The Idolators' Accusation that the Prophet was a Liar since some Ayat were abrogated, and the Refutation of their Claim
Allah tells us of the weak minds of the idolators, and their lack of faith and conviction. He explains that it is impossible for them to have faith when He has decreed that they are doomed. When they saw that some rulings had been changed by being abrogated, they said to the Messenger of Allah ﷺ:
إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ
(You are but a forger) meaning one who tells lies. But Allah is the Lord Who does whatever He wills, and rules as He wants.
بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ
(And when We change a verse (of the Qur'an) in place of another) Mujahid said: this means, "We remove one and put another in its place." Qatadah said: this is like the Ayah:
مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا
(Whatever verse We change abrogate or omit the abrogated...)" (2:106). Allah said, in response to them:
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
(Say: "Ruh-ul-Qudus has brought it...") meaning, Jibril,
مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ
(from your Lord with truth, ) meaning, with truthfulness and justice
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
(for the conviction of those who believe,) so that they will believe what was revealed earlier and what was revealed later, and humble themselves towards Allah.
وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
(and as a guide and good news for the Muslims.) meaning He has made it a guide and good news to the Muslims who believe in Allah and His Messengers.
Say to them ‘The Holy Spirit Gabriel has revealed it from your Lord with truth bi’l-haqq this is semantically connected to nazzala ‘he Gabriel has revealed it’ to confirm the faith of those who believe by their believing in it when it is revealed and as guidance and good tidings for those who have submitted to God’.
قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي، بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل؛ تثبيتًا للمؤمنين، وهداية من الضلال، وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.
فقال تعالى مجيبا لهم "قل نزله روح القدس" أي جبريل "من ربك بالحق" أي بالصدق والعدل "ليثبت الذين آمنوا" فيصدقوا بما أنزل أولا وثانيا وتخبت له قلوبهم "وهدى وبشرى للمسلمين" أي وجعله هاديا وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.
ويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب ، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك : ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ . . . ) يدل دلالة واضحة على أن المراد بالآية ، الآية القرآنية .وقوله - سبحانه - : ( والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ) جملة معترضة بين الشرط وجوابه للمسارعة إلى توبيخ المشركين وتجهيلهم .أى : والله - تعالى - أعلم من كل مخلوق بما هو أصلح لعباده ، وبما ينزله من آيات ، وبما يغير ويبدل من أحكام ، فكل من الناسخ والمنسوخ منزل حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة ، ( لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) وقوله - تعالى - : ( قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ ) جواب الشرط ، وهو حكاية لما تفوهوا به من باطل وبهتان : وقوله ( مفتر ) من الافتراء وهو أشنع أنواع الكذب .أى : قال المشركون للنبى صلى الله عليه وسلم عند تبديل آية مكان آية : إنما أنت يا محمد تختلق هذا القرآن من عند نفسك ، وتفتريه من إنشائك واختراعك ..وقوله - تعالى - : ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم .أى : لا تهتم - أيها الرسول الكريم - بما قاله هؤلاء المشركون فى شأنك وفى شأن القرآن الكريم ، فإن أكثرهم جهلاء أغبياء ، لا يعلمون ما فى تبديلنا للآيات من حكمة ، ولا يفقهون من أمر الدين الحق شيئا .