Allah is Responsible for the Provisions of All Creatures
Allah, the Exalted, informs that He is responsible for the provisions of all the creatures that dwell in the earth, whether they are small, large, sea-dwelling or land-dwelling. He knows their place of dwelling and their place of deposit. This means that He knows where their journeying will end in the earth and where they will seek shelter when they wish to nest. This place of nesting is also considered their place of deposit. `Ali bin Abi Talhah and others reported from Ibn `Abbas that he said concerning the statement,
رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ
(And He knows its dwelling place) that it means where it resides. In reference to the statement,
مُسْتَقَرَّهَا
(and its deposit.) he (Ibn `Abbas) said it means where it will die. Allah informs us that all of this is written in a Book with Allah that explains it in detail. This is similar to Allah's statement,
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الاٌّرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَـلُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَـبِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
(There is not a moving creature on earth, nor a bird that flies with its two wings, but are communities like you. We have neglected nothing in the Book, then unto their Lord they (all) shall be gathered.) 6:38, and
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـتِ الاٌّرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ
(And with Him are the keys of the Ghayb (all that is hidden and unseen), none knows them but He. And He knows whatever there is in the land and in the sea; not a leaf falls, but he knows it. There is not a grain in the darkness of the earth nor anything fresh or dry, but is written in a Clear Record.) 6:59
And there is not wa-mā min min is extra a creature dābba is that creature which treads dabba in the earth but the sustenance thereof rests on God sustenance which He has undertaken to provide out of His bounty exalted be He. And He knows its habitation its dwelling-place in this world — or in the loins — and its repository after death or in the womb. All that which is mentioned is in a manifest a clear Book which is the Preserved Tablet al-lawh al-mahfūz.
لقد تكفَّل الله برزق جميع ما دبَّ على وجه الأرض، تفضلا منه، ويعلم مكان استقراره في حياته وبعد موته، ويعلم الموضع الذي يموت فيه، كل ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك.
أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات من سائر دواب الأرض صغيرها وكبيرها بحريها وبريها وأنه يعلم مستقرها ومستودعها أي يعلم أبن منتهى سيرها في الأرض وأين تأوى إليه من وكرها وهو مستودعها. وقال علي بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس "ويعلم مستقرها" أي حيث تأوى "ومستودعها" حيث تموت وعن مجاهد "مستقرها" في الرحم. "ومستودعها" في الصلب كالتي في الأنعام وكذا روى عن ابن عباس والضحاك وجماعة وذكر ابن أبي حاتم أقوال المفسرين ههنا كما ذكره عند تلك الآية فالله أعلم وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك كقوله "وما من دابه في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون" وقوله "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين".
ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته ، وسابغ فضله ، وشمول علمه فقال - تعالى - :( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض . . . ) .قال الآلوسى ما ملخصه : الدابة اسم لكل حيوان ذى روح ، ذكرا كان أو أنثى ، عاقلا أو غيره ، مأخذو من الدبيب وهو فى الأصل المشى الخفيف . . واختصت فى العرف بذوات القوائم الأربع .والمراد بها هنا المعنى اللغوى باتفاق المفسرين . .قال - تعالى - ( والله خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي على رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على أَرْبَعٍ يَخْلُقُ الله مَا يَشَآءُ إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) والمراد برزقها : طعامها وغذاؤها الذى به قوام حياتها .والمعنى : وما من حيوان يدب على الأرض ، إلا على الله - تعالى - غذاؤه ومعاشه ، فضلا منه - سبحانه - وكرما على مخلوقاته .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور ( عَلَى الله ) على متعلقة وهو ( رِزْقُهَا ) لإِفادة القصر . أى على الله وحده لا على غيره رزقها ومعاشها .وكون رزقها ومعاشها على الله - تعالى - لا ينافى الأخذ بالأسباب ، والسعى فى سبيل الحصول على وسائل العيش ، لأنه - سبحانه - وإن كان قد تكفل بأرزاق خلقه ، إلا أنه أمرهم بالاجتهاد فى استعمال كافة الوسائل المشروعة من أجل الحصول على ما يغنيهم ويسد حاجتهم .قال - تعالى - : ( هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً فامشوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النشور ) وجملة ( وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ) بيان لشمول علمه - سبحانه - لكل شئ فى هذا الكون .والمستقر والمستودع : اسما مكان لمحل الاستقرار والإِيداع للدابة فى هذا الكون ، سواء أكان ذلك فى الأصلاب أم فى الأرحام أم فى القبور أم فى غيرها .قال الشوكانى : أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس فى قوله ( وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ) قال : حيث تأوى . ومستودعها قال : حيث تموت .وأخرج ابن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : مستقرها فى الأرحام ومستودعها حيث تموت .قال : ويؤيد هذا التفسير الذى ذهب إليه ابن مسعود ما أخرجه الترمذى الحكيم فى نوادر الأصول والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقى فى الشعب عن ابن مسعود عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا كان أجل أحدكم بأرض ، أتيحت له إليها حاجة ، حتى إذا بلغ أقصى أثره منها فيقبض ، فتقول الأرض يوم القيامة : هذا ما استودعتنى " .وقوله : ( كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) تذييل قصد به بيان دقة علمه - سبحانه - بعد بيان شمول هذا العلم وإحاطته بكل شئ .والتنوين فى ( كل ) هو تنوين العوض ، أى : كل ما يتعلق برزق هذه الدواب ومستقرها ومستودعها مسجل فى كتاب مبين ، أى : فى كتاب واضح جلى ظاهر فى علم الله - سبحانه - بحيث لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ .
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله: ( وما من دابّة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، وما تدبّ دابّة في الأرض .* * *و " الدابّة " " الفاعلة " ، من دبّ فهو يدبّ، وهو دابٌّ، وهي دابّة. (1)* * *(إلا على الله رزقها ) ، يقول: إلا ومن الله رزقها الذي يصل إليها ، هو به متكفل، وذلك قوتها وغذاؤها وما به عَيْشُها.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:17959- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد، في قوله: ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، قال: ما جاءها من رزقٍ فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان من رزقٍ فمن الله.17960- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال ، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، قال: كل دابة17961- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، يعني: كلّ دابة ، والناسُ منهم.* * *وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن كل مالٍ فهو " دابة " (2) ، وأن معنى الكلام: وما دابة في الأرض ، وأن " من " زائدة. (3)* * *وقوله: ( ويعلم مستقرها ) ، حيث تستقر فيه، وذلك مأواها الذي تأوي إليه ليلا أو نهارًا ، (ومستودعها) الموضع الذي يودعها، إما بموتها ، فيه ، أو دفنها . (4)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:17962- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن التيمي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ( مستقرها ) حيث تأوي ، ( ومستودعها ) ، حيث تموت.17963- حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ( ويعلم مستقرها ) ، يقول: حيث تأوى ، ( ومستودعها ) ، يقول: إذا ماتت.17964- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا المحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: (يعلم مستقرها ومستودعها) ، قال: " المستقر "، حيث تأوي ، و " المستودع "، حيث تموت.