The Story of Dhul-Qarnayn Allah says to His Prophet ,
وَيَسْـَلُونَكَ
(And they ask you) O Muhammad ,
عَن ذِى الْقَرْنَيْنِ
(about Dhul-Qarnayn.) i.e., about his story. We have already mentioned how the disbelievers of Makkah sent word to the People of the Book and asked them for some information with which they could test the Prophet . They (the People of the Book) said, `Ask him about a man who traveled extensively throughout the earth, and about some young men who nobody knows what they did, and about the Ruh (the soul),' then Surat Al-Kahf was revealed. Dhul-Qarnayn had great Power
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الاٌّرْضِ
(Verily, We established him in the earth,) means, `We have given him great power, so that he had all that kings could have of might, armies, war equipment and siege machinery.' So he had dominion over the east and the west, all countries and their kings submitted to him, and all the nations, Arab and non-Arab, served him. Some of them said he was called Dhul-Qarnayn (the one with two horns) because he reached the two "Horns" of the sun, east and west, where it rises and where it sets.
وَآتَيْنَـهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَباً
(and We gave him the means of everything.) Ibn `Abbas, Mujahid, Sa`id bin Jubayr, `Ikrimah, As-Suddi, Qatadah, Ad-Dahhak and others said, "This means knowledge." Qatadah also said,
وَآتَيْنَـهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَباً
(and We gave him the means of everything.) "The different parts and features of the earth." Concerning Bilqis, Allah said,
وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ
(she has been given all things) 27:23, meaning all things that monarchs like her are given. Thus too was Dhul-Qarnayn: Allah gave him the means of all things, meaning the means and power to conquer all areas, regions and countries, to defeat enemies, suppress the kings of the earth and humiliate the people of Shirk. He was given all that a man like him would need. And Allah knows best.
And they the Jews question you concerning Dhū’l-Qarnayn whose name was Alexander; he was not a prophet. Say ‘I shall recite relate to you a mention an account of him’ of his affair.
ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " ويسئلونك " يا محمد " عن ذي القرنين " أي عن خبره.وقد قدمنا أنه بعث كفار مكة إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا سلوه عن رجل طواف في الأرض وعن فتية ما يدرى ما صنعوا وعن الروح فنزلت سورة الكهف وقد أورد ابن جرير ههنا والأموي في مغازيه حديثًا أسنده وهو ضعيف عن عقبة بن عامر أن نفرا من اليهود جاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين فأخبرهم بما جاءوا له ابتداء فكان فيما أخبرهم به أنه كان شابا من الروم وأنه بنى الإسكندرية وأنه علا به ملك إلى السماء وذهب به إلى السد ورأى أقواما وجوههم مثل وجوه الكلاب وفيه طول ونكارة ورَفْعُهُ لا يصح وأكثر ما فيه أنه من أخبار بني إسرائيل والعجب أن أبا زرعة الرازي مع جلالة قدره ساقه بتمامه في كتابه دلائل النبوة وذلك غريب منه وفيه من النكارة أنه من الروم وإنما الذي كان من الروم الإسكندر الثاني وهو ابن فيليس المقدوني الذي تؤرخ به الروم فأما الأول فقد ذكر الأزرقي وغيره أنه طاف بالبيت مع إبراهيم الخليل عليه السلام أول ما بناه وآمن به واتبعه وكان وزيره الخضر عليه السلام وأما الثاني فهو إسكندر بن فيليس المقدوني اليوناني وكان وزيره ارسطاطاليس الفيلسوف المشهور والله أعلم وهو الذي تؤرخ من مملكته ملة الروم وقد كان قبل المسيح عليه السلام بنحو من ثلثمائة سنة فأما الأول المذكور في القرآن فكان في زمن الخليل كما ذكره الأزرفي وغيره وأنه طاف مع الخليل عليه السلام بالبيت العتيق لما بناه إبراهيم عليه السلام وقرب إلى الله قربانا وقد ذكرنا طرفًا صالحًا من أخباره في كتاب البداية والنهاية بما فيه كفاية ولله الحمد.وقال وهب بن منبه: كان ملكًا وإنما سمي ذا القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس قال: وقال بعض أهل الكتاب لأنه ملك الروم وفارس وقال بعضهم كان في رأسه شبه القرنين وقال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال: سئل علي رضي الله عنه عن ذي القرنين فقال كان عبدًا ناصحًا لله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فسمي ذا القرنين وكذا رواه شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل سمع عليا يقول ذلك ويقال إنه إنما سمي ذا القرنين لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب.
