وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاٌّقَاوِيلِ - لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
(And if he had forged a false saying concerning Us, We surely would have seized him by his right hand, And then We certainly would have cut off his life artery.) (69:44-46) Allah said;
إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا
(Verily, He is Ever the All-Knower, the All-Seer of His servants.) meaning, He knows best who among them deserves blessings, good treatment and guidance, and who deserves to be doomed and led astray. He says:
Say ‘God suffices as a witness between me and you of my sincerity. Truly He is Aware Seer of His servants’ Knower of what they hide and what they manifest.
قل لهم: كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم على صِدْقي وحقيقة نبوَّتي. إنه سبحانه خبير بأحوال عباده، بصير بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.
يقول تعالى مرشدا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الحجة على قومه في صدق ما جاءهم به إنه شاهد علي وعليكم عالم بما جئتكم به فلو كنت كاذبا عليه لانتقم مني أشد الانتقام كما قال تعالى "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين" وقوله "إنه كان بعباده خبيرا بصيرا" أي عليما بهم بمن يستحق الإنعام والإحسان والهداية ممن يستحق الشقاء والإضلال والإزاغة ولهذا قال:.
ثم أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية ، أن يحسم الجدال معهم ، بتفويض أمره وأمرهم إلى الله - عز وجل - ، فهو خير الحاكمين فقال : ( قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ) .أى : قل لهم فى هذه المرة من جهتك ، بعد أن قلت لهم فى المرة السابقة من جهتنا : قل لهم - أيها الرسول الكريم - يكفينى ويرضينى ويسعدنى ، أن يكون الله - تعالى - هو الشهيد والحاكم بينى وبينكم يوم نلقاه جميعًا فهو - سبحانه - يعلم أنى قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم ، إنه - تعالى - كان وما زال خبيرًا بصيرًا . أى : محيطًا إحاطة تامة بظواهرهم وبواطنهم ، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .وفى هذه الآية الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم من أذى ، وتهديد لهم بسوء المصير ، حيث آذوا نبيهم الذى جاء لهدايتهم وسعادتهم .
يقول تعالى ذكره لنبيّه: قل يا محمد للقائلين لك أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا ( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) فإنه نعم الكافي والحاكم ( إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا ) يقول: إن الله بعباده ذو خبرة وعلم بأمورهم وأفعالهم، والمحقّ منهم والمُبطل، والمُهدىّ والضالّ( بَصِيرًا ) بتدبيرهم وسياستهم وتصريفهم فيما شاء، وكيف شاء وأحبّ، لا يخفى عليه شيء من أمورهم، وهو مجازٍ جميعَهم بما قدّم عند ورودهم عليه.
( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) أني رسول الله إليكم ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا )
بعد أن خص الله محمداً صلى الله عليه وسلم بتلقين الحجة القاطعة للضلالة أردف ذلك بتلقينه أيضاً ما لقنه الرسل السابقين من تفويض الأمر إلى الله وتحكيمه في أعدائه ، فأمره ب { قل كفى بالله } تسلية له وتثبيتاً لنفسه وتعهداً له بالفصل بينه وبينهم كما قال نوح وهود { رب انصرني بما كذبون } [ المؤمنون : 26 ] ، وغيرهما من الرسل قال قريباً من ذلك .وفي هذا رد لمجموع مقترحاتهم المتقدمة على وجه الإجمال .ومفعول { كفى } محذوف ، تقديره : كفاني . والشهيد : الشاهد ، وهو المخبر بالأمر الواقع كما وقع .وأريد بالشهيد هنا الشهيد للمُحق على المبطل ، فهو كناية عن النصير والحاكم لأن الشهادة سبب الحكم ، والقرينَةُ قوله : { بيني وبينكم } لأن ظرف ( بين ) يناسب معنى الحُكم . وهذا بمعنى قوله تعالى : { حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } [ الأعراف : 87 ] وقوله : { يوم القيامة يفصل بينكم } [ الممتحنة : 3 ].والباء الداخلة على اسم الجلالة زائدة لتأكيد لصوق فعل كفى } بفاعله . وأصله : كفى الله شهيداً .وجملة { إنه كان بعباده خبيرا بصيراً } تعليل للاكتفاء به تعالى ، والخبير : العليم . وأريد به العليم بالنوايا والحقائق ، والبصير : العليم بالذوات والمشاهداتتِ من أحوالها . ، والمقصود من اتباعه به إحاطةُ العلم وشموله .
{ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } فمن شهادته لرسوله ما أيده به من المعجزات، وما أنزل عليه من الآيات، ونصره على من عاداه وناوأه. فلو تقول عليه بعض الأقاويل، لأخذ منه باليمين، ثم لقطع منه الوتين، فإنه خبير بصير، لا تخفى عليه من أحوال العباد خافية.
يروى أن كفار قريش قالوا حين سمعوا قوله " هل كنت إلا بشرا رسولا " : فمن يشهد لك أنك رسول الله .فنزل " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " ..
Anyone studying such verses, will find the stubbornness of those who denied such a ‘great’ Prophet as Muhammad very strange. The cause of this astonishment is traceable to the fact that before him is the ‘great’ Prophet as he is known today, while the deniers of the first phase had before them a contemporary prophet who was at that time just Muhammad ibn ‘Abdullah, as yet with no glorious history to commend him. A prophet to his contemporaries appears to be only a human being like any other, but later on, with the accumulation of historical proofs regarding his prophethood, people have no doubt about his being a real prophet. That is why all the prophets have been rejected by their contemporaries, save a tiny minority, while the next generation had no reason not to acknowledge their greatness. Since man is in a state of trial in the present world, he will never be informed of the truth through the angels. Such a communication of the truth would mean unveiling reality to the ultimate extent. If reality were to be unveiled in this way, how would man be put to the test?
In the last verse (95), it was said that they, despite being human, can-not demand that their messenger should be an angel. This demand was unreasonable. Yes, if angels had been living on the Earth and there was the need to send a messenger to them, then, indeed, an angel would have been sent as a messenger. It will be noted that the attribute of an-gels living on the Earth has been described here in the words: يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ (walking about in peace). This tells us that the need to send an angel deputed as a messenger to other angels would have come up only at a time when the angels of the Earth could not themselves go to the heavens rather remained living on the Earth alone. Otherwise, had they themselves possessed the power to go to the heavens, there would have remained just no need to send a messenger to the Earth.
(Say) O Muhammad, to the people of Mecca: (Allah sufficeth for a witness between me and you) that I am a messenger to you (Lo! He is) in relation to sending messengers to His servants (Knower, Seer of His slaves) those who believe and those who do not.
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاٌّقَاوِيلِ - لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
(And if he had forged a false saying concerning Us, We surely would have seized him by his right hand, And then We certainly would have cut off his life artery.) (69:44-46) Allah said;
إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا
(Verily, He is Ever the All-Knower, the All-Seer of His servants.) meaning, He knows best who among them deserves blessings, good treatment and guidance, and who deserves to be doomed and led astray. He says:
Say ‘God suffices as a witness between me and you of my sincerity. Truly He is Aware Seer of His servants’ Knower of what they hide and what they manifest.
قل لهم: كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم على صِدْقي وحقيقة نبوَّتي. إنه سبحانه خبير بأحوال عباده، بصير بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.
يقول تعالى مرشدا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الحجة على قومه في صدق ما جاءهم به إنه شاهد علي وعليكم عالم بما جئتكم به فلو كنت كاذبا عليه لانتقم مني أشد الانتقام كما قال تعالى "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين" وقوله "إنه كان بعباده خبيرا بصيرا" أي عليما بهم بمن يستحق الإنعام والإحسان والهداية ممن يستحق الشقاء والإضلال والإزاغة ولهذا قال:.
ثم أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية ، أن يحسم الجدال معهم ، بتفويض أمره وأمرهم إلى الله - عز وجل - ، فهو خير الحاكمين فقال : ( قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ) .أى : قل لهم فى هذه المرة من جهتك ، بعد أن قلت لهم فى المرة السابقة من جهتنا : قل لهم - أيها الرسول الكريم - يكفينى ويرضينى ويسعدنى ، أن يكون الله - تعالى - هو الشهيد والحاكم بينى وبينكم يوم نلقاه جميعًا فهو - سبحانه - يعلم أنى قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم ، إنه - تعالى - كان وما زال خبيرًا بصيرًا . أى : محيطًا إحاطة تامة بظواهرهم وبواطنهم ، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .وفى هذه الآية الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم من أذى ، وتهديد لهم بسوء المصير ، حيث آذوا نبيهم الذى جاء لهدايتهم وسعادتهم .
