Verse display
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا ۝٢٧
Illa mani irtada min rasoolin fa-innahu yasluku min bayni yadayhi wamin khalfihi rasadan
The Jinn / al-Jinn (72:27)
Connections 4 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (4) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
He does not disclose it except to a messenger of His choosing. He sends watchers to go in front and behin
Illa mani irtada min rasoolin fa-innahu yasluku min bayni yadayhi wamin khalfihi rasadan

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

except to a messenger of whom He approves. Then in addition to disclosing to him what He will to disclose of it by way of making it a miracle for him He despatches He appoints and sends forth before him namely the Messenger and behind him watchers angels to preserve him until He has conveyed it to him as part of the entire revelation
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ما أدري أهذا العذاب الذي وُعدتم به قريب زمنه، أم يجعل له ربي مدة طويلة؟ وهو سبحانه عالم بما غاب عن الأبصار، فلا يظهر على غيبه أحدًا من خلقه، إلا من اختاره الله لرسالته وارتضاه، فإنه يُطلعهم على بعض الغيب، ويرسل من أمام الرسول ومن خلفه ملائكة يحفظونه من الجن؛ لئلا يسترقوه ويهمسوا به إلى الكهنة؛ ليعلم الرسول صلى الله عليه وسلم، أن الرسل قبله كانوا على مثل حاله من التبليغ بالحق والصدق، وأنه حُفظ كما حُفظوا من الجن، وأن الله سبحانه أحاط علمه بما عندهم ظاهرًا وباطنًا من الشرائع والأحكام وغيرها، لا يفوته منها شيء، وأنه تعالى أحصى كل شيء عددًا، فلم يَخْفَ عليه منه شيء.
"إلا من ارتضى من رسول" وهذا يعم الرسول الملكي والبشري ثم قال تعالى "فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا" أي يخصه بمزيد معقبات من الملائكة يحفظونه من أمر الله ويساندونه على ما معه من وحي الله.
وقوله : ( إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) استثناء من النفى فى قوله : ( فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً ) .أى : هو - سبحانه - عالم الغيب ، فلا يطلع على غيبه أحدا من خلقه ، إلا الرسول الذى ارتضاه واختاره من خلقه ، فإنه - سبحانه - قد يطلعه على بعض غيوبه ، ليكون ذلك معجزة له ، دالة على صدقه أمام قومه .فإذا ما أراد - سبحانه - إطلاع رسوله المصطفى لحمل رسالته على بعض غيوبه ، سخر له من جميع جوانبه حرسا من الملائكة يحرسونه من وسوسة الشيطان ونوازعه ، ومن كل ما يتعارض مع توصيل وحيه - سبحانه - إلى رسله - بكل أمانة وصيانة .ومعنى ( إِلاَّ مَنِ ارتضى . . . ) من اختار واصطفى واجتنبى ، وعبر عن ذلك بقوله ( مَنِ ارتضى ) للإِشعار بأنه - سبحانه - يخص هؤلاء الذين رضى عنهم ورضوا عنه بالاطلاع على بعض غيوبه ، على سبيل التأييد والتكريم لهم .و " من " فى قوله ( مِن رَّسُولٍ ) للبيان . والمراد بالرسول هنا : ما يشمل كل رسول اختاره - سبحانه - لحمل رسالته ، سواء أكان من البشر أم من الملائكة .والضمير فى قوله - تعالى - ( فَإِنَّهُ ) و ( يَسْلُكُ ) يعودان على الله - عز وجل - وأطلق السلك على إيصال الخبر إلى الرسول المرتضى ، للإِشعار بأن هذا الخبر الذى أطلع الله - تعالى - رسوله عليه ، قد وصل إليه وصولا مؤكدا ، ومحفوظا من كل تحريف ، كما يدخل الشئ فى الشئ دخولا تاما بقوة وضبط ، إذ حقيقة السلك . إدخال الشئ فى الشئ بشدة وعناية . .والمراد بقوله : ( مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) جميع الجهات ، وعبر عن جميع الجهات بذلك ، لأن معظم ما يتعرض له الإِنسان يكون من هاتين الجهتين .والرصد : جمع راصد ، وهو ما يحفظ الشئ ، ويصونه من كل ما لا يريده ، أى : إلا من ارتضى - سبحانه - من رسول ، فإنه - عز وجل - يطلعه على ما يشاؤه من غيوبه ، ويجعل له حراسا من جميع جوانبه ، يحفظونه من كل سوء .