The Completion of Musa's Reply to Fir`awn
This is from the completion of Musa's speech concerning the description of His Lord when Fir`awn asked him about Him. He (Musa) said,
الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
(He Who gave to each thing its form and nature, then guided it aright.) Then, Fir`awn attempted to present some argumentative rebuttal during Musa's reply. Yet, Musa continued by saying, "He is the One Who made the earth as a bed for you." Some recited the word as Mihadan and others recited it as Mahdan, which means `a place of rest that you settle down upon.' It also may mean `that which you stand upon, sleep upon or travel upon its back.'
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً
(and has opened ways for you therein.) This means, `He made roads for you to walk upon their shoulders.' This is just as He, the Exalted, said,
وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
(And placed therein broad highways for them to pass through, that they may be guided.) 21:31
وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَـتٍ شَتَّى
(and has sent down water from the sky. And We have brought forth with it various kinds of vegetation.) referring to the various species of plants, such as vegetation and fruits. Some are sour, some are sweet, some are bitter and there are other kinds as well.
كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَـمَكُمْ
(Eat and pasture your cattle (therein);) meaning, `something that is food for you and a palatable fruit for you, and something that is for your cattle as fodder for them, both green and dry.'
إِنَّ فِى ذلِكَ لأيَـتٍ
(Verily, in this are Ayat.) This means proofs, signs and evidences.
لاٌّوْلِى النُّهَى
(for men of understanding.) meaning those who possess correct and upright intelligence realizing that there is no god worthy of worship except Allah, and there is no true Lord other than Him.
مِنْهَا خَلَقْنَـكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
(Thereof We created you, and into it we shall return you, and from it We shall bring you out once again.) meaning, `the earth is your beginning. For your father, Adam, was created with dirt from the surface of the earth. You also will be returned to the earth. This means that you will become dirt when you die and decay.' The statement, "And from it We shall bring you out once again," means,
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً
(On the Day when He will call you, and you will answer with His praise and obedience, and you will think that you have stayed (in this world) but a little while!) 17:52 This Ayah is similar to Allah's statement,
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ
(He said: "Therein you shall live, and therein you shall die, and from it you shall be brought out.") 7:25
Musa showed Fir`awn all of the Signs but He did not believe Concerning Allah's statement,
وَلَقَدْ أَرَيْنَـهُ ءَايَـتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى
(And indeed We showed him (Fir`awn) all Our Ayat, but he denied and refused.) This means that the proofs, signs and evi- dences were establi- shed against Fir`awn and he saw them with his own eyes, but he still denied and rejec- ted them due to his disbelief, abstinence and transgression. This is as Allah, the Exalted, says,
وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً
(And they belied them wrongfully and arrogantly, though they themselves were convinced thereof.) 27:14
And verily We showed him that is We made Pharaoh see all Our signs all nine but he denied them and claimed that they were the result of sorcery and refused to affirm the Oneness of God exalted be He.
ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق.
وقوله"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى" يعني فرعون أنه قامت عليه الحجج والآيات والدلالات وعاين ذلك وأبصره فكذب بها وأباها كفرا وعنادا وبغيا كما قال تعالى" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا" الآية.
وقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وأبى ) بيان للموقف الجحودى الذى وقفه فرعون من الحجج والمعجزات التى طرحها أمامه موسى - عليه السلام - .واريناه : من الرؤية البصرية المتعدية إلى مفعول واحد فلما دخلت عليها الهمزة تعدت إلى اثنين أولهما الهاء والثانى آياتنا .والإضافة فى ( آيَاتِنَا ) قائمة مقام التعريف العهدى . أى : آياتنا المعهودة لموسى ، والتى على رأسها اليد والعصا .والمعنى : ولقد أرينا فرعون بعينيه آياتنا كلها الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وصدق نبينا موسى ، فكانت نتيجة ذلك أن كذب بها ، وأبى أن يستجيب للحق . .كما قال - تعالى - : ( وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ) وكما قال - سبحانه - : ( فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ) والآية الكريمة تؤكد جحود فرعون وطغيانه بجملة من المؤكدات ، وهى لام القسم ، وقد ، والرؤية البصرية ، ولفظ " كل " الدال على الشمول والإحاطة .والفاء فى قوله ( فَكَذَّبَ ) للتعقيب ، أى : فكذب بدون تريث أو تمهل .والمفعول محذوف . أى : فكذب الآيات أو فكذب موسى بدون تردد أو تأخير .والتعبير بقوله ( فَكَذَّبَ وأبى ) لزيادة ذمه وتحقير شأنه . لأنه لم يكتف بالتكذيب بل أضاف إلى ذلك الامتناع عن قبول الآيات ، والجحود لها ، والتعالى على من جاء بها كما ينبىء عنه قوله : - تعالى - بعد ذلك : ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ ياموسى )
القول في تأويل قوله تعالى : مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)يقول تعالى ذكره: من الأرض خلقناكم أيها الناس، فأنشأناكم أجساما ناطقة ( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) يقول: وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم، فنصيركم ترابا، كما كنتم قبل إنشائنا لكم بشرا سويا( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ ) يقول: ومن الأرض نخرجكم كما كنتم قبل مماتكم أحياء، فننشئكم منها، كما أنشأناكم أول مرة..وقوله ( تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( تَارَةً أُخْرَى ) قال: مرّة أخرى الخلق الآخر.قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذن: من الأرض أخرجناكم ولم تكونوا شيئا خلقا سويا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرّة أخرى، كما أخرجناكم منها أوّل مرة.
