The Story of Ibrahim and his People
Allah tells us about His close Friend Ibrahim, peace be upon him, and how He bestowed upon him guidance aforetime, i.e., from an early age He inspired him with truth and evidence against his people, as Allah says elsewhere:
وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـهَآ إِبْرَهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ
(And that was Our proof which We gave Ibrahim against his people) 6:83. The point here is that Allah is telling us that He gave guidance to Ibrahim aforetime, i.e., He had already guided him at an early age.
وَكُنَّا بِهِ عَـلِمِينَ
(and We were Well-Acquainted with him.) means, and he was worthy of that. Then Allah says:
إِذْ قَالَ لاًّبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـذِهِ التَّمَـثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَـكِفُونَ
(When he said to his father and his people: "What are these images, to which you are devoted") This is the guidance which he had been given during his youth: his denunciation of his people's worship of idols instead of Allah. Ibrahim said:
مَا هَـذِهِ التَّمَـثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَـكِفُونَ
("What are these images, to which you are devoted") meaning, which you worship with such devotion.
قَالُواْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـبِدِينَ
(They said: "We found our fathers worshipping them.") means, they had no other evidence apart from the misguided actions of their forefathers. Ibrahim said:
لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ
(Indeed you and your fathers have been in manifest error.) meaning, Speaking to your fathers whose actions you cite as evidence would be the same as speaking to you. Both you and they are misguided and are not following any straight path.' When he called their intelligence into question, and said that their fathers were misguided and belittled their gods,
قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّـعِبِينَ
(They said: "Have you brought us the Truth, or are you one of those who play about") They said: `These words that you are saying, are you speaking in jest or are you telling the truth For we have never heard such a thing before.'
قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ الَّذِى فطَرَهُنَّ
(He said: "Nay, your Lord is the Lord of the heavens and the earth, Who created them...") meaning, your Lord, beside Whom there is no other god, is the One Who created the heavens and the earth and all that they contain; He is the One Who initiated their creation; He is the Creator of all things.
وَأَنَاْ عَلَى ذلِكُمْ مِّنَ الشَّـهِدِينَ
(and to that I am one of the witnesses. ) means, and I bear witness that there is no God other than Him and no Lord except Him.
when he said to his father and his people ‘What are these images these idols to which you constantly cleave?’ that is which you are constantly worshipping.
حين قال لأبيه وقومه: ما هذه الأصنام التي صنعتموها، ثم أقمتم على عبادتها ملازمين لها؟
ثم قال " إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " هذا هو الرشد الذي أوتيه من صغره الإنكار على قومه في عبادة الأصنام من دون الله عز وجل فقال " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " أي معتكفون على عبادتها قال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد الصباح حدثنا أبو معاوية الضرير حدثنا سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال: مر عليٌّ- رضي الله عنه- على قوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها.
وقوله : ( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) بيان لما جابَهَ بِه إبراهيم أباه وقومه من قول سديد يدل على شجاعته ورشده .أى : وكنا به عالمين . وقت أن قال لأبيه وقومه على سبيل الإرشاد والتنبيه : ما هذه التماثيل الباطلة التى أقبلتم عليها ، وصرتم ملازمين لعبادتها بدون انقطاع .وسؤاله - عليه السلام - لهم بما التى هى لبيان الحقيقة ، من باب تجاهل العارف ، لأنه يعلم أن هذه الأصنام مصنوعة من الأحجار أو ما يشبهها ، وإنما أراد بسؤاله تنبيههم إلى فساد فعلهم . حيث عبدوا ما يصنعونه بأيديهم .وعبر عن الأصنام بالتماثيل ، زيادة فى التحقير من أمرها ، والتوهين من شأنها ، فإن التماثيل هو الشىء المصنوع من الاحجار أو الحديد أو نحو ذلك ، على هيئة مخلوق من مخلوقات الله - تعالى - كالإنسان والحيوان ، يقال : مثلت الشىء بالشىء إذا شبهته به .فهو - عليه السلام - سماها باسمها الحقيقى الذى تستحقه ، دون أن يجاريهم فى تسميتها آلهة .وقوله : ( عَاكِفُونَ ) من العكوف بمعنى المداومة والملازمة . يقال : عكف فلان على الشىء إذا لازمه وواظب عليه ، ومنه الاعتكاف لأنه حبس النفس عن التصرفات العادية .وفى التعبير عن عبادتهم لها بالعكوف عليها ، تفظيع لفعلهم وتنفير لهم منه ، حيث انكبوا على تعظيم من لا يستحق التعظيم ، وتعلقوا بعبادة تماثيل هم صنعوها بأيديهم .
( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ) يعني في وقت قيله وحين قيله لهم ( مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) يقول: قال لهم: أيّ شيء هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون، وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) قال: الأصنام.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وقد بيَّنا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشيء المقيم عليه بشواهد ذلك، وذكرنا الرواية عن أهل التأويل.
إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل ) أي : الصور ، يعني الأصنام ( التي أنتم لها عاكفون ) أي : على عبادتها مقيمون .
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) وقوله { من قبل } أي من قبل أن نوتي موسى وهارون الفرقان وضياء وذكراً . ووجه ذكر هذه القبلية التنبيه على أنه ما وقع إيتاء الذكر موسى وهارون إلا لأن شريعتهما لم تزل معروفة مدروسة .و { إذ قال } ظرف لفِعل { آتينَا } أي كان إيتاؤه الرشد حينَ قال لأبيه وقومه : { ما هذه التماثيل } الخ ، فذلك هو الرشد الذي أوتيه ، أي حينَ نزول الوحي إليه بالدَعوة إلى توحيد الله تعالى ، فذلك أول ما بُدىء به من الوحي .وقوم إبراهيم كانوا من ( الكَلدان ) وكان يسكن بلداً يقال له ( كوثى ) بمثلثة في آخره بعدها ألف . وهي المسماة في التوراة ( أور الكلدان ) ، ويقال : أيضاً إنها ( أورفة ) في ( الرها ) ، ثم سكن هو وأبوه وأهله ( حاران ) وحاران هي ( حرّان ) ، وكانت بعد من بلاد الكلدان كما هو مقتضى الإصحاح 12 من التكوين لقوله فيه : «اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك» . ومات أبوه في ( حاران ) كما في الإصحاح 11 من التكوين فيتعين أن دعوة إبراهيم كانت من ( حاران ) لأنه من حاران خرج إلى أرض كنعان . وقد اشتهر حرّان بأنه بلد الصابئة وفيه هيكل عظيم للصابئة ، وكان قوم إبراهيم صابئة يعبدون الكواكب ويجعلون لها صوراً مجسمة .والاستفهام في قوله تعالى : { ما هذه التماثيل } يتسلط على الوصف في قوله تعالى : { التي أنتم لها عاكفون } فكأنه قال : ما عبادتكم هذه التماثيل؟ . ولكنه صيغ بأسلوب توجه الاستفهام إلى ذات التماثيل لإبهام السؤال عن كنه التماثيل في بادىء الكلام إيماء إلى عدم الملاءمة بين حقيقتها المعبر عنها بالتماثيل وبين وصفها بالمعبودية المعبر عنه بعكوفهم عليها . وهذا من تجاهل العارف استعمله تمهيداً لتخطئتهم بعد أن يسمع جوابهم فهم يظنونه سائلاً مستعلماً ولذلك أجابوا سؤاله بقولهم { وجدنا آباءنا لها عابدين } ؛ فإن شأن السؤال بكلمة ( مَا ) أنّه لطلب شرح ماهية المسؤول عنه . والإشارة إلى التماثيل لزيادة كشف معناها الدال على انحطاطها عن رتبة الألوهية . والتعبير عنها بالتماثيل يسلب عنها الاستقلال الذاتي .والأصنام التي كان يعبدها الكلدان قوم إبراهيم هي ( بَعْل ) وهو أعظمها ، وكان مصوغاً من ذهب وهو رمز الشمس في عهد سميرميس ، وعبدوا رموزاً للكواكب ولا شك أنهم كانوا يعبدون أصنام قوم نوح : ودّاً ، وسُواعاً ، ويغوثَ ، ويعوقَ ، ونسْراً ، إما بتلك الأسماء وإما بأسماء أخرى . وقد دلت الآثار على أن من أصنام أشور ( إخوان الكلدان ) صنماً اسمه ( نَسْروخ ) وهو نَسْر لا محالة .
قوله تعالى : إذ قال لأبيه قيل : المعنى أي اذكر حين قال لأبيه ؛ فيكون الكلام قد تم عند قوله : وكنا به عالمين . وقيل : المعنى ؛ وكنا به عالمين إذ قال فيكون الكلام متصلا ولا يوقف على قوله : عالمين . لأبيه وهو آزر وقومه نمرود ومن اتبعه .ما هذه التماثيل أي الأصنام . والتمثال اسم موضوع للشيء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله تعالى . يقال : مثلت الشيء بالشيء أي شبهته به . واسم ذلك الممثل تمثال . التي أنتم لها عاكفون أي مقيمون على عبادتها .
