Allah is the Protector, Ruler and Creator
Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says:
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
(And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things.
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
(the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet . This is like the Ayah:
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger) (4:59).
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى
(Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things.
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
(in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance. ) means, `I refer all matters to Him.'
فَاطِرَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ
(The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between.
جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
(He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female.
وَمِنَ الاٌّنْعَـمِ أَزْوجاً
(and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle.
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
(By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle.
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ
(There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
(He is the All-Hearer, the All-Seer.)
لَهُ مَقَـلِيدُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ
(To Him belong the keys of the heavens and the earth. ) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them.
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ
(He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just.
إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
(Verily, He is the All-Knower of everything.)
To Him belong the keys of the heavens and the earth the keys to their storehouses of rain and vegetation and other things. He extends provision He makes it abundant for whomever He will as a test of their gratitude and He restricts it He straitens it for whomever He will as a trial. Truly He has knowledge of all things.
له سبحانه وتعالى ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
وقوله عز وجل "له مقاليد السماوات والأرض" قال مجاهد: المقاليد هي المفاتيح بالفارسية وكذا قال قتادة وابن زيد وسفيان بن عيينة وقال السدي "له مقاليد السماوات والأرض" أي خزائن السماوات والأرض والمعنى على كلا القولين أن أزمة الأمور بيده تبارك وتعالى له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وحاصل ذلك أنه المتصرف الحاكم فيهما "يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" أي يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء وله الحكمة والعدل التام "إنه بكل شيء عليم".
( لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) أى : له وحده مفاتيح خزائنهما ، وله وحده - أيضا - ملك هذه الخزائن ، لأن ملك مفاتيحها يستلزم ملكها .والمقاليد : جمع مقلاد أو أقليد وهو المفتاح .( يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ) أى : هو - سبحانه - الذى يوسع الرزق لمن شاء أن يوسعه له ، ويضيقه على من يشاء أن يضيقه عليه .( إِنَّهُ ) - تعالى - : ( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد أقامت أوضح الأدلة وأقواها ، على وحدانية الله - تعالى - وكمال قدرته .
القول في تأويل قوله تعالى : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)يعني تعالى ذكره بقوله: ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) : له مفاتيح خزائن السموات والأرض وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها, فما يفتح من رحمة فلا ممسك لها, وما يمسك فلا مرسل له من بعده.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: مفاتيح بالفارسية.حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: مفاتيح السموات والأرض. وعن الحسن بمثل ذلك.ثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: خزائن السموات والأرض.وقوله: ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه, ويبسط له, ويكثر ماله ويغنيه. ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره.( إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع, وتقتيره على من يقتر, ومن الذي يُصلحه البسط عليه في الرزق, ويفسده من خلقه, والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده, وغير ذلك من الأمور, ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره, من صلاح تدبير خلقه.يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السموات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا, وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام, التي لا تملك لكم ضرّا ولا نفعا.
( له مقاليد السماوات والأرض ) مفاتيح الرزق في السموات والأرض . قال الكلبي : المطر والنبات . ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) لأن مفاتيح الرزق بيده ، ( إنه بكل شيء عليم ) .
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)خبر رابع أو خامسٌ عن الضمير في قوله : { وهو على كل شيء قدير } [ الشورى : 9 ] وموقع هذه الجملة كموقع التي قبلها تتنزّل منزلة النتيجة لِما تقدمها ، لأنّه إذا ثبت أن الله هو الوليّ وما تضمنته الجُمل بعدها إلى قوله : { يذرؤكم فيه } [ الشورى : 11 ] من انفراده بالخلق ، ثبت أنه المنفرد بالرِّزق .والمقاليد : جمع إقليد على غير قياس ، أو جمع مِقْلاد ، وهو المفتاح ، وتقدم عند قوله تعالى : { له مقاليد السموات والأرض } في سورة الزمر ( 63 ) . وتقديم المجرور لإفادة الاختصاص ، أي هي ملكه لا ملك غيره .والمقاليد هنا استعارة بالكناية لخيرات السماوات والأرض ، شبهت الخيرات بالكنوز ، وأُثبت لها ما هو من مرادفات المشبَّه به وهو المفاتيح ، والمعنى : أنه وحده المتصرف بما ينفع النّاس من الخيرات . وأما ما يتراءى من تصرف بعض الناس في الخيرات الأرضية بالإعطاء والحرمان والتقتير والتبذير فلا اعتداد به لقلة جدواه بالنسبة لتصرف الله تعالى .وجملة يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } مبينة لمضمون جملة { له مقاليد السموات والأرض } . وبسط الرزق : توْسِعَته ، وقدره : كناية عن قلّته ، وتقدم عند قوله : { الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر في سورة الرعد ( 26 ) .وجملة إنه بكل شيء عليم } استئناف بياني هو كالعلة لقوله : { لمن يشاء } ، أي أنّ مشيئته جارية على حسب علمه بما يناسب أحوال المرزوقين من بَسط أو قَدْر .وبيان هذا في قوله الآتي : { ولو بسط الله الرزق لعباده لَبَغَوْا في الأرض } [ الشورى : 27 ] .
