, as Allah says of the past nations:
وَمَا ظَلَمْنَـهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ
(We wronged them not, but they wronged themselves.) 11:101
فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَـقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً
(So it tasted the evil result of its affair (disbelief), and the consequence of its affair (disbelief) was loss.) 65:9
وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ
(And many a town (population) revolted against the command of its Lord and His Messengers;) 65:8 and many Ayat.
There is not a town — its inhabitants are the ones meant — but We shall destroy it before the Day of Resurrection through death or chastise it with terrible chastisement by killing its inhabitants or otherwise. That has been inscribed in the Book the Preserved Tablet al-lawh al-mahfūz.
ويتوعَّد الله الكفار بأنه ما من قريةٍ كافرة مكذبة للرسل إلا وسينزل بها عقابه بالهلاك في الدنيا قبل يوم القيامة أو بالعذاب الشديد لأهلها، كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه لا بد مِن وقوعه، وهو مسطور في اللوح المحفوظ.
هذا إخبار من الله عز وجل بأنه قد حتم وقضى بما قد كتب عنده في اللوح المحفوظ أنه ما من قرية إلا سيهلكها بأن يبيد أهلها جميعهم أو يعذبهم "عذابا شديدا" إما بقتل أو ابتلاء بما يشاء وإنما يكون ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم كما قال تعالى عن الأمم الماضين "وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم" وقال تعالى "فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا" وقال "وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله" الآيات.
ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله على الأمة الإِسلامية ، ورحمته بها ، فقال - تعالى - : ( وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون .. . ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآية آثارًا منها ما أخرجه الإِمام أحمد عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال : " سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا ، وأن ينحى الجبال عنهم فيزرعوا . فقيل له : إن شئت أن تستأنى بهم ، وإن شئت أن يأتيهم الذى سألوا . فإن كفروا ، هلكوا كما أهلكتُ من كان قبلهم من الأمم .فقال صلى الله عليه وسلم : " لا . . بل استأنى بهم " ، وأنزل الله قوله : ( وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون . . . ) " .قال الآلوسى : والمنع لغة : كف الغير وقسره عن فعل يريد أن يفعله ، ولاستحالة ذلك فى حقه - تعالى - لاستلزامه العجز المحال المنافى للربوبية قالوا : إنه مستعار هنا للصرف والترك . . . .وقوله : ( أن نرسل ) فى محل نصب لأنه مفعول ثان لمنعنا ، أو فى محل جر ، على حذف الجار ، أى : من أن نرسل ، وقوله : ( إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ) فى محل رفع لأنه فاعل منعنا ، والتقدير : وما منعنا من إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين .والمراد بالآيات : ما اقترحه المشركون على النبى صلى الله عليه وسلم من قلب الصفا ذهبا ، ومن إزاحة الجبال عن مكة ليزرعوا مكانها . . .والمعنى : وما كان سبب تركنا لإِجابة المقترحات التى طلبها المشركون منك - أيها الرسول الكريم - إلا علمنا بأنهم سيكذبون بها إذا جاءتهم ، كما كذب بأمثالها أشباههم الأولون ، وفى هذه الحالة فإنهم سيستحقون مثلهم عذاب الاستئصال كما جرت بذلك سنتنا .وقد اقتضت حكمتنا ورحمتنا - بأمتك أيها الرسول الكريم - ، ألا نعذبهم عذاب الاستئصال والمحو ، بل نؤخر عذاب الضالين منهم إلى يوم القيامة .