It is God’s principle to give according to the capability of the receiver. Abraham passed through different trials and tests and proved his mettle: God accordingly gave him guidance and divine knowledge. This is how God deals with His subjects. Abraham was born in Iraq in the ancient city of Ur. At that time polytheism was all-pervasive. In spite of being brought up in this polytheistic atmosphere, Abraham was not influenced by it. He examined things rationally, rising completely above his immediate environment, he was able to discover the truth. He was living in a world where every worldly honour and progress were linked with polytheism. But he did not care for all this. Unmindful of all worldly considerations, he criticised the behaviour of his community and became ready to declare the Truth before it—these are the attributes which make an individual capable of receiving God’s guidance.
Commentary
الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (Criterion and light and an advice for the God-fearing - 21:48) The three attributes which belong to Torah are فُرْقَانَ (criterion) which differentiates between right and wrong second is 4 ' (light) which provides light and manifestation of truth to hearts, and the third is ذِکر (advice) which is a source of guidance for the people. Some explain فُرْقَانَ as help from God which was available to Sayyidna Musa (علیہ السلام) all times. It was manifest when he was raised in the Pharaoh's house, then at the time of his contest with the Egyptian magicians which resulted in the Pharaoh's discomfiture, and again when he was pursued by the Pharaoh and his army and Allah saved him by causing dry passageways to appear in the river and, after the Bani Isra'il had crossed over to the other side, by drowning the Pharaoh and his army. Even after this incident Allah's help was available to him at all times. Qurtubi has pointed out that whereas (ضِيَاءً light) and ذِکر (advice) are the attributes of Torah, o4 (criterion) is something else and not an attribute of Torah, because of the use of the conjunctive letter Wa.'o (و) after the word فُرْقَانَ (Allah knows best).
(When he said unto his father) Azar (and his folk) Nimrod son of Canaan and his host: (What are these images unto which ye pay devotion) which you worship?
The Story of Ibrahim and his People
Allah tells us about His close Friend Ibrahim, peace be upon him, and how He bestowed upon him guidance aforetime, i.e., from an early age He inspired him with truth and evidence against his people, as Allah says elsewhere:
وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـهَآ إِبْرَهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ
(And that was Our proof which We gave Ibrahim against his people) 6:83. The point here is that Allah is telling us that He gave guidance to Ibrahim aforetime, i.e., He had already guided him at an early age.
وَكُنَّا بِهِ عَـلِمِينَ
(and We were Well-Acquainted with him.) means, and he was worthy of that. Then Allah says:
إِذْ قَالَ لاًّبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـذِهِ التَّمَـثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَـكِفُونَ
(When he said to his father and his people: "What are these images, to which you are devoted") This is the guidance which he had been given during his youth: his denunciation of his people's worship of idols instead of Allah. Ibrahim said:
مَا هَـذِهِ التَّمَـثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَـكِفُونَ
("What are these images, to which you are devoted") meaning, which you worship with such devotion.
قَالُواْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـبِدِينَ
(They said: "We found our fathers worshipping them.") means, they had no other evidence apart from the misguided actions of their forefathers. Ibrahim said:
لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ
(Indeed you and your fathers have been in manifest error.) meaning, Speaking to your fathers whose actions you cite as evidence would be the same as speaking to you. Both you and they are misguided and are not following any straight path.' When he called their intelligence into question, and said that their fathers were misguided and belittled their gods,
قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّـعِبِينَ
(They said: "Have you brought us the Truth, or are you one of those who play about") They said: `These words that you are saying, are you speaking in jest or are you telling the truth For we have never heard such a thing before.'
قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ الَّذِى فطَرَهُنَّ
(He said: "Nay, your Lord is the Lord of the heavens and the earth, Who created them...") meaning, your Lord, beside Whom there is no other god, is the One Who created the heavens and the earth and all that they contain; He is the One Who initiated their creation; He is the Creator of all things.
وَأَنَاْ عَلَى ذلِكُمْ مِّنَ الشَّـهِدِينَ
(and to that I am one of the witnesses. ) means, and I bear witness that there is no God other than Him and no Lord except Him.
when he said to his father and his people ‘What are these images these idols to which you constantly cleave?’ that is which you are constantly worshipping.
