How the Disbelievers mocked the Messenger
Allah tells us how the disbelievers mocked the Messenger when they saw him. This is like the Ayah,
وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً
(And when the disbelievers see you, they take you not except for mockery) (21:36), which means that they tried to find faults and shortcomings in him. Here Allah says:
وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً
(And when they see you, they treat you only in mockery (saying): "Is this the one whom Allah has sent as a Messenger") i.e., they said this by way of belittling and trying to undermine him, so Allah put them in their place, and said:
وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ
(And indeed Messengers before you were mocked at) (6:10)
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا
(He would have nearly misled us from our gods,) They meant: `he nearly turned us away from worshipping idols, and he would have done so, had we not been patient and persevered in our ways.' So Allah said, warning and threatening them:
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ
(And they will know, when they see the torment...)
They took Their Desires as their gods and were more astray than Cattle
Then Allah tells His Prophet that if Allah decrees that someone will be misguided and wretched, then no one can guide him except Allah, glory be to Him:
أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـهَهُ هَوَاهُ
(Have you seen him who has taken as his god his own vain desire) meaning, whatever he admires and sees as good in his own desires becomes his religion and his way. As Allah says:
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ
(Is he then, to whom the evil of his deeds is made fair seeming. So that he consider it as good. Verily, Allah sends astray whom he wills.) 35:8
أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً
(Would you then be a guardian over him) Ibn `Abbas said: "During the Jahiliyyah, a man would worship a white rock for a while, then if he saw another that looked better, he would worship that and leave the first." Then Allah said:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
(Or do you think that most of them hear or understand) meaning, they are worse than grazing cattle. Cattle only do what they were created to do, but these people were created to worship Allah Alone without associating partners with Him, but they worship others with Him, even though evidence has been established against them and Messengers have been sent to them.
Indeed in softened in place of the hardened form with its subject omitted namely innahu he was about to lead us astray turn us away from our gods had we not stood by them’ he would have turned us away from them. God exalted be He says And soon they will know when they behold the chastisement with their own eyes in the Hereafter who is further astray from the way who is further upon the path of error they or the believers?
وإذا رآك هؤلاء المكذبون - أيها الرسول - استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟
وقوله تعالى: "إن كاد ليضلنا عن آلهتنا" يعنون أنه كاد يثنيهم عن عبادة الأصنام لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا عليها قال الله تعالى متوعدا لهم ومتهددا "وسوف يعلمون حين يرون العذاب" الآية ثم قال تعالى لنبيه منبها أن من كتب الله عليه الشقاوة والضلال فإنه لا يهديه أحد إلا الله عز وجل.
ثم يشير القرآن إلى كذبهم فيما قالوه ، لأنهم مع إظهارهم للسخرية منه صلى الله عليه وسلم كانوا فى واقع أمرهم ، وحقيقة حالهم يعترفون له بقوة الحجة ، وهذا ما حكاه القرآن عنهم فى قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا ) .أى : أنهم كانوا يقولون فيما بينهم : إن هذا الرسول كاد أن يصرفنا بقوة حجته عن عبادة آلهتنا . لولا أننا قاومنا هذا الشعور وثبتنا على عبادة أصنامنا .قال الآلوسى : قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ) أى : يصرفنا عن عبادتها صرفا كليا بحيث يبعدنا عنها لا عن عبادتها فقط . لولا أن صبرنا عليها واستمسكنا بعبادتها . . . وهذا اعتراف منهم بأنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ من الاجتهاد فى لدعوة إلى التوحيد . . . ما شارفوا معه أن يتركوا دينهم لولا فرط جهالاتهم ولجاجهم وغاية عنادهم .وقوله - تعالى - : ( وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) تهديد لهم على سوء أدبهم ، وعلى جحودهم للحق بعد أن تبين لهم .أى : وسوف يعلم هؤلاء الكافرون حين يرون العذاب مائلا أمام أعينهم ، من أبعد طريقا عن الحق ، أهم أم المؤمنون .فالجملة الكريمة وعيد شديد لهم على استهزائهم بالرسول الكريم الذى جاءهم ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم ( إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا ) يقول: ما يتخذونك إلا سخرية يسخرون منك, يقولون: ( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ ) إلينا( رَسُولا ) من بين خلقه.
