The Story of the Dwellers of the Town and Their Messengers, a Lesson that Those Who belied Their Messengers were Destroyed
Allah says, `O Muhammad, tell your people who disbelieve in you,'
مَّثَلاً أَصْحَـبَ القَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ
(a similitude; the Dwellers of the Town, when there came Messengers to them.) In the reports that he transmitted from Ibn `Abbas, Ka`b Al-Ahbar and Wahb bin Munabbih - Ibn Ishaq reported that it was the city of Antioch, in which there was a king called Antiochus the son of Antiochus the son of Antiochus, who used to worship idols. Allah sent to him three Messengers, whose names were Sadiq, Saduq and Shalum, and he disbelieved in them. It was also narrated from Buraydah bin Al-Husayb, `Ikrimah, Qatadah and Az-Zuhri that it was Antioch. Some of the Imams were not sure that it was Antioch, as we shall see below after telling the rest of the story, if Allah wills.
إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا
(When We sent to them two Messengers, they denied them both;) means, they hastened to disbelieve in them.
فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ
(so We reinforced them with a third,) means, `We supported and strengthened them with a third Messenger. ' Ibn Jurayj narrated from Wahb bin Sulayman, from Shu`ayb Al-Jaba'i, "The names of the first two Messengers were Sham`un and Yuhanna, and the name of the third was Bulus, and the city was Antioch (Antakiyah).
فَقَالُواْ
(and they said) means, to the people of that city,
إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ
(Verily, we have been sent to you as Messengers.) meaning, `from your Lord Who created you and Who commands you to worship Him Alone with no partners or associates.' This was the view of Abu Al-`Aliyah. Qatadah bin Di`amah claimed that they were messengers of the Messiah, peace be upon him, sent to the people of Antioch.
قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا
(They said: "You are only human beings like ourselves...") means, `so how could you receive revelation when you are human beings and we are human beings, so why do we not receive revelation like you If you are Messengers, you should be angels.' This is like what many of the nations said who disbelieved, as Allah has told us in the Ayah: c
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا
(That was because there came to them their Messengers with clear proofs, but they said: "Shall mere men guide us") (64: 6) meaning that they were amazed by that and they denied it. And Allah says:
قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(They said: "You are no more than human beings like us! You wish to turn us away from what our fathers used to worship. Then bring us a clear authority.") (14:10). And Allah tells us that they said:
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـسِرُونَ
("If you were to obey a human being like yourselves, then verily, you indeed would be losers.") (23:34). And Allah says:
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً
(And nothing prevented men from believing when the guidance came to them, except that they said: "Has Allah sent a man as (His) Messenger") (17:94). These people said:
قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَـنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ - قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
(You are only human beings like ourselves, and the Most Gracious has revealed nothing. You are only telling lies." The Messengers said: "Our Lord knows that we have been sent as Messengers to you.") This means that the three Messengers answered them saying: "Allah knows that we are His Messengers to you. If we were lying, He would have taken the utmost vengeance against us, but He will cause us to prevail and will make us victorious against you, and you will come to know whose will be the happy end in the Hereafter." This is like the Ayah:
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِالْبَـطِلِ وَكَفَرُواْ بِاللَّهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ
(Say: "Sufficient is Allah for a witness between me and you. He knows what is in the heavens and on earth." And those who believe in falsehood, and disbelieve in Allah, it is they who are the losers.) (29:52)
وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ الْبَلَـغُ الْمُبِينُ
(And our duty is only to convey plainly.) means, `all we have to do is to convey to you the Message with which we have been sent; if you obey, then happiness will be yours in this world and the Hereafter, and if you do not respond, you will soon know the consequences of that.' And Allah knows best.
قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
When We sent to them two men and they denied them both from idh arsalnā ilayhim ithnayni fa-kadhdhabūhumā to the end is a substitution for the previous idh ‘when’ so We reinforced them read fa-‘azaznā or fa-‘azzaznā in other words We reinforced the two men with a third and they said ‘We have indeed been sent to you by God’.
واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.
وقوله تعالى: "إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما" أي بادروهما بالتكذيب "فعززنا بثالث" أي قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث. قال ابن جريج عن وهب بن سليمان عن شعيب الجبابي قال كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولص والقرية أنطاكية "فقالوا" أي لأهل تلك القرية "إنا إليكم مرسلون" أي من ربكم الذي خلقكم يأمركم بعبادته وحده لا شريك له وقاله أبو العالية وزعم قتادة أنهم كانوا رسل المسيح عليه السلام إلى أهل أنطاكية.
