Verse display
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَیۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِی ٱلنَّارِ ۝١٩
afaman ḥaqqa ʿalayhi kalimatu l-ʿadhābi afa-anta tunqidhu man fī l-nār
The Troops, Throngs, The Companies / az-Zumar (39:19)
Connections 4 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (4) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
What about the one who has been sentenced to punishment? Can you [Prophet] rescue those already in the Fire
afaman ḥaqqa ʿalayhi kalimatu l-ʿadhābi afa-anta tunqidhu man fī l-nār

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ (are built lofty rooms, one above another), story upon story, solidly-constructed, adorned and high. `Abdullah bin Al-Imam Ahmad recorded that `Ali, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى بُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا، وَظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا» (In Paradise there are rooms whose inside can be seen from the outside, and the outside can be seen from the inside.) A bedouin asked, `Who are they for, O Messenger of Allah' He said, «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَام» (For those who speak kindly, feed the hungry and stand in prayer at night whilst the people are sleeping.)" This was also recorded by At-Tirmidhi, who said, "Hasan Gharib". Imam Ahmad recorded from Sahl bin Sa`d, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ said: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْغُرْفَةِ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي أُفُقِ السَّمَاء» (The people of Paradise will look towards each other in raised places of Paradise as you look towards the stars on the horizons of the sky.) He said, "I told An-Nu`man bin Abi `Ayyash about that, and he said, `I heard Abu Sa`id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, narrate it: «كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الَّذِي فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِي» (As you see the stars on the horizon of the east or the west.)"' It was also recorded in the Two Sahihs. Imam Ahmad said, "Fazarah narrated to us; Fulayh narrated to us; from Hilal bin `Ali, from `Ata' bin Yasar, from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ said: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْجَنَّةِ أَهْلَ الْغُرَفِ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ الطَّالِعِ، فِي تَفَاضُلِ أَهْلِ الدَّرَجَات» (The people of Paradise will look towards each other in the raised places of Paradise as you look at the high, bright stars which remain on the horizon. Such will be the difference in superiority which some of them have over others.) They said, "O Messenger of Allah, are those the abodes of the Prophets" He said: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الرُّسُل» (No, by the One in Whose Hand is my soul, they are the abodes of people who believed in Allah and in the Messengers.) It was also recorded by At-Tirmidhi, who said, "Hasan Sahih." تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـرُ (under which rivers flow.) means, the rivers flow wherever the people want them to flow. وَعَدَ اللَّهُ ((This is) the promise of Allah,) means, `all that We have mentioned here is what Allah has promised to His believing servants.' إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (and Allah does not fail in (His) promise.)
Can he against whom the word of chastisement has been fulfilled …? namely the words I will surely fill Hell with jinn and mankind together Q. 11119; Will you deliver bring out one who is in the Fire? this is the response to the conditional clause in which the overt qualification man fī’l-nār ‘one who is in the Fire’ replaces the pronominalisation a-fa-man ‘he … whom’; the hamza in a-fa-anta ‘will you’ is for rejection in other words the sense is that you will not be able to guide him and therefore deliver him from the Fire.
أفمن وجبت عليه كلمة العذاب؛ باستمراره على غيِّه وعناده، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، أفتقدر أن تنقذ مَن في النار؟ لست بقادر على ذلك.
يقول تعالى أفمن كتب الله أنه شقي تقدر تنقذه مما هو فيه من الضلال والهلاك؟ أي لا يهديه أحد من بعد الله لأنه من يضلل الله فلا هادي له ومن يهده فلا مضل له.
ثم بين - سبحانه - أن من أحاطت به خطيئته ، لن يستطيع أحد إنقاذه من العذاب فقال - تعالى - ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العذاب أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النار ) .والاستفهام للنفى ، والتقدير : أفمن وجب عليه العذاب بسبب إصراره على كفره حتى النهاية ، أفتستطيع أنت - أيها الرسول الكريم - أن تنقذه من هذا المصير الأليم؟ لا - أيها الرسول الكريم - إنك لا تستطيع ذلك . لأن من سبق عليه قضاؤنا بأنه من أهل النار ، بسبب استحبابه الكفر على الإِيمان لن تستطيع أنت أو غيرك إنقاذه منها .