وقوله: { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: له ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة. فكل الخلق مفتقرون إلى اللّه، في جلب مصالحهم، ودفع المضار عنهم، في كل الأحوال، ليس بيد أحد من الأمر شيء.واللّه تعالى هو المعطي المانع، الضار النافع، الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع الشر إلا هو، و { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ } ولهذا قال هنا: { يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ } أي: يوسعه ويعطيه من أصناف الرزق ما شاء، { وَيَقْدِرُ } أي: يضيق على من يشاء، حتى يكون بقدر حاجته، لا يزيد عنها، وكل هذا تابع لعلمه وحكمته، فلهذا قال: { إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } فيعلم أحوال عباده، فيعطي كلا ما يليق بحكمته وتقتضيه مشيئته.
قوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليمقوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض تقدم في ( الزمر ) بيانه . النحاس : والذي يملك المفاتيح يملك الخزائن ، يقال للمفتاح : إقليد ، وجمعه على غير قياس ، كمحاسن والواحد حسن . ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم ) تقدم أيضا في غير موضع .
The phenomena of the heavens and the earth before us are so gigantic that it is absolutely unimaginable that they were brought into existence by any of those false gods whom the people revere and respect instead of God Almighty. Similarly, the procreative and survival mechanism installed in the inner system of human beings and animals is so intricate and complex that it cannot really be attributed to any human being or to any of the gods other than the one and All Powerful God. All these arrangements are so extraordinary that they can be legitimately and properly attributed only to that Unparalleled Being, God. The attributes of the Creator which come to our knowledge through observation of His creations are sufficient to prove how great the Creator is. He is All Knowing and All Observing. Most High and Almighty, He possesses all powers. Whatever one receives, is due to His Grace and whatever is taken away, is taken away by Him. He is Unique. There is nobody like Him.
Commentary
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ (Whatever dispute you have in any matter, its judgment lies with Allah. - 10) It means that the judgment in all those matters in which you dispute lies with Allah, because the sovereignty belongs to Allah only, as stated in another verse:إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ (The Decision belongs to none but Allah - 6:57). The direction in many verses to obey Rasulullah ﷺ and in some verses to obey those in authority does not contradict the above, because the orders of Rasulullah ﷺ and of the authorities are also, in a way, orders of Allah. If the order has been received through ` wahy' or based upon the clear and definite verses (nusus) of the Qur'an and sunnah, then its being an order of Allah is obvious. And if the order is an 'ijtihad' (inference) which in turn is based upon nusus of Qur'an and sunnah, then also, in a way, it is an order of Allah. ijtihadat' (plural of ` ijtihad' ) of the ` mujtahidin' of the ummah (those who are competent to interpret the Qur'an and Sunnah, and infer Islamic laws from them) on this basis, are included in orders of Allah. That is why the learned scholars have declared that the fatwa (ruling) given by a ` mufti' (A competent Islamic scholar) is to be taken as a part of the religious law by the common masses who do not have the ability to understand the Qur'an and the Sunnah directly.
(His are the keys of the heavens) the stores of the heavens: rain (and the earth) vegetation. (He enlargeth providence for whom He will) He gives abundant provision to whom He will (and straiteneth (it for whom He will). Lo! He is Knower of all things) regarding expansion and straitening of provision.