وقوله : ( إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثنين فَكَذَّبُوهُمَا . . ) بيان لكيفية الإِرسال ولموقف أهل القرية ممن جاءوا لإِرشادهم إلى الدين الحق .أى : إن موقف المشركين منك - أيها الرسول الكريم - ، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل الذين أرسلناهم لهدايتهم ، إذ أرسلنا إلى أصحاب هذه القرية اثنين من رسلنا ، فكذبوهما .وأعرضوا عن دعوتهما .والفاء فى قوله ( فكذبوهما ) للإِفصاح ، أى : أرسلنا إليهم اثنين لدعوتهم إلى إخلاص العبادة لنا فذهبا إليه فكذبوهما .وقوله : فعززنا بثالث أى : فقوينا الرسالة برسول ثالث ، من التعزيز بمعنى التقوية ، ومنه قولهم : تعزز لحم الناقة ، إذا اشتد وقوى . وعزز المطر الأرض ، إذا قواها وشدها . وأرض عزاز ، إذا كانت صلبة قوية .ومفعول ( فعززنا ) محذوف لدلالة ما قبله عليه أى : فعززناهما برسول ثالث ( فقالوا ) أى الرسل الثلاثة لأصحاب القرية : ( إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ ) ال إلى غيركم ، فأطيعونا فيما ندعوكم إليه من إخلاص العبادة لله - تعالى - ، ونبذ عبادة الأصنام .
وقوله ( إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) يقول تعالى ذكره: حين أرسلنا إليهم اثنين يدعوانهم إلى الله فكذبوهما فشددناهما بثالث، وقويناهما به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل &; 20-501 &; .* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: شددنا .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن مجاهد في قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: زدنا .حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزز، قال: والتعزز: القوة .وقوله ( فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ) يقول: فقال المرسلون الثلاثة لأصحاب القرية: إنَّا إليكم أيها القوم مرسلون، بأن تُخْلِصوا العبادة لله وحده، لا شريك له، وتتبرءوا مما تعبدون من الآلهة والأصنام.وبالتشديد في قوله ( فَعَزَّزْنَا ) قرأت القراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، والقراءة عندنا بالتشديد، لإجماع الحجة من القراء عليه، وأن معناه، إذا شُدد: فقوينا، وإذا خُفف: فغلبنا، وليس لغلبنا في هذا الموضع كثير معنى.
( إذ أرسلنا إليهم اثنين ) قال وهب : اسمهما يوحنا وبولس ، ( فكذبوهما فعززنا ) يعني : فقوينا ، ) ( بثالث ) برسول ثالث ، وهو شمعون ، وقرأ أبو بكر عن عاصم : " فعززنا " بالتخفيف وهو بمعنى الأول كقولك : شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل ، وقيل : أي : فغلبنا من قولهم : من عز بز . وقال كعب : الرسولان : صادق وصدوق ، والثالث شلوم ، وإنما أضاف الله الإرسال إليه لأن عيسى - عليه السلام - إنما بعثهم بأمره تعالى ، ) ( فقالوا ) جميعا لأهل أنطاكية ، ( إنا إليكم مرسلون ) .
إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)وتحقيق القصة : أن عيسى عليه السلام لم يدْعُ إلى دينه غير بني إسرائيل ولم يكن الدين الذي أرسل به إلا تكملة لما اقتضت الحكمة الإِلهية إكماله من شريعة التوراة ، ولكن عيسى أوصى الحواريين أن لا يغفلوا عن نهي الناس عن عبادة الأصنام فكانوا إذا رأوا رؤيا أو خطر لهم خاطر بالتوجه إلى بلد من بلاد إسرائيل أو مما جاورها ، أو خطر في نفوسهم إلهام بالتوجه إلى بلد علموا أن ذلك وحي من الله لتحقيق وصية عيسى عليه السلام . وكان ذلك في حدود سنة أربعين بعد مولد عيسى عليه السلام .ووقعت اختلافات للمفسرين في تعيين الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إلى أهل أنطاكية وتحريفات في الأسماء ، والذي ينطبق على ما في كتاب أعمال الرسل من كتب العهد الجديد أن ( برنابا ) و ( شاول ) المدعو ( بُولس ) من تلاميذ الحواريين ووُصِفا بأنهما من الأنبياء ، كانا في أنطاكية مرسلَيْن للتعليم ، وأنهما عُززا بالتلميذ ( سيلا ) . وذكر المفسرون أن الثالث هو ( شمعون ) ، لكن ليس في سفر الأعمال ما يقتضي أن بُولس وبرنابا عزّزا بسمعان . ووقع في الإِصحاح الثالث عشر منه أنه كان نبيء في أنطاكية اسمه ( سمعان ) .