Because of mimmā mā indicates a relative clause their iniquities khatāyāhum a variant reading has khatī’ātihim they were drowned by the Flood then made to enter the Fire with which they were punished underwater after drowning. And they did not find for themselves besides that is to say other than God any helpers to protect them against the chastisement.
قال نوح: ربِّ إن قومي بالغوا في عصياني وتكذيبي، واتبع الضعفاء منهم الرؤساء الضالين الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وعقابًا في الآخرة، ومكر رؤساء الضلال بتابعيهم من الضعفاء مكرًا عظيمًا، وقالوا لهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم إلى عبادة الله وحده، التي يدعو إليها نوح، ولا تتركوا وَدًّا ولا سُواعًا ولا يغوث ويعوق ونَسْرا - وهذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت أسماء رجال صالحين، لما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يقيموا لهم التماثيل والصور؛ لينشطوا- بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، فلما ذهب هؤلاء القوم وطال الأمد، وخَلَفهم غيرهم، وسوس لهم الشيطان بأن أسلافهم كانوا يعبدون التماثيل والصور، ويتوسلون بها، وهذه هي الحكمة من تحريم التماثيل، وتحريم بناء القباب على القبور؛ لأنها تصير مع تطاول الزمن معبودة للجهال. وقد أضلَّ هؤلاء المتبوعون كثيرًا من الناس بما زيَّنوا لهم من طرق الغَواية والضلال. ثم قال نوح -عليه السلام-: ولا تزد- يا ربنا- هؤلاء الظالمين لأنفسهم بالكفر والعناد إلا بُعْدا عن الحق. فبسبب ذنوبهم وإصرارهم على الكفر والطغيان أُغرقوا بالطوفان، وأُدخلوا عقب الإغراق نارًا عظيمة اللهب والإحراق، فلم يجدوا من دون الله مَن ينصرهم، أو يدفع عنهم عذاب الله.
"ما" صلة مؤكدة; والمعنى من خطاياهم وقال الفراء: المعنى من أجل خطاياهم; فأدت "ما" هذا المعنى. قال: و"ما" تدل على المجازاة. وقراءة أبي عمرو "خطاياهم" على جمع التكسير; الواحدة خطية. وكان الأصل في الجمع خطائي على فعائل; فلما أجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء, لأن قبلها كسرة ثم أستثقلت والجمع ثقيل, وهو معتل مع ذلك; فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين. الباقون "خطيئاتهم" على جمع السلامة. قال أبو عمرو: قوم كفروا ألف سنة فلم يكن لهم إلا خطيات; يريد أن الخطايا أكثر من الخطيات. وقال قوم: خطايا وخطيات واحد; جمعان مستعملان في الكثرة والقلة; واستدلوا بقوله تعالى: "ما نفدت كلمات الله" [لقمان: 27] وقال الشاعر: لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما وقرئ "خطيئاتهم" و"خطياتهم" بقلب الهمزة ياء وإدغامها. وعن الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حيوة وأشهب العقيلي "خطيئتهم" على التوحيد, والمراد الشرك. أي بعد إغراقهم. قال القشيري: وهذا يدل على عذاب القبر. ومنكروه يقولون: صاروا مستحقين دخول النار, أو عرض عليهم أماكنهم من النار; كما قال تعالى: "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا" [غافر: 46]. وقيل: أشاروا إلى ما فى الخبر من قوله: (البحر نار فن نار). وروى أبو روق عن الضحاك في قوله تعالى: "أغرقوا فأدخلوا نارا" قال: يعني عذبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في الدنيا في حالة واحدة; كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في الماء من جانب. ذكره الثعلبي قال: أنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح قال أنشدني أبو بكر بن الأنباري: الخلق مجتمع طورا ومفترق والحادثات فنون ذات أطوار لا تعجبن لأضداد إن أجتمعت فالله يجمع بين الماء والنار أي من يدفع عنهم العذاب.
