إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
(Either you throw (first), or shall we have the (first) throw) before you. In another Ayah, they said,
وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
(Or we be the first to throw) 20:65. Musa said to them, you throw first. It was said that the wisdom behind asking them to throw first, is that - Allah knows best - the people might witness the magicians' sorcery first. When the magicians had cast their spell and captured the eyes, the clear and unequivocal truth came, at a time when they all anticipated and waited for it to come, thus making the truth even more impressive to their hearts. This is what happened. Allah said,
فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
(So when they threw, they bewitched the eyes of the people, and struck terror into them,) meaning, they deceived the eyes and made them think that thet trick was real, when it was only an illusion, just as Allah said,
فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى - قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الاٌّعْلَى - وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّـحِرُ حَيْثُ أَتَى
(So Musa conceived fear in himself. We (Allah) said: "Fear not! Surely, you will have the upper hand. And throw that which is in your right hand! It will swallow up that which they have made. That which they have made is only a magician's trick, and the magician will never be successful, to whatever amount (of skill) he may attain") 20:67-69. Ibn `Abbas commented that the magicians threw, "Thick ropes and long sticks, and they appeared to be crawling, an illusion that they created with their magic."
They said ‘O Moses either you cast your staff or we shall be the casters!’ of what we have.
قال سحرة فرعون لموسى على سبيل التكبر وعدم المبالاة: يا موسى اختر أن تُلقي عصاك أولا أو نُلقي نحن أولا.
وهذه مبارزة من السحرة لموسى عليه السلام في قولهم "إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين" أي قبلك كما قال الآية الأخرى "وإما أن نكون أول من ألقى".
وبعد أن اطمأن السحرة على الأجر ، وتطلعت نفوسهم إليه ، يحكى لنا القرآن أنهم توجهوا إلى موسى بلغة الواثق من قوته ، المتحدى لخصمه : ( قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين ) .أى : أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاط أولا؛ وبين أن نلقى نحن أولا وأنت تفعل ما تشاء بعدنا ، وكأنهم يقولون له : وفى كلتا الحالتين فنحن على قة من الفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لنا مقدما .ويرى الزمخشرى أن تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا فى الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتآخذوا فى الصراع .ولقد حكى لنا القرآن فى سورة طه أن موسى نصحهم بعدم الدخول معه فى معركة هم الخاسرون فيها قطعا فقال : ( قَالَ لَهُمْ موسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى )
قالوا يا موسى " يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى، اختر أن تلقي عصاك, أو نلقي نحن عصينا. ولذلك أدخلت " أن " مع " إما " في الكلام، لأنها في موضع أمر بالاختيار. ف " أن " إذًا في موضع نصب لما وصفت من المعنى, لأن معنى الكلام: اختر أن تلقي أنت, أو نلقي نحن, والكلام مع " إما " إذا كان على وجه الأمر, فلا بد من أن يكون فيه " أن "، كقولك للرجل: " إما أن تمضي, وإما أن تقعد ", بمعنى الأمر: امض أو اقعد, فإذا كان على وجه الخبر، لم يكن فيه " أن " كقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ [التوبة: 106]. وهذا هو الذي يسمى " التخيير " (35) = وكذلك كل ما كان على وجه الخبر, و " إما " في جميع ذلك مكسورة. (36) .------------------الهوامش :(35) قوله : (( وهذا الذي سيمى التخيير )) ، هو الحكم الأول في دخول (( أن )) مع (( إما )) ، أما الذي يجئ على وجه الخبر نحو : (( إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم )) ، فهم يسمونه (( الإبهام )) . وكان حق أبي جعفر أن يقدم قوله (( وهذا الذي يسمى التخيير )) قبل قوله : (( فإذا كان على وجه الخبر )) ، لرفع الشبهة عن كلامه .(36) انظر معاني القرآن 1 : 389 ، 390 ، وهو فصل جيد جداً .
( قالوا ) يعني السحرة ( يا موسى إما أن تلقي ) عصاك ( وإما أن نكون نحن الملقين ) لعصينا وحبالنا .