( إن كاد ليضلنا ) أي : قد قارب أن يضلنا ، ( عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها ) أي : لو لم نصبر عليها لصرفنا عنها ، ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) من أخطأ طريقا .
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)و { إنْ } مخفَّفَة من )إنّ )المشددة ، والأكثر في الكلام إهمالها ، أي ترك عملها نصبَ الاسم ورفعَ الخبر ، والجملة التي تليها يلزم أن تكون مفتتحة بفعل من أخوات كان أو من أخوات ظنّ وهذا من غرائب الاستعمال . ولو ذهبنا إلى أن اسمها ضمير شأن وأن الجملة التي بعدها خبر عن ضمير الشأن كما ذهبوا إليه في )أنّ )المفتوحة الهمزة إذا خففت لما كان ذلك بعيداً . وفي كلام صاحب «الكشاف» ما يشهد له في تفسير قوله تعالى : { وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين } في سورة آل عمران )164 )، والجملة بعدها مستأنفة ، واللاّم في قوله لَيُضِلّنا } هي الفارقة بين )إنْ )المحققة وبين )إنْ )النافية .والصبر : الاستمرار على ما يشق عمله على النفس . ويعدّى فعله بحرف )على )لما يقتضيه من التمكن من الشيء المستمر عليه .و { لولا } حرف امتناع لوجود ، أي امتناع وقوع جوابها لأجل وجود شرطها فتقتضي جواباً لشرطها ، والجواب هنا محذوف لدلالة ما قبل { لولا } عليه ، وهو { إن كاد ليضلنا } . وفائدة نسج الكلام على هذا المنوال دون أن يؤتى بأداة الشرط ابتداء متلوة بجوابها قصد العناية بالخبر ابتداء بأنه حاصل ثم يؤتى بالشرط بعده تقييداً لإطلاق الخبر فالصناعة النحوية تعتبر المقدَّم دليلَ الجواب ، والجواب محذوفاً لأن نظر النحوي لإقامة أصل التركيب ، فأما أهل البلاغة فيعتبرون ذلك للاهتمام وتقييد الخبر بعد إطلاقه ، ولذا قال في «الكشاف» : « { لولا } في مثل هذا الكلام جار مجرى التقييد للحكم المطلق من حيث المعنى لا من حيث الصنعة» فهذا شأن الشروط الواقعة بعد كلام مقصود لذاته كقوله تعالى : { لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء } إلى قوله : { إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي } [ الممتحنة : 1 ] فإن قوله : { إن كنتم } قيد في المعنى للنهي عن موالاة أعداءِ الله . وتأخير الشرط ليَظهر أنه قيد للفعل الذي هو دليل الجواب . قال في «الكشاف» : { إن كنتم خرجتم } متعلق ب { لا تتخذوا } يعني : لا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي . وقولُ النحويين في مثله هو شرط جوابه محذوف لدلالة ما قبله عليه» اه . وكذلك ما قدم فيه على الشرط ما حقه أن يكون جواباً للشرط تقديماً لقصد الاهتمام بالجواب كقوله تعالى : { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } [ آل عمران : 93 ] .هذا جواب قولهم { إن كاد لَيُضِلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها } المتضمن أنهم على هدى في دينهم ، وكان الجواب بقطع مُجادلتهم وإحالتهم على حين رؤيتهم العذاب ينزل بهم ، فتضمن ذلك وعيداً بعذاب . والأظهر أن المراد عذاب السيف النازل بهم يوم بدر ، وممن رآه أبو جهل سيّد أهل الوادي ، وزعيم القالة في ذلك النادي .ولما كان الجواب بالإعراض عن المحاجّة ارتكب فيه أسلوب التهكم بجعل ما ينكشف عنه المستقبل هو معرفة من هو أشد ضلالاً من الفريقين على طريقة المجاراة وإرخاء العنان للمخطىءِ إلى أن يقف على خطئه وقد قال أبو جهل يوم بدر وهو مثخَّن بالجراح في حالة النزع لما قال له عبد الله بن مسعود : أنتَ أبو جهل؟ فقال : «وهَل أعمد من رجل قتله قومه» .و { مَن } الاستفهامية أوجبت تعليق فعل { يعلمون } عن العمل .