* * *وقال آخرون: ( مستقرّها ) ، في الرحم ، (ومستودعها ) ، في الصلب.*ذكر من قال ذلك:17965- حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( ويعلم مستقرها ) ، في الرحم ، ( ومستودعها ) ، في الصلب، مثل التي في " الأنعام ". (5)17966- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله: ( ويعلم مستقرها ومستودعها)، فالمستقر ما كان في الرحم، والمستودع ما كان في الصلب.17967- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ( ويعلم مستقرها) ، يقول: في الرحم ، (ومستودعها) ، في الصلب.* * *وقال آخرون: " المستقر " في الرحم ، و " المستودع " ، حيث تموت.*ذكر من قال ذلك:17968- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ويعلى، وابن فضيل، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله: ( ويعلم مستقرها ومستودعها ) ، قال: " مستقرها " ، الأرحام ، و " مستودعها ": الأرض التي تموت فيها.17969-. . . . قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله: ( ويعلم مستقرها ومستودعها ) ، " المستقر " الرحم، و " المستودع " المكان الذي تموت فيه.* * *وقال آخرون : ( مستقرها ) ، أيام حياتها ، ( ومستودعها ) ، حيث تموت فيه.* ذكر من قال ذلك:17970- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس قوله: ( ويعلم مستقرها ومستودعها )، قال: (مستقرها) ، أيام حياتها، و (مستودعها): حيث تموت ، ومن حيث تبعث.* * *قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن ما رزقت الدواب من رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام.* * *ويعني بقوله: (كل في كتاب) ، [مبين] ، عدد كل دابة، (6) ومبلغ أرزاقها ، وقدر قرارها في مستقرها، ومدة لبثها في مستودعها. كل ذلك في كتاب عند الله مثبت مكتوب ، (مبين)، يبين لمن قرأه أن ذلك مثبت مكتوب قبل أن يخلقها ويوجدها. (7)وهذا إخبارٌ من الله جل ثناؤه الذين كانوا يثنون صدورهم ليستخفوا منه ، أنه قد علم الأشياء كلها، وأثبتها في كتاب عنده قبل أن يخلقها ويوجدها ، يقول لهم تعالى ذكره: فمن كان قد علم ذلك منهم قبل أن يوجدهم، فكيف يخفى عليه ما تنطوي عليه نفوسهم إذا ثنوا به صدورهم ، واستغشوا عليه ثيابهم؟------------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " الدابة " فيما سلف 14 : 21 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(2) في المطبوعة : " كل ماش فهو دابة " ، والذي أثبته هو نص المخطوطة ، و " المال " عند العرب ، الإبل والأنعام ، وسائر الحيوان مما يقتنى . وهذا وجه . ولكن الذي في مجاز القرآن ، وهذا نص كلامه ، فهو " كل آكل " ، ولا قدرة لي على الفصل في صواب ما قاله أبو عبيدة ، لأن نسخة المجاز المطبوعة ، ربما وجد فيها خلاف لما نقل عن أبي عبيدة في الكتب الأخرى .(3) هذا نص أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 285 .(4) انظر تفسير " المستقر " ، و " المستودع " فيما سلف 1 : 539 / 11 : 434 ، 562 - 572 / 12 : 358 ، 359 .(5) انظر تفسير " سورة الأنعام " 11 : 562 - 572 . والآثار هناك .(6) زدت ما بين القوسين ، لأني رجحت أنه حق الكلام ، وأن الناسخ ظن أنه تكرار فتركه .(7) انظر تفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .
قوله تعالى : ( وما من دابة في الأرض ) أي : ليس دابة ، " من " صلة . والدابة : كل حيوان يدب على وجه الأرض .وقوله ( إلا على الله رزقها ) أي : هو المتكفل بذلك فضلا وهو إلى مشيئته إن شاء رزق وإن شاء لم يرزق .وقيل : " على " بمعنى : " من " أي : من الله رزقها .وقال مجاهد : ما جاءها من رزق فمن الله عز وجل ، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعا .( ويعلم مستقرها ومستودعها ) قال ابن مقسم : ويروى ذلك عن ابن عباس ، مستقرها : المكان الذي تأوي إليه ، وتستقر فيه ليلا ونهارا ، ومستودعها : الموضع الذي تدفن فيه إذا ماتت .وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : المستقر أرحام الأمهات ، والمستودع المكان الذي تموت فيه ، وقال عطاء : المستقر : أرحام الأمهات والمستودع : أصلاب الآباء .ورواه سعيد بن جبير ، وعلي بن أبي طلحة ، وعكرمة عن ابن عباس .وقيل : المستقر الجنة أو النار ، والمستودع القبر ، لقوله تعالى في صفة الجنة والنار : " حسنت مستقرا ومقاما " ( الفرقان - 76 ) .( كل في كتاب مبين ) أي : كل مثبت في اللوح المحفوظ قبل أن خلقها .
