‘We feed you only for the sake of God seeking His reward. We do not desire any reward from you nor any thanks this contains the reason for the giving of the food. Now do they actually say this or is it that God knows this to be true of them and has thus praised them by mentioning it? The two are different opinions regarding this matter.
هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.
"إنما نطعمكم لوجه الله" أي رجاء ثواب الله ورضاه "لا نريد منكم جزاء ولا شكورا" أي لا نطلب منكم مجازاة تكافئوننا بها ولا أن تشكرونا عند الناس قال مجاهد وسعيد بن جبير أما والله ما قالوه بألسنتهم ولكن علم الله به من قلوبهم فأثنى عليهم به ليرغب في ذلك راغب.
وقوله - سبحانه - ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله ) بيان لشدة إخلاصهم ، ولطهارة نفوسهم ، وهو مقول لقول محذوف أى : يقدمون الطعام لهؤلاء المحتاجين مع حبهم لهذا الطعام ، ومع حاجتهم إليه . . ثم يقولون لهم بلسان الحال أو المقال : إنما نطعمكم ابتغاء وجه الله - تعالى - وطلبا لمئويته ورحمته .( لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً ) أى : لا نريد منكم جزاء على ما قدمناه لكم ، ولا نريد منكم شكرا على ما فعلناه ، فإننا لا نلتمس ذلك إلا من الله - تعالى - خالقنا وخالقكم .
وقوله: ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ) يقول تعالى ذكره: يقولون: إنما نطعمكم إذا هم أطعموهم لوجه الله، يعنون طلب رضا الله، والقُربة إليه ( لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا ) يقولون للذين يطعمونهم ذلك الطعام: لا نريد منكم أيها الناس على إطعامناكم ثوابا ولا شكورا.وفي قوله: ( وَلا شُكُورًا ) وجهان من المعنى: أحدهما أن يكون جمع الشكر كما الفُلوس جمع فَلس، والكفور جمع كُفْر. والآخر: أن يكون مصدرًا واحدًا في معنى جمع، كما يقال: قعد قعودا، وخرج خروجا.وقد حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن مجاهد ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا ) قال: أما إنهم ما تكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك راغب.حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم، عن سعيد بن جُبير ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا ) قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب.
"إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً"، والشكور مصدر كالعقود والدخول والخروج. قال مجاهد وسعيد بن جبير: إنهم لم يتكلموا به ولكن علم الله ذلك من قلوبهم، فأثنى عليهم.
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) وجُملة { إنما نطعمكم لوجه الله } إلى آخرها مقول قول محذوف تقديره : يقولون لهم ، أي للذين يُطعمونهم فهو في موضع الحال من ضمير { يُطعمون } ، وجملة : { لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً } مبيِّنة لمضمون جملة { إنما نطعمكم لوجه الله } .
ويقصدون بإنفاقهم وإطعامهم وجه الله تعالى، ويقولون بلسان الحال: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } أي: لا جزاء ماليا ولا ثناء قوليا.
قوله تعالى : إنما نطعمكم لوجه الله أي يقولون بألسنتهم للمسكين واليتيم والأسير إنما نطعمكم في الله - جل ثناؤه - فزعا من عذابه وطمعا في ثوابه .لا نريد منكم جزاء أي مكافأة . ولا شكورا أي ولا أن تثنوا علينا بذلك ; قال ابن عباس : كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا . وعن سالم عن مجاهد قال : أما إنهم ما تكلموا به ولكن علمه الله - جل ثناؤه - منهم فأثنى به عليهم ; ليرغب في ذلك راغب . وقاله سعيد بن جبير حكاه عنه القشيري . وقيل : إن هذه الآية نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري نذر نذرا فوفى به . وقيل : نزلت فيمن تكفل بأسرى بدر وهم سبعة من المهاجرين : أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبو عبيدة - رضي الله عنهم - ; ذكره الماوردي .وقال مقاتل : نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا . وقال أبو حمزة الثمالي : بلغني أن رجلا قال يا رسول الله أطعمني فإني والله مجهود ; فقال : " والذي نفسي بيده ما عندي ما أطعمك ولكن اطلب " فأتى رجلا من الأنصار وهو يتعشى مع امرأته فسأله ; وأخبره بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ; فقالت المرأة : أطعمه واسقه . ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم فقال : يا رسول الله ! أطعمني فإني مجهود . فقال : " ما عندي ما أطعمك ولكن اطلب " فاستطعم ذلك الأنصاري فقالت المرأة : [ ص: 116 ] أطعمه واسقه ، فأطعمه . ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسير فقال : يا رسول الله ! أطعمني فإني مجهود . فقال : " والله ما معي ما أطعمك ولكن اطلب " فجاء الأنصاري فطلب ، فقالت المرأة : أطعمه واسقه . فنزلت : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ذكره الثعلبي . وقال أهل التفسير : نزلت في علي وفاطمة - رضي الله عنهما - وجارية لهما اسمها فضة .قلت : والصحيح أنها نزلت في جميع الأبرار ، ومن فعل فعلا حسنا ; فهي عامة . وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت ، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله - عز وجل - : يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعادهما عامة العرب ; فقالوا : يا أبا الحسن - ورواه جابر الجعفي عن قنبر مولى علي قال : مرض الحسن والحسين حتى عادهما أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - : يا أبا الحسن - رجع الحديث إلى حديث ليث بن أبي سليم - لو نذرت عن ولديك شيئا ، وكل نذر ليس له وفاء فليس بشيء . فقال - رضي الله عنه - : إن برأ ولداي صمت لله ثلاثة أيام شكرا . وقالت جارية لهم نوبية : إن برأ سيداي صمت لله ثلاثة أيام شكرا . وقالت فاطمة مثل ذلك . وفي حديث الجعفي فقال الحسن والحسين : علينا مثل ذلك فألبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي إلى شمعون بن حاريا الخيبري ، وكان يهوديا ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فجاء به ، فوضعه ناحية البيت ، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلى علي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه .وفي حديث الجعفي : فقامت الجارية إلى صاع من شعير فخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد منهم قرص ، فلما مضى صيامهم الأول وضع بين أيديهم الخبز والملح الجريش ; إذ أتاهم مسكين ، فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد - في حديث الجعفي - أنا مسكين من مساكين أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا والله جائع ; أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة . فسمعه علي - رضي الله عنه - ، فأنشأ يقول :فاطم ذات الفضل واليقين يا بنت خير الناس أجمعينأما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنينيشكو إلى الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزينكل امرئ بكسبه رهين وفاعل الخيرات يستبينموعدنا جنة عليين حرمها الله على الضنينوللبخيل موقف مهين تهوي به النار إلى سجين [ ص: 117 ]شرابه الحميم والغسلين من يفعل الخير يقم سمينويدخل الجنة أي حينفأنشأت فاطمة - رضي الله عنها - تقول :أمرك عندي يا ابن عم طاعه ما بي من لؤم ولا وضاعهغديت في الخبز له صناعه أطعمه ولا أبالي الساعهأرجو إذا أشبعت ذا المجاعه أن ألحق الأخيار والجماعهوأدخل الجنة لي شفاعهفأطعموه الطعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما أن كان في اليوم الثاني قامت إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلى علي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم ; فوقف بالباب يتيم فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة . أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة . فسمعه علي فأنشأ يقول :فاطم بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالزنيملقد أتى الله بذي اليتيم من يرحم اليوم يكن رحيمويدخل الجنة أي سليم قد حرم الخلد على اللئيمألا يجوز الصراط المستقيم يزل في النار إلى الجحيمشرابه الصديد والحميمفأنشأت فاطمة - رضي الله عنها - تقول :أطعمه اليوم ولا أبالي وأوثر الله على عياليأمسوا جياعا وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتالبكربلا يقتل باغتيال يا ويل للقاتل مع وبالتهوي به النار إلى سفال وفي يديه الغل والأغلالكبولة زادت على الأكبالفأطعموه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ; فلما كانت في اليوم الثالث قامت إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته ، وصلى علي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أتى المنزل ، فوضع الطعام بين أيديهم ; إذ أتاهم أسير فوقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت [ ص: 118 ] محمد ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا ! أطعموني فإني أسير محمد . فسمعه علي فأنشأ يقول :فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيد مسودوسماه الله فهو محمد قد زانه الله بحسن أغيدهذا أسير للنبي المهتد مثقل في غله مقيديشكو إلينا الجوع قد تمدد من يطعم اليوم يجده في غدعند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصدأعطيه لا لا تجعليه أقعدفأنشأت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - تقول :لم يبق مما جاء غير صاع قد ذهبت كفي مع الذراعابناي والله هما جياع يا رب لا تتركهما ضياعأبوهما للخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداععبل الذراعين شديد الباع وما على رأسي من قناعإلا قناعا نسجه أنساعفأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما أن كان في اليوم الرابع ، وقد قضى الله النذر أخذ بيده اليمنى الحسن ، وبيده اليسرى الحسين ، وأقبل نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ; فلما أبصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا أبا الحسن ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة " فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، وقد لصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها من شدة الجوع ، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرف المجاعة في وجهها بكى وقال : " واغوثاه يا الله ، أهل بيت محمد يموتون جوعا " فهبط جبريل - عليه السلام - وقال : السلام عليك ، ربك يقرئك السلام يا محمد ، خذه هنيئا في أهل بيتك . قال : " وما آخذ يا جبريل " فأقرأه هل أتى على الإنسان حين من الدهر إلى قوله : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول : فهذا حديث مزوق مزيف ، قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين ، فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفا ألا يكون بهذه الصفة ، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم ; وقد قال الله تعالى في تنزيله : ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وهو الفضل الذي يفضل عن نفسك وعيالك ، [ ص: 119 ] وجرت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواترة بأن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى . وابدأ بنفسك ثم بمن تعول وافترض الله على الأزواج نفقة أهاليهم وأولادهم . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت أفيحسب عاقل أن عليا جهل هذا الأمر حتى أجهد صبيانا صغارا من أبناء خمس أو ست على جوع ثلاثة أيام ولياليهن ؟ حتى تضوروا من الجوع ، وغارت العيون منهم ; لخلاء أجوافهم ، حتى أبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بهم من الجهد . هب أنه آثر على نفسه هذا السائل ، فهل كان يجوز له أن يحمل أهله على ذلك ؟ ! وهب أن أهله سمحت بذلك لعلي فهل جاز له أن يحمل أطفاله على جوع ثلاثة أيام بلياليهن ؟ ! ما يروج مثل هذا إلا على حمقى جهال ; أبى الله لقلوب متنبهة أن تظن بعلي مثل هذا . وليت شعري من حفظ هذه الأبيات كل ليلة عن علي وفاطمة ، وإجابة كل واحد منهما صاحبه ، حتى أداه إلى هؤلاء الرواة ؟ فهذا وأشباهه من أحاديث أهل السجون - فيما أرى - بلغني أن قوما يخلدون في السجون فيبقون بلا حيلة ، فيكتبون أحاديث في السمر وأشباهه ، ومثل هذه الأحاديث مفتعلة ، فإذا صارت إلى الجهابذة رموا بها وزيفوها ، وما من شيء إلا له آفة ومكيدة ، وآفة الدين وكيده أكثر .
Man has been created free in this world and then he has been shown two paths leading respectively towards a life of gratitude and a life of ingratitude. Now, it is for the concerned person to choose either of the two paths. For one who adopts the way of ingratitude, there will be the punishment of Hell in the Hereafter, and for one who adopts the way of gratitude, there will be the bounties of Paradise.
وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلٰي حُبِّهٖ مِسْكِيْنًا وَّيَـتِـيْمًا وَّاَسِيْرًا (and they give food, despite their love for it, to the needy, and the orphan, and the captive... 76:8). The other reason why the inmates of Paradise will receive these favours is given in this verse, that is, their feeding the needy, the orphans and the captives.
عَلٰي حُبِّهٖ (despite their love for it). This would mean that they give food to the needy while they themselves love it and desire it_ not that they eat to their fill and give the left-over food to the needy and poor. That feeding the poor and orphans is a form of worship and attracts reward is obvious. The word 'captive' refers to all prisoners, Muslim criminals, as well as infidels who are kept in prisons according to the principles of Shari` ah. It is the responsibility of the Islamic government to feed them. Anyone who feeds them is actually assisting the government and the public treasury. Therefore, feeding the prisoners, even Non-Muslims, is an act of reward. In the early days of Islam, especially, feeding the prisoners and taking care of them or protecting them was a responsibility that was shared by the general body of Muslims, as it happened with the prisoners of the Battle of Badr.
