Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers
وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا
(The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat:
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ
(Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him) (2:194), and
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ
(And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted) (16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says:
وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ
(and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation) (5:45). Allah says here:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
(but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. ) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith:
«وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَى عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا»
(Allah does not increase the person who forgives except in honor.)"
إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّـلِمِينَ
(Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions.
وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ
(And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him.
إِنَّمَا السَّبِيلُ
(The way) means, the burden of sin,
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاٌّرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
(is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith:
«الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُوم»
(When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.)
أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi` said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, `What do you need, O Abu `Abdullah' I said, `If you can do it, I need you to be like the brother of Banu `Adiy.' He said, `Who is the brother of Banu `Adiy' He said, `Al-`Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back i.e., you do not owe anything to anyone, your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you --
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاٌّرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, `He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, `What do you need, O Abu `Abdullah' I said, `I need you to let me join my family.' He said, `Yes I will do that."' This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness:
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ
(And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action,
إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاٍّمُورِ
(that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa`id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
A course of action is only open against those who wrong people and seek to commit who commit in the earth what is not right what are acts of disobedience. For such there will be a painful chastisement.
إنما المؤاخذة على الذين يتعدَّون على الناس ظلمًا وعدوانًا، ويتجاوزون الحدَّ الذي أباحه لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون في الأرض بغير الحق، أولئك لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع.
قوله عز وجل "إنما السبيل" أي إنما الحرج والعنت "على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق" أي يبدءون الناس بالظلم كما جاء في الحديث الصحيح "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم" "أولئك لهم عذاب أليم" أي شديد موجع. قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد حدثنا عثمان الشحام حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فإذا على الخندق قنطرة فأخذت فانطلق بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير على البصرة فقال ما حاجتك يا أبا عبدالله؟ قلت أحاجتي إن استطعت أن تكون كما كان أخو بني عدي قال ومن أخو بني عدي؟ قال العلاء بن زياد استعمل صديقا له مرة على عمل فكتب إليه أما بعد فإن استطعت أن لا تبيت إلا وظهرك خفيف وبطنك خميص وكفك نقية من دماء المسلمين وأموالهم فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل "إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم" فقال مروان صدق والله ونصح ثم قال ما حاجتك يا أبا عبدالله؟ قلت حاجتي أن تلحقني بأهلي قال نعم رواه ابن أبي حاتم.
ثم بين - سبحانه - على من تقع المؤاخذة والمعاقبة فقال : ( إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس وَيَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق ) .أى : إنما المؤاخذة والمعاقبة كائنة على الذين يظلمون غيرهم من الناس ، ويتكبرون ويتجاوزون حدودهم فى الأرض بغير الحق .وقيد - سبحانه - البغى فى الأرض بكونه بغير الحق ، لبيان أنه لا يكون إلا كذلك ، إذ معناه فى اللغة تجاوز الحد . يقال : بغى الجرح ، إذ تجاوز الحد فى فساده ، فهذا القيد إنما هو لبيان الواقع ، وللتنفير منه .( أولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أى : أولئك الذين من صفاتهم الظلم والبغى لهم عذاب أليم ، بسبب ما اجترحوه من ظلم وبغى .
وقوله: ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ) يقول تبارك وتعالى: إنما الطريق لكم أيها الناس على الذين يتعدّون على الناس ظلما وعدوانا, بأن يعاقبوهم بظلمهم لا على من انتصر ممن ظلمه, فأخذ منه حقه.وقوله: ( وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) يقول: ويتجاوزون في أرض الله الحدّ الذي أباح لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه, فيفسدون فيها بغير الحق.يقول: فهؤلاء الذين يظلمون الناس, ويبغون في الأرض بغير الحق, لهم عذاب من الله يوم القيامة في جهنم مؤلم موجع.
( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) يبدءون بالظلم ، ( ويبغون في الأرض بغير الحق ) يعملون فيها بالمعاصي ، ( أولئك لهم عذاب أليم ) .