قالوا : ومن الحكم فى هذا التأخير : الإِظهار لمزيد شرف النبى صلى الله عليه وسل ، كما قال - تعالى - : ( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) والرعاية لشأن من سيولد من بعضهم من المؤمنين ، ولمن سيؤمن من هؤلاء المقترحين ، إلى غير ذلك من الحكم التى لا يعلمها إلا هو - سبحانه - .قال صاحب الكشاف : استعير المنع لترك إرسال الآيات من أجل صارف الحكمة . . . والمراد : الآيات التى اقترحتها قريش من قلب الصفا ذهبا ، ومن إحياء الموتى ، وغير ذلك .وعادة الله فى الأمم ، أن من اقترح منهم آية فأجيب إليها . ثم لم يؤمن ، أن يعاجل بعذاب الاستئصال . فالمعنى : وما صرفنا عن إرسال ما يقترحونه من الآيات إلا أن كذب بها الذين هم أمثالهم من المطبوع على قلوبهم ، كعاد وثمود ، وأنها لو أرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك ، وقالوا : هذا سحر مبين ، كما يقولون فى غيرها .واستوجبوا العذاب المستأصل . وقد عزمنا أن نؤخر أمر من بعثت إليهم إلى يوم القيامة .ثم ساق - سبحانه - مثالاً للسابقين الذين أجيبوا إلى ما اقترحوه ، ولكنهم لم يؤمنوا ، فأخذهم عذاب الاستئصال ، فقال - تعالى - : ( وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا ) .وثمود : هم قوم صالح - عليه السلام - ، وخصهم بالذكر ، لأنهم معروفون لأهل مكة أكثر من غيرهم ، لمرورهم على ديارهم عند أسفارهم إلى بلاد الشام .والناقة المراد بها : ناقة صالح - عليه السلام - التى طلبها قومه منه ، فأخرجها الله - تعالى - لهم لتكون معجزة له ، ولكنهم لم يؤمنوا به ، بل عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ، فأهلكهم الله - تعالى - بالصيحة التى جعلتهم فى دارهم جاثمين .وقوله ( مبصرة ) أى : معجزة واضحة ، يراها الناس بأعينهم بدون خفاء أو لبس . .قال الجمل : " ( مبصرة ) بكسر الصاد - باتفاق السبعة ، والإِسناد مجازى . أى : يبصرونها خارجة من الصخرة . وقرئ شاذا بفتح الصاد . ثم قال : وفى السمين : مبصرة حال . وهو إسناد مجازى ، إذ المراد إبصار أهلها ، ولكنها لما كانت سببا فى الإِبصار نسب إليها ، والظاهر أن المراد الإِبصار المعنوى ، وهو الاهتداء بها ، والتوصل بها ، إلى تصديق نبيهم ، وعلى هذا تظهر السببية ، فإن وجودها سبب فى هذا المعنى . . . " .وقال الآلوسى : " وقوله : ( مبصرة ) على صيغة اسم الفاعل حال من الناقة ، والمراد : ذات إبصار ، أو ذات بصيرة يبصرها الغير ويتبصر بها ، فالصيغة للنسب . . . . " .والمعنى : لقد تركنا إجابة المطالب التى اقترحها قومك - يا محمد - ، رحمة بهم ، لأننا لو أعطيناهم إياهم ثم استمروا فى تكذيبهم لك لأهلكناهم كما أهلكنا السابقين . فقد أجبنا قوم صالح - عليه السلام - إلى ما طلبوه من نبيهم ، بأن أخرجنا لهم الناقة ، وجعلناها معجزة واضحة نيرة فى الدلالة على صدقه ، فقابلوها بالتكذيب والجحود ، وظلموا أنفسهم وعرضوها للهلاك بسبب عقرها .قال - تعالى - : ( فَعَقَرُواْ الناقة وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) وقال - سبحانه - : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ إِذِ انبعث أَشْقَاهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) وقوله - سبحانه - : ( وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفاً ) تذييل قصد به الزجر عن تكذيب ما يأتى به الأنبياء من هدايات ومعجزات تدل على صدقهم .والباء فى قوله ( بالآيات ) للملابسة ، ومفعول ، نرسل ، محذوف ، و ( تخويفًا ) مفعول لأجله .قال القرطبى قوله : " ( وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفاً ) فيه خمسة أقوال : الأول : العبر والمعجزات التى جعلها الله على أيدى الرسل ، من دلائل الإِنذار تخويفًا للمكذبين . الثانى : أنها آيات الانتقام تخويفاً من المعاصى .الثالث : أنها تقلب الأحوال من صغر إلى شباب ثم إلى تكهل ثم إلى مشيب ، لتعتبر بتقلب أحوالك فتخاف عاقبة أمرك . الرابع : القرآن ، الخامس : الموت الذريع " .والمعنى : وما نرسل رسلنا ملتبسين بالآيات والمعجزات الدالة على صدقهم ، إلا تخويفًا لأقوامهم من سوء تكذيبهم لها . فإنهم إن كذبوها يصيبهم من العذاب ما يصيبهم .
