Thus when the Trumpet is blown with a single blast to announce the passing of judgement upon all creatures — this being the second blast —
فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم، ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة، وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة، والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم.
قال ابن عباس: هي النفخة الأولى لقيام الساعة, فلم يبق أحد إلا مات. وجاز تذكير "نفخ" لأن تأنيث النفخة غير حقيقي. وقيل: إن هذه النفخة هي الأخيرة. وقال: "نفخة واحدة" أي لا تثنى. قال الأخفش: ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل: نفخة. ويجوز "نفخة" نصبا على المصدر. وبها قرأ أبو السمال. أو يقال: أقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول: ضرب ضربا. وقال الزجاج: "في الصور" يقوم مقام ما لم يسم فاعله.
ثم أخذت السورة فى تفصيل أهوال يوم القيامة ، وفى بيان ما تكون عليه الأرض والساء فى هذا اليوم ، وفى بيان ما أعده - سبحانه - لمن أوتى كتابه بيمينه فى هذا اليوم ، فقال - تعالى - :( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور . . . ) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور . . ) للتفريع ، أى : لتفريع ما بعدها على ما قبلها ، وهو الحديث عن أهوال يوم القيامة .والصور : هو البوق الذى ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله - تعالى - .قال الآلوسى : قوله : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) شروع فى بيان نفس الحاقة ، وكيفية وقوعها ، إثر بيان عظم شأنها ، بإهلاك مكذبيها .والمراد بالنفخة الواحدة : النفخة الأولى ، التى عندها يكون خراب العالم . وقيل هى النفخة الثانية . والأول أولى ، لأنه هو المناسب لما بعده .وجواب الشرط قوله : ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة ) أو قوله : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) .أى : فإذا نفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا . وقعت الواقعة التى لا مفر من وقوعها ، لكى يحاسب الناس على أعمالهم .ووصفت النفخة بأنها واحدة ، للتأكيد على أنها نفخة واحدة وليست أكثر ، وللتبيه على أن هذه النفخة - مع أنها واحدة - تتأثر بها السموات والأرض والجبال ، وهذا دليل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته .وقوله - سبحانه - : ( وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) بيان لما ترتب على تلك النفخة الهائلة من آثار .والمراد بحمل الأرض والجبال : إزالتهما من أماكنهما ، وتفريق أجزائهما .والدك : هو الدق الشديد الذى يترتب عليه التكسير والتفتيت للشئ .أى : عندما ينفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا نفخة واحدة ، وعندما تزال الأرض والجبال عن أماكنهما ، وتتفتت أجزاؤهما تفتتا شديدا .
القول في تأويل قوله تعالى : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)يقول تعالى ذكره: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ) إسرافيل ( نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) وهي النفخة الأولى، ( وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) يقول: فزلزلتا زلزلة واحدة.
"فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة"، وهي النفخة الأولى.
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) الفاء لتفريع ما بعدها على التهويل الذي صُدرت به السورة من قوله : { الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقّة } [ الحاقة : 13 ] فعلم أنه تهويل لأمر العذاب الذي هُدد به المشركون من أمثال ما نال أمثالهم في الدنيا . ومن عذاب الآخرة الذي ينتظرهم ، فلما أتم تهديدهم بعذاب الدنيا فرع عليه إنذارهم بعذاب الآخرة الذي يحل عند القارعة التي كذبوا بها كما كذبت بها ثمود وعاد ، فحصل من هذا بيان للقارعة بأنها ساعة البعثثِ وهي الواقعة .و { الصور } : قرن ثَوْر يقعر ويجعل في داخله سِداد يسُد بعض فراغه حتى إذا نفَخ فيه نافخ انضغط الهواء فصوَّت صوتاً قوياً ، وكانت الجنود تتخذه لنداء بعضهم بعضاً عند إرادة النفير أو الهجوم ، وتقدم عند قوله تعالى : { وله المُلْك يوم ينفخ في الصور } في سورة الأنعام ( 73 ) .والنفخ في الصور : عبارة عن أمر التكوين بإحياء الأجساد للبعث مُثِّل الإِحياء بنداء طائفة الجند المكلفة بالأبواق لنداء بقية الجيش حيث لا يتأخر جندي عن الحضور إلى موضع المناداة ، وقد يكون للملك الموكَّل موجود يصوّت صوتاً مؤثّراً .و { نفخة : } مصدر نفخ مقترن بهاء دالة على المرة ، أي الوحدة فهو في الأصل مفعول مطلق ، أو تقع على النيابة عن الفاعل للعلم بأن فاعل النفخ الملك الموكّل بالنفخ في الصور وهو إسرافيل .ووصفت { نفخة ب واحدة } تأكيد لإِفادة الوحدة من صيغة الفعلة تنصيصاً على الوحدة المفادة من التاء .