والقصد من قدحهم فيه واستهزائهم به تصلبهم على باطلهم وغرورا لضعفاء العقول ولهذا قالوا: { إِنْ كَادَ } هذا الرجل { لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا } بأن يجعل الآلهة إلها واحدا { لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا } لأضلنا زعموا -قبحهم الله- أن الضلال هو التوحيد وأن الهدى ما هم عليه من الشرك فلهذا تواصوا بالصبر عليه. { وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ } وهنا قالوا: { لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا } والصبر يحمد في المواضع كلها، إلا في هذا الموضع فإنه صبر على أسباب الغضب وعلى الاستكثار من حطب جهنم. وأما المؤمنون فهم كما قال الله عنهم: { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ولما كان هذا حكما منهم بأنهم المهتدون والرسول ضال وقد تقرر أنهم لا حيلة فيهم توعدهم بالعذاب وأخبر أنهم في ذلك الوقت { حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ } يعلمون علما حقيقيا { مَنْ } هو { أَضَلُّ سَبِيلًا } { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } الآيات.
إن كاد ليضلنا أي قالوا : قد كاد أن يصرفنا . عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أي حبسنا أنفسنا على عبادتها . وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا يريد : من أضل دينا أهم أم محمد ، وقد رأوه في يوم بدر .
The response of those who fail to accept the truth shows that the reason for their being steadfast in their faith, was their prejudice and not the force of any argument. They had become defenceless in the matter of arguments, but they adhered to the religion of their forefathers on the strength of prejudice. This is the position of the majority of the people. The majority are simply swayed by prejudice, though they profess that their case rests on sound arguments. There are two methods of opposing a mission. One is to reject it on the basis of arguments, while the other is to ridicule it. The first method is legitimate, while the second is quite improper. Those who heap scorn on a mission, actually demonstrate that they have lost the game when it comes to arguments, and that they simply want to cover up their defeat by falling back on ridicule.
Commentary
In the above verses it is mentioned that it had been the common practice of the people through the ages to rebuff the prophets and the message they had brought. In order to give weight to this assertion a few of the well known prophets are mentioned who were rejected by their people and then they were subjected to Allah's wrath and were annihilated completely. By drawing a parallel with the past generations it is elucidated that the pagans of Makkah would not listen to any reason as they were no better than the animals or even worse than that.
It is stated about the people of Sayyidna Nuh (علیہ السلام) that they had rejected the prophets, although they had neither seen the past prophets nor had they rejected them. at is actually meant here is that while denying Sayyidna Nuh (علیہ السلام) they had by implication rejected all the prophets, because the principals of religion expounded by all prophets are essentially the same. Hence rejection of one prophet is tantamount to rejection of all.
أَصْحَابَ الرَّسِّ (People of Rass - 25:38). In Arabic رَس (Rass) means unlined well. Neither Qur'an nor any authentic tradition describes these people in any detail. Whatever information is available about them is through Israelite traditions, which differ from one another. It is more likely that the remaining people of Thamud had settled down near a well. It is not mentioned in the Qur'an or any tradition as to how they were tormented. (Bayan u1-Qur'an)
(He would have led us far away from our gods) from the worship of our deities (if we had not been staunch to them) if we had not been staunch in worshipping them. (They will know) this is a threat to them from Allah, (when they behold the doom, who is more astray as to the road) as to Religion and proof.