والمكذبون هم من كانوا سكاناً بأنطاكية من اليهود واليونان ، وليس في أعمال الرسل سوى كلمات مجملة عن التكذيب والمحاورة التي جرت بين المرسلين وبين المرسل إليهم ، فذكر أنه كان هنالك نفر من اليهود يطعنون في صدق دعوة بولس وبرنابا ويثيرون عليهما نساء الذين يؤمنون بعيسى من وجوه المدينة من اليونان وغيرهم ، حتى اضطر ( بولس وبرنابا ) إلى أن خرجا من أنطاكية وقصدا أيقونية وما جاورها وقاومهما يهود بعض تلك المدن ، وأن أحبار النصارى في تلك المدائن رأوا أن يعيدون بولس وبرنابا إلى أنطاكية . وبعد عودتهما حصل لهما ما حصل لهما في الأولى وبالخصوص في قضية وجوب الختان على من يدخل في الدين ، فذهب بولس وبرنابا إلى أورشليم لمراجعة الحواريين فرأى أحبار أورشليم أن يؤيدوهما برجلين من الأنبياء هما ( برسابا ) و ( سيلا ) . فأما ( برسابا ) فلم يمكث . وأما ( سيلا ) فبقي مع ( بولس وبرنابا ) يعظون الناس ، ولعل ذلك كان بوحي من الله إليهم وإلى أصحابهم من الحواريين . فهذا معنى قوله تعالى : { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } إذ أسند الإرسال والتعزيز إلى الله .والتعزيز : التقوية ، وفي هذه المادة معنى جعل المقوَّى عزيزاً فالأحسن أن التعزيز هو النصر .وقرأ أبو بكر عن عاصم { فعززنا } بتخفيف الزاي الأولى ، وفعل عزّ بمعنى يحيي مرادفاً لعزّز كما قالوا شدّ وشدّد .وتأكيد قولهم : { إنا إليكم مرسلون } لأجل تكذيبهم إياهم فأكدوا الخبر تأكيداً وسطاً ، ويسمى هذا ضرباً طلبياً .وتقديم المجرور للاهتمام بأمر المرسل إليهم المقصود إيمانهم بعيسى .
{ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } أي: قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من اللّه بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، { فَقَالُوا } لهم: { إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ }
إذ أرسلنا إليهم اثنين وأضاف الرب ذلك إلى نفسه ; لأن عيسى أرسلهما بأمر الرب ، وكان ذلك حين رفع عيسى إلى السماء . فكذبوهما . قيل : ضربوهما وسجنوهما . فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون أي : فقوينا وشددنا الرسالة " بثالث " . وقرأ أبو بكر عن عاصم : " فعززنا بثالث " بالتخفيف ، وشدد الباقون . قال الجوهري : وقوله تعالى : " فعززنا بثالث " يخفف ويشدد ، أي : قوينا وشددنا . قال الأصمعي : أنشدني فيه أبو عمرو بن العلاء للمتلمس :أجد إذا رحلت تعزز لحمها وإذا تشد بنسعها لا تنبسأي : لا ترغو ، فعلى هذا تكون القراءتان بمعنى . وقيل : التخفيف بمعنى غلبنا وقهرنا ، ومنه : وعزني في الخطاب . والتشديد بمعنى قوينا وكثرنا . وفي القصة : أن عيسى أرسل إليهم رسولين فلقيا شيخا يرعى غنيمات له ، وهو حبيب النجار صاحب ( يس ) فدعوه إلى الله وقالا : نحن رسولا عيسى ندعوك إلى عبادة الله . فطالبهما بالمعجزة فقالا : نحن نشفي المرضى . وكان له ابن مجنون . وقيل : مريض على الفراش ، فمسحاه ، فقام بإذن الله صحيحا ، فآمن الرجل بالله . وقيل : هو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، ففشا أمرهما ، وشفيا كثيرا من المرضى ، فأرسل الملك إليهما - وكان يعبد الأصنام - يستخبرهما فقالا : نحن رسولا عيسى . فقال : وما آيتكما ؟ قالا : نبرئ الأكمه والأبرص ونبرئ المريض بإذن الله ، وندعوك إلى عبادة الله وحده . فهم الملك بضربهما . وقال وهب : حبسهما الملك وجلدهما مائة جلدة ، فانتهى الخبر إلى عيسى فأرسل ثالثا . قيل : شمعون الصفا رأس الحواريين لنصرهما ، فعاشر حاشية الملك حتى تمكن منهم ، واستأنسوا به ، ورفعوا حديثه إلى الملك فأنس به ، وأظهر موافقته في دينه ، فرضي الملك طريقته ، ثم قال يوما للملك : بلغني أنك حبست رجلين دعواك إلى الله ، فلو سألت عنهما ما وراءهما . فقال : إن الغضب حال بيني وبين سؤالهما . قال : فلو أحضرتهما . فأمر بذلك ، فقال لهما شمعون : ما برهانكما على ما تدعيان ؟ فقالا : نبرئ الأكمه والأبرص . فجيء بغلام ممسوح العينين ، موضع عينيه كالجبهة ، فدعوا ربهما فانشق موضع البصر ، فأخذا بندقتين طينا فوضعاهما في خديه ، فصارتا مقلتين يبصر بهما ، فعجب الملك وقال : إن هاهنا غلاما مات منذ سبعة أيام ولم أدفنه حتى يجيء أبوه ، فهل يحييه ربكما ؟ فدعوا الله علانية ، ودعاه شمعون سرا ، فقام الميت حيا ، فقال للناس : إني مت منذ سبعة أيام ، فوجدت مشركا ، فأدخلت في سبعة أودية من النار ، فأحذركم ما أنتم فيه فآمنوا [ ص: 17 ] بالله ، ثم فتحت أبواب السماء ، فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة شمعون وصاحبيه ، حتى أحياني الله ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن عيسى روح الله وكلمته ، وأن هؤلاء هم رسل الله . فقالوا له : وهذا شمعون أيضا معهم ؟ فقال : نعم ، وهو أفضلهم . فأعلمهم شمعون أنه رسول المسيح إليهم ، فأثر قوله في الملك ، فدعاه إلى الله ، فآمن الملك في قوم كثير وكفر آخرون .وحكى القشيري أن الملك آمن ولم يؤمن قومه ، وصاح جبريل صيحة مات كل من بقي منهم من الكفار . وروي أن عيسى لما أمرهم أن يذهبوا إلى تلك القرية قالوا : يا نبي الله ، إنا لا نعرف أن نتكلم بألسنتهم ولغاتهم . فدعا الله لهم فناموا بمكانهم ، فهبوا من نومتهم قد حملتهم الملائكة فألقتهم بأرض أنطاكية ، فكلم كل واحد صاحبه بلغة القوم ، فذلك قوله : وأيدناه بروح القدس فقالوا جميعا : إنا إليكم مرسلون
