The Believers — Verse 101
23:101 · al-Mu`minun
Verse display
فَإِذَا نُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَلَاۤ أَنسَابَ بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ وَلَا یَتَسَاۤءَلُونَ ١٠١
fa-idhā nufikha fī l-ṣūri falā ansāba baynahum yawma-idhin walā yatasāalūn
The Believers / al-Mu`minun (23:101)
Connections 1 multi-source 9 single-source 2 commentators
Multi-source connections cited by 2+ commentators
Single-source mentions (9) cited by only one commentator
-
Q 14:50 (Ibrahim)
cited by
-
Q 21:39 (al-Anbiya`)
cited by
-
Q 37:27 (as-Saffat)
cited by
-
Q 39:68 (az-Zumar)
cited by
-
Q 52:21 (at-Tur)
cited by
-
Q 70:10 (al-Ma`arij)
cited by
-
Q 70:11 (al-Ma`arij)
cited by
-
Q 80:35 (`Abasa)
cited by
-
Q 80:36 (`Abasa)
cited by
By commentator who cites how many verses on this ayah
-
Tafsir Ibn Kathir (abridged) 7 verses
-
Ma'arif-ul-Quran 4 verses
Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.
On that Day when the Trumpet is blown, the ties between them will be as nothing and they will not ask about each other
fa-idhā nufikha fī l-ṣūri falā ansāba baynahum yawma-idhin walā yatasāalūn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
The sounding of the Trumpet and the weighing of Deeds in the Scales.
Allah says that when the Trumpet is blown for the Resurrection, and the people rise from their graves,
فَلاَ أَنسَـبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ
(there will be no kinship among them that Day, nor will they ask of one another.) meaning that lineage will be of no avail on that Day, and a father will not ask about his son or care about him. Allah says:
وَلاَ يَسْـَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ
(And no friend will ask a friend (about his condition), though they shall be made to see one another) 70:10-11. meaning, no relative will ask about another relative, even if he can see him and even if he is carrying a heavy burden. Even if he was the dearest of people to him in this world, he will not care about him or take even the slightest part of his burden from him. Allah says:
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ - وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ - وَصَـحِبَتِهُ وَبَنِيهِ
(That Day shall a man flee from his brother. And from his mother and his father. And from his wife and his children.) 80:34-36 Ibn Mas`ud said, "On the Day of Resurrection, Allah will gather the first and the last, then a voice will call out, `Whoever is owed something by another, let him come forth and take it.' And a man will rejoice if he is owed something or had been mistreated by his father or child or wife, even if it is little. " This is confirmed in the Book of Allah, where Allah says:
فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ فَلاَ أَنسَـبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ
(Then, when the Trumpet is blown, there will be no kinship among them that Day, nor will they ask of one another.) This was recorded by Ibn Abi Hatim.
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(Then, those whose Scales are heavy, these! they are the successful.) means, the one whose good deeds outweigh his bad deeds, even by one. This was the view of Ibn `Abbas.
فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(they are the successful.) means, those who have attained victory and been saved from Hell and admitted to Paradise. Ibn `Abbas said, "These are the ones who have attained what they wanted and been saved from an evil from which there is no escape."
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ
(And those whose Scales are light,) means, their evil deeds outweigh their good deeds.
فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم
(they are those who lose themselves,) means, they are doomed and have ended up with the worst deal. Allah says:
فِى جَهَنَّمَ خَـلِدُونَ
(in Hell will they abide. ) meaning, they will stay there forever and will never leave.
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
(The Fire will burn their faces,) This is like the Ayah:
وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ
(and fire will cover their faces) 14:50. and:
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ
(If only those who disbelieved knew (the time) when they will not be able to ward off the Fire from their faces, nor from their backs) 21:39.
وَهُمْ فِيهَا كَـلِحُونَ
(and therein they will grin, with displaced lips.) `Ali bin Abi Talhah narrated from Ibn `Abbas, "Frowning."
And when the Trumpet is blown the Horn at the first or second blast there will be no more ties of kinship between them on that day for them to boast of among themselves nor will they question one another about such ties in contrast to their state in the life of this world because of the gravity of the situation that will distract them from such questioning at certain points during the Day of Resurrection. At other points they are awake and as is stated in one verse Some of them will turn to others questioning each other Q. 3750.
فإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في "القرن"، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحدًا.
