O you who believe why do you say in demanding to participate in the struggle what you do not do? for you retreated at Uhud.
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do?Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لِمَ تَعِدون وعدًا، أو تقولون قولا ولا تفون به؟! وهذا إنكار على مَن يخالف فعلُه قولَه.
وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون إنكار على من يعد وعدا أو يقول قولا لا يفي به ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقا سواء ترتب عليه عزم الموعود أم لا واحتجوا أيضا من السنة بما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان " وفي الحديث الآخر في الصحيح " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها " فذكر منهن إخلاف الوعد وقد استقصينا الكلام على هذين الحديثين في أول شرح البخاري ولله الحمد والمنة ولهذا أكد الله تعالى هذا الإنكار عليهم.
ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين فقال : ( ياأيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ) .وقد ذكروا فى سبب نزول هذه الآيات روايات منها : ما روى عن ابن عباس أنه قال : كان أناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون : لَوَدِدْنا أن الله - عز وجل - دلنا على أحب الأعمال إليه ، فنعمل به ، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه ، إيمان به لا شك فيه ، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به .فلما نزل الجهاد كره ذلك أناس من المؤمنين وشق عليهم أمره ، فنزلت هذه الآيات .وقال قتادة والضحاك : نزلت توبيخا لقوم كانوا يقولون : قتَلْنَا ، ضرَبْنَا ، طَعَنَّا ، وفَعَلنْا ، ولم يكونوا فعلوا ذلك .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( لِمَ تَقُولُونَ ) للانكار والتوبيخ على أن يقول الإنسان قولا لا يؤيده فعله ، لأن هذا القول إما أن يكون كذبا ، وإما أن يكون خلفا للوعد ، وكلاهما يبغضه الله - تعالى - .و ( لِمَ ) مركبة من اللام الجارة ، وما الاستفهامية ، وحذفت ألف ما الاستفهامية مع حرف الجر ، تخفيفا لكثرة استعمالها معا ، كما فى قولهم : بِمَ ، وفِيمَ ، وعَمَّ .أى : يا من آمنتم بالله واليوم الآخر . . . لماذا تقولون قولا ، تخالفه أفعالكم ، بأن تزعموا بأنكم لو كلفتم بكذا لفعلتموه ، فلما كلفتم به قصرتم فيه ، أو أن تقولوا بأنكم فعلتم كذا وكذا ، مع أنكم لم تفعلوا ذلك .وناداهم بصفة الإيمان الحق ، لتحريك حرارة الإيمان فى قلوبهم ، وللتعريض بهم ، إذ من شأن الإيمان الحق أن يحمل المؤمن على أن يكون قوله مطابقا لفعله .
وقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا صدّقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدّقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم ( كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) يقول: عظم مقتًا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون.واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أُنـزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أُنـزلت توبيخًا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال، فعرّفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية.* ذكر من قال ذلك :حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله دلنا على أحبّ الأعمال إليه، فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه إيمان بالله لا شكّ فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقرّوا به؛ فلما نـزل الجهاد، كره ذلك أُناس من المؤمنين، وشقّ عليهم أمره، فقال الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ )حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله؟ لعملناه، فأنـزل الله على نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا ) ... إلى قوله: بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ فدلهم على أحبّ الأعمال إليه.حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أَبي صالح، قال: قالوا: لو كنا نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى الله وأفضل، فنـزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ فكرهوا، فنـزلت ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) ... إلى قوله: مَرْصُوصٌ فيما بين ذلك في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: لو نعلم أيّ الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت، فأنـزل الله هذا فيهم، فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيسًا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا.وقال آخرون: بل نـزلت هذه الآية في توبيخ قوم من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، كان أحدهم يفتخر بالفعل من أفعال الخير التي لم يفعلها، فيقول فعلت كذا وكذا، فعذلهم الله على افتخارهم بما لم يفعلوا كذّبا.* ذكر من قال ذلك :حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: بلغني أنها كانت في الجهاد، كان الرجل يقول: قاتلت وفعلت، ولم يكن فعل، فوعظهم الله في ذلك أشدّ الموعظة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) يؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون.