وفصلت جملة : { قالوا يا موسى } لوقوعها في طريقة المحاورة بينهم وبين فرعون وموسى ، لأن هؤلاء هم أهل الكلام في ذلك المجمع .و { إمّا } حرف يدل على الترديد بين أحد شيئين أو أشياء ، ولا عمل له ولا هو معمول ، وما بعده يكون معمولاً للعامل الذي في الكلام . ويَكون ( إما ) بمنزلة جزء كلمة مثل أل المعرفة ، كقول تأبط شراً :هُمَا خُطّتَا إما إسارٍ ومنّةٍ ... وإمّا دَممٍ والموتُ بالحر أجدروقوله : { أنْ تُلْقي } وقوله : { أن نكون نحن الملقين } يجوز كونهما في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف ، أي إما إلقاؤك مقدم وإما كوننا ملقين مقدم ، وقد دل على الخبر المقام لأنهم جاءوا لإلقاء آلات سحرهم ، وزعموا أن موسى مثلهم .وفي «الكشاف» في سورة طه ، جَعَل { إما أن تلقي } خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا ، ولما كان الواقع لا يخلو عن أحد هذين الأمرين لم يكن المقصود بالخبر الفائدة لأنها ضرورية ، فلا يحسن الإخبار بها مثل : السماء فوقنا ، فتعين أن يكون الكلام مستعملاً في معنى غير الإخبار ، وذلك هو التخيير أي : إِما أن تبتدىء بإلقاء آلات سحرك وإما أن نبتدىء ، فاختر أنت أحد مرين ومن هنا جازَ جَعل المصدرين المنسبكين في محل نصب بفعل تخيير محذوف ، كما قدره الفراء وجوزه في «الكشاف» في سورة طه ، أي : اختر أن تلقي أو كوننا الملقين ، أي : في الأولية ، ابتدأ السحرة موسى بالتخيير في التقدم إظهاراً لثقتهم بمقدرتهم وإنهم الغالبون ، سواء ابتدأ السحرة موسى بالأعمال أم كانوا هم المبتدئين ، ووجه دلالة التخيير على ذلك أن التقدم في التخييلات والشعوذة أنجح للبادىء لأن بديهتها تمضي في النفوس وتستقر فيها ، فتكون النفوس أشد تأثراً بها من تأثرها بما يأتي بعدها ، ولعلهم مع ذلك أرادوا أن يسبروا مقدار ثقة موسى بمعرفته مما يبدو منه من استواء الأمرين عنده أو من الحرص على أن يكون هو المقدم ، فإن لاستضعاف النفس تأثيراً عظيماً في استرهابَها وإبطال حيلتها ، وقد جاءوا في جانبهم بكلام يسترهب موسى ويهول شأنهم في نفسه ، إذ اعتنوا بما يدل على ذواتهم بزيادة تقرير الدلالة في نفس السامع المعبر عنها في حكاية كلامهم بتأكيد الضمير في قوله : { وإما أن نكون نحن الملقين }.
فلما حضروا مع موسى بحضرة الخلق العظيم قَالُوا على وجه التألي وعدم المبالاة بما جاء به موسى: يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ما معك وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ .
تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم .و " أن " في موضع نصب عند الكسائي والفراء , على معنى إما أن تفعل الإلقاء .ومثله قول الشاعر : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا
Prophet’s are given miracles according to the mindset of their contemporaries. In ancient Egypt magic captivated the minds of the people, so Moses was given the miracle of magic. As planned by Pharaoh, on the occasion of the national festival, all their great magicians assembled. The magicians asked Moses whether they should perform their feat first, or whether he would like to start the proceedings. Moses asked them to demonstrate their magic first, and they accepted. This shows that a prophet never takes the initiative in taking action against his enemy. Till the last moment he gives his opponents the opportunity to open hostilities. When his opponents, in this way, have already taken upon themselves the responsibility of initiating action, at that time the prophet uses all the powers at his command to subdue them. Presenting the ideology of Islam theoretically, a prophet takes the first step, but he never takes the initiative when it could lead to an offensive action.
They said,
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ﴿115﴾
"0 Musa either you throw (first) or shall we be the ones to throw."
The Arabic word:'' اِلقَا ‘ ء ! 'ilga' means to drop something down. On the day of encounter the sorcerers asked the prophet Musa (علیہ السلام) if he would drop down his staff first or should they throw theirs first? This question of the sorcerers was perhaps to show their complacency about their art, though the mode of their sentence indicated that they wanted to start first, but for giving an impression of power to their opponent they put that question. Since-the prophet Musa (علیہ السلام) had nothing to fear about, he invited them saying 'you drop.'
(They said: O Moses! Either throw) first (or let us be the first throwers)?
إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
(Either you throw (first), or shall we have the (first) throw) before you. In another Ayah, they said,
وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
(Or we be the first to throw) 20:65. Musa said to them, you throw first. It was said that the wisdom behind asking them to throw first, is that - Allah knows best - the people might witness the magicians' sorcery first. When the magicians had cast their spell and captured the eyes, the clear and unequivocal truth came, at a time when they all anticipated and waited for it to come, thus making the truth even more impressive to their hearts. This is what happened. Allah said,
فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
(So when they threw, they bewitched the eyes of the people, and struck terror into them,) meaning, they deceived the eyes and made them think that thet trick was real, when it was only an illusion, just as Allah said,
فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى - قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الاٌّعْلَى - وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّـحِرُ حَيْثُ أَتَى
(So Musa conceived fear in himself. We (Allah) said: "Fear not! Surely, you will have the upper hand. And throw that which is in your right hand! It will swallow up that which they have made. That which they have made is only a magician's trick, and the magician will never be successful, to whatever amount (of skill) he may attain") 20:67-69. Ibn `Abbas commented that the magicians threw, "Thick ropes and long sticks, and they appeared to be crawling, an illusion that they created with their magic."
They said ‘O Moses either you cast your staff or we shall be the casters!’ of what we have.
قال سحرة فرعون لموسى على سبيل التكبر وعدم المبالاة: يا موسى اختر أن تُلقي عصاك أولا أو نُلقي نحن أولا.
وهذه مبارزة من السحرة لموسى عليه السلام في قولهم "إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين" أي قبلك كما قال الآية الأخرى "وإما أن نكون أول من ألقى".
وبعد أن اطمأن السحرة على الأجر ، وتطلعت نفوسهم إليه ، يحكى لنا القرآن أنهم توجهوا إلى موسى بلغة الواثق من قوته ، المتحدى لخصمه : ( قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين ) .أى : أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاط أولا؛ وبين أن نلقى نحن أولا وأنت تفعل ما تشاء بعدنا ، وكأنهم يقولون له : وفى كلتا الحالتين فنحن على قة من الفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لنا مقدما .ويرى الزمخشرى أن تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا فى الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتآخذوا فى الصراع .ولقد حكى لنا القرآن فى سورة طه أن موسى نصحهم بعدم الدخول معه فى معركة هم الخاسرون فيها قطعا فقال : ( قَالَ لَهُمْ موسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى )
قالوا يا موسى " يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى، اختر أن تلقي عصاك, أو نلقي نحن عصينا. ولذلك أدخلت " أن " مع " إما " في الكلام، لأنها في موضع أمر بالاختيار. ف " أن " إذًا في موضع نصب لما وصفت من المعنى, لأن معنى الكلام: اختر أن تلقي أنت, أو نلقي نحن, والكلام مع " إما " إذا كان على وجه الأمر, فلا بد من أن يكون فيه " أن "، كقولك للرجل: " إما أن تمضي, وإما أن تقعد ", بمعنى الأمر: امض أو اقعد, فإذا كان على وجه الخبر، لم يكن فيه " أن " كقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ [التوبة: 106]. وهذا هو الذي يسمى " التخيير " (35) = وكذلك كل ما كان على وجه الخبر, و " إما " في جميع ذلك مكسورة. (36) .------------------الهوامش :(35) قوله : (( وهذا الذي سيمى التخيير )) ، هو الحكم الأول في دخول (( أن )) مع (( إما )) ، أما الذي يجئ على وجه الخبر نحو : (( إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم )) ، فهم يسمونه (( الإبهام )) . وكان حق أبي جعفر أن يقدم قوله (( وهذا الذي يسمى التخيير )) قبل قوله : (( فإذا كان على وجه الخبر )) ، لرفع الشبهة عن كلامه .(36) انظر معاني القرآن 1 : 389 ، 390 ، وهو فصل جيد جداً .
( قالوا ) يعني السحرة ( يا موسى إما أن تلقي ) عصاك ( وإما أن نكون نحن الملقين ) لعصينا وحبالنا .