يخبر تعالى أنه إذا نفخ في الصور نفخة النشور وقام الناس من القبور " فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون " أي لا تنفع الأنساب يومئذ ولا يرثي والد لولده ولا يلوي عليه قال الله تعالى " ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم " أي لا يسأل القريب عن قريبه وهو يبصره ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره وهو كان أعز الناس عليه في الدنيا ما التفت إليه ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة قال الله تعالى " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " الآية وقال ابن مسعود: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقه - قال - فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا ; ومصداق ذلك في كتاب الله قال الله تعالى " فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون " رواه ابن أبي حاتم. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبدالله بن جعفر حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبدالله بن أبي رافع عن المسور- هو ابن مخرمة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فاطمة بضعة مني يغيظني ما يغيظها وينشطني ما ينشطها وإن الانساب تنقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري "وهذا الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما آذاها "وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عامر حدثنا زهير عن عبدالله بن محمد عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر " ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع قومه؟ بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني أيها الناس فرط لكم إذا جئتم "قال رجل يا رسول الله أنا فلان بن فلان " فأقول لهم: أما النسب فقد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى "وقد ذكرنا في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه رضي الله عنه أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب " قال: أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي "رواه الطبراني والبزار الهيثم بن كليب والبيهقي والحافظ الضياء في المختارة وذكر أنه أصدقها أربعين ألفا إعظاما وإكراما رضي الله عنه فقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي القاسم البغوي حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع حدثنا إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري "وروي فيها من طريق عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو مرفوعا " سألت ربي عز وجل أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلى أحد منهم إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك "ومن حديث عمار بن سيف عن إسماعيل عن عبدالله بن عمرو.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن ما ينفع الناس يوم القيامة إنما هو إيمانهم وعملهم ، لا أحسابهم ولا أنسابهم . فقال - تعالى - : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ) .والأنساب : جمع نسب . والمراد به القرابة ، والمراد بالنفخ فى الصور : النفخة الثانية التى يقع عندها البعث والنشور . وقيل : النفخة الأولى التى عندها يُحِيى الله الموتى .والمراد بنفى الأنساب : انقطاع آثارها التى كانت مترتبة عليها فى الدنيا ، من التفاخر بها ، والانتفاع بهذه القرابة فى قضاء الحوائج .أى : فإذا نفخ إسرافيل - عليه السلام - فى الصور - وهو آلة نُفَوض هيئتها إلى الله - تعالى - ، فلا أنساب ولا أحساب بين الناس نافعة لهم فى هذا الوقت ، إذ النافع فى ذلك الوقت هو الإيمان والعمل الصالح .ولا هم يستاءلون فيما بينهم لشدة الهول ، واستيلاء الفزع على النفوس ولا تنافى بين هذه الآية ، وبين قوله - تعالى - : ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ) فإن كل آية تحكى حالة من الحالات ، ويوم القيامة له مواقف متعددة ، فهم لا يتساءلون من شدة الهول فى موقف . ويتساءلون فى آخر عندما يأذن الله - تعالى - لهم بذلك .
اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ) من النفختين أيّتُهما عُنِيَ بِها، فقال بعضهم: عُنِي بها النفخة الأولى.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو بن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن رجلا أتى ابن عباس فقال: سمعت الله يقول: ( فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ). .. الآية، وقال في آية أخرى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ فقال: أما قوله: ( فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ) فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء ( فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ) وأما قوله: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، في قوله: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ) قال: في النفخة الأولى.حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ) فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ فذلك إذا بُعثوا في النفخة الثانية.قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصَعِق مَنْ في السماوات وَمَن في الأرض إلا مَنْ شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم.وقال آخرون: بل عُنِي بذلك النفخة الثانية.*ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود، وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تَحْقِرُني؟ قال: ادْنُ! قال: فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال: يؤخَذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رءوس الأوّلين والآخرين، قال: وينادي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه، قال: فتفرح المرأة يومئذ أن يكون لها حقّ على ابنها، أو على أبيها، أو على أخيها، أو على زوجها( فلا أنساب بينهم يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ).حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود يقول: يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه: فيقول الربّ تبارك وتعالى للعبد: أعط هؤلاء حقوقهم، فيقول: أي ربّ، فَنِيت الدنيا، فمن أين أعطيهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة وأعطوا لكل إنسان بقدر طلبته، فإن كان له فضلُ مثقال حبة من خردل ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة، ثم تلا ابن مسعود إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا وإن كان عبدا شقيا، قالت الملائكة: ربنا، فنيت حسناتُه وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصُكُّوا له صَكًّا إلى النار.قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ) قال: لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا، ولا يتساءلون، ولا يمتُّ إليه برحم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني محمد بن كثير، عن حفص بن المغيرة، عن قتادة، قال: ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعافه، مخافة أن يذوب له عليه شيء، ثم قرأ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ .قال: ثنا الحسن، قال: ثنا الحكم بن سنان، عن سدُوس صاحب السائريّ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةِ، وأهْلُ النَّار النَّارَ، نادى مُنادٍ منْ أهْلِ العَرْشِ: يا أهْلَ التَّظالُمِ تَدَارَكُوا مَظالمكُمْ، وادْخُلوا الجنَّةَ.".
( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم ) اختلفوا في هذه النفخة ، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أنها النفخة الأولى " ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض " ( الزمر - 68 ) ، ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) " ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون " ( الزمر - 68 ) ، " وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " ( الصافات - 27 ) .وعن ابن مسعود : أنها النفخة الثانية ، قال : يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة فينصب على رءوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد : هذا فلان ابن فلان ، فمن كان له قبله حق فليأت إلى حقه ، فيفرح المرء أن [ يكون له ] الحق على والده وولده أو زوجته أو أخيه فيأخذ منه ، ثم قرأ ابن مسعود فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون .وفي رواية عطاء عن ابن عباس : أنها الثانية فلا أنساب بينهم أي : لا يتفاخرون بالأنساب يومئذ كما كانوا يتفاخرون في الدنيا ، ولا يتساءلون سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون في الدنيا : من أنت ومن أي قبيلة أنت؟ ولم يرد أن الأنساب تنقطع .فإن قيل : أليس قد جاء في الحديث : " كل سبب ونسب ينقطع إلا نسبي وسببي " .قيل : معناه لا يبقى يوم القيامة سبب ولا نسب إلا نسبه وسببه ، وهو الإيمان والقرآن .فإن قيل : قد قال هاهنا ( ولا يتساءلون ) وقال في موضع آخر : " وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " ( الصافات - 27 ) .الجواب : ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن للقيامة أحوالا ومواطن ، ففي موطن يشتد عليهم الخوف ، فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل فلا يتساءلون ، وفي موطن يفيقون إفاقة فيتساءلون .
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) تفريع على قوله { إلى يوم يبعثون } [ المؤمنون : 100 ] فإن زمن النفخ في الصور هو يوم البعث فالتقدير : فإذا جاء يوم يبعثون ، ولكن عدل عن ذلك إلى { فإذا نفخ في الصور } تصوير لحالة يوم البعث .والصور : البوق الذي ينفخ فيه النافخ للتجمع والنفير ، وهو مما ينادى به للحرب وينادى به للصلاة عند اليهود كما جاء في حديث بدء الأذان من «صحيح البخاري» . وتقدم ذكر الصور عند قوله تعالى : { وله الملك يوم ينفخ في الصور } في سورة الأنعام ( 73 ) . وأسند { نُفِخ } إلى المجهول لأن المعتنى به هو حدوث النفخ لا تعيين النافخ . وإنما يُنفخ فيه بأمر تكوين من الله تعالى ، أو ينفخ فيه أحد الملائكة وقد ورد أنه الملك إسرافيل .
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ* لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }
قوله تعالى : فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلونقوله تعالى : فإذا نفخ في الصور المراد بهذا النفخ النفخة الثانية . فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال ابن عباس : لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا ، ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا ؛ من أي قبيلة أنت ولا من أي نسب ، ولا يتعارفون لهول ما أذهلهم . وعن ابن عباس أن ذلك في النفخة الأولى حين يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . وسأل رجل ابن عباس ، عن [ ص: 140 ] هذه الآية وقوله : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فقال : لا يتساءلون في النفخة الأولى ؛ لأنه لا يبقى على الأرض حي ، فلا أنساب ولا تساؤل . وأما قوله فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فإنهم إذا دخلوا الجنة تساءلوا . وقال ابن مسعود : إنما عنى في هذه الآية النفخة الثانية . وقال أبو عمر زاذان : دخلت على ابن مسعود فوجدت أصحاب الخير واليمنة قد سبقوني إليه ، فناديت بأعلى صوتي : يا عبد الله بن مسعود ! من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني ! فقال : ادنه ؛ فدنوت ، حتى ما كان بيني وبينه جليس فسمعته يقول : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينصب على رءوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد : هذا فلان بن فلان ، من كان له حق فليأت إلى حقه ؛ فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها ، أو على زوجها ، أو على أخيها ، أو على ابنها ؛ ثم قرأ ابن مسعود : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فيقول الرب سبحانه وتعالى ( آت هؤلاء حقوقهم ) فيقول : يا رب قد فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم ؛ فيقول الرب للملائكة : ( خذوا من حسناته فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته ) فإن كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل فيضاعفها الله تعالى حتى يدخله بها الجنة ، ثم قرأ ابن مسعود ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) . وإن كان شقيا قالت الملائكة : رب ! فنيت حسناته وبقي طالبون ؛ فيقول الله تعالى : ( خذوا من أعمالهم فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكا إلى جهنم ) .