يقول تعالى ذكره: وما من قرية من القرى إلا نحن مهلكو أهلها بالفناء، فمبيدوهم استئصالا قبل يوم القيامة، أو معذّبوها، إما ببلاء من قتل بالسيف، أو غير ذلك من صنوف العذاب عذابا شديدا.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فمبيدوها(أوْ مُعَذِّبُوهَا) بالقتل والبلاء، قال: كل قرية في الأرض سيصيبها بعض هذا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: سيصيبها هذا أو بعضه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا ) قضاء من الله كما تسمعون ليس منه بدّ، إما أن يهلكها بموت وإما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره، وكذّبوا رسله.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا ) قال: مبيدوها.حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها.وقوله ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) يعني في الكتاب الذي كتب فيه كلّ ما هو كائن، وذلك اللوح المحفوظ.كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) قال: في أمّ الكتاب، وقرأ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ويعني بقوله (مَسْطُورًا) مكتوبا مبينا، ومنه قول العجاج:واعْلَــمْ بـأنَّ ذَا الجَـلالِ قَـدْ قَـدَرْفـي الكُـتُبِ الأولـى التـي كان سَطَرْأمْرَكَ هذَا فاحْتَفِظْ فِيهِ النَّهَرْ (5)------------------------الهوامش:(5) هذه أبيات ثلاثة من مشطور الرجز للعجاج بن رؤبة من أرجوزة مطولة عدة أبياتها 229 بيتا يمدح بها عمر بن عبيد الله ابن معمر، (انظر ديوان العجاج صبع ليبسج سنة 1903 ص 15-21). وفيه "الصحف" في موضع: "الكتب". و (فاعلم) في موضع واعلم. وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة (1: 383) وقال: مسطورا أي مبينا مكتوبا وفي روايته النتر بفتح النون والتاء. وقال: النتر: الخديعة. وفي (اللسان: نتر): والنتر بالتحريك: الفساد والضياع، قال العجاج: "واعلم... إلخ" الأبيات.
( وإن من قرية ( وما من قرية ( إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة ( أي : مخربوها ومهلكوا أهلها ( أو معذبوها عذابا شديدا ( بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا وقال مقاتل وغيره : مهلكوها في حق المؤمنين بالإماتة ومعذبوها في حق الكفار بأنواع العذاب .قال عبد الله بن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها .( كان ذلك في الكتاب ( في اللوح المحفوظ ( مسطورا ( مكتوبا .قال عبادة بن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما أكتب؟ قال القدر وما كان وما هو كائن إلى الأبد " .
لما عرضَ بالتهديد للمشركين في قوله : { إن عذاب ربك كان محذورا } [ الإسراء : 57 ] ، وتحداهم بقوله : { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم } [ الإسراء : 56 ] جاء بصريح التهديد على مسمع منهم بأن كل قرية مثل قريتهم في الشرك لا يعدوها عذاب الاستيصال وهو يأتي على القرية وأهلها ، أو عذاب الانتقام بالسيف والذل والأسر والخوف والجوع وهو يأتي على أهل القرية مثل صرعى بدر ، كل ذلك في الدنيا . فالمراد : القرى الكافرُ أهلُها لقوله تعالى : { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } في سورة [ هود : 117 ] ، وقوله : { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } في سورة [ القصص : 59 ].وحذف الصفة في مثل هذا معروف كقوله تعالى : { يأخذ كل سفينة غصباً } [ الكهف : 79 ] أي كل سفينة صالحة ، بقرينة قوله : { فأردت أن أعيبها } [ الكهف : 79 ].وليس المقصود شمول ذلك القرى المؤمنة ، على معنى أن لا بد للقرى من زوال وفناء في سنة الله في هذا العالم ، لأن ذلك معارض لآيات أخرى ، ولأنه مناف لغرض تحذير المشركين من الاستمرار على الشرك .فلو سلمنا أن هذا الحكم لا تنفلت منه قرية من القرى بحكم سنّة الله في مصير كل حادث إلى الفناء لما سلمنا أن في ذكر ذلك هنا فائدة .والتقييد بكونه قبل يوم القيامة } زيادة في الإنذار والوعيد ، كقوله : { ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } [ طه : 127 ].و ( من ] مزيدة بعد ( إنْ ) النافية لتأكيد استغراق مدخولها باعتبار الصفة المقدرة ، أي جميع القرى الكافرة كيلا يحسب أهلُ مكة عدم شمولهم .والكتاب : مستعار لعلم الله وسابق تقديره ، فتعريفه للعهد؛ أو أريد به الكتب المنزلة على الأنبياء ، فتعريفه للجنس فيشمل القرآن وغيره .والمسطور : المكتوب ، يقال : سطر الكتاب إذا كتبه سطوراً ، قال تعالى : { والقلم وما يسطرون } [ القلم : 1 ].