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)استئناف بياني فإنه لما جرى الكلام السابق كله على الإذن للذين بُغِي عليهم أن ينتصروا ممن بغَوا عليهم ثم عقب بأن أولئك ما عليهم من سبيل كان ذلك مثار سؤاللِ سائِللٍ عن الجانب الذي يقع عليه السبيل المنفي عن هؤلاء .والقصر المفاد ب { إنما } تأكيد لمضمون جملة { فأولئك ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] لأنه كان يكفي لإفادة معنى القصر أن يقابل نفيُ السبيل عن الذين انتصروا بعد ظلمهم بإثبات أنّ السبيل على الظالمين ، لأن إثبات الشيء لأحد ونفيه عمن سواه يفيد معنى القصر وهو الأصل في إفادة القصر بطريق المساواة أو الإطناب كقول آلسّمَؤْأل أو غيره: ... تَسيل على حدّ الظُّبات نفوسناوليستْ على غير الظبات تسيلُ ... وأما طرق القصر المعروفة في علم المعاني فهي من الإيجاز ، فلما أوردت أداة القصر هُنَا حصل نفي السبيل عن غيرهم مرةً أخرى بمفاد القصر فتأكد حصوله الأولُ الذي حصل بالنفي ، ونظيرُه قوله تعالى : ما على المُحسنين من سبيل إلى قوله : { إنَّما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء } في سورة براءة ( 93 ) .والمراد بالسبيل } عين المراد به في قوله : { فأولئك ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] بقرينة أنه أعيد معرَّفا باللام بعد أن ذُكر منكَّراً فإن إعادة اللفظ النكرة معرّفاً بلام التعريف يفيد أن المراد به ما ذكر أولاً . وهذا السبيل الجزاء والتبعة في الدنيا والآخرة .وشمل عموم الذين يظلمون } ، وعمومُ { الناس } كلَّ ظالم ، وبمقدار ظلمه يكون جزاؤه . ويدخل ابتداءً فيه الظالمون المتحدَّث عنهم وهم مشركو أهل مكة ، والناسُ المتحدث عنهم وهم المسلمون يومئذٍ .والبغي في الأرض : الاعتداء على ما وضعه الله في الأرض من الحق الشامل لمنافع الأرض التي خلقت للناس ، مثل تحجير الزرع والأنعاممِ المحكِي في قوله تعالى : { وقالوا هذه أنعام وحَرْث حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاء بزعمهم } [ الأنعام : 138 ] ، ومثل تسييب السائبة وتبحير البَحيرة ، والشامل لمخالفة ما سنّه الله في فطرة البشر من الأحوال القويمة مثل العدللِ وحسن المعاشرة ، فالبغْيُ عليها بمثل الكبرياء والصلف وتحقير الناسسِ المؤمنين وطردِهم عن مجامع القوْم بغيٌ في الأرض بغير الحق .والأرض } : أرض مكة ، أو جميع الكرة الأرضية وهو الأليق بعموم الآية ، كما قال تعالى : { وإذا تولى سعَى في الأرض ليفسد فيها } [ البقرة : 205 ] وقال : { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } [ الأعراف : 85 ] ، فكل فساد وظلم يقع في جزء من الأرض فهو بغي مظروف في الأرض .وبغير الحق } متعلق ب { يبغون } وهو لكشف حالة البغي لإفادة مذمته إذ لا يكون البغي إلاّ بغيرِ الحق فإن مسمى البغي هو الاعتداء على الحق ، وأما الاعتداء على المبطل لأجل باطله فلا يسمى بغياً ويُسمّى اعتداء قال تعالى : { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } [ البقرة : 194 ] ، ويقال : استعدَى فلان الحاكمَ على خصمه ، أي طلب منه الحكم عليه .وجملة أولئك لهم عذاب أليم } بيان جملة { إنما السبيل على الذين يظلمون } إن أريد ب { السبيل } في قوله : { ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] سبيل العقاب في الآخرة ، أو بدل اشتمال منها إن أريد بالسبيل } هنالك ما يشمل الملام في الدنيا ، أي السبيل الذي عليهم هو أن لهم عذاباً أليماً جزاء ظلمهم وبغيهم .وحكم هذه الآية يشمل ظُلم المشركين للمسلمين ويشمل ظلم المسلمين بعضهم بعضاً ليتناسب مضمونها مع جميع ما سبق .وجيء باسم الإشارة للتنبيه على أنهم أحرياء بما يذكر بعد اسم الإشارة لأجل ما ذكر قبله مع تمييزهم أكمل تمييز بهذا الوعيد .
{ إِنَّمَا السَّبِيلُ } أي: إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية { عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } وهذا شامل للظلم والبغي على الناس، في دمائهم وأموالهم وأعراضهم. { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع للقلوب والأبدان، بحسب ظلمهم وبغيهم.
