Among the Behavior of the Idolators was vowing to Things that Allah had provided for Them to their gods
Allah tells us about some of the heinous deeds of those who used to perform baseless worship of other gods besides Him, such as idols and statues, with no grounds for doing so. They gave their idols a share of that which Allah had provided for them,
فَقَالُواْ هَـذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(They say: "This is for Allah," according to their claim, "and this is for our partners." But the share of their "partners" is not directed to Allah, while the share of Allah is directed to their "partners"! How evil is that with which they judge) (6:136) That is they assigned a share for their idols as well as Allah, but they gave preference to their gods over Him, so Allah swore by His Almighty Self to question them about these lies and fabrications. He will most certainly call them to account for it and give them the unrelenting punishment in the fire of Hell. So He says,
تَاللَّهِ لَتُسْـَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
(By Allah, you shall certainly be questioned about (all) that you used to fabricate.) Then Allah tells us how they used to regard the angels, who are servants of the Most Merciful, as being female, and that they considered them to be Allah's daughters, and they worshipped them with Him. In all of the above, they made very serious errors. They attributed offspring to Him when He has no offspring, then they assigned Him the kind of offspring they regarded as inferior, namely daughters, which they did not even want for themselves, as He said:
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّنثَى - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى
(Are the males for you and the females for Him That is indeed an unfair division!) (53:21-22) And Allah says here:
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَـتِ سُبْحَانَهُ
(And they assign daughters unto Allah! Glorified (and Exalted) is He.) meaning, above their claims and fabrications.
أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ - وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ - أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
(But no! It is from their falsehood that they say: "Allah has begotten." They are certainly liars! Has He (then) chosen daughters rather than sons What is the matter with you How do you decide) (37:151-154)
وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ
(And for themselves, what they desire;) meaning they choose the males for themselves, rejecting the daughters that they assign to Allah. Exalted be Allah far above what they say!
The Idolators' Abhorrence for Daughters
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالاٍّنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
(And when the news of (the birth of) a female (child) is brought to any of them, his face becomes dark) meaning with distress and grief.
وَهُوَ كَظِيمٌ
(and he is filled with inner grief!) meaning he is silent because of the intensity of the grief he feels.
يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ
(He hides himself from the people) meaning he does not want anyone to see him.
مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ
(because of the evil of that whereof he has been informed. Shall he keep her with dishonor or bury her in the earth) meaning should he keep her, humiliating her, not letting her inherit from him and not taking care of her, preferring his male children over her
أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ
(or bury her in the earth) meaning bury her alive, as they used to do during the days of ignorance. How could they dislike something so intensely, yet attribute it to Allah
أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(Certainly, evil is their decision.) meaning how evil are the words they say, the way they want to share things out and the things they attribute to Him. As Allah says:
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ
(And if one of them is informed of the news of (the birth of a girl) that which he sets forth as a parable to the Most Gracious (Allah), his face becomes dark, and he is filled with grief!) (43:17). Here, Allah says:
لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ
(For those who do not believe in the Hereafter there is an evil description,) meaning, only imperfection is to be attributed to
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الاٌّعْلَى
(and for Allah is the highest description) meaning He is absolutely perfect in all ways and this absolute perfection is His Alone.
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
(And He is the All-Mighty, the All-Wise.)
He hides disappearing from people that is from his people out of distress at the tidings given to him fearing mockery unsure what to do with it the newborn shall he retain it — refrain from killing it — in humiliation enduring shame and disgrace or trample into the dust by burying it alive. Verily wretched is what they judge evil is this judgement of theirs in which they ascribe to their Creator that His are the daughters who have such a lowly status in their eyes.
يستخفي مِن قومه كراهة أن يلقاهم متلبسًا بما ساءه من الحزن والعار؛ بسبب البنت التي وُلِدت له، ومتحيرًا في أمر هذه المولودة: أيبقيها حية على ذلٍّ وهوان، أم يدفنها حية في التراب؟ ألا بئس الحكم الذي حكموه مِن جَعْل البنات لله والذكور لهم.
