Verse display
مَّن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِیهَا مَا نَشَاۤءُ لِمَن نُّرِیدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ یَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومࣰا مَّدۡحُورࣰا ۝١٨
man kāna yurīdu l-ʿājilata ʿajjalnā lahu fīhā mā nashāu liman nurīdu thumma jaʿalnā lahu jahannama yaṣlāhā madhmūman madḥūra
Children of Israel, The Israelites / al-Isra` (17:18)

Abdel Haleem

View translator profile →
If anyone desires [only] the fleeting life, We speed up whatever We will in it, for whoever We wish; in the end We have prepared Hell for him in which to burn, disgraced and rejected
man kāna yurīdu l-ʿājilata ʿajjalnā lahu fīhā mā nashāu liman nurīdu thumma jaʿalnā lahu jahannama yaṣlāhā madhmūman madḥūra

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Reward of Those who desire this World and Those who desire the Hereafter Allah tells us that not everyone who desires this world and its luxuries gets what he wants. That is attained by those whom Allah wants to have it, and they get what He wills that they should get. This Ayah narrows down the general statements made in other Ayat. Allah says: عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ (We readily grant him what We will for whom We like. Then, afterwards, We have appointed for him Hell) meaning, in the Hereafter, يَصْلَـهَآ (he will burn therein) means, he will enter it until it covers him on all sides, مَذْمُومًا (disgraced) means, blamed for his bad behaviour and evil deeds, because he chose the transient over the eternal, مَّدْحُورًا (rejected.) means, far away (from Allah's mercy), humiliated and put to shame. وَمَنْ أَرَادَ الاٌّخِرَةَ (And whoever desires the Hereafter) wanting the Hereafter and its blessings and delights, وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا (and strives for it, with the necessary effort due for it) seeking it in the right way, which is following the Messenger . وَهُوَ مُؤْمِنٌ (while he is a believer,) means, his heart has faith, i.e., he believes in the reward and punishment, فَأُولَـئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا (then such are the ones whose striving shall be appreciated, (rewarded by Allah).)
Whoever desires through his deeds the hasty world that is the life of this world We hasten for him therein whatever We will for whom We please such a hastening li-man nurīd ‘for whom We please’ is a substitute for lahu ‘for him’ with the repetition of the genitive particle li-. Then We appoint for him in the Hereafter Hell to which he will be exposed to which he will be admitted condemned blameful and rejected banished from God’s mercy.
Whoever desires the hasty [world], because of the impurity of his preparedness and his being overcome by his vain desires and nature, We hasten for him therein whatever We will, for whom We please: that is, We do not give him more [purely] out of his own volition, no more than what We had determined for him in the way of [his] share in the [Preserved] Tablet. That is why He has made this [hastening] conditional upon His will and again [conditional] with His words 'for whom We please'. In other words, if We had not determined any of what he desired, We would not have made it [possible] for him to exact it: We only give what We please to whom We please. Then We appoint for him Hellfire, that is, the bottommost pit of dark physical nature, because of his attraction, by his own desire, to the lower aspect and his inclination to it, to which he will be exposed, by means of the fires of privation, condemned, by the people of this world and those of the Hereafter, and rejected, from the Side of Mercy and Beatitude, under the wrath of God and His vanquishing.
Whoever desires the hasty [world], because of the impurity of his preparedness and his being overcome by his vain desires and nature, We hasten for him therein whatever We will, for whom We please: that is, We do not give him more [purely] out of his own volition, no more than what We had determined for him in the way of [his] share in the [Preserved] Tablet. That is why He has made this [hastening] conditional upon His will and again [conditional] with His words 'for whom We please'. In other words, if We had not determined any of what he desired, We would not have made it [possible] for him to exact it: We only give what We please to whom We please. Then We appoint for him Hellfire, that is, the bottommost pit of dark physical nature, because of his attraction, by his own desire, to the lower aspect and his inclination to it, to which he will be exposed, by means of the fires of privation, condemned, by the people of this world and those of the Hereafter, and rejected, from the Side of Mercy and Beatitude, under the wrath of God and His vanquishing.