((Saying)) that is inwardly, because they did not utter this openly but Allah informed us about the genuineness of their hearts: (We feed you, for the sake of Allah only) we feed you for the sake of Allah's reward and beneficence only. (We wish for no reward) with which to pay us back (nor thanks from you) nor gratitude from you;
The Recompense of the Disbelievers and the Righteous
Allah informs of what he has waiting for those who disbelieve in Him from His creatures of chains, iron collars and Sa`ir. Sa`ir is the flame and fire of the Hell. This is as Allah says,
إِذِ الاٌّغْلَـلُ فِى أَعْنَـقِهِمْ والسَّلَـسِلُ يُسْحَبُونَ - فِى الْحَمِيمِ ثُمَّ فِى النَّارِ يُسْجَرُونَ
(When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) (40:71,72) After mentioning the blazing Fire He has prepared for these wretched people, Allah goes on to say,
إِنَّ الاٌّبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَـفُوراً
(Verily, the Abrar (righteous believers) shall drink of a cup mixed with Kafur.) The properties of the Kafur (camphor) are well known; cooling, having a nice fragrance and in addition to this its taste will be delicious in Paradise. Al-Hasan said, "The coolness of the camphor will be in the pleasantness of ginger." Thus Allah said,
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً
(A spring wherefrom the servants of Allah will drink, causing it to gush forth abundantly.) meaning, this (drink) that will be mixed for these righteous people will be taken from Kafur, which is a spring that Allah's close servants will drink directly from, without it being mixed with anything, and they will drink to their fill from it. The word Yashrabu (to drink) includes the meaning of Yarwa (to quench one's thirst). Allah then says,
يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً
(causing it to gush forth abundantly (Tafjir).) meaning, they will have control of it however and wherever they wish. They will have access to it from their castles, their homes, their sitting rooms and their residences. At-Tafjir means to cause to gush forth or flow out. This is as Allah says,
وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الاٌّرْضِ يَنْبُوعًا
(And they say: "We shall not believe in you until you cause a spring to gush forth from the earth for us.) (17:90) And Allah says,
وَفَجَّرْنَا خِلَـلَهُمَا نَهَراً
(We caused a river to gush forth in the midst of them.) (18:33) Mujahid said,
يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً
(causing it to gush forth abundantly.) "This means that they will divert it to wherever they wish." `Ikrimah and Qatadah both made similar statements. Ath-Thawri said, "They will cause it to flow wherever they wish."
The Deeds of these Righteous People
Allah says,
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَـفُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
(They fulfill vows, and they fear a Day whose evil will be wide-spreading.) meaning, they devote to worship Allah using that which He made obligatory upon them from actions of obligatory obedience that is based on Islamic legislation. They also worship Him by fulfilling their vows. Imam Malik reported from Talhah bin `Abdul-Malik Al-Ayli, who reported from Al-Qasim bin Malik, from `A'ishah that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِه»
(Whoever makes a vow to obey Allah, then he should obey Him. And whoever makes a vow to disobey Allah, then he should not disobey Him.) Al-Bukhari also recorded this Hadith from Malik. These people also abandon those forbidden things which He (Allah) has prohibited for them, due to their fear of having an evil reckoning on the Day of Return. This is the Day when the evil will spread out among all people except for those upon whom Allah has had mercy. Ibn `Abbas said, "Spreading." Qatadah said, "By Allah! The evil of that Day will spread until it fills the heavens and the earth." Concerning Allah's statement,
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ
(And they give food, inspite of their love for it,) It has been said that this means the love of Allah, the Most High. In their view the pronoun refers to Allah. However, the most apparent meaning is that the pronoun refers to the food. This would mean, they give food while they themselves love it and desire it. This was stated by Mujahid and Muqatil, and it was the preferred opinion of Ibn Jarir. This is similar to Allah's statement,
وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ
(And gives his wealth, in spite of love for it.) (2:177) Allah also says,
لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ
(By no means shall you attain Al-Birr unless you spend of that which you love.) (3:92) In the Sahih, there is a Hadith which states,
«أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْر»
(The best charity is that which you give while you are healthy, covetous, hoping for wealth and fearing poverty.) This means in the condition of your love for wealth, your eagerness for it and your need for it. Thus, Allah says,
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
(And they give food, inspite of their love for it, to the poor, the orphan and the captive,) Concerning the poor person and the orphan, an explanation of them and their characteristics has already preceded. In reference to the captive, Sa`id bin Jubayr, Al-Hasan and Ad-Dahhak all said, "He is the captive among the people of the Qiblah (i.e., the Muslims)." Ibn `Abbas said, "At that time (when this Ayah was revealed) their (the Muslims') captives were idolators." Proof for this is that on the day of Badr the Messenger of Allah ﷺ commanded his Companions to treat the captives respectfully. They (the Companions) would give them preference over themselves when eating their meals. `Ikrimah said, "They (captives) are the slaves." Ibn Jarir preferred this opinion since the Ayah generally refers to both the Muslim and the idolators. Sa`id bin Jubayr, `Ata', Al-Hasan and Qatadah all made similar statements. The Messenger of Allah ﷺ advised treating servants well in more than one Hadith. This held such importance with him that the last statement of advice that he gave (before dying) was his saying,
«الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم»
(The prayer (As-Salah) and what your right hand possesses (slaves).) Mujahid said, "He (the captive) is the prisoner." This means that these (righteous) people give food to others even though they themselves desire it and love it, saying at the same time,
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
(We feed you seeking Allah's Face only.) meaning, hoping for the reward of Allah and His pleasure.
لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
(We wish for no reward, nor thanks from you.) meaning, `we do not seek any reward from you in return for it. We also are not seeking for you to thank us in front of the people.' Mujahid and Sa`id bin Jubayr both said, "By Allah! They do not say this with their tongues, but rather, Allah knows it in their hearts and He commends them for it. Every seeker should seek after this."
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
(Verily, We fear from our Lord a Day that is `Abus and Qamtarir.) meaning, `we only do this so that perhaps Allah may have mercy on us and treat us with gentleness on the Day that is `Abus and Qamtarir.' `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas, "`Abus means difficult and Qamtarir means long." `Ikrimah and others said from Ibn Abbas,
يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
(a Day that is `Abus and Qamtarir (hard and distressful, that will make the faces look horrible from extreme dislike to it.)) "The disbeliever will frown on that day until sweat will flow between his eyes like tar." Mujahid said, "Abus `Abis means (frowning with) the two lips and Qamtarir means drawing up the face in a scowl." Sa`id bin Jubayr and Qatadah said, "Faces will be made to frown due to dismay. Qamtarir is the contraction of the forehead and what is between the two eyes due to dismay." Ibn Zayd said, " `Abus is the evil and Qamtarir is the severity."
Some Details concerning the Reward of the Righteous in Paradise and what it contains of Delights
Allah says,
فَوَقَـهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَومِ وَلَقَّـهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
(So, Allah saved them from the evil of that Day, and gave them Nadrah (a light of beauty) and joy.) This is used as a way of eloquence in stating similarity (i.e., two similar things).
فَوَقَـهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَومِ
(So, Allah saved them from the evil of that Day,) meaning, He protects them from that which they fear of it.
وَلَقَّـهُمْ نَضْرَةً
(and gave them Nadrah (a light of beauty)) meaning, in their faces.
وَسُرُوراً
(And joy) in their hearts. Al-Hasan Al-Basri, Qatadah, Abu `Aliyah and Ar-Rabi` bin Anas all stated this. This is similar to Allah's statement,
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ - ضَـحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ
(Some faces that Day will be bright, laughing, rejoicing at good news.) This is because if the heart is happy, then the face will be enlightened. As Ka`b bin Malik said in his lengthy Hadith about Allah's Messenger ﷺ, whenever he was happy, then his face will be radiant until it will be as if it is a piece of the moon. `A'ishah said, "The Messenger of Allah ﷺ entered into my home happy and his facial expression was glowing." And the Hadith continues. dAllah then says,
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ
(And their recompense because they were patient) meaning, due to their patience He will give them, bestow upon them and accommodate them with Paradise and silken garments. This means a home that is spacious, a delightful life and fine clothing. Al-Hafiz Ibn `Asakir said in his biography of Hisham bin Sulayman Ad-Darani, "Surat Al-Insan was recited to Abu Sulayman Ad-Darani, and when the reciter reached the Ayah where Allah says,
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً
(And their recompense shall be Paradise, and silken garments, because they were patient.) he (Abu Sulayman) said, `Because they were patient in leaving off their desires in the world."'