وقوله - سبحانه - : ( مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً ) كلام معترض بين ضراعات نوح إلى ربه ، والمقصود به التعجيل ببيان سوء عاقبتهم ، والتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من قومه .و " من " فى قوله ( مِّمَّا خطيائاتهم ) للتعليل ، و " ما " مزيدة لتأكيد هذا التعليل .والخطيئات جمع خطيئة ، والمراد بها هنا : الإِشراك به - تعالى - وتكذيب نوح - عليه السلام - والسخرية منه ومن المؤمنين .أى : بسبب خطيئاتهم الشنيعة ، وليس بسبب آخر ( أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً ) يصلون سعيرها فى قبورهم إلى يوم الدين ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .وهم عندما نزل بهم الطوفان الذى أهلكهم ، وعندما ينزل بهم عذاب الله فى الآخرة . لن يجدوا أحدا ينصرهم ويدفع عنهم عذابه - تعالى - لامن الأصنام التى تواصوا فيما بينهم بالعكوف على عبادتها ، ولا من غير هذه الأصنام .فالآية الكريمة تعريض بمشركى قريش ، الذين يزعمون أن أصنامهم ستشفع لهم يوم القيامة ، والذين حكى القرآن عنهم قولهم : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ) والتعبير بالفاء فى قوله : ( أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً ) للإشعار بأن دخولهم النار كان فى أعقاب غرقهم بدون مهلة ، وبأن صراخهم وعويلهم كان بعد نزول العذاب بهم مباشرة ، إلا أنهم لم يجدوا أحدا ، يدفع عنهم شيئا من هذا العذاب الأليم .
القول في تأويل قوله تعالى : مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)يعني تعالى ذكره بقوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) من خطيئاتهم (أُغْرِقُوا ) والعرب تجعل " ما " صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال: أينما تكن أكن، وحيثما تجلس أجلس، ومعنى الكلام: من خطيئاتهم أُغرقوا.وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) قال: فبخطيئاتهم (أُغْرِقُوا ) فأدخلوا نارا، وكانت الباء ههنا فصلا في كلام العرب.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ) قال: بخطيئاتهم أُغرقوا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار غير أبي عمرو (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) بالهمز والتاء ، وقرأ ذلك أبو عمرو ( مِما خَطاياهُمْ ) بالألف بغير همز.والقول عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.وقوله: (فَأُدْخِلُوا نَارًا ) جهنم (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ) تقتصّ لهم ممن فعل ذلك بهم، ولا تحول بينهم وبين ما فعل بهم.
( مما خطيئاتهم ) أي : من خطيئاتهم و " ما " صلة ، وقرأ أبو عمرو : " خطاياهم " وكلاهما جمع خطيئة ( أغرقوا ) بالطوفان ( فأدخلوا نارا ) قال الضحاك : هي في حالة واحدة في الدنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب ، وقال مقاتل : فأدخلوا نارا في الآخرة ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله .
مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25)جملة معترضة بين مقالات نوح عليه السلام وليست من حكاية قول نوح فهي إخبار من الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه قدر النصر لنوح والعقابَ لمن عَصوْه من قومه قبل أن يسأله نوح استئصالهم فإغراق قوم نوح معلوم للنبيء صلى الله عليه وسلم وإنما قصد إعلامه بسببه .والغرض من الاعتراض بها التعجيل بتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يلاقيه من قومه مما يماثل ما لاقاه نوح من قومه على نحو قوله تعالى : { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] .ويجوز أن تكون متصلة بجملة { ولا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً } [ نوح : 24 ] على الوجه الثاني المتقدم فيها من أن تكون من كلام الله تعالى الموجه إلى نوح بتقدير : وقلنا لا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً ، وتكون صيغة المضي في قوله : { أغرقوا } مستعملة في تحقق الوَعد لنوح بإغراقهم ، وكذلك قوله : { فأُدخلوا ناراً .وقُدم مما خطيئاتهم } على عامله لإِفادة القصر ، أي أغرقوا فأدخلوا ناراً من أجل مجموع خطيئاتهم لا لمجرد استجابة دعوة نوح التي ستذكر عقب هذا ليعلم أن الله لا يُقر عباده على الشرك بعد أن يرسل إليهم رسولاً وإنما تأخر عذابهم إلى ما بعدَ دعوة نوح لإِظهار كرامته عند ربه بين قومه ومسرة له وللمؤمنين معه وتعجيلاً لما يجوز تأخيره .و ( مِن ) تعليلية ، و ( ما ) مؤكدة لمعنى التعليل .وجمع الخطيئات مراد بها الإشراك ، وتكذيب الرسول ، وأذاه ، وأذى المؤمنين معه ، والسخرية منه حين توعدهم بالطوفان ، وما ينطوي عليه ذلك كله من الجرائم والفواحش .وقرأ الجمهور { خطيئاتهم } بصيغة جمع خطيئة بالهمز . وقرأه أبو عمرو وحده { خطاياهم } جمع خَطيَّة بالياء المشددة مدغمة فيها الياء المنقلبة عن همزةٍ للتخفيف .وفي قوله : { أغرقوا فأدخلوا ناراً } محسن الطباق لأن بين النار والغرق المشعر بالماء تضاداً .وتفريع { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } تعريض بالمشركين من العرب الذين كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم وتدفع عنهم الكوارث يعني في الدنيا لأنهم لا يؤمنون بالبعث ، أي كما لم تَنصر الأصنام عبدتها من قوم نوح كذلك لا تنصركم أصنامكم .وضمير { يجدوا } عائد إلى { الظالمين } من قوله : { ولا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً } [ نوح : 24 ] وكذلك ضمير { لهم } .والمعنى : فلم يجدوا لأنفسهم أنصاراً دون عذاب الله .
{ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا } في اليم الذي أحاط بهم { فَأُدْخِلُوا نَارًا } فذهبت أجسادهم في الغرق وأرواحهم للنار والحرق، وهذا كله بسبب خطيئاتهم، التي أتاهم نبيهم نوح ينذرهم عنها، ويخبرهم بشؤمها ومغبتها، فرفضوا ما قال، حتى حل بهم النكال، { فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا } ينصرونهم حين نزل بهم الأمر الأمر، ولا أحد يقدر يعارض القضاء والقدر.
قوله تعالى : مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراقوله تعالى : مما خطيئاتهم أغرقوا " ما " صلة مؤكدة ; والمعنى من خطاياهم وقال الفراء : المعنى من أجل خطاياهم ; فأدت ما هذا المعنى . قال : و " ما " تدل على المجازاة . وقراءة أبي عمرو " خطاياهم " على جمع التكسير ; الواحدة خطية . وكان الأصل في الجمع خطائي على فعائل ; فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء ، لأن قبلها كسرة ثم استثقلت والجمع ثقيل ، وهو معتل مع ذلك ; فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين . الباقون " خطيئاتهم " على جمع السلامة . قال أبو عمرو : قوم كفروا ألف سنة فلم يكن لهم إلا خطيات ; يريد أن الخطايا أكثر من الخطيات . وقال قوم : خطايا وخطيات واحد ; جمعان مستعملان في الكثرة والقلة ; واستدلوا بقوله تعالى : ما نفدت كلمات الله وقال الشاعر :لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دماوقرئ " خطيئاتهم " و " خطياتهم " بقلب الهمزة ياء وإدغامها . وعن الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حيوة وأشهب العقيلي " خطيئتهم " على التوحيد ، والمراد الشرك .فأدخلوا نارا أي بعد إغراقهم . قال القشيري : وهذا يدل على عذاب القبر . ومنكروه يقولون : صاروا مستحقين دخول النار ، أو عرض عليهم أماكنهم من النار ; كما قال [ ص: 285 ] تعالى : النار يعرضون عليها غدوا وعشيا . وقيل : أشاروا إلى ما في الخبر من قوله : ( البحر نار من نار ) . وروى أبو روق عن الضحاك في قوله تعالى : أغرقوا فأدخلوا نارا قال : يعني عذبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في الدنيا في حالة واحدة ; كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في الماء من جانب . ذكره الثعلبي قال : أنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال : أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح قال : أنشدني أبو بكر بن الأنباري :الخلق مجتمع طورا ومفترق والحادثات فنون ذات أطوارلا تعجبن لأضداد إن اجتمعت فالله يجمع بين الماء والنارفلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا أي من يدفع عنهم العذاب .
It appears from Noah’s prayer that, in his own times, evil had reached its final limit. Misguided beliefs and thoughts had become so prevalent in society that any child born and brought up in this society would have gone astray. When this stage had been reached, Noah’s people were destined to face nothing less than destruction by Noah’s flood.
مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارًا (Because of their sins they were drowned, and then admitted into the Fire. So they found no helpers for them besides Allah…1:25). The 'sins' referred to here are unpardonable sins of 'kufr and shirk'. They were drowned in water and emerged in fire, an opposing punishment which is not impossible for Divine power. Obviously, the ‘Fire’ mentioned in the verse does not refer to the fire of Hell, but refers to the fire in the realm of ‘Barzakh’ (the existence between the worldly life and the life of the Hereafter). The Qur'an speaks of the fire in the realm of 'Barzakh'. It is evident that Sayyidna Nuh's (علیہ السلام) people will be punished in Hell-Fire in the Hereafter after resurrection and accounting for their deeds.