عطف على جملة : { يعلم ما يُسرّون وما يعلنون } [ هود : 5 ]. والتقدير : وما من دابّة إلاّ يعلم مُستقرها ومُستودعها ، وإنما نُظم الكلام على هذا الأسلوب تفنناً لإفادة التنصيص على العموم بالنفي المؤكد ب ( من ) ، ولإدماج تعميم رزق الله كل دابّة في الأرض في أثناء إفادة عموم علمه بأحوال كل دابة ، فلأجل ذلك أخّرَ الفعل المعطوف لأن في التذكير بأن الله رازق الدواب التي لا حيلة لها في الاكتساب استدلالاً على أنّه عليم بأحوالها ، فإن كونه رازقاً للدواب قضية من الأصول الموضوعة المقبولة عند عموم البشر ، فمن أجل ذلك جعل رزق الله إياها دليلاً على علمه بما تحتاجه .والدابة في اللغة : اسم لما يدب أي يمشي على الأرض غير الإنسان .وزيادة { في الأرض } تأكيد لمعنى { دابة } في التنصيص على أن العموم مستعمل في حقيقته .والرزق : الطعام ، وتقدم في قوله تعالى : { وجد عندها رزقاً } [ آل عمران : 37 ].والاستثناء من عموم الأحوال التابع لعموم الذوات والمدلول عليه بذكر رزقها الذي هو من أحوالها .وتقديم { على الله } قبل متعلقه وهو { رزقها } لإفادة القصر ، أي على الله لا على غيره ، ولإفادة تركيب { على الله رزقها } معنى أن الله تكفّل برزقها ولم يهمله ، لأن ( على ) تدل على اللزوم والمحقوقية ، ومعلوم أن الله لاَ يُلْزمُهُ أحدٌ شيئاً ، فما أفاد معنى اللزوم فإنّما هو التزامه بنفسه بمقتضى صفاته المقتضية ذلك له كما أشار إليه قوله تعالى : { وعداً علينا } [ الأنبياء : 104 ] وقوله : { حقاً علينا } [ يونس : 103 ].والاستثناء من عموم ما يسند إليه رزق الدواب في ظاهر ما يبدو للناس أنّه رزق من أصحاب الدواب ومن يربونها ، أي رزْقها على الله لا على غيره . فالمستثنى هو الكون على الله ، والمستثنى منه مطلق الكون مما يُتخيّل أنه رزاق فحصر الرزق في الكون على الله مجاز عقلي في العرف باعتبار أن الله مسبب ذلك الرزق ومُقدره .وجملة { ويعلم مُستقرّها ومُستودَعَها } عطف على جملة الاستثناء لا على المستثنى ، أي والله يعلم مستقر كلّ دابة ومستودَعها . فليس حكم هذه الجملة بداخل في حيّز الحصر .والمستقَرّ : محلّ استقرارها . والمستودع : محلّ الإيداع ، والإيداع : الوضع والدخر . والمراد به مستودعها في الرحم قبل بروزها إلى الأرض كقوله : { وهو الذي أنشأكم من نفس واحدةٍ فمستقرً ومستودعً } في سورة [ الأنعام : 98 ].وتنوين كلّ } تنوين عوض عن المضاف إليه اختصار ، أي كلّ رزقها ومستقرها ومستودعها في كتاب مبين ، أي كتابة ، فالكتاب هنا مصدر كقوله : { كتابَ الله عليكم } [ النساء : 24 ]. وهو مستعمل في تقدير العلم وتحقيقه بحيث لا يقبل زيادة ولا نقصاناً ولا تخلفاً . كما أن الكتابة يقصد منها أن لا يزاد في الأمر ولا ينقص ولا يبطل . قال الحارث بن حلزةحذر الجور والتطاخي وهل ينق ... ض ما في المهارق الأهواءوالمُبين : اسم فاعل أبان بمعنى : أظهر ، وهو تخييل لاستعارة الكتاب للتقدير . وليس المراد أنّه موضح لمن يطَالعه لأن علم الله وقدره لا يطلع عليه أحد .
