Verse display
ثُمَّ قَبَضۡنَـٰهُ إِلَیۡنَا قَبۡضࣰا یَسِیرࣰا ۝٤٦
thumma qabaḍnāhu ilaynā qabḍan yasīra
The Criterion, The Standard / al-Furqan (25:46)
Connections 4 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (4) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
but We gradually draw it towards Us, little by little
thumma qabaḍnāhu ilaynā qabḍan yasīra

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Evidence of the existence of the Creator and the extent of His Power Here Allah begins explaining the evidence for His existence and His perfect power to create various things and pairs of opposites. Allah says: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (Have you not seen how your Lord spread the shadow.) Ibn `Abbas, Ibn `Umar, Abu Al-`Aliyah, Abu Malik, Masruq, Mujahid, Sa`id bin Jubayr, An-Nakha`i, Ad-Dahhak, Al-Hasan, Qatadah, As-Suddi and others said, "This refers to the period from the beginning of the dawn until the sun rises." وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً (If He willed, He could have made it still) meaning, immobile, never changing. This is like the Ayat: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَداً (Say : "Tell me! If Allah made the night continuous for you...") (28:71) ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (but We have made the sun its guide.) means, were it not for the sun rising, it would not be there, for a thing can only be known in contrast to its opposite. Qatadah and As-Suddi said, "The sun is a guide which follows the shade until the shade disappears. " ثُمَّ قَبَضْنَـهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً (Then We withdraw it towards Ourselves -- a gradual withdrawal.) This refers to the shade. يَسِيراً (gradual) meaning slowly. As-Suddi said: "A gentle, concealed, withdrawal until there is no shade left on earth except under a roof or a tree, and the sun is shining on whatever is above it." قَبْضاً يَسِيراً (a gradual withdrawal.) Ayyub bin Musa said: "Little by little. وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاساً (And it is He Who makes the night a covering for you,) It covers and conceals all things. This is like the Ayah: وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (By the night as it envelops) (92:1). وَالنَّوْمَ سُبَاتاً (and the sleep a repose,) means, a halt to movement so that bodies may rest. For the faculties and limbs get tired from their constant movement during the day when one goes out to earn a living. When night comes, and it becomes quiet, they stop moving, and rest; so sleep provides a rejuvenation for both the body and the soul. وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً (and makes the day Nushur) meaning, people get up and go out to earn a living and attend to their business. This is like the Ayah: وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ (It is out of His mercy that He has made for you the night and the day that you may rest therein and that you may seek of His bounty...) (28:73) وَهُوَ الَّذِى أَرْسَلَ الرِّيَـحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً
Then We retract it the extended shadow to Us by gentle retraction subtle retraction through the rising of the sun.
Then We contracted it to Us with an easy contracting. This is addressed to those from whom He made the traces and intermediaries fall away.
Then We contracted it to Us with an easy contracting. This is addressed to those from whom He made the traces and intermediaries fall away.
Then We contracted it to Us with an easy contracting. This is addressed to those from whom He made the traces and intermediaries fall away.
Then We contracted it to Us with an easy contracting. This is addressed to those from whom He made the traces and intermediaries fall away.
Then We contracted it to Us with an easy contracting.This is addressed to those from whom He made the traces and intermediaries fall away.
ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.
وقوله تعالى: "ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا" أي الظل وقيل الشمس "يسيرا" أي سهلا قال ابن عباس سريعا وقال مجاهد خفيا وقال السدي قبضا خفيا حتى لا يبقى في الأرض ظل إلا تحت سقف أو تحت شجرة وقد أظلت الشمس ما فوقه وقال أيوب بن موسى في الآية "قبضا يسيرا" قليلا قليلا.