وقال - سبحانه - ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) للإِشارة إلى أن هناك قلة منهم تعرف الحق وتدركه ، ولكنها تنكره عنادا وجحودا وحسدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من فضله .ثم لقن الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم الرد الذى يقذفه على باطلهم فيزهقه فقال :( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ بالحق لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ ) وروح القدس : هو جبريل - عليه السلام - ، والإِضافة فيه إضافة الموصوف إلى الصفة . أى : الروح المقدس . ووصف بالقدس لطهارته وبركته . وسمى روحا لمشابهته الروح الحقيقى فى أن كلا منهما مادة الحياة للبشر ، فجبريل من حيث ما يحمل من الرسالة الإِلهية تحيا به القلوب ، والروح تحيا به الأجسام .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاهلين ، إن هذا القرآن الذى تزعمون أننى افتريته ، قد نزل به الروح الأمين على قلبى من عند ربى ، نزولا ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، ليزيد المؤمنين ثباتا فى إيمانهم ، وليكون هداية وبشارة لكل من أسلم وجهه لله رب العالمين .وفى قوله ( من ربك ) تكريم وتشريف للرسول صلى الله عليه وسلم حيث اختص - سبحانه - هذا النبى الكريم بإنزال القرآن عليه ، بعد أن رباه برعايته ، وتولاه بعنايته .وقوله ( بالحق ) فى موضع الحال ، أى : نزله إنزالا ملتبسا بالحكمة المقتضية له ، بحيث لا يفارقها ولا تفارقه .وقوله : ( لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ ) بيان للوظيفة التى من أجلها نزل القرآن الكريم ، وهى وظيفة تسعد المؤمنين وحدهم ، أما الكافرون فهم بعيدون عنها .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك إنما أنت مفتر فيما تتلو عليهم من آي كتابنا ، أنـزله روح القُدُس : يقول: قل جاء به جَبرئيل من عند ربي بالحقّ. وقد بيَّنت في غير هذا الموضع معنى: روح القُدس، بما أغنى عن إعادته.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا جعفر بن عون العمَريّ، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ، عن محمد بن كعب، قال: روح القُدُس: جبرئيل.وقوله ( لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا ) يقول تعالى ذكره: قل نـزل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه ، روح القدس عليّ من ربي، تثبيتا للمؤمنين ، وتقوية لإيمانهم، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم ، وهدى لهم من الضلالة، وبُشرى للمسلمين الذين استسلموا لأمر الله ، وانقادوا لأمره ونهيه ، وما أنـزله في آي كتابه، فأقرّوا بكل ذلك ،وصدقوا به قولا وعملا.--------------------------------------------------------------------------------الهوامش:(1) في (اللسان: لطع): اللطع أن تضرب مؤخر الإنسان برجلك. تقول: لطعته (بالكسر) ألطعه لطعا. وقوله تعالى: (فتزل قدم بعد ثبوتها) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (1 : 367): مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة ونحو ذلك: زلت قدمه.(2) "عن" هنا: للتعليل، أي بسبب مفارقة الإسلام، مثلها في قوله تعالى: (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك): أي لأجلك.(3) إسماعيل بن سميع، بالسين مفتوحة، الحنفي، أبو محمد، وثقه جماعة، وكان خارجيا.(4) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب .. الخ.(5) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب .. الخ.
( قل نزله ) يعني القرآن ، ( روح القدس ) جبريل ، ( من ربك بالحق ) بالصدق ، ( ليثبت الذين آمنوا ) أي : ليثبت قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا ويقينا ، ( وهدى وبشرى للمسلمين)
