Musa was sent with the Message of Tawhid to Fir`awn and His Chiefs
Here Allah tells us about His servant and Messenger Musa, peace be upon him, and how He sent him to Fir`awn and his chiefs. That is, his governors, ministers, leaders and followers among the Egyptians and the Children of Israel. Allah sent him to call them to worship Allah alone, with no partner or associate, and to forbid them from worshipping anything other than Him. He sent him with mighty signs, such as his hand and his staff, other signs such as the flood, locusts, Qummal, frogs and blood, and the loss of their crops and lives. Yet despite all that they remained arrogant and stubbornly refused to follow him; they rejected his message and made fun of it, and laughed at the one who had brought it.
وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا
(And not an Ayah We showed them but it was greater than its fellow preceding it,) but despite that they would not give up their sin, misguidance, ignorance and confusion. Every time one of these signs came to them, they would go and implore Musa, saying,
يأَيُّهَ السَّاحِرُ
("O you sorcerer!...") meaning, expert or knowledgeable one -- this was the view of Ibn Jarir. The scholars of that time were the sorcerers or magicians, and magic was not regarded as something reprehensible by them at that time, so this was not a slight on their part. They were in a state of need, so it would not have been appropriate for them to insult him. This was a way of honoring him, as they thought. On each occasion, they promised Musa that if the torment was lifted from them, they would believe in him and let the Children of Israel go with him, but on each occasion they went back on their word. This is like the Ayat:
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايَـتٍ مّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ - وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَمُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إِسْرَءِيلَ - فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَـلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
(So We sent on them: the flood, the locusts, the Qummal, the frogs, and the blood; manifest signs, yet they remained arrogant, and they were of those people who were criminals. And when the punishment struck them, they said: "O Musa! Invoke your Lord for us because of His promise to you. If you remove the punishment from us, we indeed shall believe in you, and we shall let the Children of Israel go with you." But when We removed the punishment from them to a fixed term, which they had to reach, behold! they broke their word!) (7:133-135)
And We never showed them a sign from among the signs of chastisement such as the flood which was when the waters of the Nile penetrated their dwellings and for seven days rose as high as their throats as they sat or the chastisement of the locusts but it was greater than the one before it the one immediately preceding it. And We seized them with chastisement that perhaps they might recant their disbelief.
وما نُري فرعون وملأه من حجة إلا هي أعظم من التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى عليه، وأخذناهم بصنوف العذاب كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته.
أي ومع هذا ما رجعوا عن غيهم وضلالهم وجهلهم وخبالهم.
وقوله - سبحانه - : ( وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ) بيان لقسوة قلوبهم ، وعدم تأثرهم بالآيات والمعجزات .أى : وما نريهم من آية دالة على صدق نبينا موسى ، إلا وتكون هذه الآية أكبر من أختها السابقة عليها ، فى الدلالة على ذلك ، مع كون الآية السابقة عظيمة وكبيرة فى ذاتها .والمقصود بالجملة الكريمة ، بيان أن هؤلاء القوم لم يأتهم موسى - عليه السلام - بآية واحدة تشهد بصدقه فيما جاءهم به من عند ربه ، وإنما أتاهم بمعجزات متعددة ، وكل معجزة أدل على صدقه مما قبلها .ويصح أن يكون المراد وصف الجميع بالكبر ، على معنى أن كل واحد لكمالها فى ذاتها ، إذا نظر إليها الناظر ، ظنها أكبر من البواقى لاستقلالها بإفادة الغرض الذى جاءت من أجله .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : والغرض بهذا الكلام ، أنهن موصوفات بالكبر ، لا يكدن يتفاوتن فيه ، وكذلك العادة فى الأشياء التى تتلاقى فى الفضل . وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أن يختلف آراء الناس فى تفضيلها ، فيفضل بعضهم هذا ، وبعضهم ذاك ، فعلى ذلك بنى الناس كلامهم فقالوا : رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض ، وربما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها ، فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة :من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التى يسرى بها السارىوقوله - تعالى - : ( وَأَخَذْنَاهُم بالعذاب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) بيان للمصير السيئ الذى آلو إليه .أى : وأخذناهم بسبب إصرارهم على الكفر والمعاصى ، بالعذاب الدنيوى الشديد لكى يرجعوا عما هم عليه من كفر وفسوق ، ولكنهم لم يرجعوا .فالمراد بالعذاب هنا العذاب الدنيوى ، الذى أشار إليه - سبحانه - بقوله : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ).