وقوله - تعالى - : ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ) معطوف - أيضا - على " مد " وداخل فى حكمه .والقبض : ضد المد والبسط ، واليسير : السهل الذى لا عسر فيه .أى : ثم قبضنا ذلك الظل المدود بقدرتنا وحكمتنا - قبضا يسيرا وهينا علينا .بأن محوناه بالتدريج عند إيقاعنا الشمس عليه . حتى انتهى أمره إلى الزوال والاضمحلال .وقال - سبحانه - : ( إِلَيْنَا ) للتنصيص على أن مد الظل وقبضه مرجعه إليه - تعالى - وحده . فليس فى إمكان أحد سواه - عز وجل - أن يفعل ذلك .قال صاحب الكشاف : قوله : ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ) أى : على مهل . وفى هذا القبض اليسير شيئا بعد شىء من النمافع مالا يعد ولا يحصر . ولو قبض دفعة واحدة لتعطلت أكثر مرافق الناس بالظل والشمس جميعا .فإن قلت : " ثم " فى هذين الموضعين كيف موقعها؟ قلت : موقعها لبيان تفاضل الأمور الثلاثة : كان الثانى أعظم من الأول ، والثالث أعظم منهما ، تشبيها لتباعد ما بينهما فى الفضل ، بتباعد ما بين الحوادث فى الوقت . . . ويحتمل أن يريد قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه وهى الأجرام التى تبقى الظل ، فيكون قد ذكر إعدامه بإعدام أسبابه .
قوله: ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) قال: حوى الشمس الظلّ. وقيل: إن الهاء التي في قوله: ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا ) عائدة على الظلّ, وإن معنى الكلام: ثم قبضنا الظلّ إلينا بعد غروب الشمس، وذلك أن الشمس إذا غربت غاب الظلّ الممدود, قالوا: وذلك وقت قبضه.واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( يَسِيرًا ) فقال بعضهم: معناه: سريعا.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) يقول: سريعا.وقال آخرون: بل معناه: قبضا خفيا.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن عبد العزيز بن رفيع, عن مجاهد ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) قال: خفيا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, قال: قال ابن جُرَيج ( قَبْضًا يَسِيرًا ) قال: خفيا, قال: إن ما بين الشمس والظلّ مثل الخيط, واليسير الفعيل من اليسر, وهو السهل الهين في كلام العرب. فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك, يتوجه لما روي عن ابن عباس ومجاهد؛ لأن سهولة قبض ذلك قد تكون بسرعة وخفاء. وقيل: إنما قيل ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) لأن الظلّ بعد غروب الشمس لا يذهب كله دفعة, ولا يقبل الظلام كله جملة, وإنما يقبض ذلك الظلّ قبضا خفيا, شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام.
( ثم قبضناه ) يعني الظل ، ( إلينا قبضا يسيرا ) بالشمس التي تأتي عليه ، و " القبض " : جمع المنبسط من الشيء ، معناه : أن الظل يعم جميع الأرض قبل طلوع الشمس ، فإذا طلعت الشمس قبض الله الظل جزءا فجزءا " قبضا يسيرا " ، أي : خفيا .
ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46)استئناف ابتدائي فيه انتقال من إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وإثبات أن القرآن من عند الله أنزله على رسوله ، وصفات الرسل وما تخلل ذلك من الوعيد وهو من هذا الاعتبار متصل بقوله : { وقال الذين كفروا لولا نُزِّل عليه القرآن جملة واحدة } [ الفرقان : 32 ] الآية .وفيه انتقال إلى الاستدلال على بطلان شركهم وإثبات الوحدانية لله وهو من هذه الجهة متصل بقوله في أول السورة { واتخَذَوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً } [ الفرقان : 3 ] الآية .وتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن الكلام متصل بنظيره من قوله تعالى : { قل أنزله الذي يعلم السرّ في السموات والأرض } [ الفرقان : 6 ] . وما عطف عليه { قل أذلك خير } [ الفرقان : 15 ] { وما أرسلنا قبلَك من المرسلين } [ الفرقان : 20 ] { وكفى بربك هادياً } [ الفرقان : 31 ] فكلها مخاطبات للنبيء صلى الله عليه وسلم وقد جُعل مَدُّ الظل وقبْضُه تمثيلاً لحكمة التدريج في التكوينات الإلهية والعدول بها عن الطَفْرَة في الإيجاد ليكون هذا التمثيل بمنزلة كبرَى القياسسِ للتدليل على أن تنزيل القرآن منجَّماً جارٍ على حكمة التدرج لأنه أمكن في حصول المقصود ، وذلك ما دل عليه قوله سابقاً { كذلك لنُثَبّت به فؤادك } [ الفرقان : 32 ] . فكان في قوله : { ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظّل . . . } الآية زيادةٌ في التعليل على ما في قوله { كذلك لِنُثبّت به فؤادك } [ الفرقان : 32 ] .ويستتبع هذا إيماءً إلى تمثيل نزول القرآن بظهور شمس في المواضع التي كانت مظلَّلة إذ قال تعالى : { ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً } فإن حال الناس في الضلالة قبل نزول القرآن تشبَّه بحال امتداد ظلمة الظل ، وصار ما كان مظلّلاً ضاحياً بالشمس وكان زوال ذلك الظل تدريجاً حتى ينعدم الفيء .فنظم الآية بما اشتمل عليه من التمثيل أفاد تمثيل هيئة تنزيل القرآن منجَّماً بهيئة مدّ الظل مدرّجاً ولو شاء لجعله ساكناً .وكان نظْمُها بحمله على حقيقة تركيبه مفيداً العبرة بمد الظل وقبضِه في إثبات دقائق قدرة الله تعالى ، وهذان المُفادان من قبيل استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه الذي ذكرناه في المقدمة التاسعة . وكان نظم الكلام بمعنى ما فيه من الاستعارة التصريحية من تشبيه الهداية بنور الشمس ، وتقلّص ضلال الكفر بانقباض الظل بعد أن كان مديداً قبل طلوع الشمس . وبهذه النكتة عُطف قوله { ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً } إلى قوله { وجعل النهار نشوراً } [ الفرقان : 47 ] .والاستفهام تقريري فهو صالح لطبقات السامعين : مِن غافل يُسأل عن غفلته ليُقِرَّ بها تحريضاً على النظر ، ومِن جَاحد يُنكَر عليه إهماله النظر ، ومن موفق يُحَثّ على زيادة النظر .والرؤية بصرية ، وقد ضمن الفعل معنى النظر فعدّي إلى المرْئي بحرف )إلى ). والمدّ : بسط الشيء المنقبض المتداخل يقال : مد الحبل ومد يده ، ويطلق المد على الزيادة في الشيء وهو استعارة شائعة ، وهو هنا الزيادة في مقدار الظل .ثم إذا كان المقصود بفعل الرؤية حالةً من أحوال الذات تصحّ رؤيتها فلك تعدية الفعل إلى الحالة كقوله تعالى : { ألم ترَ كيفَ فَعَل ربّك بأصحاب الفيل } [ الفيل : 1 ] { ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً } [ نوح : 15 ] ، وصحّ تعديته إلى اسم الذات مقيّدة بالحالة المقصودة بحال أو ظرف أو صلة نحو { أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت } [ الغاشية : 17 ] { ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربه } [ البقرة : 258 ] { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبيء لهم ابعث لنا ملكاً } [ البقرة : 246 ] .