Allah is the Protector, Ruler and Creator
Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says:
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
(And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things.
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
(the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet . This is like the Ayah:
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger) (4:59).
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى
(Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things.
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
(in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance. ) means, `I refer all matters to Him.'
فَاطِرَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ
(The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between.
جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
(He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female.
وَمِنَ الاٌّنْعَـمِ أَزْوجاً
(and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle.
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
(By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle.
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ
(There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
(He is the All-Hearer, the All-Seer.)
لَهُ مَقَـلِيدُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ
(To Him belong the keys of the heavens and the earth. ) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them.
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ
(He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just.
إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
(Verily, He is the All-Knower of everything.)
To Him belong the keys of the heavens and the earth the keys to their storehouses of rain and vegetation and other things. He extends provision He makes it abundant for whomever He will as a test of their gratitude and He restricts it He straitens it for whomever He will as a trial. Truly He has knowledge of all things.
له سبحانه وتعالى ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
وقوله عز وجل "له مقاليد السماوات والأرض" قال مجاهد: المقاليد هي المفاتيح بالفارسية وكذا قال قتادة وابن زيد وسفيان بن عيينة وقال السدي "له مقاليد السماوات والأرض" أي خزائن السماوات والأرض والمعنى على كلا القولين أن أزمة الأمور بيده تبارك وتعالى له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وحاصل ذلك أنه المتصرف الحاكم فيهما "يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" أي يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء وله الحكمة والعدل التام "إنه بكل شيء عليم".
( لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) أى : له وحده مفاتيح خزائنهما ، وله وحده - أيضا - ملك هذه الخزائن ، لأن ملك مفاتيحها يستلزم ملكها .والمقاليد : جمع مقلاد أو أقليد وهو المفتاح .( يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ) أى : هو - سبحانه - الذى يوسع الرزق لمن شاء أن يوسعه له ، ويضيقه على من يشاء أن يضيقه عليه .( إِنَّهُ ) - تعالى - : ( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد أقامت أوضح الأدلة وأقواها ، على وحدانية الله - تعالى - وكمال قدرته .
القول في تأويل قوله تعالى : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)يعني تعالى ذكره بقوله: ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) : له مفاتيح خزائن السموات والأرض وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها, فما يفتح من رحمة فلا ممسك لها, وما يمسك فلا مرسل له من بعده.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: مفاتيح بالفارسية.حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: مفاتيح السموات والأرض. وعن الحسن بمثل ذلك.ثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) قال: خزائن السموات والأرض.وقوله: ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه, ويبسط له, ويكثر ماله ويغنيه. ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره.( إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع, وتقتيره على من يقتر, ومن الذي يُصلحه البسط عليه في الرزق, ويفسده من خلقه, والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده, وغير ذلك من الأمور, ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره, من صلاح تدبير خلقه.يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السموات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا, وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام, التي لا تملك لكم ضرّا ولا نفعا.
( له مقاليد السماوات والأرض ) مفاتيح الرزق في السموات والأرض . قال الكلبي : المطر والنبات . ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) لأن مفاتيح الرزق بيده ، ( إنه بكل شيء عليم ) .
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)خبر رابع أو خامسٌ عن الضمير في قوله : { وهو على كل شيء قدير } [ الشورى : 9 ] وموقع هذه الجملة كموقع التي قبلها تتنزّل منزلة النتيجة لِما تقدمها ، لأنّه إذا ثبت أن الله هو الوليّ وما تضمنته الجُمل بعدها إلى قوله : { يذرؤكم فيه } [ الشورى : 11 ] من انفراده بالخلق ، ثبت أنه المنفرد بالرِّزق .والمقاليد : جمع إقليد على غير قياس ، أو جمع مِقْلاد ، وهو المفتاح ، وتقدم عند قوله تعالى : { له مقاليد السموات والأرض } في سورة الزمر ( 63 ) . وتقديم المجرور لإفادة الاختصاص ، أي هي ملكه لا ملك غيره .والمقاليد هنا استعارة بالكناية لخيرات السماوات والأرض ، شبهت الخيرات بالكنوز ، وأُثبت لها ما هو من مرادفات المشبَّه به وهو المفاتيح ، والمعنى : أنه وحده المتصرف بما ينفع النّاس من الخيرات . وأما ما يتراءى من تصرف بعض الناس في الخيرات الأرضية بالإعطاء والحرمان والتقتير والتبذير فلا اعتداد به لقلة جدواه بالنسبة لتصرف الله تعالى .وجملة يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } مبينة لمضمون جملة { له مقاليد السموات والأرض } . وبسط الرزق : توْسِعَته ، وقدره : كناية عن قلّته ، وتقدم عند قوله : { الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر في سورة الرعد ( 26 ) .وجملة إنه بكل شيء عليم } استئناف بياني هو كالعلة لقوله : { لمن يشاء } ، أي أنّ مشيئته جارية على حسب علمه بما يناسب أحوال المرزوقين من بَسط أو قَدْر .وبيان هذا في قوله الآتي : { ولو بسط الله الرزق لعباده لَبَغَوْا في الأرض } [ الشورى : 27 ] .