وفصلت جملة : { قالوا يا موسى } لوقوعها في طريقة المحاورة بينهم وبين فرعون وموسى ، لأن هؤلاء هم أهل الكلام في ذلك المجمع .و { إمّا } حرف يدل على الترديد بين أحد شيئين أو أشياء ، ولا عمل له ولا هو معمول ، وما بعده يكون معمولاً للعامل الذي في الكلام . ويَكون ( إما ) بمنزلة جزء كلمة مثل أل المعرفة ، كقول تأبط شراً :هُمَا خُطّتَا إما إسارٍ ومنّةٍ ... وإمّا دَممٍ والموتُ بالحر أجدروقوله : { أنْ تُلْقي } وقوله : { أن نكون نحن الملقين } يجوز كونهما في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف ، أي إما إلقاؤك مقدم وإما كوننا ملقين مقدم ، وقد دل على الخبر المقام لأنهم جاءوا لإلقاء آلات سحرهم ، وزعموا أن موسى مثلهم .وفي «الكشاف» في سورة طه ، جَعَل { إما أن تلقي } خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا ، ولما كان الواقع لا يخلو عن أحد هذين الأمرين لم يكن المقصود بالخبر الفائدة لأنها ضرورية ، فلا يحسن الإخبار بها مثل : السماء فوقنا ، فتعين أن يكون الكلام مستعملاً في معنى غير الإخبار ، وذلك هو التخيير أي : إِما أن تبتدىء بإلقاء آلات سحرك وإما أن نبتدىء ، فاختر أنت أحد مرين ومن هنا جازَ جَعل المصدرين المنسبكين في محل نصب بفعل تخيير محذوف ، كما قدره الفراء وجوزه في «الكشاف» في سورة طه ، أي : اختر أن تلقي أو كوننا الملقين ، أي : في الأولية ، ابتدأ السحرة موسى بالتخيير في التقدم إظهاراً لثقتهم بمقدرتهم وإنهم الغالبون ، سواء ابتدأ السحرة موسى بالأعمال أم كانوا هم المبتدئين ، ووجه دلالة التخيير على ذلك أن التقدم في التخييلات والشعوذة أنجح للبادىء لأن بديهتها تمضي في النفوس وتستقر فيها ، فتكون النفوس أشد تأثراً بها من تأثرها بما يأتي بعدها ، ولعلهم مع ذلك أرادوا أن يسبروا مقدار ثقة موسى بمعرفته مما يبدو منه من استواء الأمرين عنده أو من الحرص على أن يكون هو المقدم ، فإن لاستضعاف النفس تأثيراً عظيماً في استرهابَها وإبطال حيلتها ، وقد جاءوا في جانبهم بكلام يسترهب موسى ويهول شأنهم في نفسه ، إذ اعتنوا بما يدل على ذواتهم بزيادة تقرير الدلالة في نفس السامع المعبر عنها في حكاية كلامهم بتأكيد الضمير في قوله : { وإما أن نكون نحن الملقين }.
فلما حضروا مع موسى بحضرة الخلق العظيم قَالُوا على وجه التألي وعدم المبالاة بما جاء به موسى: يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ما معك وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ .
تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم .و " أن " في موضع نصب عند الكسائي والفراء , على معنى إما أن تفعل الإلقاء .ومثله قول الشاعر : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا
Prophet’s are given miracles according to the mindset of their contemporaries. In ancient Egypt magic captivated the minds of the people, so Moses was given the miracle of magic. As planned by Pharaoh, on the occasion of the national festival, all their great magicians assembled. The magicians asked Moses whether they should perform their feat first, or whether he would like to start the proceedings. Moses asked them to demonstrate their magic first, and they accepted. This shows that a prophet never takes the initiative in taking action against his enemy. Till the last moment he gives his opponents the opportunity to open hostilities. When his opponents, in this way, have already taken upon themselves the responsibility of initiating action, at that time the prophet uses all the powers at his command to subdue them. Presenting the ideology of Islam theoretically, a prophet takes the first step, but he never takes the initiative when it could lead to an offensive action.
They said,
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ﴿115﴾
"0 Musa either you throw (first) or shall we be the ones to throw."
The Arabic word:'' اِلقَا ‘ ء ! 'ilga' means to drop something down. On the day of encounter the sorcerers asked the prophet Musa (علیہ السلام) if he would drop down his staff first or should they throw theirs first? This question of the sorcerers was perhaps to show their complacency about their art, though the mode of their sentence indicated that they wanted to start first, but for giving an impression of power to their opponent they put that question. Since-the prophet Musa (علیہ السلام) had nothing to fear about, he invited them saying 'you drop.'
(They said: O Moses! Either throw) first (or let us be the first throwers)?