قال الآلوسى : قوله : ( إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ . . ) أى : لكن الرسول المرتضى بظهره - جل وعلا - على بعض الغيوب المتعلقة برسالته . . إما لكون بعض هذه الغيوب من مباديها ، بأن يكون معجزة ، وإما لكونه من أركانها وأحكامها كعامة التكاليف الشرعية ، وكيفيات الأعمال وأجزيتها ، ونحو ذلك من الأمور الغيبية ، التى بيانها من وظائف الرسالة ، بأن يسلك من جميع جوانبه عند إطلاعه على ذلك ، حرسا من الملائكة يحرسونه من تعرض الشياطين ، لما أريد إطلاعه عليه . .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) فإنه يظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) قال: ينـزل من غيبه ما شاء على الأنبياء أنـزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الغيب القرآن، قال: وحدثنا فيه بالغيب بما يكون يوم القيامة.وقوله: (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) يقول: فإنه يرسل من أمامه ومن خلفه حرسا وحفظة يحفظونه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن الضحاك (إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا بعث إليه الملك بالوحي بعث معه ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه، أن يتشبَّه الشيطان على صورة الملك.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن منصور، عن إبراهيم (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: ملائكة يحفظونهم من بين أيديهم ومن خلفهم.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: الملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه من الجنّ.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن طلحة، يعني ابن مصرف، عن إبراهيم، في قوله: (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: الملائكة رصد من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من الجن.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: هي معقبات من الملائكة يحفظون النبيّ صلى الله عليه وسلم من الشيطان حتى يتبين الذي أرسل به إليهم، وذلك حين يقول: (لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ ).حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ) قال: الملائكة.
( إلا من ارتضى من رسول ) إلا من يصطفيه لرسالته فيظهره على ما يشاء من الغيب لأنه يستدل على نبوته بالآية المعجزة بأن يخبر عن الغيب ( فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) ذكر بعض الجهات دلالة على جميعها رصدا أي : يجعل بين يديه وخلفه حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين أن يسترقوا السمع ، ومن الجن أن يستمعوا الوحي فيلقوا إلى الكهنة .قال مقاتل وغيره : كان الله إذا بعث رسولا أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصدا من الملائكة يحرسونه ويطردون الشياطين ، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان ، فاحذره وإذا جاءه ملك قالوا له : هذا رسول ربك .
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) فقوله : { ارتضى } مستثنى من عموم { أحداً } . والتقدير : إلاّ أحداً ارتضاه ، أي اختاره للاطلاع على شيء من الغيب لحكمة أرادها الله تعالى .والإِتيان بالموصول والصلة في قوله : { إلاّ مَن ارتضَى مِن رسول } لقصد ما تؤذن به الصلة من الإِيماء إلى تعليل الخبر ، أي يطلع الله بعض رسله لأجل ما أراده الله من الرسالة إلى النّاس ، فيُعْلم من هذا الإِيمان أن الغيب الذي يطلع الله عليه الرسل هو من نوع ما له تعلق بالرسالة ، وهو غيب ما أراد الله إبلاغه إلى الخلق أن يعتقدوه أو أن يفعلوه ، وما له تعلق بذلك من الوعد والوعيد من أمور الآخرة ، أو أمور الدنيا ، وما يؤيد به الرسل عن الإِخبار بأمور مغيبة كقوله تعالى : { غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين } [ الروم : 24 ] .