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)يقول تعالى ذكره: وما نري فرعون وملأه آية, يعني: حجته لنا عليه بحقيقة ما يدعوه إليه رسولنا موسى ( إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ) يقول: إلا التي نريه من ذلك أعظم في الحجة عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات, وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله.وقوله: ( وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ) يقول: وأنـزلنا بهم العذاب, وذلك كأخذه تعالى ذكره إياهم بالسنين, ونقص من الثمرات, وبالجراد, والقمل, والضفادع, والدم.وقوله: ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) يقول: ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته, والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أي يتوبون, أو يذكرون.
( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها ( وأخذناهم بالعذاب ) بالسنين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس ، فكانت هذه دلالات لموسى ، وعذابا لهم ، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها ( لعلهم يرجعون ) عن كفرهم .
وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)الأظهر أن جملة { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها } في موضع الحال ، وأن الواو واو الحال وأن الاستثناء من أحوال ، وما بعد { إلاّ } في موضع الحال ، واستغنت عن الواو لأن { إلاّ } كافية في الربط . والمعنى : أنهم يستخفُّون بالآيات التي جاء بها موسى في حال أنّها آيات كبيرة عظيمة فإنما يستخفّون بها لمكابرتهم وعنادهم .وصوغ { نريهم } بصيغة المضارع لاستحضار الحالة . ومعنى { هي أكبر من أختها } يحتمل أن يراد به أن كل آية تأتي تكون أعظم من التي قبلها ، فيكون هنالك صفة محذوفة لدلالة المقام ، أي من أختها السابقة ، كقوله تعالى : { يأخذ كل سفينة غصباً } [ الكهف : 79 ] ، أي كل سفينة صحيحة ، وهذا يستلزم أن تكون الآيات مترتبة في العظم بحسب تأخر أوقات ظهورها لأن الإتيان بآية بعد أخرى ناشىء عن عدم الارتداع من الآية السابقة . ويحتمل ما قال صاحب «الكشاف» أن الآيات موصوفات بالكبر لا بكونها متفاوتة فيه وكذلك العادة في الأشياء التي تتلاقى في الفضل وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أي تختلف آراء النّاس في تفضيلها ، فعلى ذلك بنى النّاس كلامهم فقالوا : رأيت رجالاً بعضهم أفضل من بعض ، وربّما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة: ... مَن تلق منهم تقُل لاقيت سيدهممثل النجوم التي يسري بها الساري ... وقد فاضلت الأنماريّة بين الكمَلة من بنيها ثم قالت لمَّا أبصرت مراتبهم متقاربة قليلة التفاوت : ثَكِلْتُهم إن كنتُ أعلم أيُّهم أفضل ، هم كالحَلْقة المفرغَة لا يُدرَى أيْنَ طرفاها . فالمعنى : وما نريهم من آية إلاّ وهي آية جليلة الدلالة على صدق الرّسول صلى الله عليه وسلم تكاد تنسيهم الآية الأخرى . والأخت مستعارة للمماثلة في كونها آية .وعطف { وأخذناهم بالعذاب } على جملة { وما نريهم من آية } لأن العذاب كان من الآيات .والعذاب : عذاب الدنيا ، وهو ما يؤلم ويشق ، وذلك القحط والقُمَّل والطوفان والضفادع والدم في الماء .والأخذ بمعنى : الإصابة . والباء في { بالعذاب } للاستعانة كما تقول : خذ الكتاب بقوة ، أي ابتدأناهم بالعذاب قبل الاستئصال لعل ذلك يفيقهم من غفلتهم ، وفي هذا تعريض بأهل مكة إذ أصيبوا بسني القحط .والرجوع : مستعار للإذعان والاعتراف ، وليس هو كالرجوع في قوله آنفاً { وجعلها كلمةً باقية في عقبه لعلهم يرجعون } [ الزخرف : 28 ] . وضمائر الغيبة في { نريهم } و { أخذناهم } ، و { لعلهم } عائدة إلى فرعون وملَئِه .
{ وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا } أي: الآية المتأخرة أعظم من السابقة، { وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } كالجراد، والقمل، والضفادع، والدم، آيات مفصلات. { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } إلى الإسلام، ويذعنون له، ليزول شركهم وشرهم.
ومعنى يضحكون استهزاء وسخرية ، يوهمون أتباعهم أن تلك الآيات سحر وتخييل ، وأنهم قادرون عليها . وقوله : وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها أي كانت آيات موسى من أكبر الآيات ، وكانت كل واحدة أعظم مما قبلها . وقيل : ( إلا هي أكبر من أختها ) لأن الأولى تقتضي علما والثانية تقتضي علما ، فتضم الثانية إلى الأولى فيزداد الوضوح ، ومعنى الأخوة المشاكلة والمناسبة ، كما يقال : هذه صاحبة هذه ، أي : قريبتان في المعنى . وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون أي على تكذيبهم بتلك الآيات ، وهو كقوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات . والطوفان والجراد والقمل والضفادع . وكانت هذه الآيات الأخيرة عذابا لهم وآيات لموسى . لعلهم يرجعون من كفرهم .
Moses presented the message of the unity of God to Pharaoh and showed him the miracles of the rod and the shining palm of his hand. On seeing this, Pharaoh and his courtiers started making a mockery of him. The reason for this was that they did not see Moses in the context of his mission but in the shape of a personality. They saw that to all appearances he was, as compared to themselves, a person of no account. Similarly, they thought that the miracles were simply feats of magic and that such magical feats could be performed by any other magician. This always happens in the case of preachers of the Truth. People reject the call of Truth by simply looking at the personality of the preacher of Truth. They ignore the signs of God, considering them likewise to be nothing out of the ordinary. When Pharaoh and his companions rejected Moses, God Almighty inflicted many admonitory punishments on them, so that they might turn back to the right path. Mention is made of these in chapter seven (verses 133-135). All these punishments were sent down, and also came to an end, in answer to Moses’ prayers. This was one more reason why they should have felt inclined to return to the right path, but they did not do so. The fact is that those who do not reform themselves on the strength of reasoning are not affected by warnings until the irrevocable punishment of the Hereafter finally engulfs them.
Commentary
Incidents related to Sayyidna Musa (علیہ السلام) have been stated by the Qur'an at many places repeatedly, and the incidents referred to in the present verses have been described in detail in Surah Al-A` raf. The reason for reminding these incidents here is to show that the objection of the infidels of Makkah that the Holy Prophet ﷺ is not a wealthy man is not a new objection; Fir'aun had expressed the same doubt against Sayyidna Musa (علیہ السلام) and his prophethood. His contention was that being the ruler of Egypt, and owner of the palaces and rivers flowing beneath them, how could Musa (علیہ السلام) claim to be a prophet against him. But just as Fir'aun's disbelief could be of no avail to him, and he got drowned along with his people, this objection of 'kuffar' of Makkah, too, will not save them from the divine punishment in this world, or in the Hereafter.
(And every token) sign (that We showed them was greater than its sister (token)) that We sent before it, even so they refused to believe, (and we grasped them with the torment) with the flood, locusts, lice, frogs, blood, shortage of foodstuffs and years of drought, (that haply they might turn again) that haply they might desist from their disbelief.