أي: ما من قرية من القرى المكذبة للرسل إلا لا بد أن يصيبهم هلاك قبل يوم القيامة أو عذاب شديد كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه، لا بد من وقوعه، فليبادر المكذبون بالإنابة إلى الله وتصديق رسله قبل أن تتم عليهم كلمة العذاب، ويحق عليهم القول.
قوله تعالى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطوراقوله تعالى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها أي مخربوها .قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا قال مقاتل : أما الصالحة فبالموت ، وأما الطالحة فبالعذاب . وقال ابن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . فقيل : المعنى وإن من قرية ظالمة ; يقوي ذلك قوله : وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون . أي فليتق المشركون ، فإنه ما من قرية كافرة إلا سيحل بها العذاب .كان ذلك في الكتاب أي في اللوح .مسطورا أي مكتوبا . والسطر : الخط والكتابة وهو في الأصل مصدر . والسطر ( بالتحريك ) ، مثله .قال جرير :من شاء بايعته مالي وخلعته ما تكمل التيم في ديوانهم سطراالخلعة ( بضم الخاء ) : خيار المال . والسطر جمعه أسطار ; مثل سبب وأسباب ، ثم يجمع على أساطير . وجمع السطر أسطر وسطور ; مثل أفلس وفلوس . والكتاب هنا يراد به اللوح المحفوظ .
The entities given the status of objects of worship by man are themselves creations of God, for instance, pious people or the angels. They have not claimed divine status for themselves. It is their followers who worship and glorify them. If one had the insight to perceive the unseen, one would see a strange sight. One would see that man gives the status of an object of worship to certain personalities at that very time when those very personalities shudder at the thought of God’s Majesty: they themselves are forced to seek His mercy to attain salvation.
Commentary
The word 'al-wasilah' in: يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ (seek the means of close ness to their Lord - 57) conveys the sense of that which is used as a means of reaching someone. As for reaching Allah, the wasilah or means is to always keep the pleasure of Allah in sight when learning or doing anything while adhering to the injunctions of the Shari` ah strictly. Thus, the sense of the sentence is that all of them are seeking the closeness of Allah Ta’ ala through their righteous deeds.
About the sentence which follows immediately after: يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ (hope for His Mercy and fear His punishment - 57), Sahl ibn ` Abdullah said: Hope and Fear, that is, hoping for mercy from Allah as well as fearing Him are two different states one is in. When they stay at par, one keeps on course, correct and stable. And if any one of the two overcomes the other, one finds the equilibrium of his spiritual state subjected to disorder to the measure of that imbalance. (Qurtubi)
(There is not a township but We shall destroy it) We shall destroy its people (ere the Day of Resurrection, or punish it with dire punishment) with the sword and diseases. (That) destruction and torment (is set forth in the Book (of Our decrees)) is written in the Guarded Tablet.