وقوله - سبحانه - : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين . . ) معطوف على قصة موسى والخضر - عليهما السلام - عطف القصة على القصة .قال البقاعى : كانت قصة موسى مع الخضر مشتملة على الرحلات من أجل العلم ، وكانت قصة ذى القرنين مشتملة على الرحلات من أجل الجهاد فى سبيل الله ، ولما كان العلم أساس الجهاد تقدمت قصة موسى والخضر على قصة ذى القرنين . . .والسائلون هم كفار قريش بتلقين من اليهود ، فقد سبق أن ذكرنا عند تفسيرنا لقصة أصحاب الكهف . أن اليهود قالوا لوفد قريش : سلوه - أى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ثلاث نأمركم بهن . . سلوه عن فتية ذهبوا فى الدهر الأول ماذا كان من أمرهم . . وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها . . وسلوه عن الروح .وجاء التعبير بصيغة المضارع - مع أن الآيات نزلت بعد سؤالهم - لاستحضار الصورة الماضية ، أو للدلالة على أنهم استمروا فى لجاجهم إلى أن نزلت الآيات التى ترد عليهم .أما ذو القرنين ، فقد اختلفت فى شأنه أقوال المفسرين اختلافا كبيرا ، لعل أقربها إلى الصواب ما أشار إليه الآلوسى بقوله : وذكر أبو الريحان البيرونى فى كتابه المسمى " بالآثار الباقية عن القرون الخالية " ، أن ذا القرنين هو أبو كريب الحميرى ، وهو الذى : افتخر به تبع اليمنى حيث قال :قد كان ذو القرنين جدى مسلما ... ملكا علا فى الأرض غير مفندبلغ المغارب والمشارق يبتغى ... أسباب ملك من حكيم مرشدثم قال أبو الريجان : ويشبه أن يكون هذا القول أقرب ، لأن ملوك اليمن كانوا يلقبون بكلمة ذى . كذى نواس ، وذى يزن . إلخ . .ومن المقطوع به أن ذا القرنين هذا : ليس هو الإِسكندر المقدونى الملقب بذى القرنين . تلميذ أرسطو ، فإن الإِسكندر هذا كان وثنيا . . بخلاف ذى القرنين الذى تحدث عنه القرآن ، فإنه كان مؤمنا بالله - تعالى - ومعتقدا بصحة البعث والحساب .والرأى الراجح أنه كان عبدا صالحا ، ولم يكن نبيا .ويرى بعضهم أنه كان بعد موسى - عليه السلام - ، ويرى آخرون غير ذلك ومن المعروف أن القرآن الكريم يهتم فى قصصه ببيان العبر والعظات المستفادة من القصة ، لا ببيان الزمان أو المكان للأشخاص .وسمى بذى القرنين - على الراجح - لبلوغه فى فتوحاته قرنى الشمس من أقصى المشرق والمغرب .والمعنى : ويسألك قومك - يا محمد - عن خبر ذى القرنين وشأنه .( قل ) لهم - على سبيل التعليم والرد على تحديهم لك . ( سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً ) .والضمير فى " منه " يعود على ذى القرنين و " من " للتبعيض .أى : قل لهم : سأتلو عليكم من خبره - وسأقص عليكم من أنبائه عن طريق هذا القرآن الذى أوحاه الله إلى ما يفيدكم ويكون فيه ذكرى وعبرة لكم إن كنتم تعقلون .
القول في تأويل قوله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83)* يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ويسألك يا محمد هؤلاء المشركون عن ذي القرنين ما كان شأنه، وما كانت قصته، فقل لهم: سأتلو عليكم من خبره ذكرا يقول: سأقصّ عليكم منه خبرا. وقد قيل: إن الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر ذي القرنين، كانوا قوما من أهل الكتاب.فأما الخبر بأن الذين سألوه عن ذلك كانوا مشركي قومه فقد ذكرناه قبل.وأما الخبر بأن الذين سألوه، كانوا قوما من أهل الكتاب ، فحدثنا به أبو كريب. قال: ثنا زيد بن حباب عن ابن لهيعة ، قال: ثني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن شيخين من تجيب، قال : أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلى عقبة بن عامر نتحدّث، قالا فأتياه فقالا جئنا لتحدثنا، فقال: " كنت يوما أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت من عنده، فلقيني قوم من أهل الكتاب، فقالوا: نريد أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذن لنا عليه، فدخلت عليه، فأخبرته، فقال: ما لي وما لهم، ما لي علم إلا ما علمني الله "، ثم قال: اسكب لي ماء ، فتوضأ ثم صلى، قال: فما فرغ حتى عرفت السرور في وجهه، ثم قال: " أدخلهم عليّ، ومن رأيت من أصحابي فدخلوا فقاموا بين يديه، فقال: إن شئتم سألتم فأخبرتكم عما تجدونه في كتابكم مكتوبا، وإن شئتم أخبرتكم، قالوا: بلى أخبرنا، قال: جئتم تسألوني عن ذي القرنين، وما تجدونه في كتابكم: كان شابا من الروم، فجاء فبنى مدينة مصر الإسكندرية ، فلما فرغ جاءه ملك فعلا به في السماء، فقال له ما ترى؟ فقال: أرى مدينتي ومدائن، ثم علا به، فقال: ما ترى؟ فقال: أرى مدينتي، ثم علا به فقال: ما ترى؟ قال: أرى الأرض، قال: فهذا اليم محيط بالدنيا، إن الله بعثني إليك تعلم الجاهل، وتثبت العالم، فأتى به السدّ، وهو جبلان لينان يَزْلَق عنهما كل شيء، ثم مضى به حتى جاوز يأجوج ومأجوج، ثم مضى به إلى أمة أخرى، وجوههم وجوه الكلاب يقاتلون يأجوج ومأجوج، ثم مضى به حتى قطع به أمة أخرى يقاتلون هؤلاء الذين وجوههم وجوه الكلاب، ثم مضى حتى قطع به هؤلاء إلى أمة أخرى قد سماهم ".