The township referred to in these verses was perhaps a settlement in Egypt where two prophets, Moses and Aaron were sent to admonish the people. But they rejected both of them. Then, a third person from amongst their own community came forth to support the Prophets, but this angered His fellow-men so much that they threatened to stone him, if he did not stop. At all times, the bitterest pill for a man to swallow is the piece of advice which is not to his liking. He flares up as soon as he hears it. Consequently, he cannot consider it with a balanced mind and does not assess it in the light of reason. Swayed by obstinacy and hatred, he goes on saying irrelevant things against it. Making assessments in the light of reason is to remain within reasonable limits but irrational opposition amounts to transgressing those limits.
In the next sentence of verse 13: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (when the messengers came to it... - 13). The text has briefly mentioned the coming of messengers to the town. The number of the messengers sent has been identified in verse 14:إِذْ جَاءَهَا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (when We sent to them two (apostles), and they rejected them both, so We supported them with a third one. So they said, "We are sent to you" ) This shows that three messengers were sent to the said town. First came two, the people of the town rejected them and refused to listen to them. Then Allah Ta’ ala strengthened them by sending the third messenger. After that, all three addressed the people of the town, telling them that they had been sent to guide them to the straight path.
What does 'messenger' mean? Who were these people?
In the Qur'an, the word: رسول (rasul: messenger) and: مُرسل (mursal: sent) is generally used for a prophet or apostle of Allah. In this verse, Allah Ta’ ala has attributed their sending to Himself. This too indicates that they are prophets who have been sent to accomplish some mission. This is what Ibn Ishaq reports from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ Ka'b Ahbar ؓ and Wahb Ibn Munabbih. According to the reports, these three elders mentioned as the ones sent to this town were the prophets of Allah. Their names as given in this narration are Sadiq, Saduq and Shalum, while in another narration, the name of the third appears as Sham` un. (Ibn Kathir)
And it has been reported from Sayyidna Qatadah ؓ that the word: مُّرْسَلُونَ (mursalun: sent ones) has not been used here in its technical sense, instead, it appears in the sense of a bearer of message, and the three elders who were sent to this town were no prophets themselves, rather, were from among the disciples of Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) and were sent for the guidance of this town under his order (Ibn Kathir). And since their sender, Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) was a messenger of Allah, therefore, in a way, his sending was indirectly the sending of Allah Ta’ ala. Hence, his sending has been attributed to Allah Ta’ ala. Out of the commentators, Ibn Kathir has opted for the first saying while al-Qurtubi and others have gone by the second. From the apparent sense of the text of the Qur'an too, it is generally gathered that these blessed souls were prophets of Allah. Allah knows best.
(When We sent unto them twain) two apostles: Simon the Canaanite and Thomas, (and they denied them both, so We reinforced them with a third) We strengthened them with Simon Peter who confirmed the message conveyed by the other two apostles, (and they said; Lo! we have been sent unto you.
