And also in the destruction of ‘Ād was a sign when We unleashed against them a barren wind a wind which brings nothing of good for it does not bear any rain and does not pollinate any trees; this wind was the west wind al-dabūr.
وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.
ثم قال عز وجل "وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم" أي المفسدة التي لا تنتج شيئا. قاله الضحاك وقتادة وغيرهما.
ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم هود - عليه السلام - فتقول : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) .أى : وتركنا فى قصة عاد - أيضا - وهم قوم هود - عليه السلام - آية وعبرة ، وقت أن أرسلنا عليهم الريح العقيم .أى : الريح الشديدة التى لا خير فيها من إنشاء مطر ، أو تلقيح شجر ، وهى ريح الهلاك وأصل العقم : اليبس المانع من قبول الأثر .شبه - سبحانه - الريح التى أهلكتهم وقطعت دابرهم ، بالمرأة التى انقطع نسلها ، بجامع انعدام الأثر فى كل .
القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)يقول تعالى ذكره ( وَفِي عَادٍ ) أيضا, وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة ( إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن خصيف, عن عكرِمة, عن ابن عباس, قال: الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تُلْقح شيئا.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح الشجر, ولا تثير السحاب.حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, هذا الريح العقيم, قال: ليس فيها رحمة ولا نبات, ولا تلقح نباتا.حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا سليمان أبو داود, قال: أخبرنا شعبة, عن شاس, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح.حدثني يعقوب, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد, ويكنى أبا ساسان, قال: سألت الضحاك بن مزاحم, عن قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر.حدثنا محمد بن عبد الله الهلاليّ, قال: ثنا أبو عليّ الحنفيّ, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن الحارث بن عبد الرحمن, عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الجنوب.حدثنا أحمد بن الفرج, قال: ثنا ابن أبي فديك, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: العقيم: يعني: الجنوب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا, ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب, وينـزل بها الغيث. وذُكر لنا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقول: " نُصِرْتُ بالصبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور " .حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن ابن عباس, بمثله.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي لا تنبت.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تلقح شيئا.حدثني ابن حمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, قال ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تنبت شيئا.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته, فيحيي به الأصل والشجر, وهذه لا تلقح ولا تحيى, هي عقيم ليس فيها من الخير شيء, إنما هي عذاب لا تلقح شيئا, وهذه تلقح, وقرأ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ .
( وفي عاد ) أي : وفي إهلاك عاد أيضا آية ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وهي التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا .
وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41(نظم هذه الآية مثل نظم قوله : { وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون } [ الذاريات : 38 ] انتقل إلى العبرة بأمة من الأمم العربية وهم عاد وهم أشهر العرب البائدة .و { الريح العقيم } هي : الخليّة من المنافع التي تُرجى لها الرياح من إثارة السحاب وسوقه ، ومن إلقاح الأشجار بنقل غبرة الذكر من ثمار إلى الإِناث من أشجارها ، أي الريح التي لا نفع فيها ، أي هي ضارّة . وهذا الوصف لما كان مشتقاً مما هو من خصائص الإِناث كان مستغنياً عن لحاق هاء التأنيث لأنها يُؤتى بها للفرق بين الصنفين . والعرب يكرهون العقم في مواشيهم ، أي ريح كالناقة العقيم لا تثمر نسلاً ولا دَرًّا ، فوصف الريح بالعقيم تشبيه بليغ في الشؤم ، قال تعالى : { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [ الحج : 55 ] .وجملة { ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم } صفة ثانية ، أو حال ، فهو ارتقاء في مضرة هذا الريح فإنه لا ينفع وأنه يضر أضراراً عظيمة .
أي { وفي عَادٍ } القبيلة المعروفة آية عظيمة { إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ } أي: التي لا خير فيها، حين كذبوا نبيهم هودا عليه السلام.
قوله تعالى : وفي عاد أي وتركنا في عاد آية لمن تأمل .إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم وهي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا ، ولا رحمة فيها ولا بركة ولا منفعة ; ومنه امرأة عقيم لا تحمل ولا تلد . ثم قيل : هي الجنوب . روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الريح العقيم الجنوب وقال مقاتل : هي الدبور كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . وقال ابن عباس : هي النكباء . وقال عبيد بن عمير : مسكنها الأرض الرابعة وما فتح على عاد منها إلا كقدر منخر الثور . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أيضا أنها الصبا ; فالله أعلم .