القول في تأويل قوله تعالى : أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)يعني تعالى ذكره بقوله: ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ) : أفمن وجبت عليه كلمة العذاب في سابق علم ربك يا محمد بكفره به.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ) بكفره.وقوله: ( أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: أفأنت تنقذ يا محمد من هو في النار من حق عليه كلمة العذاب, فأنت تنقذه، فاستغنى بقوله: ( تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) عن هذا. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هذا مما يراد به استفهام واحد, فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه, فيرد الاستفهام إلى موضعه الذي هو له. وإنما المعنى والله أعلم: أفأنت تنقذ من في النار من حقَّت عليه كلمة العذاب. قال: ومثله من غير الاستفهام: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ فردد " أنكم " مرتين. والمعنى والله أعلم: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم، ومثله قوله: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وكان بعضهم يستخطئ القول الذي حكيناه عن البصريين, ويقول: لا تكون في قوله: ( أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) كناية عمن تقدّم, لا يقال: القوم ضربت من قام, يقول: المعنى: ألتجزئة أفأنت تُنْقذ من في النار منهم. وإنما معنى الكلمة: أفأنت تهدي يا محمد من قد سبق له في علم الله أنه من أهل النار إلى الإيمان, فتنقذه من النار بالإيمان؟ لست على ذلك بقادر.
( أفمن حق عليه كلمة العذاب ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : من سبق في علم الله أنه من أهل النار . وقيل : كلمة العذاب قوله : " لأملأن جهنم " ، وقيل : قوله : " هؤلاء في النار ولا أبالي " . ( أفأنت تنقذ من في النار ) أي : لا تقدر عليه . قال ابن عباس : يريد أبا لهب وولده .
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)لما أفاد الحصر في قوله : { لهُم البشرى } [ الزمر : 17 ] والحصران اللذان في قوله : { أُولئِكَ الذينَ هداهُم الله وأُولئِكَ هم أُولوا الألبابِ } [ الزمر : 18 ] أنّ من سواهم وهم المشركون لا بشرى لهم ولم يهدهم الله ولا ألباب لهم لعدم انتفاعهم بعقولهم ، وكان حاصل ذلك أن المشركين محرومون من حسن العاقبة بالنعيم الخالد لحرمانهم من الطاعة التي هي سببه فُرع على ذلك استفهام إنكاري مفيد التنبيه على انتفاء الطماعية في هداية الفريق الذي حقت عليه كلمة العذاب ، وهم الذين قُصد إقصاؤهم عن البشرى ، والهدايةِ والانتفاععِ بعقولهم ، بالقصر المصوغة عليه صِيَغ القصر الثلاث المتقدمة كما أشرنا إليه .وقَد جاء نظم الكلام على طريقة مبتكرة في الخبر المهتم به بأن يؤكد مضمونه الثابت للخبر عنه ، بإثبات نقيضضِ أو ضدِّ ذلك المضمون لضد المخبر عنه ليتقرر مضمون الخبر مرتين مرةً بأصله ومرة بنقيضه أو ضده ، لضد المخبر عنه كقوله تعالى : { هذا وإن للطاغين لشر مئاب } [ ص : 55 ] عَقب قوله : { هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مئاب } [ ص : 49 ] . ويكثر أن يقع ذلك بعد الإِتيان باسم إشارة للخبر المتقدم كما في الآية المذكورة أو للمخبر عنه كما في هذه السورة في قوله آنفاً : { أُولئِكَ الذين هداهُم الله } [ الزمر : 18 ] فإنه بعد أن أشير إلى الموصوفين مرتين فرع عليه بعده إثبات ضد حكمهم لمن هم متصفون بضد حالهم .