قوله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس أي بعدوانهم عليهم ، في قول أكثر العلماء . وقال ابن جريج : أي : يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم . [ ص: 40 ] ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم أي في النفوس والأموال ، في قول الأكثرين . وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي . وقال أبو مالك : هو ما يرجوه كفار قريش أن يكون بمكة غير الإسلام دينا . وعلى هذا الحد قال ابن زيد : إن هذا كله منسوخ بالجهاد ، وإن هذا للمشركين خاصة . وقول قتادة : إنه عام ، وكذا يدل ظاهر الكلام . وقد بيناه والحمد لله .قال ابن العربي : هذه الآية : في مقابلة الآية المتقدمة في ( براءة ) وهي قوله : ما على المحسنين من سبيل ، فكما نفى الله السبيل عمن أحسن فكذلك نفاها على من ظلم ، واستوفى بيان القسمين .واختلف علماؤنا في السلطان يضع على أهل بلد مالا معلوما يأخذهم به ويؤدونه على قدر أموالهم ، هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل ، وهو إذا تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم . فقيل لا ، وهو قول سحنون من علمائنا . وقيل : نعم ، له ذلك إن قدر على الخلاص ، وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي ثم المالكي . قال : ويدل عليه قول مالك في الساعي يأخذ من غنم أحد الخلطاء شاة وليس في جميعها نصاب إنها مظلمة على من أخذت له لا يرجع على أصحابه بشيء . قال : ولست آخذ بما روي عن سحنون ; لأن الظلم لا أسوة فيه ، ولا يلزم أحد أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره ، والله سبحانه يقول : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس .واختلفت العلماء في التحليل ، فكان ابن المسيب لا يحلل أحدا من عرض ولا مال . وكان سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين يحللان من العرض والمال . ورأى مالك : التحليل من المال دون العرض . روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك وسئل عن قول سعيد بن المسيب ( لا أحلل أحدا ) فقال : ذلك يختلف ، فقلت له يا أبا عبد الله ، الرجل يسلف الرجل فيهلك ولا وفاء له ؟ قال : أرى أن يحلله وهو أفضل عندي ، فإن الله تعالى : يقول : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . فقيل له : الرجل يظلم الرجل ؟ فقال : لا أرى ذلك ، هو عندي مخالف للأول ، يقول الله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول تعالى : ما على المحسنين من سبيل فلا أرى أن يجعله من ظلمه في حل . [ ص: 41 ] قال ابن العربي : فصار في المسألة ثلاثة أقوال : أحدها : لا يحلله بحال ، قاله سعيد بن المسيب . الثاني : يحلله ، قاله محمد بن سيرين . الثالث : إن كان مالا حلله وإن كان ظلما لم يحلله ، وهو قول مالك . وجه الأول ألا يحلل ما حرم الله ، فيكون كالتبديل لحكم الله . ووجه الثاني أنه حقه فله أن يسقط كما يسقط دمه وعرضه . ووجه الثالث الذي اختاره مالك هو أن الرجل إذا غلب على أداء حقك فمن الرفق به أن يتحلله ، وإن كان ظالما فمن الحق ألا تتركه لئلا تغتر الظلمة ويسترسلوا في أفعالهم القبيحة . وفي صحيح مسلم حديث أبي اليسر الطويل وفيه أنه قال لغريمه : اخرج إلي ، فقد علمت أين أنت ، فخرج ، فقال : ما حملك على أن اختبأت مني ؟ قال : أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك ، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك ، وأن أعدك فأخلفك ، وكنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت والله معسرا . قال قلت : آلله ؟ قال : الله ، قال : فأتى بصحيفة فمحاها فقال : إن وجدت قضاء فاقض ، وإلا فأنت في حل . . . وذكر الحديث . قال ابن العربي : وهذا في الحي الذي يرجى له الأداء لسلامة الذمة ورجاء التمحل ، فكيف بالميت الذي لا محاللة له ولا ذمة معه .قال بعض العلماء : إن من ظلم وأخذ له مال فإنما له ثواب ما احتبس عنه إلى موته ، ثم يرجع الثواب إلى ورثته ، ثم كذلك إلى آخرهم ; لأن المال يصير بعده للوارث . قال أبو جعفر الداودي المالكي : هذا صحيح في النظر ، وعلى هذا القول إن مات الظالم قبل من ظلمه ولم يترك شيئا أو ترك ما لم يعلم وارثه فيه بظلم لم تنتقل تباعة المظلوم إلى ورثة الظالم ; لأنه لم يبق للظالم ما يستوجبه ورثة المظلوم .