أي: جميع ما دب على وجه الأرض، من آدمي، أو حيوان بري أو بحري، فالله تعالى قد تكفل بأرزاقهم وأقواتهم، فرزقها على الله. { وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا } أي: يعلم مستقر هذه الدواب، وهو: المكان الذي تقيم فيه وتستقر فيه، وتأوي إليه، ومستودعها: المكان الذي تنتقل إليه في ذهابها ومجيئها، وعوارض أحوالها. { كُلِّ } من تفاصيل أحوالها { فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } أي: في اللوح المحفوظ المحتوي على جميع الحوادث الواقعة، والتي تقع في السماوات والأرض. الجميع قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، ووسعها رزقه، فلتطمئن القلوب إلى كفاية من تكفل بأرزاقها، وأحاط علما بذواتها، وصفاتها.
قوله تعالى : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبينقوله تعالى : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها " ما " نفي و " من " زائدة و " دابة " في موضع رفع ; التقدير : وما دابة . " إلا على الله رزقها " " على " بمعنى من ، أي من الله رزقها ; يدل عليه قول مجاهد : كل ما جاءها من رزق فمن الله . وقيل : " على الله " أي فضلا لا وجوبا . وقيل : وعدا منه حقا . وقد تقدم بيان هذا المعنى في " النساء " وأنه سبحانه لا يجب عليه شيء . رزقها رفع بالابتداء ، وعند الكوفيين بالصفة ; وظاهر الآية العموم ومعناها الخصوص ; لأن كثيرا من الدواب هلك قبل أن يرزق . وقيل : هي عامة في كل دابة ، وكل دابة لم ترزق رزقا تعيش به فقد رزقت روحها ; ووجه النظم بما قبل : أنه سبحانه أخبر برزق الجميع ، وأنه لا يغفل عن تربيته ، فكيف تخفى عليه أحوالكم يا معشر الكفار وهو يرزقكم ؟ ! والدابة كل حيوان يدب . والرزق حقيقته ما يتغذى به الحي ، ويكون فيه بقاء روحه ونماء جسده . ولا يجوز أن يكون الرزق بمعنى الملك ; لأن البهائم ترزق وليس يصح وصفها بأنها مالكة لعلفها ; وهكذا الأطفال ترزق اللبن ولا يقال : إن اللبن الذي في الثدي ملك للطفل . وقال تعالى : وفي السماء رزقكم وليس لنا في السماء ملك ; ولأن الرزق لو كان [ ص: 8 ] ملكا لكان إذا أكل الإنسان من ملك غيره أن يكون قد أكل من رزق غيره ، وذلك محال ; لأن العبد لا يأكل إلا رزق نفسه . وقد تقدم في " البقرة " هذا المعنى والحمد لله . وقيل لبعضهم : من أين تأكل ؟ وقال : الذي خلق الرحى يأتيها بالطحين ، والذي شدق الأشداق هو خالق الأرزاق . وقيل لأبي أسيد : من أين تأكل ؟ فقال : سبحان الله والله أكبر ! إن الله يرزق الكلب أفلا يرزق أبا أسيد ؟ ! . وقيل لحاتم الأصم : من أين تأكل ؟ فقال : من عند الله ; فقيل له : الله ينزل لك دنانير ودراهم من السماء ؟ فقال : كأن ما له إلا السماء ! يا هذا الأرض له والسماء له ; فإن لم يؤتني رزقي من السماء ساقه لي من الأرض ; وأنشد :وكيف أخاف الفقر والله رازقي ورازق هذا الخلق في العسر واليسر تكفل بالأرزاق للخلق كلهموللضب في البيداء والحوت في البحر.وذكر الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " بإسناده عن زيد بن أسلم : أن الأشعريين أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم ، لما هاجروا وقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك وقد أرملوا من الزاد ، فأرسلوا رجلا منهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله ، فلما انتهى إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعه يقرأ هذه الآية وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين فقال الرجل : ما الأشعريون بأهون الدواب على الله ; فرجع ولم يدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; فقال لأصحابه : أبشروا أتاكم الغوث ، ولا يظنون إلا أنه قد كلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوعده ; فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاءوا ، ثم قال بعضهم لبعض : لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقضي به حاجته ; فقالوا للرجلين : اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنا قد قضينا منه حاجتنا ، ثم إنهم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به ; قال : ما أرسلت إليكم طعاما فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم ، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ما صنع ، وما قال لهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ذلك شيء رزقكموه الله .