As soon as man dies, he is separated from the present world and reaches a point of no-return. Now, he realises that the life Hereafter, which he had hitherto ignored, was in fact the real target in life. The possessions of the pre-death period were for the purpose of earning credit towards the life Hereafter and not as ends in themselves. So, after death, he will immediately want to be sent back to this world. But this will not be possible, because in accordance with the creation plan of God, every man is given only one chance. In the present world man relies on his friends and relatives, but on Judgement Day he will be all alone. There, only his good deeds will be of avail. Nothing else will save him.
Commentary
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ
Thereafter, when the Sur (the trumpet) is blown, there are no ties of kinship between them, - 23:101.
On the Day of Judgment the صُور (trumpet) will be sounded twice. The result of the first sound will be that everything - the earth, the skies and every living thing in between will perish and when the second sound is given, every dead thing will come back to life. This is clearly mentioned in the Qur'an in the verse ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (Then it shall be blown again, and lo! They shall stand beholding - 39:68). There is difference of opinion whether in the present verse the reference is to the first call or to the second call. According to Ibn Jubair, Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ thought that it refers to the first call. On the other hand Sayyidna ` Abdullah Ibn Masud رضی اللہ تعالیٰ عنہما says that reference here is to second call and, according to ` Ata (رح) as Sayyidna ` Abbas ؓ also supports this view and which has also been adopted in Tafsir Mazhari. Sayyidna ` Abdullah Ibn Masud ؓ says that on the Day of Judgment every man and woman will be assembled in the gathering place (مَحشَر) where a herald appointed by Allah will identify each person by his name and his father's name and invite any one from amongst those present who has a claim against him to come forward and receive it. This proclamation will please everyone - a father having a claim against his son, a wife having a claim against her husband, a sister having a claim against her brother (and vice versa) - and they will all come forward to receive their dues. The present verse describes this situation: فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ (There are no ties of kinship between them - 23:101). The same situation has been described in the verse يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (Upon the day when a man shall flee from his brother, his mother, his father, his consort, his sons, - 80:34).
Difference between the condition of believers and infidels in mahshar (gathering place on the Day of Judgment)
The condition described above will apply to the unbelievers only who in their selfishness will abandon their dear and near relatives. As for the believers, Allah has said أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (We shall join their seed with them. - 52:21) which means that the children of good Muslims, if they themselves are believers also, will be united with their parents. According to a hadith the Holy Prophet ﷺ said, "On the Day of Judgment when everybody will be dry with thirst, Muslim children who had died as minors will come out carrying water from Paradise, and when people will ask them for it, they will reply that water is for their parents only whom they are searching". The gist of this discussion is that whereas in the case of infidels no one will be of any help to each other nor will anyone recognize the dear ones in mahshar, the case of Muslim will be exactly the opposite. The believers will help each other and will also intercede for other Muslims.
There is also a hadith which Ibn ` Asakir has related on the authority of Sayyidna ` Umar ؓ in which the Holy Prophet ﷺ said, "On the Day of Judgment all relationships arising out of a common ancestry or from marriage ties will be severed except in my own case." Scholars have interpreted this verse to mean that all the Muslims of the Ummah of the Holy Prophet ﷺ are part of his family, because he is the father of the Ummah and his wives are the mothers.
وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (nor will they question one another - 23:101). However their is another verse وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (And advance one upon another, asking each other question - 37:27). Discussing this latter verse Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ says that in mahshar there will be different stations, and the conditions in each station will be different. There will be a time when nobody will speak to anybody, but in another station when the terror which earlier overwhelmed the gathering abates, people will converse with one another. (Mazhari)
(And when the trumpet is blown) the blowing of the resurrection (there will be no kinship among them) people's common lineage will be of no benefit (that day) the Day of Judgement, (nor will they ask of one another) nor will they ask about that.