"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون"، قال المفسرون : إن المؤمنين قالوا : لو علمنا أحب الأعمال إلى الله - عز وجل - لعملناه ولبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا . فأنزل الله - عز وجل - : " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا " فابتلوا بذلك يوم أحد فولوا مدبرين فأنزل الله تعالى " لم تقولون ما لا تفعلون "وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بثواب شهداء بدر [ قالت الصحابة ] لئن لقينا بعده قتالا لنفرغن فيه وسعنا ففروا يوم أحد فعيرهم الله بهذه الآيةوقال قتادة والضحاك : نزلت في [ شأن ] القتال كان الرجل يقول : قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وضربت ولم يضرب فنزلت هذه الآية قال ابن زيد : نزلت في المنافقين كانوا يعدون النصر للمؤمنين وهم كاذبون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) ناداهم بوصف الإِيمان تعريضاً بأن الإِيمان من شأنه أن يزع المؤمن عن أن يخالف فعلُه قولَه في الوعد بالخير .واللام لتعليل المستفهم عنه وهو الشيء المبْهم الذي هو مدلول { ما } الاستفهامية لأنها تدل على أمر مبهم يطلب تعيينه .والتقدير : تقولون مَا لاَ تفعلون لأي سبب أو لأية علّة .وتتعلق اللام بفعل { تقولون } المجرور مع حرف الجر لصدارة الاستفهام .والاستفهام عن العلة مستعمل هنا في إنكار أن يكون سبب ذلك مرضياً لله تعالى ، أي أن ما يدعوهم إلى ذلك هو أمر منكر وذلك كناية عن اللوم والتحذير من ذلك كما في قوله تعالى : { قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل } في سورة البقرة ( 91 ) . فيجوز أن يكون القول الذي قالوه وعداً وعَدوه ولم يفوا به . ويجوز أن يكون خبراً أخبروا به عن أنفسهم لم يطابق الواقع . وقد مضى استيفاء ذلك في الكلام على صدر السورة .وهذا كناية عن تحذيرهم من الوقوع في مثل ما فعلوه يوم أحد بطريق الرمز ، وكناية عن اللوم على ما فعلوه يوم أحد بطريق التلويح .وتعقيب الآية بقوله : { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً } [ الصف : 4 ] الخ . يؤذن بأن اللوم على وعد يتعلق بالجهاد في سبيل الله . وبذلك يلتئم معنى الآية مع حديث الترمذي في سبب النزول وتندحض روايات أخرى رويت في سبب نزولها ذكرها في «الكشاف» .وفيه تعريض بالمنافقين إذ يظهرون الإِيمان بأقوالهم وهم لا يعملون أعمال أهل الإِيمان بالقلب ولا بالجسد . قال ابن زيد : هو قول المنافقين للمؤمنين نحن منكم ومعكم ثم يظهر من أفعالهم خلاف ذلك .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ } أي: لم تقولون الخير وتحثون عليه، وربما تمدحتم به وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به.
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون روى الدارمي أبو محمد في مسنده أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه ; فأنزل الله تعالى : سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون حتى ختمها . قال عبد الله : فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها . قال أبو سلمة : فقرأها علينا ابن سلام . قال يحيى : فقرأها علينا أبو سلمة وقرأها علينا يحيى وقرأها علينا الأوزاعي وقرأها علينا [ ص: 70 ] محمد . وقال ابن عباس قال عبد الله بن رواحة : لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه ; فلما نزل الجهاد كرهوه . وقال الكلبي : قال المؤمنون : يا رسول الله ، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لسارعنا إليها ; فنزلت هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم فمكثوا زمانا يقولون : لو نعلم ما هي لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين ; فدلهم الله تعالى عليها بقوله : تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم الآية . فابتلوا يوم أحد ففروا ; فنزلت تعيرهم بترك الوفاء . وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بثواب شهداء بدر قالت الصحابة : اللهم اشهد ! لئن لقينا قتالا لنفرغن فيه وسعنا ; ففروا يوم أحد فعيرهم الله بذلك . وقال مهران والضحاك : نزلت في قوم كانوا يقولون : نحن جاهدنا وأبلينا ولم يفعلوا . وقال صهيب : كان رجل قد آذى المسلمين يوم بدر وأنكاهم فقتلته . فقال رجل : يا نبي الله ، إني قتلت فلانا ، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . فقال عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف : يا صهيب ، أما أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك قتلت فلانا ! فإن فلانا انتحل قتله ; فأخبره فقال : أكذلك يا أبا يحيى ؟ قال : نعم والله يا رسول الله ; فنزلت الآية في المنتحل . وقال ابن زيد : نزلت في المنافقين ; كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه : إن خرجتم وقاتلتم خرجنا معكم وقاتلنا ; فلما خرجوا نكصوا عنهم وتخلفوا .هذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة أن يفي بها . وفي صحيح مسلم عن أبي موسى أنه بعث إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن ; فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم . وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ب " براءة " فأنسيتها ; غير أني قد حفظت منها " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " . وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ; غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم [ ص: 71 ] القيامة . قال ابن العربي : وهذا كله ثابت في الدين . أما قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فثابت في الدين لفظا ومعنى في هذه السورة . وأما قوله : " شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة " فمعنى ثابت في الدين ; فإن من التزم شيئا لزمه شرعا . والملتزم على قسمين : أحدهما : النذر ، وهو على قسمين ، نذر تقرب مبتدأ كقوله : لله علي صلاة وصوم وصدقة ، ونحوه من القرب . فهذا يلزم الوفاء به إجماعا . ونذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة ، كقوله : إن قدم غائبي فعلي صدقة ، أو علق بشرط رهبة ، كقوله : إن كفاني الله شر كذا فعلي صدقة . فاختلف العلماء فيه ، فقال مالك وأبو حنيفة ، يلزمه الوفاء به . وقال الشافعي في أحد أقواله : إنه لا يلزمه الوفاء به . وعموم الآية حجة لنا ، لأنها بمطلقها تتناول ذم من قال ما لا يفعله على أي وجه كان من مطلق أو مقيد بشرط . وقد قال أصحابه : إن النذر إنما يكون بما القصد منه القربة مما هو من جنس القربة . وهذا وإن كان من جنس القربة لكنه لم يقصد به القربة ، وإنما قصد منع نفسه عن فعل أو الإقدام على فعل .قلنا : القرب الشرعية مشقات وكلف وإن كانت قربات . وهذا تكلف التزام هذه القربة بمشقة لجلب نفع أو دفع ضر ، فلم يخرج عن سنن التكليف ولا زال عن قصد التقرب . قال ابن العربي : فإن كان المقول منه وعدا فلا يخلو أن يكون منوطا بسبب كقوله : إن تزوجت أعنتك بدينار ، أو ابتعت حاجة كذا أعطيتك كذا . فهذا لازم إجماعا من الفقهاء . وإن كان وعدا مجردا فقيل يلزم بتعلقه . وتعلقوا بسبب الآية ، فإنه روي أنهم كانوا يقولون : لو نعلم أي الأعمال أفضل أو أحب إلى الله لعملناه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وهو حديث لا بأس به . وقد روي عن مجاهد أن عبد الله بن رواحة لما سمعها قال : لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أقتل . والصحيح عندي أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر .قلت : قال مالك : فأما العدة مثل أن يسأل الرجل الرجل أن يهب له الهبة فيقول له نعم ; ثم يبدو له ألا يفعل فما أرى ذلك يلزمه . وقال ابن القاسم : إذا وعد الغرماء فقال : أشهدكم أني قد وهبت له من أن يؤدي إليكم ; فإن هذا يلزمه . وأما أن يقول نعم أنا أفعل ; ثم يبدو له ، فلا أرى عليه ذلك .