The Day of Recompense
Allah tells us what the disbeliever will say on the Day of Resurrection, how they will blame themselves and admit that they wronged themselves in this world. When they see the horrors of the Day of Resurrection with their own eyes, they will be filled with regret at the time when regret will not avail them anything.
وَقَالُواْ يوَيْلَنَا هَـذَا يَوْمُ الدِّينِ
(They will say: "Woe to us! This is the Day of Recompense!") And the angels and the believers will say:
هَـذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
(This is the Day of Judgement which you used to deny.) This will be said to them as a rebuke and reproof. Allah will command the angels to separate the disbeliever from the believers in the place where they are standing. Allah says:
احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ
((It will be said to the angels:) Assemble those who did wrong, together with their companions) An-Nu`man bin Bashir, may Allah be pleased with him, said, "Their companions means their counterparts, those who are like them." This was also the view of Ibn `Abbas, Sa`id bin Jubayr, `Ikrimah, Mujahid, As-Suddi, Abu Salih, Abu Al-`Aliyah and Zayd bin Aslam." Sharik said, narrating from Simak, from An-Nu`man: "I heard `Umar say:
احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ
(Assemble those who did wrong, together with their companions) means, `Those who are like them. So those who committed Zina will be gathered with others who committed Zina, those who dealt in Riba will be gathered with others who dealt in Riba, those who drank wine will be gathered with others who drank wine.' Mujahid and Sa`id bin Jubayr narrated from Ibn `Abbas:
وَأَزْوَجُهُمْ
(their companions) means "Their friends."
وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَمِن دُونِ اللَّهِ
(and what they used to worship. Instead of Allah,) means, instead of Allah, i.e., their idols and false gods will be gathered together with them in the same place.
فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْجَحِيمِ
(and lead them on to the way of flaming Fire.) means, take them to the way to Hell. This is like the Ayah:
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا
(and We shall gather them together on the Day of Resurrection on their faces, blind, dumb and deaf; their abode will be Hell; whenever it abates, We shall increase for them the fierceness of the Fire) (17:97).
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ
(But stop them, verily, they are to be questioned.) means, stop them so that they may be questioned about the things they did and said in this world. As Ad-Dahhak said, narrating from Ibn `Abbas, this means, `detain them, for they are to be brought to account.' `Abdullah bin Al-Mubarak said, "I heard `Uthman bin Za'idah say, `The first thing about which a man will be asked is the company that he kept. Then by way of rebuke, it will be said to them:
مَا لَكُمْ لاَ تَنَـصَرُونَ
(What is the matter with you Why do you not help one another)."' meaning, `as you claimed that you would all help one another.'
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
(Nay, but that Day they shall surrender.) means, they will be subjected to the command of Allah, and they will not be able to resist it or avoid it. And Allah knows best.
besides God in other words other than Him in the way of graven images and lead them direct them and drive them to the path of Hell the way to the Fire.
ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.
وقوله تعالى "فاهدوهم إلى صراط الجحيم" أي أرشدوهم إلى طريق جهنم وهذا كقوله تعالى "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا".
والضمير فى قوله : ( فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم ) يعود إلى المشركين وأشباههم وآلهتهم . وقوله ( فاهدوهم ) من الهداية بمعنى الدلالة على الشئ والإرشاد إليه .أى : احشروهم جميعا إلى جهنم ، وعرفوهم طريقها إن كانوا لا يعرفونه ، وأروهم إياه إن كانوا لا يرونه .والتعبير بالهداية والصراط فيه ما فيه من التهكم بهم ، والتأنيب لهم فكأنه - سبحانه - يقول : بما أنهم لم يهتدوا فى الدنيا إلى الخير وإلى الحق ، وإلى الصراط المستقيم ، فليهتدوا فى الآخرة إلى صراط الجحيم .