"يتوارى من القوم" أي يكره أن يراه الناس "من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب" أي إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها ولا يعتني بها ويفضل أولاده الذكور عليها "أم يدسه في التراب" أي يئدها وهو أن يدفنها فيه حية كما كانوا يصنعون في الجاهلية أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟ "ألا ساء ما يحكمون" أي بئس ما قالوا وبئس ما قسموا وبئس ما نسبوه إليه كقوله تعالى "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم".
وأصبح يتوارى ويتخفى عن أعين الناس خجلا وحياء ، من أجل أن زوجته ولدت له أنثى ولم تلد له ذكرا .وقوله - سبحانه - : ( أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب ) تصوير بليغ لموقف ذلك المشرك مما بشر به وهو ولادة الأنثى .فالضمير المنصوب فى قوله " أيمسكه ، ويدسه " يعود على المبشر به وهو الأنثى .والهون بمعنى الهوان والذل .ويدسه من الدس بمعنى الإِخفاء للشئ فى غيره . والمراد به . دفن الأنثى حية فى التراب حتى تموت ، وهو المشار إليه فى قوله - تعالى - : ( وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) أى : أن هذا المشرك بعد أن يبشر بولادة الأنثى ، يدور بذهنه أحد أمرين : إما أن يمسكها ويبقيها على هوان وذل ، وإما أن يدسها ويخفيها فى التراب ، بأن يدفنها فيه وهى حية حتى تموت .والجار والمجرور فى قوله ( على هون ) يصح أن يكون حالا من الفاعل وهو المشرك : أى أيمسك المبشر به مع رضاه - أى المشرك - بهوان نفسه وذلتها بسبب هذا الإِمساك .ويصح أن يكون حالا من المفعول وهو الضمير المنصوب . أى أيمسك هذه الأنثى ويبقيها بقاء ذلة وهوان لها ، بحيث لا يورثها شيئا من ماله ، ولا يعاملها معاملة حسنة .ومن بلاغة القرآن أنه عبر بقوله ( أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ ) ليشمل حالة المشرك وحالة المبشر به وهو الأنثى .وقوله - تعالى - : ( أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) . ذم لهم على صنيعهم السيئ ، وعلى جهلهم الفاضح .أى : بئس الحكم حكمهم ، وبئس الفعل فعلهم ، حيث نسبوا البنات إلى الله - تعالى - ، وظلموهن ظلما شنيعا ، حيث كرهوا وجودهن ، وأقدموا على قتلهن بدون ذنب أو ما يشبه الذنب .وصدر - سبحانه - هذا الحكم العادل عليهم بحرف " ألا " الاستفتاحية : لتأكيد هذا الحكم ، ولتحقيق أن ما أقدموا عليه ، إنما هو جور عظيم ، قد تمالئوا عليه بسبب جهلهم الفاضح ، وتفكيرهم السيئ .أسند - سبحانه - الحكم إلى جميعهم ، مع أن من فعل ذلك كان بعضا منهم ، لأن ترك هذا البعض يفعل ذلك الفعل القبيح ، هذا الترك هو فى ذاته جريمة يستحق عليها جميع العقوبة ، لأن سكوتهم على هذا الفعل مع قدرتهم على منعه يعتبر رضا به .
يقول تعالى ذكره: يتوارى هذا المبشر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم ( مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ) يعني: من مساءته إياه مميلا بين أن يمسكه على هون: أي على هوان، وكذلك ذلك في لغة قريش فيما ذكر لي، يقولون للهوان: الهون ؛ ومنه قول الحطيئة:فلمَّـا خَشِـيتُ الهُـونَ والعَـيْرُ مُمْسِكٌعـلى رَغْمِـهِ مـا أثبتَ الحبلَ حافِرُه (1)وبعض بني تميم جعل الهون مصدرا للشيء الهين ، ذكر الكسائي أنه سمعهم يقولون: إن كنت لقليل هون المؤنة منذ اليوم قال: وسمعت: الهوان في مثل هذا المعنى، سمعت منهم قائلا يقول لبعير له: ما به بأس غير هوانه، يعني خفيف الثمن، فإذا قالوا: هو يمشي على هونه، لم يقولوه إلا بفتح الهاء، كما قال تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا .( أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ) يقول: يدفنه حيا في التراب فيئده.كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ( أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ) يئد ابنته.وقوله ( أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) يقول: ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون ، وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم، وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرهم شركا فيما رزقهم الله، وعبدوا غير من خلقهم وأنعم عليهم.
