Verse display
فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَاۤ أَلَّا تَحۡزَنِی قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِیࣰّا ۝٢٤
fanādāhā min taḥtihā allā taḥzanī qad jaʿala rabbuki taḥtaki sariyya
Mary / Maryam (19:24)

Abdel Haleem

View translator profile →
but a voice cried to her from below, ‘Do not worry: your Lord has provided a stream at your fee
fanādāhā min taḥtihā allā taḥzanī qad jaʿala rabbuki taḥtaki sariyya

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

What was said to Her after the Birth Some reciters read the Ayah as, مَنْ تَحْتِهَا (Who was below her) Meaning the one who was below her called to her. Others recited it as, مِن تَحْتِهَآ (from below her) With the meaning of a preposition (from) instead of a pronoun (who). The scholars of Tafsir have differed over the interpretation of who was calling out. Al-`Awfi and others reported from Ibn `Abbas that he said, فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ (Then cried unto her from below her,) "This is referring to Jibrilbecause `Isa did not speak until she brought him to her people." Similarly, Sa`id bin Jubayr, Ad-Dahhak, `Amr bin Maymun, As-Suddi and Qatadah all said, "Verily, this is referring to the angel Jibril." This means that he (Jibril) called out to her from the bottom of the valley. Mujahid said, فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ (Then cried unto her from below her,) "This is referring to `Isa bin Maryam." Likewise, `Abdur-Razzaq reported from Ma`mar that Qatadah said that Al-Hasan said, "This is referring to her son (`Isa)." This is also one of the two opinions reported from Sa`id bin Jubayr -- that it was her son, `Isa, speaking. Sa`id said, "Have you not heard Allah saying, فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ (Then she pointed to him.) Ibn Zayd and Ibn Jarir preferred this opinion in his Tafsir. Allah said, أَلاَّ تَحْزَنِى (Grieve not:) He called to her saying, "Do not grieve." قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً (your Lord has provided a Sariy under you.) Sufyan Ath-Thawri and Shu`bah reported from Abu Ishaq that Al-Bara' bin `Azib said, s قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً (your Lord has provided a Sariy under you.) "This means a small stream." Likewise, `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said, "Sariy means a river." `Amr bin Maymun held the same view, as he said, "It means a river for her to drink from." Mujahid said, "It means river in the Syrian language." Sa`id bin Jubayr said, "Sariy is a small flowing river." Others said that Sariy refers to `Isa. This was said by Al-Hasan, Ar-Rabi` bin Anas, Muhammad bin `Abbad bin Ja`far, and it is one of the two opinions reported from Qatadah. It is also the view of `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam. However, the first view seems to be the most obvious meaning. For this reason, Allah said after it, وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ (And shake the trunk of date palm towards you,) meaning, "Grab the trunk of the date-palm tree and shake it towards yourself." Therefore, Allah blessed her by giving her food and drink. Then He said, تُسَـقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاًفَكُلِى وَاشْرَبِى وَقَرِّى عَيْناً (It will let fall fresh ripe dates upon you. So eat and drink and rejoice.) Meaning to be happy. This is why `Amr bin Maymun said, "Nothing is better for the woman confined in childbed than dried dates and fresh dates." Then he recited this noble Ayah. Concerning Allah's statement, فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً (And if you see any human being,) This means any person that you see, فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (Say: `Verily, I have vowed a fast unto the Most Gracious (Allah) so I shall not speak to any human being today.') Meaning, by signaling with gestures, not a statement by speech. This is so that she does not negate her oath itself, فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (so I shall not speak to any human being today. ) Anas bin Malik commented on, إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـنِ صَوْماً (I have vowed a fast unto the Most Gracious) He said; "A vow of silence." Likewise said Ibn `Abbas and Ad-Dahhak. The meaning here is that in their Law, when fasting, it was forbidden for them to eat and speak. As-Suddi, Qatadah and `Abdur-Rahman bin Zayd have all stated this view. `Abdur-Rahman bin Zayd said, "When `Isa said to Maryam, أَلاَّ تَحْزَنِى (Grieve not) She said, `How can I not grieve when you are with me and I have no husband nor am I an owned slave woman What excuse do I have with the people Woe unto me, if I had only died before this, and had been a thing forgotten and unknown.' Then, `Isa said to her, `I will suffice you with a statement, فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (And if you see any human being, say: `Verily, I have vowed a fast unto the Most Gracious so I shall not speak to any human being this day.')' All of this is from the speech of `Isa to his mother." Wahb said the same as well.
