Verse display
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰۤ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَاۤ أَنزَلۡتَ إِلَیَّ مِنۡ خَیۡرࣲ فَقِیرࣱ ۝٢٤
fasaqā lahumā thumma tawallā ilā l-ẓili faqāla rabbi innī limā anzalta ilayya min khayrin faqīru
The Story, Stories, The Narrative / al-Qasas (28:24)
Connections 2 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
He watered their flocks for them, withdrew into the shade, and prayed, ‘My Lord, I am in dire need of whatever good thing You may send me,’
fasaqā lahumā thumma tawallā ilā l-ẓili faqāla rabbi innī limā anzalta ilayya min khayrin faqīru

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Musa, peace be upon him, in Madyan, and how He watered the Flocks of the Two Women When the man told Musa about how Fir`awn and his chiefs were conspiring against him, he left Egypt on his own. He was not used to being alone, because before that he had been living a life of luxury and ease, in a position of leadership. فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ (So he escaped from there, looking about in a state of fear.) meaning, turning around and watching. قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّـلِمِينَ (My Lord! Save me from the people who are wrongdoers!) means, from Fir`awn and his chiefs. It was mentioned that Allah sent to him an angel riding a horse, who showed him the way. And Allah knows best. وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ (And when he went towards (the land of) Madyan,) means, he took a smooth and easy route -- and he rejoiced because of that. قَالَ عَسَى رَبِّى أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ السَّبِيلِ (he said: "It may be that my Lord guides me to the right way.") meaning, the most straight route. And Allah did indeed do that, for He guided him to the straight path in this world and the Hereafter, and caused him to be guided and to guide others. وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ (And when he arrived at the water (a well) of Madyan,) means, when he reached Madyan and went to drink from its water, for it had a well where shepherds used to water their flocks, وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ (he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back.) means, they were stopping their sheep from drinking with the sheep of those shepherds, lest some harm come to them. When Musa, peace be upon him, saw them, he felt sorry for them and took pity on them. قَالَ مَا خَطْبُكُمَا (He said: "What is the matter with you") meaning, `why do you not water your flocks with these people' قَالَتَا لاَ نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ (They said: "We cannot water until the shepherds take...") meaning, `we cannot water our flocks until they finish.' وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (And our father is a very old man.) means, `this is what has driven us to what you see.' فَسَقَى لَهُمَا (So he watered (their flocks) for them, ) ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") إِلَى الظِّلِّ (to shade,) Ibn `Abbas, Ibn Mas`ud and As-Suddi said: "He sat beneath a tree." `Ata' bin As-Sa'ib said: "When Musa said: رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ("My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") the women heard him."
So he watered their flock for them from another well nearby by lifting a rock from on top of it which only ten men could have lifted; then he retreated to the shade of an acacia tree samura because of the extreme heat of the sun and he was hungry and said ‘My Lord indeed I am in utter need of whatever good whatever food You send down to me’. The two women returned to their father quicker than usual and so he asked them why it was so. They told him about the man who had watered their flock for them. So he said to one of them ‘Summon him to come to me’.
فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولى إلى ظل شجرة فاستظلَّ بها وقال: رب إني مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ مِن أي خير كان، كالطعام. وكان قد اشتد به الجوع.
قال الله تعالى: "فسقى لهما" قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله أنبأنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن موسى عليه السلام لما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون قال فلما فرغوا أعادوا الصخرة على البئر ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال فإذا هو بامرأتين تذودان قال ما خطبكما؟ فحدثتاه فأتى الحجر فرفعه ثم لم يستق إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم. إسناد صحيح. وقوله تعالى: "ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير" قال ابن عباس: سار موسى من مصر إلى مدين ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر وكان حافيا فما وصل إلى مدين حتى سقطت نعل قدميه وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه وإن بطنه للاصق بظهره من الجوع وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة. وقوله: "إلى الظل" قال ابن عباس وابن مسعود والسدي جلس تحت شجرة وقال ابن جرير: حدثني الحسين بن عمرو العنقزي حدثنا أبي حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبدالله - هو ابن مسعود- قال: حثثت على جمل ليلتين حتى صبحت مدين فسألت عن الشجرة التي أوى إليها موسى فإذا هي شجرة خضراء ترف فأهوى إليها جملي وكان جائعا فأخذها جملي فعالجها ساعة ثم لفظها فدعوت الله لموسى عليه السلام ثم انصرفت وفي رواية عن ابن مسعود أنه ذهب إلى الشجرة التي كلم الله منها موسى كما سيأتي إن شاء الله فالله أعلم وقال السدي كانت الشجرة من شجر السمر وقال عطاء بن السائب لما قال موسى "رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير" أسمع المرأة.