How the Disbelievers mocked the Messenger
Allah tells us how the disbelievers mocked the Messenger when they saw him. This is like the Ayah,
وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً
(And when the disbelievers see you, they take you not except for mockery) (21:36), which means that they tried to find faults and shortcomings in him. Here Allah says:
وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً
(And when they see you, they treat you only in mockery (saying): "Is this the one whom Allah has sent as a Messenger") i.e., they said this by way of belittling and trying to undermine him, so Allah put them in their place, and said:
وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ
(And indeed Messengers before you were mocked at) (6:10)
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا
(He would have nearly misled us from our gods,) They meant: `he nearly turned us away from worshipping idols, and he would have done so, had we not been patient and persevered in our ways.' So Allah said, warning and threatening them:
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ
(And they will know, when they see the torment...)
They took Their Desires as their gods and were more astray than Cattle
Then Allah tells His Prophet that if Allah decrees that someone will be misguided and wretched, then no one can guide him except Allah, glory be to Him:
أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـهَهُ هَوَاهُ
(Have you seen him who has taken as his god his own vain desire) meaning, whatever he admires and sees as good in his own desires becomes his religion and his way. As Allah says:
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ
(Is he then, to whom the evil of his deeds is made fair seeming. So that he consider it as good. Verily, Allah sends astray whom he wills.) 35:8
أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً
(Would you then be a guardian over him) Ibn `Abbas said: "During the Jahiliyyah, a man would worship a white rock for a while, then if he saw another that looked better, he would worship that and leave the first." Then Allah said:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
(Or do you think that most of them hear or understand) meaning, they are worse than grazing cattle. Cattle only do what they were created to do, but these people were created to worship Allah Alone without associating partners with Him, but they worship others with Him, even though evidence has been established against them and Messengers have been sent to them.
Indeed in softened in place of the hardened form with its subject omitted namely innahu he was about to lead us astray turn us away from our gods had we not stood by them’ he would have turned us away from them. God exalted be He says And soon they will know when they behold the chastisement with their own eyes in the Hereafter who is further astray from the way who is further upon the path of error they or the believers?
وإذا رآك هؤلاء المكذبون - أيها الرسول - استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟
وقوله تعالى: "إن كاد ليضلنا عن آلهتنا" يعنون أنه كاد يثنيهم عن عبادة الأصنام لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا عليها قال الله تعالى متوعدا لهم ومتهددا "وسوف يعلمون حين يرون العذاب" الآية ثم قال تعالى لنبيه منبها أن من كتب الله عليه الشقاوة والضلال فإنه لا يهديه أحد إلا الله عز وجل.
ثم يشير القرآن إلى كذبهم فيما قالوه ، لأنهم مع إظهارهم للسخرية منه صلى الله عليه وسلم كانوا فى واقع أمرهم ، وحقيقة حالهم يعترفون له بقوة الحجة ، وهذا ما حكاه القرآن عنهم فى قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا ) .أى : أنهم كانوا يقولون فيما بينهم : إن هذا الرسول كاد أن يصرفنا بقوة حجته عن عبادة آلهتنا . لولا أننا قاومنا هذا الشعور وثبتنا على عبادة أصنامنا .قال الآلوسى : قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ) أى : يصرفنا عن عبادتها صرفا كليا بحيث يبعدنا عنها لا عن عبادتها فقط . لولا أن صبرنا عليها واستمسكنا بعبادتها . . . وهذا اعتراف منهم بأنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ من الاجتهاد فى لدعوة إلى التوحيد . . . ما شارفوا معه أن يتركوا دينهم لولا فرط جهالاتهم ولجاجهم وغاية عنادهم .وقوله - تعالى - : ( وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) تهديد لهم على سوء أدبهم ، وعلى جحودهم للحق بعد أن تبين لهم .أى : وسوف يعلم هؤلاء الكافرون حين يرون العذاب مائلا أمام أعينهم ، من أبعد طريقا عن الحق ، أهم أم المؤمنون .فالجملة الكريمة وعيد شديد لهم على استهزائهم بالرسول الكريم الذى جاءهم ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم ( إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا ) يقول: ما يتخذونك إلا سخرية يسخرون منك, يقولون: ( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ ) إلينا( رَسُولا ) من بين خلقه.
