From among the Signs of Allah
Here Allah reminds His Creation of His power, and that He is the One Who has no equal, and He is Able to do all things. Allah's saying;
وَمِنْ ءَايَـتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
(And from among His signs are the night and the day, and the sun and the moon.) means, He created the night with its darkness and the day with its light, and they alternate without ceasing. And He created the sun with its shining light, and the moon with its reflected light. and He allotted their stages and gave them separate orbits in the heavens, so that by the variations in their movements man may know the stages of night and day, of weeks, months and years, and time periods related to people's rights, acts of worship and various transactions. Moreover, because the sun and moon are the most beautiful of the heavenly bodies that can be seen in both the upper and lower realms, Allah points out that they are created entities which are in a state of enthrallment to Him, subject to His dominion and control. So He says:
لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
(Do not prostrate yourselves to the sun nor to the moon, but prostrate yourselves to Allah Who created them, if you (really) worship Him.) meaning, `do not associate anything in worship with Him, for your worship of Him will be of no benefit to you if you worship others alongside Him, because He does not forgive the association of others in worship with Him.' He says:
فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ
(But if they are too proud, ) i.e., to worship Him Alone, and they insist on associating others with Him,
فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ
(then there are those who are with your Lord) i.e., the angels,
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْـَمُونَ
(glorify Him night and day, and never are they tired.) This is like the Ayah:
فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَـفِرِينَ
(But if these disbelieve therein, then, indeed We have entrusted it to a people who are not disbelievers therein.) (6:89).
وَمِنْ ءَايَـتِهِ
(And among His signs) means, signs of His ability to bring the dead back to life.
أَنَّكَ تَرَى الاٌّرْضَ خَـشِعَةً
(that you see the earth barren,) means, lifeless, with nothing growing in it; it is dead.
فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
(but when We send down water (rain) to it, it is stirred to life and growth.) means, it brings forth all kinds of crops and fruits.
إِنَّ الَّذِى أَحْيَـهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(Verily, He Who gives it life, surely is able to give life to the dead. Indeed He is Able to do all things.)
And among His signs is that you see the earth desolate dried out without any vegetation but when We send down water upon it it stirs it moves and swells swells and rises. Truly He Who revives it is indeed the Reviver of the dead. Surely He has power over all things.
ومن علامات وحدانية الله وقدرته: أنك ترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها المطر دبَّت فيها الحياة، وتحركت بالنبات، وانتفخت وعلت، إن الذي أحيا هذه الأرض بعد همودها، قادر على إحياء الخلق بعد موتهم، إنه على كل شيء قدير، فكما لا تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، فكذلك لا تعجز عن إحياء الموتى.
"ومن آياته" أي على قدرته على إعادة الموتى "أنك ترى الأرض خاشعة" أى هامدة لا نبات فيها بل هى ميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت" أي أخرجت من جميع ألوان الزروع والثمار "إن الذي أحياها لمحيى الموتى إنه على كل شيء قدير".