When a man attains Faith in the real sense, this brings about a revolution in him and a new personality emerges. The qualities of a servant of God described here are the same that develop in a man as a result of the emergence of the aforesaid Faith-oriented personality. Such a man’s nature develops to the point where he is ready to give due recognition to the reality. He fully realises the godliness of God and his being the subject of God and, under the impact of this realisation, bows down before Him. When God calls him, it becomes impossible for him not to respond positively. The consciousness springing out of Faith makes him sensitive to right and wrong. He does whatever is required to be done and abstains from doing whatever should not be done. The realisation of his real position develops in him modesty and humility, which take away the anger, the propensity to transgress and the arrogance from his temperament. This humility enables him to benefit from others’ advice in collective matters and requires him to desist from taking steps simply on the basis of his personal opinion. His relationship with others is that of well-wishing and not that of obduracy and exploitation. One so inclined is never aggressive towards others. Whenever he takes steps against others, he does so in self-defence and only to the extent necessary to stop the oppression. Even when faced with extreme provocation, he is ready to forgive people and forget the wrong they have done him. A believer does all this under the influence of his strong Faith. And God acknowledges his virtue by confering upon him the titles of ‘Courageous’ and ‘Firm in Determination’ and admits him to the Garden of unending bounties.
Seventh virtue:۔ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (and those who, when they are subjected to aggression, defend themselves - 39.) The original word used in the text is ` yantasirun' which may be translated as ` defend themselves' and also as ` retaliate'. In the latter case, retaliation must be equal, and should in no case exceed the limit of equality. This quality, in reality, is a further elaboration of the third virtue, i.e forgiving the opponents. It means that though forgiveness is a good quality, yet one may face certain situations where the mischief gets a fillip if one forgives, and hence it is better to take revenge in those situations. This verse has defined the rule that in those situations where taking revenge is the more suitable option, one has to take care that one does not exceed the equalizing limit, otherwise he will become unjust and transgressor. That is why this verse is followed by the verse 40, وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا (and the recompense of evil is evil like it.) which lays down the equitable rule of retaliation that one may cause just as much physical or monetary harm to his opponent as he has received from him; but the condition is that causing that harm is not a sin in itself. For example, if someone has been forced by another to take an alcoholic drink, it would not be permissible for him to force the other person to take an alcoholic drink.
Although permission has been given in this verse to take revenge in equal measure, but immediately thereafter it is emphasized again that فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ "the one who forgives and compromises has his reward undertaken by Allah. - 40" The instruction is that to forgive is better. More details are given in the later two verses.
The Moderate decision between forgiveness and revenge
Ibrahim Nakha (رح) has stated that former virtuous elders did not like that Muslims are disgraced and debased by the sinners and oppressors who, if not taken to task, may be encouraged to their further wrongdoings. Therefore, where it is apprehended that the sinners and oppressors would become more daring and would harass the decent people if they are forgiven, then it is better to take revenge from them. And to forgive would be better in case the transgressor is repentant, and there is no apprehension of his becoming more daring. Qadi Abu Bakr Ibn-ul-` Arabi in Ahkam-ul-Qur'an and Qurtubi in his Tafsir have concurred to the view that forgiveness and revenge are applicable as suitable, in different situations,. For one who is repentant after having transgressed, it is better to forgive and for one who is stubborn and insistent upon transgression, it is better to take revenge.
Maulana Ashraf ` Ali Thanawi (رح) ، has, however, explained the issue in Bayan-ul-Qur'an from a little different angle. He says that Allah Ta’ ala has mentioned two qualities particular to the true, sincere and virtuous Muslims in both the verses. The verse emphasizing on forgiveness tells us that they are not overcome by anger, rather kindness and generosity remains dominant in their temperament because of which they forgive the ones who commit excess against them. And in the verse that refers to revenge, we are told that it is a particular quality of these virtuous people that if at any time their heart is inclined to take revenge of an injustice and they do so, they do not exceed the equitable limit, although to forgive is always better for them.
(The way (of blame)) sin (is only against those who oppress mankind) i.e. who initiate wrong in the first place, (and wrongfully rebel in the earth. For such there is a painful doom.
Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers
وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا
(The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat:
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ
(Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him) (2:194), and
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ
(And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted) (16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says:
وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ
(and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation) (5:45). Allah says here:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
(but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. ) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith:
«وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَى عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا»
(Allah does not increase the person who forgives except in honor.)"
إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّـلِمِينَ
(Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions.
وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ
(And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him.
إِنَّمَا السَّبِيلُ
(The way) means, the burden of sin,
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاٌّرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
(is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith:
«الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُوم»
(When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.)
أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi` said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, `What do you need, O Abu `Abdullah' I said, `If you can do it, I need you to be like the brother of Banu `Adiy.' He said, `Who is the brother of Banu `Adiy' He said, `Al-`Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back i.e., you do not owe anything to anyone, your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you --
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاٌّرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, `He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, `What do you need, O Abu `Abdullah' I said, `I need you to let me join my family.' He said, `Yes I will do that."' This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness:
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ
(And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action,
إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاٍّمُورِ
(that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa`id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
A course of action is only open against those who wrong people and seek to commit who commit in the earth what is not right what are acts of disobedience. For such there will be a painful chastisement.
إنما المؤاخذة على الذين يتعدَّون على الناس ظلمًا وعدوانًا، ويتجاوزون الحدَّ الذي أباحه لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون في الأرض بغير الحق، أولئك لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع.
قوله عز وجل "إنما السبيل" أي إنما الحرج والعنت "على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق" أي يبدءون الناس بالظلم كما جاء في الحديث الصحيح "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم" "أولئك لهم عذاب أليم" أي شديد موجع. قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد حدثنا عثمان الشحام حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فإذا على الخندق قنطرة فأخذت فانطلق بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير على البصرة فقال ما حاجتك يا أبا عبدالله؟ قلت أحاجتي إن استطعت أن تكون كما كان أخو بني عدي قال ومن أخو بني عدي؟ قال العلاء بن زياد استعمل صديقا له مرة على عمل فكتب إليه أما بعد فإن استطعت أن لا تبيت إلا وظهرك خفيف وبطنك خميص وكفك نقية من دماء المسلمين وأموالهم فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل "إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم" فقال مروان صدق والله ونصح ثم قال ما حاجتك يا أبا عبدالله؟ قلت حاجتي أن تلحقني بأهلي قال نعم رواه ابن أبي حاتم.
ثم بين - سبحانه - على من تقع المؤاخذة والمعاقبة فقال : ( إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس وَيَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق ) .أى : إنما المؤاخذة والمعاقبة كائنة على الذين يظلمون غيرهم من الناس ، ويتكبرون ويتجاوزون حدودهم فى الأرض بغير الحق .وقيد - سبحانه - البغى فى الأرض بكونه بغير الحق ، لبيان أنه لا يكون إلا كذلك ، إذ معناه فى اللغة تجاوز الحد . يقال : بغى الجرح ، إذ تجاوز الحد فى فساده ، فهذا القيد إنما هو لبيان الواقع ، وللتنفير منه .( أولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أى : أولئك الذين من صفاتهم الظلم والبغى لهم عذاب أليم ، بسبب ما اجترحوه من ظلم وبغى .
وقوله: ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ) يقول تبارك وتعالى: إنما الطريق لكم أيها الناس على الذين يتعدّون على الناس ظلما وعدوانا, بأن يعاقبوهم بظلمهم لا على من انتصر ممن ظلمه, فأخذ منه حقه.وقوله: ( وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) يقول: ويتجاوزون في أرض الله الحدّ الذي أباح لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه, فيفسدون فيها بغير الحق.يقول: فهؤلاء الذين يظلمون الناس, ويبغون في الأرض بغير الحق, لهم عذاب من الله يوم القيامة في جهنم مؤلم موجع.
( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) يبدءون بالظلم ، ( ويبغون في الأرض بغير الحق ) يعملون فيها بالمعاصي ، ( أولئك لهم عذاب أليم ) .