قوله عز وجل : ( ولقد أريناه ) يعني فرعون ، ( آياتنا كلها ) يعني : الآيات التسع التي أعطاها الله موسى ، ( فكذب ) بها وزعم أنها سحر ، ( وأبى ) أن يسلم .
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)رجوع إلى قصص موسى عليه السلام مع فرعون . وهذه الجملة بين الجمل التي حكت محاورة موسى وفرعون وقعت هذه كالمقدمة لإعادة سَوق ما جرى بين موسى وفرعون من المحاورة . فيجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة : { قال فمن ربكما يا موسى } [ طه : 49 ] باعتبار ما يقدّر قبل المعطوف عليها من كلام حذف اختصاراً ، تقديره : فأتيَاهُ فقالاَ ما أمرناهما أن يقولاه قال فمن ربّكما الخ . المعنى : فأتياه وقالا ما أمرناهما وأريناه آياتنا كلها على يد موسى عليه السلام .ويجوز أن تكون الجملة معترضة بين ما قبلها ، والواو اعتراضيّة .وتأكيد الكلام بلام القسم و ( قد ) مستعمل في التعجيب من تصلّب فرعون في عناده ، وقصد منها بيان شِدّته في كفره وبيان أن لموسى آيات كثيرة أظهرها الله لفرعون فلم تُجْد في إيمانه .وأجملت وعُممت فلم تفصل ، لأنّ المقصود هنا بيان شدّة تصلبه في كفره بخلاف آية سورة الأعراف التي قصد منها بيان تعاقب الآيات ونصرتها .وإراءة الله إياه الآيات : إظهارها له بحيث شاهدها .وإضافة ( آيات ) إلى ضمير الجلالة هنا يفيد تعريفاً لآيات معهودة ، فإن تعريف الجمع بالإضافة يأتي لما يأتي له التعريف باللاّم يكون للعهد ويكون للاستغراق ، والمقصود هنا الأول ، أي أرينا فرعون آياتنا التي جرت على يد موسى ، وهي المذكورة في قوله تعالى : { في تسع آيات إلى فرعون وقومه } [ النمل : 12 ]. وهي انقلاب العصا حيّة ، وتبدّل لون اليد بيضاء ، وسِنُو القحط ، والجراد ، والقُمَّل ، والضفادع ، والدم ، والطوفان ، وانفلاق البحر . وقد استمر تكذيبه بعد جميعها حتى لما رأى انفلاق البحر اقتحمه طمعاً للظفر ببني إسرائيل .وتأكيد الآيات بأداة التوكيد { كُلَّها } لزيادة التعجيب من عناده . ونظيره قوله تعالى : { ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها } في سورة القمر ( 41 ، 42 ).وظاهر صنيع المفسرين أنهم جعلوا جملة ولَقَدْ أريناهُ ءاياتنا } عطفاً على جملة { قال فمن ربكما يا موسى } [ طه : 49 ] ، وجملة { قال فمن ربكما بياناً لجملة فَكَذَّبَ وأبى }. فيستلزم ذلك أن يكون عزم فرعون على إحضار السحرة متأخّراً عن إرادة الآيات كلها فوقعوا في إشكال صحة التعميم في قوله تعالى : { آياتِنَا كُلَّهَا . } وكيف يكون ذلك قبل اعتراف السحرة بأنهم غلبوا مع أن كثيراً من الآيات إنما ظهر بعد زمن طويل مثل : سني القحط ، والدم ، وانفلاق البحر . وهذا الحمل لا داعي إليه لأنّ العطف بالواو لا يقتضي ترتيباً .
يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية والنفسية، فما استقام ولا ارعوى، وإنما كذب وتولى، كذب الخبر، وتولى عن الأمر والنهي، وجعل الحق باطلا، والباطل حقا، وجادل بالباطل ليضل الناس
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَاأي المعجزات الدالة على نبوة موسى وقيل حجج الله الدالة على توحيدهفَكَذَّبَ وَأَبَىأي لم يؤمن وهذا يدل على أنه كفر عنادا لأنه رأى الآيات عيانا لا خبرا نظيره " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " [ النمل : 14 ]
Moses continued to preach to Pharaoh over a long period of time, using rational arguments and also showing him miracles of a physical nature. But Pharaoh did not believe in Moses. In reality, admitting the truth of Moses’s preaching would have amounted to a negation of himself—something which his proud and egoistic mentality would never permit. Pharaoh tried to nullify Moses’s rational arguments by means of irrelevant pleas. On the subject of his miracles, Pharaoh alleged that they were simply magic, i.e., something which had no relevance to God, and insisted that anybody could acquire the necessary expertise to perform such feats. In order to keep up his boastful assertions, he said that he, through his magicians, could perform the same feats or miracles as Moses had demonstrated. After some discussion, it was finally decided that, at the forthcoming national fair, magicians of the country should gather, and there should be a competition between them and Moses before all the people.
The composition of every human being contains, together with the seed, the earth of the place when he will be buried
The words مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ (From this We created you) in verse 55 means that Allah created you from the earth. This verse is addressed to all mankind although it is known that man is created from seed and not from earth, except Sayyidna 'Adam (علیہ السلام) who was created directly from earth. One possible explanation for this is that since Sayyidna 'Adam علیہ السلامٍ is the father of all mankind and was himself created from earth, therefore all his descendants have been similarly described. Others have said that the seed itself is made of earth therefore anything created from the seed is in fact created from the earth. According to Imam al-Qurtubi (رح) the text of the Qur'an clearly indicates that man is created from the earth.
(And We verily did show him) i.e. Pharaoh (all Our tokens) the hand, the staff, the flood, the locusts, the lice, the frogs, blood, drought and lack of harvest, (but he denied them) i.e. the signs and said that they are not from Allah (and refused) to surrender to Allah, rejecting thus all the signs.
The Completion of Musa's Reply to Fir`awn
This is from the completion of Musa's speech concerning the description of His Lord when Fir`awn asked him about Him. He (Musa) said,
الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
(He Who gave to each thing its form and nature, then guided it aright.) Then, Fir`awn attempted to present some argumentative rebuttal during Musa's reply. Yet, Musa continued by saying, "He is the One Who made the earth as a bed for you." Some recited the word as Mihadan and others recited it as Mahdan, which means `a place of rest that you settle down upon.' It also may mean `that which you stand upon, sleep upon or travel upon its back.'
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً
(and has opened ways for you therein.) This means, `He made roads for you to walk upon their shoulders.' This is just as He, the Exalted, said,
وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
(And placed therein broad highways for them to pass through, that they may be guided.) 21:31
وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَـتٍ شَتَّى
(and has sent down water from the sky. And We have brought forth with it various kinds of vegetation.) referring to the various species of plants, such as vegetation and fruits. Some are sour, some are sweet, some are bitter and there are other kinds as well.
كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَـمَكُمْ
(Eat and pasture your cattle (therein);) meaning, `something that is food for you and a palatable fruit for you, and something that is for your cattle as fodder for them, both green and dry.'
إِنَّ فِى ذلِكَ لأيَـتٍ
(Verily, in this are Ayat.) This means proofs, signs and evidences.
لاٌّوْلِى النُّهَى
(for men of understanding.) meaning those who possess correct and upright intelligence realizing that there is no god worthy of worship except Allah, and there is no true Lord other than Him.
مِنْهَا خَلَقْنَـكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
(Thereof We created you, and into it we shall return you, and from it We shall bring you out once again.) meaning, `the earth is your beginning. For your father, Adam, was created with dirt from the surface of the earth. You also will be returned to the earth. This means that you will become dirt when you die and decay.' The statement, "And from it We shall bring you out once again," means,
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً
(On the Day when He will call you, and you will answer with His praise and obedience, and you will think that you have stayed (in this world) but a little while!) 17:52 This Ayah is similar to Allah's statement,
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ
(He said: "Therein you shall live, and therein you shall die, and from it you shall be brought out.") 7:25
Musa showed Fir`awn all of the Signs but He did not believe Concerning Allah's statement,
وَلَقَدْ أَرَيْنَـهُ ءَايَـتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى
(And indeed We showed him (Fir`awn) all Our Ayat, but he denied and refused.) This means that the proofs, signs and evi- dences were establi- shed against Fir`awn and he saw them with his own eyes, but he still denied and rejec- ted them due to his disbelief, abstinence and transgression. This is as Allah, the Exalted, says,
وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً
(And they belied them wrongfully and arrogantly, though they themselves were convinced thereof.) 27:14
And verily We showed him that is We made Pharaoh see all Our signs all nine but he denied them and claimed that they were the result of sorcery and refused to affirm the Oneness of God exalted be He.
ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق.
وقوله"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى" يعني فرعون أنه قامت عليه الحجج والآيات والدلالات وعاين ذلك وأبصره فكذب بها وأباها كفرا وعنادا وبغيا كما قال تعالى" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا" الآية.
وقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وأبى ) بيان للموقف الجحودى الذى وقفه فرعون من الحجج والمعجزات التى طرحها أمامه موسى - عليه السلام - .واريناه : من الرؤية البصرية المتعدية إلى مفعول واحد فلما دخلت عليها الهمزة تعدت إلى اثنين أولهما الهاء والثانى آياتنا .والإضافة فى ( آيَاتِنَا ) قائمة مقام التعريف العهدى . أى : آياتنا المعهودة لموسى ، والتى على رأسها اليد والعصا .والمعنى : ولقد أرينا فرعون بعينيه آياتنا كلها الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وصدق نبينا موسى ، فكانت نتيجة ذلك أن كذب بها ، وأبى أن يستجيب للحق . .كما قال - تعالى - : ( وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ) وكما قال - سبحانه - : ( فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ) والآية الكريمة تؤكد جحود فرعون وطغيانه بجملة من المؤكدات ، وهى لام القسم ، وقد ، والرؤية البصرية ، ولفظ " كل " الدال على الشمول والإحاطة .والفاء فى قوله ( فَكَذَّبَ ) للتعقيب ، أى : فكذب بدون تريث أو تمهل .والمفعول محذوف . أى : فكذب الآيات أو فكذب موسى بدون تردد أو تأخير .والتعبير بقوله ( فَكَذَّبَ وأبى ) لزيادة ذمه وتحقير شأنه . لأنه لم يكتف بالتكذيب بل أضاف إلى ذلك الامتناع عن قبول الآيات ، والجحود لها ، والتعالى على من جاء بها كما ينبىء عنه قوله : - تعالى - بعد ذلك : ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ ياموسى )
القول في تأويل قوله تعالى : مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)يقول تعالى ذكره: من الأرض خلقناكم أيها الناس، فأنشأناكم أجساما ناطقة ( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) يقول: وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم، فنصيركم ترابا، كما كنتم قبل إنشائنا لكم بشرا سويا( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ ) يقول: ومن الأرض نخرجكم كما كنتم قبل مماتكم أحياء، فننشئكم منها، كما أنشأناكم أول مرة..وقوله ( تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( تَارَةً أُخْرَى ) قال: مرّة أخرى الخلق الآخر.قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذن: من الأرض أخرجناكم ولم تكونوا شيئا خلقا سويا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرّة أخرى، كما أخرجناكم منها أوّل مرة.
قوله عز وجل : ( ولقد أريناه ) يعني فرعون ، ( آياتنا كلها ) يعني : الآيات التسع التي أعطاها الله موسى ، ( فكذب ) بها وزعم أنها سحر ، ( وأبى ) أن يسلم .