واختلف أهل العلم في المعنى الذي من أجله قيل لذي القرنين: ذو القرنين، فقال بعضهم:قيل له ذلك من أجل أنه ضُرِب على قَرنْه فهلك، ثم أُحْيِي فضُرب على القرن الآخر فهلك.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبيد المُكْتِب، عن أبي الطُّفِيل، قال: سأل ابن الكوّاء عليا عن ذي القرنين، فقال: هو عبد أحبّ الله فأحبه، وناصح الله فنصحه، فأمرهم بتقوى الله فضربوه على قَرْنه فقتلوه، ثم بعثه الله ، فضربوه على قرنه فمات.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال: سئل عليّ رضوان الله عليه عن ذي القرنين، فقال: كان عبدا ناصح الله فناصحه، فدعا قومه إلى الله، فضربوه على قرنه فمات، فأحياه الله، فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات، فسمي ذا القرنين.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبى بزة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا وسألوه عن ذي القرنين أنبيا كان؟ قال: كان عبدا صالحا، أحبّ الله ، فأحبه الله، وناصح الله فنصحه، فبعثه الله إلى قومه، فضربوه ضربتين في رأسه، فسمي ذا القرنين ، وفيكم اليوم مثله.وقال آخرون في ذلك بما حدثني به محمد بن سهل البخاري، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، قال: قال وهب بن منبه: كان ذو القرنين ملكا، فقيل له : فلم سُمّي ذا القرنين؟ قال: اختلف فيه أهل الكتاب. فقال بعضهم: ملك الروم وفارس. وقال بعضهم: كان في رأسه شبه القرنين.وقال آخرون: إنما سمي ذلك لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة. قال: ثني ابن أبي إسحاق. قال: ثني من لا أتهم عن وهب بن منبه اليماني، قال: إنما سمي ذا القرنين أن صفحتي رأسه كانتا من نحاس.--------------------------------------------------------------------------------الهوامش:(1) هذا صدر بيت لذي الرمة . وفي ( اللسان : قض ) : انقض الجدار : تصدع من غير أن يسقط . وقيل : انقض : سقط . وفي التنزيل العزيز : ( فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض ) هكذا عده أبو عبيد وغيره ثنائيا ، وجعله أبو علي ثلاثيا من نقض ، فهو عنده " افعل " بتشديد اللام . وفي التهذيب : ينقض : أي ينكسر ، يقال : قضضت الشيء ، إذا دققته . والمنصلت : المسرع من كل شيء .(2) هو الفراء ( انظر معاني القرآن له ، مصورة الجامعة 24059 ص 190 ) .(3) البيت من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن 1 : 410 ) قال في تفسير قوله تعالى : ( يريد أن ينقض ) ليس للحائط إرادة ولا للموت ولكنه إذا كان في هذه الحال من رثة ، فهو إرادته . وهذا قول العرب في غيره ، قال الحارثي : " يريد الرمح . . . البيت " . وفي " اللسان : رود " : وقوله عز وجل : ( فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه ) أي أقامه الخضر ، وقال : يريد ، والإرادة إنما تكون من الحيوان ، والجدار لا يريد إرادة حقيقية ؛ لأن تهيؤه للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين ، فوصف الجدار بالإرادة ، إذا كانت الصورتان واحدة ، ومثل هذا كثير في اللغة والشعر ، قال الراعي :فــي مهمــه قلقـت بـه هاماتهـاقلــق الفئــوس إذا أردنـا نصـولاوقال الآخر : " يريد الرمح صدر أبي براء " . . . . البيت .(4) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 190 من مصورة الجامعة ) قال : " يريد أن ينقض " : يقال : كيف يريد الجدار أن ينقض ؟ وذلك من كلام العرب أن يقولوا : الجدار يريد أن يسقط . ومثله قول الله : ( ولما سكت عن موسى الغضب ) والغضب لا يسكت ، إنما يسقط صاحبه ، ومعناه : سكن . وقوله : فإذا عزم الأمر : إنما يعزم الأمر أهله . وقال الشاعر : " إن دهرا . . . " البيت . وقال الآخر : " شكى إلي جملي . . . البيت " . ( وسيجيء بعد هذا ) . والجمل لم يشك ، إنما تكلم به على أنه لو نطق لقال ذلك ، وكذلك قول عنترة : " وزور من وقع القنا . . . . البيت " ؛ ( سيجيء بعد هذا ) . . . وقال أبو عبيدة في ( مجاز القرآن 1 : 411 ) : وجاز " أن ينقض " مجاز : يقع . يقال : انقضت الدار إذا انهدمت وسقطت ، وقرأ قوم " أن ينقاض " ، ومجازه : أن ينقلع من أصله ويتصدع ؛ بمنزلة قولهم : قد انقاضت السن : أي إن صدعت ، وتقلعت من أصلها .(5) سبق الكلام على البيت في الشاهد السابق عليه وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن .(6) سبق الكلام على البيت في الشاهد السابق على الذي قبله . ولبانه : صدره : والقنا : جمع قناة ، وهي الرمح . وهو من شواهد الفراء .(7) هذا بيت من الرجز . لذي الرمة . والبيود : مصدر باد يبيد : إذا هلك . والشاهد فيه مثل الشواهد السابقة عليه .(8) هذا البيت للراعي ، وقد سبق الكلام عليه قبل في أكثر من موضع .(9) هال التراب والرمل هيلا وأهاله فانهال ، وهيله فتهيل أي دفعه فانهال . والنقا : الكثيب من الرمل النقي . والبيت كالشواهد السابقة عليه في أن قوله ينهاه الثرى : أي يمسكه الثرى على التهيل ، جعل ذلك بمنزلة نهيه عن السقوط ، مع أن الثرى لا ينهى ولا يأمر ، ولكنه جاء كذلك على لسان العرب ، كما جاء قوله تعالى في القرآن : ( يريد أن ينقض ) . وقد اتضح معناه بما لا يزيد عليه في الشواهد السابقة قريبا .