Then he called her from below her namely Gabriel — for he was lower than her ‘Do not grieve. Your Lord has made below you a rivulet a river of water which had dried up.
فناداها جبريل أو عيسى: أن لا تَحزني، قد جعل ربك تحتك جَدْول ماء.
قرأ بعضهم من تحتها بمعنى الذي تحتها وقرأ الآخرون من تحتها على أنه حرف جر واختلف المفسرون في المراد بذلك من هو؟ فقال العوفي وغيره عن ابن عباس "فناداها من تحتها" جبريل ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها وكذا قال سعيد بن جبير والضحاك وعمرو بن ميمون والسدي وقتادة إنه الملك جبرائيل عليه الصلاة والسلام أي ناداها من أسفل الوادي وقال مجاهد "فناداها من تحتها" قال عيسى ابن مريم وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال الحسن هو ابنها وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير أنه ابنها قال أو لم تسمع الله يقول "فأشارت إليه" واختاره ابن زيد وابن جرير في تفسيره وقوله: "أن لا تحزني" أي ناداها قائلا لا تحزني "قد جعل ربك تحتك سريا" قال سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب "قد جعل ربك تحتك سريا" قال الجدول وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السري النهر وبه قال عمرو بن ميمون نهر تشرب منه وقال مجاهد هو النهر بالسريانية وقال سعيد بن جبير السري النهر الصغير بالنبطية وقال الضحاك هو النهر الصغير بالسريانية وقال إبراهيم النخعي هو النهر الصغير وقال قتادة هو الجدول بلغة أهل الحجاز وقال وهب بن منبه: السري هو ربيع الماء وقال السدي هو النهر واختار هذا القول ابن جرير وقد ورد في ذلك حديث مرفوع فقال الطبراني حدثنا أبو شعيب الحراني حدثنا يحيى بن عبدالله البابلي حدثنا أيوب بن نهيك سمعت عكرمة مولى ابن عباس سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن السري الذي قال الله لمريم "قد جعل ربك تحتك سريا" نهر أخرجه الله لتشرب منه وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه وأيوب بن نهيك هذا هو الحبلي قال فيه أبو حاتم الرازي ضعيف وقال أبو زرعة منكر الحديث وقال أبو الفتح الأزدي متروك الحديث وقال آخرون المراد بالسري عيسى عليه السلام وبه قال الحسن والربيع بن أنس ومحمد بن عباد بن جعفر وهو إحدى الروايتين عن قتادة وقول عبدالرحمن بن زيد بن أسلم والقول الأول أظهر.
ثم ذكر - سبحانه - جابناً من إكرامه لمريم فى تلك الساعات العصيبة من حياتها فقال : ( فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً وهزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي واشربي وَقَرِّي عَيْناً . . ) .والذى ناداها يرى بعضهم أنه جبريل - عليه السلام - . وقوله ( مِن تَحْتِهَآ ) فيه قراءتان سبعيتان : إحداهما : بكسر الميم فى لفظ ( مِن ) على أنه حرف جر ، وخفض تاء ( تَحْتِهَآ ) على أنه مجرور بحرف الجر والفاعل محذوف أى : فناداها جبريل من مكان تحتها ، أى أسفل منها . . .والثانية بفتح فى لفظ ( مَن ) على أنه اسم موصول ، فاعل نادى وبفتح التاء فى ( تَحْتَهَآ ) على الظرفية ، أى : فنادها الذى هو تحتها ، وهو جبريل - عليه السلام - .قال القرطبى : قوله - تعالى - ( فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ ) .قال ابن عباس : المراد بمن تحتها جبريل ، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها . . . ففى هذا لها آية وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة ، التى الله - تعالى - فيها مراد عظيم " .ويرى بعض المفسرين أن المنادى هو عيسى - عليه السلام - فيكون المعنى : فناداها ابنها عيسى الذى كان عندما وضعته موجوداً تحتها .وقد رجح الإمام ابن جرير هذا الرأى فقال : " وأولى القولين فى ذلك عندنا قول من قال : الذى ناداها ابنها عيسى ، وذلك أنه من كناية - أى ضمير - ذكره أقرب منه من ذكر جبريل ، فرده على الذى هو أقرب إليه أولى من رده على الذى هو أبعد منه ، ألا ترى أنه فى سياق قوله - تعالى - ( فَحَمَلَتْهُ فانتبذت بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً .. ) ثم قيل : فناداها نسقا على ذلك ، ولعلة أخرى وهى قوله : ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ . . ) ولم تشر إليه - إن شاء الله - إلا وقد علمت أنه ناطق فى حاله تلك . . . " .ويبدو لنا أن ما ذهب إليه ابن جرير من كون الذى نادى مريم هو ابنها عيسى ، أقرب إلى الصواب ، لأن هذا النداء منه لها فى تلك الساعة ، فيه ما فيه من إدخال الطمأنينة والسكينة على قلبها .