Qur’ an Confirms Punishment in the Grave
The verse under comment confirms that people will be punished in the realm of Barzakh, usually referring to the period of stay in the grave. This further proves that, since the evil-doers will be punished in the grave, the righteous believers will also be rewarded and blessed with favours. Authentic and successively transmitted ahadith report about the reward and punishment in the grave so abundantly and clearly that its reality cannot be denied or rejected. Therefore, there is a total agreement of the Ummah on this issue; and belief in it is the symbol of Ahl-us-Sunnah wal-Jami'ah.
Al-hamdulillah
The Commentary on
Surah Nuh
Ends here
(Because of their sins they were drowned) by the flood in the life of the world, (then made to enter) in the Hereafter (a Fire. And they found they had no helpers in place of Allah) they had no helpers to defend them against Allah's chastisement.
�they were drowned and then made to enter the Fire�He said:They were drowned in bewilderment (ḥayra) [beyond the reach of] guidance (hudā), and so they were made to enter the Hellfire. Hence, God made disgrace (hawān) binding upon them, and lodged them in the Abode of Misery (dār al-shaqāʾ).His words, Exalted is He:
مِّمَّا خَطِيئَـتِهِمْ
(Because of their sins) It also has been recited as; (خَطَايَاهُمْ) (their errors.)
أُغْرِقُواْ
(they were drowned,) meaning, for their numerous sins, rebellion, persistence in disbelief and opposition to their Messengers.
أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً
(they were drowned, then were made to enter the Fire.) meaning, they will be carried from the flood of the seas to the heat of the Fire.
فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً
(And they found none to help them instead of Allah.) meaning, they will have no helper, assistant, or savior who can rescue them from the punishment of Allah. This is similar to Allah's statement,
لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ
(This day there is no savior from the decree of Allah except him on whom He has mercy.) (11:43)
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاٌّرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّاراً
(And Nuh said: "My Lord! Leave not one of the disbelievers on the earth Dayyar!") meaning, do not leave a single one of them on the face of the earth, not even a lone individual. This is a method of speaking that gives emphasis to the negation. Ad-Dahhak said, "Dayyar means one." As-Suddi said, "Dayyar is the one who stays in the home." So Allah answered his supplication and He destroyed all of those on the face of the earth who were disbelievers. He (Allah) even destroyed Nuh's (biological) son from his own loins, who separated himself from his father (Nuh). He (Nuh's son) said,
سَآوِى إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
(I will betake myself to some mountain, it will save me from the water. Nuh said: "This day there is no savior from the decree of Allah except him on whom He has mercy." And waves came in between them, so he (the son) was among the drowned.) (11:43) Allah saved the people of the ship who believed with Nuh, and they were those whom Allah commanded Nuh to carry with him. Allah said,
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ
(If You leave them, they will mislead Your servants,) meaning, `if You leave a single one of them they will lead your servants astray.' This refers to those whom He will create after them.
وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً
(and they will beget none but wicked disbelievers.) meaning, wicked in their deeds and disbelieving in their hearts. He (Nuh) said this due to what he knew about them since he remained among them for nine hundred and fifty years. Then he said,
رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً
(My Lord! Forgive me, and my parents, and him who enters my home as a believer,) Ad-Dahhak said, "This means, my Masjid." However, there is no harm in understanding the Ayah according to its apparent meaning, which would be that he (Nuh) supplicated for every person who entered his house who was a believer. Then he said,
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ
(and all the believing men and women.) He supplicated for all of the believing men and women, and that includes those of them who were living and those of them who were dead. For this reason, it is recommended to supplicate like this, in following the example of Nuh, and that which has been reported in the narrations and well-known, legislated supplications. Then, he said,
وَلاَ تَزِدِ الظَّـلِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً
(And to the wrongdoers, grant You no increase but destruction!) As-Suddi said, "But destruction." Mujahid said, "But loss." This means in both this life and in the Hereafter.This is the end of the Tafsir of Surat Nuh. And all praise and thanks are due to Allah.