والتنصيص على هذا للتنبيه على التعجيب من تأثر جميع الأجساد البشرية بنفخة واحدة دون تكرير تعجيباً عن عظيم قدرة الله ونفوذ أمره لأن سياق الكلام من مبدأ السورة تهويل يوم القيامة فَتعداد أهواله مقصود ، ولأجل القصد إليه هنا لم يذكر وصف واحد في قوله تعالى : { ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دَعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون } في سورة الروم ( 25 ) .فحصل من ذكر نفحة واحدة تأكيد معنى النفخ وتأكيد معنى الوحدة ، وهذا يبين ما روي عن صاحب «الكشاف» في تقريره بلفظٍ مجمل نقله الطيبي ، فليس المراد بوصفها ب { واحدة } أنها غير مُتَبعة بثانية فقد جاء في آيات أخرى أنهما نفختان ، بل المراد أنها غير محتاج حصولُ المراد منها إلى تكررها كناية عن سرعة وقوع الواقعة ، أي يوم الواقعة .وأما ذكر كلمة { نفخة } فليتأتى إجراء وصف الوحدة عليها فذِكر { نفخة } تبعٌ غير مسوق له الكلام فتكون هذه النفخة هي الأولى وهي المؤذنة بانقراض الدنيا ثم تقع النفخة الثانية التي تكون عند بعث الأموات .
لما ذكر ما فعله تعالى بالمكذبين لرسله وكيف جازاهم وعجل لهم العقوبة في الدنيا وأن الله نجى الرسل وأتباعهم كان هذا مقدمة لذكر الجزاء الأخروي وتوفية الأعمال كاملة يوم القيامة. فذكر الأمور الهائلة التي تقع أمام القيامة وأن أول ذلك أنه ينفخ إسرافيل { فِي الصُّورِ } إذا تكاملت الأجساد نابتة. { نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في جسدها فإذا الناس قيام لرب العالمين.
قوله تعالى : فإذا نفخ في الصور نفخة واحدةقال ابن عباس : هي النفخة الأولى لقيام الساعة ، فلم يبق أحد إلا مات . وجاز تذكير " نفخ " لأن تأنيث النفخة غير حقيقي . وقيل : إن هذه النفخة هي الأخيرة . وقال : " نفخة واحدة " أي لا تثنى . قال الأخفش : ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل : نفخة . ويجوز " نفخة " نصبا على المصدر . وبها قرأ أبو السمال . أو يقال : اقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول : ضرب ضربا . وقال الزجاج : " في الصور " يقوم مقام ما لم يسم فاعله .
The present world has been made with a view to putting human beings to the test. When the period of testing is over, this world will be demolished and a new world fashioned to meet new requirements will be made. The majesty of God at present reveals itself indirectly, but at that time the Majesty of God will be directly manifested.
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (Then, when the Trumpet will be blown for the first time…69:13). Tirmidhi records a Hadith on the authority of Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ that صور sur 'trumpet' is a horn- like object which will be blown on Doomsday.
نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ('for the first time…69:13). It means that it will be a sudden and a single continuing sound that will last until all die. The texts of Qur'an and Sunnah show that the trumpet will be blown twice on the Day of Judgment. The first trumpet is called nafkhat-us-sa` aq 'the trumpet of swoon', in connection with which the Qur'an says:
فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ
And all those in the heavens and all those in the earth will faint... [ 39:68]
With this trumpet all angels residing in the heavens and all Jinns and human beings and animals residing on earth will become unconscious and fall to the ground. Whilst they are in the state of unconsciousness, they will die. The second trumpet is called nafkhat-ul-ba` th 'trumpet of Resurrection'. The word bath means 'to rise'. With this trumpet all the dead will rise from death and stand up. The Qur'an describes this situation thus:
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
Thereafter, it will be blown once again, and suddenly they will stand up, looking around. [ 39:68]
In other words, then the trumpet will be blown a second time and at once they will be standing upright looking on.
According to some narratives, a third 'trumpet' will also be blown before the two trumpets, which is referred to as nafkhat-ul-faza` ('the trumpet of fright or panic). By a careful analysis of all the narratives and texts, it appears that the first trumpet in its initial stage is nafthat-ul-faza' and in its final stage it will become sa` aq 'the trumpet of swoon or death'. [ Mazhari ]
(And when the trumpet shall sound one blast) which will not be repeated; this is the blast of the Resurrection.