يقول تعالى ذكره لنبيّه: قل يا محمد للقائلين لك أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا ( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) فإنه نعم الكافي والحاكم ( إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا ) يقول: إن الله بعباده ذو خبرة وعلم بأمورهم وأفعالهم، والمحقّ منهم والمُبطل، والمُهدىّ والضالّ( بَصِيرًا ) بتدبيرهم وسياستهم وتصريفهم فيما شاء، وكيف شاء وأحبّ، لا يخفى عليه شيء من أمورهم، وهو مجازٍ جميعَهم بما قدّم عند ورودهم عليه.
( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) أني رسول الله إليكم ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا )
بعد أن خص الله محمداً صلى الله عليه وسلم بتلقين الحجة القاطعة للضلالة أردف ذلك بتلقينه أيضاً ما لقنه الرسل السابقين من تفويض الأمر إلى الله وتحكيمه في أعدائه ، فأمره ب { قل كفى بالله } تسلية له وتثبيتاً لنفسه وتعهداً له بالفصل بينه وبينهم كما قال نوح وهود { رب انصرني بما كذبون } [ المؤمنون : 26 ] ، وغيرهما من الرسل قال قريباً من ذلك .وفي هذا رد لمجموع مقترحاتهم المتقدمة على وجه الإجمال .ومفعول { كفى } محذوف ، تقديره : كفاني . والشهيد : الشاهد ، وهو المخبر بالأمر الواقع كما وقع .وأريد بالشهيد هنا الشهيد للمُحق على المبطل ، فهو كناية عن النصير والحاكم لأن الشهادة سبب الحكم ، والقرينَةُ قوله : { بيني وبينكم } لأن ظرف ( بين ) يناسب معنى الحُكم . وهذا بمعنى قوله تعالى : { حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } [ الأعراف : 87 ] وقوله : { يوم القيامة يفصل بينكم } [ الممتحنة : 3 ].والباء الداخلة على اسم الجلالة زائدة لتأكيد لصوق فعل كفى } بفاعله . وأصله : كفى الله شهيداً .وجملة { إنه كان بعباده خبيرا بصيراً } تعليل للاكتفاء به تعالى ، والخبير : العليم . وأريد به العليم بالنوايا والحقائق ، والبصير : العليم بالذوات والمشاهداتتِ من أحوالها . ، والمقصود من اتباعه به إحاطةُ العلم وشموله .
{ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } فمن شهادته لرسوله ما أيده به من المعجزات، وما أنزل عليه من الآيات، ونصره على من عاداه وناوأه. فلو تقول عليه بعض الأقاويل، لأخذ منه باليمين، ثم لقطع منه الوتين، فإنه خبير بصير، لا تخفى عليه من أحوال العباد خافية.
يروى أن كفار قريش قالوا حين سمعوا قوله " هل كنت إلا بشرا رسولا " : فمن يشهد لك أنك رسول الله .فنزل " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " ..
Anyone studying such verses, will find the stubbornness of those who denied such a ‘great’ Prophet as Muhammad very strange. The cause of this astonishment is traceable to the fact that before him is the ‘great’ Prophet as he is known today, while the deniers of the first phase had before them a contemporary prophet who was at that time just Muhammad ibn ‘Abdullah, as yet with no glorious history to commend him. A prophet to his contemporaries appears to be only a human being like any other, but later on, with the accumulation of historical proofs regarding his prophethood, people have no doubt about his being a real prophet. That is why all the prophets have been rejected by their contemporaries, save a tiny minority, while the next generation had no reason not to acknowledge their greatness. Since man is in a state of trial in the present world, he will never be informed of the truth through the angels. Such a communication of the truth would mean unveiling reality to the ultimate extent. If reality were to be unveiled in this way, how would man be put to the test?
In the last verse (95), it was said that they, despite being human, can-not demand that their messenger should be an angel. This demand was unreasonable. Yes, if angels had been living on the Earth and there was the need to send a messenger to them, then, indeed, an angel would have been sent as a messenger. It will be noted that the attribute of an-gels living on the Earth has been described here in the words: يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ (walking about in peace). This tells us that the need to send an angel deputed as a messenger to other angels would have come up only at a time when the angels of the Earth could not themselves go to the heavens rather remained living on the Earth alone. Otherwise, had they themselves possessed the power to go to the heavens, there would have remained just no need to send a messenger to the Earth.
(Say) O Muhammad, to the people of Mecca: (Allah sufficeth for a witness between me and you) that I am a messenger to you (Lo! He is) in relation to sending messengers to His servants (Knower, Seer of His slaves) those who believe and those who do not.