يتوارى ) أي : يختفي ، ( من القوم من سوء ما بشر به ) من الحزن والعار ، ثم يتفكر : ( أيمسكه ) ذكر الكناية ردا على " ما " ( على هون ) أي : هوان ، ( أم يدسه في التراب ) أي : يخفيه منه ، فيئده .وذلك : أن مضر وخزاعة وتميما كانوا يدفنون البنات أحياء ، خوفا من الفقر عليهم ، وطمع غير الأكفاء فيهن ، وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ، وتركها ترعى له الإبل والغنم في البادية ، وإذا أراد أن يقتلها تركها حتى إذا صارت سداسية ، قال لأمها : زينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها ، وقد حفر لها بئرا في الصحراء ، فإذا بلغ بها البئر قال لها : انظري إلى هذه البئر ، فيدفعها من خلفها في البئر ، ثم يهيل على رأسها التراب حتى يستوي البئر بالأرض ، فذلك قوله عز وجل : ( أيمسكه على هون أم يدسه في التراب )وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يحييها بذلك ، فقال الفرزدق يفتخر به .وعمي الذي منع الوائدات فأحيا الوئيد فلم توأد( ألا ساء ما يحكمون ) بئس ما يقضون لله البنات ولأنفسهم البنين ، نظيره : " ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى " ( النجم - 22 ) ، وقيل : بئس حكمهم وأد البنات .
والتّواري : الاختفاء ، مضارع واراه ، مشتقّ من الوراء وهو جهة الخلف .و { مِن } في قوله تعالى : { من سوء ما بشر به } للابتداء المجازي المفيد معنى التعليل ، لأنه يقال : فعلت كذا من أجل كذا ، قال تعالى : { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق } [ سورة الأنعام : 151 ] ، أي يتوارى من أجل تلك البشارة .وجملة { أيمسكه } بدل اشتمال من جملة { يتوارى } ، لأنه يتوارى حياء من الناس؛ فيبقى متوارياً من قومه أياماً حتى تُنسى قضيّته . وهو معنى قوله تعالى : { أيمسكه } الخ ، أي يتوارى ويتردّد بين أحد هذين الأمرين بحيث يقول في نفسه : أأمسكه على هُون أم أدسّه في التراب .والمراد : التردّد في جواب هذا الاستفهام .والهُون : الذلّ . وتقدم عند قوله تعالى : { فاليوم تجزون عذاب الهون } في سورة الأنعام ( 93 ).والدسّ : إخفاء الشيء بين أجزاء شيء آخر كالدفن . والمراد : الدّفن في الأرض وهو الوأد . وكانوا يَئِدون بناتهم ، بعضُهم يئد بحدثان الولادة ، وبعضهم يئد إذا يفعت الأنثى ومشت وتكلّمت ، أي حين تظهر للناس لا يمكن إخفاؤها . وذلك من أفظع أعمال الجاهلية ، وكانوا متمالئين عليه ويحسبونه حقّاً للأب فلا ينكرها الجماعة على الفاعل .ولذلك سمّاه الله حكماً بقوله تعالى : { ألا ساء ما يحكمون }. وأعلن ذمّهُ بحَرف { ألاَ } لأنه جور عظيم قد تَمَالأُوا عليه وخوّلوه للناس ظلماً للمخلوقات ، فأسند الحكم إلى ضمير الجماعة مع أن الكلام كان جارياً على فعل واحد غير معيّن قضاءً لحقّ هذه النكتة .
ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها { أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ } أي: يتركها من غير قتل على إهانة وذل { أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ } أي: يدفنها وهي حية وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين، { أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله من نسبة الولد إليه.
قوله تعالى : يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون [ ص: 105 ] قوله تعالى : يتوارى من القوم أي يختفي ويتغيب .من سوء ما بشر به أي من سوء الحزن والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت .أيمسكه ذكر الكناية لأنه مردود على ما .على هون أم يدسه في التراب أي هوان . وكذا قرأ عيسى الثقفي " على هوان " والهون الهوان بلغة قريش ; قاله اليزيدي وحكاه أبو عبيد عن الكسائي . وقال الفراء : هو القليل بلغة تميم . وقال الكسائي : هو البلاء والمشقة . وقالت الخنساء :نهين النفوس وهون النفو س يوم الكريهة أبقى لهاوقرأ الأعمش " أيمسكه على سوء " ذكره النحاس ، قال : وقرأ الجحدري " أم يدسها في التراب " يرده على قوله : بالأنثى ويلزمه أن يقرأ " أيمسكها " . وقيل : يرجع الهوان إلى البنت ; أي أيمسكها وهي مهانة عنده . وقيل : يرجع إلى المولود له ; أيمسكه على رغم أنفه أم يدسه في التراب ، وهو ما كانوا يفعلونه من دفن البنت حية . قال قتادة : كان مضر وخزاعة يدفنون البنات أحياء ; وأشدهم في هذا تميم .زعموا خوف القهر عليهم وطمع غير الأكفاء فيهن. وكان صعصعة بن ناجية عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يستحييها بذلك . فقال الفرزدق يفتخر :وعمي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأدوقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف ، كالمدسوس في التراب لإخفائه عن الأبصار ; وهذا محتمل .مسألة : ثبت في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ، ثم قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته حديثها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار . ففي هذا [ ص: 106 ] الحديث ما يدل على أن البنات بلية ، ثم أخبر أن في الصبر عليهن والإحسان إليهن ما يقي من النار . وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ; فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله - عز وجل - قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ، خرجهما أيضا مسلم - رحمه الله - وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له بنت فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له سترا أو حجابا من النار . وخطب إلى عقيل بن علفة ابنته الجرباء فقال :إني وإن سيق إلي المهر ألف وعبدان وخور عشرأحب أصهاري إلي القبروقال عبد الله بن طاهر :لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهرفبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبرألا ساء ما يحكمون أي في إضافة البنات إلى خالقهم وإضافة البنين إليهم . نظيره ألكم الذكر وله الأنثى . تلك إذا قسمة ضيزى أي جائرة ، وسيأتي .
Why does a man want children? It is for the purpose of compensating for his shortcomings. But God is above such things. The Majesty and Power of God, which is evident in the existence of the universe, shows that God is far above any shortcomings to compensate which He would feel the necessity of creating a son or a daughter. The fact is that if God were deficient in any way, He would not have been God at all. God is God because He is entirely flawless.
The sense of the sentence: أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (Beware evil is what they decide) appearing at the end of the second verse (59) actually incorporates these very two traits, as it has been pointed out in Tafsir Al-Bahr a1-Muhit with reference to Ibn ` Atiyyah. It means: (1) That their decision to take girls to be a punishment and a disgrace is by itself an evil decision; and (2) that the thing they would consider a matter of disgrace for their own selves, they would be too ready to attribute to Allah Ta’ ala.
(He hideth himself from the folk) he stays away from his folk (because of the evil) because of the dislike (of that whereof he hath bad tidings) because of the baby girl who was born to him, and hates to divulge it, ((asking himself): Shall he keep it) alive (in contempt) despite humiliation and hardship, (or bury it beneath the dust) alive. (Verily evil is their judgement) evil is their choice: they prefer sons for themselves and ascribe daughters to Allah.