(10) البيت للممزق العبدي ، واسمه شأس بن نهار، شاعر جاهلي قديم . وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( 1 : 411 ) قال : " لو شئت لتخذت عليه أجرا " : الخاء مكسورة ، ومعناها معنى أخذت ، فكان مخرجها مخرج فعلت تفعل ( من باب فرح يفرح ) قال الممزق العبدي ( من عبد القيس ) : " وقد تخذت رجلي . . . البيت " . وفي اللسان : والغرز للجمل مثل الركاب للبغل ، وهو ما يضع الراكب فيه قدمه عند الركوب . والأفحوص : مجثم القطاة ، لأنها تفحص الموضع ، ثم تبيض فيه ، وكذلك هو للدجاجة ، قال الممزق العبدي : " وقد تذت رجلي . . . " البيت . والنسيف : أثر عض الغرز في جنب الناقة ، من عضة أو انحصاص وبر . والمطرق من وصف القطاة . يقال : طرقت المرأة وكل حامل تطرق : إذا خرج من الولد نصفه ثم نشب فيقال : طرقت ثم خلصت . وقيل التطريق للقطاة إذا فحصت للبيض ، كأنها تجعل له طريقا .(11) البيت لسوار بن المضرب ( اللسان : ورى ) . وهو من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن : 1 : 412 ) قال في تفسير قوله تعالى : ( وكان وراءهم ملك ) : أي من بين أبيديهم وأمامهم . قال : " أترجو بنو مروان . . . البيت " : أي أمامي . أ هـ . وفي ( اللسان : ورى ) : وقوله عز وجل : ( وكان وراءهم ملك ) أي أمامهم . قال ابن بري : ومثله قول سوار بن المضرب : " أيرجو بنو مروان . . . البيت " .(12) البيت من مشطور الرجز . وهو للعجاج ( ديوانه طبع ليبسج سنة 1903 ص 10 ) وهو من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن 1 : 413 ) قال في تفسير قوله تعالى : ( وأقرب رحما ) : معناها : معنى رحما ، مثل عسر ويسر ، وهلك وهلك قال العجاج : " ولم تعوج . . . البيت " . وفي ( اللسان : رحم ) : الرحم ، بالضم : الرحمة . وفي التنزيل : " وأقرب رحما " ، وقرئت رحما ( بضمتين ) . وقال أبو إسحق : أي أقرب عطفا وأمس بالقرابة . والرحم ( بضم الراء المشددة فيهما ، مع سكون الحاء أو ضمها ) في اللغة : العطف والرحمة .(13) عمر بن عبد الله المدني ، مولى غفرة ، بضم المعجمة ، قيل : هي أخت بلال بن رباح . توفي سنة 145 هـ ( الخزرجي ) .
قوله عز وجل : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ) خبرا واختلفوا في نبوته : فقال بعضهم : كان نبيا .[ وقال أبو الطفيل : سئل علي رضي الله عنه عن ذي القرنين أكان نبيا ] أم ملكا؟ قال : لم يكن نبيا ولا ملكا ولكن كان عبدا أحب الله وأحبه الله ، ناصح الله فناصحه الله .وروي أن عمر رضي الله عنه سمع رجلا يقول لآخر : يا ذا القرنين فقال : تسميتم بأسماء النبيين فلم ترضوا حتى تسميتم بأسماء الملائكة .والأكثرون على أنه كان ملكا عادلا صالحا .واختلفوا في سبب تسميته ب " ذي القرنين " قال الزهري : لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها .وقيل : لأنه ملك الروم وفارس .وقيل : لأنه دخل النور والظلمة .وقيل : لأنه رأى في المنام كأنه أخذ بقرني الشمس .وقيل : لأنه كانت له ذؤابتان حسنتان .وقيل : لأنه كان له قرنان تواريهما العمامة .وروى أبو الطفيل عن علي أنه [ قال سمي " ذا القرنين " لأنه ] أمر قومه بتقوى الله ، فضربوه على قرنه الأيمن فمات فبعثه الله ، ثم أمرهم بتقوى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات ، فأحياه الله .واختلفوا في اسمه قيل : اسمه " مرزبان بن مرزبة اليوناني " من ولد يونان بن يافث بن نوح . وقيل : اسمه " الإسكندر بن فيلفوس بن ياملوس الرومي " .
لما كان النهي عن الجهر بالدعاء أو قراءة الصلاة سداً لذريعة زيادة تصميمهم على الكفر أعقب ذلك بأمره بإعلان التوحيد لقطع دابر توهم من توهموا أن الرحمان اسم لمسمى غير مسمى اسم الله ، فبعضهم توهمه إلهاً شريكاً ، وبعضهم توهمه مُعيناً وناصراً ، أمر النبي بأن يقول ما يقلع ذلك كله وأن يعظمه بأنواع من التعظيم .وجملة { الحمد لله } تقتضي تخصيصه تعالى بالحمد ، أي قصر جنس الحمد عليه تعالى لأنه أعظم مستحق لأن يحمد . فالتخصيص ادعائي بادعاء أن دواعي حمد غير الله تعالى في جانب دواعي حمد الله بمنزلة العدم ، كما تقدم في سورة الفاتحة .و ( مِن ) في قوله : { من الذل } بمعنى لام التعليل .والذل : العجز والافتقار ، وهو ضدّ العز ، أي ليس له ناصر من أجل الذل . والمراد : نفي الناصر له على وجه مؤكد ، فإن الحاجة إلى الناصر لا تكون إلا من العجز عن الانتصار للنفس . ويجوز تضمين ( الولي ) معنى ( المانع ) فتكون ( من ) لتعدية الاسم المضمن معناه .ومعنى { كبره } اعتقد أنه كبير ، أي عظيم العِظم المعنوي الشامل لوجوب الوجود والغِنى المطلق ، وصفات الكمال كلها الكاملة التعلقات ، لأن الاتصاف بذلك كله كمال ، والاتصاف بأضداد ذلك نقص وصغار معنوي .وإجراء هذه الصلات الثلاث على اسم الجلالة الذي هو متعلق الحمد لأن في هذه الصلاة إيماء إلى وجه تخصيصه بالحمد . والإتيان بالمفعول المطلق بعد { كَبّره } للتوكيد ، ولما في التنوين من التعظيم ، ولأنّ من هذه صفاته هو الذي يقدر على إعطاء النعم التي يعجز غيره عن إسدائها .