وبهذا يَظهر حسن موقع الفاء لتفريع هذه الجملة على جملة { أُولئك الذين هداهم الله وأُولئك هم أُولوا الألبابِ } [ الزمر : 18 ] لأن التفريع يقتضي اتصالاً وارتباطاً بين المفرَّع والمفرّع عليه وذلك ، كالتفريع في قول لبيد: ... أفتلك أم وحشيةٌ مَسْبُوعَةخَذَلت وهاديةُ الصِوار قِوامها ... إذ فَرَّع تشبيهاً على تشبيه لاختلاف المشبه بهما .وكلمة { العذَابِ } كلام وعيد الله إياهم بالعذاب في الآخرة . ومعنى { حَقَّ } تحققت في الواقع ، أي كانت كلمة العذاب المتوعَّد بها حقّاً غير كذب ، فمعنى { حَقَّ } هنا تحقق ، وحَقّ كلمة العذاب عليهم ضد هدي الله الآخرين ، وكونُهم في النار ضد كون الآخرين لهم البشرى ، وترتيبُ المتضادْين جرى على طريقة شِبه اللف والنشر المعكوس ، نظير قوله تعالى : { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون { ختم اللَّه على قلوبهم } إلى قوله : { ولهم عذاب عظيم } [ البقرة : 6 ، 7 ] بعد قوله : { والذين يؤمنون بما أنزل إليك إلى قوله : { أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } [ البقرة : 4 ، 5 ] ، فإن قوله : { ختم اللَّه على قلوبهم } ضد لقوله : { أولئك على هدى من ربهم } وقوله : { ولهم عذاب عظيم ضد قوله : أولئك هم المفلحون } .و ( مَن ) من قوله تعالى : { أفَمن حقَّ عليهِ كلمةُ العذَابِ } روي عن ابن عباس أن المراد بها أبو لهب وولدُه ومن تخلف عن الإِيمان من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون ( مَنْ ) مبتدأ حذف خبره . والتقدير : تنقذه من النار ، كما دل عليه ما بعده وتكون جملة { أفأنت تُنقِذُ من في النَّار } تذييلاً ، أي أنت لا تنقذ الذين في النار .والهمزة للاستفهام الإِنكاري ، والهمزة الثانية كذلك . وإحدَاهما تأكيد للأخرى التي قبلها للاهتمام بشأن هذا الاستفهام الإِنكاري على نحو تكرير ( أَنَّ ) في قول قس بن ساعدة :لقد علم الحَي اليمانُون أننيإذ قلت : أمّا بعد ، أَني خطيبهاوالذي درج عليه صاحب «الكشاف» وتبعه شارحوه أن ( مَن ) في قوله : { أفَمَنْ حَقَّ علَيْهِ كَلِمَةُ العَذَابِ } شرطية ، بناء على أن الفاء في قوله : { أفأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } يحسن أن تكون لمعنى غيرِ معنى التفريع المستفاد من التي قبلها وإلا كانت مؤكدة للأولى وذلك ينقص معنىً من الآية . ويجوز أن تكون ( مَن ) الأولى موصولة مبتدأً وخبرُه { أفأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } ، وتكون الفاء في قوله : { أفأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } مؤكدة للفاء الأولى في قوله : { أفَمَنْ حَقَّ } الخ فتكون الهمزة والفاء معاً مؤكدتين للهمزة الأولى والفاءِ التي معها لاتصالهما ، ولأن جملة { أفأنْتَ تُنْقِذُ } صادقة على ما صدقت عليه جملة { أفَمَن حقَّ عليهِ كلِمَةُ العذَابِ } ، ويكون الاستفهام الإِنكاري جارياً على غالب استعماله من توجهه إلى كلام لا شرط فيه . وأصل الكلام على اعتبار ( مَن ) شرطية : أَمَن تَحْقُق عليه كلمة العذاب في المستقبل ، فأنت لا تنقذه منه فتكون همزة { أفأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } للاستفهام الإنكاري وتكون همزة { أفَمَن حقَّ عليه كلِمَةُ العَذَابِ } افتُتح بها الكلام المتضمن الإِنكار للتنبيه من أول الأمر على أن الكلام يتضمن إنكاراً ، كما أن الكلام الذي يشتمل على نفي قد يفتتحونه بحرف نفي قبل أن ينطقوا بالنفي كما في قول مسلم بن معبد الوالبي من بني أسد: ... فلاَ والله لا يُلفَى لما بيولا لِما بهم أبداً دَواء ... ويفيد ذكرها توكيدَ مُفاد همزة الإِنكار إفادةً تبعية .