as provision for Our servants rizqan li’l-‘ibādi is a direct object denoting reason; and with it We revive a dead land baldatan may be followed equally by the masculine maytan or the feminine adjective maytatan. So like that manner of reviving shall be the rising from the graves so how can you deny it? the interrogative is meant as an affirmative; the meaning then is that they have indeed observed all of these things and are aware of what has been mentioned yet they disbelieve.
أنبتنا ذلك رزقًا للعباد يقتاتون به حسب حاجاتهم، وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبات، كما أحيينا بذلك الماء الأرض الميتة نخرجكم يوم القيامة أحياء بعد الموت.
أي للخلق "وأحيينا به بلدة ميتا" وهي الأرض التي كانت هامدة فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوح بهيج من أزاهير وغير ذلك مما يحار الطرف في حسنها وذلك بعدما كانت لا نبات بها فأصبحت تهتز خضراء فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك كذلك يحيى الله الموتى وهذا المشاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث كقوله عز وجل "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وقوله تعالى "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى بلى إنه على كل شيء قدير" وقال سبحانه وتعالى "ومن آياته أنك نرى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير".
وقوله : ( رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ ) بيان للحكمة من إنزال المطر وإنبات الزرع . .أى : أنبتنا ما أنبتنا من الجنات ومن النخل الباسقات . . ليكون ذلك رزقا نافعا للعباد . .( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ) أى : وأحيننا بذلك الماء الذى أنزلناه بلدة كانت مجدبة ، وأرضا كانت خالية من النبات والزروع ، وتذكير ( مَّيْتاً ) لكون البلدة بمعنى المكان .وقوله : ( كَذَلِكَ الخروج ) جملة مستأنفة لبيان أن الخروج من القبور عند البعث ، مثله كمثل هذا الإِحياء للأرض التى كانت جدباء ميتة ، بأن أنبتت من كل زوج بهيج بعد أن كانت خالية من ذلك .فوجه الشبه بين إحياء الأرض بالنبات بعد جدبها ، وبين إحياء الإِنسان بالبعث بعد موته ، استواء الجميع فى أنه جاء بعد عدم .قال ابن كثير : قوله : ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً . . . ) وهى الأرض التى كانت هامدة ، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج . . وذلك بعد أن كانت لانبات فيها فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك ، كذلك يحيى الله الموتى ، وهذا المشاد من عظيم قدرته بالحس ، أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث . .كقوله - تعالى - : ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ) وقوله : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى بلى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وقوله - تعالى - : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت ألوانا من الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وعلى أن البعث حق ، وأنه آت لا ريب فيه .
وقوله ( رِزْقًا لِلْعِبَادِ ) يقول: أنبتنا بهذا الماء الذي أنـزلناه من السماء هذه الجنات, والحبّ والنخل قوتا للعباد, بعضها غذاء, وبعضها فاكهة ومتاعا.وقوله ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ) يقول تعالى ذكره وأحيينا بهذا الماء الذي أنـزلناه من السماء بلدة ميتا قد أجدبت وقحطت, فلا زرع فيها ولا نبت.وقوله ( كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ) يقول تعالى ذكره: كما أنبتنا بهذا الماء هذه الأرض الميتة, فأحييناها به, فأخرجنا نباتها وزرعها, كذلك نخرجكم يوم القيامة أحياء من قبوركم من بعد بلائكم فيها بما ينـزل عليها من الماء.
( رزقا للعباد ) أي جعلناها رزقا للعباد ( وأحيينا به ) أي بالمطر ( بلدة ميتا ) أنبتنا فيها الكلأ ( كذلك الخروج ) من القبور .
رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11({ نَّضِيدٌ * رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً }مفعول لأجله لقوله : { فأنبتنا به جنات } [ ق : 9 ] إلى آخره ، فهو مصدر ، أي لنرزق العباد ، أي نقوتهم . والقول في التعليل به كالقول في التعليل بقوله : { تبصرة وذكرى } [ ق : 8 ] .والعباد : الناس وهو جمع عبد بمعنى عبد الله ، فأمّا العبد المملوك فجمعه العبيد . وهذا استدلال وامتنان .{ عِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً } .عطف على { رزقا للعباد } عطف الفعل على الاسم المشتق من الفعل وهو رزقه المشتق لأنه في معنى : رزقنا العباد وأحيينا به بلدة ميتا ، أي لرعي الأنعام والوحش فهو استدلال وفيه امتنان . والبلدة : القطعة من الأرض .والمَيْت بالتخفيف : مرادف المَيِّت بالتشديد قال تعالى : { وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكون } [ يس : 33 ] .وتذكير الميت وهو وصف للبلدة ، وهي مؤنث على تأويله بالبلد لأنه مرادفه ، وبالمكان لأنه جنسه ، شبه الجدْب بالموت في انعدام ظهور الآثار ، ولذلك سمي ضده وهو إنبات الأرض حياة . ويقال لخِدمة الأرض اليابسة وسقِيها : إحياءُ موات .{ مَّيْتاً كذلك } .بعد ظهور الدلائل بصنع الله على إمكان البعث لأن خلق تلك المخلوقات من عدم يدل على أن إعادة بعض الموجودات الضعيفة أمكنُ وأهَونُ ، جيء بما يفيد تقريب البعث بقوله : { كذلك الخروج } .فهذه الجملة فذلكة للاستدلال على إمكان البعث الذي تضمنته الجمل السابقة فوجب انفصال هذه الجملة فتكون استئنافاً أو اعتراضاً في آخر الكلام على رأي من يجيزه وهو الأصح .والإشارة { بذلك } إلى ما ذكر آنفاً من إحياء الأرض بعد موتها ، أي كما أحيينا الأرض بعد موتها كذلك نحيي الناس بعد موتهم وبلاِهم ، مع إفادتها تعظيم شأن المشار إليه ، أي مثل البعث العظيم الإبداع .والتعريف في { الخروج } للعهد ، أي خروج الناس من الأرض كما قال تعالى : { يوم يخرجون من الأجداث سِراعا } [ المعارج : 43 ] . ف { الخروج } صار كالعلَم بالغلبة على البعث ، وسيأتي قوله تعالى : { ذلك يوم الخروج } [ ق : 42 ] . وتقديم المجرور على المبتدإ للاهتمام بالخبر لما في الخبر من دفع الاستحالة وإظهار التقريب ، وفيه تشويق لتلقي المسند إليه .
وحاصل هذا، أن ما فيها من الخلق الباهر، والشدة والقوة، دليل على كمال قدرة الله تعالى، وما فيها من الحسن والإتقان، وبديع الصنعة، وبديع الخلقة دليل على أن الله أحكم الحاكمين، وأنه بكل شيء عليم، وما فيها من المنافع والمصالح للعباد، دليل على رحمة الله، التي وسعت كل شيء، وجوده، الذي عم كل حي، وما فيها من عظم الخلقة، وبديع النظام، دليل على أن الله تعالى، هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، وأنه الذي لا تنبغي العبادة، والذل [والحب] إلا له تعالى.وما فيها من إحياء الأرض بعد موتها، دليل على إحياء الله الموتى، ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا قال: { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ } ولما ذكرهم بهذه الآيات السماوية والأرضية، خوفهم أخذات الأمم، وألا يستمروا على ما هم عليه من التكذيب، فيصيبهم ما أصاب إخوانهم من المكذبين، فقال:
رزقا للعباد أي : رزقناهم رزقا ، أو على معنى أنبتناها رزقا ; لأن الإنبات في معنى الرزق ، أو على أنه مفعول له أي : أنبتناها لرزقهم ، والرزق ما كان مهيأ للانتفاع به . وقد تقدم القول فيه .وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج أي : من القبور أي : كما أحيا الله هذه الأرض الميتة فكذلك يخرجكم أحياء بعد موتكم ; فالكاف في محل رفع على الابتداء . وقد مضى هذا المعنى في غير موضع . وقال " ميتا " لأن المقصود المكان ولو قال ميتة لجاز .
The meaningfulness of the universe, its creative wisdom, its being free of shortcomings, and its being consistent with human needs compel every thinking and rational man to accept the sublimity of creation, and one who gives serious consideration to the system of the universe, will find the Creator in His creations. He will see a glimpse of the other world (the Hereafter) in this world, because, in fact, the world of the Hereafter is essentially another, more superior form of the present world.