والفرق بين التعديتين أن الأولى يقصد منها العناية بالحالة لا بصاحبها ، فالمقصود من آية سورة الفيل : الامتنان على أهل مكة بما حلّ بالذين انتهكوا حرمتَها من الاستئصال ، والمقصود من آية سورة الغاشية العبرة بكيفية خلقه الإبل لِما تشتمل عليه من عجيب المنافع ، وكذلك الآيتان الأخِيرتان . وإذ قد كان المقام هنا مقام إثبات الوحدانية والإلهية الحقّ لله تعالى ، أوثرَ تعلق فعل الرؤية باسم الذات ابتداء ثم مجيء الحال بعد ذلك مجيئاً كمجيء بدل الاشتمال بعد ذكر المبدَل منه .وأما قوله في سورة نوح )15 ){ ألم تَروا كيف خلق الله } دون أن يقال : ألم تروا رَبَّكم كيف خلق ، لأن قومه كانوا متصلبين في الكفر وكان قد جادلهم في الله غيرَ مرة فعَلِم أنه إن ابتدأهم بالدعوة إلى النظر في الوحدانية جعلوا أصابعهم في آذانهم فلم يسمعوا إليه فبادأهم باستدعاء النظر إلى كيفية الخلق .وعلى كل فإن { كيف } هنا مجردة عن الاستفهام وهي اسم دال على الكيفية فهي في محلّ بدل الاشتمال من { ربك } ، والتقدير : ألم ترَ إلى ربك إلى هيئة مده الظل . وقد تقدم ذكر خروج )كيف )عن الاستفهام عند قوله تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء } في سورة آل عمران )6 )، فإنه لا يخلو النهار من وجود الظل .وفي وجود الظل دقائقُ من أحواللِ النظام الشمسي فإن الظل مقدار محدد من الظلمة يحصل من حيلولة جسم بين شعاع الشمس وبين المكان الذي يقع عليه الشعاعُ فينطبع على المكان مقدار من الظل مقدَّر بمقدار كيفية الجسم الحائل بين الشعاع وبين موقع الشعاع على حسب اتجاه ذلك الجسم الحائل من جهته الدقيقة أو الضخمة ، ويكون امتداد تلك الظلمة المكيَّفية بكيفية ذلك الجسم متفاوتاً على حسب تفاوت بُعد اتجاه الأشعة من موقعها ومن الجسم الحائل ومختلفاً باستواء المكان وتحدُّبه ، فذلك التفاوت في مقادير ظل الشيء الواحد هو المعبر عنه بالمَدّ في هذه الآية لأنه كلما زاد مقدار الظلمة المكيّفية لكيفية الحائل زاد امتداد الظل . فتلك كلها دلائل كثيرة من دقائق التكوين الإلهي والقدرة العظيمة .وقد أفاد هذا المعنى كاملاً فعلُ مَدّ } .وهذا الامتداد يكثر على حسب مقابلة الأشعة للحائل فكلّما اتجهت الأشعة إلى الجسم من أخفض جهةٍ كان الظل أوسع ، وإذا اتجهت إليه مرتفعةً عنه تقلّص ظلّه رويداً رويداً إلى أن تصير الأشعة مُسامتة أعلى الجسم ساقطة عليه فيزول ظِله تماماً أو يكاد يزول ، وهذا معنى قوله تعالى : { ولو شاء لجعله ساكناً } أي غير متزايد لأنه لما كان مدّ الظل يشبه صورة التحرك أطلق على انتفاء الامتدادِ اسم السكون بأن يلازم مقداراً واحداً لا ينقص ولا يزيد ، أي لو شاء الله لجعل الأرض ثابتة في سَمت واحد تُجاه أشعة الشمس فلا يختلف مقدار ظل الأجسام التي على الأرض وتلزم ظلالُها حالة واحدة فتنعدم فوائد عظيمة .ودلت مقابلة قوله : { مد الظل } بقوله { لجعله ساكناً } على حالة مطوية من الكلام ، وهي حالة عموم الظل جميع وجه الأرض ، أي حالة الظلمة الأصلية التي سبقت اتجاه أشعة الشمس إلى وجه الأرض كما أشار إليه قول التوراة «وكانت الأرض خالية ، وعلى وجه القمر ظلمة» ثم قال «وقال الله ليكن نور فكان نور . . . » وفصل الله بين النور والظلمة )إصحاح واحد من سفر الخروج )، فاستدلال القرآن بالظل أجدى من الاستدلال بالظلمة لأن الظلمة عدم لا يكاد يحصل الشعور بجمالها بخلاف الظل فهو جامع بين الظلمة والنور فكلا دلالتيه واضحة .