القول في تأويل قوله تعالى : فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي يُنكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء: يقول: فسَلْهم: أهم أشد خلقا؟ يقول: أخلقُهم أشد أم خلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض؟وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: " أهُمْ أشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا "؟.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أهُمْ أشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ خَلَقْنَا )؟ قال: السموات والأرض والجبال.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح ،قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك أنه قرأ " أهُمْ أَشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا "؟ وفي قراءة عبد الله بن مسعود " عَدَدْنَا " يقول: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ يقول: أهم أشد خلقا، أم السموات والأرض؟ يقول: السموات والأرض أشد خلقا منهم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أَشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا) من خلق السموات والأرض، قال اللهُ: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ... الآية.حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي (فَاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدُّ خَلْقَا ) قال: يعني المشركين، سلهم أهم أشد خلقا( أمْ مَنْ خَلَقْنَا )وقوله ( إنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ) يقول: إنا خلقناهم من طين لاصق. وإنما وصفه جل ثناؤه باللُّزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خَلْق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء; والتراب إذا خُلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تُبدل أحيانًا هذه الباء ميما، فتقول: طين لازم; ومنه قول النجاشي الحارثي:بنـى اللـؤم بيتـا فاسـتقرت عمـادهعليكــم بنـي النجـار ضربـة لازم (3)ومن اللازب قول نابغة بني ذُبيان:ولا يحسـبون الخـير لا شـرَّ بعـدهُولا يحســبون الشـر ضربـة لازب (4)وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون: طين لاتب، وذُكر أن ذلك في قَيس ، زعم الفرّاء أن أبا الجراح أنشده:صــداعٌ وتـوصيمُ العظـامِ وفـترةوغثـي مـع الإشراق في الجوف لاتب (5)بمعنى: لازم، والفعل من لازب: لَزِبَ يَلْزُب، لزْبا ولُزوبا (6)------------------------الهوامش:(3) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة الورقة ص 208 - 1 ) قال في قوله تعالى"من طين لازب" مجازه مجاز لازم . قال النجاشي:" بنى اللؤم ... البيت" .اهـ.(4) وهذا البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة ص 208 - 1 ) . وهو كالشاهد الذي قبله على أن معنى اللازب اللازم . قال نابغة بني ذبيان:"لا يحسبون الخير .... البيت": اهـ.(5) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( مصورة الجامعة ص 271 ) قال اللازب اللاصق . قال: وقيس تقول:"طين لاتب" أنشدني بعضهم:صــداع وتـوصيم ............................................. البيت. قال والعرب تقول: ليس هذا بضربة لازب، ولازم؛ يبدلون الباء ميما، لتقارب المخرج.اه. (وفي اللسان:"لتب" اللاتب: الثابت؛ تقول منه لتب يلتب) . (بوزن يقتل) لتبا ولتوبا، وأنشد أبو الجراح:فـإن يـك هـذا مـن نبيـذ شـربتهفــإني مـن شـرب النبيـذ لتـائبصــداع وتـوصيم ................ . . . . . . . . . . . . . . . . . .وفي اللسان عن الفرّاء في قوله تعالى" من طين لازب": قال: اللازب واللاتب واحد. قال: وقيس تقول: طين لاتب. واللاتب: اللازق، مثل اللازب. وهذا الشيء ضربة لاتب كضربة لازم .اهـ.(6) في الأصل: ويلزب وهو تحريف عما أثبتناه؛ لتصريحهم بأن الفعل من باب نفد، وأن المصدر لزبا ولزوبا . ( انظر اللسان والمصباح: لزب ) وضبط في التاج ككرم.
( وما كانوا يعبدون من دون الله ) في الدنيا ، يعني : الأوثان والطواغيت . وقال : مقاتل : يعني إبليس وجنوده ، واحتج بقوله : " أن لا تعبدوا الشيطان " ( يس - 60 ) .( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) قال ابن عباس : دلوهم إلى طريق النار . وقال ابن كيسان : قدموهم . والعرب تسمي السابق هاديا .
مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وعطف { فَاهدُوهُم } بفاء التعقيب إشارة إلى سرعة الأمر بهم إلى النار عقب ذلك الحشر فالأمر بالأصالة في القرآن .والهداية والهَدي : الدلالة على الطريق لمن لا يعرفه ، فهي إرشاد إلى مرغوب وقد غلبت في ذلك ، لأن كون المهديّ راغباً في معرفة الطريق من لوازم فعل الهداية ولذلك تقابل بالضلالة وهي الحيرة في الطريق ، فذكر { اهدوهم } هنا تهكّم بالمشركين ، كقول عمرو بن كلثوم :قريناكم فعجلنا قراكم ... قُبيل الصبح مِرادة طَحوناوالصراط : الطريق ، أي طريق جهنم .
من دون الله أي من الأصنام والشياطين وإبليس . فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي سوقوهم إلى النار . وقيل : فاهدوهم أي : دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي : دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي : جعلتها بمنزلة الهدية .
In the present world, tidings of the future life or life in the Hereafter, are regularly communicated. But man attaches no importance to this. In the Hereafter, the reality of future life will seize man. At that time, man will forget his arrogance and will prostrate himself before God. This will be an indescribably terrible scene. The position in which people will be, when they have gathered to be judged, on the Day of Resurrection (hashr) has been described in the above verses.
After that, a command will go forth to angels: فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ (and show them the way to Jahannam - 37:23). When the angels will take them away, and reach close to the Bridge of Sirat, they will be commanded: YP (make them stop - they are to be questioned - 37:24). Thereupon, at this place, they will be questioned about their beliefs and deeds - that have been mentioned in the Qur'an and Hadith at many places.