Because of mimmā mā indicates a relative clause their iniquities khatāyāhum a variant reading has khatī’ātihim they were drowned by the Flood then made to enter the Fire with which they were punished underwater after drowning. And they did not find for themselves besides that is to say other than God any helpers to protect them against the chastisement.
قال نوح: ربِّ إن قومي بالغوا في عصياني وتكذيبي، واتبع الضعفاء منهم الرؤساء الضالين الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وعقابًا في الآخرة، ومكر رؤساء الضلال بتابعيهم من الضعفاء مكرًا عظيمًا، وقالوا لهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم إلى عبادة الله وحده، التي يدعو إليها نوح، ولا تتركوا وَدًّا ولا سُواعًا ولا يغوث ويعوق ونَسْرا - وهذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت أسماء رجال صالحين، لما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يقيموا لهم التماثيل والصور؛ لينشطوا- بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، فلما ذهب هؤلاء القوم وطال الأمد، وخَلَفهم غيرهم، وسوس لهم الشيطان بأن أسلافهم كانوا يعبدون التماثيل والصور، ويتوسلون بها، وهذه هي الحكمة من تحريم التماثيل، وتحريم بناء القباب على القبور؛ لأنها تصير مع تطاول الزمن معبودة للجهال. وقد أضلَّ هؤلاء المتبوعون كثيرًا من الناس بما زيَّنوا لهم من طرق الغَواية والضلال. ثم قال نوح -عليه السلام-: ولا تزد- يا ربنا- هؤلاء الظالمين لأنفسهم بالكفر والعناد إلا بُعْدا عن الحق. فبسبب ذنوبهم وإصرارهم على الكفر والطغيان أُغرقوا بالطوفان، وأُدخلوا عقب الإغراق نارًا عظيمة اللهب والإحراق، فلم يجدوا من دون الله مَن ينصرهم، أو يدفع عنهم عذاب الله.
"ما" صلة مؤكدة; والمعنى من خطاياهم وقال الفراء: المعنى من أجل خطاياهم; فأدت "ما" هذا المعنى. قال: و"ما" تدل على المجازاة. وقراءة أبي عمرو "خطاياهم" على جمع التكسير; الواحدة خطية. وكان الأصل في الجمع خطائي على فعائل; فلما أجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء, لأن قبلها كسرة ثم أستثقلت والجمع ثقيل, وهو معتل مع ذلك; فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين. الباقون "خطيئاتهم" على جمع السلامة. قال أبو عمرو: قوم كفروا ألف سنة فلم يكن لهم إلا خطيات; يريد أن الخطايا أكثر من الخطيات. وقال قوم: خطايا وخطيات واحد; جمعان مستعملان في الكثرة والقلة; واستدلوا بقوله تعالى: "ما نفدت كلمات الله" [لقمان: 27] وقال الشاعر: لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما وقرئ "خطيئاتهم" و"خطياتهم" بقلب الهمزة ياء وإدغامها. وعن الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حيوة وأشهب العقيلي "خطيئتهم" على التوحيد, والمراد الشرك. أي بعد إغراقهم. قال القشيري: وهذا يدل على عذاب القبر. ومنكروه يقولون: صاروا مستحقين دخول النار, أو عرض عليهم أماكنهم من النار; كما قال تعالى: "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا" [غافر: 46]. وقيل: أشاروا إلى ما فى الخبر من قوله: (البحر نار فن نار). وروى أبو روق عن الضحاك في قوله تعالى: "أغرقوا فأدخلوا نارا" قال: يعني عذبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في الدنيا في حالة واحدة; كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في الماء من جانب. ذكره الثعلبي قال: أنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح قال أنشدني أبو بكر بن الأنباري: الخلق مجتمع طورا ومفترق والحادثات فنون ذات أطوار لا تعجبن لأضداد إن أجتمعت فالله يجمع بين الماء والنار أي من يدفع عنهم العذاب.