Musa was sent with the Message of Tawhid to Fir`awn and His Chiefs
Here Allah tells us about His servant and Messenger Musa, peace be upon him, and how He sent him to Fir`awn and his chiefs. That is, his governors, ministers, leaders and followers among the Egyptians and the Children of Israel. Allah sent him to call them to worship Allah alone, with no partner or associate, and to forbid them from worshipping anything other than Him. He sent him with mighty signs, such as his hand and his staff, other signs such as the flood, locusts, Qummal, frogs and blood, and the loss of their crops and lives. Yet despite all that they remained arrogant and stubbornly refused to follow him; they rejected his message and made fun of it, and laughed at the one who had brought it.
وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا
(And not an Ayah We showed them but it was greater than its fellow preceding it,) but despite that they would not give up their sin, misguidance, ignorance and confusion. Every time one of these signs came to them, they would go and implore Musa, saying,
يأَيُّهَ السَّاحِرُ
("O you sorcerer!...") meaning, expert or knowledgeable one -- this was the view of Ibn Jarir. The scholars of that time were the sorcerers or magicians, and magic was not regarded as something reprehensible by them at that time, so this was not a slight on their part. They were in a state of need, so it would not have been appropriate for them to insult him. This was a way of honoring him, as they thought. On each occasion, they promised Musa that if the torment was lifted from them, they would believe in him and let the Children of Israel go with him, but on each occasion they went back on their word. This is like the Ayat:
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايَـتٍ مّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ - وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَمُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إِسْرَءِيلَ - فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَـلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
(So We sent on them: the flood, the locusts, the Qummal, the frogs, and the blood; manifest signs, yet they remained arrogant, and they were of those people who were criminals. And when the punishment struck them, they said: "O Musa! Invoke your Lord for us because of His promise to you. If you remove the punishment from us, we indeed shall believe in you, and we shall let the Children of Israel go with you." But when We removed the punishment from them to a fixed term, which they had to reach, behold! they broke their word!) (7:133-135)
And We never showed them a sign from among the signs of chastisement such as the flood which was when the waters of the Nile penetrated their dwellings and for seven days rose as high as their throats as they sat or the chastisement of the locusts but it was greater than the one before it the one immediately preceding it. And We seized them with chastisement that perhaps they might recant their disbelief.
وما نُري فرعون وملأه من حجة إلا هي أعظم من التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى عليه، وأخذناهم بصنوف العذاب كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته.
أي ومع هذا ما رجعوا عن غيهم وضلالهم وجهلهم وخبالهم.
وقوله - سبحانه - : ( وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ) بيان لقسوة قلوبهم ، وعدم تأثرهم بالآيات والمعجزات .أى : وما نريهم من آية دالة على صدق نبينا موسى ، إلا وتكون هذه الآية أكبر من أختها السابقة عليها ، فى الدلالة على ذلك ، مع كون الآية السابقة عظيمة وكبيرة فى ذاتها .والمقصود بالجملة الكريمة ، بيان أن هؤلاء القوم لم يأتهم موسى - عليه السلام - بآية واحدة تشهد بصدقه فيما جاءهم به من عند ربه ، وإنما أتاهم بمعجزات متعددة ، وكل معجزة أدل على صدقه مما قبلها .ويصح أن يكون المراد وصف الجميع بالكبر ، على معنى أن كل واحد لكمالها فى ذاتها ، إذا نظر إليها الناظر ، ظنها أكبر من البواقى لاستقلالها بإفادة الغرض الذى جاءت من أجله .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : والغرض بهذا الكلام ، أنهن موصوفات بالكبر ، لا يكدن يتفاوتن فيه ، وكذلك العادة فى الأشياء التى تتلاقى فى الفضل . وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أن يختلف آراء الناس فى تفضيلها ، فيفضل بعضهم هذا ، وبعضهم ذاك ، فعلى ذلك بنى الناس كلامهم فقالوا : رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض ، وربما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها ، فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة :من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التى يسرى بها السارىوقوله - تعالى - : ( وَأَخَذْنَاهُم بالعذاب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) بيان للمصير السيئ الذى آلو إليه .أى : وأخذناهم بسبب إصرارهم على الكفر والمعاصى ، بالعذاب الدنيوى الشديد لكى يرجعوا عما هم عليه من كفر وفسوق ، ولكنهم لم يرجعوا .فالمراد بالعذاب هنا العذاب الدنيوى ، الذى أشار إليه - سبحانه - بقوله : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ).