قوله تعالى ويعلم مستقرها أي من الأرض حيث تأوي إليه . ومستودعها أي الموضع الذي تموت فيه فتدفن ; قاله مقسم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - . وقال الربيع بن أنس : مستقرها أيام حياتها . ومستودعها حيث تموت وحيث تبعث . وقال سعيد بن جبير [ ص: 9 ] عن ابن عباس : " مستقرها " في الرحم ومستودعها في الصلب . وقيل : يعلم مستقرها في الجنة أو النار . ومستودعها في القبر ; يدل عليه قوله تعالى في وصف أهل الجنة وأهل النار : حسنت مستقرا ومقاما و ساءت مستقرا ومقاما .كل في كتاب مبين أي في اللوح المحفوظ .
When the call to the unity of God (tawhid) was made to certain chiefs of the Quraysh, they rose and, nonchalantly donning their mantles, they left. This is, in fact, a way of ignoring something. When a man considers a preacher lowly in comparison to himself, he behaves in this way. But he forgets that Almighty God knows very well the psychology of his doing so. This is not only ignoring a man (the preacher) but amounts also to ignoring God Himself, Who knows all open and hidden matters. And then, what will be man’s condition when he faces God? He will see that God, whom he had ignored, was the Being who gave him all that he possessed—even those things on the strength of which he had ignored the word of God. Man is living in God’s world and ultimately he has to return to his Maker. But he lives as if he has no connection with God today and will have nothing to do with Him in future.
Commentary
Mentioned in the previous verse was the all-encompassing knowledge of Allah Ta` ala from whom nothing is hidden, nothing from the tiniest particle of the universe down to the secrets of the hearts. It is in consonance with it that the first verse (6) mentions a great favor be-stowed on human beings - that Allah Ta` ala has Himself taken the responsibility of providing their sustenance. Then, this is not restricted to human beings alone. It extends to every living form that walks over the earth. Its sustenance reaches it where it lives or goes to. That being the state of affairs, the intentions and efforts of disbelievers and hypocrites to hide things from Allah Ta` ala are nothing but ignorance and senselessness. Then, taken in a general sense, it would include all beasts, birds, insects and all animals of the land and the sea. To intensify this generality, the word: مِن (min) has been added and the text reads: وَمَا مِن دَابَّةٍ (and there is no creature). Dabbah is any creature that moves on earth. Birds are also included there because their nests are also located somewhere on the land. That creatures living in water have also a connection with the surface of the earth is no secret. Allah Ta` ala has taken the responsibility of providing sustenance for all these life forms and has put it in words which give the impression of a duty imposed on someone. It was said: عَلَى اللَّـهِ رِزْقُهَا (its sustenance is on Allah). It is obvious that there is no power that could put a liability on Allah Ta` ala. What really happened is that Allah Ta` ala himself has made this promise out of his grace and mercy. But, this promise comes from One who is True and Merciful. There is no probability of things happening otherwise, counter to the promise. This is a matter of certitude. It is to express this element of certitude that the word: علی (` ala: on) has been introduced at this place - a word used to describe duties, although, Allah Ta` ala takes no orders from anyone, nor is He responsible for something as obligated or necessary.