جواب عن قولهم : { إنما أنت مفتر } [ سورة النحل : 101 ] فلذلك فصل فعل قل } لوقوعه في المحاورة ، أي قل لهم : لسْت بمفتر ولا القرآن بافتراء بل نزّله روح القدس من الله . وفي أمره بأن يقول لهم ذلك شدّ لعزمه لكيلا يكون تجاوزه الحدّ في البهتان صارفاً إيّاه عن محاورتهم .فبعد أن أبطل الله دعواهم عليه أنه مفتر بطريقة النّقض أمر رسوله أن يبيّن لهم ماهيّة القرآن . وهذه نكتة الالتفات في قوله تعالى : { من ربك } الجاري على خلاف مقتضى ظاهر حكاية المقول المأمور بأن يقوله ، لأن مقتضى الظاهر أن يقول : من ربي ، فوقع الالتفات إلى الخطاب تأنيساً للنبيء صلى الله عليه وسلم بزيادة توغّل الكلام معه في طريقة الخطاب .واختير اسم الربّ لما فيه من معنى العناية والتدبير .و { روح القدس } : جبريل . وتقدّم عند قوله تعالى { وأيّدناه بروح القدس } في سورة البقرة ( 87 ). والروح : المَلَك ، قال تعالى : { فأرسلنا إليها روحنا } [ سورة مريم : 17 ] ، أي ملَكاً من ملائكتنا .و { القُدس } : الطُهر . وهو هنا مراد به معنياه الحقيقي والمجازي الذي هو الفضل وجلالة القدر .وإضافة الروح إلى القدس من إضافة الموصوف إلى الصّفة ، كقولهم : حاتم الجود ، وزيد الخَير . والمراد : حَاتم الجواد ، وزيد الخيّر . فالمعنى : الملك المقدس .والباء في { بالحق } للملابسة ، وهي ظرف مستقرّ في موضع الحال من الضمير المنصوب في { نزله } مثل { تَنبُتُ بالدُهن } [ سورة المؤمنون : 20 ] ، أي ملابساً للحقّ لا شائبة للباطل فيه .وذكرت علّة من عِلل إنزال القرآن على الوصف المذكور ، أي تبديل آية مكان آيةٍ ، بأن في ذلك تثبيتاً للذين آمنُوا إذ يفهمون محمل كل آية ويهتدون بذلك وتكون آيات البشرى بشارة لهم وآيات الإنذار محمولة على أهل الكفر .ففي قوله تعالى : { نزله روح القدس من ربك } إبطال لقولهم : { إنما أنت مفتر } [ سورة النحل : 101 ] ، وفي قوله تعالى؛ { بالحق } إيقاظ للناس بأن ينظروا في حكمة اختلاف أغراضه وأنها حقّ .وفي التعليل بحكمة التثبيت والهدى والبُشرى بيانٌ لرسوخ إيمان المؤمنين وسداد آرائهم في فهم الكلام السامي ، وأنه تثبيت لقلوبهم بصحة اليقين وهدًى وبشرى لهم .وفي تعلّق الموصوللِ وصلته بفعل التثبيت إيماء إلى أن حصول ذلك لهم بسبب إيمانهم ، فيفيد تعريضاً بأن غير المؤمنين تقصر مداركهم عن إدراك ذلك الحقّ فيختلط عليهم الفهم ويزدادون كفراً ويضلّون ويكونُ نذارة لهم .والمراد بالمسلمين الذين آمنوا ، فكان مقتضى الظاهر أن يقال : وهدى وبشرى لهم ، فعدل إلى الإظهار لزيادة مدحهم بوصف آخر شريف .وقوله تعالى : { وهدى وبشرى } عطف على الجار والمجرور من قوله : { ليثبت } ، فيكون { هدى وبشرى } مصدرين في محل نصب على المفعول لأجله ، لأن قوله { ليثبت } وإن كان مجرور اللفظ باللام إذ لا يسوغ نصبه على المفعول لأجله لأنه ليس مصدراً صريحاً .وأما { هدى وبشرى } فلما كانا مصدرين كانا حقيقين بالنصب على المفعول لأجله بحيث لو ظهر إعرابهما لكانا منصوبين كما في قوله تعالى : { لتركبوها وزينة } [ سورة النحل : 8 ].
{ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ } وهو جبريل الرسول المقدس المنزه عن كل عيب وخيانة وآفة. { بِالْحَقِّ } أي: نزوله بالحق وهو مشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، فلا سبيل لأحد أن يقدح فيه قدحا صحيحا، لأنه إذا علم أنه الحق علم أن ما عارضه وناقضه باطل. { لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا } عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتا بعد وقت، فلا يزال الحق يصل إلى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون إيمانهم أثبت من الجبال الرواسي، وأيضا فإنهم يعلمون أنه الحق، وإذا شرع حكما [من الأحكام] ثم نسخه علموا أنه أبدله بما هو مثله أو خير منه لهم وأن نسخه هو المناسب للحكمة الربانية والمناسبة العقلية. { وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } أي: يهديهم إلى حقائق الأشياء ويبين لهم لحق من الباطل والهدى من الضلال، ويبشرهم أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا. وأيضا فإنه كلما نزل شيئا فشيئا، كان أعظم هداية وبشارة لهم مما لو أتاهم جملة واحدة وتفرق الفكر فيه بل ينزل الله حكما وبشارة [أكثر] فإذا فهموه وعقلوه وعرفوا المراد منه وترووا منه أنزل نظيره وهكذا. ولذلك بلغ الصحابة رضي الله عنهم به مبلغا عظيما، وتغيرت أخلاقهم وطبائعهم، وانتقلوا إلى أخلاق وعوائد وأعمال فاقوا بها الأولين والآخرين. وكان أعلى وأولى لمن بعدهم أن يتربوا بعلومه ويتخلقوا بأخلاقه، ويستضيئوا بنوره في ظلمات الغي والجهالات ويجعلوه إمامهم في جميع الحالات، فبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية.