Among the Behavior of the Idolators was vowing to Things that Allah had provided for Them to their gods
Allah tells us about some of the heinous deeds of those who used to perform baseless worship of other gods besides Him, such as idols and statues, with no grounds for doing so. They gave their idols a share of that which Allah had provided for them,
فَقَالُواْ هَـذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(They say: "This is for Allah," according to their claim, "and this is for our partners." But the share of their "partners" is not directed to Allah, while the share of Allah is directed to their "partners"! How evil is that with which they judge) (6:136) That is they assigned a share for their idols as well as Allah, but they gave preference to their gods over Him, so Allah swore by His Almighty Self to question them about these lies and fabrications. He will most certainly call them to account for it and give them the unrelenting punishment in the fire of Hell. So He says,
تَاللَّهِ لَتُسْـَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
(By Allah, you shall certainly be questioned about (all) that you used to fabricate.) Then Allah tells us how they used to regard the angels, who are servants of the Most Merciful, as being female, and that they considered them to be Allah's daughters, and they worshipped them with Him. In all of the above, they made very serious errors. They attributed offspring to Him when He has no offspring, then they assigned Him the kind of offspring they regarded as inferior, namely daughters, which they did not even want for themselves, as He said:
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّنثَى - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى
(Are the males for you and the females for Him That is indeed an unfair division!) (53:21-22) And Allah says here:
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَـتِ سُبْحَانَهُ
(And they assign daughters unto Allah! Glorified (and Exalted) is He.) meaning, above their claims and fabrications.
أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ - وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ - أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
(But no! It is from their falsehood that they say: "Allah has begotten." They are certainly liars! Has He (then) chosen daughters rather than sons What is the matter with you How do you decide) (37:151-154)
وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ
(And for themselves, what they desire;) meaning they choose the males for themselves, rejecting the daughters that they assign to Allah. Exalted be Allah far above what they say!
The Idolators' Abhorrence for Daughters
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالاٍّنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
(And when the news of (the birth of) a female (child) is brought to any of them, his face becomes dark) meaning with distress and grief.
وَهُوَ كَظِيمٌ
(and he is filled with inner grief!) meaning he is silent because of the intensity of the grief he feels.
يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ
(He hides himself from the people) meaning he does not want anyone to see him.
مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ
(because of the evil of that whereof he has been informed. Shall he keep her with dishonor or bury her in the earth) meaning should he keep her, humiliating her, not letting her inherit from him and not taking care of her, preferring his male children over her
أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ
(or bury her in the earth) meaning bury her alive, as they used to do during the days of ignorance. How could they dislike something so intensely, yet attribute it to Allah
أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(Certainly, evil is their decision.) meaning how evil are the words they say, the way they want to share things out and the things they attribute to Him. As Allah says:
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ
(And if one of them is informed of the news of (the birth of a girl) that which he sets forth as a parable to the Most Gracious (Allah), his face becomes dark, and he is filled with grief!) (43:17). Here, Allah says:
لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ
(For those who do not believe in the Hereafter there is an evil description,) meaning, only imperfection is to be attributed to
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الاٌّعْلَى
(and for Allah is the highest description) meaning He is absolutely perfect in all ways and this absolute perfection is His Alone.
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
(And He is the All-Mighty, the All-Wise.)
He hides disappearing from people that is from his people out of distress at the tidings given to him fearing mockery unsure what to do with it the newborn shall he retain it — refrain from killing it — in humiliation enduring shame and disgrace or trample into the dust by burying it alive. Verily wretched is what they judge evil is this judgement of theirs in which they ascribe to their Creator that His are the daughters who have such a lowly status in their eyes.
يستخفي مِن قومه كراهة أن يلقاهم متلبسًا بما ساءه من الحزن والعار؛ بسبب البنت التي وُلِدت له، ومتحيرًا في أمر هذه المولودة: أيبقيها حية على ذلٍّ وهوان، أم يدفنها حية في التراب؟ ألا بئس الحكم الذي حكموه مِن جَعْل البنات لله والذكور لهم.