Lexically, رِزِق rizq (sustenance, provision or livelihood) means something from which a creature procures its food and through which the body grows and the soul survives.
According to the lexical meaning of the word رِزِق 'rizq', it is not necessary that whoever has it should also be its owner - because, رِزِق rizq is given to all animals, but they are not its owners. They are not cut out for ownership. Similarly, infants are not the owners of their رِزِق rizq, but it is given to them.
In terms of this general sense of رِزِق rizq, ` Ulama' have said that رِزِق rizq could be halal (lawful) and it could also be Haram (unlawful), because for a person who eats up what belongs to the other person, that property, no doubt, becomes his food, but so it becomes only unlawfully. Had this person not used unfair means blinded by his greed, he would have received the halal حلال (lawful) رِزِق rizq reserved and appointed for him.
Removal of a doubt against the Divine Responsibility of Rizq رِزِق
A question arises at this stage. When Allah Ta` ala has taken the responsibility of providing food for every creature, why is it that there are many animals and human beings who die of hunger and thirst for the reason that they do not get food or water? The ` Ulama' have given several answers.
One possible answer is that the responsibility of rizq is there until comes the appointed time, that is, until comes the end of the years of life. When these years are over, one has to die, pass away from this world, the common causes of which are diseases, or accidents like burning, drowning, injury and wounds. Similarly, there could also be the reason that the رِزِق rizq for the incumbent was stopped and which caused death.
Imam al-Qurtubi, under his comments on this verse, has mentioned an event related to Abu Musa, Abu Malik and some others from their tribe of Banu al-Ash'ar. When these people reached the blessed city of Madinah after their Hijrah, the wherewithal of their journey was all used up. They sent one of their men to the Holy Prophet ﷺ in the hope that he would make some arrangement for their meals. When this person reached his door, he heard the Holy Prophet ﷺ reciting the verse: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ رِزْقُهَا (And there is no creature on earth whose sustenance is not on Allah - 6). Hearing this verse, the person, thought that Allah has Himself taken the responsibility of providing رِزِق rizq for all life forms, human or non-human, then, we Ash'arites too would not be any worse than the animals in the sight of Allah. He shall, most certainly, give us our رِزِق rizq. With this thought in his mind, he turned from the door and left. He simply said nothing to the Holy Prophet ﷺ about why he was there. After having returned to his tribe, he said, ` Rejoice, my friends. The help of Allah is coming for you.' His Ash'ari companions took his words in a different sense. They thought that their emissary sent to the Holy Prophet ﷺ was talking about the success of his visit and that the Holy Prophet ﷺ had promised to make arrangements for what they needed. Naturally, they found the news good and felt satisfied. Hardly had they sat down when they saw two men bringing a trencher, a large wooden tray, full of meat and bread. The carriers gave all this food to the Ash'arites who ate it to their fill. When food was still left, they thought it would be nice to send the rest of the food to the Holy Prophet ﷺ that he could use it as he deemed fit. They had two of their men carry this food to the Holy Prophet ﷺ .
Later they all presented themselves before the Holy Prophet ﷺ and told him, ` Ya Rasulallah, the food you sent was very nice and very delicious.' He said, ` As for me, I never sent any food.'
Then, they told him the whole story that they had sent one of their men to him, the reply that he gave led them to believe that the food was sent by him. Hearing this, the Holy Prophet ﷺ said, ` not by me, this was sent by the Most Sacred Being who has taken the responsibility of providing رِزِق rizq to every living creature.'
According to some Hadith reports, when Sayyidna Musa (علیہ السلام) reached the Mount of Tur in search of fire, what he found there was not fire but Divine light. He was made a prophet and asked to go to Egypt so that the Pharaoh and his people could be brought on the right path. At that hour, it occurred to him that he had left his wife in a wilderness all alone - who would take care of her? To remove this scruple from his heart, Allah Ta` ala asked Sayyidna Musa (علیہ السلام) to strike his rod at the rock in front of him. When he did what he was asked to do, the rock split and out came yet another rock. He was asked to strike his rod at that too. He did that, the rock split and out came the third rock from it. He was asked to strike his rod at that too. It split and coming out from it he saw a creature holding a green leaf in his mouth.