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)استئناف بياني فإنه لما جرى الكلام السابق كله على الإذن للذين بُغِي عليهم أن ينتصروا ممن بغَوا عليهم ثم عقب بأن أولئك ما عليهم من سبيل كان ذلك مثار سؤاللِ سائِللٍ عن الجانب الذي يقع عليه السبيل المنفي عن هؤلاء .والقصر المفاد ب { إنما } تأكيد لمضمون جملة { فأولئك ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] لأنه كان يكفي لإفادة معنى القصر أن يقابل نفيُ السبيل عن الذين انتصروا بعد ظلمهم بإثبات أنّ السبيل على الظالمين ، لأن إثبات الشيء لأحد ونفيه عمن سواه يفيد معنى القصر وهو الأصل في إفادة القصر بطريق المساواة أو الإطناب كقول آلسّمَؤْأل أو غيره: ... تَسيل على حدّ الظُّبات نفوسناوليستْ على غير الظبات تسيلُ ... وأما طرق القصر المعروفة في علم المعاني فهي من الإيجاز ، فلما أوردت أداة القصر هُنَا حصل نفي السبيل عن غيرهم مرةً أخرى بمفاد القصر فتأكد حصوله الأولُ الذي حصل بالنفي ، ونظيرُه قوله تعالى : ما على المُحسنين من سبيل إلى قوله : { إنَّما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء } في سورة براءة ( 93 ) .والمراد بالسبيل } عين المراد به في قوله : { فأولئك ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] بقرينة أنه أعيد معرَّفا باللام بعد أن ذُكر منكَّراً فإن إعادة اللفظ النكرة معرّفاً بلام التعريف يفيد أن المراد به ما ذكر أولاً . وهذا السبيل الجزاء والتبعة في الدنيا والآخرة .وشمل عموم الذين يظلمون } ، وعمومُ { الناس } كلَّ ظالم ، وبمقدار ظلمه يكون جزاؤه . ويدخل ابتداءً فيه الظالمون المتحدَّث عنهم وهم مشركو أهل مكة ، والناسُ المتحدث عنهم وهم المسلمون يومئذٍ .والبغي في الأرض : الاعتداء على ما وضعه الله في الأرض من الحق الشامل لمنافع الأرض التي خلقت للناس ، مثل تحجير الزرع والأنعاممِ المحكِي في قوله تعالى : { وقالوا هذه أنعام وحَرْث حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاء بزعمهم } [ الأنعام : 138 ] ، ومثل تسييب السائبة وتبحير البَحيرة ، والشامل لمخالفة ما سنّه الله في فطرة البشر من الأحوال القويمة مثل العدللِ وحسن المعاشرة ، فالبغْيُ عليها بمثل الكبرياء والصلف وتحقير الناسسِ المؤمنين وطردِهم عن مجامع القوْم بغيٌ في الأرض بغير الحق .والأرض } : أرض مكة ، أو جميع الكرة الأرضية وهو الأليق بعموم الآية ، كما قال تعالى : { وإذا تولى سعَى في الأرض ليفسد فيها } [ البقرة : 205 ] وقال : { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } [ الأعراف : 85 ] ، فكل فساد وظلم يقع في جزء من الأرض فهو بغي مظروف في الأرض .وبغير الحق } متعلق ب { يبغون } وهو لكشف حالة البغي لإفادة مذمته إذ لا يكون البغي إلاّ بغيرِ الحق فإن مسمى البغي هو الاعتداء على الحق ، وأما الاعتداء على المبطل لأجل باطله فلا يسمى بغياً ويُسمّى اعتداء قال تعالى : { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } [ البقرة : 194 ] ، ويقال : استعدَى فلان الحاكمَ على خصمه ، أي طلب منه الحكم عليه .وجملة أولئك لهم عذاب أليم } بيان جملة { إنما السبيل على الذين يظلمون } إن أريد ب { السبيل } في قوله : { ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] سبيل العقاب في الآخرة ، أو بدل اشتمال منها إن أريد بالسبيل } هنالك ما يشمل الملام في الدنيا ، أي السبيل الذي عليهم هو أن لهم عذاباً أليماً جزاء ظلمهم وبغيهم .وحكم هذه الآية يشمل ظُلم المشركين للمسلمين ويشمل ظلم المسلمين بعضهم بعضاً ليتناسب مضمونها مع جميع ما سبق .وجيء باسم الإشارة للتنبيه على أنهم أحرياء بما يذكر بعد اسم الإشارة لأجل ما ذكر قبله مع تمييزهم أكمل تمييز بهذا الوعيد .
{ إِنَّمَا السَّبِيلُ } أي: إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية { عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } وهذا شامل للظلم والبغي على الناس، في دمائهم وأموالهم وأعراضهم. { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع للقلوب والأبدان، بحسب ظلمهم وبغيهم.