The Story of the Dwellers of the Town and Their Messengers, a Lesson that Those Who belied Their Messengers were Destroyed
Allah says, `O Muhammad, tell your people who disbelieve in you,'
مَّثَلاً أَصْحَـبَ القَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ
(a similitude; the Dwellers of the Town, when there came Messengers to them.) In the reports that he transmitted from Ibn `Abbas, Ka`b Al-Ahbar and Wahb bin Munabbih - Ibn Ishaq reported that it was the city of Antioch, in which there was a king called Antiochus the son of Antiochus the son of Antiochus, who used to worship idols. Allah sent to him three Messengers, whose names were Sadiq, Saduq and Shalum, and he disbelieved in them. It was also narrated from Buraydah bin Al-Husayb, `Ikrimah, Qatadah and Az-Zuhri that it was Antioch. Some of the Imams were not sure that it was Antioch, as we shall see below after telling the rest of the story, if Allah wills.
إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا
(When We sent to them two Messengers, they denied them both;) means, they hastened to disbelieve in them.
فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ
(so We reinforced them with a third,) means, `We supported and strengthened them with a third Messenger. ' Ibn Jurayj narrated from Wahb bin Sulayman, from Shu`ayb Al-Jaba'i, "The names of the first two Messengers were Sham`un and Yuhanna, and the name of the third was Bulus, and the city was Antioch (Antakiyah).
فَقَالُواْ
(and they said) means, to the people of that city,
إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ
(Verily, we have been sent to you as Messengers.) meaning, `from your Lord Who created you and Who commands you to worship Him Alone with no partners or associates.' This was the view of Abu Al-`Aliyah. Qatadah bin Di`amah claimed that they were messengers of the Messiah, peace be upon him, sent to the people of Antioch.
قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا
(They said: "You are only human beings like ourselves...") means, `so how could you receive revelation when you are human beings and we are human beings, so why do we not receive revelation like you If you are Messengers, you should be angels.' This is like what many of the nations said who disbelieved, as Allah has told us in the Ayah: c
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا
(That was because there came to them their Messengers with clear proofs, but they said: "Shall mere men guide us") (64: 6) meaning that they were amazed by that and they denied it. And Allah says:
قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(They said: "You are no more than human beings like us! You wish to turn us away from what our fathers used to worship. Then bring us a clear authority.") (14:10). And Allah tells us that they said:
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـسِرُونَ
("If you were to obey a human being like yourselves, then verily, you indeed would be losers.") (23:34). And Allah says:
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً
(And nothing prevented men from believing when the guidance came to them, except that they said: "Has Allah sent a man as (His) Messenger") (17:94). These people said:
قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَـنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ - قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
(You are only human beings like ourselves, and the Most Gracious has revealed nothing. You are only telling lies." The Messengers said: "Our Lord knows that we have been sent as Messengers to you.") This means that the three Messengers answered them saying: "Allah knows that we are His Messengers to you. If we were lying, He would have taken the utmost vengeance against us, but He will cause us to prevail and will make us victorious against you, and you will come to know whose will be the happy end in the Hereafter." This is like the Ayah:
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِالْبَـطِلِ وَكَفَرُواْ بِاللَّهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ
(Say: "Sufficient is Allah for a witness between me and you. He knows what is in the heavens and on earth." And those who believe in falsehood, and disbelieve in Allah, it is they who are the losers.) (29:52)
وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ الْبَلَـغُ الْمُبِينُ
(And our duty is only to convey plainly.) means, `all we have to do is to convey to you the Message with which we have been sent; if you obey, then happiness will be yours in this world and the Hereafter, and if you do not respond, you will soon know the consequences of that.' And Allah knows best.
قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
When We sent to them two men and they denied them both from idh arsalnā ilayhim ithnayni fa-kadhdhabūhumā to the end is a substitution for the previous idh ‘when’ so We reinforced them read fa-‘azaznā or fa-‘azzaznā in other words We reinforced the two men with a third and they said ‘We have indeed been sent to you by God’.
واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.
وقوله تعالى: "إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما" أي بادروهما بالتكذيب "فعززنا بثالث" أي قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث. قال ابن جريج عن وهب بن سليمان عن شعيب الجبابي قال كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولص والقرية أنطاكية "فقالوا" أي لأهل تلك القرية "إنا إليكم مرسلون" أي من ربكم الذي خلقكم يأمركم بعبادته وحده لا شريك له وقاله أبو العالية وزعم قتادة أنهم كانوا رسل المسيح عليه السلام إلى أهل أنطاكية.