A Mention of the Horrors of the Day of Judgement
Allah informs of the horrors that will take place on the Day of Judgement. The first of these events is the blowing of fright (into the Trumpet), which will be followed by the blowing of destruction when everyone in the heavens and the earth will be struck down except whoever Allah wills. Then, after this will be the blowing of standing before the Lord of all that exists, and the resurrection, and the gathering. And this is that blowing. It is emphasized here that it is one blowing, because the command of Allah cannot be opposed or prevented, and it does not need to be repeated or stressed. Thus, Allah goes on to say,
وَحُمِلَتِ الاٌّرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَحِدَةً
(And the earth and the mountains shall be removed from their places, and crushed with a single crushing.) meaning, they will be stretched out to the extent of the surface (of the earth) and the earth will change into something else other than the earth.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
(Then on that Day shall the Event occur.) meaning, the Day of Judgement.
وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
(And the heaven will be rent asunder, for that Day it will be frail and torn up.) Ibn Jurayj said, "This is like Allah's statement,
وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَباً
(And the heaven shall be opened, it will become as gates.) (78:19) Ibn `Abbas said, "It (the sky) will be torn apart and the Throne will be near it."
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ
(And the angels will be on its sides,) The word Malak here is referring to the species of angels (all of them); meaning the angels collectively will be standing on the sides of the heavens. Ar-Rabi` bin Anas said concerning Allah's statement,
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ
(And the angels will be on its sides,) "This means that they will be standing on what has been ground to powder of the heavens looking at the people of the earth.'
The Children of Adam being presented before Allah
Concerning the statement of Allah,
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ
(That Day shall you be brought to Judgement, not a secret of you will be hidden.) meaning, `you will all be presented to the Knower of the secrets and private counsels. He is the One from Whom none of your affairs are hidden. He is the Knower of all things apparent, secret and hidden.' This is the reason that Allah says,
لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ
(not a secret of you will be hidden.) Imam Ahmad recorded from Abu Musa that the Messenger of Allah ﷺ said,
«يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمالِه»
(The people will be exhibited three times on the Day of Judgement. The first two presentations will be (their) arguing and offering excuses. During the third presentation the pages (records) will fly into their hands. Some of them will receive the records in their right hands and some will receive them in their left hands.) Ibn Majah and At-Tirmidhi both recorded this Hadith.
Thus when the Trumpet is blown with a single blast to announce the passing of judgement upon all creatures — this being the second blast —
فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم، ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة، وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة، والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم.
قال ابن عباس: هي النفخة الأولى لقيام الساعة, فلم يبق أحد إلا مات. وجاز تذكير "نفخ" لأن تأنيث النفخة غير حقيقي. وقيل: إن هذه النفخة هي الأخيرة. وقال: "نفخة واحدة" أي لا تثنى. قال الأخفش: ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل: نفخة. ويجوز "نفخة" نصبا على المصدر. وبها قرأ أبو السمال. أو يقال: أقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول: ضرب ضربا. وقال الزجاج: "في الصور" يقوم مقام ما لم يسم فاعله.
ثم أخذت السورة فى تفصيل أهوال يوم القيامة ، وفى بيان ما تكون عليه الأرض والساء فى هذا اليوم ، وفى بيان ما أعده - سبحانه - لمن أوتى كتابه بيمينه فى هذا اليوم ، فقال - تعالى - :( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور . . . ) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور . . ) للتفريع ، أى : لتفريع ما بعدها على ما قبلها ، وهو الحديث عن أهوال يوم القيامة .والصور : هو البوق الذى ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله - تعالى - .قال الآلوسى : قوله : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) شروع فى بيان نفس الحاقة ، وكيفية وقوعها ، إثر بيان عظم شأنها ، بإهلاك مكذبيها .والمراد بالنفخة الواحدة : النفخة الأولى ، التى عندها يكون خراب العالم . وقيل هى النفخة الثانية . والأول أولى ، لأنه هو المناسب لما بعده .وجواب الشرط قوله : ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة ) أو قوله : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) .أى : فإذا نفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا . وقعت الواقعة التى لا مفر من وقوعها ، لكى يحاسب الناس على أعمالهم .ووصفت النفخة بأنها واحدة ، للتأكيد على أنها نفخة واحدة وليست أكثر ، وللتبيه على أن هذه النفخة - مع أنها واحدة - تتأثر بها السموات والأرض والجبال ، وهذا دليل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته .وقوله - سبحانه - : ( وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) بيان لما ترتب على تلك النفخة الهائلة من آثار .والمراد بحمل الأرض والجبال : إزالتهما من أماكنهما ، وتفريق أجزائهما .والدك : هو الدق الشديد الذى يترتب عليه التكسير والتفتيت للشئ .أى : عندما ينفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا نفخة واحدة ، وعندما تزال الأرض والجبال عن أماكنهما ، وتتفتت أجزاؤهما تفتتا شديدا .