"يتوارى من القوم" أي يكره أن يراه الناس "من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب" أي إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها ولا يعتني بها ويفضل أولاده الذكور عليها "أم يدسه في التراب" أي يئدها وهو أن يدفنها فيه حية كما كانوا يصنعون في الجاهلية أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟ "ألا ساء ما يحكمون" أي بئس ما قالوا وبئس ما قسموا وبئس ما نسبوه إليه كقوله تعالى "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم".
وأصبح يتوارى ويتخفى عن أعين الناس خجلا وحياء ، من أجل أن زوجته ولدت له أنثى ولم تلد له ذكرا .وقوله - سبحانه - : ( أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب ) تصوير بليغ لموقف ذلك المشرك مما بشر به وهو ولادة الأنثى .فالضمير المنصوب فى قوله " أيمسكه ، ويدسه " يعود على المبشر به وهو الأنثى .والهون بمعنى الهوان والذل .ويدسه من الدس بمعنى الإِخفاء للشئ فى غيره . والمراد به . دفن الأنثى حية فى التراب حتى تموت ، وهو المشار إليه فى قوله - تعالى - : ( وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) أى : أن هذا المشرك بعد أن يبشر بولادة الأنثى ، يدور بذهنه أحد أمرين : إما أن يمسكها ويبقيها على هوان وذل ، وإما أن يدسها ويخفيها فى التراب ، بأن يدفنها فيه وهى حية حتى تموت .والجار والمجرور فى قوله ( على هون ) يصح أن يكون حالا من الفاعل وهو المشرك : أى أيمسك المبشر به مع رضاه - أى المشرك - بهوان نفسه وذلتها بسبب هذا الإِمساك .ويصح أن يكون حالا من المفعول وهو الضمير المنصوب . أى أيمسك هذه الأنثى ويبقيها بقاء ذلة وهوان لها ، بحيث لا يورثها شيئا من ماله ، ولا يعاملها معاملة حسنة .ومن بلاغة القرآن أنه عبر بقوله ( أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ ) ليشمل حالة المشرك وحالة المبشر به وهو الأنثى .وقوله - تعالى - : ( أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) . ذم لهم على صنيعهم السيئ ، وعلى جهلهم الفاضح .أى : بئس الحكم حكمهم ، وبئس الفعل فعلهم ، حيث نسبوا البنات إلى الله - تعالى - ، وظلموهن ظلما شنيعا ، حيث كرهوا وجودهن ، وأقدموا على قتلهن بدون ذنب أو ما يشبه الذنب .وصدر - سبحانه - هذا الحكم العادل عليهم بحرف " ألا " الاستفتاحية : لتأكيد هذا الحكم ، ولتحقيق أن ما أقدموا عليه ، إنما هو جور عظيم ، قد تمالئوا عليه بسبب جهلهم الفاضح ، وتفكيرهم السيئ .أسند - سبحانه - الحكم إلى جميعهم ، مع أن من فعل ذلك كان بعضا منهم ، لأن ترك هذا البعض يفعل ذلك الفعل القبيح ، هذا الترك هو فى ذاته جريمة يستحق عليها جميع العقوبة ، لأن سكوتهم على هذا الفعل مع قدرتهم على منعه يعتبر رضا به .
يقول تعالى ذكره: يتوارى هذا المبشر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم ( مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ) يعني: من مساءته إياه مميلا بين أن يمسكه على هون: أي على هوان، وكذلك ذلك في لغة قريش فيما ذكر لي، يقولون للهوان: الهون ؛ ومنه قول الحطيئة:فلمَّـا خَشِـيتُ الهُـونَ والعَـيْرُ مُمْسِكٌعـلى رَغْمِـهِ مـا أثبتَ الحبلَ حافِرُه (1)وبعض بني تميم جعل الهون مصدرا للشيء الهين ، ذكر الكسائي أنه سمعهم يقولون: إن كنت لقليل هون المؤنة منذ اليوم قال: وسمعت: الهوان في مثل هذا المعنى، سمعت منهم قائلا يقول لبعير له: ما به بأس غير هوانه، يعني خفيف الثمن، فإذا قالوا: هو يمشي على هونه، لم يقولوه إلا بفتح الهاء، كما قال تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا .( أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ) يقول: يدفنه حيا في التراب فيئده.كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ( أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ) يئد ابنته.وقوله ( أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) يقول: ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون ، وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم، وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرهم شركا فيما رزقهم الله، وعبدوا غير من خلقهم وأنعم عليهم.