( إن كاد ليضلنا ) أي : قد قارب أن يضلنا ، ( عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها ) أي : لو لم نصبر عليها لصرفنا عنها ، ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) من أخطأ طريقا .
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)و { إنْ } مخفَّفَة من )إنّ )المشددة ، والأكثر في الكلام إهمالها ، أي ترك عملها نصبَ الاسم ورفعَ الخبر ، والجملة التي تليها يلزم أن تكون مفتتحة بفعل من أخوات كان أو من أخوات ظنّ وهذا من غرائب الاستعمال . ولو ذهبنا إلى أن اسمها ضمير شأن وأن الجملة التي بعدها خبر عن ضمير الشأن كما ذهبوا إليه في )أنّ )المفتوحة الهمزة إذا خففت لما كان ذلك بعيداً . وفي كلام صاحب «الكشاف» ما يشهد له في تفسير قوله تعالى : { وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين } في سورة آل عمران )164 )، والجملة بعدها مستأنفة ، واللاّم في قوله لَيُضِلّنا } هي الفارقة بين )إنْ )المحققة وبين )إنْ )النافية .والصبر : الاستمرار على ما يشق عمله على النفس . ويعدّى فعله بحرف )على )لما يقتضيه من التمكن من الشيء المستمر عليه .و { لولا } حرف امتناع لوجود ، أي امتناع وقوع جوابها لأجل وجود شرطها فتقتضي جواباً لشرطها ، والجواب هنا محذوف لدلالة ما قبل { لولا } عليه ، وهو { إن كاد ليضلنا } . وفائدة نسج الكلام على هذا المنوال دون أن يؤتى بأداة الشرط ابتداء متلوة بجوابها قصد العناية بالخبر ابتداء بأنه حاصل ثم يؤتى بالشرط بعده تقييداً لإطلاق الخبر فالصناعة النحوية تعتبر المقدَّم دليلَ الجواب ، والجواب محذوفاً لأن نظر النحوي لإقامة أصل التركيب ، فأما أهل البلاغة فيعتبرون ذلك للاهتمام وتقييد الخبر بعد إطلاقه ، ولذا قال في «الكشاف» : « { لولا } في مثل هذا الكلام جار مجرى التقييد للحكم المطلق من حيث المعنى لا من حيث الصنعة» فهذا شأن الشروط الواقعة بعد كلام مقصود لذاته كقوله تعالى : { لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء } إلى قوله : { إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي } [ الممتحنة : 1 ] فإن قوله : { إن كنتم } قيد في المعنى للنهي عن موالاة أعداءِ الله . وتأخير الشرط ليَظهر أنه قيد للفعل الذي هو دليل الجواب . قال في «الكشاف» : { إن كنتم خرجتم } متعلق ب { لا تتخذوا } يعني : لا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي . وقولُ النحويين في مثله هو شرط جوابه محذوف لدلالة ما قبله عليه» اه . وكذلك ما قدم فيه على الشرط ما حقه أن يكون جواباً للشرط تقديماً لقصد الاهتمام بالجواب كقوله تعالى : { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } [ آل عمران : 93 ] .هذا جواب قولهم { إن كاد لَيُضِلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها } المتضمن أنهم على هدى في دينهم ، وكان الجواب بقطع مُجادلتهم وإحالتهم على حين رؤيتهم العذاب ينزل بهم ، فتضمن ذلك وعيداً بعذاب . والأظهر أن المراد عذاب السيف النازل بهم يوم بدر ، وممن رآه أبو جهل سيّد أهل الوادي ، وزعيم القالة في ذلك النادي .ولما كان الجواب بالإعراض عن المحاجّة ارتكب فيه أسلوب التهكم بجعل ما ينكشف عنه المستقبل هو معرفة من هو أشد ضلالاً من الفريقين على طريقة المجاراة وإرخاء العنان للمخطىءِ إلى أن يقف على خطئه وقد قال أبو جهل يوم بدر وهو مثخَّن بالجراح في حالة النزع لما قال له عبد الله بن مسعود : أنتَ أبو جهل؟ فقال : «وهَل أعمد من رجل قتله قومه» .و { مَن } الاستفهامية أوجبت تعليق فعل { يعلمون } عن العمل .