People displaying such arrogance in the face of the Truth never escape God’s scourge. Pharaoh was killed for this reason, and the communities of ‘Ad, Thamud, and Noah were also destroyed for this very reason. They were given some benefit in this world, it being the test period. Beyond this small benefit they were destined not to receive any other.
After the mention of the people of Lut (علیہ السلام) ، the people of Musa (علیہ السلام) ، Fir'aun and others are taken up briefly. When Musa (علیہ السلام) delivered the message of truth to Fir'aun, the latter reacted thus: فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ (So he turned away along with his chiefs,...51:39) The original word used for 'his chiefs' is rukn which means power. Here it is used to refer to his army and chiefs of his government. In the story of Lut (علیہ السلام) he has been mentioned saying, أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ (or that I had the backing of a strong group' The word rukn is used there in the same sense. (See Ma’ ariful Qur’ an, Vol. 4/p. 658, 661: '...or that I had the backing of some strong group...' )
After this, the stories of the people of ` Ad, Thamud and Nuh (علیہم السلام) are told. These stories were narrated many times before.
(And in (the tribe of) 'Aad) the people of Hud ((there is a portent) when We sent) We set on them (the fatal wind against them) the severe wind in which there was no comfort for them, this is the west wind.
Lessons from the Destruction of Fir`awn, `Ad, Thamud, and the People of Nuh
Allah the Exalted said,
وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَـهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(And in Musa, when We sent him to Fir`awn with a manifest authority.) meaning, with clear proof and plain evidence,
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
(But he turned away along with his hosts,) meaning, in rebellion and arrogance, Fir`awn turned away from the plain truth that Musa was sent with,
ثَانِىَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ
(Bending his neck in pride, and leading (others) too (far) astray from the path of Allah.)(22:9 ), meaning turning away from truth in arrogance,
وَقَالَ سَـحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
(and said: "A sorcerer, or a madman.") meaning Fir`awn said to Musa, "With regards to the message that you brought me, you are either a magician or a madman." Allah the Exalted replied,
فَأَخَذْنَـهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـهُمْ
(So We took him and his armies, and dumped them), meaning `We threw them,'
فِى الْيَمِّ
(into the Yamm), into the sea,
وَهُوَ مُلِيمٌ
(for he was blameworthy.) meaning, Fir`awn was a denying sinner and a stubborn disbeliever worthy of blame. Allah the Exalted and Most Honored said,
وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
(And in `Ad when We sent against them the barren wind) that destroys everything and produces nothing. This was said by Ad-Dahhak, Qatadah and others. Allah's statement,
مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ
(It spared nothing that it reached,) meaning, everything that the wind could destroy,
إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
(but blew it into broken spreads of rotten ruins.) meaning, made it just like a rotten and destroyed. Sa`id bin Al-Musayyib and others commented on:
إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
(when We sent against them the barren wind),"Southerly winds." However, there is a Hadith in the Sahih from Shu`bah bin Al-Hakam, from Mujahid, from Ibn `Abbas, who said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور»
(I have been made victorious with the Saba (easterly wind), and the people of `Ad were destroyed with the Dabur (westerly wind).) Allah saying,
وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ
(And in Thamud, when they were told: "Enjoy yourselves for a while!") is just as He said in another Ayah,
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَـعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ
(And as for Thamud, We guided them to the path of truth, but they preferred blindness to guidance; so the Sa`iqah of disgracing torment seized them.) (41:17) Allah said here,
وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ - فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ
(And in Thamud, when they were told: "Enjoy yourselves for a while!" But they insolently defied the command of their Lord, so the Sa`iqah overtook them while they were looking.) Thamud were given a respite for three days, during which they await the torment. In the early morning of the fourth day, the torment overtook them,
فَمَا اسْتَطَـعُواْ مِن قِيَامٍ
(Then they were unable to rise up,) they were unable to escape and run away from it,
وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ
(nor could they help themselves.) nor could they save themselves from the torment that befell them. Allah the Exalted and Most Honored said,
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ
((So were) the people of Nuh before them.) meaning, `We destroyed the people of Nuh before these people (Fir`awn, `Ad and Thamud).'
إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَـسِقِينَ
(Verily, they were a people who were revellious.) We mentioned these stories in details before in the Tafsir of several other Surahs.