وبعد أن سمع موسى منهما هذه الإجابة ، سارع إلى معاونتهما - شأن أصحاب النفوس الكبيرة ، والفطرة السليمة ، وقد عبر القرآن عن هذه المسارعة بقوله : ( فسقى لَهُمَا ) .أى : فسقى لهما مواشيهما سريعا . من أجل أن يريحهما ويكفيهما عناء الانتظار وفى هذا التعبير إشارة إلى قوته ، حيث إنه استطاع وهو فرد غريب بين أمة من الناس يسقون - أن يزاحم تلك الكثرة من الناس ، وأن يسقى للمرأتين الضغيفتين غنمهما . دون أن يصرفه شىء عن ذلك .رحم الله صاحب الكشاف . فقد أجاد عند عرضه لهذه المعانى . فقال ما ملخصه : " قوله : ( فسقى لَهُمَا ) أى : فسقى غنمهما لأجلهما . وروى أن الرعاة كانوا يضعون على رأس البئر حجرا لا يقله إلا سبعة رجال . . فأقله وحده .وإنما فعل ذلك رغبة فى المعروف وإغاثة للملهوف والمعنى : أنه وصل إلى ذلك الماء ، وقد ازدحمت عليه أمة من الناس ، متكافئة العدد ، ورأى الضعيفتين من ورائهم ، مع غنمهما مترقبتين لفراغهم . فما أخطأت همته فى دين الله تلك الفرصة ، مع ما كان به من النصب والجوع ، ولكنه رحمهما فأغاثهما ، بقوة قلبه ، وبقوة ساعده .فإن قلت : لم ترك المفعول غير مذكور فى قوله ( يَسْقُونَ ) و ( تَذُودَانِ ) قلت : لأن الغرض هو الفعل لا المفعول . ألا ترى أنه إنما رحمهما لأنهما كانتا على الذياد وهم على السقى ، ولم يرحمهما لأن مذودهما غنم ومسقيهم إبل مثلا .فإن قلت : كيف طابق جوابهما سؤاله؟ قلت : سألهما عن سبب الذود فقالتا : السبب فى ذلك أننا امرأتان ضعيفتان مستورتان لا نقدر على مزاحمة الرجال ، فلا بد لنا من تأخير السقى إلى أن يفرغوا ، ومالنا رجل يقوم بذلك ، وأبونا شيخ كبير ، فقد أضعفه الكبر ، فلا يصلح للقيام به ، فهما قد أبدتا إليه عذرهما فى توليهما السقى بأنفهسما .فإن قلت : كيف ساغ لنبى الله الذى هو شعيب - عليه السلام - أن يرضى لابنتيه بسقى الماشية؟ قلت ، الأمر فى نفسه ليس بمحظور ، فالدين لا يأباه ، وأما المروءة فالناس مختلفون فى ذلك .والعادات متباينة فيه . . وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم . ومذهب أهل البدو غير مذهب أهل الحضر ، خصوصا إذا كانت الحالة حالة ضرورة . . .وقوله - تعالى - : ( ثُمَّ تولى إِلَى الظل ) فقال : ( رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) بيان لما فعله موسى وقاله بعد أن سقى للمرأتين غنمهما .أى : فسقى موسى للمرأتين غنمهما ، ثم أعرض عنهما متجها إلى الظل الذى كان قريبا منه فى ذلك المكان ، قيل كان ظل شجرة وقيل ظل جدار .فقال : على سبيل التضرع إلى ربه : ياربى : إنى فقير ومحتاج إلى أى خير ينزل منك على سواء أكان هذا الخير طعاما أم غيره .قال الآلوسى ما ملخصه : وقوله : ( فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ ) أى : لأي شىء تنزله من خزائن كرمك إلى ( مِنْ خَيْرٍ ) جل أو قل ، ( فَقِيرٌ ) أى : محتاج ، وهو خبر إن . وعدى باللام لتضمنه معنى الاحتياج . و ( ما ) نكرة موصوفة ، والجملة بعدها صفتها . والرابط محذوف ، و ( مِنْ خَيْرٍ ) بيان لها والتنوين فيه للشيوع ، والكلام تعريض لما يطعمه ، بسبب ما ناله من شدة الجوع .يدل لذلك ما أخرجه ابن مردويه عن أنس بن مالك : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما سقى موسى للجاريتين ، ثم تولى إلى الظل . فقال : رب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير ، وإنه يومئذ فقير إلى كف من تمر " .