ثم بين - سبحانه - آية أخرى من آياته الدالة على وجوب إخلاص العبادة له فقال ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ . . )و ( خَاشِعَةً ) أى ، يابسة جدبة ، خشعت الأرض ، إذا أجدبت لعم نزول المطر عليها وقوله : ( اهتزت ) أى : تحركت بالنبات قبل بروزه منها وبعد ظهوره على سطحها و ( وَرَبَتْ ) أى : انفتخت وعلت ، لأن النبات إذا قارب الظهور ترى الأرض ، ارتفعت له ، ثم تشققت عنه . يقال : ربا الشئ إذا زاد وعلا وارتفع ، ومنه الربوة للمكان المرتفع من الأرض .أى : ومن آياته - تعالى - الدالة على وجوب العبادة له وحده ، أنك - أيها العاقل - ترى الأرض يابسة جامدة ، فإذا أنزلنا عليها بقدرتنا المطر ، تحركت بالنبات ، وارتفعت بسببه ، ثم تصدعت عنه .وعنى - سبحانه - هنا بقوله ( خَاشِعَةً ) لأن الحديث عن وجوب السجود لله - تعالى - وحده ، والحديث عن السجود والطاعة يناسبه الخشوع .وفى سورة الحج قال - سبحانه - : ( وَتَرَى الأرض هَامِدَةً . . ) لأن الحديث هناك كان عن البعث ، وعن إمكانيته ، فناسب أن يعبر بالهمود الذى يدل على فقدان الحياة .قال - تعالى - ( ياأيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ . . . ) وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) بيان لمظاهر قدرته - عز وجل - .أى : إن الذى أحياها بنزول المطر عليها ، ويخرج النبات منها ، لقادر عن أن يحيى الموتى عن طريق البعث والنشور ، إنه - سبحانه - على كل شئ قدير .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )يقول تعالى ذكره: ومن حجج الله أيضا وأدلته على قدرته على نشر الموتى من بعد بلاها, وإعادتها لهيئتها كما كانت من بعد فنائها أنك يا محمد ترى الأرض دارسة غبراء, لا نبات بها ولا زرع.كما حدثنا بشر, قاله: ثنا يزيد, قاله: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً ) : أي غبراء متهشمة.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً ) قال: يابسة متهمشة.( فَإِذَا أَنـزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ ) يقول تعالى ذكره: فإذا أنـزلنا من السماء غيثا على هذه الأرض الخاشعة اهتزت بالنبات. يقول: تحرّكت به.كما حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال. ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( اهْتَزَّتْ ) قال: بالنبات ( وَرَبَتْ ) يقول: انتفخت.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, ( وَرَبَتْ ) انتفخت.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَإِذَا أَنـزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ) يعرف الغيث في سحتها وربوها.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَرَبَتْ ) للنبات, قال: ارتفعت قبل أن تنبت.وقوله: ( إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى ) يقول تعالى ذكره: إن الذي أحيا هذه الأرض الدارسة فأخرج منها النبات, وجعلها تهتزّ بالزرع من بعد يبسها ودثورها بالمطر الذي أنـزل عليها لقادر أن يحيي أموات بني آدم من بعد مماتهم بالماء الذي ينـزل من السماء لإحيائهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قال: كما يحيي الأرض بالمطر, كذلك يحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك تأويل قوله: ( إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى ) .وقوله: ( إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد على إحياء خلقه بعد مماتهم وعلى كل ما يشاء ذو قدرة لا يعجزه شيء أراده, ولا يتعذّر عليه فعل شيء شاءه.