من كان طلبه الدنيا العاجلة، وسعى لها وحدها، ولم يصدِّق بالآخرة، ولم يعمل لها، عجَّل الله له فيها ما يشاؤه اللّه ويريده مما كتبه له في اللوح المحفوظ، ثم يجعل الله له في الآخرة جهنم، يدخلها ملومًا مطرودًا من رحمته عز وجل؛ وذلك بسبب إرادته الدنيا وسعيه لها دون الآخرة.
يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له بل إنما يحصل لمن أراد الله وما يشاء وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات فإنه قال "عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم" أي في الدار الآخرة "يصلاها" أي يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه "مذموما" أي في حال كونه مذموما على سوء تصرفه وصنيعه إذ أختار الفاني على الباقي "مدحورا" مبعدا مقصيا حقيرا ذليلا مهانا. روى الإمام أحمد حدثنا حسين حدثنا رويد عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك مصير الذين يؤثرون العاجلة على الآجلة ، فقال - تعالى - : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ) .والمراد بالعاجلة : دار الدنيا ، وهى صفة لموصوف محذوف أى : الدار العاجلة التى ينتهى كل شئ فيها بسرعة وعجلة .أى : من كان يريد بقوله وعمله وسعيه ، زينة الدار العاجلة وشهواتها فحسب ، دون التفات إلى ثواب الدار الآخرة ، ( عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا ) أى : عجلنا لذلك الإِنسان فى هذه الدنيا ، ( ما نشاء ) تعجيله له من زينتها ومتعها . .وهذا العطاء العاجل المقيد بمشيئتنا ليس لكل الناس ، وإنما هو ( لمن نريد ) عطاءه منهم ، بمقتضى حكمتنا وإرادتنا .فأنت ترى أنه - سبحانه - قد قيد العطاء لمن يريد العاجلة بمشيئته وإرادته .ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال عند تفسيره لهذه الآية : " من كانت العاجلة همه ، ولم يرد غيرها كالكفرة وأكثر الفسقة ، تفضلنا عليه من منافعها بما نشاء لمن نريد . فقيد الأمر تقييدين : أحدهما : تقييد المعجل بمشيئته ، والثانى : تقييد المعجل له بإرادته .وهكذا الحال ، ترى كثيرا من هؤلاء يتمنون ما يتمنون ولا يعطون إلا بعضا منه ، وكثيرا منهم يتمنون ذلك البعض وقد حرموا فاجتمع عليهم فقر الدنيا وفقر الآخرة وأما المؤمن التقى فقد اختار مراده ، وهو غنى الآخرة فما يبالى أوتى حظا من الدنيا أو لم يؤت . فإن أوتى فيها شكر ، وإن لم يؤت صبر ، فربما كان الفقر خيرا له ، وأعون على مراده .وقوله ( لمن نريد ) بدل من ( له ) وهو بدل البعض من الكل ، لأن الضمير يرجع إلى ( من ) وهو فى معنى الكثرة ومفعول نريد محذوف . أى : لمن نريد عطاءه .وقوله : ( ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ) بيان لسوء مصير هذا المريد للعاجلة فى الآخرة .و ( يصلاها ) أى : يلقى فيها ويذوق حرها وسعيرها : يقال : صليت الشاة : شويتها وصَلِىَ فلان بالنار - من باب تعب - إذا وجد حرها .و ( مذموما ) من الذم الذى هو ضد المدح .و ( مدحورا ) من الدحور بمعنى الطرد واللعن . يقال : دحره دحرا ودحورا ، إذا طرده وأبعده .أى : من كان يريد بسعيه الدنيا وزينتها أعطيناه منها مانشاء إعطاءه له ، أما فى الآخرة فقد جعلنا له جهنم يدخلها ، ويصلى حرها ولهيبها ، حالة كونه ( مذموما ) أى مبغوضا بسبب سوء صنيعه ، ( مدحورا ) أى : مطرودا ومبعدا من رحمة الله - تعالى - .قال الإِمام الرازى ما ملخصه : وفى لفظ هذه الآية فوائد : منها : أن العقاب عبارة عن مضرة مقرونة بالإِهانة والذم ، بشرط أن تكون دائمة وخالية عن شوب المنفعة فقوله : ( ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا ) إشارة إلى المضرة العظيمة . وقوله ( مذموما ) إشارة إلى الإِهانة والذم . وقوله ( مدحورا ) إشارة إلى البعد والطرد عن رحمة الله - تعالى - .وهى تفيد كون تلك المضرة خالية عن شوب النفع والرحمة ، وتفيد كونها دائمة وخالية عن التبدل بالراحة والخلاص .. .