After mentioning the confused state of the infidels, Allah draws man's attention to His infinite power which He demonstrated by creating what is bigger than that which they wondered about and whose possibility they discounted. Referring to the heaven, the Qur'an says: وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (...and it has no cracks...50:6). Lexically, the word furuj is the plural of farj which means a crack, or an opening. This and the following few verses draw attention to the marvels of Allah's creation, the wonderful design in the universe, and to the flawless celestial firmament. If this was made by man there would have been patches, cracks, clefts or rifts. But no one can find any sort of patchwork or stitching in the sky. This, however, does not negate the existence of doors in the heaven. A door is not referred to as a crack:
Provision (made) for men) food for people, i.e. the grains; (and therewith) i.e. through water (We quicken a dead land) a land with no vegetation. (Even so will be the resurrection of the dead) this is how they will be brought back to life and raised forth from the graves through water on the Day of Judgement.
Allah's Power and Ability over what is Greater than Resurrection
Allah the Exalted notifies the servants of His infinite power, which He demonstrated by creating what is bigger than that which they wondered about and whose possibility they discount,
أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـهَا وَزَيَّنَّـهَا
(Have they not looked at the heaven above them, how We have made it and adorned it,) with lamps;
وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
(and there are no Furuj in it) i.e., clefts, according to Mujahid. Others said that Furuj means, rifts, or cracks. All these meanings are close to one another. Allah the Exalted and Most Honored said,
الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـوَتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَـنِ مِن تَفَـوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ - ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
(Who has created the seven heavens one above another; you can see no fault in the creation of the Most Gracious. Then look again: "Can you see any rifts" Then look again and yet again, your sight will return to you in a state of humiliation and worn out.) (67:2-4) fatigued, unable to discover any imperfection or shortcomings. The statement of Allah the Exalted, the Blessed,
وَالاٌّرْضَ مَدَدْنَـهَا
(And the earth! We have spread it out, ) means, `We made it spacious and spread it out,'
وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسِيَ
(and set thereon Rawasi standing firm.) which are the mountains to save the earth from shaking along with its inhabitants,
وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
(and We planted in it every lovely (Bahij) pair.) every kind and species of plant, fruit and vegetation,
وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(And of everything We have created pairs that you may reflect.)(51:49) Allah's saying `Bahij', meaning a beautiful scene,
تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
(An insight and a Reminder for every servant who turns to Allah in repentance.) Allah says that observing the creation of the heavens and earth and all the great things that He has placed in them provides insight, proof and a lesson for every penitent servant who submits in humbleness and repentance to Allah feeling fear, in awe of Him. Allah the Exalted said,
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَـرَكاً
(And We send down blessed water from the sky,) meaning beneficial,
فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّـتٍ
(then We produce therewith Jannat), means special and public parks, gardens, etc.
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
(and grain that are reaped) grains that are harvested for food and for storage for later use,
بَـسِقَـتٍ
(And date palms Basiqat,) meaning, tall and high, according to the explanation reported from Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi. Allah said,
لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ
(with arrranged clusters.) producing fruits arranged in clusters,
رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ
(A provision for (Allah's) servants.) for (Allah's) creation,
وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً
(And We give life therewith to a dead land.) this is the land that was barren. However, when rain falls upon it, it is stirred to life; it swells and produces all of the lovely pairs such as flowers and the like -- amazing on account of their beauty. All of this comes into existence after the land was without greenery, yet it was stirred back to life and became green. Indeed, this should provide proof of Resurrection after death and disintegration; thus Allah resurrects the dead. This sign of Allah's ability that is seen and witnessed is greater than the denial of those who discount the possibility of Resurrection. Allah the Exalted and Most Honored said in other Ayat,
لَخَلْقُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
(The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind;) (40:57),
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْىِ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead Yes, He surely is Able to do all things.)(46:33) and,
وَمِنْ ءَايَـتِهِ أَنَّكَ تَرَى الاٌّرْضَ خَـشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِى أَحْيَـهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(And among His signs (is this), that you see the earth barren; but when We send down water to it, it is stirred to life and growth. Verily, He Who gives it life, surely is able to give life to the dead. Indeed He is Able to do all things.)(41:39)
as provision for Our servants rizqan li’l-‘ibādi is a direct object denoting reason; and with it We revive a dead land baldatan may be followed equally by the masculine maytan or the feminine adjective maytatan. So like that manner of reviving shall be the rising from the graves so how can you deny it? the interrogative is meant as an affirmative; the meaning then is that they have indeed observed all of these things and are aware of what has been mentioned yet they disbelieve.