وجملة { ولو شاء لجعله ساكناً } معترضة للتذكير بأن في الظل منّة .وقوله : { ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً } عطف على جملة { مد الظل } وأفادت { ثُمّ } أن مدلول المعطوف بها متراخ في الرتبة عن مدلول المعطوف عليه شأن { ثُم } إذا عطفت الجملة . ومعنى تراخي الرتبة أنها أبعد اعتباراً ، أي أنها أرفع في التأثير أو في الوجود فإن وجود الشمس هو علة وجود الظّل للأجسام التي على الأرض والسبب أرفع رتبة من المسبّب ، أي أن الله مد الظل بأن جعل الشمس دليلاً على مقادير امتداده . ولم يفصح المفسرون عن معنى هذه الجملة إفصاحاً شافياً .والالتفات من الغيبة إلى التكلم في قوله : { ثم جعلنا } لأن ضمير المتكلم أدخل في الامتنان من ضمير الغائب فهو مشعر بأن هذا الجعل نعمة وهي نعمة النور الذي به تمييز أحوال المرئيات وعليه فقوله )تعالى ): { ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً } ارتقاء في المنّة .والدليل : المرشد إلى الطريق والهادي إليه ، فجُعل امتداد الظل لاختلاف مقاديره كامتداد الطريق وعلامات مقادير مثلَ صُوى الطريق ، وجعلت الشمس من حيث كانت سبباً في ظهور مقادير الظل كالهادي إلى مَراحلَ ، بطريقة التشبيه البليغ ، فكما أن الهادي يخبر السائر أين ينزل من الطريق ، كذلك الشمس بتسببها في مقادير امتداد الظل تعرّف المستدل بالظل بأوقات أعماله ليشرع فيها .وتعدية { دليلاً } بحرف )على )تفيد أن دلالة الشمس على الظل هنا دلالة تنبيه على شيء قد يخفى كقول الشاعر :«إلا عليّ دليل» ... وشمل هذا حالتي المد والقبض .وجملة { ثم قبضناه إلينا } إلخ عطف على جملة { مد الظل } ، أو على جملة { جعلنا الشمس عليه دليلاً } لأن قبض الظل من آثار جعل الشمس دليلاً على الظل .و { ثم } الثانية مثل الأولى مفيدة التراخي الرتبي ، لأن مضمون جملة { قبضناه إلينا قبضاً يسيراً } أهم في الاعتبار بمضمونها من مضمون { جعلنا الشمس عليه دليلاً } إذ في قبض الظل دلالة من دلالة الشمس هي عكس دلالتها على امتداده فكانت أعجب إذ هي عملٌ ضدٌّ للعمل الأول ، وصدور الضدين من السبب الواحد أعجب من صدور أحدهما السابق في الذكر .والقبض : ضد المدّ فهو مستعمل في معنى النقص ، أي نقصنا امتداده ، والقبض هنا استعارة للنقص . وتعديته بقوله : { إلينا } تخييل ، شُبِّه الظل بحبل أو ثوب طواه صاحبه بعد أن بسطه على طريقة المكنية ، وحرف )إلى )ومجروره تخييل .وموقع وصف القبض بيسير هنا أنه أريد أن هذا القبض يحصل ببطء دون طفرة ، فإن في التريث تسهيلاً لقبضه لأن العمل المجزّأ أيسر على النفوس من المجتمع غالباً ، فأطلق اليسر وأريد به لازم معناه عرفاً ، وهو التدريج ببطء ، على طريقة الكناية ، ليكون صالحاً لمعنى آخر سنتعرض إليه في آخر كلامنا .وتعدية القبض ب { إلينا } لأنه ضد المدّ الذي أسند إلى الله في قوله : { مد الظل } . وقد علم من معنى { قبضناه } أن هذا القبض واقع بعد المد فهو متأخر عنه .وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس ، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس وفوائد الفيء بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه .هذا محل العبرة والمنّة اللتين تتناولهما عقول النّاس على اختلاف مداركهم . ووراء ذلك عبرة علمية كبرى توضحها قواعد النظام الشمسي وحركةُ الأرض حول الشمس وظهورُ الظلمة والضياء ، فليس الظل إلا أثر الظلمة فإن الظلمة هي أصل كيفيات الأكوان ثم انبثق النور بالشمس ونشأ عن تداول الظلمة والنور نظام الليل والنهار وعن ذلك نظام الفصول وخطوط الطول والعرض للكرة الأرضية وبها عرفت مناطق الحرارة والبرودة .