( ومن آياته ) دلائل قدرته ، ( أنك ترى الأرض خاشعة ) يابسة غبراء لا نبات فيها ، ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ) .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39){ يَسْھَمُونَ * وَمِنْ ءاياته أَنَّكَ تَرَى الارض خاشعة فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ }عطف على جملة { ومِن آياته الليل والنهار } [ فصلت : 37 ] ، وهذا استدلال بهذا الصنع العظيم على أنه تعالى منفرد بفعله فهو دليل إلهيته دون غيره لأن من يفعل ما لا يفعله غيره هو الإِله الحق وإذا كان كذلك لم يجز أن يتعدد لكون من لا يفعل مثل فعله ناقص القدرة ، والنقص ينافي الإِلهية كما قال : { أفمن يخلق كمن لا يخلق } [ النحل : 17 ] .والخطاب في قوله : { أَنَّكَ } لغير معيّن ليصلح لكل سامع .والخشوع : التذلل ، وهو مستعار لحال الأرض إذا كانت مقحطة لا نبات عليها لأن حالها في تلك الخصاصة كحال المتذلّل ، وهذا من تشبيه المحسوس بالمعقول باعتبار ما يتخيله الناس من مشابهة اختلاف حالي القحولة والخصب بحالي التذلل والازدهاء .والاهتزاز حقيقته : مطاوعة هزّهُ ، إذا حرَّكه بعد سكونه فتحرّك . وهو هنا مستعار لربّو وجه الأرض بالنبات ، شبّه حال إنباتها وارتفاعها بالماء والنبات بعد أن كانت منخفضة خامدة بالاهتزاز . ويؤخذ من مجموع ذلك أن هذا التركيب تمثيل ، شُبه حال قحولة الأرض ثم إنزال الماء عليها وانقلابها من الجدوبة إلى الخِصب والإنباتتِ البهيج بحال شخص كان كاسف البال رثّ اللباس فأصابه شيء من الغنى فلبس الزينة واختال في مشيته زُهُوًّا ، ولذا يقال : هَز عطفيه ، إذا اختال في مشيته .وفي قوله : { خاشعة } و { اهْتَزَّتْ } مكنية بأن شبهت بشخص كان ذليلاً ثم صار مهتزًّا لعطْفيْه ورمز إلى المشبه بهما بذكر رديفيهما . فهذا من أحسن التمثيل وهو الذي يقبل تفريق أجزائه في أجزاء التشبيه .وعطف { وَرَبَتْ } على { اهْتَزَّتْ } لأن المقصود من الاهتزاز هو ظهور النبات عليها وتحركه . والمقصود بالربوّ : انتفاخُها بالماء واعتلاؤها .وقرأ أبو جعفر { وربأت } بهمزة بعد الموحدة من ( ربَأ ) بالهمز ، إذا ارتفع .{ وَرَبَتْ إِنَّ الذى أحياها لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَىْءٍ }إدماج لإِثبات البعث في أثناء الاستدلال على تفرده تعالى بالخلق والتدبير ، ووقوعه على عادة القرآن في التفنن وانتهاز فرص الهدى إلى الحق .والجملة استئناف ابتدائي والمناسبة مشابهة الإِحياءين ، وحرف التوكيد لمراعاة إنكار المخاطبين إحياء الموتى .وتعريف المسند إليه بالموصولية لما في الموصول من تعليل الخبر ، وشُبه إمداد الأرض بماء المطر الذي هو سبب انبثاق البزور التي في باطنها التي تصير نباتاً بإحياء الميت ، فأطلق على ذلك { أحْيَاهَا } على طريق الاستعارة التبعية ، ثم ارتُقي من ذلك إلى جَعل ذلك الذي سمي إحياء لأنه شبيه الإحياء دليلاً على إمكان إحياء الموتى بطريقة قياس الشبه ، وهو المسمى في المنطق قياس التمثيل ، وهو يفيد تقريب المقيس بالمقيس عليه . وليس الاستدلال بالشبه والتمثيل بحجة قطعية ، بل هو إقناعي ولكنه هنا يصيرُ حجة لأن المقيس عليه وإن كان أضعف من المقيس إذ المشبه لا يبلغ قوة المشبه به ، فالمشبه به حيث كان لا يَقدر على فعله إلا الخالق الذي اتصف بالقدرة التامة لذاته فقد تساوى فيه قويُّه وضعيفه ، وهم كانوا يحيلون إحياء الأموات استناداً للاستبعاد العادي ، فلما نُظِّر إحياء الأموات بإحياء الأرض المشبه تم الدليل الإقناعي المناسب لشبهتهم الإِقناعية . وقد أشار إلى هذا تذييله بقوله : { إنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
{ وَمِنْ آيَاتِهِ } الدالة على كمال قدرته، وانفراده بالملك والتدبير والوحدانية، { أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً } أي: لا نبات فيها { فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ } أي: المطر { اهْتَزَّتْ } أي: تحركت بالنبات { وَرَبَتْ } ثم: أنبتت من كل زوج بهيج، فيحيي به العباد والبلاد.{ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا } بعد موتها وهمودها، { لَمُحْيِي الْمَوْتَى } من قبورهم إلى يوم بعثهم، ونشورهم { إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فكما لم تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، لا تعجز عن إحياء الموتى.