The Destruction or Torment of all Disbelieving Towns before the Hour begins
Here Allah tells us that He has decreed and it is written in Al-Lawh Al-Mahfuz (The Preserved Tablet) which is with Him, that there is no town that He will not destroy by wiping out all its people or by punishing them,
عَذَاباً شَدِيداً
(with a severe torment.) either by killing them or sending calamities upon them as He wills. This will be because of their sins, as Allah says of the past nations:
وَمَا ظَلَمْنَـهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ
(We wronged them not, but they wronged themselves.) 11:101
فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَـقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً
(So it tasted the evil result of its affair (disbelief), and the consequence of its affair (disbelief) was loss.) 65:9
وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ
(And many a town (population) revolted against the command of its Lord and His Messengers;) 65:8 and many Ayat.
There is not a town — its inhabitants are the ones meant — but We shall destroy it before the Day of Resurrection through death or chastise it with terrible chastisement by killing its inhabitants or otherwise. That has been inscribed in the Book the Preserved Tablet al-lawh al-mahfūz.
ويتوعَّد الله الكفار بأنه ما من قريةٍ كافرة مكذبة للرسل إلا وسينزل بها عقابه بالهلاك في الدنيا قبل يوم القيامة أو بالعذاب الشديد لأهلها، كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه لا بد مِن وقوعه، وهو مسطور في اللوح المحفوظ.
هذا إخبار من الله عز وجل بأنه قد حتم وقضى بما قد كتب عنده في اللوح المحفوظ أنه ما من قرية إلا سيهلكها بأن يبيد أهلها جميعهم أو يعذبهم "عذابا شديدا" إما بقتل أو ابتلاء بما يشاء وإنما يكون ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم كما قال تعالى عن الأمم الماضين "وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم" وقال تعالى "فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا" وقال "وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله" الآيات.
ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله على الأمة الإِسلامية ، ورحمته بها ، فقال - تعالى - : ( وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون .. . ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآية آثارًا منها ما أخرجه الإِمام أحمد عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال : " سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا ، وأن ينحى الجبال عنهم فيزرعوا . فقيل له : إن شئت أن تستأنى بهم ، وإن شئت أن يأتيهم الذى سألوا . فإن كفروا ، هلكوا كما أهلكتُ من كان قبلهم من الأمم .فقال صلى الله عليه وسلم : " لا . . بل استأنى بهم " ، وأنزل الله قوله : ( وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون . . . ) " .قال الآلوسى : والمنع لغة : كف الغير وقسره عن فعل يريد أن يفعله ، ولاستحالة ذلك فى حقه - تعالى - لاستلزامه العجز المحال المنافى للربوبية قالوا : إنه مستعار هنا للصرف والترك . . . .وقوله : ( أن نرسل ) فى محل نصب لأنه مفعول ثان لمنعنا ، أو فى محل جر ، على حذف الجار ، أى : من أن نرسل ، وقوله : ( إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ) فى محل رفع لأنه فاعل منعنا ، والتقدير : وما منعنا من إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين .والمراد بالآيات : ما اقترحه المشركون على النبى صلى الله عليه وسلم من قلب الصفا ذهبا ، ومن إزاحة الجبال عن مكة ليزرعوا مكانها . . .والمعنى : وما كان سبب تركنا لإِجابة المقترحات التى طلبها المشركون منك - أيها الرسول الكريم - إلا علمنا بأنهم سيكذبون بها إذا جاءتهم ، كما كذب بأمثالها أشباههم الأولون ، وفى هذه الحالة فإنهم سيستحقون مثلهم عذاب الاستئصال كما جرت بذلك سنتنا .