كان أهل الكتاب أو المشركون، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة ذي القرنين، فأمره الله أن يقول: { سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ْ} فيه نبأ مفيد، وخطاب عجيب. أي: سأتلوا عليكم من أحواله، ما يتذكر فيه، ويكون عبرة، وأما ما سوى ذلك من أحواله، فلم يتله عليهم.
قوله تعالى : ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا قال ابن إسحاق : وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت غيره ، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها ، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها ، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق . قال ابن إسحاق : حدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين أن ذا القرنين كان من أهل مصر اسمه مرزبان بن مردبة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح . قال ابن هشام : واسمه الإسكندر وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه . قال ابن إسحاق : وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعي - وكان خالد رجلا قد أدرك الناس - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ذي [ ص: 418 ] القرنين فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب وقال خالد : وسمع عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - رجلا يقول يا ذا القرنين ، فقال : ( اللهم غفرا أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة ) قال ابن إسحاق : فالله أعلم أي ذلك كان ؟ أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك أم لا ؟ والحق ما قال .قلت : وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - مثل قول عمر ; سمع رجلا يدعو آخر يا ذا القرنين ، فقال علي : ( أما كفاكم أن تسميتم بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة ) وعنه أنه عبد ملك ( بكسر اللام ) صالح نصح الله فأيده . وقيل : هو نبي مبعوث فتح الله - تعالى - على يديه الأرض . وذكر الدارقطني في كتاب الأخبار أن ملكا يقال له رباقيل كان ينزل على ذي القرنين ، وذلك الملك هو الذي يطوي الأرض يوم القيامة ، وينقضها فتقع أقدام الخلائق كلهم بالساهرة ; فيما ذكر بعض أهل العلم . وقال السهيلي : وهذا مشاكل بتوكيله بذي القرنين الذي قطع الأرض مشارقها ومغاربها ; كما أن قصة خالد بن سنان في تسخير النار له مشاكلة بحال الملك الموكل بها ، وهو مالك - عليه السلام - وعلى جميع الملائكة أجمعين . ذكر ابن أبي خيثمة في كتاب البدء له خالد بن سنان العبسي وذكر نبوته ، وذكر أنه وكل به من الملائكة مالك خازن النار ، وكان من أعلام نبوته أن نارا يقال لها نار الحدثان ، كانت تخرج على الناس من مغارة فتأكل الناس ولا يستطيعون ردها ، فردها خالد بن سنان فلم تخرج بعد . واختلف في اسم ذي القرنين وفي السبب الذي سمي به بذلك اختلافا كثيرا ; فأما اسمه فقيل : هو الإسكندر الملك اليوناني المقدوني ، وقد تشدد قافه فيقال : المقدوني . وقيل : اسمه هرمس . ويقال : اسمه هرديس . وقال ابن هشام : هو الصعب بن ذي يزن الحميري من ولد وائل بن حمير ; وقد تقدم قول ابن إسحاق . وقال وهب بن منبه : هو رومي . وذكر الطبري حديثا عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أن ذا القرنين شاب من الروم وهو حديث واهي السند ; قاله ابن عطية . قال السهيلي : والظاهر من علم الأخبار أنهما اثنان : أحدهما : كان على عهد إبراهيم - عليه السلام - ، ويقال : إنه الذي قضى لإبراهيم - عليه السلام - حين تحاكموا إليه في بئر السبع بالشام . والآخر : أنه كان قريبا من عهد عيسى - عليه السلام - . وقيل : إنه أفريدون [ ص: 419 ] الذي قتل بيوراسب بن أرونداسب الملك الطاغي على عهد إبراهيم - عليه السلام - ، أو قبله بزمان . وأما الاختلاف في السبب الذي سمي به ، فقيل : إنه كان ذا ضفيرتين من شعر فسمي بهما ; ذكره الثعلبي وغيره . والضفائر قرون الرأس ; ومنه قول الشاعر :فلثمت فاها آخذا بقرونها شرب النزيف ببرد ماء الحشرجوقيل : إنه رأى في أول ملكه كأنه قابض على قرني الشمس ، فقص ذلك ، ففسر أنه سيغلب ما ذرت عليه الشمس ، فسمي بذلك ذا القرنين . وقيل : إنما سمي بذلك لأنه بلغ المغرب والمشرق فكأنه حاز قرني الدنيا . وقالت طائفة : إنه لما بلغ مطلع الشمس كشف بالرؤية قرونها فسمي بذلك ذا القرنين ; أو قرني الشيطان بها . وقال وهب بن منبه : كان له قرنان تحت عمامته . وسأل ابن الكواء عليا - رضي الله تعالى عنه - عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا ؟ فقال : ( لا ذا ولا ذا ، كان عبدا صالحا دعا قومه إلى الله - تعالى - فشجوه على قرنه ، ثم دعاهم فشجوه على قرنه الآخر ، فسمي ذا القرنين ) واختلفوا أيضا في وقت زمانه ، فقال قوم : كان بعد موسى . وقال قوم : كان في الفترة بعد عيسى وقيل : كان في وقت إبراهيم وإسماعيل . وكان الخضر - عليه السلام - صاحب لوائه الأعظم ; وقد ذكرناه في " البقرة " . وبالجملة فإن الله - تعالى - مكنه وملكه ودانت له الملوك ، فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة : مؤمنان وكافران ; فالمؤمنان سليمان بن داود وإسكندر ، والكافران نمرود وبختنصر ; وسيملكها من هذه الأمة خامس لقوله - تعالى - : ليظهره على الدين كله وهو المهدي وقد قيل : إنما سمي ذا القرنين لأنه كان كريم الطرفين من أهل بيت شريف من قبل أبيه وأمه وقيل : لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس وهو حي وقيل : لأنه كان إذا قاتل قاتل بيديه وركابيه جميعا . وقيل لأنه أعطي علم الظاهر والباطن . وقيل : لأنه دخل الظلمة والنور . وقيل : لأنه ملك فارس والروم .