قوله تعالى : ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة الخطاب لكل عاقل أي : ومن آياته الدالة على أنه يحيي الموتى أنك ترى الأرض خاشعة أي : يابسة جدبة ، هذا وصف الأرض بالخشوع ، قال النابغة :رماد ككحل العين لأيا أبينه ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشعوالأرض الخاشعة : الغبراء التي تنبت . وبلدة خاشعة : أي : مغبرة لا منزل بها . ومكان خاشع . فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت أي بالنبات ، قاله مجاهد . يقال : اهتز الإنسان أي : تحرك ، ومنه :تراه كنصل السيف يهتز للندى إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعاوربت أي انتفخت وعلت قبل أن تنبت ، قاله مجاهد . أي : تصعدت عن النبات بعد موتها . وعلى هذا التقدير يكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : ربت واهتزت . والاهتزاز والربو قد يكونان قبل الخروج من الأرض ، وقد يكونان بعد خروج النبات إلى وجه الأرض ، فربوها ارتفاعها . ويقال للموضع المرتفع : ربوة ورابية ، فالنبات يتحرك للبروز ثم يزداد في جسمه بالكبر طولا وعرضا . وقرأ أبو جعفر وخالد " وربأت " ومعناه عظمت ، من الربيئة . وقيل : اهتزت أي : استبشرت بالمطر وربت أي : انتفخت بالنبات . والأرض إذا انشقت بالنبات : وصفت بالضحك ، فيجوز وصفها بالاستبشار أيضا . ويجوز أن يقال : الربو والاهتزاز واحد ، وهي حالة خروج النبات . وقد مضى هذا المعنى في " الحج "إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير تقدم في غير موضع .
The phenomena of rains soaking dry land and thereafter greenery sprouting from it are a regular occurence. This is an allegorical reference to an inner reality. In this way man is informed that God has made extensive and elaborate arrangements in this world to refresh and invigorate his dry existence. The soil absorbs the water and allows it to percolate downwards, making the rain water a source of revitalization for it. Similarly, if man allows God’s guidance to permeate his existence, he too will become reanimated upon receiving it. The main reason for a man’s not benefitting from God’s guidance is that he distorts God’s message. When God’s guidance comes to him, he does not take it as it is, instead he tries to ferret out some points in it which he may misrepresent. In this way, God’s guidance does not become a part of his mind. It does not nourish his soul. For those who accept God’s guidance as it is, there is the reward of paradise, and for those who distort its real meaning, there is the punishment of hell.
وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (and they do not get weary. - 38) This is one of the verses called ` Verses of sajdah' the recitation of which makes it obligatory to perform sajdah (prostration) for the one who recites them and the one who listens to them. This sajdah is called sajdah of tilawah. There is consensus of the Ummah on the point that sajdah of tilawah is wajib (obligatory) in this Surah, but the scholars differ regarding the exact place where it becomes wajib. Qadi Abu Bakr Ibn-ul-` Arabi has written in Ahkam-ul-Qur'an that Sayyidna ` Aliand Sayyidna Ibn Masud ؓ used to prostrate at the end of the verse 37 i.e. at the end ofإِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (if it is Him whom you worship.) Imam Malik has adopted this very stance. Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، however, used to prostrate at the end of the verse 38 i.e. at the end of لَا يَسْأَمُونَ ۩ (and they do not get weary.)
Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ has also advised prostration at this place. Masruq, Abu ` Abdur Rahman Sulami, Ibrahim Nakha` i, Ibn Sirin, Qatadah, etc., and most jurists used to prostrate at verse 38, i.e. at the end of لَا يَسْأَمُونَ ۩. Imam Abu Bakr Jassas has said in Ahkam-ul-Qur'an that this has been the view of all the leading Hanafi scholars. He has further said that in view of the differences, it is on the safer side to prostrate at the end of the verse 38, because even if prostration becomes wajib at the end of the verse 37, then the obligation would be discharged if it is performed after the recitation of the verse 38, and if it becomes wajib at the verse 38, then, the discharge of obligation (if it is performed after verse 38) is more obvious.
(And of His portents) and of the signs of His divine Oneness and power ((is this): that thou seest the earth lowly) still and dead, (but when We send down water) rain (thereon it thrilleth) because of the rain (and groweth) vegetation. (Lo! He who quickeneth it) after it was dead (is verily the Quickener of the dead) for the resurrection. (Lo! He is Able to do all things) whether it is giving death or life.