والمراد بهذا الإِطلاعُ المحقق المفيد علماً كعلم المشاهدة . فلا تشمل الآية ما قد يحصل لبعض الصالحين من شرح صدر بالرؤيا الصادقة ، ففي الحديث : « الرؤيا الصالحة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوءة ، أو بالإِلهام » قال النبي صلى الله عليه وسلم « قد كان يكون في الأمم قبلكم محدِّثون فإن يَكُنْ في أمتِي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم » رواه مسلم . قال مسلم : قال ابن وهب : تفسير محدثون : ملهِمون .وقد قال مالك في الرؤيا الحسنة : أنها تسرُّ ولا تغرُّ ، يريد لأنها قد يقع الخطأ في تأويلها .و { مِن رسول } بيان لإِبهام { مَنْ } الموصولة ، فدل على أن مَا صْدَقَ { مَن } جماعةٌ من الرسل ، أي إلاّ الرسل الذين ارتضاهم ، أي اصطفاهم .وشمل { رسول } كلّ مرسل من الله تعالى فيشمل الملائكة المرسلين إلى الرسل بإبلاغ وحي إليهم مثل جبريل عليه السلام . وشمل الرسل من البشر المرسلين إلى الناس بإبلاغ أمر الله تعالى إليهم من شريعة أو غيرها مما به صلاحهم .وهنا أربعة ضمائر غيبة :الأول ضمير { فإنه } وهو عائد إلى الله تعالى .والثاني الضمير المستتِر في { يسلك } وهو لا محالة عائد إلى الله تعالى كما عاد إليه ضمير { فإنه } .والثالث والرابع ضميرَا { من بين يديه ومن خلفه } ، وهما عائدان إلى { رسول } أي فإن الله يسلك أي يرسل للرسول رصَداً من بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن خلفه رصداً ، أي ملائكة يحفظون الرسول صلى الله عليه وسلم من إلقاء الشياطين إليه ما يخلط عليه ما أطلعه الله عليه من غيبه .والسّلْك حقيقته : الإِدخال كما في قوله تعالى : { كذلك نسْلكه في قلوب المجرمين } في سورة الحجر ( 12 ) .وأطلق السَّلك على الإِيصال المباشر تشبيهاً له بالدخول في الشيء بحيث لا مصرف له عنه كما تقدم آنفاً في قوله : { ومن يعرض عن ذكر ربه نسلكه عذاباً صعَدَاً } [ الجن : 17 ] أي يرسل إليه ملائكة متجهين إليه لا يبتعدون عنه حتى يَبْلُغَ إليه ما أُوحي إليه من الغيب ، كأنّهم شبه اتصالهم به وحراستهم إياه بشيء داخل في أجزاء جسم . وهذا من جملة الحفظ الذي حفظ الله به ذكره في قوله : { إنا نحن نزلنا الذّكر وإنا له لحافظون } [ الحجر : 9 ] .والمراد ب { مِن بين يديه ومن خلفه } الكناية عن جميع الجهات ، ومن تلك الكناية ينتقل إلى كناية أخرى عن السلامة من التغيير والتحريف .والرصد : اسم جمع كما تقدم آنفاً في قوله : { يجد له شهاباً رصداً } [ الجن : 9 ] . وانتصب { رصداً } على أنه مفعول به لفعل { يسلك .ويتعلق ليعلم } بقوله : { يسلك ، } أي يفعل الله ذلك ليبلّغ الغيب إلى الرسول كما أرسل إليه لا يخالطه شيء مما يلبس عليه الوحي فيعلم الله أن الرسُل أبلغوا ما أوحي إليه كما بعثَه دون تغيير ، فلما كان علم الله بتبليغ الرسول الوحي مفرعاً ومسبباً عن تبليغ الوحي كما أنزل الله ، جعل المُسَبب علّة وأقيم مقام السَّبب إيجازاً في الكلام لأن علم الله بذلك لا يكون إلاّ على وفق ما وقع ، وهذا كقول إياس بن قبيصة :وأقبلتُ والخطّيُّ يخطِر بيننَا ... لأعلَمَ مَنْ جَبَانُها مِن شجاعهاأي ليظهر من هو شجاع ومن هو جبان فأعلمَ ذلك . وهذه العلة هي المقصد الأهم من اطلاع من ارتضى من رسول على الغيب ، وذكر هذه العلة لا يقتضي انحصار علل الاطلاع فيها .وجيء بضمير الإِفراد في قوله : { من بين يديه ومن خلفه } مراعاة للفظ { رَسول ، }
{ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ } أي: فإنه يخبره بما اقتضت حكمته أن يخبره به، وذلك لأن الرسل ليسوا كغيرهم، فإن الله أيدهم بتأييد ما أيده أحدا من الخلق، وحفظ ما أوحاه إليهم حتى يبلغوه على حقيقته، من غير أن تتخبطهم الشياطين، ولا يزيدوا فيه أو ينقصوا، ولهذا قال: { فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا } أي: يحفظونه بأمر الله.