[ ص: 72 ] قلت : أي لا يقضي عليه بذلك ; فأما في مكارم الأخلاق وحسن المروءة فنعم . وقد أثنى الله تعالى على من صدق وعده ووفى بنذره فقال : والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ، وقال تعالى : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وقد تقدم بيانه .قال المثنى : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ، يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث مالك بن دينار عن ثمامة أن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت . قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرءون كتاب الله ولا يعملون " . وعن بعض السلف أنه قيل له : حدثنا ; فسكت . ثم قيل له : حدثنا . فقال : أترونني أن أقول ما لا أفعل فأستعجل مقت الله !قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون استفهام على جهة الإنكار والتوبيخ ، على أن يقول الإنسان عن نفسه من الخير ما لا يفعله . أما في الماضي فيكون كذبا ، وأما في المستقبل فيكون خلفا ، وكلاهما مذموم . وتأول سفيان بن عيينة قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون أي لم تقولون ما ليس الأمر فيه إليكم ، فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون . فعلى هذا يكون الكلام محمولا على ظاهره في إنكار القول .
In the universe, with the exception of the conduct of human beings, there is no inconsistency anywhere. In this world wood is always wood and anything which has the appearance of being iron or stone will be iron or stone in actual experience. Man should also be like this. There should be consistency in a man’s sayings and doings, even if he is required to pay the price of facing all sorts of difficulties and has to become exceptionally patient.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿3﴾
(0 those who believe, why do you say what you do not do? It is severely hateful in Allah's sight that you say what you do not do...61:2-3)
Apparently, the phrase 'what you do not do' implies that one should not claim to do something he does not intend to do. From this it may be deduced that it is prohibited to make a commitment to do a work while a person does not have the genuine intention to really do it, because this would be ostentation and a false commitment. Obviously, the blessed Companions, in the story of the background of revelation, were not making such promises without having intention to fulfill them. Instead, their intention was genuine. From this we learn that the verse includes a situation where a person commits to do something with true intention to do it, but relies solely on his own strength, it is not in keeping with his station of ` abdiyyah or 'servitude'. First of all, there is no need to make such a claim. If the occasion does arise to do something, he may go ahead and do it. If, for some reason or the other, a person has to make a promise or claim, he may affirm it by saying 'If Allah wills'. In this way, it would not be a boastful claim.
Ruling
It follows from the above discussion that if a person claims that he will do something in future but has no intention to do it, it is a major sin (kabirah) and a cause of incurring Allah's wrath. The sentence: كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ "It is severely hateful in Allah's sight that you say what you do not do....[ 61:3] " applies to this situation. However, in a situation where one makes a claim to do something in future with real intention to do it, it is makruh [ reprehensible ] and forbidden only if he makes the claim relying on his own strength and ability.
Difference between a Claim (Da` wa) and Preaching (Da'wah)
It is learnt from the foregoing discussion that these verses are related to false claims (Da` wa) to do something in future without intention to do it, which incurs Divine displeasure and indignation. This verse is not related to a situation where a preacher invites others to do something, while he himself does not do it. The rules of this situation are mentioned in other verses and Ahadith. For example: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ , (Do you bid others to righteousness while you ignore your own selves) [ 2:44] This verse puts to shame such preachers who do not practice what they preach. The import of this verse is that when they are preaching to others, they should preach to themselves with greater force, and if they are calling other people to do good deeds, they too should practice them.
All this does not imply that if a person has been lax in the performance of good deeds, he should abandon preaching to others. Or if he has been indulging in any kind of sin, he should not forbid others from indulging in such sins. It needs to be borne in mind that the performance of a righteous deed is one form of virtue, and urging others to perform this righteous deed is another form of virtue in its own right. Obviously, if one has abandoned one form of virtue, it does not necessarily follow that he should abandon the other form as well. It is possible that through the blessing of the preachment, the preacher might develop the ability to perform the righteous deed. This has been experienced widely and on a large scale. However, if the deed belongs to the category of wajib or sunnah mu'akkadah, it is obligatory, in the light of the verses, to continuously show remorse and regret on one's not practicing it. And if the action belongs to the category of mustahabbat, it is mustahab [ rewardable ] to show remorse and regret.
(O ye who believe) in Muhammad (pbuh) and the Qur'an! (why say ye that which ye do not?) why do you speak about that which you do not act upon? This is because they said: �O Messenger of Allah! If we knew the most beloved deed to Allah, we would certainly do it�. But when he informed them about the works which are dear to Him in His saying (O ye who believe! Shall I show you a commerce that will save you from a painful doom?) whose pain extends to the hearts, they waited for as long as Allah willed, but Allah did not explain further. They then said: �if only we knew what it is so that we give for it our wealth, persons and families�. Allah answered by saying (Ye should believe in Allah and His messenger, and should strive for the cause of Allah with your wealth and your lives�), and so Allah explained to them what to do, saying: you should be firm in your belief in Allah and His Messenger and you should also strive to obey Allah using your wealth and own persons. But when they were tried in the Battle of Uhud and ran away from the battlefield, leaving the Prophet (pbuh) behind, Allah reproached them saying: why do you promise that which you cannot fulfil and why talk about that which you cannot perform?