حين قال لأبيه وقومه: ما هذه الأصنام التي صنعتموها، ثم أقمتم على عبادتها ملازمين لها؟
ثم قال " إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " هذا هو الرشد الذي أوتيه من صغره الإنكار على قومه في عبادة الأصنام من دون الله عز وجل فقال " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " أي معتكفون على عبادتها قال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد الصباح حدثنا أبو معاوية الضرير حدثنا سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال: مر عليٌّ- رضي الله عنه- على قوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها.
وقوله : ( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) بيان لما جابَهَ بِه إبراهيم أباه وقومه من قول سديد يدل على شجاعته ورشده .أى : وكنا به عالمين . وقت أن قال لأبيه وقومه على سبيل الإرشاد والتنبيه : ما هذه التماثيل الباطلة التى أقبلتم عليها ، وصرتم ملازمين لعبادتها بدون انقطاع .وسؤاله - عليه السلام - لهم بما التى هى لبيان الحقيقة ، من باب تجاهل العارف ، لأنه يعلم أن هذه الأصنام مصنوعة من الأحجار أو ما يشبهها ، وإنما أراد بسؤاله تنبيههم إلى فساد فعلهم . حيث عبدوا ما يصنعونه بأيديهم .وعبر عن الأصنام بالتماثيل ، زيادة فى التحقير من أمرها ، والتوهين من شأنها ، فإن التماثيل هو الشىء المصنوع من الاحجار أو الحديد أو نحو ذلك ، على هيئة مخلوق من مخلوقات الله - تعالى - كالإنسان والحيوان ، يقال : مثلت الشىء بالشىء إذا شبهته به .فهو - عليه السلام - سماها باسمها الحقيقى الذى تستحقه ، دون أن يجاريهم فى تسميتها آلهة .وقوله : ( عَاكِفُونَ ) من العكوف بمعنى المداومة والملازمة . يقال : عكف فلان على الشىء إذا لازمه وواظب عليه ، ومنه الاعتكاف لأنه حبس النفس عن التصرفات العادية .وفى التعبير عن عبادتهم لها بالعكوف عليها ، تفظيع لفعلهم وتنفير لهم منه ، حيث انكبوا على تعظيم من لا يستحق التعظيم ، وتعلقوا بعبادة تماثيل هم صنعوها بأيديهم .
( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ) يعني في وقت قيله وحين قيله لهم ( مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) يقول: قال لهم: أيّ شيء هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون، وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) قال: الأصنام.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وقد بيَّنا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشيء المقيم عليه بشواهد ذلك، وذكرنا الرواية عن أهل التأويل.
إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل ) أي : الصور ، يعني الأصنام ( التي أنتم لها عاكفون ) أي : على عبادتها مقيمون .
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) وقوله { من قبل } أي من قبل أن نوتي موسى وهارون الفرقان وضياء وذكراً . ووجه ذكر هذه القبلية التنبيه على أنه ما وقع إيتاء الذكر موسى وهارون إلا لأن شريعتهما لم تزل معروفة مدروسة .و { إذ قال } ظرف لفِعل { آتينَا } أي كان إيتاؤه الرشد حينَ قال لأبيه وقومه : { ما هذه التماثيل } الخ ، فذلك هو الرشد الذي أوتيه ، أي حينَ نزول الوحي إليه بالدَعوة إلى توحيد الله تعالى ، فذلك أول ما بُدىء به من الوحي .وقوم إبراهيم كانوا من ( الكَلدان ) وكان يسكن بلداً يقال له ( كوثى ) بمثلثة في آخره بعدها ألف . وهي المسماة في التوراة ( أور الكلدان ) ، ويقال : أيضاً إنها ( أورفة ) في ( الرها ) ، ثم سكن هو وأبوه وأهله ( حاران ) وحاران هي ( حرّان ) ، وكانت بعد من بلاد الكلدان كما هو مقتضى الإصحاح 12 من التكوين لقوله فيه : «اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك» . ومات أبوه في ( حاران ) كما في الإصحاح 11 من التكوين فيتعين أن دعوة إبراهيم كانت من ( حاران ) لأنه من حاران خرج إلى أرض كنعان . وقد اشتهر حرّان بأنه بلد الصابئة وفيه هيكل عظيم للصابئة ، وكان قوم إبراهيم صابئة يعبدون الكواكب ويجعلون لها صوراً مجسمة .والاستفهام في قوله تعالى : { ما هذه التماثيل } يتسلط على الوصف في قوله تعالى : { التي أنتم لها عاكفون } فكأنه قال : ما عبادتكم هذه التماثيل؟ . ولكنه صيغ بأسلوب توجه الاستفهام إلى ذات التماثيل لإبهام السؤال عن كنه التماثيل في بادىء الكلام إيماء إلى عدم الملاءمة بين حقيقتها المعبر عنها بالتماثيل وبين وصفها بالمعبودية المعبر عنه بعكوفهم عليها . وهذا من تجاهل العارف استعمله تمهيداً لتخطئتهم بعد أن يسمع جوابهم فهم يظنونه سائلاً مستعلماً ولذلك أجابوا سؤاله بقولهم { وجدنا آباءنا لها عابدين } ؛ فإن شأن السؤال بكلمة ( مَا ) أنّه لطلب شرح ماهية المسؤول عنه . والإشارة إلى التماثيل لزيادة كشف معناها الدال على انحطاطها عن رتبة الألوهية . والتعبير عنها بالتماثيل يسلب عنها الاستقلال الذاتي .والأصنام التي كان يعبدها الكلدان قوم إبراهيم هي ( بَعْل ) وهو أعظمها ، وكان مصوغاً من ذهب وهو رمز الشمس في عهد سميرميس ، وعبدوا رموزاً للكواكب ولا شك أنهم كانوا يعبدون أصنام قوم نوح : ودّاً ، وسُواعاً ، ويغوثَ ، ويعوقَ ، ونسْراً ، إما بتلك الأسماء وإما بأسماء أخرى . وقد دلت الآثار على أن من أصنام أشور ( إخوان الكلدان ) صنماً اسمه ( نَسْروخ ) وهو نَسْر لا محالة .
قوله تعالى : إذ قال لأبيه قيل : المعنى أي اذكر حين قال لأبيه ؛ فيكون الكلام قد تم عند قوله : وكنا به عالمين . وقيل : المعنى ؛ وكنا به عالمين إذ قال فيكون الكلام متصلا ولا يوقف على قوله : عالمين . لأبيه وهو آزر وقومه نمرود ومن اتبعه .ما هذه التماثيل أي الأصنام . والتمثال اسم موضوع للشيء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله تعالى . يقال : مثلت الشيء بالشيء أي شبهته به . واسم ذلك الممثل تمثال . التي أنتم لها عاكفون أي مقيمون على عبادتها .
It is God’s principle to give according to the capability of the receiver. Abraham passed through different trials and tests and proved his mettle: God accordingly gave him guidance and divine knowledge. This is how God deals with His subjects. Abraham was born in Iraq in the ancient city of Ur. At that time polytheism was all-pervasive. In spite of being brought up in this polytheistic atmosphere, Abraham was not influenced by it. He examined things rationally, rising completely above his immediate environment, he was able to discover the truth. He was living in a world where every worldly honour and progress were linked with polytheism. But he did not care for all this. Unmindful of all worldly considerations, he criticised the behaviour of his community and became ready to declare the Truth before it—these are the attributes which make an individual capable of receiving God’s guidance.
Commentary
الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (Criterion and light and an advice for the God-fearing - 21:48) The three attributes which belong to Torah are فُرْقَانَ (criterion) which differentiates between right and wrong second is 4 ' (light) which provides light and manifestation of truth to hearts, and the third is ذِکر (advice) which is a source of guidance for the people. Some explain فُرْقَانَ as help from God which was available to Sayyidna Musa (علیہ السلام) all times. It was manifest when he was raised in the Pharaoh's house, then at the time of his contest with the Egyptian magicians which resulted in the Pharaoh's discomfiture, and again when he was pursued by the Pharaoh and his army and Allah saved him by causing dry passageways to appear in the river and, after the Bani Isra'il had crossed over to the other side, by drowning the Pharaoh and his army. Even after this incident Allah's help was available to him at all times. Qurtubi has pointed out that whereas (ضِيَاءً light) and ذِکر (advice) are the attributes of Torah, o4 (criterion) is something else and not an attribute of Torah, because of the use of the conjunctive letter Wa.'o (و) after the word فُرْقَانَ (Allah knows best).
(When he said unto his father) Azar (and his folk) Nimrod son of Canaan and his host: (What are these images unto which ye pay devotion) which you worship?