وقوله - سبحانه - : ( مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً ) كلام معترض بين ضراعات نوح إلى ربه ، والمقصود به التعجيل ببيان سوء عاقبتهم ، والتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من قومه .و " من " فى قوله ( مِّمَّا خطيائاتهم ) للتعليل ، و " ما " مزيدة لتأكيد هذا التعليل .والخطيئات جمع خطيئة ، والمراد بها هنا : الإِشراك به - تعالى - وتكذيب نوح - عليه السلام - والسخرية منه ومن المؤمنين .أى : بسبب خطيئاتهم الشنيعة ، وليس بسبب آخر ( أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً ) يصلون سعيرها فى قبورهم إلى يوم الدين ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .وهم عندما نزل بهم الطوفان الذى أهلكهم ، وعندما ينزل بهم عذاب الله فى الآخرة . لن يجدوا أحدا ينصرهم ويدفع عنهم عذابه - تعالى - لامن الأصنام التى تواصوا فيما بينهم بالعكوف على عبادتها ، ولا من غير هذه الأصنام .فالآية الكريمة تعريض بمشركى قريش ، الذين يزعمون أن أصنامهم ستشفع لهم يوم القيامة ، والذين حكى القرآن عنهم قولهم : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ) والتعبير بالفاء فى قوله : ( أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً ) للإشعار بأن دخولهم النار كان فى أعقاب غرقهم بدون مهلة ، وبأن صراخهم وعويلهم كان بعد نزول العذاب بهم مباشرة ، إلا أنهم لم يجدوا أحدا ، يدفع عنهم شيئا من هذا العذاب الأليم .
القول في تأويل قوله تعالى : مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)يعني تعالى ذكره بقوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) من خطيئاتهم (أُغْرِقُوا ) والعرب تجعل " ما " صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال: أينما تكن أكن، وحيثما تجلس أجلس، ومعنى الكلام: من خطيئاتهم أُغرقوا.وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) قال: فبخطيئاتهم (أُغْرِقُوا ) فأدخلوا نارا، وكانت الباء ههنا فصلا في كلام العرب.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ) قال: بخطيئاتهم أُغرقوا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار غير أبي عمرو (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) بالهمز والتاء ، وقرأ ذلك أبو عمرو ( مِما خَطاياهُمْ ) بالألف بغير همز.والقول عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.وقوله: (فَأُدْخِلُوا نَارًا ) جهنم (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ) تقتصّ لهم ممن فعل ذلك بهم، ولا تحول بينهم وبين ما فعل بهم.
( مما خطيئاتهم ) أي : من خطيئاتهم و " ما " صلة ، وقرأ أبو عمرو : " خطاياهم " وكلاهما جمع خطيئة ( أغرقوا ) بالطوفان ( فأدخلوا نارا ) قال الضحاك : هي في حالة واحدة في الدنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب ، وقال مقاتل : فأدخلوا نارا في الآخرة ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله .
مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25)جملة معترضة بين مقالات نوح عليه السلام وليست من حكاية قول نوح فهي إخبار من الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه قدر النصر لنوح والعقابَ لمن عَصوْه من قومه قبل أن يسأله نوح استئصالهم فإغراق قوم نوح معلوم للنبيء صلى الله عليه وسلم وإنما قصد إعلامه بسببه .والغرض من الاعتراض بها التعجيل بتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يلاقيه من قومه مما يماثل ما لاقاه نوح من قومه على نحو قوله تعالى : { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] .ويجوز أن تكون متصلة بجملة { ولا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً } [ نوح : 24 ] على الوجه الثاني المتقدم فيها من أن تكون من كلام الله تعالى الموجه إلى نوح بتقدير : وقلنا لا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً ، وتكون صيغة المضي في قوله : { أغرقوا } مستعملة في تحقق الوَعد لنوح بإغراقهم ، وكذلك قوله : { فأُدخلوا ناراً .وقُدم مما خطيئاتهم } على عامله لإِفادة القصر ، أي أغرقوا فأدخلوا ناراً من أجل مجموع خطيئاتهم لا لمجرد استجابة دعوة نوح التي ستذكر عقب هذا ليعلم أن الله لا يُقر عباده على الشرك بعد أن يرسل إليهم رسولاً وإنما تأخر عذابهم إلى ما بعدَ دعوة نوح لإِظهار كرامته عند ربه بين قومه ومسرة له وللمؤمنين معه وتعجيلاً لما يجوز تأخيره .و ( مِن ) تعليلية ، و ( ما ) مؤكدة لمعنى التعليل .وجمع الخطيئات مراد بها الإشراك ، وتكذيب الرسول ، وأذاه ، وأذى المؤمنين معه ، والسخرية منه حين توعدهم بالطوفان ، وما ينطوي عليه ذلك كله من الجرائم والفواحش .وقرأ الجمهور { خطيئاتهم } بصيغة جمع خطيئة بالهمز . وقرأه أبو عمرو وحده { خطاياهم } جمع خَطيَّة بالياء المشددة مدغمة فيها الياء المنقلبة عن همزةٍ للتخفيف .وفي قوله : { أغرقوا فأدخلوا ناراً } محسن الطباق لأن بين النار والغرق المشعر بالماء تضاداً .وتفريع { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } تعريض بالمشركين من العرب الذين كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم وتدفع عنهم الكوارث يعني في الدنيا لأنهم لا يؤمنون بالبعث ، أي كما لم تَنصر الأصنام عبدتها من قوم نوح كذلك لا تنصركم أصنامكم .وضمير { يجدوا } عائد إلى { الظالمين } من قوله : { ولا تزد الظالمين إلاّ ضلالاً } [ نوح : 24 ] وكذلك ضمير { لهم } .والمعنى : فلم يجدوا لأنفسهم أنصاراً دون عذاب الله .
{ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا } في اليم الذي أحاط بهم { فَأُدْخِلُوا نَارًا } فذهبت أجسادهم في الغرق وأرواحهم للنار والحرق، وهذا كله بسبب خطيئاتهم، التي أتاهم نبيهم نوح ينذرهم عنها، ويخبرهم بشؤمها ومغبتها، فرفضوا ما قال، حتى حل بهم النكال، { فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا } ينصرونهم حين نزل بهم الأمر الأمر، ولا أحد يقدر يعارض القضاء والقدر.
قوله تعالى : مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراقوله تعالى : مما خطيئاتهم أغرقوا " ما " صلة مؤكدة ; والمعنى من خطاياهم وقال الفراء : المعنى من أجل خطاياهم ; فأدت ما هذا المعنى . قال : و " ما " تدل على المجازاة . وقراءة أبي عمرو " خطاياهم " على جمع التكسير ; الواحدة خطية . وكان الأصل في الجمع خطائي على فعائل ; فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء ، لأن قبلها كسرة ثم استثقلت والجمع ثقيل ، وهو معتل مع ذلك ; فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين . الباقون " خطيئاتهم " على جمع السلامة . قال أبو عمرو : قوم كفروا ألف سنة فلم يكن لهم إلا خطيات ; يريد أن الخطايا أكثر من الخطيات . وقال قوم : خطايا وخطيات واحد ; جمعان مستعملان في الكثرة والقلة ; واستدلوا بقوله تعالى : ما نفدت كلمات الله وقال الشاعر :لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دماوقرئ " خطيئاتهم " و " خطياتهم " بقلب الهمزة ياء وإدغامها . وعن الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حيوة وأشهب العقيلي " خطيئتهم " على التوحيد ، والمراد الشرك .فأدخلوا نارا أي بعد إغراقهم . قال القشيري : وهذا يدل على عذاب القبر . ومنكروه يقولون : صاروا مستحقين دخول النار ، أو عرض عليهم أماكنهم من النار ; كما قال [ ص: 285 ] تعالى : النار يعرضون عليها غدوا وعشيا . وقيل : أشاروا إلى ما في الخبر من قوله : ( البحر نار من نار ) . وروى أبو روق عن الضحاك في قوله تعالى : أغرقوا فأدخلوا نارا قال : يعني عذبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في الدنيا في حالة واحدة ; كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في الماء من جانب . ذكره الثعلبي قال : أنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال : أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح قال : أنشدني أبو بكر بن الأنباري :الخلق مجتمع طورا ومفترق والحادثات فنون ذات أطوارلا تعجبن لأضداد إن اجتمعت فالله يجمع بين الماء والنارفلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا أي من يدفع عنهم العذاب .
It appears from Noah’s prayer that, in his own times, evil had reached its final limit. Misguided beliefs and thoughts had become so prevalent in society that any child born and brought up in this society would have gone astray. When this stage had been reached, Noah’s people were destined to face nothing less than destruction by Noah’s flood.
مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارًا (Because of their sins they were drowned, and then admitted into the Fire. So they found no helpers for them besides Allah…1:25). The 'sins' referred to here are unpardonable sins of 'kufr and shirk'. They were drowned in water and emerged in fire, an opposing punishment which is not impossible for Divine power. Obviously, the ‘Fire’ mentioned in the verse does not refer to the fire of Hell, but refers to the fire in the realm of ‘Barzakh’ (the existence between the worldly life and the life of the Hereafter). The Qur'an speaks of the fire in the realm of 'Barzakh'. It is evident that Sayyidna Nuh's (علیہ السلام) people will be punished in Hell-Fire in the Hereafter after resurrection and accounting for their deeds.
Qur’ an Confirms Punishment in the Grave
The verse under comment confirms that people will be punished in the realm of Barzakh, usually referring to the period of stay in the grave. This further proves that, since the evil-doers will be punished in the grave, the righteous believers will also be rewarded and blessed with favours. Authentic and successively transmitted ahadith report about the reward and punishment in the grave so abundantly and clearly that its reality cannot be denied or rejected. Therefore, there is a total agreement of the Ummah on this issue; and belief in it is the symbol of Ahl-us-Sunnah wal-Jami'ah.
Al-hamdulillah
The Commentary on
Surah Nuh
Ends here
(Because of their sins they were drowned) by the flood in the life of the world, (then made to enter) in the Hereafter (a Fire. And they found they had no helpers in place of Allah) they had no helpers to defend them against Allah's chastisement.
�they were drowned and then made to enter the Fire�He said:They were drowned in bewilderment (ḥayra) [beyond the reach of] guidance (hudā), and so they were made to enter the Hellfire. Hence, God made disgrace (hawān) binding upon them, and lodged them in the Abode of Misery (dār al-shaqāʾ).His words, Exalted is He:
مِّمَّا خَطِيئَـتِهِمْ
(Because of their sins) It also has been recited as; (خَطَايَاهُمْ) (their errors.)
أُغْرِقُواْ
(they were drowned,) meaning, for their numerous sins, rebellion, persistence in disbelief and opposition to their Messengers.
أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً
(they were drowned, then were made to enter the Fire.) meaning, they will be carried from the flood of the seas to the heat of the Fire.
فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً
(And they found none to help them instead of Allah.) meaning, they will have no helper, assistant, or savior who can rescue them from the punishment of Allah. This is similar to Allah's statement,
لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ
(This day there is no savior from the decree of Allah except him on whom He has mercy.) (11:43)
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاٌّرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّاراً
(And Nuh said: "My Lord! Leave not one of the disbelievers on the earth Dayyar!") meaning, do not leave a single one of them on the face of the earth, not even a lone individual. This is a method of speaking that gives emphasis to the negation. Ad-Dahhak said, "Dayyar means one." As-Suddi said, "Dayyar is the one who stays in the home." So Allah answered his supplication and He destroyed all of those on the face of the earth who were disbelievers. He (Allah) even destroyed Nuh's (biological) son from his own loins, who separated himself from his father (Nuh). He (Nuh's son) said,
سَآوِى إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
(I will betake myself to some mountain, it will save me from the water. Nuh said: "This day there is no savior from the decree of Allah except him on whom He has mercy." And waves came in between them, so he (the son) was among the drowned.) (11:43) Allah saved the people of the ship who believed with Nuh, and they were those whom Allah commanded Nuh to carry with him. Allah said,
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ
(If You leave them, they will mislead Your servants,) meaning, `if You leave a single one of them they will lead your servants astray.' This refers to those whom He will create after them.
وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً
(and they will beget none but wicked disbelievers.) meaning, wicked in their deeds and disbelieving in their hearts. He (Nuh) said this due to what he knew about them since he remained among them for nine hundred and fifty years. Then he said,
رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً
(My Lord! Forgive me, and my parents, and him who enters my home as a believer,) Ad-Dahhak said, "This means, my Masjid." However, there is no harm in understanding the Ayah according to its apparent meaning, which would be that he (Nuh) supplicated for every person who entered his house who was a believer. Then he said,
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ
(and all the believing men and women.) He supplicated for all of the believing men and women, and that includes those of them who were living and those of them who were dead. For this reason, it is recommended to supplicate like this, in following the example of Nuh, and that which has been reported in the narrations and well-known, legislated supplications. Then, he said,
وَلاَ تَزِدِ الظَّـلِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً
(And to the wrongdoers, grant You no increase but destruction!) As-Suddi said, "But destruction." Mujahid said, "But loss." This means in both this life and in the Hereafter.This is the end of the Tafsir of Surat Nuh. And all praise and thanks are due to Allah.