You who believe, why do you say [you will do] what you do not do?[Sahl] said:Truly God warns His servants about making claims that they do not substantiate. Such claims require of [the servant] that from this day on he fulfil one of the rights of God, which is that he becomes free of (barāʾa), and repents from (tawba), every sin that he has committed.[The one who makes claims] says �I will act tomorrow�, but there is no one who makes a claim without overlooking the right of God from two points of view: both outwardly and inwardly. The one who makes claims (muddaʿī) has no fear; the one who has no fear is not safe (āmin); and the one who is not safe is one who has not acquainted himself with the recompense (jazāʾ).He also said:Those who desire the Hereafter are many. However, there are but two [kinds of] servant whose sufficiency (kifāya) God takes care of: [one is] the simple servant who is nonetheless sincere in his quest, puts his trust in God (mutawakkil), and is true to Him; his Master will suffice him and take care of all of his affairs. The other is the servant who is knowledgeable about God, His days, His commandments and His prohibitions; God will suffice him with all he needs in this world and, when he passes on to the Hereafter, ⸢he will have ease (istirāḥa)⸣. God will pay no attention to any other than these two [kinds of servant], because the others claimed what they did not have.Ibn ʿAyniyya said concerning this verse:Why do you speak about a matter which does not concern you, for you do not know whether you will do that or not.His words, Exalted is He:
Which was revealed in Madina
The Virtues of Surat As-Saff
Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin Salam said, "We asked, `Who among us should go to the Messenger ﷺ and ask him about the dearest actions to Allah' None among us volunteered. The Messenger ﷺ sent a man to us and that man gathered us and recited this Surah, Surat As-Saff, in its entirety."'
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
Chastising Those Who say what They do not do
We mentioned in many a places before the meaning of Allah's statement,
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَمَا فِى الاٌّرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
(Whatsoever is in the heavens and whatsoever is on the earth glorifies Allah. And He is the Almighty, the All-Wise.) Therefore, we do not need to repeat its meaning here. Allah's statement,
يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(O you who believe! Why do you say that which you do not do) This refutes those who neglect to fulfill their promises. This honorable Ayah supports the view that several scholars of the Salaf held, that it is necessary to fulfill the promise, regardless of whether the promise includes some type of wealth for the person receiving the promise or otherwise. They also argue from the Sunnah, with the Hadith recorded in the Two Sahihs in which Allah's Messenger ﷺ said,
«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَان»
(There are three signs for a hypocrite: when he promises, he breaks his promise; when speaks, he lies; and when he is entrusted, he betrays.) And in another Hadith in the Sahih,
«أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا،وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتْى يَدَعَهَا»
(There are four characteristics which if one has all of them, he is the pure hypocrite, and if anyone has any of them, he has a characteristic of hypocrisy, until he abandons it.) So he mentioned breaking the promise among these four characteristics. We mentioned the meaning of these two Hadiths in the beginning of the explanation of Sahih Al-Bukhari, and to Allah is the praise and the thanks. Therefore Allah implied this meaning, when He continued His admonishment by saying,
كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(Most hateful it is with Allah that you say that which you do not do.) Imam Ahmad and Abu Dawud recorded that `Abdullah bin `Amir bin Rabi`ah said, "Allah's Messenger ﷺ came to us while I was a young boy, and I went out to play. My mother said, `O `Abdullah! Come, I want to give you something.' Allah's Messenger ﷺ said to her,
«وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟»
(What did you want to give him) She said, `Dates.' He said,
«أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَة»
(If you had not given them to him, it would have been written as a lie in your record.)" Muqatil bin Hayyan said, "The faithful believers said, `If we only knew the dearest good actions to Allah, we would perform them.' Thus, Allah told them about the dearest actions to Him,saying,
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً
(Verily, Allah loves those who fight in His cause in rows) Allah stated what He likes, and they were tested on the day of Uhud. However, they retreated and fled, leaving the Prophet behind. It was about their case that Allah revealed this Ayah:
يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(O you who believe! Why do you say that which you do not do) Allah says here, `The dearest of you to Me, is he who fights in My cause."' Some said that it was revealed about the gravity of fighting in battle, when one says that he fought and endured the battle, even though he did not do so. Qatadah and Ad-Dahhak said that this Ayah was sent down to admonish some people who used to say that they killed, fought, stabbed, and did such and such during battle, even though they did not do any of it. Sa`id bin Jubayr said about Allah's statement,
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً
(Verily, Allah loves those who fight in His cause in rows (ranks)) "Before Allah's Messenger ﷺ began the battle against the enemy, he liked to line up his forces in rows; in this Surah, Allah teaches the believers to do the same." He also said that Allah's statement,
كَأَنَّهُم بُنْيَـنٌ مَّرْصُوصٌ
(as if they were a solid structure.) means, its parts are firmly connected to each other; in rows for battle. Muqatil bin Hayyan said, "Firmly connected to each other." Ibn `Abbas commented on the meaning of the Ayah,
كَأَنَّهُم بُنْيَـنٌ مَّرْصُوصٌ
(as if they were a solid structure.) by saying, "They are like a firm structure that does not move, because its parts are cemented to each other."
O you who believe why do you say in demanding to participate in the struggle what you do not do? for you retreated at Uhud.