The literal meaning of ‘Dhu’l Qarnayn’ is ‘possessor of two horns’ i.e. the king whose conquests encompass the further reaches of the world to the east and west. Here, Dhu’l Qarnayn is perhaps a reference to the ancient Iranian King Cyrus, or Khusro, who reigned during the 5th century B.C. He had conquered a major part of the known world of ancient times and was at last killed in a war. He was a just king.
Commentary
Verse 84 opens with the statement: يَسْأَلُونَكَ (They ask you). Who is asking? Related narratives show that they were the Quraysh of Makkah, those who were coached to ask three questions from the Holy Prophet ﷺ . The purpose was to test his prophethood and veracity. The questions were about Ruh (spirit), Ashab al-Kahf (People of Kahf) and Dhul-Qarnain. Two of these have already been answered. The story of the People of Kahf has appeared earlier in this Surah, 9-26. The question about 'Ruh' has appeared towards the later part of the previous Surah (Bani Isra'il 17:85). Who was Dhul-Qarnain and what happened to him? This is the third question. (Al-Bahr al-Muhit)
Dhul-Qarnain: His identity, period and country and the reason why he was so named
Why was he named Dhul-Qarnain? (the one having two horns) Regarding its reason, there are numerous sayings, and strong differences. Some said that he had two curly locks of hair, therefore, he was called Dhul-Qarnain. Some others said that he ruled countries of the East and West, therefore, he was named Dhul-Qarnain. There was someone who also said that he had marks on his head that resembled those of horns. It appears in some narratives that he had wound marks on both sides of his head, therefore, he was identified as Dhul-Qarnain. Allah knows best. But, this much already stands determined that the Qur’ an has certainly not given him the name of Dhul-Qarnain. In fact, this name came from the Jews. He may have been known by this name with them. Whatever part of the event of Dhul-Qarnain has been mentioned by the Holy Qur'an is no more than what is described below:
He was a righteous and just king who reached the East and the West and conquered countries in between and ruled there justly. All sorts of means had been provided to him by Allah Ta` ala in order to help him achieve his objectives. On the route of his conquests, he traveled in three directions: to the far West, to the far East and then to the mountain range in the North. At the last mentioned place, he closed the pass in between two mountains by a wall cast in molten metal which made it possible for the people of the area to stay protected against the pillage of Gog and Magog."
As for the question posed by the Jews to test the veracity and prophet-hood of the Holy Prophet ﷺ ، the answer given had left them satisfied.
They did not ask any_ more questions, such as: Why was he given the name, Dhul-Qarnain? Which country did he come from? What period of time did he belong to? This tells us that the Jews themselves took such questions to be unnecessary and redundant. And it is obvious that the Qur'an mentions only that part of history or stories which relates to what is beneficial in the present life or in the life to come, or on which depends the understanding of something necessary. Therefore, neither did the Qur'an take these things up nor were there any details about it described in any authentic Hadith. And it was for the same reason that the most righteous forbears of Islam, the Sahabah and the Tabi` in also paid no particular attention to it. Now the thing that remains to be addressed is this matter of historical narratives or that of the present Torah and Injil. Then it is also evident that perennial interpolations and alterations have not left even the present Torah and Injil intact as revealed Scriptures. Their status can now be that of history at the most. As for ancient historical narratives, they are overwhelmingly filled with Isra'ili tales, that come from no authentic source, nor have they been found trustworthy in the sight of the learned of any time. Whatever the commentators have said in this mat-ter is a compendium of these very historical narratives. Therefore, there are countless differences in them. Europeans have given great importance to history in modern times. No doubt, they have carried out pains-taking research in this field. Through archaeological excavations and collection of inscriptions and artifacts, they have tried to reach the reality behind past events and in this process, they have come up with achievements not matched in earlier times. But, archaeological finds, inscriptions etc., can certainly help support an event but it is not possible to read a whole event through these. For it, therefore, historical narratives alone have become the basis. As for the validity of old historical narratives in these matters, we have just now learnt that their status is no more than that of a story. In their books, scholars of Tafsir, classical or modern, have reported these narratives in their historical status only - no Qur'anic objective depends on the element of their authenticity. Here too, that which is necessary is being written with the same status in view. A comprehensive research relating to this event appears in 'Qasas al-Qur'an' by Maulana Hifzur-Rahman (رح) . Readers with a taste for history may see it there.
In some narratives, it appears that there have been four kings who ruled over the whole world - two believers, and two, disbelievers. The believing kings are Sayyidna Sulaiman (علیہ السلام) and Dhul-Qarnain while the disbelieving ones are Nimrod (Namrud) and Nebuchadnezzar (Bukht Nassar).