(Instead of Allah, and lead them to the path to hell) to the middle of hell;
The Day of Recompense
Allah tells us what the disbeliever will say on the Day of Resurrection, how they will blame themselves and admit that they wronged themselves in this world. When they see the horrors of the Day of Resurrection with their own eyes, they will be filled with regret at the time when regret will not avail them anything.
وَقَالُواْ يوَيْلَنَا هَـذَا يَوْمُ الدِّينِ
(They will say: "Woe to us! This is the Day of Recompense!") And the angels and the believers will say:
هَـذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
(This is the Day of Judgement which you used to deny.) This will be said to them as a rebuke and reproof. Allah will command the angels to separate the disbeliever from the believers in the place where they are standing. Allah says:
احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ
((It will be said to the angels:) Assemble those who did wrong, together with their companions) An-Nu`man bin Bashir, may Allah be pleased with him, said, "Their companions means their counterparts, those who are like them." This was also the view of Ibn `Abbas, Sa`id bin Jubayr, `Ikrimah, Mujahid, As-Suddi, Abu Salih, Abu Al-`Aliyah and Zayd bin Aslam." Sharik said, narrating from Simak, from An-Nu`man: "I heard `Umar say:
احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ
(Assemble those who did wrong, together with their companions) means, `Those who are like them. So those who committed Zina will be gathered with others who committed Zina, those who dealt in Riba will be gathered with others who dealt in Riba, those who drank wine will be gathered with others who drank wine.' Mujahid and Sa`id bin Jubayr narrated from Ibn `Abbas:
وَأَزْوَجُهُمْ
(their companions) means "Their friends."
وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَمِن دُونِ اللَّهِ
(and what they used to worship. Instead of Allah,) means, instead of Allah, i.e., their idols and false gods will be gathered together with them in the same place.
فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْجَحِيمِ
(and lead them on to the way of flaming Fire.) means, take them to the way to Hell. This is like the Ayah:
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا
(and We shall gather them together on the Day of Resurrection on their faces, blind, dumb and deaf; their abode will be Hell; whenever it abates, We shall increase for them the fierceness of the Fire) (17:97).
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ
(But stop them, verily, they are to be questioned.) means, stop them so that they may be questioned about the things they did and said in this world. As Ad-Dahhak said, narrating from Ibn `Abbas, this means, `detain them, for they are to be brought to account.' `Abdullah bin Al-Mubarak said, "I heard `Uthman bin Za'idah say, `The first thing about which a man will be asked is the company that he kept. Then by way of rebuke, it will be said to them:
مَا لَكُمْ لاَ تَنَـصَرُونَ
(What is the matter with you Why do you not help one another)."' meaning, `as you claimed that you would all help one another.'
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
(Nay, but that Day they shall surrender.) means, they will be subjected to the command of Allah, and they will not be able to resist it or avoid it. And Allah knows best.
besides God in other words other than Him in the way of graven images and lead them direct them and drive them to the path of Hell the way to the Fire.
ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.
وقوله تعالى "فاهدوهم إلى صراط الجحيم" أي أرشدوهم إلى طريق جهنم وهذا كقوله تعالى "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا".
والضمير فى قوله : ( فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم ) يعود إلى المشركين وأشباههم وآلهتهم . وقوله ( فاهدوهم ) من الهداية بمعنى الدلالة على الشئ والإرشاد إليه .أى : احشروهم جميعا إلى جهنم ، وعرفوهم طريقها إن كانوا لا يعرفونه ، وأروهم إياه إن كانوا لا يرونه .والتعبير بالهداية والصراط فيه ما فيه من التهكم بهم ، والتأنيب لهم فكأنه - سبحانه - يقول : بما أنهم لم يهتدوا فى الدنيا إلى الخير وإلى الحق ، وإلى الصراط المستقيم ، فليهتدوا فى الآخرة إلى صراط الجحيم .