قل نزله روح القدس يعني جبريل ، نزل بالقرآن كله ناسخه ومنسوخه . وروي بإسناد صحيح عن عامر الشعبي قال : وكل إسرافيل بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين ، فكان يأتيه بالكلمة والكلمة ، ثم نزل عليه جبريل بالقرآن . وفي صحيح مسلم أيضا أنه نزل عليه بسورة " الحمد " ملك لم ينزل إلى الأرض قط . كما تقدم [ ص: 161 ] في الفاتحة بيانه .من ربك بالحق أي من كلام ربك .ليثبت الذين آمنوا أي بما فيه من الحجج والآيات .وهدى أي وهو هدى وبشرى للمسلمين .
The Quran is the Book of dawah. Its various parts were revealed bit by bit over a period of twenty three years. In consideration of the training of the believers, a gradual approach was adopted in respect of certain commandments. Taking advantage of such ‘changes’, the opponents of Islam used to say that the Quran was not the Book of God, but the Prophet Muhammad’s own writings which he attributed to God. They used to say that, if it had come directly from God, there would not have been such changes in it. Had these opponents been sincere and serious in the study of the Quran and had they looked upon the factor of change in the right perspective, they would have seen the wisdom of a gradual approach in giving orders. But when they saw the matter in the wrong perspective, changes appeared to them to be the result of a lack of human knowledge. A reasoned confirmation of these changes not being immediately forthcoming gave rise to the levelling of false allegations. The Quran has been revealed to present the Truth—here Truth means the pure and unadulterated religion of God. Those who are seekers after Truth and who are not satisfied with adulterated religions, will find not only the answer to their search in the Quranic religion but also peace of mind therein.
Sequence of Verses
In the previous verse (98), there was an instruction to say اَعُوذ بِاللہ 'a udhu bil-lah' (I seek protection with Allah) while reciting the Qur’ an which indicates that the Shaitan puts scruples in the heart when one recites the Qur'an. In the verses cited above, there is a refutation of such Satanic instigations.
(Say) to them, O Muhammad: (The holy Spirit) the holy Gabriel (hath revealed it) i.e. the Qur'an (from thy Lord) O Muhammad (with truth) with the abrogating and the abrogated, (that it may confirm (the faith of)) that it may gladden and set at rest the hearts of (those who believe) in Muhammad (pbuh) and in the Qur'an, (and as guidance) from error (and good tidings for those who have surrendered (to Allah)) that they will have Paradise.
The Idolators' Accusation that the Prophet was a Liar since some Ayat were abrogated, and the Refutation of their Claim
Allah tells us of the weak minds of the idolators, and their lack of faith and conviction. He explains that it is impossible for them to have faith when He has decreed that they are doomed. When they saw that some rulings had been changed by being abrogated, they said to the Messenger of Allah ﷺ:
إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ
(You are but a forger) meaning one who tells lies. But Allah is the Lord Who does whatever He wills, and rules as He wants.
بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ
(And when We change a verse (of the Qur'an) in place of another) Mujahid said: this means, "We remove one and put another in its place." Qatadah said: this is like the Ayah:
مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا
(Whatever verse We change abrogate or omit the abrogated...)" (2:106). Allah said, in response to them:
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
(Say: "Ruh-ul-Qudus has brought it...") meaning, Jibril,
مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ
(from your Lord with truth, ) meaning, with truthfulness and justice
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
(for the conviction of those who believe,) so that they will believe what was revealed earlier and what was revealed later, and humble themselves towards Allah.
وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
(and as a guide and good news for the Muslims.) meaning He has made it a guide and good news to the Muslims who believe in Allah and His Messengers.
Say to them ‘The Holy Spirit Gabriel has revealed it from your Lord with truth bi’l-haqq this is semantically connected to nazzala ‘he Gabriel has revealed it’ to confirm the faith of those who believe by their believing in it when it is revealed and as guidance and good tidings for those who have submitted to God’.
قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي، بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل؛ تثبيتًا للمؤمنين، وهداية من الضلال، وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.
فقال تعالى مجيبا لهم "قل نزله روح القدس" أي جبريل "من ربك بالحق" أي بالصدق والعدل "ليثبت الذين آمنوا" فيصدقوا بما أنزل أولا وثانيا وتخبت له قلوبهم "وهدى وبشرى للمسلمين" أي وجعله هاديا وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.
ويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب ، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك : ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ . . . ) يدل دلالة واضحة على أن المراد بالآية ، الآية القرآنية .وقوله - سبحانه - : ( والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ) جملة معترضة بين الشرط وجوابه للمسارعة إلى توبيخ المشركين وتجهيلهم .أى : والله - تعالى - أعلم من كل مخلوق بما هو أصلح لعباده ، وبما ينزله من آيات ، وبما يغير ويبدل من أحكام ، فكل من الناسخ والمنسوخ منزل حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة ، ( لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) وقوله - تعالى - : ( قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ ) جواب الشرط ، وهو حكاية لما تفوهوا به من باطل وبهتان : وقوله ( مفتر ) من الافتراء وهو أشنع أنواع الكذب .أى : قال المشركون للنبى صلى الله عليه وسلم عند تبديل آية مكان آية : إنما أنت يا محمد تختلق هذا القرآن من عند نفسك ، وتفتريه من إنشائك واختراعك ..وقوله - تعالى - : ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم .أى : لا تهتم - أيها الرسول الكريم - بما قاله هؤلاء المشركون فى شأنك وفى شأن القرآن الكريم ، فإن أكثرهم جهلاء أغبياء ، لا يعلمون ما فى تبديلنا للآيات من حكمة ، ولا يفقهون من أمر الدين الحق شيئا .وقال - سبحانه - ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) للإِشارة إلى أن هناك قلة منهم تعرف الحق وتدركه ، ولكنها تنكره عنادا وجحودا وحسدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من فضله .ثم لقن الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم الرد الذى يقذفه على باطلهم فيزهقه فقال :( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ بالحق لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ ) وروح القدس : هو جبريل - عليه السلام - ، والإِضافة فيه إضافة الموصوف إلى الصفة . أى : الروح المقدس . ووصف بالقدس لطهارته وبركته . وسمى روحا لمشابهته الروح الحقيقى فى أن كلا منهما مادة الحياة للبشر ، فجبريل من حيث ما يحمل من الرسالة الإِلهية تحيا به القلوب ، والروح تحيا به الأجسام .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاهلين ، إن هذا القرآن الذى تزعمون أننى افتريته ، قد نزل به الروح الأمين على قلبى من عند ربى ، نزولا ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، ليزيد المؤمنين ثباتا فى إيمانهم ، وليكون هداية وبشارة لكل من أسلم وجهه لله رب العالمين .وفى قوله ( من ربك ) تكريم وتشريف للرسول صلى الله عليه وسلم حيث اختص - سبحانه - هذا النبى الكريم بإنزال القرآن عليه ، بعد أن رباه برعايته ، وتولاه بعنايته .وقوله ( بالحق ) فى موضع الحال ، أى : نزله إنزالا ملتبسا بالحكمة المقتضية له ، بحيث لا يفارقها ولا تفارقه .وقوله : ( لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ ) بيان للوظيفة التى من أجلها نزل القرآن الكريم ، وهى وظيفة تسعد المؤمنين وحدهم ، أما الكافرون فهم بعيدون عنها .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك إنما أنت مفتر فيما تتلو عليهم من آي كتابنا ، أنـزله روح القُدُس : يقول: قل جاء به جَبرئيل من عند ربي بالحقّ. وقد بيَّنت في غير هذا الموضع معنى: روح القُدس، بما أغنى عن إعادته.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا جعفر بن عون العمَريّ، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ، عن محمد بن كعب، قال: روح القُدُس: جبرئيل.وقوله ( لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا ) يقول تعالى ذكره: قل نـزل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه ، روح القدس عليّ من ربي، تثبيتا للمؤمنين ، وتقوية لإيمانهم، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم ، وهدى لهم من الضلالة، وبُشرى للمسلمين الذين استسلموا لأمر الله ، وانقادوا لأمره ونهيه ، وما أنـزله في آي كتابه، فأقرّوا بكل ذلك ،وصدقوا به قولا وعملا.--------------------------------------------------------------------------------الهوامش:(1) في (اللسان: لطع): اللطع أن تضرب مؤخر الإنسان برجلك. تقول: لطعته (بالكسر) ألطعه لطعا. وقوله تعالى: (فتزل قدم بعد ثبوتها) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (1 : 367): مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة ونحو ذلك: زلت قدمه.(2) "عن" هنا: للتعليل، أي بسبب مفارقة الإسلام، مثلها في قوله تعالى: (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك): أي لأجلك.(3) إسماعيل بن سميع، بالسين مفتوحة، الحنفي، أبو محمد، وثقه جماعة، وكان خارجيا.(4) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب .. الخ.(5) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب .. الخ.