وأصل الكلام على اعتبار ( مَن ) الأولى موصولة : الذين تَحِقّ عليهم كلمة العذاب أنت لا تنقذهم من النار ، فتكون الهمزة في قوله : { أفَمَن حقَّ عليه كلِمَةُ العَذَابِ } للاستفهام الإِنكاري وتكون همزة { أفأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } تأكيداً للهمزة الأولى .و { مَن } من قوله : { مَن في النَّارِ } موصولة . و { مَن في النَّارِ } هم من حقّ عليهم كلمة العذاب لأن كلمة العذاب هي أن يكونوا من أهل النار فوَقَع إظهار في مقام الإِضمار ، والأصل : «أفأنْتَ تُنقِذُه مَن النَّارِ» .وفائدة هذا الإِظهار تهويل حالتهم لما في الصلة من حَرف الظرفية المصوِّر لحالة إحاطة النار بهم ، أي أفأنت تريد إنقاذهم من الوقوع في النار وهم الآن في النار لأنه محقق مصيرهم إلى النار ، فشبه تحقق الوقوع في المستقبل بتحققه في الحال . وقد صرح بمثل هذا الخبر المحذوف في قوله تعالى : { أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمناً يوم القيامة } في سورة [ فصلت : 40 ] وقوله : { أفمن يمشي مُكِباً على وجهِهِ أهدى أمَّن يَمشي سَوياً على صِراطٍ مُستَقيم }في سورة [ الملك : 22 ] .والاستفهام تقريري كناية عن عدم التساوي بين هذا وبين المؤمن .وكلمة { العَذَابِ } هي كلام الله المقتضي أن الكافر في العذاب ، أي تقديرُ الله ذلك للكافر في وعيده المتكرر في القرآن . وتجريد فعل { حَقَّ } من تاء التأنيث مع أن فاعله مؤنث اللفظ وهو { كلمة } ، لأن الفاعل اكتسب التذكير مما أضيف هو إليه نظراً لإِمكان الاستغناء عن المضاف بالمضاف إليه ، فكأنه قيل : أفمن حق عليه العذاب . وفائدة إقحام { كَلِمَةُ } الإِشارة إلى أن ذلك أمر الله ووعيده .وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي في { أفأنْتَ تُنْقِذُ } مفيد لتقوّي الحكم وهو إنكار أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بتكرير دعوته يخلصهم من تحقق الوعيد أو يُحصل لهم الهداية إذا لم يقدرها الله لهم .والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تهويناً عليه بعض حرصه على تكرير دعوتهم إلى الإِسلام ، وحزنَه على إعراضهم وضلالهم ، وإلا فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالذي يظن أنه ينقذهم من وعيد الله ، ولذلك اجتلب فعل الإِنقاذ هنا تشبيهاً لحال النبي صلى الله عليه وسلم في حرصه على هدْيهم وبلوغ جهده في إقناعهم بتصديق دعوته ، وحالِهم في انغماسهم في موجبات وعيدهم بحال من يحاول إنقاذ ساقط في النار قد أحاطت النار بجوانبه استحقاقاً قضى به من لا يُردّ مرادُه ، فحالهم تشبه حال وقوعهم في النار من الآن لتحقق وقوعه ، وحذف المركب الدال على الحالة المشبه بها ، ورمز إلى معناه بذكر شيء من ملائمات ذلك المركب المحذوف وهو فعل { تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } الذي هو من ملائمات وقوعهم في النار على طريقة التمثيل بالمكنية ، أيْ إجراء الاستعارة المكنية في المركب ، ويكون قوله : { تُنْقِذُ مَن في النَّارِ } قرينة هذه المكنية وهو في ذاته استعارة تحقيقية كما في قوله تعالى : { ينقضون عهد اللَّه } [ البقرة : 27 ] .وهذا مما أشار إليه «الكشاف» وبينه التفتزاني فيُعدّ من مبتكرات دقائق أنظارهما ، وبه يتم تقسيم الاستعارة التمثيلية إلى قسمين مصرحة ومكنية . وذلك كان مغفولاً عنه في علم البيان وبهذا تعلم أن الإِنقاذ أطلق على الإِلحاح في الإِنذار من إطلاق اسم المُسبب على السبب ، وأن مَن في النار مَن هو صائر إلى النار ، فلا متمسك للمعتزلة في الاستدلال بالآية على نفي الشفاعة المحمدية لأهل الكبائر؛ على أننا لو سلمنا أن الآية مسوقة في غرض الشفاعة فإنما نفت الشفاعة لأهل الشرك لأن مَن في النار يحتمل العهد وهم المتحدث عنهم في هذه الآية . ولا خلاف في أن المشركين لا شفاعة فيهم قال تعالى : { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } [ المدثر : 48 ] ، على أن المنفي هو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم منقذاً لمن أراد الله عدمَ إنقاذه ، فأما الشفاعة فهو سؤال الله أن ينقذه .