أى : فناداها ابنها عيسى الذى كان أسفل منها عندما وضعته . مطمئناً إياها بعد أن قالت : يا ليتنى مت قبل هذا الذى حدث لى . . . ناداها بقوله : ( أَلاَّ تَحْزَنِي ) يا أماه ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ) أى جدولاً صغيراً من الماء ، لتأخذى منه ما أنت فى حاجة إليه ، وسمى النهر الصغير من الماء سريا ، لأن الماء يسرى فيه .وقيل : المراد بالسرى : عيسى - عليه السلام - مأخوذ من السَّرْو بمعنى الرفعة والشرف .يقال : سَرُوَ الرجل يسرو - كشرف يشرف - فهو سَرِىّ ، إذا علا قدره وعظم أمره ومنه قول الشاعر :لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إلا جهالهم سادواأى : قد جعل ربك تحتك يا مريم إنسانا رفيع القدر ، وهو ابنك عيسى ، والجلمة الكريمة تعليل لانتفاء الحزن المفهوم من النهى بقوله : ( أَلاَّ تَحْزَنِي ) قال بعض العلماء ما ملخصه : " وأظهر القولين عندى أن السرى فى الآية النهر الصغير لأمرين :أحدهما : القرينة من القرآن ، لأن قوله بعد ذلك ( فَكُلِي واشربي ) قرينة على أن ذلك المأكول والمشروب هو ما تقدم الامتنان به فى قوله : ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ) .الثانى : ما جاء عن ابن عمر من أنه سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن السرى الذى قال الله لمريم : ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ) نهر أخرجه الله لها لتشرب منه " .فهذا الحديث - وإن كانت طرقه لا يخلو شىء منها من ضعف - أقرب إلى الصواب من دعوى أن السرى عيسى بغير دليل يجب الرجوع إليه " .
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) بمعنى: فناداها جبرائيل من بين يديها على اختلاف منهم في تأويله; فمن متأوّل منهم إذا قرأه ( مِنْ تَحْتِهَا ) كذلك; ومن متأوّل منهم أنه عيسى ، وأنه ناداها من تحتها بعد ما ولدته. وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل الكوفة والبصرة ( فَنَادَاها مَنْ تَحْتَها ) وبفتح التاءين من تحت، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها عيسى، وأنه الذي نادى أمه.* ذكر من قال: الذي ناداها من تحتها المَلَك ، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت ابن عباس قرأ: ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) يعني: جبرائيل.حدثني أحمد بن عبد الله أحمد بن يونس، قال: أخبرنا عَبثر ، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأوْديّ، قال: الذي ناداها الملك.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قرأ: فخاطبها من تحتها.حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأ: فخاطبها من تحتها.حدثنا الرفاعي، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأها كذلك.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال: جبرائيل.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) : أي من تحت النخلة.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ(فَنَادَاهَا) جبرائيل ( مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي ).حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال: المَلَك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) يعني: جبرائيل كان أسفل منها.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي ، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال: ناداها جبرائيل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها.* ذكر من قال: ناداها عيسى صلى الله عليه وسلم: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال: عيسى ابن مريم.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) ابنها.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: هو ابنها.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه (فَنَادَاهَا) عيسى ( مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي ) .حدثني أبو حميد أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد ، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، قوله ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال عيسى: أما تسمع الله يقول فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) قال: عيسى; ناداها( مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ).حُدثت عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحيّ، عن أبيّ بن كعب قال: الذي خاطبها هو الذي حملته في جوفها ودخل من فيها.قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندنا قول من قال: الذي ناداها ابنها عيسى، وذلك أنه من كناية ذكره أقرب منه من ذكر جبرائيل، فردّه على الذي هو أقرب إليه أولى من ردّه على الذي هو أبعد منه. ألا ترى في سياق قوله فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: فناداها نسقا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه. ولعلة أخرى، وهي قوله ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ) ولم تشر إليه إن شاء الله ألا وقد علمت أنه ناطق في حاله تلك، وللذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها( أَلا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) وما أخبر الله عنه أنه قال لها أشيري للقوم إليه، ولو كان ذلك قولا من جبرائيل، لكان خليقا أن يكون في ظاهر الخبر، مبينا أن عيسى سينطق، ويحتجّ عنها للقوم، وأمر منه لها بأن تشير إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله.فإذا كان ذلك هو الصواب من التأويل الذي بينا، فبين أن كلتا القراءتين، أعني ( مِنْ تَحْتِهَا ) بالكسر، ( وَمَنْ تَحْتَها ) بالفتح صواب. وذلك أنه إذا قرئ بالكسر كان في قوله (فَنَادَاهَا) ذكر من عيسى: وإذا قرئ( مَنْ تَحْتَها) بالفتح كان الفعل لمن وهو عيسى. فتأويل الكلام إذن: فناداها المولود من تحتها أن لا تحزني يا أمه ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ).كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي ) قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عذري عند الناس يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام.واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالسريّ في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به: النهر الصغير.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: الجدول.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: الجدول.حدثني عليّ، قال : ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) وهو نهر عيسى.حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: السريّ: النهر الذي كان تحت مريم حين ولدته كان يجري يسمى سَرِيا.حدثني أبو حصين، قال: ثنا عَبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأوْدِيّ، قال في هذه الآية ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: السريّ: نهر يُشرب منه.حدثنا يعقوب وأبو كريب، قالا ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، في قوله: ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: هو الجدول.حدثنا محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( سَرِيًّا) قال: نهر بالسريانية.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، قال ابن جريج: نهر إلى جنبها.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، في قوله ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: كان سريا فقال حميد بن عبد الرحمن: إن السريّ: الجدول، فقال: غلبتنا عليك الأمراء.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قال: هو الجدول، النهر الصغير، وهو بالنبطية: السريّ.حدثني أبو حميد الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان قال: سألت سعيد بن جبير، عن السريّ، قال: نهر.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النهر الصغير.حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: هو النهر الصغير: يعني الجدول، يعني قوله ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ).حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: جدول صغير بالسريانية.حدثنا عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( تَحْتَكِ سَرِيًّا ) الجدول الصغير من الأنهار.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) والسريّ: هو الجدول، تسميه أهل الحجاز.حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، في قوله (سَرِيًّا) قال: هو جدول.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم وعن وهب بن منبه ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) يعني ربيع الماء.- حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) والسريّ: هو النهر.وقال آخرون: عنى به عيسى.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) والسريّ: عيسى نفسه.