قوله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس أي بعدوانهم عليهم ، في قول أكثر العلماء . وقال ابن جريج : أي : يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم . [ ص: 40 ] ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم أي في النفوس والأموال ، في قول الأكثرين . وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي . وقال أبو مالك : هو ما يرجوه كفار قريش أن يكون بمكة غير الإسلام دينا . وعلى هذا الحد قال ابن زيد : إن هذا كله منسوخ بالجهاد ، وإن هذا للمشركين خاصة . وقول قتادة : إنه عام ، وكذا يدل ظاهر الكلام . وقد بيناه والحمد لله .قال ابن العربي : هذه الآية : في مقابلة الآية المتقدمة في ( براءة ) وهي قوله : ما على المحسنين من سبيل ، فكما نفى الله السبيل عمن أحسن فكذلك نفاها على من ظلم ، واستوفى بيان القسمين .واختلف علماؤنا في السلطان يضع على أهل بلد مالا معلوما يأخذهم به ويؤدونه على قدر أموالهم ، هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل ، وهو إذا تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم . فقيل لا ، وهو قول سحنون من علمائنا . وقيل : نعم ، له ذلك إن قدر على الخلاص ، وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي ثم المالكي . قال : ويدل عليه قول مالك في الساعي يأخذ من غنم أحد الخلطاء شاة وليس في جميعها نصاب إنها مظلمة على من أخذت له لا يرجع على أصحابه بشيء . قال : ولست آخذ بما روي عن سحنون ; لأن الظلم لا أسوة فيه ، ولا يلزم أحد أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره ، والله سبحانه يقول : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس .واختلفت العلماء في التحليل ، فكان ابن المسيب لا يحلل أحدا من عرض ولا مال . وكان سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين يحللان من العرض والمال . ورأى مالك : التحليل من المال دون العرض . روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك وسئل عن قول سعيد بن المسيب ( لا أحلل أحدا ) فقال : ذلك يختلف ، فقلت له يا أبا عبد الله ، الرجل يسلف الرجل فيهلك ولا وفاء له ؟ قال : أرى أن يحلله وهو أفضل عندي ، فإن الله تعالى : يقول : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . فقيل له : الرجل يظلم الرجل ؟ فقال : لا أرى ذلك ، هو عندي مخالف للأول ، يقول الله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول تعالى : ما على المحسنين من سبيل فلا أرى أن يجعله من ظلمه في حل . [ ص: 41 ] قال ابن العربي : فصار في المسألة ثلاثة أقوال : أحدها : لا يحلله بحال ، قاله سعيد بن المسيب . الثاني : يحلله ، قاله محمد بن سيرين . الثالث : إن كان مالا حلله وإن كان ظلما لم يحلله ، وهو قول مالك . وجه الأول ألا يحلل ما حرم الله ، فيكون كالتبديل لحكم الله . ووجه الثاني أنه حقه فله أن يسقط كما يسقط دمه وعرضه . ووجه الثالث الذي اختاره مالك هو أن الرجل إذا غلب على أداء حقك فمن الرفق به أن يتحلله ، وإن كان ظالما فمن الحق ألا تتركه لئلا تغتر الظلمة ويسترسلوا في أفعالهم القبيحة . وفي صحيح مسلم حديث أبي اليسر الطويل وفيه أنه قال لغريمه : اخرج إلي ، فقد علمت أين أنت ، فخرج ، فقال : ما حملك على أن اختبأت مني ؟ قال : أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك ، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك ، وأن أعدك فأخلفك ، وكنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت والله معسرا . قال قلت : آلله ؟ قال : الله ، قال : فأتى بصحيفة فمحاها فقال : إن وجدت قضاء فاقض ، وإلا فأنت في حل . . . وذكر الحديث . قال ابن العربي : وهذا في الحي الذي يرجى له الأداء لسلامة الذمة ورجاء التمحل ، فكيف بالميت الذي لا محاللة له ولا ذمة معه .قال بعض العلماء : إن من ظلم وأخذ له مال فإنما له ثواب ما احتبس عنه إلى موته ، ثم يرجع الثواب إلى ورثته ، ثم كذلك إلى آخرهم ; لأن المال يصير بعده للوارث . قال أبو جعفر الداودي المالكي : هذا صحيح في النظر ، وعلى هذا القول إن مات الظالم قبل من ظلمه ولم يترك شيئا أو ترك ما لم يعلم وارثه فيه بظلم لم تنتقل تباعة المظلوم إلى ورثة الظالم ; لأنه لم يبق للظالم ما يستوجبه ورثة المظلوم .