ومن وراء ذلك إشارة إلى أصل المخلوقات كيف طرأ عليها الإيجاد بعد أن كانت عدماً ، وكيف يمتد وجودها في طور نمائها ، ثم كيف تعود إلى العدم تدريجاً في طور انحطاطها إلى أن تصير إلى العدم ، فذلك مما يشير إليه { ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً } فيكون قد حصل من التذكير بأحوال الظلّ في هذه الآية مع المنّة والدلالة على نظام القدرة تقريب لحالة إيجاد الناس وأحوال الشباب وتقدم السن ، وأنهم عقب ذلك صائرون إلى ربّهم يوم البعث مصيراً لا إحالة فيه ولا بعد ، كما يزعمون ، فلما صار قبض الظل مثلاً لمصير الناس إلى الله بالبعث وُصف القبض بيسير تلميحاً إلى قوله : { ذلك حَشْر علينا يسير } [ ق : 44 ] .وفي هذا التمثيل إشارة إلى أن الحياة في الدنيا كظل يمتد وينقبض وما هو إلا ظل .فهذان المَحملان في الآية من معجزات القرآن العلمية .
{ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } فكلما ارتفعت الشمس تقلص الظل شيئا فشيئا، حتى يذهب بالكلية فتوالي الظل والشمس على الخلق الذي يشاهدونه عيانا وما يترتب على ذلك من اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما وتعاقب الفصول، وحصول المصالح الكثيرة بسبب ذلك- من أدل دليل على قدرة الله وعظمته وكمال رحمته وعنايته بعباده وأنه وحده المعبود المحمود المحبوب المعظم، ذو الجلال والإكرام.
ثم قبضناه يريد ذلك الظل الممدود . إلينا قبضا يسيرا أي يسيرا قبضه علينا . وكل أمر ربنا عليه يسير . فالظل مكثه في هذا الجو بمقدار طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإذا طلعت الشمس صار الظل مقبوضا ، وخلفه في هذا الجو شعاع الشمس فأشرق على الأرض وعلى الأشياء إلى وقت غروبها ، فإذا غربت فليس هناك ظل ، إنما ذلك بقية نور النهار . وقال قوم : قبضه بغروب الشمس ; لأنها ما لم تغرب فالظل فيه بقية ، وإنما يتم زواله بمجيء الليل ودخول الظلمة عليه . وقيل : إن هذا القبض وقع بالشمس ; لأنها إذا طلعت أخذ الظل في الذهاب شيئا فشيئا ; قاله أبو مالك وإبراهيم التيمي . وقيل : ثم قبضناه أي قبضنا [ ص: 37 ] ضياء الشمس بالفيء قبضا يسيرا . وقيل : يسيرا أي سريعا ، قاله الضحاك . قتادة : خفيا ; أي إذا غابت الشمس قبض الظل قبضا خفيا ، كلما قبض جزء منه جعل مكانه جزء من الظلمة ، وليس يزول دفعة واحدة . فهذا معنى قول قتادة ; وهو قول مجاهد .
The phenomenon which in the present age is known as the axial rotation of the earth has been set down here in layman’s language. The earth rotates on its axis once in twenty-four hours, due to which day and night follow upon each other. This is a wonderful miracle of Almighty God’s power. Had there been no axial rotation of the earth, half of it would have been continuously under the blazing sun, while the other half would have been continuously enveloped by night. Thus it would have been extremely difficult to live on the earth. There are many lessons in this system of the earth. Just as the light of day necessarily follows the darkness of night; in the same way untruth will be followed by Truth. Similarly, waking up in the morning after sleeping at night is symbolic of resurrection in the life after death. Likewise, there is a lesson hidden in the system of the rains. Just as the dead earth is revived thanks to the rains, so also does God’s guidance instil faith and fear of God in a heart which otherwise would have become as lifeless as an arid land.