يقول تعالى ذكره: من كان طلبه الدنيا العاجلة ولها يعمل ويسعى، وإياها يبتغي، لا يوقن بمعاد، ولا يرجو ثوابا ولا عقابا من ربه على عمله (عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) يقول: يعجل الله له في الدنيا ما يشاء من بسط الدنيا عليه، أو تقتيرها لمن أراد الله أن يفعل ذلك به، أو إهلاكه بما يشاء من عقوباته.(ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها) يقول: ثم أصليناه عند مقدمه علينا في الآخرة جهنم، (مَذْمُوما) على قلة شكره إيانا، وسوء صنيعه فيما سلف من أيادينا عنده في الدنيا(مَدْحُورًا) يقول: مبعدا: مقصى في النار.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ) يقول: من كانت الدنيا همّه وسدمه وطلبته ونيته، عجَّل الله له فيها ما يشاء، ثم اضطرّه إلى جهنم، قال ( ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا ) مذموما في نعمة الله مدحورا في نقمة الله.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو طيبة شيخ من أهل المصيصة، أنه سمع أبا إسحاق الفزاري يقول ( عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ) قال: لمن نريد هلكته.حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (مَذْمُوما) يقول: ملوما.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ) قال: العاجلة: الدنيا.
( من كان يريد العاجلة ( يعني الدنيا أي : الدار العاجلة ، ( عجلنا له فيها ما نشاء ( من البسط والتقتير ( لمن نريد ( أن نفعل به ذلك أو إهلاكه ( ثم جعلنا له ( في الآخرة ( جهنم يصلاها ( يدخل نارها ( مذموما مدحورا ( مطرودا مبعدا .
هذا بيان لجملة { من اهتدى فإنما يهتدي } [ الإسراء : 15 ] وهو راجع أيضاً إلى جملة { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } [ الإسراء : 13 ] تدريجاً في التبيان للناس بأن أعمالهم من كسبهم واختيارهم ، فابتدئوا بأن الله قد ألزمهم تبعة أعمالهم بقوله : وكل إنسان ألزمناه طائره ثم وكل أمرهم إليهم ، وأن المسيء لا يضر بإساءته غيره ولا يحملُها عنه غيره فقال : { من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } الآية [ الإسراء : 15 ]. ثم أعذر إليهم بأنه لا يأخذهم على غرة ولا يأخذهم إلا بسوء أعمالهم بقوله : وما كنا معذبين إلى قوله : { خبيراً بصيراً } [ الإسراء : 15 17 ]. ثم كشف لهم مقاصدهم من أعمالهم ، وأنهم قسمان :قسم لم يرد إلا الدنيا فكانت أعماله لمرضاة شهواته معتقداً أن الدنيا هي قصارى مراتع النفوس لا حظ لها إلا ما حصل لها في مدة الحياة لأنه لا يؤمن بالبعث فيقصر عمله على ذلك .وقسم علم أن الفوز الحق هو فيما بعد هذه الحياة فعمل للآخرة مقتفياً ما هداه الله إليه من الأعمال بواسطة رسله وأن الله عامل كل فريق بمقدار همته .