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do? Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
O you who have faith, why do you say what you do not do?Concerning the hypocrites to whom these words refer, the Lord of the Worlds says,
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لِمَ تَعِدون وعدًا، أو تقولون قولا ولا تفون به؟! وهذا إنكار على مَن يخالف فعلُه قولَه.
وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون إنكار على من يعد وعدا أو يقول قولا لا يفي به ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقا سواء ترتب عليه عزم الموعود أم لا واحتجوا أيضا من السنة بما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان " وفي الحديث الآخر في الصحيح " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها " فذكر منهن إخلاف الوعد وقد استقصينا الكلام على هذين الحديثين في أول شرح البخاري ولله الحمد والمنة ولهذا أكد الله تعالى هذا الإنكار عليهم.
ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين فقال : ( ياأيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ) .وقد ذكروا فى سبب نزول هذه الآيات روايات منها : ما روى عن ابن عباس أنه قال : كان أناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون : لَوَدِدْنا أن الله - عز وجل - دلنا على أحب الأعمال إليه ، فنعمل به ، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه ، إيمان به لا شك فيه ، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به .فلما نزل الجهاد كره ذلك أناس من المؤمنين وشق عليهم أمره ، فنزلت هذه الآيات .وقال قتادة والضحاك : نزلت توبيخا لقوم كانوا يقولون : قتَلْنَا ، ضرَبْنَا ، طَعَنَّا ، وفَعَلنْا ، ولم يكونوا فعلوا ذلك .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( لِمَ تَقُولُونَ ) للانكار والتوبيخ على أن يقول الإنسان قولا لا يؤيده فعله ، لأن هذا القول إما أن يكون كذبا ، وإما أن يكون خلفا للوعد ، وكلاهما يبغضه الله - تعالى - .و ( لِمَ ) مركبة من اللام الجارة ، وما الاستفهامية ، وحذفت ألف ما الاستفهامية مع حرف الجر ، تخفيفا لكثرة استعمالها معا ، كما فى قولهم : بِمَ ، وفِيمَ ، وعَمَّ .أى : يا من آمنتم بالله واليوم الآخر . . . لماذا تقولون قولا ، تخالفه أفعالكم ، بأن تزعموا بأنكم لو كلفتم بكذا لفعلتموه ، فلما كلفتم به قصرتم فيه ، أو أن تقولوا بأنكم فعلتم كذا وكذا ، مع أنكم لم تفعلوا ذلك .وناداهم بصفة الإيمان الحق ، لتحريك حرارة الإيمان فى قلوبهم ، وللتعريض بهم ، إذ من شأن الإيمان الحق أن يحمل المؤمن على أن يكون قوله مطابقا لفعله .
وقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا صدّقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدّقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم ( كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) يقول: عظم مقتًا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون.واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أُنـزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أُنـزلت توبيخًا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال، فعرّفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية.* ذكر من قال ذلك :حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله دلنا على أحبّ الأعمال إليه، فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه إيمان بالله لا شكّ فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقرّوا به؛ فلما نـزل الجهاد، كره ذلك أُناس من المؤمنين، وشقّ عليهم أمره، فقال الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ )حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله؟ لعملناه، فأنـزل الله على نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا ) ... إلى قوله: بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ فدلهم على أحبّ الأعمال إليه.حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أَبي صالح، قال: قالوا: لو كنا نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى الله وأفضل، فنـزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ فكرهوا، فنـزلت ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) ... إلى قوله: مَرْصُوصٌ فيما بين ذلك في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: لو نعلم أيّ الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت، فأنـزل الله هذا فيهم، فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيسًا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا.وقال آخرون: بل نـزلت هذه الآية في توبيخ قوم من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، كان أحدهم يفتخر بالفعل من أفعال الخير التي لم يفعلها، فيقول فعلت كذا وكذا، فعذلهم الله على افتخارهم بما لم يفعلوا كذّبا.* ذكر من قال ذلك :حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) قال: بلغني أنها كانت في الجهاد، كان الرجل يقول: قاتلت وفعلت، ولم يكن فعل، فوعظهم الله في ذلك أشدّ الموعظة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) يؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون.