From among the Signs of Allah
Here Allah reminds His Creation of His power, and that He is the One Who has no equal, and He is Able to do all things. Allah's saying;
وَمِنْ ءَايَـتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
(And from among His signs are the night and the day, and the sun and the moon.) means, He created the night with its darkness and the day with its light, and they alternate without ceasing. And He created the sun with its shining light, and the moon with its reflected light. and He allotted their stages and gave them separate orbits in the heavens, so that by the variations in their movements man may know the stages of night and day, of weeks, months and years, and time periods related to people's rights, acts of worship and various transactions. Moreover, because the sun and moon are the most beautiful of the heavenly bodies that can be seen in both the upper and lower realms, Allah points out that they are created entities which are in a state of enthrallment to Him, subject to His dominion and control. So He says:
لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
(Do not prostrate yourselves to the sun nor to the moon, but prostrate yourselves to Allah Who created them, if you (really) worship Him.) meaning, `do not associate anything in worship with Him, for your worship of Him will be of no benefit to you if you worship others alongside Him, because He does not forgive the association of others in worship with Him.' He says:
فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ
(But if they are too proud, ) i.e., to worship Him Alone, and they insist on associating others with Him,
فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ
(then there are those who are with your Lord) i.e., the angels,
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْـَمُونَ
(glorify Him night and day, and never are they tired.) This is like the Ayah:
فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَـفِرِينَ
(But if these disbelieve therein, then, indeed We have entrusted it to a people who are not disbelievers therein.) (6:89).
وَمِنْ ءَايَـتِهِ
(And among His signs) means, signs of His ability to bring the dead back to life.
أَنَّكَ تَرَى الاٌّرْضَ خَـشِعَةً
(that you see the earth barren,) means, lifeless, with nothing growing in it; it is dead.
فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
(but when We send down water (rain) to it, it is stirred to life and growth.) means, it brings forth all kinds of crops and fruits.
إِنَّ الَّذِى أَحْيَـهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
(Verily, He Who gives it life, surely is able to give life to the dead. Indeed He is Able to do all things.)
And among His signs is that you see the earth desolate dried out without any vegetation but when We send down water upon it it stirs it moves and swells swells and rises. Truly He Who revives it is indeed the Reviver of the dead. Surely He has power over all things.
ومن علامات وحدانية الله وقدرته: أنك ترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها المطر دبَّت فيها الحياة، وتحركت بالنبات، وانتفخت وعلت، إن الذي أحيا هذه الأرض بعد همودها، قادر على إحياء الخلق بعد موتهم، إنه على كل شيء قدير، فكما لا تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، فكذلك لا تعجز عن إحياء الموتى.
"ومن آياته" أي على قدرته على إعادة الموتى "أنك ترى الأرض خاشعة" أى هامدة لا نبات فيها بل هى ميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت" أي أخرجت من جميع ألوان الزروع والثمار "إن الذي أحياها لمحيى الموتى إنه على كل شيء قدير".