القول في تأويل قوله تعالى : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)يقول تعالى ذكره: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ) إسرافيل ( نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) وهي النفخة الأولى، ( وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) يقول: فزلزلتا زلزلة واحدة.
"فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة"، وهي النفخة الأولى.
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) الفاء لتفريع ما بعدها على التهويل الذي صُدرت به السورة من قوله : { الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقّة } [ الحاقة : 13 ] فعلم أنه تهويل لأمر العذاب الذي هُدد به المشركون من أمثال ما نال أمثالهم في الدنيا . ومن عذاب الآخرة الذي ينتظرهم ، فلما أتم تهديدهم بعذاب الدنيا فرع عليه إنذارهم بعذاب الآخرة الذي يحل عند القارعة التي كذبوا بها كما كذبت بها ثمود وعاد ، فحصل من هذا بيان للقارعة بأنها ساعة البعثثِ وهي الواقعة .و { الصور } : قرن ثَوْر يقعر ويجعل في داخله سِداد يسُد بعض فراغه حتى إذا نفَخ فيه نافخ انضغط الهواء فصوَّت صوتاً قوياً ، وكانت الجنود تتخذه لنداء بعضهم بعضاً عند إرادة النفير أو الهجوم ، وتقدم عند قوله تعالى : { وله المُلْك يوم ينفخ في الصور } في سورة الأنعام ( 73 ) .والنفخ في الصور : عبارة عن أمر التكوين بإحياء الأجساد للبعث مُثِّل الإِحياء بنداء طائفة الجند المكلفة بالأبواق لنداء بقية الجيش حيث لا يتأخر جندي عن الحضور إلى موضع المناداة ، وقد يكون للملك الموكَّل موجود يصوّت صوتاً مؤثّراً .و { نفخة : } مصدر نفخ مقترن بهاء دالة على المرة ، أي الوحدة فهو في الأصل مفعول مطلق ، أو تقع على النيابة عن الفاعل للعلم بأن فاعل النفخ الملك الموكّل بالنفخ في الصور وهو إسرافيل .ووصفت { نفخة ب واحدة } تأكيد لإِفادة الوحدة من صيغة الفعلة تنصيصاً على الوحدة المفادة من التاء .والتنصيص على هذا للتنبيه على التعجيب من تأثر جميع الأجساد البشرية بنفخة واحدة دون تكرير تعجيباً عن عظيم قدرة الله ونفوذ أمره لأن سياق الكلام من مبدأ السورة تهويل يوم القيامة فَتعداد أهواله مقصود ، ولأجل القصد إليه هنا لم يذكر وصف واحد في قوله تعالى : { ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دَعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون } في سورة الروم ( 25 ) .فحصل من ذكر نفحة واحدة تأكيد معنى النفخ وتأكيد معنى الوحدة ، وهذا يبين ما روي عن صاحب «الكشاف» في تقريره بلفظٍ مجمل نقله الطيبي ، فليس المراد بوصفها ب { واحدة } أنها غير مُتَبعة بثانية فقد جاء في آيات أخرى أنهما نفختان ، بل المراد أنها غير محتاج حصولُ المراد منها إلى تكررها كناية عن سرعة وقوع الواقعة ، أي يوم الواقعة .وأما ذكر كلمة { نفخة } فليتأتى إجراء وصف الوحدة عليها فذِكر { نفخة } تبعٌ غير مسوق له الكلام فتكون هذه النفخة هي الأولى وهي المؤذنة بانقراض الدنيا ثم تقع النفخة الثانية التي تكون عند بعث الأموات .
لما ذكر ما فعله تعالى بالمكذبين لرسله وكيف جازاهم وعجل لهم العقوبة في الدنيا وأن الله نجى الرسل وأتباعهم كان هذا مقدمة لذكر الجزاء الأخروي وتوفية الأعمال كاملة يوم القيامة. فذكر الأمور الهائلة التي تقع أمام القيامة وأن أول ذلك أنه ينفخ إسرافيل { فِي الصُّورِ } إذا تكاملت الأجساد نابتة. { نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في جسدها فإذا الناس قيام لرب العالمين.
قوله تعالى : فإذا نفخ في الصور نفخة واحدةقال ابن عباس : هي النفخة الأولى لقيام الساعة ، فلم يبق أحد إلا مات . وجاز تذكير " نفخ " لأن تأنيث النفخة غير حقيقي . وقيل : إن هذه النفخة هي الأخيرة . وقال : " نفخة واحدة " أي لا تثنى . قال الأخفش : ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل : نفخة . ويجوز " نفخة " نصبا على المصدر . وبها قرأ أبو السمال . أو يقال : اقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول : ضرب ضربا . وقال الزجاج : " في الصور " يقوم مقام ما لم يسم فاعله .
The present world has been made with a view to putting human beings to the test. When the period of testing is over, this world will be demolished and a new world fashioned to meet new requirements will be made. The majesty of God at present reveals itself indirectly, but at that time the Majesty of God will be directly manifested.
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (Then, when the Trumpet will be blown for the first time…69:13). Tirmidhi records a Hadith on the authority of Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ that صور sur 'trumpet' is a horn- like object which will be blown on Doomsday.
نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ('for the first time…69:13). It means that it will be a sudden and a single continuing sound that will last until all die. The texts of Qur'an and Sunnah show that the trumpet will be blown twice on the Day of Judgment. The first trumpet is called nafkhat-us-sa` aq 'the trumpet of swoon', in connection with which the Qur'an says:
فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ
And all those in the heavens and all those in the earth will faint... [ 39:68]
With this trumpet all angels residing in the heavens and all Jinns and human beings and animals residing on earth will become unconscious and fall to the ground. Whilst they are in the state of unconsciousness, they will die. The second trumpet is called nafkhat-ul-ba` th 'trumpet of Resurrection'. The word bath means 'to rise'. With this trumpet all the dead will rise from death and stand up. The Qur'an describes this situation thus:
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
Thereafter, it will be blown once again, and suddenly they will stand up, looking around. [ 39:68]
In other words, then the trumpet will be blown a second time and at once they will be standing upright looking on.
According to some narratives, a third 'trumpet' will also be blown before the two trumpets, which is referred to as nafkhat-ul-faza` ('the trumpet of fright or panic). By a careful analysis of all the narratives and texts, it appears that the first trumpet in its initial stage is nafthat-ul-faza' and in its final stage it will become sa` aq 'the trumpet of swoon or death'. [ Mazhari ]
(And when the trumpet shall sound one blast) which will not be repeated; this is the blast of the Resurrection.
A Mention of the Horrors of the Day of Judgement
Allah informs of the horrors that will take place on the Day of Judgement. The first of these events is the blowing of fright (into the Trumpet), which will be followed by the blowing of destruction when everyone in the heavens and the earth will be struck down except whoever Allah wills. Then, after this will be the blowing of standing before the Lord of all that exists, and the resurrection, and the gathering. And this is that blowing. It is emphasized here that it is one blowing, because the command of Allah cannot be opposed or prevented, and it does not need to be repeated or stressed. Thus, Allah goes on to say,
وَحُمِلَتِ الاٌّرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَحِدَةً
(And the earth and the mountains shall be removed from their places, and crushed with a single crushing.) meaning, they will be stretched out to the extent of the surface (of the earth) and the earth will change into something else other than the earth.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
(Then on that Day shall the Event occur.) meaning, the Day of Judgement.
وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
(And the heaven will be rent asunder, for that Day it will be frail and torn up.) Ibn Jurayj said, "This is like Allah's statement,
وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَباً
(And the heaven shall be opened, it will become as gates.) (78:19) Ibn `Abbas said, "It (the sky) will be torn apart and the Throne will be near it."
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ
(And the angels will be on its sides,) The word Malak here is referring to the species of angels (all of them); meaning the angels collectively will be standing on the sides of the heavens. Ar-Rabi` bin Anas said concerning Allah's statement,
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ
(And the angels will be on its sides,) "This means that they will be standing on what has been ground to powder of the heavens looking at the people of the earth.'
The Children of Adam being presented before Allah
Concerning the statement of Allah,
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ
(That Day shall you be brought to Judgement, not a secret of you will be hidden.) meaning, `you will all be presented to the Knower of the secrets and private counsels. He is the One from Whom none of your affairs are hidden. He is the Knower of all things apparent, secret and hidden.' This is the reason that Allah says,
لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ
(not a secret of you will be hidden.) Imam Ahmad recorded from Abu Musa that the Messenger of Allah ﷺ said,
«يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمالِه»
(The people will be exhibited three times on the Day of Judgement. The first two presentations will be (their) arguing and offering excuses. During the third presentation the pages (records) will fly into their hands. Some of them will receive the records in their right hands and some will receive them in their left hands.) Ibn Majah and At-Tirmidhi both recorded this Hadith.