"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون"، قال المفسرون : إن المؤمنين قالوا : لو علمنا أحب الأعمال إلى الله - عز وجل - لعملناه ولبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا . فأنزل الله - عز وجل - : " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا " فابتلوا بذلك يوم أحد فولوا مدبرين فأنزل الله تعالى " لم تقولون ما لا تفعلون "وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بثواب شهداء بدر [ قالت الصحابة ] لئن لقينا بعده قتالا لنفرغن فيه وسعنا ففروا يوم أحد فعيرهم الله بهذه الآيةوقال قتادة والضحاك : نزلت في [ شأن ] القتال كان الرجل يقول : قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وضربت ولم يضرب فنزلت هذه الآية قال ابن زيد : نزلت في المنافقين كانوا يعدون النصر للمؤمنين وهم كاذبون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) ناداهم بوصف الإِيمان تعريضاً بأن الإِيمان من شأنه أن يزع المؤمن عن أن يخالف فعلُه قولَه في الوعد بالخير .واللام لتعليل المستفهم عنه وهو الشيء المبْهم الذي هو مدلول { ما } الاستفهامية لأنها تدل على أمر مبهم يطلب تعيينه .والتقدير : تقولون مَا لاَ تفعلون لأي سبب أو لأية علّة .وتتعلق اللام بفعل { تقولون } المجرور مع حرف الجر لصدارة الاستفهام .والاستفهام عن العلة مستعمل هنا في إنكار أن يكون سبب ذلك مرضياً لله تعالى ، أي أن ما يدعوهم إلى ذلك هو أمر منكر وذلك كناية عن اللوم والتحذير من ذلك كما في قوله تعالى : { قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل } في سورة البقرة ( 91 ) . فيجوز أن يكون القول الذي قالوه وعداً وعَدوه ولم يفوا به . ويجوز أن يكون خبراً أخبروا به عن أنفسهم لم يطابق الواقع . وقد مضى استيفاء ذلك في الكلام على صدر السورة .وهذا كناية عن تحذيرهم من الوقوع في مثل ما فعلوه يوم أحد بطريق الرمز ، وكناية عن اللوم على ما فعلوه يوم أحد بطريق التلويح .وتعقيب الآية بقوله : { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً } [ الصف : 4 ] الخ . يؤذن بأن اللوم على وعد يتعلق بالجهاد في سبيل الله . وبذلك يلتئم معنى الآية مع حديث الترمذي في سبب النزول وتندحض روايات أخرى رويت في سبب نزولها ذكرها في «الكشاف» .وفيه تعريض بالمنافقين إذ يظهرون الإِيمان بأقوالهم وهم لا يعملون أعمال أهل الإِيمان بالقلب ولا بالجسد . قال ابن زيد : هو قول المنافقين للمؤمنين نحن منكم ومعكم ثم يظهر من أفعالهم خلاف ذلك .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ } أي: لم تقولون الخير وتحثون عليه، وربما تمدحتم به وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به.
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون روى الدارمي أبو محمد في مسنده أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه ; فأنزل الله تعالى : سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون حتى ختمها . قال عبد الله : فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها . قال أبو سلمة : فقرأها علينا ابن سلام . قال يحيى : فقرأها علينا أبو سلمة وقرأها علينا يحيى وقرأها علينا الأوزاعي وقرأها علينا [ ص: 70 ] محمد . وقال ابن عباس قال عبد الله بن رواحة : لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه ; فلما نزل الجهاد كرهوه . وقال الكلبي : قال المؤمنون : يا رسول الله ، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لسارعنا إليها ; فنزلت هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم فمكثوا زمانا يقولون : لو نعلم ما هي لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين ; فدلهم الله تعالى عليها بقوله : تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم الآية . فابتلوا يوم أحد ففروا ; فنزلت تعيرهم بترك الوفاء . وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بثواب شهداء بدر قالت الصحابة : اللهم اشهد ! لئن لقينا قتالا لنفرغن فيه وسعنا ; ففروا يوم أحد فعيرهم الله بذلك . وقال مهران والضحاك : نزلت في قوم كانوا يقولون : نحن جاهدنا وأبلينا ولم يفعلوا . وقال صهيب : كان رجل قد آذى المسلمين يوم بدر وأنكاهم فقتلته . فقال رجل : يا نبي الله ، إني قتلت فلانا ، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . فقال عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف : يا صهيب ، أما أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك قتلت فلانا ! فإن فلانا انتحل قتله ; فأخبره فقال : أكذلك يا أبا يحيى ؟ قال : نعم والله يا رسول الله ; فنزلت الآية في المنتحل . وقال ابن زيد : نزلت في المنافقين ; كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه : إن خرجتم وقاتلتم خرجنا معكم وقاتلنا ; فلما خرجوا نكصوا عنهم وتخلفوا .هذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة أن يفي بها . وفي صحيح مسلم عن أبي موسى أنه بعث إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن ; فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم . وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ب " براءة " فأنسيتها ; غير أني قد حفظت منها " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " . وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ; غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم [ ص: 71 ] القيامة . قال ابن العربي : وهذا كله ثابت في الدين . أما قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فثابت في الدين لفظا ومعنى في هذه السورة . وأما قوله : " شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة " فمعنى ثابت في الدين ; فإن من التزم شيئا لزمه شرعا . والملتزم على قسمين : أحدهما : النذر ، وهو على قسمين ، نذر تقرب مبتدأ كقوله : لله علي صلاة وصوم وصدقة ، ونحوه من القرب . فهذا يلزم الوفاء به إجماعا . ونذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة ، كقوله : إن قدم غائبي فعلي صدقة ، أو علق بشرط رهبة ، كقوله : إن كفاني الله شر كذا فعلي صدقة . فاختلف العلماء فيه ، فقال مالك وأبو حنيفة ، يلزمه الوفاء به . وقال الشافعي في أحد أقواله : إنه لا يلزمه الوفاء به . وعموم الآية حجة لنا ، لأنها بمطلقها تتناول ذم من قال ما لا يفعله على أي وجه كان من مطلق أو مقيد بشرط . وقد قال أصحابه : إن النذر إنما يكون بما القصد منه القربة مما هو من جنس القربة . وهذا وإن كان من جنس القربة لكنه لم يقصد به القربة ، وإنما قصد منع نفسه عن فعل أو الإقدام على فعل .قلنا : القرب الشرعية مشقات وكلف وإن كانت قربات . وهذا تكلف التزام هذه القربة بمشقة لجلب نفع أو دفع ضر ، فلم يخرج عن سنن التكليف ولا زال عن قصد التقرب . قال ابن العربي : فإن كان المقول منه وعدا فلا يخلو أن يكون منوطا بسبب كقوله : إن تزوجت أعنتك بدينار ، أو ابتعت حاجة كذا أعطيتك كذا . فهذا لازم إجماعا من الفقهاء . وإن كان وعدا مجردا فقيل يلزم بتعلقه . وتعلقوا بسبب الآية ، فإنه روي أنهم كانوا يقولون : لو نعلم أي الأعمال أفضل أو أحب إلى الله لعملناه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وهو حديث لا بأس به . وقد روي عن مجاهد أن عبد الله بن رواحة لما سمعها قال : لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أقتل . والصحيح عندي أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر .قلت : قال مالك : فأما العدة مثل أن يسأل الرجل الرجل أن يهب له الهبة فيقول له نعم ; ثم يبدو له ألا يفعل فما أرى ذلك يلزمه . وقال ابن القاسم : إذا وعد الغرماء فقال : أشهدكم أني قد وهبت له من أن يؤدي إليكم ; فإن هذا يلزمه . وأما أن يقول نعم أنا أفعل ; ثم يبدو له ، فلا أرى عليه ذلك .