ثم بين - سبحانه - آية أخرى من آياته الدالة على وجوب إخلاص العبادة له فقال ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ . . )و ( خَاشِعَةً ) أى ، يابسة جدبة ، خشعت الأرض ، إذا أجدبت لعم نزول المطر عليها وقوله : ( اهتزت ) أى : تحركت بالنبات قبل بروزه منها وبعد ظهوره على سطحها و ( وَرَبَتْ ) أى : انفتخت وعلت ، لأن النبات إذا قارب الظهور ترى الأرض ، ارتفعت له ، ثم تشققت عنه . يقال : ربا الشئ إذا زاد وعلا وارتفع ، ومنه الربوة للمكان المرتفع من الأرض .أى : ومن آياته - تعالى - الدالة على وجوب العبادة له وحده ، أنك - أيها العاقل - ترى الأرض يابسة جامدة ، فإذا أنزلنا عليها بقدرتنا المطر ، تحركت بالنبات ، وارتفعت بسببه ، ثم تصدعت عنه .وعنى - سبحانه - هنا بقوله ( خَاشِعَةً ) لأن الحديث عن وجوب السجود لله - تعالى - وحده ، والحديث عن السجود والطاعة يناسبه الخشوع .وفى سورة الحج قال - سبحانه - : ( وَتَرَى الأرض هَامِدَةً . . ) لأن الحديث هناك كان عن البعث ، وعن إمكانيته ، فناسب أن يعبر بالهمود الذى يدل على فقدان الحياة .قال - تعالى - ( ياأيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ . . . ) وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) بيان لمظاهر قدرته - عز وجل - .أى : إن الذى أحياها بنزول المطر عليها ، ويخرج النبات منها ، لقادر عن أن يحيى الموتى عن طريق البعث والنشور ، إنه - سبحانه - على كل شئ قدير .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )يقول تعالى ذكره: ومن حجج الله أيضا وأدلته على قدرته على نشر الموتى من بعد بلاها, وإعادتها لهيئتها كما كانت من بعد فنائها أنك يا محمد ترى الأرض دارسة غبراء, لا نبات بها ولا زرع.كما حدثنا بشر, قاله: ثنا يزيد, قاله: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً ) : أي غبراء متهشمة.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً ) قال: يابسة متهمشة.( فَإِذَا أَنـزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ ) يقول تعالى ذكره: فإذا أنـزلنا من السماء غيثا على هذه الأرض الخاشعة اهتزت بالنبات. يقول: تحرّكت به.كما حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال. ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( اهْتَزَّتْ ) قال: بالنبات ( وَرَبَتْ ) يقول: انتفخت.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, ( وَرَبَتْ ) انتفخت.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَإِذَا أَنـزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ) يعرف الغيث في سحتها وربوها.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَرَبَتْ ) للنبات, قال: ارتفعت قبل أن تنبت.وقوله: ( إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى ) يقول تعالى ذكره: إن الذي أحيا هذه الأرض الدارسة فأخرج منها النبات, وجعلها تهتزّ بالزرع من بعد يبسها ودثورها بالمطر الذي أنـزل عليها لقادر أن يحيي أموات بني آدم من بعد مماتهم بالماء الذي ينـزل من السماء لإحيائهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قال: كما يحيي الأرض بالمطر, كذلك يحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك تأويل قوله: ( إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى ) .وقوله: ( إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد على إحياء خلقه بعد مماتهم وعلى كل ما يشاء ذو قدرة لا يعجزه شيء أراده, ولا يتعذّر عليه فعل شيء شاءه.