إلا من ارتضى من رسول فإنه يظهره على ما يشاء من غيبه ; لأن الرسل مؤيدون بالمعجزات ، ومنها الإخبار عن بعض الغائبات ; وفي التنزيل : وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم .وقال ابن جبير : ( إلا من ارتضى من رسول ) هو جبريل - عليه السلام - . وفيه بعد ، والأولى أن يكون المعنى : أي لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى أي اصطفى للنبوة ، فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه : ليكون ذلك دالا على نبوته .[ ص: 27 ] قال العلماء - رحمة الله عليهم - : لما تمدح سبحانه بعلم الغيب واستأثر به دون خلقه ، كان فيه دليل على أنه لا يعلم الغيب أحد سواه ، ثم استثنى من ارتضاه من الرسل ، فأودعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم ، وجعله معجزة لهم ودلالة صادقة على نبوتهم . وليس المنجم ومن ضاهاه ممن يضرب بالحصى وينظر في الكتب ويزجر بالطير ممن ارتضاه من رسول فيطلعه على ما يشاء من غيبه ، بل هو كافر بالله مفتر عليه بحدسه وتخمينه وكذبه .قال بعض العلماء : وليت شعري ما يقول المنجم في سفينة ركب فيها ألف إنسان على اختلاف أحوالهم ، وتباين رتبهم ، فيهم الملك والسوقة ، والعالم والجاهل ، والغني والفقير ، والكبير والصغير ، مع اختلاف طوالعهم ، وتباين مواليدهم ، ودرجات نجومهم ; فعمهم حكم الغرق في ساعة واحدة ؟ فإن قال المنجم - قبحه الله - : إنما أغرقهم الطالع الذي ركبوا فيه ، فيكون على مقتضى ذلك أن هذا الطالع أبطل أحكام تلك الطوالع كلها على اختلافها عند ولادة كل واحد منهم ، وما يقتضيه طالعه المخصوص به ، فلا فائدة أبدا في عمل المواليد ، ولا دلالة فيها على شقي ولا سعيد ، ولم يبق إلا معاندة القرآن العظيم . وفيه استحلال دمه على هذا التنجيم ، ولقد أحسن الشاعر حيث قال :حكم المنجم أن طالع مولدي يقضي علي بميتة الغرق قل للمنجم صبحة الطوفانهل ولد الجميع بكوكب الغرقوقيل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما أراد لقاء الخوارج : أتلقاهم والقمر في العقرب ؟ فقال - رضي الله عنه - : فأين قمرهم ؟ وكان ذلك في آخر الشهر . فانظر إلى هذه الكلمة التي أجاب بها ، وما فيها من المبالغة في الرد على من يقول بالتنجيم ، والإفحام لكل جاهل يحقق أحكام النجوم . وقال له مسافر بن عوف : يا أمير المؤمنين ! لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار . فقال له علي - رضي الله عنه - : ولم ؟ قال : إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتك بها ظفرت وظهرت وأصبت ما طلبت . فقال علي - رضي الله عنه - : ما كان لمحمد - صلى الله عليه وسلم - منجم ، ولا لنا من بعده - من كلام طويل يحتج فيه بآيات من التنزيل - فمن صدقك في هذا القول لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون الله ندا أو ضدا ، اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك . ثم قال للمتكلم : نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة التي تنهانا عنها . ثم أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ; وإنما المنجم كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، والله لئن بلغني أنك تنظر في النجوم وتعمل بها لأخلدنك في الحبس ما بقيت وبقيت ، ولأحرمنك العطاء ما كان لي [ ص: 28 ] سلطان . ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها ، ولقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في الصحيح لمسلم . ثم قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال قائل سار في الساعة التي أمر بها المنجم ، ما كان لمحمد - صلى الله عليه وسلم - منجم ولا لنا من بعده ، فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر وسائر البلدان - ثم قال : يا أيها الناس ! توكلوا على الله وثقوا به ; فإنه يكفي ممن سواه .فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا يعني ملائكة يحفظونه عن أن يقرب منه شيطان ; فيحفظ الوحي من استراق الشياطين والإلقاء إلى الكهنة . قال الضحاك : ما بعث الله نبيا إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين عن أن يتشبهوا بصورة الملك ، فإذا جاءه شيطان في صورة الملك قالوا : هذا شيطان فاحذره . وإن جاءه الملك قالوا : هذا رسول ربك .وقال ابن عباس وابن زيد : رصدا أي حفظة يحفظون النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمامه وورائه من الجن والشياطين . قال قتادة وسعيد بن المسيب : هم أربعة من الملائكة حفظة .وقال الفراء : المراد جبريل كان إذا نزل بالرسالة نزلت معه ملائكة يحفظونه من أن تستمع الجن الوحي ، فيلقوه إلى كهنتهم ، فيسبقوا الرسول .وقال السدي : رصدا أي حفظة يحفظون الوحي ، فما جاء من عند الله قالوا : إنه من عند الله ، وما ألقاه الشيطان قالوا : إنه من الشيطان . و ( رصدا ) نصب على المفعول .وفي الصحاح : والرصد القوم يرصدون كالحرس ، يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وربما قالوا أرصادا . والراصد للشيء الراقب له ; يقال : رصده يرصده رصدا ورصدا . والترصد الترقب والمرصد موضع الرصد .