And also in the destruction of ‘Ād was a sign when We unleashed against them a barren wind a wind which brings nothing of good for it does not bear any rain and does not pollinate any trees; this wind was the west wind al-dabūr.
وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.
ثم قال عز وجل "وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم" أي المفسدة التي لا تنتج شيئا. قاله الضحاك وقتادة وغيرهما.
ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم هود - عليه السلام - فتقول : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) .أى : وتركنا فى قصة عاد - أيضا - وهم قوم هود - عليه السلام - آية وعبرة ، وقت أن أرسلنا عليهم الريح العقيم .أى : الريح الشديدة التى لا خير فيها من إنشاء مطر ، أو تلقيح شجر ، وهى ريح الهلاك وأصل العقم : اليبس المانع من قبول الأثر .شبه - سبحانه - الريح التى أهلكتهم وقطعت دابرهم ، بالمرأة التى انقطع نسلها ، بجامع انعدام الأثر فى كل .
القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)يقول تعالى ذكره ( وَفِي عَادٍ ) أيضا, وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة ( إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن خصيف, عن عكرِمة, عن ابن عباس, قال: الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تُلْقح شيئا.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح الشجر, ولا تثير السحاب.حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, هذا الريح العقيم, قال: ليس فيها رحمة ولا نبات, ولا تلقح نباتا.حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا سليمان أبو داود, قال: أخبرنا شعبة, عن شاس, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح.حدثني يعقوب, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد, ويكنى أبا ساسان, قال: سألت الضحاك بن مزاحم, عن قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر.حدثنا محمد بن عبد الله الهلاليّ, قال: ثنا أبو عليّ الحنفيّ, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن الحارث بن عبد الرحمن, عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الجنوب.حدثنا أحمد بن الفرج, قال: ثنا ابن أبي فديك, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: العقيم: يعني: الجنوب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا, ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب, وينـزل بها الغيث. وذُكر لنا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقول: " نُصِرْتُ بالصبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور " .حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن ابن عباس, بمثله.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي لا تنبت.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تلقح شيئا.حدثني ابن حمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, قال ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تنبت شيئا.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته, فيحيي به الأصل والشجر, وهذه لا تلقح ولا تحيى, هي عقيم ليس فيها من الخير شيء, إنما هي عذاب لا تلقح شيئا, وهذه تلقح, وقرأ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ .
( وفي عاد ) أي : وفي إهلاك عاد أيضا آية ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وهي التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا .
وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41(نظم هذه الآية مثل نظم قوله : { وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون } [ الذاريات : 38 ] انتقل إلى العبرة بأمة من الأمم العربية وهم عاد وهم أشهر العرب البائدة .و { الريح العقيم } هي : الخليّة من المنافع التي تُرجى لها الرياح من إثارة السحاب وسوقه ، ومن إلقاح الأشجار بنقل غبرة الذكر من ثمار إلى الإِناث من أشجارها ، أي الريح التي لا نفع فيها ، أي هي ضارّة . وهذا الوصف لما كان مشتقاً مما هو من خصائص الإِناث كان مستغنياً عن لحاق هاء التأنيث لأنها يُؤتى بها للفرق بين الصنفين . والعرب يكرهون العقم في مواشيهم ، أي ريح كالناقة العقيم لا تثمر نسلاً ولا دَرًّا ، فوصف الريح بالعقيم تشبيه بليغ في الشؤم ، قال تعالى : { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [ الحج : 55 ] .وجملة { ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم } صفة ثانية ، أو حال ، فهو ارتقاء في مضرة هذا الريح فإنه لا ينفع وأنه يضر أضراراً عظيمة .
أي { وفي عَادٍ } القبيلة المعروفة آية عظيمة { إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ } أي: التي لا خير فيها، حين كذبوا نبيهم هودا عليه السلام.
قوله تعالى : وفي عاد أي وتركنا في عاد آية لمن تأمل .إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم وهي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا ، ولا رحمة فيها ولا بركة ولا منفعة ; ومنه امرأة عقيم لا تحمل ولا تلد . ثم قيل : هي الجنوب . روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الريح العقيم الجنوب وقال مقاتل : هي الدبور كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . وقال ابن عباس : هي النكباء . وقال عبيد بن عمير : مسكنها الأرض الرابعة وما فتح على عاد منها إلا كقدر منخر الثور . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أيضا أنها الصبا ; فالله أعلم .