( ومن آياته ) دلائل قدرته ، ( أنك ترى الأرض خاشعة ) يابسة غبراء لا نبات فيها ، ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ) .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39){ يَسْھَمُونَ * وَمِنْ ءاياته أَنَّكَ تَرَى الارض خاشعة فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ }عطف على جملة { ومِن آياته الليل والنهار } [ فصلت : 37 ] ، وهذا استدلال بهذا الصنع العظيم على أنه تعالى منفرد بفعله فهو دليل إلهيته دون غيره لأن من يفعل ما لا يفعله غيره هو الإِله الحق وإذا كان كذلك لم يجز أن يتعدد لكون من لا يفعل مثل فعله ناقص القدرة ، والنقص ينافي الإِلهية كما قال : { أفمن يخلق كمن لا يخلق } [ النحل : 17 ] .والخطاب في قوله : { أَنَّكَ } لغير معيّن ليصلح لكل سامع .والخشوع : التذلل ، وهو مستعار لحال الأرض إذا كانت مقحطة لا نبات عليها لأن حالها في تلك الخصاصة كحال المتذلّل ، وهذا من تشبيه المحسوس بالمعقول باعتبار ما يتخيله الناس من مشابهة اختلاف حالي القحولة والخصب بحالي التذلل والازدهاء .والاهتزاز حقيقته : مطاوعة هزّهُ ، إذا حرَّكه بعد سكونه فتحرّك . وهو هنا مستعار لربّو وجه الأرض بالنبات ، شبّه حال إنباتها وارتفاعها بالماء والنبات بعد أن كانت منخفضة خامدة بالاهتزاز . ويؤخذ من مجموع ذلك أن هذا التركيب تمثيل ، شُبه حال قحولة الأرض ثم إنزال الماء عليها وانقلابها من الجدوبة إلى الخِصب والإنباتتِ البهيج بحال شخص كان كاسف البال رثّ اللباس فأصابه شيء من الغنى فلبس الزينة واختال في مشيته زُهُوًّا ، ولذا يقال : هَز عطفيه ، إذا اختال في مشيته .وفي قوله : { خاشعة } و { اهْتَزَّتْ } مكنية بأن شبهت بشخص كان ذليلاً ثم صار مهتزًّا لعطْفيْه ورمز إلى المشبه بهما بذكر رديفيهما . فهذا من أحسن التمثيل وهو الذي يقبل تفريق أجزائه في أجزاء التشبيه .وعطف { وَرَبَتْ } على { اهْتَزَّتْ } لأن المقصود من الاهتزاز هو ظهور النبات عليها وتحركه . والمقصود بالربوّ : انتفاخُها بالماء واعتلاؤها .وقرأ أبو جعفر { وربأت } بهمزة بعد الموحدة من ( ربَأ ) بالهمز ، إذا ارتفع .{ وَرَبَتْ إِنَّ الذى أحياها لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَىْءٍ }إدماج لإِثبات البعث في أثناء الاستدلال على تفرده تعالى بالخلق والتدبير ، ووقوعه على عادة القرآن في التفنن وانتهاز فرص الهدى إلى الحق .والجملة استئناف ابتدائي والمناسبة مشابهة الإِحياءين ، وحرف التوكيد لمراعاة إنكار المخاطبين إحياء الموتى .وتعريف المسند إليه بالموصولية لما في الموصول من تعليل الخبر ، وشُبه إمداد الأرض بماء المطر الذي هو سبب انبثاق البزور التي في باطنها التي تصير نباتاً بإحياء الميت ، فأطلق على ذلك { أحْيَاهَا } على طريق الاستعارة التبعية ، ثم ارتُقي من ذلك إلى جَعل ذلك الذي سمي إحياء لأنه شبيه الإحياء دليلاً على إمكان إحياء الموتى بطريقة قياس الشبه ، وهو المسمى في المنطق قياس التمثيل ، وهو يفيد تقريب المقيس بالمقيس عليه . وليس الاستدلال بالشبه والتمثيل بحجة قطعية ، بل هو إقناعي ولكنه هنا يصيرُ حجة لأن المقيس عليه وإن كان أضعف من المقيس إذ المشبه لا يبلغ قوة المشبه به ، فالمشبه به حيث كان لا يَقدر على فعله إلا الخالق الذي اتصف بالقدرة التامة لذاته فقد تساوى فيه قويُّه وضعيفه ، وهم كانوا يحيلون إحياء الأموات استناداً للاستبعاد العادي ، فلما نُظِّر إحياء الأموات بإحياء الأرض المشبه تم الدليل الإقناعي المناسب لشبهتهم الإِقناعية . وقد أشار إلى هذا تذييله بقوله : { إنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
{ وَمِنْ آيَاتِهِ } الدالة على كمال قدرته، وانفراده بالملك والتدبير والوحدانية، { أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً } أي: لا نبات فيها { فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ } أي: المطر { اهْتَزَّتْ } أي: تحركت بالنبات { وَرَبَتْ } ثم: أنبتت من كل زوج بهيج، فيحيي به العباد والبلاد.{ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا } بعد موتها وهمودها، { لَمُحْيِي الْمَوْتَى } من قبورهم إلى يوم بعثهم، ونشورهم { إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فكما لم تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، لا تعجز عن إحياء الموتى.