يتوارى ) أي : يختفي ، ( من القوم من سوء ما بشر به ) من الحزن والعار ، ثم يتفكر : ( أيمسكه ) ذكر الكناية ردا على " ما " ( على هون ) أي : هوان ، ( أم يدسه في التراب ) أي : يخفيه منه ، فيئده .وذلك : أن مضر وخزاعة وتميما كانوا يدفنون البنات أحياء ، خوفا من الفقر عليهم ، وطمع غير الأكفاء فيهن ، وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ، وتركها ترعى له الإبل والغنم في البادية ، وإذا أراد أن يقتلها تركها حتى إذا صارت سداسية ، قال لأمها : زينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها ، وقد حفر لها بئرا في الصحراء ، فإذا بلغ بها البئر قال لها : انظري إلى هذه البئر ، فيدفعها من خلفها في البئر ، ثم يهيل على رأسها التراب حتى يستوي البئر بالأرض ، فذلك قوله عز وجل : ( أيمسكه على هون أم يدسه في التراب )وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يحييها بذلك ، فقال الفرزدق يفتخر به .وعمي الذي منع الوائدات فأحيا الوئيد فلم توأد( ألا ساء ما يحكمون ) بئس ما يقضون لله البنات ولأنفسهم البنين ، نظيره : " ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى " ( النجم - 22 ) ، وقيل : بئس حكمهم وأد البنات .
والتّواري : الاختفاء ، مضارع واراه ، مشتقّ من الوراء وهو جهة الخلف .و { مِن } في قوله تعالى : { من سوء ما بشر به } للابتداء المجازي المفيد معنى التعليل ، لأنه يقال : فعلت كذا من أجل كذا ، قال تعالى : { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق } [ سورة الأنعام : 151 ] ، أي يتوارى من أجل تلك البشارة .وجملة { أيمسكه } بدل اشتمال من جملة { يتوارى } ، لأنه يتوارى حياء من الناس؛ فيبقى متوارياً من قومه أياماً حتى تُنسى قضيّته . وهو معنى قوله تعالى : { أيمسكه } الخ ، أي يتوارى ويتردّد بين أحد هذين الأمرين بحيث يقول في نفسه : أأمسكه على هُون أم أدسّه في التراب .والمراد : التردّد في جواب هذا الاستفهام .والهُون : الذلّ . وتقدم عند قوله تعالى : { فاليوم تجزون عذاب الهون } في سورة الأنعام ( 93 ).والدسّ : إخفاء الشيء بين أجزاء شيء آخر كالدفن . والمراد : الدّفن في الأرض وهو الوأد . وكانوا يَئِدون بناتهم ، بعضُهم يئد بحدثان الولادة ، وبعضهم يئد إذا يفعت الأنثى ومشت وتكلّمت ، أي حين تظهر للناس لا يمكن إخفاؤها . وذلك من أفظع أعمال الجاهلية ، وكانوا متمالئين عليه ويحسبونه حقّاً للأب فلا ينكرها الجماعة على الفاعل .ولذلك سمّاه الله حكماً بقوله تعالى : { ألا ساء ما يحكمون }. وأعلن ذمّهُ بحَرف { ألاَ } لأنه جور عظيم قد تَمَالأُوا عليه وخوّلوه للناس ظلماً للمخلوقات ، فأسند الحكم إلى ضمير الجماعة مع أن الكلام كان جارياً على فعل واحد غير معيّن قضاءً لحقّ هذه النكتة .
ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها { أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ } أي: يتركها من غير قتل على إهانة وذل { أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ } أي: يدفنها وهي حية وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين، { أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله من نسبة الولد إليه.
قوله تعالى : يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون [ ص: 105 ] قوله تعالى : يتوارى من القوم أي يختفي ويتغيب .من سوء ما بشر به أي من سوء الحزن والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت .أيمسكه ذكر الكناية لأنه مردود على ما .على هون أم يدسه في التراب أي هوان . وكذا قرأ عيسى الثقفي " على هوان " والهون الهوان بلغة قريش ; قاله اليزيدي وحكاه أبو عبيد عن الكسائي . وقال الفراء : هو القليل بلغة تميم . وقال الكسائي : هو البلاء والمشقة . وقالت الخنساء :نهين النفوس وهون النفو س يوم الكريهة أبقى لهاوقرأ الأعمش " أيمسكه على سوء " ذكره النحاس ، قال : وقرأ الجحدري " أم يدسها في التراب " يرده على قوله : بالأنثى ويلزمه أن يقرأ " أيمسكها " . وقيل : يرجع الهوان إلى البنت ; أي أيمسكها وهي مهانة عنده . وقيل : يرجع إلى المولود له ; أيمسكه على رغم أنفه أم يدسه في التراب ، وهو ما كانوا يفعلونه من دفن البنت حية . قال قتادة : كان مضر وخزاعة يدفنون البنات أحياء ; وأشدهم في هذا تميم .زعموا خوف القهر عليهم وطمع غير الأكفاء فيهن. وكان صعصعة بن ناجية عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يستحييها بذلك . فقال الفرزدق يفتخر :وعمي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأدوقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف ، كالمدسوس في التراب لإخفائه عن الأبصار ; وهذا محتمل .مسألة : ثبت في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ، ثم قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته حديثها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار . ففي هذا [ ص: 106 ] الحديث ما يدل على أن البنات بلية ، ثم أخبر أن في الصبر عليهن والإحسان إليهن ما يقي من النار . وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ; فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله - عز وجل - قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ، خرجهما أيضا مسلم - رحمه الله - وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له بنت فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له سترا أو حجابا من النار . وخطب إلى عقيل بن علفة ابنته الجرباء فقال :إني وإن سيق إلي المهر ألف وعبدان وخور عشرأحب أصهاري إلي القبروقال عبد الله بن طاهر :لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهرفبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبرألا ساء ما يحكمون أي في إضافة البنات إلى خالقهم وإضافة البنين إليهم . نظيره ألكم الذكر وله الأنثى . تلك إذا قسمة ضيزى أي جائرة ، وسيأتي .
Why does a man want children? It is for the purpose of compensating for his shortcomings. But God is above such things. The Majesty and Power of God, which is evident in the existence of the universe, shows that God is far above any shortcomings to compensate which He would feel the necessity of creating a son or a daughter. The fact is that if God were deficient in any way, He would not have been God at all. God is God because He is entirely flawless.
The sense of the sentence: أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (Beware evil is what they decide) appearing at the end of the second verse (59) actually incorporates these very two traits, as it has been pointed out in Tafsir Al-Bahr a1-Muhit with reference to Ibn ` Atiyyah. It means: (1) That their decision to take girls to be a punishment and a disgrace is by itself an evil decision; and (2) that the thing they would consider a matter of disgrace for their own selves, they would be too ready to attribute to Allah Ta’ ala.
(He hideth himself from the folk) he stays away from his folk (because of the evil) because of the dislike (of that whereof he hath bad tidings) because of the baby girl who was born to him, and hates to divulge it, ((asking himself): Shall he keep it) alive (in contempt) despite humiliation and hardship, (or bury it beneath the dust) alive. (Verily evil is their judgement) evil is their choice: they prefer sons for themselves and ascribe daughters to Allah.