وقوله: { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: له ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة. فكل الخلق مفتقرون إلى اللّه، في جلب مصالحهم، ودفع المضار عنهم، في كل الأحوال، ليس بيد أحد من الأمر شيء.واللّه تعالى هو المعطي المانع، الضار النافع، الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع الشر إلا هو، و { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ } ولهذا قال هنا: { يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ } أي: يوسعه ويعطيه من أصناف الرزق ما شاء، { وَيَقْدِرُ } أي: يضيق على من يشاء، حتى يكون بقدر حاجته، لا يزيد عنها، وكل هذا تابع لعلمه وحكمته، فلهذا قال: { إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } فيعلم أحوال عباده، فيعطي كلا ما يليق بحكمته وتقتضيه مشيئته.
قوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليمقوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض تقدم في ( الزمر ) بيانه . النحاس : والذي يملك المفاتيح يملك الخزائن ، يقال للمفتاح : إقليد ، وجمعه على غير قياس ، كمحاسن والواحد حسن . ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم ) تقدم أيضا في غير موضع .
The phenomena of the heavens and the earth before us are so gigantic that it is absolutely unimaginable that they were brought into existence by any of those false gods whom the people revere and respect instead of God Almighty. Similarly, the procreative and survival mechanism installed in the inner system of human beings and animals is so intricate and complex that it cannot really be attributed to any human being or to any of the gods other than the one and All Powerful God. All these arrangements are so extraordinary that they can be legitimately and properly attributed only to that Unparalleled Being, God. The attributes of the Creator which come to our knowledge through observation of His creations are sufficient to prove how great the Creator is. He is All Knowing and All Observing. Most High and Almighty, He possesses all powers. Whatever one receives, is due to His Grace and whatever is taken away, is taken away by Him. He is Unique. There is nobody like Him.
Commentary
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ (Whatever dispute you have in any matter, its judgment lies with Allah. - 10) It means that the judgment in all those matters in which you dispute lies with Allah, because the sovereignty belongs to Allah only, as stated in another verse:إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ (The Decision belongs to none but Allah - 6:57). The direction in many verses to obey Rasulullah ﷺ and in some verses to obey those in authority does not contradict the above, because the orders of Rasulullah ﷺ and of the authorities are also, in a way, orders of Allah. If the order has been received through ` wahy' or based upon the clear and definite verses (nusus) of the Qur'an and sunnah, then its being an order of Allah is obvious. And if the order is an 'ijtihad' (inference) which in turn is based upon nusus of Qur'an and sunnah, then also, in a way, it is an order of Allah. ijtihadat' (plural of ` ijtihad' ) of the ` mujtahidin' of the ummah (those who are competent to interpret the Qur'an and Sunnah, and infer Islamic laws from them) on this basis, are included in orders of Allah. That is why the learned scholars have declared that the fatwa (ruling) given by a ` mufti' (A competent Islamic scholar) is to be taken as a part of the religious law by the common masses who do not have the ability to understand the Qur'an and the Sunnah directly.
(His are the keys of the heavens) the stores of the heavens: rain (and the earth) vegetation. (He enlargeth providence for whom He will) He gives abundant provision to whom He will (and straiteneth (it for whom He will). Lo! He is Knower of all things) regarding expansion and straitening of provision.