قوله تعالى : ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة الخطاب لكل عاقل أي : ومن آياته الدالة على أنه يحيي الموتى أنك ترى الأرض خاشعة أي : يابسة جدبة ، هذا وصف الأرض بالخشوع ، قال النابغة :رماد ككحل العين لأيا أبينه ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشعوالأرض الخاشعة : الغبراء التي تنبت . وبلدة خاشعة : أي : مغبرة لا منزل بها . ومكان خاشع . فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت أي بالنبات ، قاله مجاهد . يقال : اهتز الإنسان أي : تحرك ، ومنه :تراه كنصل السيف يهتز للندى إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعاوربت أي انتفخت وعلت قبل أن تنبت ، قاله مجاهد . أي : تصعدت عن النبات بعد موتها . وعلى هذا التقدير يكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : ربت واهتزت . والاهتزاز والربو قد يكونان قبل الخروج من الأرض ، وقد يكونان بعد خروج النبات إلى وجه الأرض ، فربوها ارتفاعها . ويقال للموضع المرتفع : ربوة ورابية ، فالنبات يتحرك للبروز ثم يزداد في جسمه بالكبر طولا وعرضا . وقرأ أبو جعفر وخالد " وربأت " ومعناه عظمت ، من الربيئة . وقيل : اهتزت أي : استبشرت بالمطر وربت أي : انتفخت بالنبات . والأرض إذا انشقت بالنبات : وصفت بالضحك ، فيجوز وصفها بالاستبشار أيضا . ويجوز أن يقال : الربو والاهتزاز واحد ، وهي حالة خروج النبات . وقد مضى هذا المعنى في " الحج "إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير تقدم في غير موضع .
The phenomena of rains soaking dry land and thereafter greenery sprouting from it are a regular occurence. This is an allegorical reference to an inner reality. In this way man is informed that God has made extensive and elaborate arrangements in this world to refresh and invigorate his dry existence. The soil absorbs the water and allows it to percolate downwards, making the rain water a source of revitalization for it. Similarly, if man allows God’s guidance to permeate his existence, he too will become reanimated upon receiving it. The main reason for a man’s not benefitting from God’s guidance is that he distorts God’s message. When God’s guidance comes to him, he does not take it as it is, instead he tries to ferret out some points in it which he may misrepresent. In this way, God’s guidance does not become a part of his mind. It does not nourish his soul. For those who accept God’s guidance as it is, there is the reward of paradise, and for those who distort its real meaning, there is the punishment of hell.
وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (and they do not get weary. - 38) This is one of the verses called ` Verses of sajdah' the recitation of which makes it obligatory to perform sajdah (prostration) for the one who recites them and the one who listens to them. This sajdah is called sajdah of tilawah. There is consensus of the Ummah on the point that sajdah of tilawah is wajib (obligatory) in this Surah, but the scholars differ regarding the exact place where it becomes wajib. Qadi Abu Bakr Ibn-ul-` Arabi has written in Ahkam-ul-Qur'an that Sayyidna ` Aliand Sayyidna Ibn Masud ؓ used to prostrate at the end of the verse 37 i.e. at the end ofإِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (if it is Him whom you worship.) Imam Malik has adopted this very stance. Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، however, used to prostrate at the end of the verse 38 i.e. at the end of لَا يَسْأَمُونَ ۩ (and they do not get weary.)
Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ has also advised prostration at this place. Masruq, Abu ` Abdur Rahman Sulami, Ibrahim Nakha` i, Ibn Sirin, Qatadah, etc., and most jurists used to prostrate at verse 38, i.e. at the end of لَا يَسْأَمُونَ ۩. Imam Abu Bakr Jassas has said in Ahkam-ul-Qur'an that this has been the view of all the leading Hanafi scholars. He has further said that in view of the differences, it is on the safer side to prostrate at the end of the verse 38, because even if prostration becomes wajib at the end of the verse 37, then the obligation would be discharged if it is performed after the recitation of the verse 38, and if it becomes wajib at the verse 38, then, the discharge of obligation (if it is performed after verse 38) is more obvious.
(And of His portents) and of the signs of His divine Oneness and power ((is this): that thou seest the earth lowly) still and dead, (but when We send down water) rain (thereon it thrilleth) because of the rain (and groweth) vegetation. (Lo! He who quickeneth it) after it was dead (is verily the Quickener of the dead) for the resurrection. (Lo! He is Able to do all things) whether it is giving death or life.