والقصد من قدحهم فيه واستهزائهم به تصلبهم على باطلهم وغرورا لضعفاء العقول ولهذا قالوا: { إِنْ كَادَ } هذا الرجل { لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا } بأن يجعل الآلهة إلها واحدا { لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا } لأضلنا زعموا -قبحهم الله- أن الضلال هو التوحيد وأن الهدى ما هم عليه من الشرك فلهذا تواصوا بالصبر عليه. { وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ } وهنا قالوا: { لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا } والصبر يحمد في المواضع كلها، إلا في هذا الموضع فإنه صبر على أسباب الغضب وعلى الاستكثار من حطب جهنم. وأما المؤمنون فهم كما قال الله عنهم: { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ولما كان هذا حكما منهم بأنهم المهتدون والرسول ضال وقد تقرر أنهم لا حيلة فيهم توعدهم بالعذاب وأخبر أنهم في ذلك الوقت { حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ } يعلمون علما حقيقيا { مَنْ } هو { أَضَلُّ سَبِيلًا } { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } الآيات.
إن كاد ليضلنا أي قالوا : قد كاد أن يصرفنا . عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أي حبسنا أنفسنا على عبادتها . وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا يريد : من أضل دينا أهم أم محمد ، وقد رأوه في يوم بدر .
The response of those who fail to accept the truth shows that the reason for their being steadfast in their faith, was their prejudice and not the force of any argument. They had become defenceless in the matter of arguments, but they adhered to the religion of their forefathers on the strength of prejudice. This is the position of the majority of the people. The majority are simply swayed by prejudice, though they profess that their case rests on sound arguments. There are two methods of opposing a mission. One is to reject it on the basis of arguments, while the other is to ridicule it. The first method is legitimate, while the second is quite improper. Those who heap scorn on a mission, actually demonstrate that they have lost the game when it comes to arguments, and that they simply want to cover up their defeat by falling back on ridicule.
Commentary
In the above verses it is mentioned that it had been the common practice of the people through the ages to rebuff the prophets and the message they had brought. In order to give weight to this assertion a few of the well known prophets are mentioned who were rejected by their people and then they were subjected to Allah's wrath and were annihilated completely. By drawing a parallel with the past generations it is elucidated that the pagans of Makkah would not listen to any reason as they were no better than the animals or even worse than that.
It is stated about the people of Sayyidna Nuh (علیہ السلام) that they had rejected the prophets, although they had neither seen the past prophets nor had they rejected them. at is actually meant here is that while denying Sayyidna Nuh (علیہ السلام) they had by implication rejected all the prophets, because the principals of religion expounded by all prophets are essentially the same. Hence rejection of one prophet is tantamount to rejection of all.
أَصْحَابَ الرَّسِّ (People of Rass - 25:38). In Arabic رَس (Rass) means unlined well. Neither Qur'an nor any authentic tradition describes these people in any detail. Whatever information is available about them is through Israelite traditions, which differ from one another. It is more likely that the remaining people of Thamud had settled down near a well. It is not mentioned in the Qur'an or any tradition as to how they were tormented. (Bayan u1-Qur'an)
(He would have led us far away from our gods) from the worship of our deities (if we had not been staunch to them) if we had not been staunch in worshipping them. (They will know) this is a threat to them from Allah, (when they behold the doom, who is more astray as to the road) as to Religion and proof.