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) يعني نفسه، قال: وأيّ شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السريّ: هو النهر ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها.قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال: عنى به الجدول، وذلك أنه أعلمها ما قد أتاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي من هذا الرطب وَاشْرَبِي من هذا الماء وَقَرِّي عَيْنًا بولدك، والسريّ معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير; ومنه قول لبيد:فَتَوَسَّـطا عُـرْضَ السَّـريّ وَصَدَّعـامَسْـــجُورَةٌ مُتَجــاوِرًا قُلامُهــا (11)ويُروى فينا (12) مسجورة، ويُروى أيضًا: فغادرا.قوله ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) ذكر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، وأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء، وهزّها إياه كان تحريكه.-----------------------------الهوامش :(8) البيت لزهير بن أبي سلمى ( اللسان : جيأ ) . قال : وأجاءه إلى شيء : جاء به ، وألجأه ، واضطره إليه . قال زهير بن أبي سلمى : " وجار . . . " البيت . قال الفراء : أصله من جئت ، وقد وقد جعلته العرب إلجاء . وفي المثل : " شر ما أجاءك إلى مخة العرقوب ، وشر ما يجيئك إلى مخة عرقوب " قال الأصمعي : وذلك أن العرقوب لا مخ فيه ، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شيء . ومنهم من يقول : شر ما ألجأك : والمعنى واحد . وتميم تقول : شر ما أشاءك .(9) البيت للشنفرى " اللسان : نسي " قال : والنسي : الشيء المنسي الذي لا يذكر . وقال الأخفش : النسي : ما أغفل من شيء حقير ونسي. وقال الزجاج : النسي في كلام العرب الشيء المطروح ، لا يؤبه له . وقال الشنفرى : " وكأن لها . . . البيت " قال ابن بري : بلت ، فالفتح : إذا قطع ، وبلت بالكسر : إذا سكن . وقال الفراء : النسي والنسي ( بكسر النون المشددة وفتحها ) لغتان فيه تلقيه المرأة من خرق اعتلاها ( حيضها ) مثل وتر ووتر . قال ولو أراد بالنسي ( بالفتح ) مصدر النسيان ، كان صوابا .(10) في ( اللسان : أتى ) : الإتيان : المجيء . أتيته أتيا وإتيانا وإتيانه ومأتاه : جئته . واستشهد المؤلف بالبيت على أن العرب تقول نسيته نسيانا ونسيا ، كما تقول أتيته إتيانا وأتيا . وقوله معروفة : أنث الخبر بالتاء مع أن المبتدأ وهو الأتي مذكر ، لكنه لما أضيف إلى الفواحش ، وهي جمع فاحشة . اكتسب منها التأنيث فلذلك أنث الخبر بالتاء .(11) البيت للبيد بن ربيعة العامري ، من معلقته المشهورة ( انظره في شرح الزوزني على المعلقات السبع ، وفي شرح التبريزي على القصائد العشر ، وفي جمهرة أشعار العرب ص 63 - 74 ) . قال صاحب الجمهرة : توسطا ؛ : أي دخلا وسطه . وعرض السري : أي ناحية النهر ، وأهل الحجاز . يسمون النهر سريا . وصدعا : أي فرقا . ومسجورة : أي عينا مملوءة ؛ قال الله تعالى : ( والبحر المسجور ) وأقلامها ، ويروى قلامها ، وهو ضرب من الشجر الحمض ، والأقلام : قصب اليراع . وقال الزوزني يقول : فتو سط العير والأتان جانب النهر الصغير ، وشقا عينا مملوءة ماء ، قد تجاوز قلامها ، أي قد كثر هذا الضرب من النبت عليها . وتحرير المعنى : أنهما قد ورد عينا ممتلئة ماء ، فدخلا فيها من عرض نهرها ، وقد تجاور نبتها . والشاهد في قوله " السري " وهو اسم للنهر الصغير .(12) كذا في المخطوطة بغير نقط ، ولم نقف على هذه الرواية .
( فناداها من تحتها ) قرأ أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وحفص : ( من تحتها ) بكسر الميم والتاء ، يعني جبريل عليه السلام ، وكانت مريم على أكمة وجبريل وراء الأكمة تحتها فناداها .وقرأ الآخرون بفتح الميم والتاء ، وأراد جبريل عليه السلام أيضا ، ناداها من سفح الجبل .وقيل : هو عيسى لما خرج من بطن أمه ناداها : ( ألا تحزني ) وهو قول مجاهد والحسن .والأول قول ابن عباس رضي الله عنهما و السدي وقتادة والضحاك وجماعة : أن المنادي كان جبريل ، لما سمع كلامها وعرف جزعها ناداها ألا تحزني .( قد جعل ربك تحتك سريا ) و " السري " : النهر الصغير .وقيل : تحتك ، أي : جعله الله تحت أمرك ، إن أمرتيه أن يجري جرى ، وإن أمرتيه بالإمساك أمسك .قال ابن عباس رضي الله عنهما : ضرب جبريل عليه السلام ويقال : ضرب عيسى عليه الصلاة والسلام برجله الأرض فظهرت عين ماء عذب وجرى .وقيل : كان هناك نهر يابس أجرى الله سبحانه وتعالى فيه الماء وحييت النخلة اليابسة ، فأورقت وأثمرت وأرطبت .وقال الحسن : " تحتك سريا " يعني : عيسى وكان والله عبدا سريا ، يعني : رفيعا .
فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)ضمير الرفع المستتر في ( ناداها ) عائد إلى ما عاد عليه الضمير الغائب في { فحملته } [ مريم : 22 ] ، أي : ناداها المولود .قرأ نافع ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص ، وأبو جعفر ، وخلف ، وروح عن يعقوب { مِنْ تَحتها } بكسر ميم ( من ) على أنها حرف ابتداء متعلّق ب ( ناداها ) وبجر { تَحتها }.وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم ، ورويس عن يعقوب { مَنْ بفتح الميم على أنها اسم موصول ، وفتح تَحْتَهَا } على أنه ظرف جعل صلة ، والمعني بالموصول هو الغلام الذي تحتها . وهذا إرهاص لعيسى وكرامة لأمّه عليهما السلام .وقَيْدُ { من تحتها } لتحقيق ذلك ، ولإفادة أنه ناداها عند وضعه قبل أن ترفعه مبادرة للتسلية والبشارة وتصويراً لتلك الحالة التي هي حالة تمام اتّصال الصبي بأمه .و { أنَّ من قوله ألاَّ تَحْزَني } تفسيرية لفعل ( ناداها ).وجملة { قَدْ جَعلَ رَبُّككِ تحتك سَرِيّاً } خبر مراد به التعليل لجملة { ألاَّ تحزني } ، أي أن حالتك حالة جديرة بالمسرة دون الحزن لما فيها من الكرامة الإلهية .السرّي : الجدول من الماء كالساقية ، كثير الماء الجاري .وهبَها الله طعاماً طيّباً وشراباً طيّباً كرامة لها يشهدها كل من يراها ، وكان معها خطيبها يوسف النجار ، ومن عسى أن يشهدها فيكون شاهداً بعصمتها وبراءتها مما يظن بها . فأما الماء فلأنه لم يكن الشأن أن تأوي إلى مجرى ماء لتضع عنده . وأما الرُطب فقيل كان الوقت شتاء ، ولم يكن إبان رطب وكان جذع النخلة جذع نخلة ميتة فسقوط الرطب منها خارق للعادة . وإنما أعطيت رُطباً دون التمر لأنّ الرطب أشهى للنفس إذ هو كالفاكهة وأما التمر فغذاء .
فحينئذ سكن الملك روعها وثبت جأشها وناداها من تحتها، لعله في مكان أنزل من مكانها، وقال لها: لا تحزني، أي: لا تجزعي ولا تهتمي، فــ { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ْ} أي: نهرا تشربين منه.
قوله تعالى : فناداها من تحتها قرئ بفتح الميم وكسرها . قال ابن عباس : المراد ب ( من ) جبريل ، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها ؛ وقاله علقمة والضحاك وقتادة ؛ ففي هذا لها آية وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة التي لله فيها مراد عظيم . وقوله : ألا تحزني تفسير النداء ، ( وأن ) مفسرة بمعنى أي ، المعنى : فلا تحزني بولادتك . قد جعل ربك تحتك سريا يعني عيسى . والسري من الرجال العظيم الخصال السيد . قال الحسن : كان والله سريا من الرجال . ويقال : سري فلان على فلان أي تكرم . وفلان سري من قوم سراة . وقال الجمهور : أشار لها إلى الجدول الذي كان قريب جذع النخلة . قال ابن عباس : كان ذلك نهرا قد انقطع ماؤه فأجراه الله تعالى لمريم . والنهر يسمى سريا ؛ لأن الماء يسري فيه ؛ قال الشاعر :سلم ترى الدالي منه أزورا إذا يعب في السري هرهراوقال لبيد :فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها[ ص: 22 ] وقيل : ناداها عيسى ، وكان ذلك معجزة وآية وتسكينا لقلبها ؛ والأول أظهر . وقرأ ابن عباس ( فناداها ملك من تحتها ) قالوا : وكان جبريل - عليه السلام - في بقعة من الأرض أخفض من البقعة التي كانت هي عليها .
In such difficult and trying circumstances, Mary could have had only one source of consolation, and that was that God’s angel should appear and reassure her; and that is exactly what happened. At that very movement, an angel came and told her to have no fear and said that whatever was taking place was in accordance with God’s plan. She was told that a spring of fresh water had been made to flow nearby, from which she might drink and that the palm tree would supply her with fresh fruits, which she might eat. As far as the child was concerned, the angel comforted her by saying that the miraculously born child was himself sufficient to defend her. She was advised to take a vow of strict silence as was customary among the Children of Israel. If anyone approached her and made enquiries, she was advised to point to the child, who would himself give a reply and absolve her of any responsibility.
سَرِیّاً The literal meaning of the word سَرِی appearing in verse 24 is a small canal. Allah Ta’ ala caused a small stream to flow at the moment either by his direct command or through Sayyidna Jibra'il (علیہ السلام) . There are reports supporting both these probabilities. It is worth noting here that while describing the means to bring consolation to Sayyidah Maryam (علیہا السلام) water was mentioned first and then date as something to eat
(Then (one) cried unto her from below her) i.e. Gabriel, (saying: Grieve not) O Mary over the birth of Jesus! (Thy Lord hath placed a rivulet beneath thee) a prophet beneath you; it is also said that this means: Jesus cried unto her from beneath her: grieve not your Lord has placed a stream beneath you,