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)رجوع إلى قصص موسى عليه السلام مع فرعون . وهذه الجملة بين الجمل التي حكت محاورة موسى وفرعون وقعت هذه كالمقدمة لإعادة سَوق ما جرى بين موسى وفرعون من المحاورة . فيجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة : { قال فمن ربكما يا موسى } [ طه : 49 ] باعتبار ما يقدّر قبل المعطوف عليها من كلام حذف اختصاراً ، تقديره : فأتيَاهُ فقالاَ ما أمرناهما أن يقولاه قال فمن ربّكما الخ . المعنى : فأتياه وقالا ما أمرناهما وأريناه آياتنا كلها على يد موسى عليه السلام .ويجوز أن تكون الجملة معترضة بين ما قبلها ، والواو اعتراضيّة .وتأكيد الكلام بلام القسم و ( قد ) مستعمل في التعجيب من تصلّب فرعون في عناده ، وقصد منها بيان شِدّته في كفره وبيان أن لموسى آيات كثيرة أظهرها الله لفرعون فلم تُجْد في إيمانه .وأجملت وعُممت فلم تفصل ، لأنّ المقصود هنا بيان شدّة تصلبه في كفره بخلاف آية سورة الأعراف التي قصد منها بيان تعاقب الآيات ونصرتها .وإراءة الله إياه الآيات : إظهارها له بحيث شاهدها .وإضافة ( آيات ) إلى ضمير الجلالة هنا يفيد تعريفاً لآيات معهودة ، فإن تعريف الجمع بالإضافة يأتي لما يأتي له التعريف باللاّم يكون للعهد ويكون للاستغراق ، والمقصود هنا الأول ، أي أرينا فرعون آياتنا التي جرت على يد موسى ، وهي المذكورة في قوله تعالى : { في تسع آيات إلى فرعون وقومه } [ النمل : 12 ]. وهي انقلاب العصا حيّة ، وتبدّل لون اليد بيضاء ، وسِنُو القحط ، والجراد ، والقُمَّل ، والضفادع ، والدم ، والطوفان ، وانفلاق البحر . وقد استمر تكذيبه بعد جميعها حتى لما رأى انفلاق البحر اقتحمه طمعاً للظفر ببني إسرائيل .وتأكيد الآيات بأداة التوكيد { كُلَّها } لزيادة التعجيب من عناده . ونظيره قوله تعالى : { ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها } في سورة القمر ( 41 ، 42 ).وظاهر صنيع المفسرين أنهم جعلوا جملة ولَقَدْ أريناهُ ءاياتنا } عطفاً على جملة { قال فمن ربكما يا موسى } [ طه : 49 ] ، وجملة { قال فمن ربكما بياناً لجملة فَكَذَّبَ وأبى }. فيستلزم ذلك أن يكون عزم فرعون على إحضار السحرة متأخّراً عن إرادة الآيات كلها فوقعوا في إشكال صحة التعميم في قوله تعالى : { آياتِنَا كُلَّهَا . } وكيف يكون ذلك قبل اعتراف السحرة بأنهم غلبوا مع أن كثيراً من الآيات إنما ظهر بعد زمن طويل مثل : سني القحط ، والدم ، وانفلاق البحر . وهذا الحمل لا داعي إليه لأنّ العطف بالواو لا يقتضي ترتيباً .
يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية والنفسية، فما استقام ولا ارعوى، وإنما كذب وتولى، كذب الخبر، وتولى عن الأمر والنهي، وجعل الحق باطلا، والباطل حقا، وجادل بالباطل ليضل الناس
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَاأي المعجزات الدالة على نبوة موسى وقيل حجج الله الدالة على توحيدهفَكَذَّبَ وَأَبَىأي لم يؤمن وهذا يدل على أنه كفر عنادا لأنه رأى الآيات عيانا لا خبرا نظيره " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " [ النمل : 14 ]
Moses continued to preach to Pharaoh over a long period of time, using rational arguments and also showing him miracles of a physical nature. But Pharaoh did not believe in Moses. In reality, admitting the truth of Moses’s preaching would have amounted to a negation of himself—something which his proud and egoistic mentality would never permit. Pharaoh tried to nullify Moses’s rational arguments by means of irrelevant pleas. On the subject of his miracles, Pharaoh alleged that they were simply magic, i.e., something which had no relevance to God, and insisted that anybody could acquire the necessary expertise to perform such feats. In order to keep up his boastful assertions, he said that he, through his magicians, could perform the same feats or miracles as Moses had demonstrated. After some discussion, it was finally decided that, at the forthcoming national fair, magicians of the country should gather, and there should be a competition between them and Moses before all the people.
The composition of every human being contains, together with the seed, the earth of the place when he will be buried
The words مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ (From this We created you) in verse 55 means that Allah created you from the earth. This verse is addressed to all mankind although it is known that man is created from seed and not from earth, except Sayyidna 'Adam (علیہ السلام) who was created directly from earth. One possible explanation for this is that since Sayyidna 'Adam علیہ السلامٍ is the father of all mankind and was himself created from earth, therefore all his descendants have been similarly described. Others have said that the seed itself is made of earth therefore anything created from the seed is in fact created from the earth. According to Imam al-Qurtubi (رح) the text of the Qur'an clearly indicates that man is created from the earth.
(And We verily did show him) i.e. Pharaoh (all Our tokens) the hand, the staff, the flood, the locusts, the lice, the frogs, blood, drought and lack of harvest, (but he denied them) i.e. the signs and said that they are not from Allah (and refused) to surrender to Allah, rejecting thus all the signs.