أنبتنا ذلك رزقًا للعباد يقتاتون به حسب حاجاتهم، وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبات، كما أحيينا بذلك الماء الأرض الميتة نخرجكم يوم القيامة أحياء بعد الموت.
أي للخلق "وأحيينا به بلدة ميتا" وهي الأرض التي كانت هامدة فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوح بهيج من أزاهير وغير ذلك مما يحار الطرف في حسنها وذلك بعدما كانت لا نبات بها فأصبحت تهتز خضراء فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك كذلك يحيى الله الموتى وهذا المشاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث كقوله عز وجل "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وقوله تعالى "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى بلى إنه على كل شيء قدير" وقال سبحانه وتعالى "ومن آياته أنك نرى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير".
وقوله : ( رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ ) بيان للحكمة من إنزال المطر وإنبات الزرع . .أى : أنبتنا ما أنبتنا من الجنات ومن النخل الباسقات . . ليكون ذلك رزقا نافعا للعباد . .( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ) أى : وأحيننا بذلك الماء الذى أنزلناه بلدة كانت مجدبة ، وأرضا كانت خالية من النبات والزروع ، وتذكير ( مَّيْتاً ) لكون البلدة بمعنى المكان .وقوله : ( كَذَلِكَ الخروج ) جملة مستأنفة لبيان أن الخروج من القبور عند البعث ، مثله كمثل هذا الإِحياء للأرض التى كانت جدباء ميتة ، بأن أنبتت من كل زوج بهيج بعد أن كانت خالية من ذلك .فوجه الشبه بين إحياء الأرض بالنبات بعد جدبها ، وبين إحياء الإِنسان بالبعث بعد موته ، استواء الجميع فى أنه جاء بعد عدم .قال ابن كثير : قوله : ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً . . . ) وهى الأرض التى كانت هامدة ، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج . . وذلك بعد أن كانت لانبات فيها فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك ، كذلك يحيى الله الموتى ، وهذا المشاد من عظيم قدرته بالحس ، أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث . .كقوله - تعالى - : ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ) وقوله : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى بلى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وقوله - تعالى - : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت ألوانا من الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وعلى أن البعث حق ، وأنه آت لا ريب فيه .
وقوله ( رِزْقًا لِلْعِبَادِ ) يقول: أنبتنا بهذا الماء الذي أنـزلناه من السماء هذه الجنات, والحبّ والنخل قوتا للعباد, بعضها غذاء, وبعضها فاكهة ومتاعا.وقوله ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ) يقول تعالى ذكره وأحيينا بهذا الماء الذي أنـزلناه من السماء بلدة ميتا قد أجدبت وقحطت, فلا زرع فيها ولا نبت.وقوله ( كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ) يقول تعالى ذكره: كما أنبتنا بهذا الماء هذه الأرض الميتة, فأحييناها به, فأخرجنا نباتها وزرعها, كذلك نخرجكم يوم القيامة أحياء من قبوركم من بعد بلائكم فيها بما ينـزل عليها من الماء.
( رزقا للعباد ) أي جعلناها رزقا للعباد ( وأحيينا به ) أي بالمطر ( بلدة ميتا ) أنبتنا فيها الكلأ ( كذلك الخروج ) من القبور .
رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11({ نَّضِيدٌ * رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً }مفعول لأجله لقوله : { فأنبتنا به جنات } [ ق : 9 ] إلى آخره ، فهو مصدر ، أي لنرزق العباد ، أي نقوتهم . والقول في التعليل به كالقول في التعليل بقوله : { تبصرة وذكرى } [ ق : 8 ] .والعباد : الناس وهو جمع عبد بمعنى عبد الله ، فأمّا العبد المملوك فجمعه العبيد . وهذا استدلال وامتنان .{ عِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً } .عطف على { رزقا للعباد } عطف الفعل على الاسم المشتق من الفعل وهو رزقه المشتق لأنه في معنى : رزقنا العباد وأحيينا به بلدة ميتا ، أي لرعي الأنعام والوحش فهو استدلال وفيه امتنان . والبلدة : القطعة من الأرض .والمَيْت بالتخفيف : مرادف المَيِّت بالتشديد قال تعالى : { وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكون } [ يس : 33 ] .وتذكير الميت وهو وصف للبلدة ، وهي مؤنث على تأويله بالبلد لأنه مرادفه ، وبالمكان لأنه جنسه ، شبه الجدْب بالموت في انعدام ظهور الآثار ، ولذلك سمي ضده وهو إنبات الأرض حياة . ويقال لخِدمة الأرض اليابسة وسقِيها : إحياءُ موات .{ مَّيْتاً كذلك } .بعد ظهور الدلائل بصنع الله على إمكان البعث لأن خلق تلك المخلوقات من عدم يدل على أن إعادة بعض الموجودات الضعيفة أمكنُ وأهَونُ ، جيء بما يفيد تقريب البعث بقوله : { كذلك الخروج } .فهذه الجملة فذلكة للاستدلال على إمكان البعث الذي تضمنته الجمل السابقة فوجب انفصال هذه الجملة فتكون استئنافاً أو اعتراضاً في آخر الكلام على رأي من يجيزه وهو الأصح .والإشارة { بذلك } إلى ما ذكر آنفاً من إحياء الأرض بعد موتها ، أي كما أحيينا الأرض بعد موتها كذلك نحيي الناس بعد موتهم وبلاِهم ، مع إفادتها تعظيم شأن المشار إليه ، أي مثل البعث العظيم الإبداع .والتعريف في { الخروج } للعهد ، أي خروج الناس من الأرض كما قال تعالى : { يوم يخرجون من الأجداث سِراعا } [ المعارج : 43 ] . ف { الخروج } صار كالعلَم بالغلبة على البعث ، وسيأتي قوله تعالى : { ذلك يوم الخروج } [ ق : 42 ] . وتقديم المجرور على المبتدإ للاهتمام بالخبر لما في الخبر من دفع الاستحالة وإظهار التقريب ، وفيه تشويق لتلقي المسند إليه .
وحاصل هذا، أن ما فيها من الخلق الباهر، والشدة والقوة، دليل على كمال قدرة الله تعالى، وما فيها من الحسن والإتقان، وبديع الصنعة، وبديع الخلقة دليل على أن الله أحكم الحاكمين، وأنه بكل شيء عليم، وما فيها من المنافع والمصالح للعباد، دليل على رحمة الله، التي وسعت كل شيء، وجوده، الذي عم كل حي، وما فيها من عظم الخلقة، وبديع النظام، دليل على أن الله تعالى، هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، وأنه الذي لا تنبغي العبادة، والذل [والحب] إلا له تعالى.وما فيها من إحياء الأرض بعد موتها، دليل على إحياء الله الموتى، ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا قال: { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ } ولما ذكرهم بهذه الآيات السماوية والأرضية، خوفهم أخذات الأمم، وألا يستمروا على ما هم عليه من التكذيب، فيصيبهم ما أصاب إخوانهم من المكذبين، فقال:
رزقا للعباد أي : رزقناهم رزقا ، أو على معنى أنبتناها رزقا ; لأن الإنبات في معنى الرزق ، أو على أنه مفعول له أي : أنبتناها لرزقهم ، والرزق ما كان مهيأ للانتفاع به . وقد تقدم القول فيه .وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج أي : من القبور أي : كما أحيا الله هذه الأرض الميتة فكذلك يخرجكم أحياء بعد موتكم ; فالكاف في محل رفع على الابتداء . وقد مضى هذا المعنى في غير موضع . وقال " ميتا " لأن المقصود المكان ولو قال ميتة لجاز .
The meaningfulness of the universe, its creative wisdom, its being free of shortcomings, and its being consistent with human needs compel every thinking and rational man to accept the sublimity of creation, and one who gives serious consideration to the system of the universe, will find the Creator in His creations. He will see a glimpse of the other world (the Hereafter) in this world, because, in fact, the world of the Hereafter is essentially another, more superior form of the present world.