People displaying such arrogance in the face of the Truth never escape God’s scourge. Pharaoh was killed for this reason, and the communities of ‘Ad, Thamud, and Noah were also destroyed for this very reason. They were given some benefit in this world, it being the test period. Beyond this small benefit they were destined not to receive any other.
After the mention of the people of Lut (علیہ السلام) ، the people of Musa (علیہ السلام) ، Fir'aun and others are taken up briefly. When Musa (علیہ السلام) delivered the message of truth to Fir'aun, the latter reacted thus: فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ (So he turned away along with his chiefs,...51:39) The original word used for 'his chiefs' is rukn which means power. Here it is used to refer to his army and chiefs of his government. In the story of Lut (علیہ السلام) he has been mentioned saying, أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ (or that I had the backing of a strong group' The word rukn is used there in the same sense. (See Ma’ ariful Qur’ an, Vol. 4/p. 658, 661: '...or that I had the backing of some strong group...' )
After this, the stories of the people of ` Ad, Thamud and Nuh (علیہم السلام) are told. These stories were narrated many times before.
(And in (the tribe of) 'Aad) the people of Hud ((there is a portent) when We sent) We set on them (the fatal wind against them) the severe wind in which there was no comfort for them, this is the west wind.
Lessons from the Destruction of Fir`awn, `Ad, Thamud, and the People of Nuh
Allah the Exalted said,
وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَـهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَـنٍ مُّبِينٍ
(And in Musa, when We sent him to Fir`awn with a manifest authority.) meaning, with clear proof and plain evidence,
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
(But he turned away along with his hosts,) meaning, in rebellion and arrogance, Fir`awn turned away from the plain truth that Musa was sent with,
ثَانِىَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ
(Bending his neck in pride, and leading (others) too (far) astray from the path of Allah.)(22:9 ), meaning turning away from truth in arrogance,
وَقَالَ سَـحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
(and said: "A sorcerer, or a madman.") meaning Fir`awn said to Musa, "With regards to the message that you brought me, you are either a magician or a madman." Allah the Exalted replied,
فَأَخَذْنَـهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـهُمْ
(So We took him and his armies, and dumped them), meaning `We threw them,'
فِى الْيَمِّ
(into the Yamm), into the sea,
وَهُوَ مُلِيمٌ
(for he was blameworthy.) meaning, Fir`awn was a denying sinner and a stubborn disbeliever worthy of blame. Allah the Exalted and Most Honored said,
وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
(And in `Ad when We sent against them the barren wind) that destroys everything and produces nothing. This was said by Ad-Dahhak, Qatadah and others. Allah's statement,
مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ
(It spared nothing that it reached,) meaning, everything that the wind could destroy,
إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
(but blew it into broken spreads of rotten ruins.) meaning, made it just like a rotten and destroyed. Sa`id bin Al-Musayyib and others commented on:
إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
(when We sent against them the barren wind),"Southerly winds." However, there is a Hadith in the Sahih from Shu`bah bin Al-Hakam, from Mujahid, from Ibn `Abbas, who said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور»
(I have been made victorious with the Saba (easterly wind), and the people of `Ad were destroyed with the Dabur (westerly wind).) Allah saying,
وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ
(And in Thamud, when they were told: "Enjoy yourselves for a while!") is just as He said in another Ayah,
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَـعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ
(And as for Thamud, We guided them to the path of truth, but they preferred blindness to guidance; so the Sa`iqah of disgracing torment seized them.) (41:17) Allah said here,
وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ - فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ
(And in Thamud, when they were told: "Enjoy yourselves for a while!" But they insolently defied the command of their Lord, so the Sa`iqah overtook them while they were looking.) Thamud were given a respite for three days, during which they await the torment. In the early morning of the fourth day, the torment overtook them,
فَمَا اسْتَطَـعُواْ مِن قِيَامٍ
(Then they were unable to rise up,) they were unable to escape and run away from it,
وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ
(nor could they help themselves.) nor could they save themselves from the torment that befell them. Allah the Exalted and Most Honored said,
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ
((So were) the people of Nuh before them.) meaning, `We destroyed the people of Nuh before these people (Fir`awn, `Ad and Thamud).'
إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَـسِقِينَ
(Verily, they were a people who were revellious.) We mentioned these stories in details before in the Tafsir of several other Surahs.