القول في تأويل قوله تعالى : فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي يُنكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء: يقول: فسَلْهم: أهم أشد خلقا؟ يقول: أخلقُهم أشد أم خلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض؟وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: " أهُمْ أشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا "؟.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أهُمْ أشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ خَلَقْنَا )؟ قال: السموات والأرض والجبال.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح ،قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك أنه قرأ " أهُمْ أَشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا "؟ وفي قراءة عبد الله بن مسعود " عَدَدْنَا " يقول: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ يقول: أهم أشد خلقا، أم السموات والأرض؟ يقول: السموات والأرض أشد خلقا منهم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أَشَدُّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنَا) من خلق السموات والأرض، قال اللهُ: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ... الآية.حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي (فَاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدُّ خَلْقَا ) قال: يعني المشركين، سلهم أهم أشد خلقا( أمْ مَنْ خَلَقْنَا )وقوله ( إنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ) يقول: إنا خلقناهم من طين لاصق. وإنما وصفه جل ثناؤه باللُّزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خَلْق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء; والتراب إذا خُلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تُبدل أحيانًا هذه الباء ميما، فتقول: طين لازم; ومنه قول النجاشي الحارثي:بنـى اللـؤم بيتـا فاسـتقرت عمـادهعليكــم بنـي النجـار ضربـة لازم (3)ومن اللازب قول نابغة بني ذُبيان:ولا يحسـبون الخـير لا شـرَّ بعـدهُولا يحســبون الشـر ضربـة لازب (4)وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون: طين لاتب، وذُكر أن ذلك في قَيس ، زعم الفرّاء أن أبا الجراح أنشده:صــداعٌ وتـوصيمُ العظـامِ وفـترةوغثـي مـع الإشراق في الجوف لاتب (5)بمعنى: لازم، والفعل من لازب: لَزِبَ يَلْزُب، لزْبا ولُزوبا (6)------------------------الهوامش:(3) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة الورقة ص 208 - 1 ) قال في قوله تعالى"من طين لازب" مجازه مجاز لازم . قال النجاشي:" بنى اللؤم ... البيت" .اهـ.(4) وهذا البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة ص 208 - 1 ) . وهو كالشاهد الذي قبله على أن معنى اللازب اللازم . قال نابغة بني ذبيان:"لا يحسبون الخير .... البيت": اهـ.(5) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( مصورة الجامعة ص 271 ) قال اللازب اللاصق . قال: وقيس تقول:"طين لاتب" أنشدني بعضهم:صــداع وتـوصيم ............................................. البيت. قال والعرب تقول: ليس هذا بضربة لازب، ولازم؛ يبدلون الباء ميما، لتقارب المخرج.اه. (وفي اللسان:"لتب" اللاتب: الثابت؛ تقول منه لتب يلتب) . (بوزن يقتل) لتبا ولتوبا، وأنشد أبو الجراح:فـإن يـك هـذا مـن نبيـذ شـربتهفــإني مـن شـرب النبيـذ لتـائبصــداع وتـوصيم ................ . . . . . . . . . . . . . . . . . .وفي اللسان عن الفرّاء في قوله تعالى" من طين لازب": قال: اللازب واللاتب واحد. قال: وقيس تقول: طين لاتب. واللاتب: اللازق، مثل اللازب. وهذا الشيء ضربة لاتب كضربة لازم .اهـ.(6) في الأصل: ويلزب وهو تحريف عما أثبتناه؛ لتصريحهم بأن الفعل من باب نفد، وأن المصدر لزبا ولزوبا . ( انظر اللسان والمصباح: لزب ) وضبط في التاج ككرم.
( وما كانوا يعبدون من دون الله ) في الدنيا ، يعني : الأوثان والطواغيت . وقال : مقاتل : يعني إبليس وجنوده ، واحتج بقوله : " أن لا تعبدوا الشيطان " ( يس - 60 ) .( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) قال ابن عباس : دلوهم إلى طريق النار . وقال ابن كيسان : قدموهم . والعرب تسمي السابق هاديا .
مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وعطف { فَاهدُوهُم } بفاء التعقيب إشارة إلى سرعة الأمر بهم إلى النار عقب ذلك الحشر فالأمر بالأصالة في القرآن .والهداية والهَدي : الدلالة على الطريق لمن لا يعرفه ، فهي إرشاد إلى مرغوب وقد غلبت في ذلك ، لأن كون المهديّ راغباً في معرفة الطريق من لوازم فعل الهداية ولذلك تقابل بالضلالة وهي الحيرة في الطريق ، فذكر { اهدوهم } هنا تهكّم بالمشركين ، كقول عمرو بن كلثوم :قريناكم فعجلنا قراكم ... قُبيل الصبح مِرادة طَحوناوالصراط : الطريق ، أي طريق جهنم .
من دون الله أي من الأصنام والشياطين وإبليس . فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي سوقوهم إلى النار . وقيل : فاهدوهم أي : دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي : دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي : جعلتها بمنزلة الهدية .
In the present world, tidings of the future life or life in the Hereafter, are regularly communicated. But man attaches no importance to this. In the Hereafter, the reality of future life will seize man. At that time, man will forget his arrogance and will prostrate himself before God. This will be an indescribably terrible scene. The position in which people will be, when they have gathered to be judged, on the Day of Resurrection (hashr) has been described in the above verses.
After that, a command will go forth to angels: فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ (and show them the way to Jahannam - 37:23). When the angels will take them away, and reach close to the Bridge of Sirat, they will be commanded: YP (make them stop - they are to be questioned - 37:24). Thereupon, at this place, they will be questioned about their beliefs and deeds - that have been mentioned in the Qur'an and Hadith at many places.
(Instead of Allah, and lead them to the path to hell) to the middle of hell;