وقوله : ( إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثنين فَكَذَّبُوهُمَا . . ) بيان لكيفية الإِرسال ولموقف أهل القرية ممن جاءوا لإِرشادهم إلى الدين الحق .أى : إن موقف المشركين منك - أيها الرسول الكريم - ، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل الذين أرسلناهم لهدايتهم ، إذ أرسلنا إلى أصحاب هذه القرية اثنين من رسلنا ، فكذبوهما .وأعرضوا عن دعوتهما .والفاء فى قوله ( فكذبوهما ) للإِفصاح ، أى : أرسلنا إليهم اثنين لدعوتهم إلى إخلاص العبادة لنا فذهبا إليه فكذبوهما .وقوله : فعززنا بثالث أى : فقوينا الرسالة برسول ثالث ، من التعزيز بمعنى التقوية ، ومنه قولهم : تعزز لحم الناقة ، إذا اشتد وقوى . وعزز المطر الأرض ، إذا قواها وشدها . وأرض عزاز ، إذا كانت صلبة قوية .ومفعول ( فعززنا ) محذوف لدلالة ما قبله عليه أى : فعززناهما برسول ثالث ( فقالوا ) أى الرسل الثلاثة لأصحاب القرية : ( إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ ) ال إلى غيركم ، فأطيعونا فيما ندعوكم إليه من إخلاص العبادة لله - تعالى - ، ونبذ عبادة الأصنام .
وقوله ( إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) يقول تعالى ذكره: حين أرسلنا إليهم اثنين يدعوانهم إلى الله فكذبوهما فشددناهما بثالث، وقويناهما به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل &; 20-501 &; .* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: شددنا .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن مجاهد في قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: زدنا .حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزز، قال: والتعزز: القوة .وقوله ( فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ) يقول: فقال المرسلون الثلاثة لأصحاب القرية: إنَّا إليكم أيها القوم مرسلون، بأن تُخْلِصوا العبادة لله وحده، لا شريك له، وتتبرءوا مما تعبدون من الآلهة والأصنام.وبالتشديد في قوله ( فَعَزَّزْنَا ) قرأت القراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، والقراءة عندنا بالتشديد، لإجماع الحجة من القراء عليه، وأن معناه، إذا شُدد: فقوينا، وإذا خُفف: فغلبنا، وليس لغلبنا في هذا الموضع كثير معنى.
( إذ أرسلنا إليهم اثنين ) قال وهب : اسمهما يوحنا وبولس ، ( فكذبوهما فعززنا ) يعني : فقوينا ، ) ( بثالث ) برسول ثالث ، وهو شمعون ، وقرأ أبو بكر عن عاصم : " فعززنا " بالتخفيف وهو بمعنى الأول كقولك : شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل ، وقيل : أي : فغلبنا من قولهم : من عز بز . وقال كعب : الرسولان : صادق وصدوق ، والثالث شلوم ، وإنما أضاف الله الإرسال إليه لأن عيسى - عليه السلام - إنما بعثهم بأمره تعالى ، ) ( فقالوا ) جميعا لأهل أنطاكية ، ( إنا إليكم مرسلون ) .
إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)وتحقيق القصة : أن عيسى عليه السلام لم يدْعُ إلى دينه غير بني إسرائيل ولم يكن الدين الذي أرسل به إلا تكملة لما اقتضت الحكمة الإِلهية إكماله من شريعة التوراة ، ولكن عيسى أوصى الحواريين أن لا يغفلوا عن نهي الناس عن عبادة الأصنام فكانوا إذا رأوا رؤيا أو خطر لهم خاطر بالتوجه إلى بلد من بلاد إسرائيل أو مما جاورها ، أو خطر في نفوسهم إلهام بالتوجه إلى بلد علموا أن ذلك وحي من الله لتحقيق وصية عيسى عليه السلام . وكان ذلك في حدود سنة أربعين بعد مولد عيسى عليه السلام .ووقعت اختلافات للمفسرين في تعيين الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إلى أهل أنطاكية وتحريفات في الأسماء ، والذي ينطبق على ما في كتاب أعمال الرسل من كتب العهد الجديد أن ( برنابا ) و ( شاول ) المدعو ( بُولس ) من تلاميذ الحواريين ووُصِفا بأنهما من الأنبياء ، كانا في أنطاكية مرسلَيْن للتعليم ، وأنهما عُززا بالتلميذ ( سيلا ) . وذكر المفسرون أن الثالث هو ( شمعون ) ، لكن ليس في سفر الأعمال ما يقتضي أن بُولس وبرنابا عزّزا بسمعان . ووقع في الإِصحاح الثالث عشر منه أنه كان نبيء في أنطاكية اسمه ( سمعان ) .