After mentioning the confused state of the infidels, Allah draws man's attention to His infinite power which He demonstrated by creating what is bigger than that which they wondered about and whose possibility they discounted. Referring to the heaven, the Qur'an says: وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (...and it has no cracks...50:6). Lexically, the word furuj is the plural of farj which means a crack, or an opening. This and the following few verses draw attention to the marvels of Allah's creation, the wonderful design in the universe, and to the flawless celestial firmament. If this was made by man there would have been patches, cracks, clefts or rifts. But no one can find any sort of patchwork or stitching in the sky. This, however, does not negate the existence of doors in the heaven. A door is not referred to as a crack:
Provision (made) for men) food for people, i.e. the grains; (and therewith) i.e. through water (We quicken a dead land) a land with no vegetation. (Even so will be the resurrection of the dead) this is how they will be brought back to life and raised forth from the graves through water on the Day of Judgement.
Allah's Power and Ability over what is Greater than Resurrection
Allah the Exalted notifies the servants of His infinite power, which He demonstrated by creating what is bigger than that which they wondered about and whose possibility they discount,
أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـهَا وَزَيَّنَّـهَا
(Have they not looked at the heaven above them, how We have made it and adorned it,) with lamps;
وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
(and there are no Furuj in it) i.e., clefts, according to Mujahid. Others said that Furuj means, rifts, or cracks. All these meanings are close to one another. Allah the Exalted and Most Honored said,
الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـوَتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَـنِ مِن تَفَـوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ - ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
(Who has created the seven heavens one above another; you can see no fault in the creation of the Most Gracious. Then look again: "Can you see any rifts" Then look again and yet again, your sight will return to you in a state of humiliation and worn out.) (67:2-4) fatigued, unable to discover any imperfection or shortcomings. The statement of Allah the Exalted, the Blessed,
وَالاٌّرْضَ مَدَدْنَـهَا
(And the earth! We have spread it out, ) means, `We made it spacious and spread it out,'
وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسِيَ
(and set thereon Rawasi standing firm.) which are the mountains to save the earth from shaking along with its inhabitants,
وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
(and We planted in it every lovely (Bahij) pair.) every kind and species of plant, fruit and vegetation,
وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(And of everything We have created pairs that you may reflect.)(51:49) Allah's saying `Bahij', meaning a beautiful scene,
تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
(An insight and a Reminder for every servant who turns to Allah in repentance.) Allah says that observing the creation of the heavens and earth and all the great things that He has placed in them provides insight, proof and a lesson for every penitent servant who submits in humbleness and repentance to Allah feeling fear, in awe of Him. Allah the Exalted said,
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَـرَكاً
(And We send down blessed water from the sky,) meaning beneficial,
فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّـتٍ
(then We produce therewith Jannat), means special and public parks, gardens, etc.
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
(and grain that are reaped) grains that are harvested for food and for storage for later use,
بَـسِقَـتٍ
(And date palms Basiqat,) meaning, tall and high, according to the explanation reported from Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi. Allah said,
لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ
(with arrranged clusters.) producing fruits arranged in clusters,
رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ
(A provision for (Allah's) servants.) for (Allah's) creation,
وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً
(And We give life therewith to a dead land.) this is the land that was barren. However, when rain falls upon it, it is stirred to life; it swells and produces all of the lovely pairs such as flowers and the like -- amazing on account of their beauty. All of this comes into existence after the land was without greenery, yet it was stirred back to life and became green. Indeed, this should provide proof of Resurrection after death and disintegration; thus Allah resurrects the dead. This sign of Allah's ability that is seen and witnessed is greater than the denial of those who discount the possibility of Resurrection. Allah the Exalted and Most Honored said in other Ayat,
لَخَلْقُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
(The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind;) (40:57),
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْىِ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead Yes, He surely is Able to do all things.)(46:33) and,
وَمِنْ ءَايَـتِهِ أَنَّكَ تَرَى الاٌّرْضَ خَـشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِى أَحْيَـهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(And among His signs (is this), that you see the earth barren; but when We send down water to it, it is stirred to life and growth. Verily, He Who gives it life, surely is able to give life to the dead. Indeed He is Able to do all things.)(41:39)