وقد اشتملت هذه الآية على نكت بديعة من الإِعجاز إذ أفادت أن هذا الفريق من أهل الشرك الذين يكمن الكفر في قلوبهم حقت عليهم كلمة الله بتعذيبهم فهم لا يؤمنون ، وأن حالهم الآن كحال من وقع في النار فهو هالك لا محالة ، وحال النبي صلى الله عليه وسلم في حرصه على هديهم كحال من رأى ساقطاً في النار فاندفع بدافع الشفقة إلى محاولة إنقاذه ولكنه لا يستطيع ذلك فلذلك أنكرت شدة حرصه على تخليصهم فكان إيداع هذا المعنى في جملتين نهاية في الإِيجاز مع قرنه بما دَل عليه تأكيد الهمزة والفاء في الجملة الثانية من الإِطناب في مقام الصراحة .ثم بما أودع في هاتين الجملتين من الاستعارة التمثيلية العجيبة بطريق المكنية ومن الاستعارة المصرحة في قرينة المكنية .وحاصل نظم هذا التركيب : أفمن حقّ عليه كلمة العذاب فهو في النار أفأنت تنقذه وتنقذ من في النار .وقد أشار إلى هذه الحالة الممثلة في هذه الآية حديث أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : «إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله جعل الفَراش وهذه الدوابُ التي تقع في النار يقعن فيها فجعل ينزعهن ويغلِبْنَه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحُجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها .
قوله تعالى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرص على إيمان قوم وقد سبقت لهم من الله الشقاوة ، فنزلت هذه الآية . قال ابن عباس : يريد أبا لهب وولده ومن تخلف من عشيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان . وكرر الاستفهام في قوله : " أفأنت " تأكيدا لطول الكلام ، وكذا قال سيبويه في قوله تعالى : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون على ما تقدم . والمعنى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه . والكلام شرط وجوابه ، وجيء بالاستفهام ليدل على التوقيف والتقرير . وقال الفراء : المعنى أفأنت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب . والمعنى واحد . وقيل : إن في الكلام حذفا ، والتقدير : أفمن حق عليه كلمة العذاب ينجو منه ، وما بعده مستأنف . وقال : أفمن حق عليه وقال في موضع آخر : " حقت كلمة العذاب " لأن الفعل إذا تقدم ووقع بينه وبين الموصوف به حائل جاز التذكير والتأنيث ، على أن التأنيث هنا ليس بحقيقي ، بل الكلمة في معنى الكلام والقول ، أي : أفمن حق عليه قول العذاب .
Every man has to live with the consequences of his deeds, for better or for worse. This means that the man worthy of Paradise lives in a paradisical atmosphere, while the man fit only for Hell lives in a hellish atmosphere. Only those possessing the insight to appreciate intangible things, will be able to perceive this difference. Paradise would be the final and perfect manifestation of man’s ambitions, which he wants to fulfill in this world, but cannot. The price of this Paradise is a God-fearing attitude. Those who fear God in this world will be made inhabitants of the perfect world of Paradise which would be free of any shortcomings.