The messenger of Truth is apparently a common man. Therefore, the people who are affected by his call turn upon him. They forget that any action against him amounts to action against God Himself. And who can be successful by taking action against God?
Difference between 'Knowledge of the Unseen' and 'Reports of the Unseen Events' The exception made here is the response to the doubt raised by unintelligent people. The negation of the total knowledge of the Unseen does not necessarily entail absolute negation of every unknown secret. For the office of risalah, a Messenger needs a certain amount of knowledge of unseen things which Allah grants him through revelation. When Allah sends down the revelation to His Holy Prophet ﷺ ، He sends it down under His special protection, and is completely secure against being distorted or tampered with by devils. First of all, the word rasul [ Messenger ] determines the type of knowledge granted to a Prophet or a Messenger. Evidently, it is the knowledge of the sacred laws and injunctions in its totality, and of the unseen events according to the exigency of time. The next statement states the heavily protected manner in which the unseen knowledge is granted. It is sent down through angels around whom are posted other angels as sentinels. This explanation clarifies the point that the exceptive sentence that affirms the unseen knowledge granted to a Holy Prophet ﷺ and a Messenger is a specialized unseen knowledge which is essential and relevant to the proper functioning of a Prophetic office. Technically, this 'exception', in Arabic grammar, is referred to as istithna' munqati` which may be defined as the exceptive sentence in which the exception is severed from, or wholly different in kind from, the general description given before. In this sense, whilst the basic sentence negated total Unseen Knowledge in general terms for anyone besides Allah, the exceptive sentence does not affirm it. It merely affirms specialized acquaintance with some reports of the unseen events which the Qur'an frequently describes as anba'ul ghaib أَنبَاءِ الْغَيْبِ , thus, for instance: تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ 'These are some reports from the unseen [ events ] which We reveal to you. [ 11:49] ' Some unintelligent people do not grasp the distinction between 'Knowledge of the Unseen' and 'reports of the unseen events'. As a result, they attempt to prove 'total knowledge of the Unseen' for the Prophets of Allah, especially for the Last Prophet ﷺ . They believe that the Holy Prophet ﷺ ، like Allah, is omniscient - having knowledge of every particle of the universe. This is clearly shirk - assigning to the Holy Prophet ﷺ the status of Godhead, God forbid! If any person discloses a secret to a friend of his, of which no one else has that piece of knowledge or information, such a friend cannot be described as omniscient. Likewise, Allah has granted thousands of pieces of information of the unseen world through revelation to His Holy Prophets ﷺ ، but it is not true to say that they are omniscient. The ignorant laity do not understand the difference between the concepts. When they are told that the Holy Prophet ﷺ is not omniscient, they understand this statement to imply that the Holy Prophet ﷺ [ God forbid!] did not have any information about anything unseen. No believer in the world ever holds such a belief, nor can he ever do so because if anyone does so the whole structure of nubuwwah and risalah would come crumbling down. It is not possible for any believer to behave in this way.
Save unto every messenger whom he hath chosen) He reveals to them some instances of the Unseen, (and then He maketh a guard) angels (to go before him) before the messenger (and a guard behind him) to protect him from the jinn, devils and human beings so that they do not hear Gabriel reciting the revelations.