فمعنى { كان يريد العاجلة } أنه لا يريد إلا العاجلة ، أي دون الدنيا بقرينة مقابلته بقوله : { ومن أراد الآخرة } لأن هذه المقابلة تقوم مقام الحصر الإضافي إذ ليس الحصر الإضافي سوى جملتين إثبات لشيء ونفي لخلافه . والإتيان بفعل الكون هنا مؤذن بأن ذلك ديدنه وقصارى همه ، ولذلك جعل خبر ( كان ) فعلاً مضارعاً لدلالته على الاستمرار زيادة تحقيق لتمحض إرادته في ذلك .و { العاجلة } صفة موصوف محذوف يعلم من السياق ، أي الحياة العاجلة ، كقوله : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها } [ هود : 15 ].والمراد من التعجيل التعجيل العرفي وهو المبادرة المتعارفة ، أي أن يعطى ذلك في الدنيا قبل الآخرة ، فذلك تعجيل بالنسبة إلى الحياة الدنيا ، وقرينة ذلك قوله : { فيها }. وإنما زاد قيدي { ما نشاء لمن نريد } لأن ما يعطاه من أرادوا العاجلة يعطاه بعضهم بالمقادير التي شاء الله إعطاءها .والمشيئة : الطواعية وانتفاء الإكراه .وقوله : { لمن نريد } بدل من قوله : { له } بدل بعض من كل بإعادة العامل ، فضمير { له } عائد إلى { من } باعتبار لفظه ، وهو عام لكل مريد العاجلة فأبدل منه بعضه ، أي عجلنا لمن نريد منكم ، ومفعول الإرادة محذوف دل عليه ما سبقه ، أي لمن نريد التعجيل له ، وهو نظير مفعول المشيئة الذي كثر حذفه لدلالة كلام سابق . وفيه خصوصية البيان بعد الإبهام . ولو كان المقصود غير ذلك لوجب في صناعة الكلام التصريح به .والإرادة : مرادف المشيئة ، فالتعبير بها بعد قوله : { ما نشاء } تفنن . وإعادة حرف الجر العامل في المبدل منه لتأكيد معنى التبعية وللاستغناء عن الربط بضمير المبدل منهم بأن يقال : من نريد منهم .والمعنى : أن هذا الفريق الذي يريد الحياة الدنيا فقط قد نعطي بعضهم بعض ما يريد على حسب مشيئتنا وإرادتنا لأسباب مختلفة . ولا يَخلو أحد في الدنيا من أن يكون قد عجل له بعض ما يرغبه من لذات الدنيا .وعطف جملة { جعلنا له جهنم } بحرف ( ثم ) لإفادة التراخي الرتبي . و { له } ظرف مستقر هو المفعول الثاني ل { جعلنا } ، قدم على المفعول الأول للاهتمام .وجملة { يصلاها مذموماً مدحوراً } بيان أو بدل اشتمال لجملة { جعلنا له جهنم } و { مذموماً مدحوراً } حالان من ضمير الرفع في { يصلاها } يقال : صلى النار إذا أصابه حرقها .والذم الوصف بالمعائب التي في الموصوف .والمدحور : المطرود . يقال : دحره ، والمصدر : الدحور ، وتقدم عند قوله تعالى : { قال اخرج منها مذءوماً مدحوراً } في سورة [ الأعراف : 18 ].والاختلاف بين جملة { من كان يريد العاجلة } وجملة { ومن أراد الآخرة } بجعل الفعل مضارعاً في الأولى وماضياً في الثانية للإيماء إلى أن إرادة الناس العاجلة متكررة متجددة . وفيه تنبيه على أن أمور العاجلة متقضية زائلة ، وجعل فعل إرادة الآخرة ، ماضياً لدلالة المضي على الرسوخ تنبيهاً على أن خير الآخرة أولى بالإرادة ، ولذلك جردت الجملة من ( كان ) ومن المضارع ، وما شرط في ذلك إلا أن يسعى للآخرة سعيها وأن يكون مؤمناً .