القول في تأويل قوله تعالى : فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)يقول تعالى ذكره: فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما, ثم تولى إلى ظلّ شجرة ذُكِر أنها سَمُرة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السدي ( ثُمَّ تَوَلَّى) موسى إلى ظلّ شجرة سَمُرة, فقال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ).حدثني العباس, قال: ثنا يزيد, قال: أخبرنا الأصبغ, قال: ثنا القاسم, قال: ثني سعيد بن جُبَيْر, عن ابن عباس, قال: انصرف موسى إلى شجرة, فاستظلَّ بظلِّها,( فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ).حدثني الحسين بن عمرو العنقزي, قال: ثنا أبي, قال: ثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن عمرو بن ميمون, عن عبد الله, قال: حثثت على جَمَل لي ليلتين حتى صبحت مدين, فسألت عن الشجرة التي أوى إليها موسى, فإذا شجرة خضراء تَرفّ, فأهوى إليها جملي وكان جائعا, فأخذها جملي, فعالجها ساعة, ثم لفظها, فدعوت الله لموسى عليه السلام , ثم انصرفت.وقوله: ( فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) محتاج. وذُكِر أن نبيّ الله موسى عليه السلام قال هذا القول, وهو بجهد شديد, وعَرَّض ذلك للمرأتين تعريضا لهما, لعلهما أن تُطعماه مما به من شدّة الجوع.وقيل: إن الخير الذي قال نبي الله ( إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) محتاج, إنَّمَا عنى به: شَبْعَةٌ من طعام.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يعقوب, عن جعفر, عن سعيد, عن ابن عباس, قال: لما هرب موسى من فرعون أصابه جوع شديد, حتى كانت تُرى أمعاؤه من ظاهر الصِّفاق; فلما سقى للمرأتين, وأوى إلى الظلّ, قال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ).حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام, قال: ثنا عنبسة, عن أبي حصين, عن سعيد بن جُبَيْر, عن ابن عباس, في قوله: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ قال: ورد الماء وإنه ليتراءَى خُضرةُ البقل في بطنه من الهُزال,( فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: شَبعةُ.حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوْدِيُّ, قال: ثنا حَكَّام بن سلم, عن عنبسة, عن أبي حُصَين, عن سعيد بن جُبَيْر, عن ابن عباس, في قوله: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ قال: ورد الماء, وإن خُضرة البقل لتُرى في بطنه من الهُزال.حدثني نصر بن عبد الرحمن, قال: ثنا حكام بن سَلْم, عن عنبسة, عن أبي حصين, عن سعيد بن جُبَيْر ( إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: شَبْعَةُ يومئذ.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان عن منصور, عن إبراهيم, في قوله, فقال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: قال هذا وما معه درهم ولا دينار.قال: ثنا سفيان, عن ليث, عن مجاهد ( إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: ما سأل إلا الطعام.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة بن الفضل, عن سفيان الثوري, عن ليث, عن مجاهد, في قوله: فقال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: ما سأل ربه إلا الطعام.حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السدي قال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى: ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خُضْرة أمعائه من شدة الجوع, وما يسأل الله إلا أكلة.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قال: ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: كان نبي الله بجهد.حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, عن عطاء بن السائب في قوله: ( إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: بلغني أن موسى قالها وأسمع المرأة.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثني أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نُجَيح, عن مجاهد, قوله: ( مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: طعام.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد ( مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: طعام.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( إِنِّي لِمَا أَنـزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) قال: الطعام يَسْتَطْعِم, لم يكن معه طعام, وإنما سأل الطعام.
( فسقى لهما ثم تولى إلى الظل ) ظل شجرة ، فجلس في ظلها من شدة الحر وهو جائع ، ( فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير ) طعام ، ( فقير ) قال أهل اللغة اللام بمعنى " إلى " ، يقال : هو فقير له ، وفقير إليه ، يقول : إني لما أنزلت إلي من خير ، أي : طعام ، فقير محتاج ، كان يطلب الطعام لجوعه . قال ابن عباس : سأل الله تعالى فلقة خبز يقيم بها صلبه . قال الباقر : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة . وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : لقد قال موسى : ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد افتقر إلى شق تمرة . وقال مجاهد : ما سأله إلا الخبز . قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما سريعا قبل الناس وأغنامهما حفل بطان ، قال لهما : ما أعجلكما ؟ قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا أغنامنا ، فقال لإحداهما : اذهبي فادعيه لي .
فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)ومعنى { فسقى لهما } أنه سقى ما جئن ليسقينه لأجلهما ، فاللام للأجل ، أي لا يدفعه لذلك إلا هما ، أي رأفة بهما وغوثاً لهما . وذلك من قوة مروءته أن اقتحم ذلك العمل الشاق على ما هو عليه من الإعياء عند الوصول .والتولي : الرجوع على طريقه ، وذلك يفيد أنه كان جالساً من قبل في ظل فرجع إليه . ويظهر أن { تولى } مرادف ( ولى ) ولكن زيادة المبنى من شأنها أن تقتضي زيادة المعنى فكيون { تولى } أشد من ( ولى ) ، وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى { ولى مدبراً } في سورة [ النمل : 10 ] .وقد أعقب إيواءه إلى الظل بمناجاته ربه إذ قال { رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير } . لما استراح من مشقة المتح والسقي لماشية المرأتين والاقتحام بها في عدد الرعاء العديد ، ووجد برد الظل تذكر بهذه النعمة نعماً سابقة أسداها الله إليه من نجاته من القتل وإيتائه الحكمة والعلم ، وتخليصه من تبعة قتل القبطي ، وإيصاله إلى أرض معمورة بأمة عظيمة بعد أن قطع فيافي ومفازات ، تذكر جميع ذلك وهو في نعمة برد الظل والراحة من التعب فجاء بجملة جامعة للشكر والثناء والدعاء وهي { إني لما أنزلت إلي من خير فقير } . والفقير : المحتاج فقوله { إني لما أنزلت إلي من خير } شكر على نعم سلفت .وقوله { إني لما أنزلت إلي من خير } ثناء على الله بأنه معطي الخير .والخير : ما فيه نفع وملاءمة لمن يتعلق هو به فمنه خير الدنيا ومنه خير الآخرة الذي قد يرى في صورة مشقة فإن العبرة بالعواقب ، قال تعالى { ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون } [ التوبة : 85 ] .وقد أراد النوعين كما يرمز إلى ذلك التعبير عن إيتائه الخير بفعل { أنزلت } المشعر برفعة المعطَى . فأول ذلك إيتاء الحكمة والعلم .ومن الخير إنجاؤه من القتل ، وتربيته الكاملة في بذخة الملك وعزته ، وحفظه من أن تتسرب إليه عقائد العائلة التي ربي فيها فكان منتفعاً بمنافعها مجنباً رذائلها وأضرارها . ومن الخير أن جعل نصر قومه على يده ، وأن أنجاه من القتل الثاني ظلماً ، وأن هداه إلى منجى من الأرض ، ويسر له التعرف ببيت نبوءة ، وأن آواه إلى ظل .و ( ما ) من قوله { لما أنزلت إلي } موصولة كما يقتضيه فعل المضي في قوله { أنزلت } لأن الشيء الذي أنزل فيما مضى صار معروفاً غير نكرة ، فقوله ( ما أنزلت إلي ) بمنزلة المعرف بلام الجنس لتلائم قوله { فقير } أي فقير لذلك النوع من الخير ، أي لأمثاله .وأحسن خير للغريب وجود مأوى له يطعم فيه ويبيت وزوجة يأنس إليها ويسكن .فكان استجابة الله له بأن ألهم شعيباً أن يرسل وراءه لينزله عنده ويزوجه بنته ، كما أشعرت بذلك فاء التعقيب في قوله { فجاءته إحداهما } [ القصص : 25 ] .
فرق لهما موسى عليه السلام ورحمهما { فَسَقَى لَهُمَا } غير طالب منهما الأجرة، ولا له قصد غير وجه اللّه تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حر، وسط النهار، بدليل قوله: { ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ } مستريحا لذلك الظلال بعد التعب.{ فَقَالَ } في تلك الحالة، مسترزقا ربه { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } أي: إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي. وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال، فلم يزل في هذه الحالة داعيا ربه متملقا. وأما المرأتان، فذهبتا إلى أبيهما، وأخبرتاه بما جرى.