والمكذبون هم من كانوا سكاناً بأنطاكية من اليهود واليونان ، وليس في أعمال الرسل سوى كلمات مجملة عن التكذيب والمحاورة التي جرت بين المرسلين وبين المرسل إليهم ، فذكر أنه كان هنالك نفر من اليهود يطعنون في صدق دعوة بولس وبرنابا ويثيرون عليهما نساء الذين يؤمنون بعيسى من وجوه المدينة من اليونان وغيرهم ، حتى اضطر ( بولس وبرنابا ) إلى أن خرجا من أنطاكية وقصدا أيقونية وما جاورها وقاومهما يهود بعض تلك المدن ، وأن أحبار النصارى في تلك المدائن رأوا أن يعيدون بولس وبرنابا إلى أنطاكية . وبعد عودتهما حصل لهما ما حصل لهما في الأولى وبالخصوص في قضية وجوب الختان على من يدخل في الدين ، فذهب بولس وبرنابا إلى أورشليم لمراجعة الحواريين فرأى أحبار أورشليم أن يؤيدوهما برجلين من الأنبياء هما ( برسابا ) و ( سيلا ) . فأما ( برسابا ) فلم يمكث . وأما ( سيلا ) فبقي مع ( بولس وبرنابا ) يعظون الناس ، ولعل ذلك كان بوحي من الله إليهم وإلى أصحابهم من الحواريين . فهذا معنى قوله تعالى : { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } إذ أسند الإرسال والتعزيز إلى الله .والتعزيز : التقوية ، وفي هذه المادة معنى جعل المقوَّى عزيزاً فالأحسن أن التعزيز هو النصر .وقرأ أبو بكر عن عاصم { فعززنا } بتخفيف الزاي الأولى ، وفعل عزّ بمعنى يحيي مرادفاً لعزّز كما قالوا شدّ وشدّد .وتأكيد قولهم : { إنا إليكم مرسلون } لأجل تكذيبهم إياهم فأكدوا الخبر تأكيداً وسطاً ، ويسمى هذا ضرباً طلبياً .وتقديم المجرور للاهتمام بأمر المرسل إليهم المقصود إيمانهم بعيسى .
{ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } أي: قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من اللّه بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، { فَقَالُوا } لهم: { إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ }
إذ أرسلنا إليهم اثنين وأضاف الرب ذلك إلى نفسه ; لأن عيسى أرسلهما بأمر الرب ، وكان ذلك حين رفع عيسى إلى السماء . فكذبوهما . قيل : ضربوهما وسجنوهما . فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون أي : فقوينا وشددنا الرسالة " بثالث " . وقرأ أبو بكر عن عاصم : " فعززنا بثالث " بالتخفيف ، وشدد الباقون . قال الجوهري : وقوله تعالى : " فعززنا بثالث " يخفف ويشدد ، أي : قوينا وشددنا . قال الأصمعي : أنشدني فيه أبو عمرو بن العلاء للمتلمس :أجد إذا رحلت تعزز لحمها وإذا تشد بنسعها لا تنبسأي : لا ترغو ، فعلى هذا تكون القراءتان بمعنى . وقيل : التخفيف بمعنى غلبنا وقهرنا ، ومنه : وعزني في الخطاب . والتشديد بمعنى قوينا وكثرنا . وفي القصة : أن عيسى أرسل إليهم رسولين فلقيا شيخا يرعى غنيمات له ، وهو حبيب النجار صاحب ( يس ) فدعوه إلى الله وقالا : نحن رسولا عيسى ندعوك إلى عبادة الله . فطالبهما بالمعجزة فقالا : نحن نشفي المرضى . وكان له ابن مجنون . وقيل : مريض على الفراش ، فمسحاه ، فقام بإذن الله صحيحا ، فآمن الرجل بالله . وقيل : هو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، ففشا أمرهما ، وشفيا كثيرا من المرضى ، فأرسل الملك إليهما - وكان يعبد الأصنام - يستخبرهما فقالا : نحن رسولا عيسى . فقال : وما آيتكما ؟ قالا : نبرئ الأكمه والأبرص ونبرئ المريض بإذن الله ، وندعوك إلى عبادة الله وحده . فهم الملك بضربهما . وقال وهب : حبسهما الملك وجلدهما مائة جلدة ، فانتهى الخبر إلى عيسى فأرسل ثالثا . قيل : شمعون الصفا رأس الحواريين لنصرهما ، فعاشر حاشية الملك حتى تمكن منهم ، واستأنسوا به ، ورفعوا حديثه إلى الملك فأنس به ، وأظهر موافقته في دينه ، فرضي الملك طريقته ، ثم قال يوما للملك : بلغني أنك حبست رجلين دعواك إلى الله ، فلو سألت عنهما ما وراءهما . فقال : إن الغضب حال بيني وبين سؤالهما . قال : فلو أحضرتهما . فأمر بذلك ، فقال لهما شمعون : ما برهانكما على ما تدعيان ؟ فقالا : نبرئ الأكمه والأبرص . فجيء بغلام ممسوح العينين ، موضع عينيه كالجبهة ، فدعوا ربهما فانشق موضع البصر ، فأخذا بندقتين طينا فوضعاهما في خديه ، فصارتا مقلتين يبصر بهما ، فعجب الملك وقال : إن هاهنا غلاما مات منذ سبعة أيام ولم أدفنه حتى يجيء أبوه ، فهل يحييه ربكما ؟ فدعوا الله علانية ، ودعاه شمعون سرا ، فقام الميت حيا ، فقال للناس : إني مت منذ سبعة أيام ، فوجدت مشركا ، فأدخلت في سبعة أودية من النار ، فأحذركم ما أنتم فيه فآمنوا [ ص: 17 ] بالله ، ثم فتحت أبواب السماء ، فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة شمعون وصاحبيه ، حتى أحياني الله ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن عيسى روح الله وكلمته ، وأن هؤلاء هم رسل الله . فقالوا له : وهذا شمعون أيضا معهم ؟ فقال : نعم ، وهو أفضلهم . فأعلمهم شمعون أنه رسول المسيح إليهم ، فأثر قوله في الملك ، فدعاه إلى الله ، فآمن الملك في قوم كثير وكفر آخرون .وحكى القشيري أن الملك آمن ولم يؤمن قومه ، وصاح جبريل صيحة مات كل من بقي منهم من الكفار . وروي أن عيسى لما أمرهم أن يذهبوا إلى تلك القرية قالوا : يا نبي الله ، إنا لا نعرف أن نتكلم بألسنتهم ولغاتهم . فدعا الله لهم فناموا بمكانهم ، فهبوا من نومتهم قد حملتهم الملائكة فألقتهم بأرض أنطاكية ، فكلم كل واحد صاحبه بلغة القوم ، فذلك قوله : وأيدناه بروح القدس فقالوا جميعا : إنا إليكم مرسلون