About Dhul-Qarnain, it is a strange coincidence that several men have been famous in the world while bearing the same name. And it is equally strange that the title Sikandar (Alexander) is also attached with the Dhul-Qarnain of every period of time.
Approximately three hundred years before Sayyidna Masih (علیہ السلام) ، there is a king known as Sikandar (Alexander). He is identified with the appellations of the Greek, the Macedonian, the Roman etc. He was the one who had Aristotle (Arastu) as his minister, who fought a war against Dara (Darius) and who conquered his country after killing him. This was the very last person to have become known in the world by the name Sikandar (Alexander). Stories relating to him are comparatively more famous around the world, so some people have also equated him with the Dhul-Qarnain mentioned in the Qur’ an. This is totally wrong because this person was a fire-worshipping polytheist. As for the Dhul-Qarnain mentioned by the Qur'an, he may not be a prophet for ` Ulama' have differed about his being a prophet. But, everyone unanimously agrees that he was a righteous believer - then, there is the textual authority of the Qur'an in its own right which bears testimony to it.
Quoting Ibn ` Asakir, Hafiz Ibn Kathir has given his complete family tree in al-Bidayah wa an-Nihayah which ascends to Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) . He has said, this is the Sikandar who is recognized as the Greek, the Egyptian and the Macedonian, who founded the city of Iskandariyah (Alexandria) after his name and the Roman calendar dates back to his time. This Sikandar Dhul-Qarnain appeared after a long passage of time from the first one. This time has been identified as being more than two thousand years. He was the one who killed Dara (Darius), overpowered the Persian monarchy and conquered their country. But, this person was a polytheist. Declaring him to be the one mentioned in the Qur’ an is totally wrong. Ibn Kathir's own words are being quoted below:
فاما ذولقرنین فھوا سکندر بن فیلبس بن مصریح بن برس بن مبطون بن رومی بن نعطی بن یونانبن یافث بن بونہ بن شرخون بن رومہ بن شرخط بن توفیل بن رومی بن لاصفر بن یقزبن العیص بن اسحٰق بن ابرٰھیم خلیل علیہ الصلوٰۃ والسلام ۔ کذا نسبہ الحافظ ابن عساکر فی تاریخہ المقدونی، الیونانی المصری بانی الاسکندریۃ الذی یؤرخ بایامہ الروم ، وکان متاٌخراً عن الاول بدھر طویل، وکان ھٰذی قبن المسیح بنحو من ثلثمایٔۃ سنۃ و کان ارسطا طالیس الفیلسوف وزیرہ و ھو الذی قتل دارا و اذل ملوک الفرس واوطاٌ ارضھم وانما نبھنا علیہ ، لان کثیرا من الناس یعتقد انھما واحد ، وان المذکور فی القران ھو الذی کان ارطاطلیس وزیرہ، فیقع بسبب ذلک خطاء کبیروفساد عریض طویل، فان الاوَّل کان عبداً مؤمنا صالحاوملکا عادلاً ، وکان وزیرہ الخضر، وقد کان بین زمانیھما ازید من الفی سنۃ، فاین ھذامن ھذا ؟ لا یستویان ولا یشتبھان الا علی غبی لا یعرف حقایٔق الامور (البدایۃ والنھایۃ ص 106/ج 2)
First of all, this research of Imam ibn Kathir, the great scholar of Hadith and history, helps remove a misconception. It clarifies that this Iskandar, who lived three hundred years before Sayyidna Masih (علیہ السلام) who fought Dara (Darius) and the Persian kings, and who is the founder of Alexandria, is not the Dhul-Qarnain mentioned in the Qur’ an. This misconception seems to have affected some leading commentators as well. Abu Hayyan in al-Bahr al-Muhit and ` Allamah 'Alusi in Ruh al-Ma'ani have said that this very Dhul-Qarnain is the one mentioned in the Qur’ an.
The second point emerges from the sentence of Ibn Kathir: وَ اَنَّہ کان نَبِیِّاً (he was a prophet). It shows that, in the sight of Ibn Kathir, the weightier opinion was that he was a prophet. Although, according to the majority of scholars, the weightier opinion is what Ibn Kathir has himself reported on the authority Abi al-Tufayl from Sayyidna Ali ؓ that he was neither a prophet nor an angel, rather was a righteous believer. Therefore, some ` Ulama have explained it by saying that the pronoun in: اَنَّہ کان (he was) reverts to Al-Khadir (علیہ السلام) and not to Dhul-Qarnain - which is closer in sense.
This leaves us with a problem. The Qur’ an mentions Dhul-Qarnain. Who is he? Which period of time did he belong to? Regarding this, sayings of ` Ulama' differ. According to Ibn Kathir, his time was the time of Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) two thousand years before the time of Alexander, the Greek, the Macedonian. Al-Khadir (علیہ السلام) was his minister. Ibn Kathir has also reported from the early righteous elders in al-Bidayah wa an-Nihayah that Dhul-Qarnain went for Hajj traveling on foot. When Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) found out about his arrival, he went out of Makkah to greet him. It is said that Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) also prayed for him and passed out some good counsel to him. (Al-Bidayah, p. 108, v. 3) Tafsir Ibn Kathir reports from Adhraqi that he did tawaf with Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) and offered sacrifice.