وقد اقتضت حكمتنا ورحمتنا - بأمتك أيها الرسول الكريم - ، ألا نعذبهم عذاب الاستئصال والمحو ، بل نؤخر عذاب الضالين منهم إلى يوم القيامة .قالوا : ومن الحكم فى هذا التأخير : الإِظهار لمزيد شرف النبى صلى الله عليه وسل ، كما قال - تعالى - : ( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) والرعاية لشأن من سيولد من بعضهم من المؤمنين ، ولمن سيؤمن من هؤلاء المقترحين ، إلى غير ذلك من الحكم التى لا يعلمها إلا هو - سبحانه - .قال صاحب الكشاف : استعير المنع لترك إرسال الآيات من أجل صارف الحكمة . . . والمراد : الآيات التى اقترحتها قريش من قلب الصفا ذهبا ، ومن إحياء الموتى ، وغير ذلك .وعادة الله فى الأمم ، أن من اقترح منهم آية فأجيب إليها . ثم لم يؤمن ، أن يعاجل بعذاب الاستئصال . فالمعنى : وما صرفنا عن إرسال ما يقترحونه من الآيات إلا أن كذب بها الذين هم أمثالهم من المطبوع على قلوبهم ، كعاد وثمود ، وأنها لو أرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك ، وقالوا : هذا سحر مبين ، كما يقولون فى غيرها .واستوجبوا العذاب المستأصل . وقد عزمنا أن نؤخر أمر من بعثت إليهم إلى يوم القيامة .ثم ساق - سبحانه - مثالاً للسابقين الذين أجيبوا إلى ما اقترحوه ، ولكنهم لم يؤمنوا ، فأخذهم عذاب الاستئصال ، فقال - تعالى - : ( وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا ) .وثمود : هم قوم صالح - عليه السلام - ، وخصهم بالذكر ، لأنهم معروفون لأهل مكة أكثر من غيرهم ، لمرورهم على ديارهم عند أسفارهم إلى بلاد الشام .والناقة المراد بها : ناقة صالح - عليه السلام - التى طلبها قومه منه ، فأخرجها الله - تعالى - لهم لتكون معجزة له ، ولكنهم لم يؤمنوا به ، بل عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ، فأهلكهم الله - تعالى - بالصيحة التى جعلتهم فى دارهم جاثمين .وقوله ( مبصرة ) أى : معجزة واضحة ، يراها الناس بأعينهم بدون خفاء أو لبس . .قال الجمل : " ( مبصرة ) بكسر الصاد - باتفاق السبعة ، والإِسناد مجازى . أى : يبصرونها خارجة من الصخرة . وقرئ شاذا بفتح الصاد . ثم قال : وفى السمين : مبصرة حال . وهو إسناد مجازى ، إذ المراد إبصار أهلها ، ولكنها لما كانت سببا فى الإِبصار نسب إليها ، والظاهر أن المراد الإِبصار المعنوى ، وهو الاهتداء بها ، والتوصل بها ، إلى تصديق نبيهم ، وعلى هذا تظهر السببية ، فإن وجودها سبب فى هذا المعنى . . . " .وقال الآلوسى : " وقوله : ( مبصرة ) على صيغة اسم الفاعل حال من الناقة ، والمراد : ذات إبصار ، أو ذات بصيرة يبصرها الغير ويتبصر بها ، فالصيغة للنسب . . . . " .والمعنى : لقد تركنا إجابة المطالب التى اقترحها قومك - يا محمد - ، رحمة بهم ، لأننا لو أعطيناهم إياهم ثم استمروا فى تكذيبهم لك لأهلكناهم كما أهلكنا السابقين . فقد أجبنا قوم صالح - عليه السلام - إلى ما طلبوه من نبيهم ، بأن أخرجنا لهم الناقة ، وجعلناها معجزة واضحة نيرة فى الدلالة على صدقه ، فقابلوها بالتكذيب والجحود ، وظلموا أنفسهم وعرضوها للهلاك بسبب عقرها .قال - تعالى - : ( فَعَقَرُواْ الناقة وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) وقال - سبحانه - : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ إِذِ انبعث أَشْقَاهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) وقوله - سبحانه - : ( وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفاً ) تذييل قصد به الزجر عن تكذيب ما يأتى به الأنبياء من هدايات ومعجزات تدل على صدقهم .والباء فى قوله ( بالآيات ) للملابسة ، ومفعول ، نرسل ، محذوف ، و ( تخويفًا ) مفعول لأجله .قال القرطبى قوله : " ( وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفاً ) فيه خمسة أقوال : الأول : العبر والمعجزات التى جعلها الله على أيدى الرسل ، من دلائل الإِنذار تخويفًا للمكذبين . الثانى : أنها آيات الانتقام تخويفاً من المعاصى .الثالث : أنها تقلب الأحوال من صغر إلى شباب ثم إلى تكهل ثم إلى مشيب ، لتعتبر بتقلب أحوالك فتخاف عاقبة أمرك . الرابع : القرآن ، الخامس : الموت الذريع " .والمعنى : وما نرسل رسلنا ملتبسين بالآيات والمعجزات الدالة على صدقهم ، إلا تخويفًا لأقوامهم من سوء تكذيبهم لها . فإنهم إن كذبوها يصيبهم من العذاب ما يصيبهم .