قوله تعالى : ثم تولى إلى الظل تولى إلى ظل سمرة ; قاله ابن مسعود وتعرض لسؤال ما يطعمه بقوله : إني لما أنزلت إلي من خير فقير وكان لم يذق طعاما سبعة أيام ، وقد لصق بطنه بظهره ; فعرض بالدعاء ولم يصرح بسؤال ; هكذا روى جميع المفسرين أنه طلب في هذا الكلام ما يأكله ; فالخير يكون بمعنى الطعام كما في هذه الآية ، ويكون بمعنى المال كما قال : إن ترك خيرا وقوله : وإنه لحب الخير لشديد ويكون بمعنى القوة كما قال : أهم خير أم قوم تبع ويكون بمعنى العبادة كقول : وأوحينا إليهم فعل الخيرات قال ابن عباس : وكان قد بلغ به الجوع ، واخضر لونه من أكل البقل في بطنه ، وإنه لأكرم الخلق على الله ويروى أنه لم يصل إلى مدين حتى سقط باطن قدميه . وفي هذا [ ص: 249 ] معتبر وإشعار بهوان الدنيا على الله . وقال أبو بكر بن طاهر في قوله : إني لما أنزلت إلي من خير فقير أي إني لما أنزلت من فضلك وغناك فقير إلى أن تغنيني بك عمن سواك .قلت : ما ذكره أهل التفسير أولى ; فإن الله تعالى إنما أغناه بواسطة شعيب .
Moses’s departure took him on a journey towards an unknown destination. Moses had the same intense feelings as a believer’s heart experiences under such circumstances. Proceeding on the strength of prayers, he reached Midian after a ten day journey. Following his urge to help the weak, Moses helped the two girls of Madyan. The father of the girls was an elderly gentleman who belonged to the progeny of Abraham through his son Midyaan. Incidentally, Moses also belonged to the progeny of Abraham through his son Isaac (Ishaq), which made them blood relations. At that time, this prayer spontaneously fell from Moses’s lips, ‘Lord, I am truly in need of whatever blessing You may send down for me.’ This prayer shows the condition of a believer in such circumstances. He entrusts all his affairs to the care of God. He has the firm belief that whatever a man receives comes from God, and that whatever is received from God is ‘good’.
وَلَمَّا وَرَ‌دَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ فَسَقَىٰ لَهُمَا (So he (Musa) watered (their animal) for their sake - 28:24). That is Sayyidna Musa (علیہ السلام) took pity on the girls and drew out 'water from the well and satiated their goats. It is reported in some narrations that the shepherds after making their cattle drink water used to place a very heavy stone on the mouth of the well to make it unusable, and hence these girls would have only the left over water for their herd. The stone was so heavy that ten men together could move it, but Sayyidna Musa (علیہ السلام) removed it all by himself, and drew water from the well. Perhaps for this reason one of the two girls reported to her father that Sayyidna Musa was very strong. (Qurtubi) ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَ‌بِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ‌ فَقِيرٌ‌ (Then he turned to a shade and said, "0 my Lord, I am in need of whatever good you send down to me." - 28:24). Sayyidna Musa (علیہ السلام) did not have any food for the last seven days. He came under the shade of a tree and prayed to Allah describing his condition and need in an exquisite manner. The word Khair is sometimes used for wealth as in the case of إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ (he leaves some wealth - 2:180). Sometimes it is used for strength like أَهُمْ خَيْرٌ‌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ they better, or the people of Tubba - 44:37) and sometimes for food as in the verse under reference. (Qurtubi)
(So he watered (their flock) for them) and they went back to their father to inform him about Moses. (Then he) Moses (turned aside into the shade) of a tree; and it is said: the shade of a wall; and it is said: the shade of a shelter, (and said) Moses said: (My Lord! I am needy of whatever good) food (Thou sendest down for me) You have decreed for me.
�My Lord, I am in dire need of whatever good thing You may send me. He returned to God in a state of utter neediness (iftiqār) and humble entreaty (taḍarruʿ) and said, �Truly since You have accustomed me to Your favourable beneficence (iḥsān), I am in need of Your compassion (shafaqa), and of Your looking upon me with the [watchful] eye of [Your] care and protection. So bring me back from the grief and solitude of those who oppose [You] (mukhālifūn) to the intimacy (uns) of those who are in conformity [with You] (muwāfiqūn).� Then God provided for him the companionship of Shuʿayb and his children.His words, Exalted is He: