The Hypocrites — Verse 5
63:5 · al-Munafiqun
Verse display
وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ یَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡا۟ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَیۡتَهُمۡ یَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥
wa-idhā qīla lahum taʿālaw yastaghfir lakum rasūlu l-lahi lawwaw ruūsahum wara-aytahum yaṣuddūna wahum mus'takbirūn
The Hypocrites / al-Munafiqun (63:5)
They turn their heads away in disdain when they are told, ‘Come, so that the Messenger of God may ask forgiveness for you,’ and you see them walking away arrogantly
wa-idhā qīla lahum taʿālaw yastaghfir lakum rasūlu l-lahi lawwaw ruūsahum wara-aytahum yaṣuddūna wahum mus'takbirūn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
And when it is said to them ‘Come offer apologies and God’s Messenger will ask forgiveness for you’ they twist read lawwaw or lawū they turn their heads and you see them turning away rejecting this offer disdainful.
وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: أقبلوا تائبين معتذرين عمَّا بدر منكم من سيِّئ القول وسفه الحديث، يستغفر لكم رسول الله ويسأل الله لكم المغفرة والعفو عن ذنوبكم، أمالوا رؤوسهم وحركوها استهزاءً واستكبارًا، وأبصرتهم -أيها الرسول- يعرضون عنك، وهم مستكبرون عن الامتثال لما طُلِب منهم.
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين عليهم لعائن الله أنهم "إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم" أي صدوا وأعرضوا عما قيل لهم استكبارا عن ذلك واحتقارا لما قيل لهم ولهذا قال تعالى "ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون.
ثم وصفهم - سبحانه - بصفات أخرى ، لا تقل فى قبحها وبشاعتها عن سابقتها فقال - تعالى - : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ . . . ) .قد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات روايات متعددة ، فصلها الإمام ابن كثير - رحمه الله - فقال ما ملخصه :وقد ذكر غير واحد من السلف أن هذا السياق نزل فى عبد الله بن أبى بن سلول وأتباعه ، فقد ذكر محمد بن إسحاق ، أنه لما قدم النبى - صلى الله عليه وسلم - المدينة بعد غزوة أحد ، قام عبد الله بن أبى ، والرسول - صلى الله عيه وسلم - يخطب للجمعة ، فقال : أيها الناس ، هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكرمكم الله به . . . فأخذ بعض المسلمين بثيابه من نواحيه وقالوا له : اجلس يا عدو الله ، لست لهذا المقام بأهل ، وقد صنعت ما صنعت - يعنون مرجعه بثلث الناس دون أن يشتركوا فى غزوة أحد - .فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول : والله لكأنما قلت بَجْرًا - أى : أمرا منكرا - أن قمت أشدد أمره .فلقيه رجال من الأنصار بباب المسجد ، فقالوا له : ويلك ، مالك؟ ارجع للنبى يستغفر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : والله ما أبتغى أن يستغفر لى .وفى رواية أنه قيل له : لو أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسألته أن يستغفر لك ، فجعل يلوى رأسه ويحركه استهزاء .ثم قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - ما ملخصه : وذكر ابن إسحاق فى حديثه عن غزوة بنى المصطلق - وكانت فى شعبان من السنة الخامسة من الهجرة - " أن غلاما لعمر بن الخطاب - رضى الله عنه - اسمه الجهجاه بن سعيد الغفارى تزاحم على ماء مع رجل من الأنصار اسمه سنان بن وَبْر . . .فقال سنان : يا معشر الأنصار ، وقال الجهجاه : يا معشر المهاجرين . فغضب عبد الله بن أبى - وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم - وقال : أو قد فعلوها؟!! قد نافرونا وكاثرونا فى بلادنا . والله ما مثلنا وجلابيب قريش - يعنى المهاجرين - إلا كما قال القائل : " سمن كلبك يأكلك " والله لئن رجعنا إلى المدينة ، ليخرجن الأعز منها الأذل .فذهب زيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر .فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ، مر عباد بن بشر فليضرب عنق عبد الله بن أبى بن سلول .فقال - صلى الله عليه وسلم - : فكيف إذا الناس تحدث يا عمر ، أن محمدا يقتل أصحابه؟ لا ، ولكن ناد يا عمر فى الناس بالرحيل .فلما بلغ عبد الله بن أبى أن ذلك قد بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه فاعتذر إليه ، وحلف بالله ما قال الذى قاله عنه زيد بن أرقم . .وراح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهجرا فى ساعة كان لا يروح فيها ، فلقيه أسيد بن الحضير ، فقال له : يا رسول الله ، لقد رحت فى ساعة ما كنت تروح فيها .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما بلغك ما قال صاحبك بن أبى؟ زعم أنه إذا قدم المدينة أنه سَيُخْرِجُ الأعزُّ منها الأذلَّ .فقال أسيد : فأنت يا رسول الله العزيز وهو الذليل .وإنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الوقت الذى لم يتعود السفر فيه ، ليشغل الناس عن الحديث ، الذى كان من عبد الله بن أبى " .قال ابن إسحق : ونزلت سورة المنافقين فى ابن أبىّ وأتباعه ، فلما نزلت أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذن زيد بن أرقم ثم قال : " هذا الذى أوفى الله بأذنه " .وفى رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى زيد فقرأها عليه ثم قال : " إن الله قد صدقك " ثم قال ابن إسحاق : وبلغنى أن عبد الله بن عبد الله بن أبى بلغه ما كان من أمر أبيه ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : " يا رسول الله بلغنى أنك تريد قتل أبى . . . فإن كنت فاعلا ، فمرنى به ، فأنا أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده منى ، وإنى أخشى أن تأمر غيرى بقلته ، فلا تدعنى نفسى أن أرى قاتل أبى يمشى على الأرض فأقتله ، فأكون قد قتلت مؤمنا بكافر ، فأدخل النار .فقال - صلى الله عليه وسلم - : " بل نترفق به ونحسن صحبته ، ما بقى معنا " " .وذكر عكرمة وابن زيد وغيرهما : أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة ، وقف عبد الله بن عبد الله بن أبى على باب المدينة ، واستل سيفه ، فجعل الناس يمرون عليه ، فلما جاء أبوه قال له : وراءك فقال له أبوه : ويلك مالك؟ فقال : والله لا تجوز من ها هنا حتى يأذن لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه العزيز وأنت الذليل .فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يسير فى مؤخرة الجيش شكا إليه عبد الله بن أبى ما فعله ابنه عبد الله معه .فقال ابنه : والله يا رسول الله لا يدخلها حتى تأذن له . فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .فقال عبد الله لأبيه : أما إذ أذن لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجز الآن .والآن وبعد ذكر جانب من هذه الآثار التى وردت فى سبب نزول هذه الآيات ، نعود إلى تفسيرها فنقول وبالله التوفيق .قوله - تعالى - : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ ) بيان لصفة أخرى من صفات المنافقين ، تدل على عنادهم وإصرارهم على كفرهم ونفاقهم .والقائل لهم : ( تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله ) جماعة من المؤمنين ، على سبيل النصح لهؤلاء المنافقين لعلهم يقلعون عن كفرهم وفجورهم .والمراد باستغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم : توبتهم من ذنوبهم ، وتركهم لنفاقهم ، وإعلان ذلك أمامه - صلى الله عليه وسلم - لكى يدعو الله - تعالى - لهم بقبول توبتهم .وقوله : ( لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ ) من اللى بمعنى الإمالة من جانب إلى آخر ، يقال : لوى فلان رأسه ، إذا أمالها وحركها ، وهو كناية عن التكبر والإعراض عن النصيحة .أى : وإذ قال قائل لهؤلاء المنافقين : لقد نزل فى شأنكم ما نزل من الآيات القرآنية التى تفضحكم . . . فتوبوا إلى الله توبة نصوحا ، وأقلعوا عن نفاقكم ، وأقبلوا نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقلب سليم ، لكى يستغفر الله - تعالى - لكم ، بأ يلتمس منه قبول توبتكم . . ما كان من هؤلاء المنافقين ، إلا أن تكبروا ولجوا فى طغيانهم ، وأمالوا رءوسهم استهزاء وسخرية ممن نصحهم .( وَرَأَيْتَهُمْ ) أيها المخاطب ( يَصُدُّونَ ) أى : يعرضون عن النصيحة ( وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) عن قبولها ، لانطماس بصائرهم ، وإصرارهم على ما هم فيه من باطل وجحود للحق .قال الآلوسى ما ملخصه : روى أنه لما صدق الله - تعالى - زيد بن أرقم فيما أخبر به عن ابن أبى ، مقت النسا ابن أبى ، وقال له بعضهم : امض إلى رسول الله - صلى الله عيه وسلم - واعترف بذنبك ، يستغفر لك ، فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأى ، وقال لهم : لقد أشرتم على بالإيمان فآمنت ، وأشرتم على بأن أعطى زكاة مالى فأعطيت . . . ولم يبق لكم إلا أن تأمرونى بالسجود لمحمد - صلى الله عليه وسلم - .وفى حديث أخرجه أحمد والشيخان . . . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاهم ليستغفر لهم ، فلووا رءوسهم .وقوله : ( يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . . ) مجزوم فى جواب الأمر ، وهو قوله : ( تَعَالَوْاْ ) وقوله : ( لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ ) جواب ( إِذَا ) .والتعبير بقوله : ( تَعَالَوْاْ ) تتضمن إرادة تخليص هؤلاء المنافقين مما هم فيه من ضلال ، وإرادة ارتفاعهم من انحطاط هم فيه إلى علو يدعون إليه ، لأن الأصل فى كل " تعالى " أن يقولها من كان فى مكان عال ، لمن هو أسفل منه .والتعبير بقوله - تعالى - ، ( وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) يرسم صورة بغيضة لهم وهم يتركون دعوة الناصح لهم ، بعناد وتكبر وغرورهم ، وبراهم الرائى بعينه وهم على تلك الصورة المنكرة ، التى تدل على جهالاتهم وإعراضهم عن كل خير .
يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم لووا رءوسهم، يقول حرّكوها وهزّوها استهزاء برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وباستغفاره وبتشديد الواو من ( لَوَّوْاْ ) قرأت القرّاء على وجه الخبر عنهم أنهم كرّروا هز رءوسهم وتحريكها، وأكثروا، إلا نافعًا فإنه قرأ ذلك بتخفيف الواو ( لَوَوْا ) على وجه أنهم فعلوا ذلك مرّة واحدة.والصواب من القول في ذلك قراءة من شدّد الواو لإجماع الحجة من القرّاء عليه.وقوله: ( وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) يقول تعالى ذكره: ورأيتهم يُعْرضون عما دُعوا إليه بوجوههم ( وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) يقول وهم مستكبرون عن المصير إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ليستغفر لهم، وإنما عُنِي بهذه الآيات كلها فيما ذُكر، عبدُ الله بن أُبيّ ابن سَلُول، وذلك أنه قال لأصحابه: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وقال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فسمع بذلك زيد بن أرقم، فأخبر به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فدعاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فسأله عما أخبر به عنه، فحلف أنه ما قاله، وقيل له: لو أتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فسألته أن يستغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويحرّكه استهزاء، ويعني ذلك أنه غير فاعل ما أشاروا به عليه، فأنـزل الله عزّ وجلّ فيه هذه السورة من أوّلها إلى آخرها.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الأخبار.* ذكر الرواية التي جاءت بذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل، عن أَبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: " خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أُبيّ ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذلّ؛ قال: فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فأرسل إليّ، فحدثته، فأرسل إلى عبد الله عليًّا رضي الله عنه وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذّبني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وصدّقه، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ؛ فدخلت البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذّبك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ومقتك، قال: حتى أنـزل الله عزّ وجلّ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قال: فبعث إليّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقرأها، ثم قال: " إن الله عزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ يا زيد ".حدثنا أبو كُرَيْب والقاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا يحيى بن بكير ، قال: ثنا شعبة، قال الحكم: أخبرني، قال: سمعت محمد بن كعب القرظيّ قال: سمعت زيد بن أرقم قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ابن سلول ما قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قال: سمعته فأتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فذكرت ذلك، فلاقى ناس من الأنصار، قال: وجاء هو فحلف ما قال ذلك، فرجعت إلى المنـزل فنمت قال: فأتاني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أو بلغني ، فأتيت النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: " إنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ" قال: فنـزلت الآية هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ... الآية.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا هاشم أبو النضر، عن شعبة، عن الحكم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال : سمعت زيد بن أرقم يحدّث بهذا الحديث.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، عن زيد بن أرقم، قال: " كنا مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في غزوة، فقال عبد الله بن أُبيّ ابن سلول لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قال: فأتيت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأخبرته، فحلف عبد الله بن أُبيّ إنه لم يكن شيء من ذلك، قال: فلامني قومي وقالوا : ما أردتّ إلى هذا، قال: فانطلقت فنمت كئيبًا أو حزينًا، قال: فأرسل إليّ نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، أو أتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: " إنَّ الله قَدْ أنـزلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ"، قال: ونـزلت هذه الآية: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ... حتى بلغ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أَبي عديّ، قال: أخبرني ابن عون، عن محمد، قال: " سمعها زيد بن أرقم فرفعها إلى وليه، قال: فرفعها وَليه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال: فقيل لزيد: وَفَتْ أذنك ".حدثنا أحمد بن منصور الرّمَادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: ثني أبي، قال: ثني بشير بن مسلم " أنه قيل لعبد الله بن أُبيّ ابن سلول: يا أبا حباب إنه قد أنـزل فيك آي شداد، فأذهب إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يستغفر لك، فلوى رأسه وقال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة "( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا ) ... الآية كلها قرأها إلى الْفَاسِقِينَ أنـزلت في عبد الله بن أُبيّ، وذلك أن غلامًا من قرابته انطلق إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فحدّثه بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلاموه وعَذَلوه وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فجعل يلوي رأسه: أي لستُ فاعلا وكذب عليّ، فأنـزل الله ما تسمعون ".حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ) قال: عبد الله بن أُبَيّ، قيل له: تعالَ ليستغفر لك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فلوى رأسه وقال: ماذا قلت؟.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال له قومه: لو أتيت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنـزلت فيه ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ) .
( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ) أي عطفوا وأعرضوا بوجوههم رغبة عن الاستغفار . قرأ نافع ويعقوب " لووا " بالتخفيف ، وقرأ الآخرون بالتشديد ، لأنهم فعلوه مرة بعد مرة .( ورأيتهم يصدون ) يعرضون عما دعوا إليه ، ( وهم مستكبرون ) متكبرون عن استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم .
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5)هذا حالهم في العناد ومجافاة الرسول صلى الله عليه وسلم والإِعراض عن التفكر في الآخرة ، بَلْهَ الاستعداد للفوز فيها .و { تعالوا } طَلَب من المخاطب بالحضور عند الطالب ، وأصله فِعل أمر من التَعالي ، وهو تكلف العُلو ، أي الصعود ، وتنوسي ذلك وصار لمجرد طلب الحضور ، فلزم حالة واحدة فصار اسم فِعل ، وتقدم عند قوله تعالى : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } الآية في سورة [ الأنعام : 151 ] .وهذا الطلب يجعل تعالوا } مشعر بأن هذه حالة من أحوال انفرادهم في جماعتهم فهي ثالث الأغراض من بيان مختلف أنواع تلك الأحوال ، وقد ابتدأت ب { إذا } كما ابتدىء الغرضان السابقان ب { إذا } { إذا جاءك المنافقون } [ المنافقون : 1 ] . و { إذا رأيتَهم تعجبك أجسامهم } [ المنافقون : 4 ] .والقائل لهم ذلك يحتمل أن يكون بعضَ المسلمين وَعَظوهم ونصحوهم ، ويحتمل أنه بعض منهم اهتدى وأراد الإِنابة .قيل المقول له هو عبد الله بنُ أُبَيّ ابن سلول على نحو ما تقدم من الوجوه في ذكر المنافقين بصيغة الجمع عند قوله : { إذا جاءك المنافقون } [ المنافقون : 1 ] وما بعده .والمعنى : اذهبوا إلى رسول الله وسَلُوه الاستغفار لكم . وهذا بدل دلالة اقتضاء على أن المراد توبوا من النفاق وأخلصوا الإِيمان وسَلُوا رسول الله ليستغفر لكم ما فرط منكم ، فكانَ الذي قال لهم ذلك مطَّلعاً على نفاقهم وهذا كقوله تعالى في سورة البقرة ( 13 ) { وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء } وليس المراد من الاستغفار الصفح عن قول عبد الله بن أُبَيّ ليخرجن الأعز منها الأذل . لأن ابنَ أُبَيّ ذَهب إلى رسول الله وتبرأ من أن يكون قال ذلك ولأنه لا يلتئم مع قوله تعالى : { لن يغفر الله لهم } [ المنافقون : 6 ] .ولَيُّ الرؤوس : إمالتها إلى جانب غير وِجاه المتكلم . إعراضاً عن كلامه ، أي أبوا أن يستغفروا لأنهم ثابتون على النفاق ، أو لأنهم غيرُ راجعين فيما قالوه من كلام بَذيء في جانب المسلمين ، أو لئلا يُلزموا بالاعتراف بما نسب إليهم من النفاق .وقرأ الجمهور { لوّوا } بتشديد الواو الأولى مضاعف لوى للدلالة على الكثرة فيقتضي كثرة اللي منهم ، أي لوى جمع كثير منهم رؤوسهم ، وقرأهُ نافع ورَوح عن يعقوب بتخفيف الواو الأولى اكتفاء بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة .والخطاب في { ورأيتهم } لغير معيّن ، أي ورأيتهم يا من يراهم حينئذٍ .وجملة { وهم مستكبرون } في موضع الحال من ضمير يصدون ، أي يصدون صدّ المتكبر عن طلب الاستغفار .
{ وَإِذَا قِيلَ } لهؤلاء المنافقين { تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ } عما صدر منكم، لتحسن أحوالكم، وتقبل أعمالكم، امتنعوا من ذلك أشد الامتناع، و { لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ } امتناعًا من طلب الدعاء من الرسول، { وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ } عن الحق بغضًا له { وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } عن اتباعه بغيًا وعنادًا، فهذه حالهم عندما يدعون إلى طلب الدعاء من الرسول، وهذا من لطف الله وكرامته لرسوله، حيث لم يأتوا إليه، فيستغفر لهم،
قوله تعالى : وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرونقوله تعالى : وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لما نزل القرآن بصفتهم [ ص: 117 ] مشى إليهم عشائرهم وقالوا : افتضحتم بالنفاق فتوبوا إلى رسول الله من النفاق ، واطلبوا أن يستغفر لكم . فلووا رءوسهم ; أي حركوها استهزاء وإباء ; قاله ابن عباس . وعنه أنه كان لعبد الله بن أبي موقف في كل سبب يحض على طاعة الله وطاعة رسوله ; فقيل له : وما ينفعك ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان فأته يستغفر لك ; فأبى وقال : لا أذهب إليه . وسبب نزول هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق على ماء يقال له " المريسيع " من ناحية " قديد " إلى الساحل ، فازدحم أجير لعمر يقال له : " جهجاه " مع حليف لعبد الله بن أبي يقال له : " سنان " على ماء " بالمشلل " ; فصرخ جهجاه بالمهاجرين ، وصرخ سنان بالأنصار ; فلطم جهجاه سنانا فقال عبد الله بن أبي : أوقد فعلوها ! والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال الأول : سمن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز - يعني أبيا - الأذل ; يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . ثم قال لقومه : كفوا طعامكم عن هذا الرجل ، ولا تنفقوا على من عنده حتى ينفضوا ويتركوه . فقال زيد بن أرقم - وهو من رهط عبد الله - أنت والله الذليل المنتقص في قومك ; ومحمد صلى الله عليه وسلم في عز من الرحمن ومودة من المسلمين ، والله لا أحبك بعد كلامك هذا أبدا . فقال عبد الله : اسكت إنما كنت ألعب . فأخبر زيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ، فأقسم بالله ما فعل ولا قال ; فعذره النبي صلى الله عليه وسلم . قال زيد : فوجدت في نفسي ولامني الناس ; فنزلت سورة المنافقين في تصديق زيد وتكذيب عبد الله . فقيل لعبد الله : قد نزلت فيك آيات شديدة فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لك ; فألوى برأسه ، فنزلت الآيات . خرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه . وقد تقدم أول السورة . وقيل : " يستغفر لكم " يستتبكم من النفاق ; لأن التوبة استغفار .ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون أي يعرضون عن الرسول متكبرين عن الإيمان . وقرأ نافع " لووا " بالتخفيف . وشدد الباقون ; واختاره أبو عبيد وقال : هو فعل لجماعة . النحاس : وغلط في هذا ; لأنه نزل في عبد الله بن أبي لما قيل له : تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم - حرك رأسه استهزاء . فإن قيل : كيف أخبر عنه بفعل الجماعة ؟ قيل له : العرب تفعل هذا إذا كنت عن الإنسان . أنشد سيبويه لحسان :ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم وفينا رسول عنده الوحي واضعهوإنما خاطب حسان ابن الأبيرق في شيء سرقه بمكة . وقصته مشهورة . وقد يجوز أن يخبر عنه وعمن فعل فعله . وقيل : قال ابن أبي لما لوى رأسه : أمرتموني أن أومن فقد آمنت ، وأن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ; فما بقي إلا أن أسجد لمحمد .
A hypocrite protects his interests by his compromising and self-interested approach. He does not involve himself in considerations of right or wrong. However, he maintains good relations with everybody, and when he speaks, he dwells upon the interests of his hearers. Therefore, everybody finds something agreeable in his conversation. But these apparently ‘fresh green trees’ consist in reality of ‘dry sticks.’ In the hypocrite’s eyes, worldly interest is much more important than any religious interest. Such people, in spite of being vociferous claimants of Faith, are totally deprived of God’s guidance.
Let us now study some specific sentences of the Surah:
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّـهِ (And when it is said to them, “ Come on, and Allah’ s Messenger will pray for your forgiveness”…63:5). When this Surah exposed the false oaths of ‘Abdullah Ibn Ubayy, the leader of the hypocrites, people went up to him to advise him to approach the Holy Prophet ﷺ and admit his guilt. They said that he has still time to request the Holy Prophet ﷺ to pray to Allah to forgive him. To this, the responded by turning his head around and saying arrogantly. “ I believed when you asked me to believe; I paid Zakah when you asked to; and now the only thing left is for you to ask me to prostrate to Muhammad ﷺ . The above verses were revealed on this occasion, which make plain that he has no faith, and therefore asking forgiveness for him cannot benefit him in any way.
Ibn Ubayy, after this incident, returned to Madinah, lived for a few days, and died soon thereafter. [ Mazhari ]
(And when it is said unto them) when their clans said to them after their exposure: (Come) to Allah's Messenger and repent of disbelief and hypocrisy! (The Messenger of Allah will ask forgiveness for you! they avert their faces) and cover their heads (and thou seest them) O Muhammad (turning away) from asking forgiveness, repenting and coming to you, (disdainful) too proud to repent and to ask for forgiveness.
Hypocrites are not interested to ask the prophet to ask Allah to forgive Them
Allah the Exalted states about the hypocrites, may Allah curse them,
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ
(And when it is said to them: "Come, so that the Messenger of Allah may ask forgiveness from Allah for you," they twist their heads,) meaning, they turn away, ignoring this call in arrogance, belitt- ling what they are invited to. This is why Allah the Exalted said,
وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ
(and you would see them turning away their faces in pride.) Allah punished them for this behavior, saying,
سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَـسِقِينَ
(It is equal to them whether you ask forgiveness or ask not forgiveness for them, Allah will never forgive them. Verily, Allah guides not the people who are the rebellious.) As Allah said in Surat Bara'ah, and a discussion preceded there, and here we will present some of the Hadiths reported that are related to it. Several of the Salaf mentioned that this entire passage was revealed in the case of `Abdullah bin Ubay bin Salul, as we will soon mention, Allah willing and our trust and reliance are on Him. In his book, As-Sirah, Muhammad bin Ishaq said, "After the battle of Uhud ended, the Prophet returned to Al-Madinah. `Abdullah bin Ubay bin Salul -- as Ibn Shihab narrated to me -- would stand up every Friday, without objection from anyone because he was a chief of his people, when the Prophet would sit on the Minbar, just before he delivered the Jumu`ah Khutbah to the people. `Abdullah bin Ubay would say, `O people! This is the Messenger of Allah ﷺ with you. Allah has honored us by sending him and gave you might through him. Support him, honor him and listen to and obey him.' He would then sit down. So after the battle of Uhud, even after he did what he did, that is, returning to Al-Madinah with a third of the army, he stood up to say the same words. But the Muslims held on to his clothes and said to him, `Sit down, O enemy of Allah! You are not worthy to stand after you did what you did.' `Abdullah went out of the Masjid crossing people's lines and saying, `By Allah, it is as if I said something awful when I wanted to support him.' Some men from Al-Ansar met him at the gate of the Masjid and asked him what happened. He said, `I just stood up to support him and some men, his Companions, jumped at me, pulled me back and admonished me, as if what I said was an awful thing; I merely wanted to support him.' They said to him, `Woe to you! Go back so that Allah's Messenger asks Allah to forgive you.' He said, `By Allah, I do not wish that he ask Allah to forgive me."' Qatadah and As-Suddi said, "This Ayah was revealed about `Abdullah bin Ubay. A young relative of his went to Allah's Messenger and conveyed to him an awful statement that `Abdullah said. The Messenger ﷺ called `Abdullah, who swore by Allah that he did not say anything. The Ansar went to that boy and admonished him. However, Allah sent down what you hear about `Abdullah's case and Allah's enemy was told, `Go to Allah's Messenger,' but he turned his head away, saying that he will not do it." Muhammad bin Ishaq said that Muhammad bin Yahya bin Hibban, `Abdullah bin Abi Bakr and `Asim bin `Umar bin Qatadah narrated to him the story of Bani Al-Mustaliq. They said that while the Messenger of Allah ﷺ was in that area, Jahjah bin Sa`id Al-Ghifari, a hired hand for `Umar, and Sinan bin Wabr fought over the water source. Sinan called out, "O Ansar", while Al-Jahjah called, "O Muhajirin!" Zayd bin Arqam and several Ansar men were sitting with `Abdullah bin Ubay bin Salul at that time. When `Abdullah heard what happened, he said, "They are bothering us in our land. By Allah, the parable of us and these foolish Quraysh men, is the parable that goes, `Feed your dog until it becomes strong, and it will eat you.' By Allah, when we go back to Al-Madinah, the most mighty will expel the weak from it." He then addressed his people who were sitting with him, saying to them, "What have you done to yourselves You let them settle in your land and shared your wealth with them. By Allah, if you abandon them, they will have to move to another area other than yours." Zayd bin Arqam heard these words and conveyed them to Allah's Messenger . Zayd was a young boy then. `Umar bin Al-Khattab was with the Messenger ﷺ and he said, "O Allah's Messenger! Order `Abbad bin Bishr to cut off his head at his neck." The Prophet replied,
«فَكَيْفَ إِذَا تَحَدَّثَ النَّاسُ يَا عُمَرُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ، لَا، وَلَكِنْ نَادِ يَا عُمَرُ الرَّحِيل»
(What if people started saying that Muhammad kills his companions, O `Umar No. However, order the people to start the journey (back to Al-Madinah).) When `Abdullah bin Ubay bin Salul was told that his statement reached Allah's Prophet , he went to him and denied saying it. He swore by Allah that he did not utter the statement that Zayd bin Arqam conveyed. `Abdullah bin Ubay was a chief of his people and they said, "O Allah's Messenger! May be the young boy merely guessed and did not hear what was said correctly." Allah's Messenger started the journey at an unusual hour of the day and was met by Usayd bin Al-Hudayr, who greeted him acknowledging his prophethood. Usayd said, "By Allah! You are about to begin the journey at an unusual time." The Prophet said,
«أَمَا بَلَغَكَ مَا قَالَ صَاحِبُكَ ابْنُ أُبَيَ؟ زَعَمَ أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَيُخْرِجُ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل»
(Did not the statement of your friend, Ibn Ubay reach you He claimed that when he returns to Al-Madinah, the mighty one will expel the weak one out of it.) Usayd said, "Indeed, you are the mighty one, O Allah's Messenger, and he is the disgraced one." Usayd said, "Take it easy with him, O Allah's Messenger! By Allah, when Allah brought you to us, we were about to gather the pearls (of a crown) so that we appoint him king over us. He thinks that you have rid him of his kingship." The Messenger of Allah ﷺ traveled with the people until the night fell, then the rest of the night until the beginning of the next day and then set camp with the people. He wanted to busy them from talking about what had happened. The minute people felt the ground under their feet, they went to sleep and Surat Al-Munafiqin was revealed. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Bayhaqi recorded that Jabir bin `Abdullah said, "We were in a battle with Allah's Messenger and a man from the Emigrants kicked an Ansari man. The Ansari man called out, `O Ansar!' and the Emigrant called out, `O Emigrants!' Allah's Messenger heard that and said,
«مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَة»
(What is this call of Jahiliyyah Abandon it because it is offensive.) `Abdullah bin Ubay heard that and said, `Have they (the Emigrants) done so By Allah, if we return to Al-Madinah, surely, the more honorable will expel therefrom the meaner.' The Ansar at that time, were more numerous that the Emigrants when the Messenger of Allah ﷺ came to Al-Madinah, but later on the Emigrants imcreased in number. When this statement reached the Prophet , `Umar got up and said, `O Allah's Messenger! Let me chop off the head of this hypocrite!' The Prophet said:
«دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَه»
(Leave him, lest the people say that Muhammad kills his companions.)" Imam Ahmad, Al-Bukhari and Muslim collected this Hadith. `Ikrimah and Ibn Zayd and others said that when the Prophet and his Companions went back to Al-Madinah,`Abdullah, the son of `Abdullah bin Ubay bin Salul, remained by the gate of Al-Madinah holding his sword. People passed by him as they returned to Al-Madinah, and then his father came. `Abdullah, son of `Abdullah, said to his father, "Stay where you are," and his father asked what the matter was His son said, "By Allah! You will enter through here until the Messenger of Allah ﷺ allows you to do so, for he is the honorable one and you are the disgraced." When the Messenger of Allah ﷺ came by, and he used to be in the last lines, `Abdullah bin Ubay complained to him about his son and his son said, "By Allah, O Allah's Messenger! He will not enter it until you say so." The Messenger gave his permission to `Abdullah bin Ubay and his son said, "Enter, now that the Messenger of Allah ﷺ gave you his permission." In his Musnad, Abu Bakr `Abdullah bin Az-Zubayr Al-Humaydi recorded from Abu Harun Al-Madani that `Abdullah, the son of `Abdullah bin Ubay bin Salul, said to his father, "You will never enter Al-Madinah unless and until you say, `Allah's Messenger is the honorable one and I am the disgraced." When the Prophet came, `Abdullah, son of `Abdullah bin Ubay bin Salul said to him, "O Allah's Messenger! I was told that you have decided to have my father executed. By He Who has sent you with Truth, I never looked straight to his face out of respect for him. But if you wish, I will bring you his head, because I would hate to see the killer of my father."