The township referred to in these verses was perhaps a settlement in Egypt where two prophets, Moses and Aaron were sent to admonish the people. But they rejected both of them. Then, a third person from amongst their own community came forth to support the Prophets, but this angered His fellow-men so much that they threatened to stone him, if he did not stop. At all times, the bitterest pill for a man to swallow is the piece of advice which is not to his liking. He flares up as soon as he hears it. Consequently, he cannot consider it with a balanced mind and does not assess it in the light of reason. Swayed by obstinacy and hatred, he goes on saying irrelevant things against it. Making assessments in the light of reason is to remain within reasonable limits but irrational opposition amounts to transgressing those limits.
In the next sentence of verse 13: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (when the messengers came to it... - 13). The text has briefly mentioned the coming of messengers to the town. The number of the messengers sent has been identified in verse 14:إِذْ جَاءَهَا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (when We sent to them two (apostles), and they rejected them both, so We supported them with a third one. So they said, "We are sent to you" ) This shows that three messengers were sent to the said town. First came two, the people of the town rejected them and refused to listen to them. Then Allah Ta’ ala strengthened them by sending the third messenger. After that, all three addressed the people of the town, telling them that they had been sent to guide them to the straight path.
What does 'messenger' mean? Who were these people?
In the Qur'an, the word: رسول (rasul: messenger) and: مُرسل (mursal: sent) is generally used for a prophet or apostle of Allah. In this verse, Allah Ta’ ala has attributed their sending to Himself. This too indicates that they are prophets who have been sent to accomplish some mission. This is what Ibn Ishaq reports from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ Ka'b Ahbar ؓ and Wahb Ibn Munabbih. According to the reports, these three elders mentioned as the ones sent to this town were the prophets of Allah. Their names as given in this narration are Sadiq, Saduq and Shalum, while in another narration, the name of the third appears as Sham` un. (Ibn Kathir)
And it has been reported from Sayyidna Qatadah ؓ that the word: مُّرْسَلُونَ (mursalun: sent ones) has not been used here in its technical sense, instead, it appears in the sense of a bearer of message, and the three elders who were sent to this town were no prophets themselves, rather, were from among the disciples of Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) and were sent for the guidance of this town under his order (Ibn Kathir). And since their sender, Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) was a messenger of Allah, therefore, in a way, his sending was indirectly the sending of Allah Ta’ ala. Hence, his sending has been attributed to Allah Ta’ ala. Out of the commentators, Ibn Kathir has opted for the first saying while al-Qurtubi and others have gone by the second. From the apparent sense of the text of the Qur'an too, it is generally gathered that these blessed souls were prophets of Allah. Allah knows best.
(When We sent unto them twain) two apostles: Simon the Canaanite and Thomas, (and they denied them both, so We reinforced them with a third) We strengthened them with Simon Peter who confirmed the message conveyed by the other two apostles, (and they said; Lo! we have been sent unto you.