The Messenger of Allah ﷺ does not know when the Hour will be Allah commands His Messenger to say to the people that he has no knowledge of when the Hour will be and he does not know whether its time is near or far. قُلْ إِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّى أَمَداً (Say: "I know not whether which you are promised is near or whether my Lord will appoint for it a distant term.") meaning, a long period of time. In this noble Ayah is an evidence that the Hadith that many of the ignorant people often circulate, which says that the Prophet will not remain under the earth more than one thousand years (i.e., the Hour will be before that period) is a baseless lie. We have not seen it in any of the Books (of Hadith). Verily, the Messenger of Allah ﷺ was asked about the time of the Hour and he would not respond. When Jibril appeared to him in the form of a bedouin Arab, one of the questions he asked the Prophet was, "O Muhammad! Tell me about the Hour" So the Prophet replied, «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِل» (The one questioned about it knows no more than the questioner.) On another occasion when a bedouin Arab called out to the Prophet in a loud voice saying, "O Muhammad! When will be the Hour" The Prophet said, «وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» (Woe unto you. Verily, it will occur so what have you prepared for it) The man replied, "I have not prepared much for it of prayers and fasting, but I love Allah and His Messenger." The Prophet then replied, «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت» (Then you will be with whomever you love.) Anas said, "The Muslims were not happier with anything like they were upon (hearing) this Hadith." Concerning Allah's statement, عَـلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ (The All-Knower of the Unseen, and He reveals to none His Unseen. Except to a Messenger) This is similar to Allah's statement, وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ (And they will never compass any thing of His knowledge except that which He wills.) (2:255) Similarly, Allah says here that He knows the unseen and the seen and that no one of His creation can attain any of His knowledge except that which Allah allows him to have. Thus, Allah says, عَـلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ (The All-Knower of the Unseen, and He reveals to none His Unseen. Except to a Messenger whom He has chosen,) This includes the angelic Messenger and the human Messenger. Then Allah says, فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (and then He makes a band of watching guards to march before him and behind him.) meaning, He particularly gives him additional guardian angels who protect him by the command of Allah and they accompany him with that which is with him of Allah's revelation. Thus, Allah says, لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـلَـتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً (Till he knows that they have conveyed the Messages of their Lord. And He surrounds all that which is with them, and He keeps count of all things.) The pronoun `he' which is in His statement, لِيَعْلَمَ (Till he knows) refers to the Prophet . Ibn Jarir recorded from Sa`id bin Jubayr that he said concerning the Ayah, عَـلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً - إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (The All-Knower of the Unseen, and He reveals to none His Unseen. Except to a Messenger whom He has chosen, and then He makes a band of watching guards to march before him and behind him.) "These are four guardians among the angels along with Jibril, لِيَعْلَمَ (Till he knows) This means Muhammad ﷺ, أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـلَـتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً (that they have conveyed the Messages of their Lord. And He surrounds all that which is with them, and He keeps count of all things.)" This was recorded by Ibn Abi Hatim. It has also been reported by Ad-Dahhak, As-Suddi and Yazid bin Abi Habib. `Abdur-Razzaq reported from Ma`mar, from Qatadah, لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـلَـتِ رَبِّهِمْ (Till he knows that they have conveyed the Messages of their Lord.) "So that the Prophet of Allah would know that the Messengers had conveyed their Messages from Allah and that the angels have protected them and defended them." This has also been reported by Sa`id bin Abi `Arubah from Qatadah, and Ibn Jarir preferred this interpretation. Al-Baghawi said, "Ya`qub recited it as, (لِيُعْلَمَ) (in order to be known) this means, so that the people may know that the Messengers had conveyed the Message." It also could carry the meaning that the pronoun refers to Allah (i.e., So that He (Allah) may know). This opinion has been mentioned by Ibn Al-Jawzi in Zad Al-Masir. The meaning of this is that He protects His Messengers through His angels so that they will be able to convey His Messages. He protects what He reveals to them of revelation so that He will know that they have indeed conveyed the Messages of their Lord. This is like His statement, وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ (And We made the Qiblah which you used to face, only that We know who followed the Messenger from those who would turn on their heels.) (2:143) Allah also said, وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَـفِقِينَ (Verily, Allah knows those who believe, and that He knows the hypocrites.) (29:11) It should be added to these examples that from Allah's knowledge is that He knows all things before they occur, and this is something definite and certain. Therefore, He says after this, وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً (And He surrounds all that which is with them, and He keeps count of all things.) This is the end of the Tafsir of Surat Al-Jinn, and all praises and thanks are due to Allah.