[ ص: 72 ] قلت : أي لا يقضي عليه بذلك ; فأما في مكارم الأخلاق وحسن المروءة فنعم . وقد أثنى الله تعالى على من صدق وعده ووفى بنذره فقال : والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ، وقال تعالى : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وقد تقدم بيانه .قال المثنى : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ، يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث مالك بن دينار عن ثمامة أن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت . قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرءون كتاب الله ولا يعملون " . وعن بعض السلف أنه قيل له : حدثنا ; فسكت . ثم قيل له : حدثنا . فقال : أترونني أن أقول ما لا أفعل فأستعجل مقت الله !قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون استفهام على جهة الإنكار والتوبيخ ، على أن يقول الإنسان عن نفسه من الخير ما لا يفعله . أما في الماضي فيكون كذبا ، وأما في المستقبل فيكون خلفا ، وكلاهما مذموم . وتأول سفيان بن عيينة قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون أي لم تقولون ما ليس الأمر فيه إليكم ، فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون . فعلى هذا يكون الكلام محمولا على ظاهره في إنكار القول .
In the universe, with the exception of the conduct of human beings, there is no inconsistency anywhere. In this world wood is always wood and anything which has the appearance of being iron or stone will be iron or stone in actual experience. Man should also be like this. There should be consistency in a man’s sayings and doings, even if he is required to pay the price of facing all sorts of difficulties and has to become exceptionally patient.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿3﴾
(0 those who believe, why do you say what you do not do? It is severely hateful in Allah's sight that you say what you do not do...61:2-3)
Apparently, the phrase 'what you do not do' implies that one should not claim to do something he does not intend to do. From this it may be deduced that it is prohibited to make a commitment to do a work while a person does not have the genuine intention to really do it, because this would be ostentation and a false commitment. Obviously, the blessed Companions, in the story of the background of revelation, were not making such promises without having intention to fulfill them. Instead, their intention was genuine. From this we learn that the verse includes a situation where a person commits to do something with true intention to do it, but relies solely on his own strength, it is not in keeping with his station of ` abdiyyah or 'servitude'. First of all, there is no need to make such a claim. If the occasion does arise to do something, he may go ahead and do it. If, for some reason or the other, a person has to make a promise or claim, he may affirm it by saying 'If Allah wills'. In this way, it would not be a boastful claim.
Ruling
It follows from the above discussion that if a person claims that he will do something in future but has no intention to do it, it is a major sin (kabirah) and a cause of incurring Allah's wrath. The sentence: كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ "It is severely hateful in Allah's sight that you say what you do not do....[ 61:3] " applies to this situation. However, in a situation where one makes a claim to do something in future with real intention to do it, it is makruh [ reprehensible ] and forbidden only if he makes the claim relying on his own strength and ability.
Difference between a Claim (Da` wa) and Preaching (Da'wah)
It is learnt from the foregoing discussion that these verses are related to false claims (Da` wa) to do something in future without intention to do it, which incurs Divine displeasure and indignation. This verse is not related to a situation where a preacher invites others to do something, while he himself does not do it. The rules of this situation are mentioned in other verses and Ahadith. For example: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ , (Do you bid others to righteousness while you ignore your own selves) [ 2:44] This verse puts to shame such preachers who do not practice what they preach. The import of this verse is that when they are preaching to others, they should preach to themselves with greater force, and if they are calling other people to do good deeds, they too should practice them.
All this does not imply that if a person has been lax in the performance of good deeds, he should abandon preaching to others. Or if he has been indulging in any kind of sin, he should not forbid others from indulging in such sins. It needs to be borne in mind that the performance of a righteous deed is one form of virtue, and urging others to perform this righteous deed is another form of virtue in its own right. Obviously, if one has abandoned one form of virtue, it does not necessarily follow that he should abandon the other form as well. It is possible that through the blessing of the preachment, the preacher might develop the ability to perform the righteous deed. This has been experienced widely and on a large scale. However, if the deed belongs to the category of wajib or sunnah mu'akkadah, it is obligatory, in the light of the verses, to continuously show remorse and regret on one's not practicing it. And if the action belongs to the category of mustahabbat, it is mustahab [ rewardable ] to show remorse and regret.
(O ye who believe) in Muhammad (pbuh) and the Qur'an! (why say ye that which ye do not?) why do you speak about that which you do not act upon? This is because they said: �O Messenger of Allah! If we knew the most beloved deed to Allah, we would certainly do it�. But when he informed them about the works which are dear to Him in His saying (O ye who believe! Shall I show you a commerce that will save you from a painful doom?) whose pain extends to the hearts, they waited for as long as Allah willed, but Allah did not explain further. They then said: �if only we knew what it is so that we give for it our wealth, persons and families�. Allah answered by saying (Ye should believe in Allah and His messenger, and should strive for the cause of Allah with your wealth and your lives�), and so Allah explained to them what to do, saying: you should be firm in your belief in Allah and His Messenger and you should also strive to obey Allah using your wealth and own persons. But when they were tried in the Battle of Uhud and ran away from the battlefield, leaving the Prophet (pbuh) behind, Allah reproached them saying: why do you promise that which you cannot fulfil and why talk about that which you cannot perform?