يخبر تعالى أن { مَنْ كَانَ يُرِيدُ } الدنيا { العاجلة } المنقضية الزائلة فعمل لها وسعى، ونسي المبتدأ أو المنتهى أن الله يعجل له من حطامها ومتاعها ما يشاؤه ويريده مما كتب [الله] له في اللوح المحفوظ ولكنه متاع غير نافع ولا دائم له. ثم يجعل له في الآخرة { جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا } أي: يباشر عذابها { مَذْمُومًا مَدْحُورًا } أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله فيجمع له بين العذاب والفضيحة.
قوله : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحوراقوله تعالى : من كان يريد العاجلة يعني الدنيا ، والمراد الدار العاجلة ; فعبر بالنعت عن المنعوت .عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد أي لم نعطه منها إلا ما نشاء ثم نؤاخذه بعمله ، وعاقبته دخول النار .مذموما مدحورا أي مطردا مبعدا من رحمة الله . وهذه صفة المنافقين الفاسقين ، والمرائين المداجين ، يلبسون الإسلام والطاعة لينالوا عاجل الدنيا من الغنائم وغيرها ، فلا يقبل ذلك العمل منهم في الآخرة ولا يعطون في الدنيا إلا ما قسم لهم . وقد تقدم في [ هود ] أن هذه الآية تقيد الآيات المطلقة ; فتأمله .
In the present world as man travels towards his ultimate destination, he finds himself standing before a fork in the road. One side leads to the path of immediate gains, while the other is a path on which everything is to be given on merit. One who follows the first path chooses instant benefit (‘ajilah), whereas one who follows the other path chooses the Hereafter (akhirah). On the one hand, man has before him the way of opportunism, which leads him straight to immediate honour and wealth. On the other hand, there is the way of infinite love of truth, the credit for which man will receive only when he begins his life after death. If a man has a grievance, one way of dealing with it is to become vindictive and vengeful. The other option is to forgive and, offering prayers to God, leave the whole matter in His hands. Similarly, man may spend his wealth in fulfilling his desires and furthering his ambitions, or he may spend it for the cause of God. Likewise, there are two different ways of dealing with life’s contingencies: one is to fulfil one’s own desires, while the other is to dedicate oneself to the worship of God. One is to give importance to appearances, the other is to give credence to the reality of the unseen; one is the way of expediency, while the other is the way of principle. The former bears the mark of impatience while the latter makes manifest the virtue of patience. The first way is associated with temporary gain followed by eternal deprivation. The second way is that of temporary loss followed by everlasting honour and success.
Commentary Two behavior models of human beings appear in the cited verses side by side. As for those who elect to go for the readily available benefits out of their life in this world, and the punishment that comes in its wake, the words used were: مَّن كَانَ يُرِ‌يدُ الْعَاجِلَةَ (Whoever opts for the immediate life herein - 18). These words signify continuity and permanence meaning that this punishment of Hell will materialize only when one's actions are all the time motivated by material interests only, having practically no concern for the Hereafter. And as for 'those who desire to have the Here-after and its rewards,' the words used were: أَرَ‌ادَ الْآخِرَ‌ةَ ۔ The sense is that as soon as a true believer were to form an intention to have the reward of the Hereafter in whatever he proposes to do, that deed of his shall stand accepted - irrespective of any corruptive element having entered into something else he was intending to do. The first condition can only be that of a denier of the Hereafter, therefore, none of his deeds is acceptable. Then, the second condition is that of a true believer. A particular deed by him that issues forth with sincerity of intention, and is for the Hereafter - along with the presence of other conditions - shall be acceptable. And a deed even from the same person, a deed that has no sincerity, or where other conditions are missing, will not be acceptable.
(Whoso desireth that (life) which hasteneth away) i.e. this worldly life by performing that which was made obligatory upon him, (We hasten for him therein) We give him in this worldly life (that We will) to give (for whom We please) to destroy in the Hereafter. (And afterward We have appointed) We have decreed (for him hell; he will endure the heat thereof, condemned, rejected) and deprived from the reward of any good deed. This verse was revealed about Marthad Ibn Thumamah.