And Abu al-Raihan al-Bairuni has said in his book al-'Athar al-Baqiyah ` an al-Qurun al-Khaliyah that 'this Dhul-Qarnain mentioned in the Qur'an is Abu Bakr ibn Samma ibn ` Umar ibn Ifriqis al-Himyari, the one who conquered the East and West of the Earth. Tubba' al-Himyari al-Yamani has shown pride in his poetry that his grandfather, Dhul-Qarnain, was a believer. He says:
قد کان ذوالقرنین جدی مسلماً ملکاً علافی الرض غیر مبعَّد
بَلَغ المشارِقَ والمغارِبَ یَبتَغِی اسباب مُلکِ مَّن کَرِیمِ سَیِّدٖ
Dhul-Qarnain, my grandfather, was a believing Muslim
A king who conquered the non-believing Earth
He reached the Easts and the Wests seeking
Means of power from the noble Master.
Abu Hayyan has reported this narrative in al-Bahr al-Muhit. Ibn Kathir has also mentioned it in al-Bidayah wa an-Nihayah. Ibn Kathir adds that 'this Dhul-Qarnain is the first Tubba' (the title of the kings of Yaman). He was among the Tababi'ah (plural of Tubba' ) of Yaman and this is the same person who had ruled in favour of Sayyidna (علیہ السلام) in the case of Bi'r Sab’ (seven wells) ' - (al-Bidayah, p. 105, v. 2). In all these narratives, irrespective of the difference regarding the elements of his identity, his time period has been identified as that of Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) .
As for the detailed discussion relating to Dhul-Qarnain provided by Maulana Hifzur-Rahman in his book, Qasas a1-Qur'an, it can be stated in a nutshell. It can be said that the Dhul-Qarnain mentioned in the Qur'an is the king of Persia who is called Khorus by the Jews, Cyrus by the Greeks, Gorush by the Persians and Kai-Khusro by the Arabs. His period is said to be the period of Daniyal (Daniel) from among the prophets of Bani Isra'i1 - much later than the time of Sayyidna Ibrahim (علیہ السلام) . This brings it closer to the time of Iskandar al-Maqduni (Alexander, the Macedonian), the killer of Dara (Darius). But, the learned Maulana - like Ibn Kathir - has also strongly maintained that Alexander, the Macedonian who had Aristotle as his minister cannot be the Dhul-Qarnain. The former was a fire-worshipping polytheist while the later, a righteous believer.
According to his research about the detailed description of Bani Isra'il falling into wrongdoing and rebellion twice, and of the respective punishment given to them twice, as in Surah Bani Isra'il (al-''Isra' ), the Qur’ an says on the occasion of the first transgression of Bani Isra'il: بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ (We sent upon you some of Our servants having strong aggressive power, who combed through the houses - 17:5). Here, the men with 'strong aggressive power' are Nebuchadnezzar and his supporting troops who killed forty thousand - seventy thousand in some narratives - men from the Bani Isra'il in Baytul-Maqdis, while taking more than one hundred thousand of them driven like a flock of sheep to his city of Babel. After that, as regards the second statement of the Qur’ an: ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ (Then We gave you your turn to overpower them - 17:6), this event transpired at the hands of the same king, Kai-Khusraw (Khorus or Cyrus). He was a righteous believer. He con-fronted Nebuchadnezzar, secured the release of Bani Isra'il held as captives by him and rehabilitated them back into Palestine. He even went on to resettle and repopulate the city of Baytul-Maqdis that was ran-sacked earlier to the limit that he managed to have all treasures and major effects of Baytul-Maqdis carried away by Nebuchadnezzar from there returned back into the possession of Bani Isra'il. Thus, this person proved to be the savior of Bani Isra'il (the Jews).
It is likely that of the questions the Jews of Madinah had set for the Quraysh of Makkah which they would ask the Holy Prophet ﷺ to test his prophethood, was this question about Dhul-Qarnain and that it had an underlying reason. This question was special since the Jews took him to be their savior and respected him.
In short, Maulana Hifzur-Rahman has collected a sufficiently large number of evidences from the prophesies of the prophets of Bani Isra'il with reference to the present Old Testament as well as from historical narratives to present his research on this subject. Anyone who finds it imperative to proceed towards additional research may consult it. My purpose in reporting all these narratives was simply to bring into focus sayings of leading Muslim scholars, historians and commentators as they relate to the life and time of Dhul-Qarnain. To decide as to whose saying is weightier and worthier out of these is not part of my objective. The reason is that things not claimed by the Qur’ an nor explained by Hadith are things we have not been obligated to fix and clarify on our own for that responsibility does not rest on our shoulders. Thus, whichever saying turns out to be regarded as more weighty, worthy and sound, the aim of the Qur'an will stand achieved after all. Allah knows best. Let us now proceed to the explanation of the verses.
Let us look at the first verse cited above: قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (I shall now recite to you a narration about him - 83). It prompts us to find out as to why the Holy Qur'an has elected to bypass the possible shorter expression ذِکرَہ dhikrahu (his narrations) at this place and has opted for two words: مِنہُ ذِکراً ('minhu dhikra' ) (some narration about him)? A little reflection would reveal that these two words have been used as indicators. They tell us that the Qur'an has not promised to narrate the entire story of Dhul-Qarnain in its historical setting. Instead, it has stated that it will mention it in part. This is evident from the use of the particle: مِن (min) and the nunnation (tanwin) of 'dhikra' - a distinct feature of Arabic grammar. As for the historical debate relating to the name, lineage and time period of Dhul-Qarnain reported earlier, the Holy Qur’ an has already said in advance that it has skipped it as something unnecessary.
(They) the people of Mecca (will ask thee) O Muhammad (of Dhu'l-Qarnayn) about the event of Dhu'l-Qarnayn. (Say) to them, O Muhammad: (I shall recite unto you a remembrance of him) I shall recite to you an explanation of his event.