You who believe, why do you say [you will do] what you do not do?[Sahl] said:Truly God warns His servants about making claims that they do not substantiate. Such claims require of [the servant] that from this day on he fulfil one of the rights of God, which is that he becomes free of (barāʾa), and repents from (tawba), every sin that he has committed.[The one who makes claims] says �I will act tomorrow�, but there is no one who makes a claim without overlooking the right of God from two points of view: both outwardly and inwardly. The one who makes claims (muddaʿī) has no fear; the one who has no fear is not safe (āmin); and the one who is not safe is one who has not acquainted himself with the recompense (jazāʾ).He also said:Those who desire the Hereafter are many. However, there are but two [kinds of] servant whose sufficiency (kifāya) God takes care of: [one is] the simple servant who is nonetheless sincere in his quest, puts his trust in God (mutawakkil), and is true to Him; his Master will suffice him and take care of all of his affairs. The other is the servant who is knowledgeable about God, His days, His commandments and His prohibitions; God will suffice him with all he needs in this world and, when he passes on to the Hereafter, ⸢he will have ease (istirāḥa)⸣. God will pay no attention to any other than these two [kinds of servant], because the others claimed what they did not have.Ibn ʿAyniyya said concerning this verse:Why do you speak about a matter which does not concern you, for you do not know whether you will do that or not.His words, Exalted is He:
Which was revealed in Madina
The Virtues of Surat As-Saff
Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin Salam said, "We asked, `Who among us should go to the Messenger ﷺ and ask him about the dearest actions to Allah' None among us volunteered. The Messenger ﷺ sent a man to us and that man gathered us and recited this Surah, Surat As-Saff, in its entirety."'
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
Chastising Those Who say what They do not do
We mentioned in many a places before the meaning of Allah's statement,
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَمَا فِى الاٌّرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
(Whatsoever is in the heavens and whatsoever is on the earth glorifies Allah. And He is the Almighty, the All-Wise.) Therefore, we do not need to repeat its meaning here. Allah's statement,
يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(O you who believe! Why do you say that which you do not do) This refutes those who neglect to fulfill their promises. This honorable Ayah supports the view that several scholars of the Salaf held, that it is necessary to fulfill the promise, regardless of whether the promise includes some type of wealth for the person receiving the promise or otherwise. They also argue from the Sunnah, with the Hadith recorded in the Two Sahihs in which Allah's Messenger ﷺ said,
«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَان»
(There are three signs for a hypocrite: when he promises, he breaks his promise; when speaks, he lies; and when he is entrusted, he betrays.) And in another Hadith in the Sahih,
«أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا،وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتْى يَدَعَهَا»
(There are four characteristics which if one has all of them, he is the pure hypocrite, and if anyone has any of them, he has a characteristic of hypocrisy, until he abandons it.) So he mentioned breaking the promise among these four characteristics. We mentioned the meaning of these two Hadiths in the beginning of the explanation of Sahih Al-Bukhari, and to Allah is the praise and the thanks. Therefore Allah implied this meaning, when He continued His admonishment by saying,
كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(Most hateful it is with Allah that you say that which you do not do.) Imam Ahmad and Abu Dawud recorded that `Abdullah bin `Amir bin Rabi`ah said, "Allah's Messenger ﷺ came to us while I was a young boy, and I went out to play. My mother said, `O `Abdullah! Come, I want to give you something.' Allah's Messenger ﷺ said to her,
«وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟»
(What did you want to give him) She said, `Dates.' He said,
«أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَة»
(If you had not given them to him, it would have been written as a lie in your record.)" Muqatil bin Hayyan said, "The faithful believers said, `If we only knew the dearest good actions to Allah, we would perform them.' Thus, Allah told them about the dearest actions to Him,saying,
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً
(Verily, Allah loves those who fight in His cause in rows) Allah stated what He likes, and they were tested on the day of Uhud. However, they retreated and fled, leaving the Prophet behind. It was about their case that Allah revealed this Ayah:
يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
(O you who believe! Why do you say that which you do not do) Allah says here, `The dearest of you to Me, is he who fights in My cause."' Some said that it was revealed about the gravity of fighting in battle, when one says that he fought and endured the battle, even though he did not do so. Qatadah and Ad-Dahhak said that this Ayah was sent down to admonish some people who used to say that they killed, fought, stabbed, and did such and such during battle, even though they did not do any of it. Sa`id bin Jubayr said about Allah's statement,
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً
(Verily, Allah loves those who fight in His cause in rows (ranks)) "Before Allah's Messenger ﷺ began the battle against the enemy, he liked to line up his forces in rows; in this Surah, Allah teaches the believers to do the same." He also said that Allah's statement,
كَأَنَّهُم بُنْيَـنٌ مَّرْصُوصٌ
(as if they were a solid structure.) means, its parts are firmly connected to each other; in rows for battle. Muqatil bin Hayyan said, "Firmly connected to each other." Ibn `Abbas commented on the meaning of the Ayah,
كَأَنَّهُم بُنْيَـنٌ مَّرْصُوصٌ
(as if they were a solid structure.) by saying, "They are like a firm structure that does not move, because its parts are cemented to each other."