Commentary In the Tafsir of verses 17 and 18: فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿17﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (So, give the good news to My servants who listen to what is said, then, follow the best of it. Those are the ones whom Allah has guided, and those are the ones who possess understanding), there are several views expressed by learned commentators. One of these is what Ibn Kathir has opted for. Maulana Ashraf ` Ali Thanavi has also gone by it. According to this view, the word: القول (al-qawl:what is said) used here means Qur'an, the Word of Allah, or it means the Qur'an inclusive of the teachings of the Holy Prophet ﷺ - and all of it is but the best. Therefore, the obvious dictate of the occasion was to say: يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ (who listen to what is said, then, follow it). But, that is not how it was said, instead, the word: أَحْسَنَ (ahsan) was added which indicates that these people did not follow the Qur'an and the teachings of the Holy Prophet ﷺ with any lack of discernment as is the way of some common people who hear something from someone and start following it without any inquiry, deliberation or insight. In fact, these are believers who have followed the Word of Allah and the teachings of His Rasul after having found it true and best. As a result, towards the end of the verse, they have been praised as being: أُولُو الْأَلْبَابِ (ulu-l-al-bab) that is, the people of understanding, (the wise, the farsighted, and the discerning ones). Another example of this appears in the Qur'an itself when Sayyidna Musa (علیہ السلام) is being addressed about the Torah in the following words: فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ‌ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا (So hold it firm, and ask your people to hold on to the best things in it - Al-A` raf, 7:145). Here too, the word: اَحسَن (ahsan) means the entire Torah and its injunctions. Similarly, in the verses cited above, 'listening to the word' means 'listening to the Qur'an' and 'following the best' means 'following the entire Qur'an' which has been referred to as: أَحْسَنَ الْحَدِيثِ (ahsan al-Hadith: the best thing said). In connection with this very Tafsir - that 'al-qawl' should be taken to mean the Qur'an particularly - some elders have also said that in the Qur'an as well there are many injunctions that have degrees of (hasan: good) and حَسَن (ahsan: better, best). For example, retaliation and pardon are both permissible, but pardon is better and more graceful: وَأَن تَصْبِرُ‌وا خَيْرٌ‌ لَّكُمْ (and that you be patient is better for you - An-Nis' - 4:25). There are many things in which the Qur'an gives one the choice to take to what one likes without any apprehension of sin, but, on occasions, it has also pinpointed one of these as being the best and most graceful thing to do, for example: وَأَن تَعْفُوا أَقْرَ‌بُ لِلتَّقْوَىٰ (And it is closer to taqwa that you forgive - Al-Baqarah, 2:237). There are many things in which concession has been granted, but opting for the way of courage and determination has still been called better and more graceful. Thus, the verse comes to mean that these people listen to the injunctions of the Qur'an - those relating to concession (rukhsah) as well as those relating to the courageous determination (` azimah) - but elect to follow the course of determination instead of concession. And in everything where they have a choice between two things, one being good and the other, better, then, invariably they elect to do what is better. Then, there are many commentators who take 'al-qawl' at this place to mean what is said by common people that includes things about tauhid, shirk, kufr, Islam, haqq and batil, even about the refinements of truth as good, better, weightier and outweighed. If we were to follow this Tafsir, the verse would mean that, as far as listening is concerned, these people do listen to what everyone has to say - be they disbelievers or believer, be it truth or falsehood, good or bad, everything - but, when it comes to following, they follow only that which is the best. Thus, they follow tauhid, not shirk; haqq (truth), not batil (falsehood), and if they have to choose between the degrees of haqq, they follow that which is better and weightier. Therefore, these people were credited with two attributes: (1) Firstly, by virtue of: ھَدٰبھُمُ اللہُ (Allah has guided them - 39:18), therefore, they do not go astray after having listened to so many different things. (2) Secondly, by the compliment of: وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (and they are the ones who possess understanding - 39:18), that is, they are sensible people, and their good sense, insight and discernment helps them draw the line between good and bad, true and false. Thus, when such people have the ability to distinguish between good and better and when it comes to opting for one of the two, they would opt for the better. Therefore, it has been said that this verse was revealed about Sayyidna Zayd Ibn ` Amr Ibn Nufayl, Sayyidna Abu Dharr al-Ghifari and Sayyidna Salman al-Farisi ؓ . Sayyidna Zayd Ibn ` Amru Ibn Nufayl ؓ used to hate shirk and idol worship even during the days of Jahiliyyah. The other two Sahabah, Sayyidna Abu Dharr al-Ghifari and Sayyidna Salman al-Farisi ؓ listened to people of different religions, to the mushriks, the Jews and the Christians, and saw their ways of life, and it was only then that they embraced Islam and, finding the teachings of the Qur'an as the best, they preferred them. (Qurtubi)
(Is he on whom the word of doom is fulfilled) is the one upon whom the doom is decreed, i.e. Abu Jahl and his host, (and canst thou (O Muhammad) rescue him who is in the Fire) he upon whom the Fire is decreed?