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)يقول تعالى ذكره: وما نري فرعون وملأه آية, يعني: حجته لنا عليه بحقيقة ما يدعوه إليه رسولنا موسى ( إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ) يقول: إلا التي نريه من ذلك أعظم في الحجة عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات, وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله.وقوله: ( وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ) يقول: وأنـزلنا بهم العذاب, وذلك كأخذه تعالى ذكره إياهم بالسنين, ونقص من الثمرات, وبالجراد, والقمل, والضفادع, والدم.وقوله: ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) يقول: ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته, والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أي يتوبون, أو يذكرون.
( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها ( وأخذناهم بالعذاب ) بالسنين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس ، فكانت هذه دلالات لموسى ، وعذابا لهم ، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها ( لعلهم يرجعون ) عن كفرهم .
وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)الأظهر أن جملة { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها } في موضع الحال ، وأن الواو واو الحال وأن الاستثناء من أحوال ، وما بعد { إلاّ } في موضع الحال ، واستغنت عن الواو لأن { إلاّ } كافية في الربط . والمعنى : أنهم يستخفُّون بالآيات التي جاء بها موسى في حال أنّها آيات كبيرة عظيمة فإنما يستخفّون بها لمكابرتهم وعنادهم .وصوغ { نريهم } بصيغة المضارع لاستحضار الحالة . ومعنى { هي أكبر من أختها } يحتمل أن يراد به أن كل آية تأتي تكون أعظم من التي قبلها ، فيكون هنالك صفة محذوفة لدلالة المقام ، أي من أختها السابقة ، كقوله تعالى : { يأخذ كل سفينة غصباً } [ الكهف : 79 ] ، أي كل سفينة صحيحة ، وهذا يستلزم أن تكون الآيات مترتبة في العظم بحسب تأخر أوقات ظهورها لأن الإتيان بآية بعد أخرى ناشىء عن عدم الارتداع من الآية السابقة . ويحتمل ما قال صاحب «الكشاف» أن الآيات موصوفات بالكبر لا بكونها متفاوتة فيه وكذلك العادة في الأشياء التي تتلاقى في الفضل وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أي تختلف آراء النّاس في تفضيلها ، فعلى ذلك بنى النّاس كلامهم فقالوا : رأيت رجالاً بعضهم أفضل من بعض ، وربّما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة: ... مَن تلق منهم تقُل لاقيت سيدهممثل النجوم التي يسري بها الساري ... وقد فاضلت الأنماريّة بين الكمَلة من بنيها ثم قالت لمَّا أبصرت مراتبهم متقاربة قليلة التفاوت : ثَكِلْتُهم إن كنتُ أعلم أيُّهم أفضل ، هم كالحَلْقة المفرغَة لا يُدرَى أيْنَ طرفاها . فالمعنى : وما نريهم من آية إلاّ وهي آية جليلة الدلالة على صدق الرّسول صلى الله عليه وسلم تكاد تنسيهم الآية الأخرى . والأخت مستعارة للمماثلة في كونها آية .وعطف { وأخذناهم بالعذاب } على جملة { وما نريهم من آية } لأن العذاب كان من الآيات .والعذاب : عذاب الدنيا ، وهو ما يؤلم ويشق ، وذلك القحط والقُمَّل والطوفان والضفادع والدم في الماء .والأخذ بمعنى : الإصابة . والباء في { بالعذاب } للاستعانة كما تقول : خذ الكتاب بقوة ، أي ابتدأناهم بالعذاب قبل الاستئصال لعل ذلك يفيقهم من غفلتهم ، وفي هذا تعريض بأهل مكة إذ أصيبوا بسني القحط .والرجوع : مستعار للإذعان والاعتراف ، وليس هو كالرجوع في قوله آنفاً { وجعلها كلمةً باقية في عقبه لعلهم يرجعون } [ الزخرف : 28 ] . وضمائر الغيبة في { نريهم } و { أخذناهم } ، و { لعلهم } عائدة إلى فرعون وملَئِه .
{ وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا } أي: الآية المتأخرة أعظم من السابقة، { وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } كالجراد، والقمل، والضفادع، والدم، آيات مفصلات. { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } إلى الإسلام، ويذعنون له، ليزول شركهم وشرهم.
ومعنى يضحكون استهزاء وسخرية ، يوهمون أتباعهم أن تلك الآيات سحر وتخييل ، وأنهم قادرون عليها . وقوله : وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها أي كانت آيات موسى من أكبر الآيات ، وكانت كل واحدة أعظم مما قبلها . وقيل : ( إلا هي أكبر من أختها ) لأن الأولى تقتضي علما والثانية تقتضي علما ، فتضم الثانية إلى الأولى فيزداد الوضوح ، ومعنى الأخوة المشاكلة والمناسبة ، كما يقال : هذه صاحبة هذه ، أي : قريبتان في المعنى . وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون أي على تكذيبهم بتلك الآيات ، وهو كقوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات . والطوفان والجراد والقمل والضفادع . وكانت هذه الآيات الأخيرة عذابا لهم وآيات لموسى . لعلهم يرجعون من كفرهم .
Moses presented the message of the unity of God to Pharaoh and showed him the miracles of the rod and the shining palm of his hand. On seeing this, Pharaoh and his courtiers started making a mockery of him. The reason for this was that they did not see Moses in the context of his mission but in the shape of a personality. They saw that to all appearances he was, as compared to themselves, a person of no account. Similarly, they thought that the miracles were simply feats of magic and that such magical feats could be performed by any other magician. This always happens in the case of preachers of the Truth. People reject the call of Truth by simply looking at the personality of the preacher of Truth. They ignore the signs of God, considering them likewise to be nothing out of the ordinary. When Pharaoh and his companions rejected Moses, God Almighty inflicted many admonitory punishments on them, so that they might turn back to the right path. Mention is made of these in chapter seven (verses 133-135). All these punishments were sent down, and also came to an end, in answer to Moses’ prayers. This was one more reason why they should have felt inclined to return to the right path, but they did not do so. The fact is that those who do not reform themselves on the strength of reasoning are not affected by warnings until the irrevocable punishment of the Hereafter finally engulfs them.
Commentary
Incidents related to Sayyidna Musa (علیہ السلام) have been stated by the Qur'an at many places repeatedly, and the incidents referred to in the present verses have been described in detail in Surah Al-A` raf. The reason for reminding these incidents here is to show that the objection of the infidels of Makkah that the Holy Prophet ﷺ is not a wealthy man is not a new objection; Fir'aun had expressed the same doubt against Sayyidna Musa (علیہ السلام) and his prophethood. His contention was that being the ruler of Egypt, and owner of the palaces and rivers flowing beneath them, how could Musa (علیہ السلام) claim to be a prophet against him. But just as Fir'aun's disbelief could be of no avail to him, and he got drowned along with his people, this objection of 'kuffar' of Makkah, too, will not save them from the divine punishment in this world, or in the Hereafter.
(And every token) sign (that We showed them was greater than its sister (token)) that We sent before it, even so they refused to believe, (and we grasped them with the torment) with the flood, locusts, lice, frogs, blood, shortage of foodstuffs and years of drought, (that haply they might turn again) that haply they might desist from their disbelief.