When a man attains Faith in the real sense, this brings about a revolution in him and a new personality emerges. The qualities of a servant of God described here are the same that develop in a man as a result of the emergence of the aforesaid Faith-oriented personality. Such a man’s nature develops to the point where he is ready to give due recognition to the reality. He fully realises the godliness of God and his being the subject of God and, under the impact of this realisation, bows down before Him. When God calls him, it becomes impossible for him not to respond positively. The consciousness springing out of Faith makes him sensitive to right and wrong. He does whatever is required to be done and abstains from doing whatever should not be done. The realisation of his real position develops in him modesty and humility, which take away the anger, the propensity to transgress and the arrogance from his temperament. This humility enables him to benefit from others’ advice in collective matters and requires him to desist from taking steps simply on the basis of his personal opinion. His relationship with others is that of well-wishing and not that of obduracy and exploitation. One so inclined is never aggressive towards others. Whenever he takes steps against others, he does so in self-defence and only to the extent necessary to stop the oppression. Even when faced with extreme provocation, he is ready to forgive people and forget the wrong they have done him. A believer does all this under the influence of his strong Faith. And God acknowledges his virtue by confering upon him the titles of ‘Courageous’ and ‘Firm in Determination’ and admits him to the Garden of unending bounties.
Seventh virtue:۔ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (and those who, when they are subjected to aggression, defend themselves - 39.) The original word used in the text is ` yantasirun' which may be translated as ` defend themselves' and also as ` retaliate'. In the latter case, retaliation must be equal, and should in no case exceed the limit of equality. This quality, in reality, is a further elaboration of the third virtue, i.e forgiving the opponents. It means that though forgiveness is a good quality, yet one may face certain situations where the mischief gets a fillip if one forgives, and hence it is better to take revenge in those situations. This verse has defined the rule that in those situations where taking revenge is the more suitable option, one has to take care that one does not exceed the equalizing limit, otherwise he will become unjust and transgressor. That is why this verse is followed by the verse 40, وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا (and the recompense of evil is evil like it.) which lays down the equitable rule of retaliation that one may cause just as much physical or monetary harm to his opponent as he has received from him; but the condition is that causing that harm is not a sin in itself. For example, if someone has been forced by another to take an alcoholic drink, it would not be permissible for him to force the other person to take an alcoholic drink.
Although permission has been given in this verse to take revenge in equal measure, but immediately thereafter it is emphasized again that فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ "the one who forgives and compromises has his reward undertaken by Allah. - 40" The instruction is that to forgive is better. More details are given in the later two verses.
The Moderate decision between forgiveness and revenge
Ibrahim Nakha (رح) has stated that former virtuous elders did not like that Muslims are disgraced and debased by the sinners and oppressors who, if not taken to task, may be encouraged to their further wrongdoings. Therefore, where it is apprehended that the sinners and oppressors would become more daring and would harass the decent people if they are forgiven, then it is better to take revenge from them. And to forgive would be better in case the transgressor is repentant, and there is no apprehension of his becoming more daring. Qadi Abu Bakr Ibn-ul-` Arabi in Ahkam-ul-Qur'an and Qurtubi in his Tafsir have concurred to the view that forgiveness and revenge are applicable as suitable, in different situations,. For one who is repentant after having transgressed, it is better to forgive and for one who is stubborn and insistent upon transgression, it is better to take revenge.
Maulana Ashraf ` Ali Thanawi (رح) ، has, however, explained the issue in Bayan-ul-Qur'an from a little different angle. He says that Allah Ta’ ala has mentioned two qualities particular to the true, sincere and virtuous Muslims in both the verses. The verse emphasizing on forgiveness tells us that they are not overcome by anger, rather kindness and generosity remains dominant in their temperament because of which they forgive the ones who commit excess against them. And in the verse that refers to revenge, we are told that it is a particular quality of these virtuous people that if at any time their heart is inclined to take revenge of an injustice and they do so, they do not exceed the equitable limit, although to forgive is always better for them.
(The way (of blame)) sin (is only against those who oppress mankind) i.e. who initiate wrong in the first place, (and wrongfully rebel in the earth. For such there is a painful doom.