يقول تعالى ذكره: وما من قرية من القرى إلا نحن مهلكو أهلها بالفناء، فمبيدوهم استئصالا قبل يوم القيامة، أو معذّبوها، إما ببلاء من قتل بالسيف، أو غير ذلك من صنوف العذاب عذابا شديدا.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فمبيدوها(أوْ مُعَذِّبُوهَا) بالقتل والبلاء، قال: كل قرية في الأرض سيصيبها بعض هذا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: سيصيبها هذا أو بعضه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا ) قضاء من الله كما تسمعون ليس منه بدّ، إما أن يهلكها بموت وإما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره، وكذّبوا رسله.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا ) قال: مبيدوها.حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها.وقوله ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) يعني في الكتاب الذي كتب فيه كلّ ما هو كائن، وذلك اللوح المحفوظ.كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) قال: في أمّ الكتاب، وقرأ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ويعني بقوله (مَسْطُورًا) مكتوبا مبينا، ومنه قول العجاج:واعْلَــمْ بـأنَّ ذَا الجَـلالِ قَـدْ قَـدَرْفـي الكُـتُبِ الأولـى التـي كان سَطَرْأمْرَكَ هذَا فاحْتَفِظْ فِيهِ النَّهَرْ (5)------------------------الهوامش:(5) هذه أبيات ثلاثة من مشطور الرجز للعجاج بن رؤبة من أرجوزة مطولة عدة أبياتها 229 بيتا يمدح بها عمر بن عبيد الله ابن معمر، (انظر ديوان العجاج صبع ليبسج سنة 1903 ص 15-21). وفيه "الصحف" في موضع: "الكتب". و (فاعلم) في موضع واعلم. وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة (1: 383) وقال: مسطورا أي مبينا مكتوبا وفي روايته النتر بفتح النون والتاء. وقال: النتر: الخديعة. وفي (اللسان: نتر): والنتر بالتحريك: الفساد والضياع، قال العجاج: "واعلم... إلخ" الأبيات.
( وإن من قرية ( وما من قرية ( إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة ( أي : مخربوها ومهلكوا أهلها ( أو معذبوها عذابا شديدا ( بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا وقال مقاتل وغيره : مهلكوها في حق المؤمنين بالإماتة ومعذبوها في حق الكفار بأنواع العذاب .قال عبد الله بن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها .( كان ذلك في الكتاب ( في اللوح المحفوظ ( مسطورا ( مكتوبا .قال عبادة بن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما أكتب؟ قال القدر وما كان وما هو كائن إلى الأبد " .