No doubt, Sayyidna Musa (علیہ السلام) believed in the perfect power of Allah Ta` ala even before, but what one sees with one's eyes has an effect of its own. So, when Sayyidna Musa (علیہ السلام) saw this, he took off for Egypt right from that spot. He did not even stop to tell his wife that he had been commanded to leave for Egypt and that he was going there.
Rizq رِزِق for All: The Divine System is Unique
After having made the promise in this verse that Allah Ta` ala has taken the responsibility of providing the rizq of every living creature, things have not been left at that. Instead, to put human beings further at ease, it was said: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا (and He knows its permanent and its temporary place - 6). Different explanations of the words: مُستقر (mustaqarr) and مُستودع (mustawda' ) have been reported but, lexically, what Tafsir al-Kashshaf carries is the closest. It says that mustaqarr is the place someone makes a permanent residence, or home; and mustawda' is a place where one stays temporarily to take care of some-thing (as it appears in the translation of the text).
The sense being driven home is that the responsibility of Allah Ta` ala should not be taken on the analogy of responsibilities as assumed by peoples and governments of the world of our experience. Here in this world, let us assume that there is a person or institution that would take the responsibility of delivering your رِزِق 'rizq' to you. In that case, if you were going somewhere, you would inform that individual or institution that you were leaving your permanent place to go somewhere else. Then, you will have to give a firm itinerary that you will be living in such and such city or village, from such and such date to such and such date, and that you wanted your provider to deliver your rizq there! But, when things are ` on Allah' and under His responsibility, you do not have to take even this much of trouble because He knows when you move and He knows when you do not and He knows what you are doing in this or that state. He knows where you live permanently and He knows where you live temporarily. He needs no application, or advice or address to take care of your رِزِق rizq. It is just delivered wherever you are.
In view of the all-encompassing knowledge and perfect power of Allah Ta` ala, only His will would have been sufficient to make everything come out right - without the need to maintain a log book or master file of work done. But, the only analogy weak man has is the analogy of the system he is used to, therefore, he could have apprehensions of possible errors and omissions. So, for his peace of mind, it was said: كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِين (Everything is in a clear book). This ` clear book' means the Preserved Tablet (al-lawh al-mahfuz) which has a universal coverage with full details of the sustenance, age, deed and things like that and which are entrusted with concerned angels as and when needed.
As narrated by Sayyidna ` Abdullah ibn ` Umar ؓ and reported in the Sahih of Muslim, the Holy Prophet ﷺ said, ` Allah Ta` ala had written the destinies of all His creation fifty thousand years even before the creation of the heavens and the earth.'
A lengthy Hadith narrated by Sayyidna ` Abdullah ibn Masud ؓ appearing in al-Bukhari and Muslim, reports the saying of the Holy Prophet ﷺ which is summarized as follows: ` Man goes through different stages before his birth. When the parts of his body are formed completely, Allah Ta` ala commands an angel who writes down four things about him. One: Deeds he will do. Two: Years of life. Even recorded there is the month, day, minute and breath count. Three: Death: Where would he die and where would he be buried? Four: Rizq: How much is his sustenance and how and where does it have to reach him?' (And that it stands written in the Preserved Tablet (al-lawh al-mahfuz) even before the creation of the heavens and the earth is not contrary to this).
(And there is not a beast in the earth but the sustenance thereof dependeth on Allah) Allah takes charge of its sustenance. (He knoweth its habitation) when it retires at night (and its repository) when it dies and is buried. (All) i.e. the sustenance of each beast, its lifespan and course (is in a clear record) is recorded in the Guarded Tablet; all this is clear, well known and decreed.