( قل نزله ) يعني القرآن ، ( روح القدس ) جبريل ، ( من ربك بالحق ) بالصدق ، ( ليثبت الذين آمنوا ) أي : ليثبت قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا ويقينا ، ( وهدى وبشرى للمسلمين)
جواب عن قولهم : { إنما أنت مفتر } [ سورة النحل : 101 ] فلذلك فصل فعل قل } لوقوعه في المحاورة ، أي قل لهم : لسْت بمفتر ولا القرآن بافتراء بل نزّله روح القدس من الله . وفي أمره بأن يقول لهم ذلك شدّ لعزمه لكيلا يكون تجاوزه الحدّ في البهتان صارفاً إيّاه عن محاورتهم .فبعد أن أبطل الله دعواهم عليه أنه مفتر بطريقة النّقض أمر رسوله أن يبيّن لهم ماهيّة القرآن . وهذه نكتة الالتفات في قوله تعالى : { من ربك } الجاري على خلاف مقتضى ظاهر حكاية المقول المأمور بأن يقوله ، لأن مقتضى الظاهر أن يقول : من ربي ، فوقع الالتفات إلى الخطاب تأنيساً للنبيء صلى الله عليه وسلم بزيادة توغّل الكلام معه في طريقة الخطاب .واختير اسم الربّ لما فيه من معنى العناية والتدبير .و { روح القدس } : جبريل . وتقدّم عند قوله تعالى { وأيّدناه بروح القدس } في سورة البقرة ( 87 ). والروح : المَلَك ، قال تعالى : { فأرسلنا إليها روحنا } [ سورة مريم : 17 ] ، أي ملَكاً من ملائكتنا .و { القُدس } : الطُهر . وهو هنا مراد به معنياه الحقيقي والمجازي الذي هو الفضل وجلالة القدر .وإضافة الروح إلى القدس من إضافة الموصوف إلى الصّفة ، كقولهم : حاتم الجود ، وزيد الخَير . والمراد : حَاتم الجواد ، وزيد الخيّر . فالمعنى : الملك المقدس .والباء في { بالحق } للملابسة ، وهي ظرف مستقرّ في موضع الحال من الضمير المنصوب في { نزله } مثل { تَنبُتُ بالدُهن } [ سورة المؤمنون : 20 ] ، أي ملابساً للحقّ لا شائبة للباطل فيه .وذكرت علّة من عِلل إنزال القرآن على الوصف المذكور ، أي تبديل آية مكان آيةٍ ، بأن في ذلك تثبيتاً للذين آمنُوا إذ يفهمون محمل كل آية ويهتدون بذلك وتكون آيات البشرى بشارة لهم وآيات الإنذار محمولة على أهل الكفر .ففي قوله تعالى : { نزله روح القدس من ربك } إبطال لقولهم : { إنما أنت مفتر } [ سورة النحل : 101 ] ، وفي قوله تعالى؛ { بالحق } إيقاظ للناس بأن ينظروا في حكمة اختلاف أغراضه وأنها حقّ .وفي التعليل بحكمة التثبيت والهدى والبُشرى بيانٌ لرسوخ إيمان المؤمنين وسداد آرائهم في فهم الكلام السامي ، وأنه تثبيت لقلوبهم بصحة اليقين وهدًى وبشرى لهم .وفي تعلّق الموصوللِ وصلته بفعل التثبيت إيماء إلى أن حصول ذلك لهم بسبب إيمانهم ، فيفيد تعريضاً بأن غير المؤمنين تقصر مداركهم عن إدراك ذلك الحقّ فيختلط عليهم الفهم ويزدادون كفراً ويضلّون ويكونُ نذارة لهم .والمراد بالمسلمين الذين آمنوا ، فكان مقتضى الظاهر أن يقال : وهدى وبشرى لهم ، فعدل إلى الإظهار لزيادة مدحهم بوصف آخر شريف .وقوله تعالى : { وهدى وبشرى } عطف على الجار والمجرور من قوله : { ليثبت } ، فيكون { هدى وبشرى } مصدرين في محل نصب على المفعول لأجله ، لأن قوله { ليثبت } وإن كان مجرور اللفظ باللام إذ لا يسوغ نصبه على المفعول لأجله لأنه ليس مصدراً صريحاً .وأما { هدى وبشرى } فلما كانا مصدرين كانا حقيقين بالنصب على المفعول لأجله بحيث لو ظهر إعرابهما لكانا منصوبين كما في قوله تعالى : { لتركبوها وزينة } [ سورة النحل : 8 ].
{ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ } وهو جبريل الرسول المقدس المنزه عن كل عيب وخيانة وآفة. { بِالْحَقِّ } أي: نزوله بالحق وهو مشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، فلا سبيل لأحد أن يقدح فيه قدحا صحيحا، لأنه إذا علم أنه الحق علم أن ما عارضه وناقضه باطل. { لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا } عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتا بعد وقت، فلا يزال الحق يصل إلى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون إيمانهم أثبت من الجبال الرواسي، وأيضا فإنهم يعلمون أنه الحق، وإذا شرع حكما [من الأحكام] ثم نسخه علموا أنه أبدله بما هو مثله أو خير منه لهم وأن نسخه هو المناسب للحكمة الربانية والمناسبة العقلية. { وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } أي: يهديهم إلى حقائق الأشياء ويبين لهم لحق من الباطل والهدى من الضلال، ويبشرهم أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا. وأيضا فإنه كلما نزل شيئا فشيئا، كان أعظم هداية وبشارة لهم مما لو أتاهم جملة واحدة وتفرق الفكر فيه بل ينزل الله حكما وبشارة [أكثر] فإذا فهموه وعقلوه وعرفوا المراد منه وترووا منه أنزل نظيره وهكذا. ولذلك بلغ الصحابة رضي الله عنهم به مبلغا عظيما، وتغيرت أخلاقهم وطبائعهم، وانتقلوا إلى أخلاق وعوائد وأعمال فاقوا بها الأولين والآخرين. وكان أعلى وأولى لمن بعدهم أن يتربوا بعلومه ويتخلقوا بأخلاقه، ويستضيئوا بنوره في ظلمات الغي والجهالات ويجعلوه إمامهم في جميع الحالات، فبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية.
قل نزله روح القدس يعني جبريل ، نزل بالقرآن كله ناسخه ومنسوخه . وروي بإسناد صحيح عن عامر الشعبي قال : وكل إسرافيل بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين ، فكان يأتيه بالكلمة والكلمة ، ثم نزل عليه جبريل بالقرآن . وفي صحيح مسلم أيضا أنه نزل عليه بسورة " الحمد " ملك لم ينزل إلى الأرض قط . كما تقدم [ ص: 161 ] في الفاتحة بيانه .من ربك بالحق أي من كلام ربك .ليثبت الذين آمنوا أي بما فيه من الحجج والآيات .وهدى أي وهو هدى وبشرى للمسلمين .
The Quran is the Book of dawah. Its various parts were revealed bit by bit over a period of twenty three years. In consideration of the training of the believers, a gradual approach was adopted in respect of certain commandments. Taking advantage of such ‘changes’, the opponents of Islam used to say that the Quran was not the Book of God, but the Prophet Muhammad’s own writings which he attributed to God. They used to say that, if it had come directly from God, there would not have been such changes in it. Had these opponents been sincere and serious in the study of the Quran and had they looked upon the factor of change in the right perspective, they would have seen the wisdom of a gradual approach in giving orders. But when they saw the matter in the wrong perspective, changes appeared to them to be the result of a lack of human knowledge. A reasoned confirmation of these changes not being immediately forthcoming gave rise to the levelling of false allegations. The Quran has been revealed to present the Truth—here Truth means the pure and unadulterated religion of God. Those who are seekers after Truth and who are not satisfied with adulterated religions, will find not only the answer to their search in the Quranic religion but also peace of mind therein.
Sequence of Verses
In the previous verse (98), there was an instruction to say اَعُوذ بِاللہ 'a udhu bil-lah' (I seek protection with Allah) while reciting the Qur’ an which indicates that the Shaitan puts scruples in the heart when one recites the Qur'an. In the verses cited above, there is a refutation of such Satanic instigations.
(Say) to them, O Muhammad: (The holy Spirit) the holy Gabriel (hath revealed it) i.e. the Qur'an (from thy Lord) O Muhammad (with truth) with the abrogating and the abrogated, (that it may confirm (the faith of)) that it may gladden and set at rest the hearts of (those who believe) in Muhammad (pbuh) and in the Qur'an, (and as guidance) from error (and good tidings for those who have surrendered (to Allah)) that they will have Paradise.