لما عرضَ بالتهديد للمشركين في قوله : { إن عذاب ربك كان محذورا } [ الإسراء : 57 ] ، وتحداهم بقوله : { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم } [ الإسراء : 56 ] جاء بصريح التهديد على مسمع منهم بأن كل قرية مثل قريتهم في الشرك لا يعدوها عذاب الاستيصال وهو يأتي على القرية وأهلها ، أو عذاب الانتقام بالسيف والذل والأسر والخوف والجوع وهو يأتي على أهل القرية مثل صرعى بدر ، كل ذلك في الدنيا . فالمراد : القرى الكافرُ أهلُها لقوله تعالى : { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } في سورة [ هود : 117 ] ، وقوله : { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } في سورة [ القصص : 59 ].وحذف الصفة في مثل هذا معروف كقوله تعالى : { يأخذ كل سفينة غصباً } [ الكهف : 79 ] أي كل سفينة صالحة ، بقرينة قوله : { فأردت أن أعيبها } [ الكهف : 79 ].وليس المقصود شمول ذلك القرى المؤمنة ، على معنى أن لا بد للقرى من زوال وفناء في سنة الله في هذا العالم ، لأن ذلك معارض لآيات أخرى ، ولأنه مناف لغرض تحذير المشركين من الاستمرار على الشرك .فلو سلمنا أن هذا الحكم لا تنفلت منه قرية من القرى بحكم سنّة الله في مصير كل حادث إلى الفناء لما سلمنا أن في ذكر ذلك هنا فائدة .والتقييد بكونه قبل يوم القيامة } زيادة في الإنذار والوعيد ، كقوله : { ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } [ طه : 127 ].و ( من ] مزيدة بعد ( إنْ ) النافية لتأكيد استغراق مدخولها باعتبار الصفة المقدرة ، أي جميع القرى الكافرة كيلا يحسب أهلُ مكة عدم شمولهم .والكتاب : مستعار لعلم الله وسابق تقديره ، فتعريفه للعهد؛ أو أريد به الكتب المنزلة على الأنبياء ، فتعريفه للجنس فيشمل القرآن وغيره .والمسطور : المكتوب ، يقال : سطر الكتاب إذا كتبه سطوراً ، قال تعالى : { والقلم وما يسطرون } [ القلم : 1 ].
أي: ما من قرية من القرى المكذبة للرسل إلا لا بد أن يصيبهم هلاك قبل يوم القيامة أو عذاب شديد كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه، لا بد من وقوعه، فليبادر المكذبون بالإنابة إلى الله وتصديق رسله قبل أن تتم عليهم كلمة العذاب، ويحق عليهم القول.
قوله تعالى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطوراقوله تعالى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها أي مخربوها .قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا قال مقاتل : أما الصالحة فبالموت ، وأما الطالحة فبالعذاب . وقال ابن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . فقيل : المعنى وإن من قرية ظالمة ; يقوي ذلك قوله : وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون . أي فليتق المشركون ، فإنه ما من قرية كافرة إلا سيحل بها العذاب .كان ذلك في الكتاب أي في اللوح .مسطورا أي مكتوبا . والسطر : الخط والكتابة وهو في الأصل مصدر . والسطر ( بالتحريك ) ، مثله .قال جرير :من شاء بايعته مالي وخلعته ما تكمل التيم في ديوانهم سطراالخلعة ( بضم الخاء ) : خيار المال . والسطر جمعه أسطار ; مثل سبب وأسباب ، ثم يجمع على أساطير . وجمع السطر أسطر وسطور ; مثل أفلس وفلوس . والكتاب هنا يراد به اللوح المحفوظ .
The entities given the status of objects of worship by man are themselves creations of God, for instance, pious people or the angels. They have not claimed divine status for themselves. It is their followers who worship and glorify them. If one had the insight to perceive the unseen, one would see a strange sight. One would see that man gives the status of an object of worship to certain personalities at that very time when those very personalities shudder at the thought of God’s Majesty: they themselves are forced to seek His mercy to attain salvation.
Commentary
The word 'al-wasilah' in: يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ (seek the means of close ness to their Lord - 57) conveys the sense of that which is used as a means of reaching someone. As for reaching Allah, the wasilah or means is to always keep the pleasure of Allah in sight when learning or doing anything while adhering to the injunctions of the Shari` ah strictly. Thus, the sense of the sentence is that all of them are seeking the closeness of Allah Ta’ ala through their righteous deeds.
About the sentence which follows immediately after: يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ (hope for His Mercy and fear His punishment - 57), Sahl ibn ` Abdullah said: Hope and Fear, that is, hoping for mercy from Allah as well as fearing Him are two different states one is in. When they stay at par, one keeps on course, correct and stable. And if any one of the two overcomes the other, one finds the equilibrium of his spiritual state subjected to disorder to the measure of that imbalance. (Qurtubi)
(There is not a township but We shall destroy it) We shall destroy its people (ere the Day of Resurrection, or punish it with dire punishment) with the sword and diseases. (That) destruction and torment (is set forth in the Book (of Our decrees)) is written in the Guarded Tablet.