Commentary Relationship between causes and effects and their being subject to Allah's will The above verses describe complete and total omnipotence of Allah Ta’ ala and His bounties and favors showered on human kind. This also proves Oneness of Allah and that no one can share His right of worship. أَلَمْ تَرَ‌ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (Have you not turned your vision to your Lord, how He prolonged the shadow? - 25:45). Sunlight and shade are such blessings of God that without them it would not have been possible for mankind to survive and carry on its day to day functions. If there is sunlight all the time, it will create problems not only for humans but for all living things. On the other hand, if there is shade all the time, then also neither man nor other living creatures can survive. Allah Ta’ ala has created these two blessings by His limitless power and made them beneficial for the mankind. At the same time Allah Ta’ ala, through His infinite wisdom, has tied up all created things with specific causes in the sense that these things come into existence only when such causes are available, and if they are absent, these things do not exist. Similarly, if the causes are strong and available in abundance, the existence of their effects is also strong and abundant, and vice versa. Creation of crops and grass is dependent upon availability of land, water and air. Similarly, light is dependent on availability of the sun and the moon. Rain is dependent on clouds and air. Then there is such a strong bond between these causes and effects that it binds them together in such a way that there has not been the slightest deviation in the working of things even after the passage of centuries. For instance look at the solar system. This system has been working for centuries, yet there has not been the minutest change or deviation in its working, nor has there been a split of a second's difference in the movements of the entire system. Neither there is any change in the movements of the sun and the moon nor do they require any overhauling or repair work. They are moving along their orbits since the origin of the universe at a defined speed. One can calculate their movements with precision and predict their positions in advance for centuries. This marvelous system of causes and effects was, in fact, a masterpiece of Allah's creation and a solid proof of His boundless power and infinite wisdom, but it was this firmness of the system which ultimately made people neglectful of Allah's power. When they perceived that all the 'effects' in this universe are linked with some visible causes, they confined their eyes to these visible causes only and started believing them to be the original creator of all these events. The real power of the Creator which was the original cause of all causes remained hidden behind the covers of visible causes only. The prophets are sent and the divine books are revealed to remind human beings that they must rise above this shortsightedness, and see behind the cover of these apparent causes and the omnipotence of their creator who is in fact running and controlling the whole system. This is the only way to discover the real truth about this universe. The verses under consideration are meant to point out to this reality. In the verse أَلَمْ تَرَ‌ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (Have you not turned your vision to your Lord, how He prolonged the shadow? - 25:45). People are reminded of the perfect solar system and the benefits people draw from it. It is a common experience to see the sun rising from the east when the shades are long. Then with the passage of time they are shortened and at noon become the shortest. Then again as the sun moves toward west the shades start lengthening and before the sunsets become the longest. In this whole process the entire humanity draws unlimited benefits from sunlight and its shades, and clearly realizes that there are the effects of the movements of the sun between East and West, but little attention is paid to the question as to who has created this sun and who has bound it to a well - planned system. Answer to this question cannot be found by one's eyes, but it can be perceived by the insight of heart and mind. If He so willed, Allah would have made sunlight and shades stationary so that where there was sunlight it would have stayed as such, and where there was shade it would have remained such forever. Just think of the problems it would have brought about. But in His Wisdom He has not done so and instead created things which are beneficial and useful for humanity. The next verse وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا (and if He so willed, He would have made it stand still - 45) means exactly that. In order to explain the phenomenon of lengthening and shortening of shades, it is stated in the verse قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرً‌ا (46) that is "We pulled it toward Us in a gradual manner." It is well known that Allah Ta’ ala is beyond the purview of body or direction and hence there is no question of the shade being pulled toward Him. What it means is that shortening of the shades takes place by His Supreme Power.
(Then We withdraw it) i.e. the shade (unto Us, a gradual withdrawal) a slight-or as it is said: hidden-withdrawal?